حرية ومسؤولية
حطّ الرئيس اللبناني ميشال عون صباح اليوم السبت في مدينة النبطية جنوبي البلاد ضمن جولة ميدانية مفاجئة لتفقد المناطق الحدودية، قاطعاً الشكوك حول مسار التهدئة بإعلانه استبعاد خوض أي مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الراهن وتأكيده التزام الدولة الكامل بحماية الجنوبيين.
تأتي هذه الزيارة في ظل تصاعد الضربات الإسرائيلية المتقطعة على البلدات الجنوبية وخروقات الطيران الحربي اليومية، ما زاد الضغوط على الترتيبات الأمنية المنبثقة عن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. وكانت بيروت وتل أبيب قد أنجزتا في خريف عام 2022 اتفاقاً تاريخياً لترسيم الحدود البحرية عبر وساطة أمريكية مكثفة، أتاح للبنان الشروع في التنقيب عن موارد الغاز الطبيعي بالبلوك رقم 9 قبالة سواحله، غير أن ملف ترسيم الحدود البرية ونقاط النزاع الثلاث عشرة على طول الخط الأزرق ظل معلقاً جراء الخلافات الميدانية واحتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. وترى مراجع سياسية في قصر بعبدا أن تثبيت الوجود الرسمي في العمق الجنوبي رسالة حاسمة للمجتمع الدولي وقوات اليونيفيل بأن لبنان يرفض المقايضات الأمنية أو تقديم تنازلات سيادية تحت وطأة التهديد العسكري. كما تهدف الجولة إلى طمأنة الفعاليات الشعبية والمزارعين الصامدين في قراهم بتعزيز الحضور الإغاثي للمؤسسات الرسمية وتوفير متطلبات الصمود المعيشي، وسط مخاوف محلية متزايدة من اتساع دائرة المواجهات واستنزاف ما تبقى من مقومات الاستقرار الاقتصادي المنهك في البلاد.
أوقفت دورية تابعة لمخابرات الجيش اللبناني فجر اليوم السبت في منطقة البقاع أحد أقرباء الرئيس السوري بشار الأسد خلال عملية أمنية مباغتة، وكان برفقته نجل مهرب مخدرات بارز مطلوب دولياً بجرائم الاتجار غير المشروع عبر الحدود.
جاءت المداهمة النوعية بعد رصد استخباراتي دقيق لحركة سيارات دفع رباعي غير مقيدة بلوحات نظامية تسللت عبر المسالك الجبلية الوعرة الفاصلة بين ريف دمشق والداخل اللبناني. وتلاحق الأجهزة الأمنية في بيروت شبكات التهريب المنظم التي تنشط في تجارة حبوب الكبتاغون والممنوعات، والتي شهدت ملاحقات قضائية واسعة وعقوبات دولية مشددة فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية بموجب قانون قيصر وقوانين مكافحة تجارة المخدرات الإقليمية. وتشير سجلات الأمن العام إلى تورط شخصيات نافذة مرتبطة بالدائرة الضيقة للنظام السوري في تأمين خطوط العبور الآمنة للمطلوبين وتسهيل تخزين الشحنات داخل مستودعات حدودية نائية تمهيداً لإعادة تصديرها نحو دول الخليج العربي وأوروبا. وتزامن التوقيف مع ضغوط أمنية ودبلوماسية مكثفة تمارسها عواصم عربية وغربية على السلطات اللبنانية لتشديد الرقابة الميدانية على المعابر الترابية ومحاصرة إمبراطوريات التهريب العابرة للحدود. واقتادت القوة المداهمة الموقوفين إلى فرع التحقيق العسكري في وزارة الدفاع باليرزة، لمباشرة استجوابهما تحت إشراف القضاء المختص حول التهم الجنائية الموجهة إليهما، وتحديد الشبكات المحلية التي تقدم لهما الحماية اللوجستية وتأمين الملاذات الآمنة داخل الأراضي اللبنانية.
تتزامن هذه التحذيرات الدبلوماسية مع اشتعال المواجهات الميدانية على امتداد الساحل الغربي اليمني، حيث رصدت تقارير عسكرية تحركات مكثفة للحوثيين في محيط الممرات البحرية الحيوية وأنباء ميدانية غير مؤكدة رسمياً حول جزيرة زقر الاستراتيجية. وتخشى الحكومة المعترف بها دولياً من تآكل خطوط التماس الهشة التي صمدت لسنوات، خاصة بعد عودة التصعيد العسكري إلى جبهات حيوية عدة منذ مطلع يوليو الماضي، ما يهدد بانهيار الهدوء النسبي الذي رعته أطراف إقليمية ودولية. ويرى مراقبون أن سعي الحوثيين للسيطرة على نقاط بحرية حاكمة يهدف إلى فرض شروط تفاوضية مشددة على المجتمع الدولي وتوسيع نفوذهم العسكري خارج اليابسة، مستغلين تعقيدات النزاع اليمني المستمر منذ خريف 2014. كما تطالب الدبلوماسية اليمنية بتطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة بحظر تدفق الأسلحة والمعدات النوعية للجماعة، لوقف استخدام الصواريخ الباليستية والزوارق المسيرة في استهداف خطوط الإمداد والتجارة العالمية، محذرة من أن التراخي الدولي قد يدفع المنطقة نحو مواجهة بحرية واسعة النطاق تعطل حركة الملاحة العالمية لشهور طويلة مقبلة وتضاعف كلفة التأمين البحري على سفن الشحن.
دعت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم إلى تغليب لغة الحوار والعقل والتواصل المباشر في إدارة العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر، مؤكدة تمسكها بنهج التهدئة والوضوح المؤسسي لاحتواء التباينات السياسية التي طفت على السطح عقب القرارات والإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات الجزائرية تجاه مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
شهدت الروابط بين العاصمتين تجاذبات صامتة على مدار الأشهر الماضية، غذّتها خلافات حول ملفات إقليمية في شمال إفريقيا والساحل، فضلاً عن تباين الرؤى حيال قضايا عربية مشتركة وقنوات التنسيق الأمني. وتراهن أبوظبي على قنوات الاتصال الهادئة لتجاوز التصعيد الإعلامي والحفاظ على المصالح الاقتصادية والاستثمارية المشتركة التي تراكمت عبر عقود، متجنبة الانزلاق نحو سجالات علنية تضر بالعمل العربي المشترك. وتراقب أطراف إقليمية تطورات هذا المسار بحذر، خاصة أن البلدين يمتلكان ثقلاً وازناً في منظومة العمل المغاربي والخليجي ومصالح متشابكة في قطاعات الطاقة وسلاسل الإمداد. ورغم حدة الخطاب الصادر من بعض الدوائر الرسمية في الجزائر، تشير تقديرات دبلوماسية إلى إمكانية فتح مسارات وساطة عربية غير معلنة خلال الفترة المقبلة، بهدف تبريد التوتر وإعادة بناء الثقة عبر آليات تشاور مباشرة تعالج جذور التباين بروح من التوازن والاحترام المتبادل لسيادة الطرفين وقراراتهما الوطنية المستقلة.
قُتل تسعة أشخاص، بينهم رضيعان، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في منطقة الزهراني جنوب لبنان، عقب توجيه إنذار عاجل بإخلاء المبنى بوقت قصير قبل تدميره بالكامل.
🔸 في أعقاب الانتهاك الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل تنظيم حزب الله الإرهابي، بعد إطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه قوات جيش الدفاع، فإن نشاط حزب الله الإرهابي يُجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي… pic.twitter.com/t9oAKC0TRh— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) September 6, 2026
يشكل هذا الاستهداف تصعيداً ميدانياً خطيراً في مسار المواجهات العسكرية المفتوحة عبر الخط الأزرق بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، والتي اتسعت رقعتها الجغرافية تدريجياً لتتجاوز القرى الحدودية وتشمل مناطق حيوية في عمق محافظات الجنوب اللبناني مثل الزهراني. وباتت سياسة توجيه إنذارات الإخلاء القصيرة قبل دقائق معدودة من تسوية المباني السكنية بالأرض نمطاً متكرراً في سير العمليات الجوية الإسرائيلية الأخيرة، وهو تكتيك يقلص فعلياً فرص نجاة العائلات القاطنة في المربعات المكتظة. وهرعت فرق الدفاع المدني اللبناني ووحدات الصليب الأحمر إلى موقع الغارة فور وقوعها لانتشال جثامين الضحايا والبحث عن مفقودين تحت الأنقاض، حيث واجهت طواقم الإنقاذ تحديات لوجستية بالغة بسبب حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية المحيطة وانقطاع طرق الإمداد. وترفع هذه الغارة حصيلة الخسائر البشرية المتصاعدة في صفوف المدنيين اللبنانيين منذ بدء جولات القصف المتبادل، لتزيد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي. وتتزامن هذه التطورات مع حراك دبلوماسي إقليمي ودولي مكثف تقوده عواصم فاعلة في محاولة لإرساء أسس واضحة لخفض التصعيد الميداني، وتجنب انزلاق الجبهة اللبنانية نحو حرب شاملة. وتفرض هذه الضربات الجوية المستمرة أعباء إضافية على السلطات المحلية اللبنانية التي تكافح لاستيعاب موجات النزوح القسري المستمرة لعشرات الآلاف من العائلات الجنوبية باتجاه العاصمة بيروت ومناطق الشمال، هرباً من تداعيات العمليات العسكرية اليومية المباشرة.
بعيد منتصف الليل حوالى الساعة الثانية ليلا وجه جيش الابادة تحذيرا لمبنى سكني في دير الزهراني والناس نيام .. وأغار على مبنى سكني في بلدة كفر رمان مؤلف من ثلاث طبقات ما ادى الى مجزرة وحصيلة أولية تفيد بوقوع أكثر من 10 اصابات بين شهيد وجريح (بينهم رضيع)، مع استمرار البحث عن مفقودين… pic.twitter.com/F2WVtjYwZ1
— سطام بن محمد 🇸🇦 (@SattamBMuhammad) September 7, 2026
📌 دير الزهراني pic.twitter.com/e9lySkfeKn
— Al Jadeed News (@ALJADEEDNEWS) September 6, 2026
دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا أبرياء وإلحاق أضرار جسيمة بمبنى وزارة المالية فيها، وتدمير مستشفى غندور ، مؤكداً أن هذا الاستهداف يشكل تصعيداً خطيراً يتجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف…
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) September 6, 2026
بالفيديو | مشاهد تظهر حجم الد.ما.ر مكان الغ.ا.را.ت على بلدة #كفررمان في جنوب #لبنان pic.twitter.com/G3aXGdoWJS
— قناة المنار (@TVManar1) September 7, 2026
🔻أثار الدمار في محيط المبنى المستهدف في بلدة دير الزهراني جنوب لبنان pic.twitter.com/NR34m8pFOY
— 🅷🅰🅽🆉🅰🅻🅰🅷 حنظلة (@revolt_hanzalah) September 7, 2026
أقدم "حزب الله" على إخلاء مواقعه في تلال "علي الطاهر" الاستراتيجية بجنوب لبنان لتسقط بيد الجيش الإسرائيلي بدل تسليمها للجيش اللبناني، في خطوة مفاجئة جاءت بضوء أخضر من طهران عقب وساطة قادتها أطراف دولية متعددة.
شكلت هذه المرتفعات الجبلية المطلة على مناطق واسعة في جنوب لبنان، على مدى عقدين كاملين، نقطة ارتكاز عسكرية معقدة ضمت شبكة أنفاق عميقة وغرف عمليات محصنة، ومثلت تحدياً أمنياً دفع القوات الإسرائيلية لشن عمليات عسكرية مكثفة استمرت أسابيع بهدف السيطرة عليها. ويكشف الانسحاب الميداني المفاجئ لمقاتلي الحزب عن تسوية أمنية غير معلنة شاركت طهران في إنضاجها، وسمحت بتأمين خروج آمن لخبراء ومستشارين عسكريين ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني كانوا محاصرين داخل المنشأة، بحسب تقارير متطابقة. وتتجنب القيادة الإيرانية الانخراط في أية مواجهة عسكرية لحماية هذه التحصينات المتقدمة، رغم التهديدات السابقة لبعض مسؤوليها بالتدخل، مفضلة إبرام تفاهمات تجنب كوادرها خطر الاستهداف المباشر. ويؤكد هذا التطور الميداني تغيراً ملموساً في استراتيجية التعامل مع المواقع الحدودية الحساسة، حيث باتت تل أبيب تعتبر السيطرة على تلال علي الطاهر تعزيزاً جوهرياً للمنطقة الأمنية التي تسعى لفرضها في عمق الجنوب اللبناني. وفي المقابل، تزيد خطوة الإخلاء الفردية التي جرت دون تنسيق مع قيادة الجيش اللبناني من غموض مسارات التفاوض، وتلقي بظلالها على مستقبل السيطرة الميدانية الحقيقية في المنطقة العازلة، خاصة مع استمرار العمليات وتدمير القرى الحدودية المحيطة.
ظهرت فجوة أرضية عملاقة بشكل مفاجئ في إحدى المناطق السكنية بولاية نهر النيل شمال السودان، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين الأهالي وسط مخاوف متصاعدة من اتساع رقعتها مع استمرار حركة الهبوط التدريجي للتربة.
تشهد ولايات شمال السودان تغيرات مناخية وبيئية حادة مرتبطة بتراجع مستويات المياه الجوفية وزيادة معدلات الجفاف في حوض النيل، وهو ما يفضي غالباً إلى تفريغ الطبقات الرملية التحتية وتشكيل تجاويف خفية تنهار تحت الضغط السطحي. ويحذر جيولوجيون من أن التمدد العشوائي للكتل الصخرية والتربة الهشة قد ينذر بكوارث إضافية إن لم تباشر السلطات المحلية عمليات مسح هندسي عاجلة لتحديد نطاق الصدع وتأمين محيط الحفرة قبل هطول أي أمطار موسمية قد تفاقم الوضع. وتأتي هذه الحادثة لتزيد من أعباء البنية التحتية المتداعية أساساً في السودان بفعل سنوات الصراع المسلح ونقص التمويل المخصص لأعمال الصيانة ومراقبة المخاطر الطبيعية. وتطالب لجان محلية في الولاية الجهات الرسمية بالتدخل الفوري عبر جلب فرق متخصصة لاستكشاف باطن الأرض بالوسائل التقنية الحديثة، بغية تفادي خسائر بشرية محتملة في حال تعرضت مساكن إضافية للانخفاض المفاجئ. وتشير تقديرات أولية إلى أن رصد هذه التحولات المبكرة يظل السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة قبل تحولها إلى خطر شامل يهدد شبكات الطرق والمزارع المجاورة على امتداد الضفة.
أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً ملكياً يقضي بتشكيل وتعيين أعضاء مجالس المناطق الثلاث عشرة في المملكة لدورة جديدة، وشهد التشكيل حضوراً نوعياً بارزاً تمثل في مشاركة اثنتين وأربعين امرأة في عضويتها. تأتي هذه الخطوة الملكية تتويجاً لجهود التحديث المستمرة التي تقودها القيادة السياسية لترسيخ مبدأ الشراكة المجتمعية وتمكين الكفاءات الوطنية بمختلف القطاعات التنموية والإدارية.
تمثل مجالس المناطق ركيزة أساسية في الهيكل الإداري والمحلي بالمملكة، حيث تتولى دراسة احتياجات المواطنين واقتراح المشاريع التنموية والخدمية في شتى المدن والمحافظات رفعاً لكفاءة الأداء الحكومي. انعكس هذا التوجه الإصلاحي بشكل مباشر على مسيرة تمكين المرأة السعودية التي باتت تشغل مناصب قيادية رفيعة في مجالات الدبلوماسية والقضاء والاقتصاد ضمن مستهدفات رؤية المملكة الطموحة. يكرس هذا الحضور النسائي الواسع في المجالس المحلية نهج المساواة وتكافؤ الفرص، ويضمن دمج الرؤى الحديثة في صياغة الخطط التطويرية المستقبلية لمختلف مناطق البلاد، مما يعزز فاعلية الإدارة المحلية ويواكب التطورات المتسارعة التي تشهدها الدولة في مسيرتها التنموية الشاملة.
أشعل رئيس الحكومة اللبنانية [[نواف سلام|...]] سجالاً سياسياً حاداً عبر منصة "أكس"، رداً على اتهامات الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم التي طالت السلطة السياسية. اعتبر سلام أن محاولة توزيع صكوك الوطنية والسيادة ممن تورطوا في تفرد قرار الحرب تشكل مفارقة مرفوضة تتناقض مع خطابات الدعوة للوحدة الوطنية. وأوضح أن الانخراط في حروب الإسناد الخارجية منح تل أبيب الذرائع لتدمير القرى وقتل المدنيين وتهجير مئات الآلاف من اللبنانيين.
تأتي هذه المواجهة الكلامية في توقيت تشهد فيه الساحة اللبنانية ضغوطاً غير مسبوقة وتحديات مصيرية تتعلق باتفاقيات السلام وإعادة الإعمار. يواجه لبنان مخاضاً عسيراً لفرض سلطة الدولة المركزية وبسط سيادتها الحصرية بقواها الذاتية على كافة الأراضي، بعيداً عن حسابات المحاور الإقليمية التي أرهقت اقتصاد البلاد ومزقت نسيجها الاجتماعي. تؤكد الحكومة أن الخروج من النفق المظلم يتطلب شجاعة الاعتراف بالمسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية للخيارات الأحادية، والإقلاع نهائياً عن لغة التخوين لفتح صفحة جديدة تبني دولة المؤسسات وتحفظ كرامة أبنائها.
ضرب زلزال مباغت بقوة 5.2 درجات على مقياس ريختر مدينة السويس فجر اليوم، لتمتد ارتداداته بقوة نحو القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا، وتدفع آلاف السكان للخروج إلى الشوارع في حالة من الذعر. الهزة التي وقعت في تمام الساعة الثالثة فجراً، تركزت على بعد 38 كيلومتراً من السويس وبعمق 10 كيلومترات، مسجلة نشاطاً زلزالياً محسوساً أعاد للأذهان مشاهد القلق المعتادة، دون أن تخلف أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات بحسب البيانات الرسمية العاجلة.
أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية رصد الهزة بدقة عند نقطة التقاء حساسة جداً على الخريطة الجيولوجية المصرية. يفتح هذا الحدث المفاجئ ملف النشاط الزلزالي المتزايد في منطقة خليج السويس ومحيط البحر الأحمر، وهي بقعة استراتيجية تمثل الصدع التكتوني النشط والفاصل بين الصفيحتين الإفريقية والعربية. هذه الحركة التكتونية الدؤوبة والمستمرة تجعل المنطقة عرضة لتفريغ الطاقة الكامنة عبر هزات أرضية متفاوتة القوة من حين لآخر. تاريخياً، تحمل الذاكرة الجماعية المصرية ندوباً قاسية من حوادث مشابهة، أبرزها زلزال عام 1992 المدمر الذي ضرب العاصمة القاهرة بقوة 5.8 درجات وخلف مئات الضحايا، وهو ما يبرر تماماً حالة الهلع السريع التي تجتاح الشارع المصري عند الشعور بأي اهتزاز. ورغم التطور الملحوظ في كود البناء المصري مؤخراً لضمان مقاومة الزلازل، إلا أن البنية التحتية القديمة والمتهالكة في بعض الأحياء العشوائية المكتظة تظل التحدي الأمني واللوجستي الأكبر أمام السلطات المحلية. يراقب خبراء الجيولوجيا وعلم الزلازل الآن عن كثب أي توابع ارتدادية محتملة، في ظل تزايد التكهنات العلمية المقلقة حول تأثير التغيرات الجيولوجية العميقة على استقرار منطقة شرق المتوسط بأكملها، وسط مطالبات ملحة بضرورة زيادة الوعي الشعبي بطرق التعامل الآمن مع الكوارث الطبيعية المفاجئة لتجنب التدافع والإصابات.
نفذت القوات المسلحة السعودية بالتنسيق المباشر مع القيادة المركزية الأمريكية ضربات جوية نوعية استهدفت مواقع وبنى تحتية تابعة لميليشيات موالية لإيران داخل الأراضي العراقية.
وأوضحت وزارة الدفاع السعودية أن العملية الجوية جاءت استناداً إلى حق الدفاع المشروع عن النفس المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ورداً مباشراً على الاستهدافات الأخيرة التي طالت منشآت نفطية حيوية في المنطقة الشرقية والعاصمة الرياض بطائرات مسيرة. من جهتها أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجمات دمرت مراكز لوجستية ومستودعات أسلحة تستخدمها الجماعات المسلحة المدعومة من الحرس الثوري الإيراني والتي شنت أكثر من ثلاثين هجوماً بالمسيرات خلال الأيام القليلة الماضية. وشهدت مناطق متفرقة في العراق مثل البصرة وكركوك والصويرة دوي انفجارات متتالية استهدفت مقار ومواقع تابعة للحشد الشعبي وسط استنفار أمني واسع وتحقيقات عسكرية عاجلة وجهت بها بغداد للوقوف على ملابسات انطلاق الهجمات من أراضيها. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد العسكري المباشر وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع.
شدد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف شرعت في تنفيذ إجراءات حماية سفن التحالف العابرة لمضيق باب المندب، مؤكداً أن الرد على أي تهديدات حوثية سيكون "بكل حزم وقوة"، معتبراً هذه التهديدات مخالفة صريحة للقانون الدولي وتندرج تحت أعمال القرصنة البحرية .
المالكي أوضح أن الادعاءات بشأن إغلاق الموانئ والمطارات اليمنية تأتي في سياق "المغالطات والتصعيد" الحوثي ضد الحكومة الشرعية ودول الجوار، مشيراً إلى أن سردية الحصار "مضللة" جملة وتفصيلاً، حيث دخلت أكثر من 300 سفينة تجارية إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال النصف الأول من العام 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء . كما اتهم المالكي ميليشيا الحوثي بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء الدولي وتدمير طائرات الخطوط اليمنية، ورفضها كل المبادرات لاستئناف الرحلات منه وإليه . وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه التوتر في المنطقة، مع استمرار الهجمات الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر، مما يهدد حرية الملاحة في أحد أهم الممرات المائية في العالم .
أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، بدء انتشار قواته في بلدة زوطر الغربية جنوبي البلاد، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، في تنفيذ جزئي لاتفاق الإطار برعاية أميركية، حيث دخلت آليات وعناصر فوج الهندسة برفقة خبراء متفجرات لبدء عملية مسح، مع استمرار الجيش الإسرائيلي في احتلال زوطر الشرقية.
وحث الجيش اللبناني المواطنين على عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني، فيما يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت أن إسرائيل تمارس "خديعة" بشأن تطبيق الانسحاب، مشيراً إلى أنها تنفذ عمليات تدميرية باستخدام متفجرات قوية قد تؤدي إلى تداعيات خطرة. وتأتي هذه الخطوة في وقت يلتقي فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون نظيره الأميركي دونالد ترامب اليوم في واشنطن، حيث يتصدر اللقاء ملف نزع سلاح حزب الله ودعم الجيش اللبناني والترتيبات الأمنية بين لبنان وإسرائيل، وسط اعتقاد عون بأن ترامب وحده يملك النفوذ للضغط على إسرائيل لسحب قواتها ومساعدة لبنان على استعادة سيادته، وفقاً لوكالة رويترز.
أوقفت قوة عسكرية تابعة للجيش اللبناني، خلال عملية دهم في بلدة مرجبا، المواطن (ج.ص.) الذي كان قد أقدم في 14 تموز الجاري على إطلاق النار باتجاه المواطنين والأحياء السكنية في بلدة بتغرين – المتن، وضبطت بحوزته كمية من الأسلحة والذخائر الحربية والمخدرات بالإضافة إلى أعتدة عسكرية.
وقالت قيادة الجيش في بيان لها، إن الوحدة العسكرية تعرضت لإطلاق نار من قبل المطلوب خلال عملية الدهم، مما أدى إلى إصابة ضابط وعسكري بجروح، تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما تمكنت القوات من السيطرة على الموقف وتوقيف الجاني دون وقوع إصابات إضافية بين المدنيين أو عناصر الجيش. وكانت عمليات الدهم قد نفذت في عدد من البلدات المجاورة قبل أن تسفر عن توقيف المطلوب في بلدة مرجبا . وقد سُلّمت المضبوطات إلى الجهات المختصة، وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص، الذي سيتولى كشف ملابسات الحادثة والدوافع الكامنة وراء إطلاق النار على الأحياء السكنية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقه.
شيّعت دولة قطر، اليوم الأحد، جثمان أميرها السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم عن عمر ناهز 74 عاماً، في مشهد مهيب احتضنه جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بالدوحة، حيث أدّى المشيّعون صلاة الجنازة على الفقيد، قبل أن يحمله نجله أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد على أكتافه في لقطة مؤثرة جسّدت عمق العلاقة الأسرية والروح القيادية التي طبعت حياة الراحل.
الموكب الجنائزي انطلق من الجامع إلى مقبرة لوسيل، حيث ووري جثمان الشيخ حمد بن خليفة الثرى، وسط حضور واسع من أفراد الأسرة الحاكمة وكبار المسؤولين ورجال الدولة، إلى جانب جموع غفيرة من المواطنين والمقيمين الذين توافدوا لتوديع قائد المرحلة التأسيسية لقطر الحديثة. ويُعد الشيخ حمد بن خليفة، الذي حكم البلاد بين عامي 1995 و2013، رمزاً للنهضة الشاملة التي حولت قطر من دولة صغيرة إلى لاعب إقليمي مؤثر، بفضل رؤيته الإصلاحية ومواقفه الداعمة للقضايا العربية، تاركاً إرثاً تنموياً وسياسياً سيبقى محفوراً في ذاكرة الأجيال.
بادر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، بتقديم واجب العزاء إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في وفاة والده الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم عن عمر ناهز 74 عاماً، في مشهد عبّر عن عمق الروابط الأخوية بين البلدين.
الشرع، في منشور عبر منصة "إكس"، أعرب عن خالص التعازي وصادق المواساة إلى أمير قطر وحكومة وشعب قطر الشقيق، داعياً الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته الكريمة الصبر والسلوان. ويُعد الشيخ حمد بن خليفة، الذي حكم قطر بين عامي 1995 و2013، شخصية محورية في تاريخ المنطقة، إذ قاد بلاده نحو نهضة شاملة، ولعب دوراً بارزاً في دعم القضايا العربية، بما فيها الثورة السورية في مراحلها المبكرة. ويأتي هذا التعاطي الرئاسي السوري في وقت تشهد فيه العلاقات بين دمشق والدوحة دفعة جديدة نحو الانفتاح، في ظل متغيرات سياسية كبرى تشهدها المنطقة، وهو ما يمنح هذه اللفتة الإنسانية والبروتوكولية أبعاداً سياسية معنى.
وصل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الجمعة، إلى تركيا في زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول، حيث كان في استقباله مراسم رسمية في المطار، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين في مرحلة دقيقة تشهدها المنطقة .
ومن المقرر أن يجتمع سلام مع أردوغان مساء اليوم خلال عشاء خاص، إذ من المتوقع أن تتناول المباحثات العلاقات الثنائية بين البلدين بجميع جوانبها، فضلاً عن تجديد دعم تركيا لوحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها، بحسب ما أعلنته الرئاسة التركية مسبقاً . وتأتي هذه الزيارة في وقت تعاني فيه لبنان من أزمة سياسية واقتصادية خانقة، وتزايدت فيه الانتقادات لحزب الله ومشاركته في الحرب الإسرائيلية على غزة، مما يضع سلام أمام اختبار صعب للدفاع عن مصالح بلاده في ظل تعقيدات إقليمية متشابكة .
وكان رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية قد أعلن أن الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي، وتأتي بعد أيام من زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أنقرة ولقائه ترامب، مما يشير إلى حراك دبلوماسي تركي مكثف في المنطقة. ويبقى السؤال الأبرز: هل ستتمكن هذه الزيارة من تحقيق اختراق في الملفات العالقة بين بيروت وأنقرة، أم أنها مجرد لقاء بروتوكولي في وقت تشتعل فيه جبهات التوتر في الشرق الأوسط؟
عرفات – تحت سماء مشتعلة بالدعاء، وقف أكثر من مليون ونصف المليون حاج على صعيد عرفات، اليوم الثلاثاء، ليؤدوا الركن الأعظم من الحج في مشهد مهيب، بينما قطع إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي الحذيفي الطريق على كل من يحاول استغلال هذه الرحلة الإيمانية لتمرير أجندات سياسية أو حزبية، مؤكداً أن "الحج ليس ميداناً للشعارات السياسية ولا النداءات الحزبية، بل خضوع لله واتباع لنبيه".
من فوق منبر مسجد نمرة، أوصى الحذيفي الحجاج بتقوى الله والاستعداد ليوم القيامة بفعل الطاعات وترك المعاصي، مستذكراً أركان الإسلام الخمسة، ومحذراً من أن أنقى العبادات تبقى ناقصة إن شابها رياء أو تلوين سياسي.
جموع الحجاج التي توافدت من كل فج عميق، بدت وكأنها تتنفس الصعداء بعد كلمة الحذيفي التي أعادت الحج إلى جوهره الروحي الخالص، بعيداً عن صخب الخلافات الدنيوية.
وبعد الخطبة مباشرة، أدى الجميع صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً اقتداء بسنة المصطفى، ثم أطلقوا أكف الضراعة والدموع والتهليل والتكبير وسط جبل عرفات الذي شهد أعظم تجمع إيماني في العام.
الآن تتجه القلوب إلى مزدلفة، حيث الليلة البيضاء بانتظار حجاج يعلمون أن لا غالب إلا الله.
الرياض – في قفزة نوعية تعكس تحول المملكة الرقمي، أطلقت السعودية الروبوت الذكي "وقاية" لتوعية حجاج بيت الله الحرام وتقديم الإرشادات الصحية بـ97 لغة، ضمن مسار مبتكر يهدف إلى حماية ضيوف الرحمن من الإجهاد الحراري والإصابات، وتعزيز الممارسات الصحية السليمة أثناء أداء المناسك.
الروبوتات التي جرى توزيعها في ساحات المسجد النبوي ومسجد قباء بالمدينة المنورة، ومحطة القطار بمكة المكرمة، وصالة الحجاج بمطار الملك عبدالعزيز بجدة، تعمل على مدار الساعة لتقديم محتوى توعوي تفاعلي، يسهل إيصال الرسائل الصحية للحجاج من مختلف الجنسيات بلغاتهم الأم، في مشهد يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والروحانية العظيمة.
هذه الخطوة التي تنسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، تعكس مستوى التقدم الذي بلغته المملكة في إدارة الخدمات الصحية خلال التجمعات البشرية الكبرى، وتعزز مكانتها العالمية الرائدة في مجال طب الحشود.
فبينما يتوافد الملايين لأداء فريضة الحج، يقف "وقاية" شاهداً على عصر جديد من الرعاية، حيث تلتقي العناية الإلهية بالذكاء الاصطناعي لتحقيق أمنية كل حاج: حج مبرور وسلامة دائمة.
هانيبال، الذي بدا متأثراً في كلمته، قال إن القضية لا تزال تراوح مكانها دون إنصاف لعائلة الفقيد أو أنصاره، منتقداً "غياب موقف واضح من قبيلة الزنتان" التي وقع في نطاقها الاغتيال، ومؤكداً أن أخلاقيات المجتمع الليبي وتقاليد العرب ترفض الغدر.
سيف الإسلام، نجل الرئيس الأسبق معمر القذافي، اغتيل في الثالث من فبراير الماضي بمدينة الزنتان، حين اقتحم أربعة مسلحين مجهولين مقر إقامته، فعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يطلقوا عليه وابلاً من الرصاص أرداه قتيلاً.
مكتب النائب العام في طرابلس أكد الحادثة وأرسل فريقاً من المحققين والأطباء الشرعيين، لكن حتى اللحظة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها، والجناة ما زالوا طلقاء.
هانيبال ختم دعوته بتذكير النيابة العامة بأن سيف الإسلام "ليس ابن عائلة أو قبيلة بل ابن الوطن"، وأن الرأي العام الليبي ينتظر معالجة شفافة لهذا الملف الدامي. مئة يوم من الصمت، ومئة يوم من الألم لعائلة تنتظر حقيقة لا تأتي.