حرية ومسؤولية
لقي سبعة نزلاء مصرعهم وأصيب العشرات بحالات اختناق وحروق متفاوتة الخطورة إثر اندلاع حريق هائل داخل سجن مدينة [[عين العرب|...]] بريف حلب الشرقي اليوم السبت، بعدما أشعل سجناء النيران في عدة مهاجع بالتزامن مع حالة فوضى وعصيان ترافقت مع أعمال شغب وتوترات متصاعدة اجتاحت المنطقة.
اندلعت النيران سريعاً داخل المهاجع المغلقة وسط تصاعد كثيف لأعمدة الدخان في محيط المنشأة، ما صعّب عمليات الإخلاء والإسعاف الأولي قبل تمكن فرق الإطفاء من تطويق ألسنة اللهب ونقل المصابين إلى المراكز الطبية القريبة لتلقي العلاج. وجاء هذا العصيان امتداداً لاحتجاجات عنيفة واضطرابات واسعة اندلعت في مدن الشمال والشرق السوري، بدأت من بلدة عامودا بريف الحسكة عقب توترات أمنية واعتداءات طالت مراكز رسمية، قبل أن تمتد شرارتها سريعاً إلى شوارع عين العرب وتصل إلى باحات الاحتجاز. ولا يزال السجن خاضعاً لإشراف كوادره الإدارية والأمنية السابقة التي تولت تسييره إبان سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حيث لم تستكمل قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية تسلّم كامل المنشآت الحيوية في المنطقة بعد، رغم المحادثات الجارية لدمج المؤسسات الإدارية والأمنية ضمن الهياكل الحكومية الرسمية. ودفعت السلطات بتعزيزات أمنية مشددة لفرض طوق محكم حول المجمع العقابي تحسباً لوقوع عمليات فرار جماعية، بينما أطلقت الجهات القضائية تحقيقاً عاجلاً للوقوف على ملابسات إشعال الحريق وتحديد المسؤولين المباشرين عن الحادثة التي أعادت تسليط الضوء على تعقيدات الملف الأمني وإدارة السجون في مدن الشمال السوري.
غارة جوية إسرائيلية على معسكر الضمير pic.twitter.com/Up4dhszjPr
— AHMAD SLMAN (@ahmadslmanz) September 11, 2026
📍 ســـــــــــــــوريا
— Dlovan_syr (@DlovanSyr) September 11, 2026
🚨عاجـــــــــل: / استهداف يطال مخزن ذخيرة في دمشق، ويُرجَّح أنه غارة جوية إسرائيلية.
📌 دويُّ انفجار يهزّ العاصمة السورية دمشق.
📌 تصاعد الدخان والحرائق من مكان الانفجار في محيط مدينة الضمير بريف دمشق.
📌 انفجار مستودع ذخيرة غرب مدينة الضمير بريف… pic.twitter.com/bJUuvfiiTZ
تمتلك مدينة الضمير موقعاً استراتيجياً حيوياً على مشارف بادية الشام، حيث تشرف على شبكة طرق رئيسية تربط العاصمة دمشق بالمنطقة الوسطى والحدود الشرقية، وتضم في محيطها قواعد عسكرية ومستودعات تسليح ومطاراً عسكرياً تاريخياً. وشهدت هذه المنطقة الحساسة خلال الفترات السابقة حوادث أمنية واستهدافات صاروخية متكررة، فضلاً عن انفجارات ناتجة أحياناً عن مخلفات حربية قديمة أو تدريبات دورية تجريها الوحدات العسكرية المنتشرة في التلال المحيطة. وتوجهت دوريات أمنية متخصصة ومجموعات من الهندسة العسكرية نحو موقع الصوت للوقوف على أسبابه، في وقت طوقت فيه وحدات محلية الطرق الفرعية القريبة تحسباً لأي طارئ ولتسهيل حركة مركبات الطوارئ. وتسبب الصوت العنيف بحالة هلع بين الأهالي في الأحياء السكنية المجاورة بعد تردد صداه في أرجاء البلدة والمزارع المتاخمة، بينما لم تسجل المشافي والنقاط الطبية القريبة حتى اللحظة دخول إصابات مباشرة. وتترقب الأوساط المحلية بياناً رسمياً يحسم تفاصيل الواقعة ويوضح ما إذا كان الصوت ناجماً عن عدوان خارجي أو خلل فني في منشأة عسكرية، خصوصاً مع حساسية الجغرافيا العسكرية للضمير كخط دفاع متقدم يحمي البوابة الشرقية للعاصمة دمشق.
استنفرت قوى الأمن الداخلي السوري وحداتها الميدانية في مدينة عين العرب كوباني فجر اليوم السبت، عقب هجمات مباغتة نفذتها مجموعات خارجة عن القانون طالت مقرات أمنية وآليات حكومية، ما أشعل حالة احتقان واسعة شلت الحركة التجارية في الشوارع الرئيسية.
تزامنت هذه الاعتداءات مع اضطرابات مماثلة في مدينة القامشلي شمال شرقي البلاد، حيث أقدم مسلحون على تهديد أصحاب المحال التجارية وإجبارهم على إغلاق أبوابها تحت التهديد المباشر، مع الاعتداء بالضرب على من رفض الامتثال لأوامرهم. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتزامنة وسط ترقب أمني حذر على امتداد الشريط الشمالي، بعدما دفعت قيادة الشرطة بتعزيزات إضافية لحماية المنشآت الحيوية ومنع استغلال التوتر في توسيع رقعة الفوضى. ويرى مراقبون أن استهداف المؤسسات الرسمية في هذا التوقيت يرمي إلى إرباك خطط الاستقرار الإقليمي وتعميق الانقسام في مناطق الإدارة المشتركة، خصوصاً مع تنامي الاستياء الشعبي من ممارسات المجموعات المسلحة غير المنضبطة وفرض الإتاوات على القطاع الخاص. وباشرت الأجهزة المختصة تحقيقات مكثفة لتعقب المنفذين وملاحقة المحرضين على إحراق المقرات، بموازاة اتصالات محلية لوجهاء العشائر لتهدئة الشارع ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات دامية تعطل حركة الإمدادات وتضر بمصالح المدنيين القاطنين على طول الحدود.
أجرى الرئيس [[أحمد الشرع|...]] اليوم الجمعة جولة تفقدية شاملة في مدينة حلب برفقة المحافظ عزام الغريب، شملت أحياء حلب القديمة والمدينة الصناعية بالشيخ نجار ومحاور خدمية استراتيجية للوقوف على مسارات إعادة الإعمار والتعافي التنموي.
شملت المحطات الميدانية معاينة واقع شبكات النقل على التحويلة الجنوبية ومحور الكاستيلو ومحيط مطار حلب الدولي، فضلاً عن تفقد المنشآت الحرفية والمرافق العامة التي نالت النصيب الأكبر من الدمار خلال سنوات الحرب الماضية. وتحمل حلب ثقلاً اقتصادياً مفصلياً بوصفها العاصمة الصناعية للبلاد، إذ يمثل تشغيل معامل الشيخ نجار ركيزة أساسية لتنشيط حركة الإنتاج المحلي والتبادل التجاري وجذب رؤوس الأموال الاستثمارية. وتركز خطط الإدارة السورية الجديدة على استكمال تأهيل منظومات المياه والكهرباء وتسهيل عودة المنشآت المتضررة إلى خطوط الإنتاج الفعلي، بعدما تعرضت البنية التحتية لعقد كامل من التخريب الممنهج. وتكتسب هذه الجولة الميدانية بعداً معنوياً بارزاً يعيد ربط ذاكرة الأحياء الأولى للثورة بمرحلة البناء والتعافي الوطني، في وقت تضع فيه الحكومة تذليل العقبات اللوجستية أمام التجار والحرفيين على رأس أولوياتها التنفيذية. وتترقب الأوساط الاقتصادية المحلية أن تسهم المشاريع التنموية المقررة في تسريع وتيرة التعافي المعيشي، وتوفير آلاف فرص العمل للشباب العائدين إلى مناطقهم، وتثبيت استقرار الحركة التجارية في أسواق الشمال السوري.
تعرضت البنية التحتية للطاقة في محافظة السويداء لأضرار جسيمة خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي لأيام متواصلة وتوقف مضخات مياه الشرب والمرافق الطبية عن العمل بصورة شبه كلية. وتشمل أعمال الصيانة المقررة استبدال الأبراج المتضررة على خطوط النقل الرئيسية القادمة من محطة دير علي، إضافة إلى تركيب محولات استطاعة جديدة لرفع كفاءة التوزيع والحد من الفواقد الفنية الناتجة عن تآكل الكابلات القديمة. وتواجه وزارة الكهرباء تحديات تمويلية معقدة لتأمين قطع الغيار ومستلزمات الصيانة المستوردة، بينما تراجعت القدرة التوليدية للمنظومة الوطنية بأكثر من النصف مقارنة بمعدلات ما قبل عام 2011. ويرى اقتصاديون أن إعادة تشغيل هذه الخطوط الحيوية سيحد من الاعتماد المكلف على مولدات الديزل الخاصة، وينعش النشاط التجاري المتعثر في أسواق المنطقة الجنوبية التي تشهد احتقاناً متواصلاً بسبب تدهور الخدمات الأساسية. وتأمل الفعاليات الأهلية أن تلتزم الورش الفنية بالجداول الزمنية المعلنة لإتمام الإصلاحات قبل دخول فصل الشتاء، لتفادي أزمات تدفئة إضافية تثقل كاهل الأسر في ظل الارتفاع القياسي لأسعار المحروقات والسلع المعيشية في الأسواق المحلية.
استهدفت مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم الجمعة أراضي زراعية في محيط بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي بقذيفة موجهة، ضمن سلسلة اعتداءات متصاعدة تخرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتهدد استقرار القرى السكنية الحدودية في الجنوب السوري دون تسجيل خسائر بشرية.
يأتي هذا القصف الميداني بعد أيام قليلة من اعتداءات مدفعية طالت تلة باط الوردة المتاخمة للبلدة ذاتها وقرية المشاعلة في ريف القنيطرة الشمالي، ما أسفر حينها عن نفوق مواشٍ وترهيب المزارعين أثناء عملهم اليومي. وتكثف القوات الإسرائيلية تحركاتها الآلية على خط وقف إطلاق النار عبر تجريف مساحات من الأراضي واقتحام منازل المدنيين، في محاولة لفرض حزام أمني بحكم الأمر الواقع وتغيير المعالم الجغرافية المعترف بها دولياً. وترى دمشق أن هذه التوغلات البرية والضربات المتكررة تمثل انتهاكاً صريحاً لقرارات مجلس الأمن ولسيادة الأراضي السورية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإلزام تل أبيب بوقف ممارساتها العدائية والانسحاب الكامل من النقاط المتقدمة. وتؤكد مصادر محلية متطابقة أن وتيرة التحليق الاستطلاعي والقصف المركز ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة قرب سفوح جبل الشيخ، ما يضاعف المخاوف من اتساع رقعة الاستهدافات العسكرية لتطال البنية التحتية والممتلكات الحيوية للسكان، وسط تمسك رسمي سوري ببطلان كافة الإجراءات الإسرائيلية المفروضة على المنطقة الجنوبية بالقوة.
وجّه المدير العام للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حسن الخطيب اليوم تعميماً رسمياً إلى الفروع كافة، يقضي ببدء استقبال طلبات إعادة صرف المعاشات التقاعدية للمتقاعدين المدنيين والورثة الموقوفة مخصصاتهم لأسباب أمنية قبل الثامن من كانون الأول لعام 2024، إنفاذاً لمرسوم رئاسي حاسم يعيد الحقوق المالية لأصحابها.
تفتح مكاتب المؤسسة أبوابها الأحد المقبل لاستقبال المتقاعدين والمستحقين لتقديم طلبات التسوية الخطية مدعومة بالأوراق الثبوتية، لتباشر دوائر المعاشات والمالية رفع جداول شهرية مفصلة بحجم المبالغ المستحقة تمهيداً لصرفها الفوري تحت إشراف لجان رقابية مركزية. وتطوي هذه الخطوة فصلاً طويلاً من الحرمان المالي القسري الذي طال آلاف العائلات السورية طوال سنوات النزاع، حين استُخدم تجميد المعاشات وسيلة عقاب جماعي طالت المعارضين والنازحين والمهجرين بحجج وتقارير أمنية كيدية. وتسهم استعادة هذه التدفقات النقدية في تخفيف وطأة الغلاء المعيشي عن كاهل المتقاعدين وذوي المتوفين، بالتوازي مع تحريك الأسواق المحلية في المحافظات، فيما تواصل الجهات الحكومية تدقيق ملفات متقاعدي القطاع الخاص والنقابات المهنية لتشملهم بقرارات تسوية مماثلة تضمن استعادة الرواتب المتراكمة وإنهاء مخلفات القرارات الاستثنائية التي فرضتها مرحلة ما قبل التغيير السياسي في البلاد.
أصدر الرئيس أحمد الشرع اليوم مرسوماً يقضي بتعيين الدكتور عبد الرزاق محمد الحسين رئيساً للجامعة السورية للعلوم الأمنية، في خطوة تتزامن مع استكمال الجامعة تحضيراتها لاستقبال دفعة جديدة من الطلاب للعام الدراسي المقبل.
يعكس هذا التعيين، بموجب المرسوم رقم مئة وخمسة وستين لعام ألفين وستة وعشرين، توجهاً ملحوظاً نحو تعزيز الهيكلية الإدارية والأكاديمية للمؤسسات التعليمية المتخصصة في الشأن الأمني. وتتحمل موازنة الجامعة المستقلة كافة الأعباء المالية المترتبة على القرار، ما يكرس استقلاليتها الإدارية والمالية وفق الأنظمة النافذة. وتأتي هذه التغييرات القيادية في وقت تشهد فيه الجامعة إقبالاً كثيفاً على برامجها، حيث أنهى مؤخراً نحو أربعة آلاف وخمسمئة متقدم ومتقدمة الفحوص الطبية الإلزامية في مشفى الشرطة بمدينة حرستا بريف دمشق. وتمثل هذه الاختبارات مرحلة حاسمة ضمن شروط القبول المعيارية التي تسبق إدراج رغبة الانتساب للجامعة ضمن بطاقة المفاضلة العامة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي للعام الدراسي القادم. وتشكل الجامعة السورية للعلوم الأمنية صرحاً أكاديمياً يسعى إلى سد الفجوة بين التعليم النظري والممارسة الميدانية في المجالات الجنائية والشرطية. وتسهم هذه الإجراءات المبكرة في ضبط معايير الكفاءة والانضباط لدى المتقدمين، وهو ما ينعكس لاحقاً على جودة مخرجات التعليم المتخصص، ويضمن رفد المنظومة الأمنية بكوادر مؤهلة علمياً وعملياً قادرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة التي تواجهها البلاد.
احتفلت وزارة الداخلية اليوم بتخريج الدفعة الثانية من عناصر وضباط قوى الأمن الداخلي بعد إتمامهم دورات تدريبية وتأهيلية مكثفة، لرفد المراكز الأمنية والمديريات بكفاءات ميدانية جديدة قادرة على صون الاستقرار وفرض سيادة القانون في مختلف المحافظات السورية.
تلقى الخريجون تدريبات ميدانية متقدمة شملت علوم التحقيق الجنائي، ومكافحة الجريمة المنظمة، وإدارة التجمعات، إلى جانب تطبيقات عملية في حماية الممتلكات العامة والخاصة ومراعاة معايير حقوق الإنسان أثناء تنفيذ المهام اليومية. وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة شاملة تقودها الوزارة لإعادة هيكلة الجهاز الأمني وتحديث بنيته البشرية، عبر سد النقص العددي في أقسام الشرطة والوحدات التخصصية التي استنزفتها سنوات الأزمة الطويلة. وتعمل الإدارات المختصة على توزيع الخريجين الجدد على قطاعات المرور والنجدة والشرطة الجنائية وفق الاحتياجات الملحة، بما يضمن تسريع الاستجابة لبلاغات المواطنين، وتثبيت نقاط مراقبة ثابتة ودوريات متحركة داخل الأحياء السكنية والأسواق التجارية. من ناحية أخرى، تولي الأجهزة الأمنية اهتماماً متزايداً بتطوير المناهج التدريبية في كليات الشرطة لمواكبة التحديات المعاصرة، خصوصاً في مجالات مكافحة التهريب والجرائم الرقمية، بهدف ترسيخ السلم الأهلي ومنع التجاوزات الفردية. ويشكل تدفق هذه الكوادر الشابة دفعة قوية نحو استعادة ثقة الشارع بالمنظومة الشرطية، وتوفير بيئة آمنة تشجع الأهالي والنازحين على الاستقرار، وتدعم مسار استئناف الأنشطة الاقتصادية والتجارية بصورة طبيعية ومستدامة.
أوقفت الأجهزة الأمنية السورية اليوم ضابطاً برتبة عميد كان يشغل منصب قائد لواء في جيش النظام السابق، بعد ثبوت تورطه بارتكاب جرائم حرب وتنفيذ حملات دهم واعتقالات تعسفية طالت مدنيين خلال سنوات النزاع الماضي في عدة بلدات بريف دمشق.
جاءت عملية التوقيف عقب تحقيقات ميدانية مكثفة استندت إلى شهادات ناجين ووثائق أمنية عُثر عليها داخل مقرات القيادة العسكرية المهجورة، حيث تولى المتهم إدارة عمليات قمع واسعة النطاق شملت حصار مناطق سكنية وتوجيه ضربات مدفعية عشوائية وتغييب عشرات الشبان قسرياً داخل معتقلات غير نظامية. وتندرج هذه الخطوة ضمن تحركات قضائية متسارعة تقودها لجان العدالة الانتقالية والنيابة العامة لملاحقة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان وسفك دماء السوريين، وتقديمهم إلى محاكمات علنية تضمن محاسبة الجناة واسترداد الحقوق القانونية للضحايا وذويهم. وتكثف الأجهزة المختصة عمليات التحري والرصد لتعقب الشخصيات العسكرية والأمنية التي حاولت التخفي بأسماء مستعارة أو الاختباء في بلدات نائية بعد انهيار الهياكل القيادية السابقة، لقطع الطريق أمام محاولات الإفلات من العقاب. من ناحية أخرى، تلاقي هذه الإجراءات القضائية الصارمة ارتياحاً شعبياً واسعاً لدى المنظمات الحقوقية وعائلات المعتقلين والمفقودين، بوصفها مدخلاً أساسياً لترسيخ سيادة القانون، وتفكيك تركة الإفلات من المحاسبة، وتثبيت أرضية صلبة للسلم الأهلي في مختلف المحافظات السورية.
القنيطرة – جددت القوات الإسرائيلية تصعيدها العسكري في الجنوب السوري خلال الساعات الماضية، واستهدفت الأطراف الجنوبية لبلدة الرفيد بريف القنيطرة بقذائف مدفعية، بالتزامن مع توغلات برية شملت مداهمة منازل سكنية في القرى المجاورة.
تأتي هذه التحركات الميدانية امتداداً لسلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في محافظتي القنيطرة ودرعا، حيث عمدت قوات الاحتلال مؤخراً إلى تكثيف دورياتها واجتياز خطوط وقف إطلاق النار بشكل متكرر. وبحسب مصادر محلية متطابقة، ترافقت الرمايات المدفعية الست التي ضربت الأراضي الزراعية في بلدة الرفيد مع اقتحام وحدة مشاة إسرائيلية لقرية الأصبح المجاورة، حيث أطلق الجنود نيران أسلحتهم الرشاشة عشوائياً لترويع المدنيين وإجبارهم على البقاء داخل منازلهم قبل الانسحاب التدريجي نحو المواقع الحدودية. وتستغل إسرائيل التغير الاستراتيجي والسياسي العميق الذي أعقب سقوط النظام السوري السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024، مبررة هذه التوغلات بانهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، لتفرض أمراً واقعاً جديداً عبر التمركز الدائم وتسيير الدوريات داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح. ويهدف هذا التصعيد البري، الذي يترافق غالباً مع تحليق مروحي مكثف وتمشيط للمزارع ونصب حواجز تفتيش طيارة، إلى توسيع الشريط الأمني الإسرائيلي الملاصق لمرتفعات الجولان المحتلة ودرء أي تحركات محتملة لفصائل المعارضة أو تشكيلات مسلحة أخرى. ويفاقم هذا النهج العسكري الممنهج المعاناة اليومية لآلاف العائلات السورية القاطنة في القرى الحدودية، والتي باتت تواجه خطر الاعتقال الميداني المباشر، أو تقييد حركتها ومنعها من جني محاصيلها الزراعية، فضلاً عن التهجير القسري تحت وطأة المداهمات الليلية المستمرة.
كشف مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الداخلية العقيد عبد الرحيم جبارة اليوم عن إلغاء منظمة الإنتربول تعميماً دولياً حظر أكثر من أربعة وعشرين ألف جواز سفر سوري، إثر تحركات دبلوماسية وقانونية حثيثة قادها فرع المنظمة بدمشق لتصحيح قيود المسافرين وإنهاء معاناتهم في المنافذ الحدودية.
أثبتت المراسلات الرسمية بين وزارة الداخلية والأمانة العامة للمنظمة الجنائية بمدينة ليون الفرنسية بطلان البلاغ الكيدي الذي أصدرته أجهزة النظام السابق في تشرين الثاني 2024 عقب تحرير مدينة حلب، حين ادعت كذباً سرقة تلك الوثائق الرسمية من إدارة الهجرة والجوازات رغم صدورها بصورة أصولية وتسليمها لأصحابها الشرعيين. وتسبب هذا التعميم الجائر في توقيف مئات المغتربين السوريين واحتجازهم داخل مطارات أوروبية وعربية، فضلاً عن سحب وثائقهم وتعطيل أعمالهم وتشتيت أسرهم نتيجة تصنيف وثائقهم ضمن منظومة البيانات المسروقة والمفقودة. وتكثف الإدارة السورية الجديدة جهودها المؤسسية لتطهير السجلات الدولية وتصحيح المذكرات الأمنية التعسفية الموروثة، حماية لحرية تنقل السوريين وحفظاً لكرامتهم في بلدان المهجر. ويسهم إسقاط هذا الحظر في استعادة الموثوقية القانونية للوثائق الصادرة عن المؤسسات الوطنية، مما يمهد الطريق لتطوير المنظومات التقنية المعتمدة دولياً، وتسهيل إجراءات استبدال الجوازات منتهية الصلاحية عبر البعثات الدبلوماسية المستأنفة لنشاطها في الخارج.
أجبرت ميليشيا الحرس الوطني الناشط المدني عاطف هنيدي على مغادرة محافظة السويداء اليوم عقب ساعات من احتجازه وضربه وتهديده بالتصفية الجسدية، إثر مداهمة استهدفت منزله بسبب مواقفه المناهضة للمجموعات المسلحة المنفلتة ورفضه المتكرر لانتهاكاتها الميدانية.
داهم عناصر الفصيل المحلي منزل هنيدي وصادروا هواتفه وأوراقه الثبوتية قبل نقله إلى مقر احتجاز غير رسمي، ليوجهوا له إنذاراً نهائياً بالخروج الفوري من المدينة أو مواجهة القتل. وتأتي هذه الواقعة وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة التعديات التي تنفذها تشكيلات رديفة تدير حواجز عشوائية في ريف المحافظة، مستغلة حالة الفراغ الإداري لفرض إتاوات على حركة البضائع وترهيب الناشطين المستقلين. وشهدت السويداء خلال العامين الماضيين حراكاً شعبياً واسعاً طالب بفرض سلطة القانون وتفكيك العصابات المنفلتة التي تغذي عمليات الخطف والابتزاز المالي، بينما حذرت فعاليات أهلية ودينية مراراً من خطورة تحول تلك المجموعات إلى سلطة أمر واقع تبتز السكان وتقوض الاستقرار المجتمعي. وتواجه المحافظة تحديات أمنية متراكمة تتزامن مع تدهور معيشي خانق وشلل أصاب مرافق الدولة الخدمية، مما عمق حالة الاستقطاب الداخلي ودفع عائلات كثيرة إلى الهجرة القسرية بحثاً عن الأمان. وتواصل قوى محلية مساعيها لتأمين حماية للمدنيين وتنسيق الجهود مع الوجهاء لمنع تفاقم الانفلات المسلح وصون السلم الأهلي المهدد بممارسات الفصائل المتناحرة.
استقبل الرئيس السوري [[أحمد الشرع|...]] وعقيلته [[لطيفة الدروبي|...]] اليوم في قصر الشعب بالعاصمة دمشق وفداً يضم عائلات مفقودين وضحايا الاختفاء القسري، بحضور رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضى جلخي، لبحث سبل تسريع آليات الكشف عن مصير أبنائهم المغيبين وتقديم الدعم النفسي والحقوقي الكامل لذويهم في إطار معالجة هذا الملف الإنساني الشائك.
استمع الشرع خلال اللقاء إلى شهادات مباشرة روتها أمهات وزوجات حول سنوات البحث المضنية وألم الانتظار الطويل، مشدداً على أن قضية المفقودين تظل واجباً أخلاقياً ومسؤولية وطنية عليا لا تقبل المساومة أو الإهمال. ويأتي هذا التحرك الرسمي تزامناً مع إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار تقدمت به دمشق لاعتماد التاسع عشر من كانون الأول يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين، تقديراً لصمود الأمهات والزوجات اللواتي تصدرن رحلات التقصي الشاقة طوال سنوات النزاع. وتواجه الهيئة الوطنية للمفقودين تحديات جسيمة ترتبط بحجم الملف الهائل وتوثيق عشرات آلاف البلاغات المتراكمة وفتح السجلات الرسمية السابقة وجمع العينات الوراثية لتحديد الهويات، ما يتطلب تنسيقاً وثيقاً مع اللجان الحقوقية والمنظمات الإنسانية المعنية. وتشكل متابعة هذا المسار ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الانتقالية وإنصاف الضحايا بعد عقود من الإخفاء الممنهج والتكتم القسري الذي طال آلاف العائلات السورية في مختلف المحافظات. كما تضع الرئاسة السورية دعم الهيئة وتوفير الموارد التقنية اللازمة على رأس أولويات العمل الحكومي لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية المزمنة ومنح الأهالي حقهم الطبيعي في الوصول إلى الحقيقة واليقين.
أصدر مجلس الشعب السوري قراراً رسمياً بتعيين الفنانة السورية [[روزينا اللاذقاني|...]] عضواً في لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان، ضمن الهيكلية الجديدة للجان البرلمانية الدائمة. يأتي هذا الاختيار المفاجئ والنوعي ليعكس توجهاً جاداً نحو إشراك الشخصيات الثقافية والفنية الفاعلة في صياغة السياسات العامة والدفاع عن قضايا المجتمع، مستفيدة من الحضور الجماهيري الواسع والوعي الثقافي الذي تمتلكه الأسماء البارزة في الساحة الفنية.
شهدت الدراما السورية على مدار السنوات الماضية محطات فارقة لامست فيها هموم المواطن ومعاناته اليومية، مما جعل الفنانين صوتاً حياً للتعبير عن تطلعات الشارع نحو العدالة والحرية. تسعى المؤسسة التشريعية من خلال دمج وجوه إبداعية في لجانها الحساسة إلى ضخ دماء جديدة وتفعيل دور القوى الناعمة في ترسيخ حقوق الإنسان ودعم مسارات التعافي المجتمعي والثقافي. يترقب الشارع السوري والوسط الفني هذا الاختبار البرلماني الأول للاذقاني، لمعرفة مدى قدرتها على تحويل النجومية الفنية إلى أداة تأثير حقيقية داخل أروقة صنع القرار والمساهمة الفاعلة في صياغة قوانين تحمي الحريات العامة وتعزز الكرامة الإنسانية.
أقر مجلس الشعب السوري تشكيل ست وعشرين لجنة دائمة ومتخصصة، في خطوة مفصلية تهدف إلى تنظيم العمل التشريعي وتوزيع الملفات الرقابية وفق اختصاصات دقيقة تفرضها متطلبات المرحلة الانتقالية. جاء هذا القرار التنظيمي الشامل ليكمل البنية المؤسسية للمجلس بعد إقرار نظامه الداخلي، متضمناً تسمية رؤساء اللجان ونوابهم لضمان انطلاق الدورة البرلمانية بكفاءة عالية وحوكمة مؤسسية قادرة على مواكبة أعباء البناء والتشريع.
تغطي اللجان الجديدة طيفاً واسعاً من القطاعات الحيوية، بدءاً من الشؤون الدستورية والمالية وصولاً إلى الاقتصاد والأمن والخدمات العامة. تبرز من بين هذه الهياكل لجان مستحدثة تعكس طبيعة التحديات الراهنة، مثل لجنة العدالة الانتقالية والسلم الأهلي المعنية بمعالجة إرث الحقبة الماضية، ولجنة الاستثمار وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة، إلى جانب لجنة التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات التي تواكب التطورات التقنية الحديثة في الإدارة. يسعى البرلمان عبر هذه الخريطة المتكاملة إلى فرض رقابة فعالة على السلطة التنفيذية وصياغة تشريعات عصرية تلبي تطلعات الشارع السوري في الاستقرار والتنمية والعدالة الاجتماعية.
أعربت منظمات أممية دولية عن قلقها العميق إزاء التقارير التي تفيد بحرمان أعداد كبيرة من طلاب محافظة السويداء من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية مع انطلاق الدورة الاستثنائية للعام الدراسي. جاء هذا التطور الميداني ليخلق أزمة إنسانية وتعليمية خانقة في المنطقة، حيث تسببت التوترات الأمنية وقطع الطرقات في شلل تام لحركة تنقل الطلاب، مما هدد مستقبلهم الدراسي وضاعف من حالة الاحتقان الشعبي.
تمثل محافظة السويداء الواقعة في جنوب سوريا نموذجاً معقداً للتداخلات الأمنية والمعيشية التي تعاني منها البلاد جراء سنوات الصراع الطويلة وغياب الاستقرار المؤسسي. تسعى الجهات المحلية والأهالي إلى إيجاد ممرات أمنية تضمن سلامة الطلاب وتمكينهم من أداء امتحاناتهم دون خوف أو ابتزاز، في وقت تتقاذف فيه الاتهامات بين الأطراف المحلية حول المسؤولية عن تعطيل المسار التعليمي. يرى الخبراء التربويون أن حرمان جيل كامل من حقه الأساسي في التعليم يمثل كارثة بعيدة المدى ستلقي بظلالها الثقيلة على فرص التعافي وإعادة بناء البشري في سوريا، مما يستجلب ضغوطاً حقوقية مكثفة على الحكومة السورية والجهات المسيطرة لتأمين البيئة الآمنة للعملية التعليمية.
فرضت لجنة الاستجابة الطارئة في مدينة دير الزور حظراً صارماً على حركة المرور والتنقل بين ضفتي نهر الفرات عبر الجسرين الحربي والترابي خلال ساعات الليل، وذلك ابتداءً من منتصف الليل وحتى السادسة صباحاً. يأتي هذا القرار الاحترازي الفوري في أعقاب الارتفاعات المتتالية والخطيرة في منسوب مياه النهر، والتي نتجت عن تدفقات مائية ضخمة قادمة من سد كديران بفعل زيادة الوارد المائي من الجانب التركي، مما شكل تهديداً مباشراً لسلامة العابرين والآليات.
يشكل نهر شريان الحياة في الشرق السوري عمداً اقتصادياً ومعيشياً أساسياً لمئات الآلاف من السكان الذين يعتمدون على الجسرين المؤقتين لتأمين احتياجاتهم اليومية وتنقلاتهم بين ضفتي المدينة. سارعت الفرق الفنية المختصة خلال الساعات الماضية إلى تنفيذ أعمال صيانة وتدعيم هندسي عاجلة لجسم الجسرين في محاولة لصّد ضغط المياه المتزايد وحماية البنى التحتية المتهالكة أصلاً نتيجة سنوات طويلة من الإهمال وغياب التشييد الحديث. استثنت السلطات المحلية الحالات الإسعافية الطارئة والحرجة التي تستوجب تدخلاً طبياً عاجلاً عبر الضفتين، مع توعدها بمحاسبة كل من يخالف التعليمات التنظيمية. يثير هذا التطور مخاوف متجددة لدى الأهالي من تكرار سيناريوهات الفيضانات المدمرة التي تعزل أحياء كاملة وتضاعف من معاناتهم الإنسانية والمعيشية في ظل صعوبة الأوضاع الحالية.
توغلت قوة عسكرية إسرائيلية مدعومة بآليات ثقيلة وجرافات عسكرية داخل الأراضي السورية في محيط بلدة بيت جن الواقعة بريف دمشق الغربي، ونفذت قصفاً مدفعياً استهدف نقاطاً متفرقة بالقرب من الشريط الحدودي. أسفر هذا التوغل المباغت عن حالة هلع واسعة بين الأهالي في القرى المتاخمة لخط الفاصل، بينما استنفرت الفصائل المحلية وقوات الأمن السورية لمراقبة الوضع ميدانياً وسط تصاعد التوتر على امتداد الجبهة الجنوبية.
تكتسب منطقة بيت جن أهمية جغرافية وعسكرية بالغة نظراً لقربها من مرتفعات الجولان المحتل والحدود اللبنانية، مما يجعلها نقطة تقاطع حساسة للحسابات الإقليمية وصراعات النفوذ الممتدة. تسعى إسرائيل من خلال هذه العمليات الاستفزازية والتوغلات المتكررة إلى فرض قواعد بيئة أمنية جديدة تمنع أي تمركز عسكري أو استخباري يهدد عمقها الاستراتيجي، مستغلة حالة الانتقال السياسي وهشاشة البنى الدفاعية السورية. لم تسفر الاعتداءات الأخيرة عن خسائر بشرية كبيرة بحسب التقارير الأولية، لكنها تعمق الأزمة الإنسانية وتزيد من مخاوف اندلاع مواجهة عسكرة واسعة النطاق يصعب السيطرة على تداعياتها، في وقت تطالب فيه دمشق المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف الانتهاكات المتكررة للسيادة الوطنية.
أطلق الرئيس السوري أحمد الشرع خطاباً تاريخياً مفصلياً من قلب العاصمة دمشق، معلناً بداية حكاية سوريا الجديدة وانقضاء حقبة الظلام والفرقة. شدد الشرع في كلمته الجامعة على أن بوصلة الدولة تتجه نحو بناء مستقبل مزدهر يصنعه أبناء الوطن بجميع أطيافهم، داعياً إلى رص الصفوف وطي صفحة الصراعات المدمرة لتباشر سوريا استعادة مكانتها الحضارية والإقليمية.
تمثل هذه اللحظة السياسية الفارقة نقطة تحول كبرى في مسار الدولة السورية التي خرجت من مخاض عسير وصراع مدمر استمر عقوداً وأنهك مقدراتها البشرية والاقتصادية. عانت سوريا طويلاً من سياسات العزل والحروب الضروس التي دمرت البنى التحتية وأفرغت المؤسسات من مضامينها الوطنية، مما يجعل إعلان مرحلة البناء والتعافي مطلباً شعبياً ملحاً يستوجب تضافر الجهود الدولية والمحلية. تراهن القيادة الجديدة على استعادة الثقة الداخلية وجذب الاستثمارات العربية والدولية لإعادة إعمار المدن المدمرة وتفعيل عجلة الإنتاج عبر سياسات اقتصادية منفتحة ودبلوماسية متوازنة. يحمل هذا الخطاب رسائل اطمئنان للداخل والخارج بأن دمشق ماضية في طريق الإصلاح الشامل وتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية، لتثبت أن الإرادة الصلبة لشعبها قادرة على صنع المعجزة وبعث الحياة في شرايين الوطن من جديد.