حرية ومسؤولية
تتزامن هذه التحذيرات الدبلوماسية مع اشتعال المواجهات الميدانية على امتداد الساحل الغربي اليمني، حيث رصدت تقارير عسكرية تحركات مكثفة للحوثيين في محيط الممرات البحرية الحيوية وأنباء ميدانية غير مؤكدة رسمياً حول جزيرة زقر الاستراتيجية. وتخشى الحكومة المعترف بها دولياً من تآكل خطوط التماس الهشة التي صمدت لسنوات، خاصة بعد عودة التصعيد العسكري إلى جبهات حيوية عدة منذ مطلع يوليو الماضي، ما يهدد بانهيار الهدوء النسبي الذي رعته أطراف إقليمية ودولية. ويرى مراقبون أن سعي الحوثيين للسيطرة على نقاط بحرية حاكمة يهدف إلى فرض شروط تفاوضية مشددة على المجتمع الدولي وتوسيع نفوذهم العسكري خارج اليابسة، مستغلين تعقيدات النزاع اليمني المستمر منذ خريف 2014. كما تطالب الدبلوماسية اليمنية بتطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة بحظر تدفق الأسلحة والمعدات النوعية للجماعة، لوقف استخدام الصواريخ الباليستية والزوارق المسيرة في استهداف خطوط الإمداد والتجارة العالمية، محذرة من أن التراخي الدولي قد يدفع المنطقة نحو مواجهة بحرية واسعة النطاق تعطل حركة الملاحة العالمية لشهور طويلة مقبلة وتضاعف كلفة التأمين البحري على سفن الشحن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات