حرية ومسؤولية
أطلق أهالي القرى المهجرة في ريف إدلب نداءات استغاثة عاجلة إلى الحكومة السورية بضرورة فتح ملف عودتهم إلى مناطقهم الأصلية التي هجروا منها قسراً خلال سنوات الصراع. تجمعت حشود من العائلات النازحة عند مداخل المناطق المحررة، مؤكدين أن بقاءهم في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة بات يشكل عبئاً لا يطاق، ومشددين على ضرورة وضع خطة وطنية واضحة تكفل أمنهم وكرامتهم فور عودتهم لبيوتهم وأراضيهم.
تحولت هذه المناطق خلال العقد الماضي إلى مسارح لعمليات عسكرية متلاحقة، مما دفع السكان للنزوح المتكرر بحثاً عن ملاذات آمنة، تاركين خلفهم مدخراتهم ومصادر رزقهم في حقول الزيتون والمواسم الزراعية التي اشتهر بها الريف الإدلبي. يتطلب ملف العودة اليوم أكثر من مجرد تصاريح عبور، فهو يستلزم معالجة ملفات الألغام، وإعادة تأهيل شبكات المياه والكهرباء التي دمرتها الغارات، فضلاً عن توفير ضمانات أمنية تمنع تجدد الاحتكاك العسكري. تعي الحكومة أن إغلاق ملف النزوح في إدلب يشكل حجر الزاوية في مسيرة الاستقرار الوطني، خاصة مع تزايد ضغوط المنظمات الدولية التي تلوح بتقليص التمويل للمخيمات. إن العودة إلى الأرض ليست مجرد رغبة إنسانية عابرة، بل هي ضرورة حيوية لإعادة تشغيل الدورة الاقتصادية في منطقة تعتبر الخزان الزراعي الأهم، حيث تضع هذه المطالب السلطات أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة ملفات التغيير الديموغرافي القسري وتحويل استراتيجيات التنمية من الورق إلى واقع يعيد العائلات إلى دفء بيوتها بعد طول انتظار وشتات.
رومان غوفمان (بالعبرية: רומן גופמן) هو ضابط عسكري واستخباراتي إسرائيلي برتبة "ألوف" (لواء)، يشغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية "الموساد" منذ الثاني من حزيران/يونيو 2026م. يُعد غوفمان الرئيس الرابع عشر للجهاز في تاريخ إسرائيل، وقد برز اسمه بقوة في المشهد الأمني والسياسي بعد توليه منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (2024 - 2026م)، فضلاً عن مسيرته الطويلة كقائد ميداني في سلاح المدرعات الإسرائيلي وإدارته لملفات عسكرية حساسة على الجبهتين الشمالية والجنوبية.
النشأة والتحصيل العلمي
وُلد رومان غوفمان في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 1976م في مدينة مازير ضمن جمهورية بيلاروسيا الاشتراكية السوفيتية (روسيا البيضاء حالياً). وفي عام 1990م، هاجر مع عائلته إلى إسرائيل وهو في الرابعة عشرة من عمره، واستقروا في مدينة أسدود. واجه غوفمان في بداية حياته صعوبات في التأقلم والاندماج، فالتحق بمدرسة الضباط البحرية في أسدود وبدأ يتدرب على الملاكمة للدفاع عن نفسه.
يحمل غوفمان درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من كلية عسقلان الأكاديمية، ونال لاحقاً درجة الماجستير في العلوم السياسية والأمن القومي من جامعة حيفا، كما التحق خلال مسيرته بمعهد "بني دافيد" العسكري التحضيري في مستوطنة إيلي.
المسيرة العسكرية في الجيش الإسرائيلي
انضم غوفمان إلى صفوف الجيش الإسرائيلي عام 1995م ضمن سلاح المدرعات، وتدرج في الرتب العسكرية والمناصب القيادية الميدانية؛ حيث خدم كقائد فصيلة دبابات ثم قائد سرية في الكتيبة 71، وشارك في المعارك التي دارت في جنوب لبنان قبل الانسحاب الإسرائيلي عام 2000م، كما شارك في العمليات العسكرية إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية وعملية "الدرع الواقي" وحروب غزة المتتالية.
تولى غوفمان عبر مسيرته قيادة وحدات عسكرية رفيعة، من أبرزها:
أحداث 7 أكتوبر والسكرتارية العسكرية
في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023م، وخلال عملية "طوفان الأقصى"، انطلق غوفمان بشكل فردي من منزله في أسدود باتجاه بلدة سديروت بعد ورود تقارير عن تسلل مسلحين، واشتبك مع مقاتلين من حركة حماس عند مفترق "شعار هنيغيف"، مما أسفر عن إصابته بجروح بالغة في ركبته استدعت خضوعه لفترة تعافٍ وإعادة تأهيل.
بعد تعافيه التدريجي، رُقّي غوفمان في 16 أيار/مايو 2024م إلى رتبة لواء، وتم تعيينه في منصب "السكرتير العسكري لرئيس الوزراء" بنيامين نتنياهو. لعب في هذا المنصب دوراً حاسماً في صياغة سياسات الحرب في غزة، وإدارة قنوات المساعدات الإنسانية عبر ترتيبات أمنية سرية، بالإضافة إلى استثمار إتقانه للغة الروسية في إدارة الاتصالات الحساسة مع موسكو، لاسيما فيما يخص التطورات والانهيارات في المشهد السوري.
رئاسة جهاز الموساد (2026)
في كانون الأول/ديسمبر 2025م، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ترشيح رومان غوفمان لقيادة وكالة الاستخبارات الخارجية "الموساد" خلفاً لدافيد برنياع. أثار هذا الترشيح جدلاً كبيراً داخل الأوساط الاستخباراتية الإسرائيلية؛ لكون غوفمان ضابطاً قادماً من الجيش ومن خارج أروقة الموساد الداخلية (وهو أمر غير مألوف في التقاليد الحديثة للجهاز)، فضلاً عن انتقادات داخلية رأت في التعيين تفضيلاً لعامل الولاء السياسي لرئيس الوزراء على التدرج الوظيفي.
رغم التماسات المحكمة العليا التي حاولت عرقلة التعيين، وافقت اللجنة الاستشارية للتعيينات العليا على اختياره. وفي 2 حزيران/يونيو 2026م، أدى رومان غوفمان اليمين الدستورية وتسلّم مهامه رسمياً كالرئيس الرابع عشر لجهاز الموساد، مُعلناً في خطابه الأول أن أولويات الجهاز القصوى ستبقى مُركّزة على مواجهة الطموحات الإيرانية، وتفكيك التحالفات الإقليمية المناوئة، لضمان التفوق الأمني الإسرائيلي في الشرق الأوسط.
— سيرة ذاتية من إعداد "الموسوعة لـ Syria24.News" —
أجرى رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي [[رومان غوفمان|...]] اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السوري [[أسعد الشيباني|...]]، ناقشا خلاله تفاصيل الوجود العسكري التركي في سوريا قبل أيام من قصف الغارات الإسرائيلية قاعدة أبو الظهور الجوية. كشفت مصادر مطلعة أن المكالمة ركزت على استفسارات تل أبيب بشأن تعزيز التواجد العسكري وأنظمة الأسلحة التركية، في خطوة تمثل أعلى مستوى من التواصل المباشر بين الجانبين.
تصاعد التوترات الإقليمية يعكس الهواجس الأمنية الإسرائيلية المتزايدة تجاه تنامي النفوذ التركي على حدودها الشمالية، خصوصاً بعد التقارب السياسي الذي أعقب الإطاحة بالنظام السابق في عام 2024 وتوثيق العلاقات بين أنقرة وإدارة الرئيس [[أحمد الشرع|...]]. تسعى الإدارة الأمريكية حالياً لتطوير آليات لضبط التصعيد ومنع الاحتكاك المباشر عبر تبادل المعلومات والحوار بين الأطراف المعنية، بينما ترفض الرئاسة التركية الاتهامات الإسرائيلية وتؤكد استمرار تعاونها مع دمشق لترسيخ الاستقرار. إن محاولات دمشق إيجاد توازن دقيق عبر إشراك قوى دولية في اتفاقيات أمنية محتملة تواجه اختباراً قاسياً في ظل السباق المحموم على ملء الفراغ الجيوسياسي وتثبيت قواعد اشتباك جديدة في المنطقة.

استقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار والوفد المرافق له بحضور وزير الطاقة محمد البشير، لبحث سبل تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين في قطاع الطاقة ودعم استقراره. جاء هذا اللقاء تتويجاً لمحادثات مكثفة أجراها الوزيران في قصر تشرين، حيث توجت الجهود الدبلوماسية بتوقيع مذكرة تفاهم ثلاثية تستهدف تطوير مجالات علوم الأرض والتعدين.
تكتسب هذه الزيارة أبعاداً استراتيجية عميقة في توقيت تسعى فيه المنطقة لتجاوز سنوات التوتر وإعادة بناء شبكات الربط الحيوية التي تضررت بفعل الصراعات الطويلة. يمثل قطاع الطاقة الشريان الأساسي لعمليات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، حيث تفتح الشراكة بين أنقرة ودمشق آفاقاً واسعة لتبادل الخبرات الفنية وتطوير البنى التحتية المتهالكة. عانت البنى التحتية للطاقة في سوريا من تدمير ممنهج ونقص حاد في الموارد طوال العقد الماضي، مما جعل التعاون مع دول الجوار ضرورة حتمية لإعادة تشغيل المنشآت الحيوية وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان. تعكس هذه الخطوة تحولاً عملياً نحو براغماتية اقتصادية تضع مصالح الشعوب واستقرار التنمية في مقدمة الأولويات، مما يمهد الطريق لمزيد من الاتفاقيات القطاعية التي تسهم في إعادة دمج الاقتصاد السوري بالشبكات الإقليمية والدولية للطاقة والتجارة.
أقدمت السلطات اللبنانية على تسليم الضابط السوري في جيش النظام البائد عادل عيسى إلى دمشق بعد فترة وجيزة من توقيفه، في عملية أمنية سريعة أثارت تساؤلات واسعة حول أبعادها القانونية والسياسية. عملية التسليم تمت عبر المعابر الحدودية الرسمية وسط إجراءات مشددة، لتنهي بذلك تكهنات حول مصير الضابط الذي كان يواجه مذكرات ملاحقة قضائية مرتبطة بملفات أمنية معقدة تعود لفترة خدمته في الداخل السوري.
يأتي هذا الإجراء في ظل تعاظم التنسيق الأمني بين بيروت ودمشق، خاصة في ملفات المطلوبين الفارين من الملاحقات القضائية التي باتت تفرض نفسها كأولوية في ظل التحولات السياسية الراهنة. لطالما شكل الوجود الأمني السوري في لبنان قبل سنوات طويلة قاعدة بيانات سرية، حيث يمثل تسليم ضباط سابقين انتقالاً من مرحلة "التغاضي" إلى مرحلة "الاستجابة المباشرة" لطلبات دمشق، وهو ما يراه مراقبون رسالة سياسية تتجاوز حدود الجريمة الجنائية. يعكس هذا التحرك أيضاً ضغوطاً متزايدة على الملفات الأمنية العالقة بين الجانبين، حيث تسعى السلطات في دمشق لإغلاق ملفات أمنية حساسة تتعلق بضباط سابقين قد يمتلكون أسراراً جوهرية عن الحقبة الماضية. هذا التسليم يضع لبنان في ميزان التوازنات الدقيقة، حيث تتقاطع المصالح الأمنية مع الضرورات السياسية التي تفرضها جغرافيا العلاقة بين البلدين، مما يجعل من قضايا تسليم المطلوبين اختباراً لقدرة بيروت على موازنة متطلبات التنسيق الأمني مع الالتزامات الحقوقية الدولية التي تراقب بدقة مثل هذه العمليات الحساسة.
وصل وفد تركي رفيع المستوى إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة تهدف لتوقيع مذكرة تفاهم اقتصادية شاملة، تشكل أول اختراق دبلوماسي ملموس في مسار تطبيع العلاقات المتأزمة منذ سنوات. تتضمن المذكرات بنوداً لتنشيط التبادل التجاري وتسهيل عبور الشاحنات عبر المنافذ الحدودية، بالإضافة إلى تنسيقٍ تقني لإصلاح خطوط إمداد الطاقة التي تأثرت بظروف الحرب.
تأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق يعكس رغبة أنقرة ودمشق في إعادة ترتيب أوراقهما الاقتصادية بعيداً عن ضجيج التجاذبات السياسية. تمتلك تركيا رغبة ملحة في تأمين أسواق تصديرية جديدة لمنتجاتها الصناعية والزراعية، بينما تبحث دمشق عن حليف إقليمي يعزز قدرتها على استيراد المواد الأساسية بأقل تكلفة ممكنة، خاصة في ظل العزلة التي تفرضها العقوبات الدولية. تعيد هذه الخطوة إحياء "اتفاقية التجارة الحرة" التي كانت سائدة قبل عام 2011، والتي كانت تجعل من الحدود السورية التركية شرياناً حيوياً يربط أوروبا بالشرق الأدنى. لا يخفى على أحد أن التنسيق الاقتصادي غالباً ما يسبق التفاهمات السياسية الكبرى، وهو ما قد يمهد الأرضية لعودة الاستثمارات التركية إلى الأسواق السورية في قطاعات البناء، والطاقة، والصناعات الغذائية. نجاح هذه المذكرة يعني فعلياً اعترافاً متبادلاً بضرورة التهدئة لإنقاذ الاقتصاديات المحلية من الانهيار، خاصة بعد أن أثبتت سنوات القطيعة أن الخسائر المتبادلة كانت فادحة للطرفين، وأن الجغرافيا لا ترحم من يختار سياسة الجسور المقطوعة.
تأتي هذه المحاكمة لتفتح باب العدالة الانتقالية على مصراعيه في سوريا، محاولةً طي صفحة الإفلات من العقاب التي طبعت عقوداً من استبداد السلطة الأمنية السابقة. أسست هذه المحاكمات على تحقيقات دقيقة وموثقة شهدت استعراض جرائم ارتكبتها الميليشيات المرتبطة بالأسد وعائلته في مناطق مثل الغوطة الشرقية وجرمانا، حيث تورطت تلك العناصر في عمليات ابتزاز وخطف وقتل ممنهج. يعكس هذا القرار رغبة مؤسسات القضاء الجديدة في ترسيخ سيادة القانون ومحاسبة كل من تورط في إراقة الدماء، وسط حضور مكثف لمنظمات حقوقية وهيئات دولية تتابع مسار العدالة. تمثل هذه الأحكام ركيزة أساسية لإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، وتؤكد أن الجرائم الكبرى لا تسقط بالتقادم، مما يضع القضاء السوري أمام مرحلة جديدة من المسؤولية التاريخية لتحقيق الإنصاف والعدل للمتضررين والضحايا.
وصل وفد تركي رفيع المستوى إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة تهدف لتوقيع مذكرة تفاهم اقتصادية شاملة، تشكل أول اختراق دبلوماسي ملموس في مسار تطبيع العلاقات المتأزمة منذ سنوات. تتضمن المذكرات بنوداً لتنشيط التبادل التجاري وتسهيل عبور الشاحنات عبر المنافذ الحدودية، بالإضافة إلى تنسيقٍ تقني لإصلاح خطوط إمداد الطاقة التي تأثرت بظروف الحرب.
تأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق يعكس رغبة أنقرة ودمشق في إعادة ترتيب أوراقهما الاقتصادية بعيداً عن ضجيج التجاذبات السياسية. تمتلك تركيا رغبة ملحة في تأمين أسواق تصديرية جديدة لمنتجاتها الصناعية والزراعية، بينما تبحث دمشق عن حليف إقليمي يعزز قدرتها على استيراد المواد الأساسية بأقل تكلفة ممكنة، خاصة في ظل العزلة التي تفرضها العقوبات الدولية. تعيد هذه الخطوة إحياء "اتفاقية التجارة الحرة" التي كانت سائدة قبل عام 2011، والتي كانت تجعل من الحدود السورية التركية شرياناً حيوياً يربط أوروبا بالشرق الأدنى. لا يخفى على أحد أن التنسيق الاقتصادي غالباً ما يسبق التفاهمات السياسية الكبرى، وهو ما قد يمهد الأرضية لعودة الاستثمارات التركية إلى الأسواق السورية في قطاعات البناء، والطاقة، والصناعات الغذائية. نجاح هذه المذكرة يعني فعلياً اعترافاً متبادلاً بضرورة التهدئة لإنقاذ الاقتصاديات المحلية من الانهيار، خاصة بعد أن أثبتت سنوات القطيعة أن الخسائر المتبادلة كانت فادحة للطرفين، وأن الجغرافيا لا ترحم من يختار سياسة الجسور المقطوعة.
تأتي هذه المحاكمة لتفتح باب العدالة الانتقالية على مصراعيه في سوريا، محاولةً طي صفحة الإفلات من العقاب التي طبعت عقوداً من استبداد السلطة الأمنية السابقة. أسست هذه المحاكمات على تحقيقات دقيقة وموثقة شهدت استعراض جرائم ارتكبتها الميليشيات المرتبطة بالأسد وعائلته في مناطق مثل الغوطة الشرقية وجرمانا، حيث تورطت تلك العناصر في عمليات ابتزاز وخطف وقتل ممنهج. يعكس هذا القرار رغبة مؤسسات القضاء الجديدة في ترسيخ سيادة القانون ومحاسبة كل من تورط في إراقة الدماء، وسط حضور مكثف لمنظمات حقوقية وهيئات دولية تتابع مسار العدالة. تمثل هذه الأحكام ركيزة أساسية لإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، وتؤكد أن الجرائم الكبرى لا تسقط بالتقادم، مما يضع القضاء السوري أمام مرحلة جديدة من المسؤولية التاريخية لتحقيق الإنصاف والعدل للمتضررين والضحايا.
دمشق – أعلنت وزارة التربية رسمياً عن صدور نتائج الامتحانات العامة للشهادات الثانوية والتعليم الأساسي، لتضع حداً لأيام طويلة من الترقب والقلق الذي خيم على آلاف الأسر السورية. تدفقت حشود الطلاب وأولياء الأمور منذ ساعات الصباح الأولى نحو المواقع الإلكترونية الرسمية للاطلاع على الدرجات المحققة، حيث تمثل هذه اللحظة مفصلاً جوهرياً في رسم المسارات المستقبلية لأجيال تراهن على التعليم كبوابة وحيدة للعبور نحو طموحاتهم المهنية والأكاديمية.
تأتي هذه النتائج هذا العام في ظل ظروف استثنائية ومعايير تصحيح سعت الوزارة من خلالها إلى ضبط جودة المخرجات التعليمية، رغم التحديات اللوجستية التي واجهت العملية الامتحانية في مختلف المحافظات. يمثل هذا الموسم الدراسي تحدياً وطنياً، حيث تحاول المؤسسة التربوية استعادة دورها المحوري في تنشئة الأجيال وربط المناهج بمتطلبات العصر رغم فجوات نقص الكوادر وضعف الإمكانيات في بعض المدارس. تتجه الأنظار الآن نحو معدلات القبول في الجامعات التي ستحدد بدورها ملامح المرحلة القادمة، وسط آمال الطلاب في نيل مقاعد في التخصصات التي تتناسب مع جهودهم المبذولة طوال العام. تعكس هذه النتائج حجم المثابرة التي أظهرها الطلاب في مواجهة الظروف المعيشية الصعبة، مما يمنح المجتمع السوري بارقة أمل في قدرة الطاقات الشابة على تجاوز العقبات وتطويع الصعاب في رحلة البحث عن التميز العلمي والمهني.
ودعت الوزارة الطلاب إلى تحميل التطبيق عبر موقعها الإلكتروني الرسمي على الرابط التالي: https://moed.gov.sy/services. كما يمكن تحميله مباشرة عبر الرابط: https://apk.edu-access.net/moed.exam_directorate.apk، مؤكدة أنه المصدر الرسمي والوحيد المعتمد لنتائج الامتحانات.
استهدفت أربع غارات جوية متتالية مطار أبو ظهور العسكري في ريف إدلب، مما أدى لاندلاع حرائق ضخمة وسط دوي انفجارات سمعت في المناطق المجاورة. العملية التي حملت بصمات دقيقة استهدفت مدارج الطيران ومستودعات الذخيرة الحيوية داخل المطار، في محاولة واضحة لتعطيل استخدامه كمنصة إقلاع للعمليات العسكرية أو كمركز لوجستي متقدم في المنطقة.
يعتبر مطار أبو ظهور رقماً صعباً في المعادلة العسكرية السورية؛ فهو ليس مجرد قاعدة جوية، بل نقطة ارتكاز إقليمية تسيطر على مساحات شاسعة من ريف إدلب الجنوبي ومحيط حلب. السيطرة على هذا المطار أو تحييده عن الخدمة يمنح الطرف المهاجم أفضلية استراتيجية للتحكم في خطوط الإمداد التي تربط وسط سوريا بشمالها. لطالما شهدت هذه القاعدة التاريخية محطات مفصلية في الصراع السوري، حيث انتقلت السيادة عليها أكثر من مرة بين قوى متصارعة، مما جعلها هدفاً دائماً للعمليات الجراحية التي تستهدف كسر شوكة الخصم. دلالة التوقيت في هذه الغارات تشير إلى رغبة الأطراف الفاعلة في المنطقة بفرض قواعد اشتباك جديدة تسبق أي تحركات برية محتملة، خاصة وأن تعطيل مدرجات المطار يعني فعلياً قطع الأجنحة عن القوات التي تعتمد على الغطاء الجوي، وهو ما يضع المنطقة برمتها على صفيح ساخن بانتظار ردود الفعل الميدانية التي قد تتبع هذا التصعيد.