تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

مختارات
جاري تحميل الأخبار...
مختارات حسب الأقسام
انتظر قليلاً...
Logo

شريط الأخبار

جاري التحميل...
المزيد من الأخبار

شاركنا برأيك

الاقتصاد
جاري التحميل...
الرياضة
جاري التحميل...
صحة
جاري التحميل...
تكنولوجيا
جاري التحميل...

تراجع في اللحظة الأخيرة: ترامب يعلق هجوماً وشيكاً على إيران استجابةً لوساطة خليجية مكثفة

تراجع في اللحظة الأخيرة: ترامب يعلق هجوماً وشيكاً على إيران استجابةً لوساطة خليجية مكثفة

تثير التطورات الدراماتيكية المتلاحقة في الساعات الأخيرة قراءات استراتيجية تحبس الأنفاس حول مصير السلم والأمن في الشرق الأوسط؛ فالمنطقة التي كانت تفصلها ساعات قليلة عن اندلاع حرب إقليمية شاملة شهدت انفراجة دبلوماسية غير متوقعة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم عسكري واسع النطاق كان مقرراً شنه ضد أهداف داخل إيران اليوم الثلاثاء، استجابةً لتدخل مباشر ووساطة مكثفة قادها كبار زعماء الخليج.

وجاء الإعلان المفاجئ عبر منشور لترامب على منصته "تروث سوشيال" (Truth Social)، كشف فيه عن تلقيه اتصالات وطلبات مباشرة من أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. 

وأوضح ترامب أن القادة الخليجيين حثوه على الامتناع عن تنفيذ الضربة العسكرية المخطط لها لإفساح المجال أمام "مفاوضات جادة للغاية" تجري خلف الكواليس لإنهاء الحرب، معربين عن ثقتهم -كحلفاء استراتيجيين لواشنطن- في إمكانية صياغة اتفاق تاريخي سيكون مقبولاً للولايات المتحدة ولدول الشرق الأوسط برمتها، شريطة أن يضمن بوضوح منع طهران من امتلاك أي أسلحة نووية.

وترجم ترامب احترامه لطلب القادة العرب بإصدار توجيهات فورية لوزير الدفاع (وزير الحرب حسب تسميته)، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دانيال كين، بوقف تنفيذ الهجوم الذي كان وشيكاً؛ إلا أن هذا التراجع التكتيكي ترافق مع لهجة وعيد حاسمة، حيث أمر ترامب القوات الأمريكية بالبقاء في حالة استنفار قصوى وعلى أهبة الاستعداد لشن "هجوم شامل واسع النطاق" في أي لحظة وبشكل فوري إذا ما تعثرت المفاوضات أو فشلت طهران في تقديم التنازلات المطلوبة. 

ويأتي هذا الحراك الإقليمي الساخن بعد ساعات من تسليم طهران عبر الوسيط الباكستاني مقترحاً معدلاً من 14 بنداً، ليعيد خلط الأوراق مجدداً بين نذر الصدام العسكري الشامل وفرص النجاة عبر البوابة الدبلوماسية الخليجية.

بين ليونة العقوبات وطبول الحرب: طهران تسلم واشنطن مقترحاً معدلاً لإنقاذ عملية السلام

بين ليونة العقوبات وطبول الحرب: طهران تسلم واشنطن مقترحاً معدلاً لإنقاذ عملية السلام

تثير التحركات الدبلوماسية المتسارعة في الساعات الأخيرة قراءات استراتيجية حرجة لفرص النجاة من الانفجار العسكري الشامل في الشرق الأوسط؛ حيث كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية اليوم، الإثنين 18 أيار 2026، عن تسليم طهران نصاً تفاوضياً جديداً يتألف من 14 بنداً إلى الولايات المتحدة عبر وسيطها الباكستاني، في محاولة اللحظات الأخيرة لكسر جمود الهدنة الهشة التي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض نسختها السابقة قبل أسبوع.

ويحمل هذا النص المعدل، الذي أكدت وكالة "رويترز" وصوله إلى واشنطن ليل الأحد، تحولاً تكتيكياً بارزاً؛ إذ يركز بالدرجة الأولى على آليات إنهاء الحرب وإجراءات بناء الثقة بين الطرفين. 

وجاءت هذه الدفعة الدبلوماسية كترجمة فورية للزيارة الخاطفة وغير المعلنة التي قام بها وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، إلى طهران لمنع انهيار قنوات الحوار تماماً. 

وتكشف التسريبات عن اختراق مفاجئ في الموقف الأمريكي؛ إذ وافقت واشنطن في ردها الأخير على منح طهران إعفاءً مؤقتاً من العقوبات النفطية المشددة طوال فترة التفاوض الجاري، وهو تراجع لافت عن الحصار البحري الصارم المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 نيسان الفائت.

ورغم هذه الليونة النفطية المؤقتة، تظل العقدة الجوهرية قائمة في فلسفة الاتفاق؛ فطهران تشترط التزاماً أمريكياً صريحاً برفع كافة العقوبات كجزء لا يتجزأ من المبادرة، بينما تصر إدارة ترامب على ألا يتم رفع أي عقوبة إلا بعد التوقيع على الاتفاق النهائي. 

ويتزامن هذا الشد والجذب الدبلوماسي مع تقارير خطيرة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، تؤكد أن البنتاغون والجيش الإسرائيلي يجريان استعدادات عسكرية هي الأكبر من نوعها منذ إقرار وقف إطلاق النار في 8 نيسان، لوضع بنك أهداف جاهز للتنفيذ الفوري هذا الأسبوع في حال انهيار المسار الباكستاني؛ مما يضع المنطقة أمام سباق محموم بين لغة الدبلوماسية المعدلة وطبول حرب إقليمية تنتظر إشارة واحدة من البيت الأبيض.

بروكسل ترفع العقوبات عن وزارتي الدفاع والداخلية ودمشق ترحب

بروكسل ترفع العقوبات عن وزارتي الدفاع والداخلية ودمشق ترحب

تفتح التطورات الدبلوماسية الأخيرة فصلاً جديداً ومصيرياً في علاقات دمشق الدولية، معطيةً إشارات قوية على تسارع عملية الشرعنة الدولية للإدارة الانتقالية؛ إذ تثير خطوة مجلس الاتحاد الأوروبي الصادرة مساء الإثنين، 18 أيار 2026، برفع العقوبات المفروضة عن 7 كيانات حكومية سورية سيادية، قراءات سياسية بالغة الأهمية تؤكد تحول الموقف الأوروبي من "العزل" إلى "الانخراط المباشر" والمساهمة الفعالة في إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية في مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق.

وتكتسب الخطوة الأوروبية ثقلاً استثنائياً لكونها شملت إزالة مؤسستين من ركائز السيادة والأمن، وهما وزارتا الدفاع والداخلية السوريتان، من القائمة السوداء للتكتل. 

وأوضح مجلس الاتحاد الأوروبي في بيانه أن هذا القرار، الذي جاء نتاج المراجعة السنوية، يهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز تواصل التكتل وانخراطه مع سوريا في مرحلتها الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع

وبالموازاة مع هذه الانفراجة المؤسساتية، حافظ التكتل على صرامته الأمنية والقانونية بتجديد التدابير التقييدية والعقوبات المفروضة على رموز نظام الأسد المخلوع والشخصيات المتورطة في الانتهاكات بحق الشعب السوري حتى الأول من حزيران 2027، مبرراً ذلك بأن تلك الشبكات القديمة لا تزال تشكل خطراً قد يقوض الاستقرار والمصالح الوطنية والمحاسبة.

من جانبه، رحّب وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، بالقرار عبر بيان رسمي، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل دعماً حقيقياً لجهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وتعزز من قدرة المؤسسات الرسمية على القيام بواجباتها الدستورية في خدمة المواطنين وترسيخ الأمن والاستقرار في "سوريا الجديدة القائمة على القانون". 

ويأتي هذا التطور استكمالاً لقرار تاريخي اتخذه التكتل في أيار 2025 برفع العقوبات الاقتصادية العامة، وتوّجه قبل أيام وتحديداً في 11 أيار الجاري بإعادة التفعيل الكامل لـ "اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا" المعلقة جزئياً منذ عام 2011، مترافقاً مع حزم دعم مالي بمئات الملايين من اليورو؛ مما يثبت أن دمشق نجحت في كسر العزلة الغربية تماماً، وباتت تتحرك كشريك دولي معترف به لإعادة بناء البنية التحتية وتأمين الأرضية اللازمة لعودة اللاجئين.

خطة لإنهاء ملف المخيمات بحلول 2027 وإعمار سورية يؤسس لبيئة مستدامة

خطة لإنهاء ملف المخيمات بحلول 2027 وإعمار سورية يؤسس لبيئة مستدامة

تثير المضامين الاستراتيجية التي حملتها كلمة الرئيس السوري، أحمد الشرع، اليوم الإثنين 18 أيار 2026، أمام الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية في جنيف، قراءات سياسية وإنسانية متقدمة؛ فالخطاب الذي ألقاه عبر تقنية الاتصال المرئي تجاوز الطابع البروتوكولي ليضع المجتمع الدولي أمام التزامات واضحة وجدول زمني محدد لإنهاء أبرز الملفات الإنسانية العالقة، معلناً انخراط دمشق الكامل في صياغة أمن صحي إقليمي وعالمي مستدام بالتوازي مع مضيها بثبات في مسار التعافي الداخلي.

وجاء الإعلان الأبرز في الكلمة الرئاسية متمثلاً في التزام الدولة السورية وطنياً بإنهاء ملف المخيمات بشكل كامل بحلول عام 2027، باعتبار أن الاستقرار الإنساني هو جوهر الاستدامة وركيزة أساسية تتناغم مع خطط العمل العالمية المتعلقة بالمناخ والصحة العامة. 

وشدد الشرع على أن عملية إعادة الإعمار الشاملة في البلاد لا تقتصر على ترميم الحجر، بل تؤسس لواقع بيئي وصحي مستدام يضمن حماية الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن التحديات القاسية التي واجهتها سورية خلال السنوات الماضية منحت مؤسساتها مرونة وخبرة تجعلها اليوم أكثر قدرة على المساهمة الفعالة في تعزيز الأمن الصحي العالمي، بالاعتماد على الكفاءات السورية في الداخل والخارج وتعزيز الشراكات الدولية.

وتزامنت هذه الكلمة مع مشاركة وفد سوري رفيع المستوى في جنيف برئاسة وزير الصحة، مصعب العلي، في الدورة التي انطلقت تحت شعار "إعادة تشكيل الصحة العالمية.. مسؤولية مشتركة". وتهدف التحركات الدبلوماسية للوفد السوري في هذا المحفل الأممي إلى ترجمة الرؤية السياسية إلى شراكات عملية على الأرض، تركز على استقطاب الدعم الدولي لإعادة تأهيل البنية التحتية الطبية المتضررة، وتوطين الصناعات الدوائية الوطنية، وتطوير نظم المعلومات الصحية، مما يثبت أن دمشق نجحت في استعادة قنواتها الدولية الرسمية وباتت تطرح حلولاً زمنية تفكك إرث الأزمة برؤية مستدامة تحظى باعتراف وقبول إقليمي ودولي.

ليل وليون إلى أبطال أوروبا.. ومارسيليا يخطف "الأوروبي" وسط قلق باريسي

ليل وليون إلى أبطال أوروبا.. ومارسيليا يخطف "الأوروبي" وسط قلق باريسي

تضع نتائج الجولة الرابعة والثلاثين والأخيرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم قراءات مثيرة ومتقلبة لخارطة المقاعد الأوروبية وصراع البقاء؛ إذ نجح فريقا ليل وأولمبيك ليون في حسم تأهلهما رسمياً إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل، رغم تجرعهما مرارة الهزيمة في ليلة ختام "الليغ 1" التي حبست الأنفاس حتى صافرتها الأخيرة.

ورغم سقوطه أمام أوكسير بهدفين دون رد، استغل ليل تعثر ملاحقيه ليحافظ على مركزه الثالث برصيد 61 نقطة، مؤمناً بطاقة العبور المباشر إلى مرحلة المجموعات (النظام الجديد) للمسابقة القارية الأم. 

في المقابل، عاشت جماهير أولمبيك ليون صدمة قاسية على أرضها بعد الهزيمة المذلة أمام لانس برباعية نظيفة تناوب على تسجيلها ويسلي سعيد "ثنائية"، وفلوران سوتوكا، وفلوران توفان؛ إلا أن بقاء ليون في المركز الرابع برصيد 60 نقطة شفع له لحجز المقعد المؤهل للتصفيات التمهيدية لدوري الأبطال، بينما ثبت لانس أقدامه في الوصافة ليرفع معنوياته قبل نهائي كأس فرنسا ضد نيس.

وفي صراع المقاعد الأخرى، اقتنص أولمبيك مارسيليا بطاقة الدوري الأوروبي بفوز مستحق على رين بثلاثة أهداف لهدف على ملعب "فيلودروم"، حملت توقيع بيير إيميل هويبرغ، وأمين جويري، وبيير إيمريك أوباميانغ، ليرفع رصيده إلى 59 نقطة في المركز الخامس ومتفوقاً بفارق الأهداف على رين الذي تراجع سادساً ليكتفي بدوري المؤتمر الأوروبي. وشهدت الجولة مباراة جنونية أوفى فيها ستراسبورغ بوعد الإثارة وقلب تأخره أمام موناكو إلى فوز تاريخي بنتيجة (5-4)، ليخرجا معاً من حسابات أوروبا.

وفي العاصمة، وبأولى مبارياته بعد حسم اللقب رسمياً، تلقى باريس سان جيرمان خسارة شرفية أمام باريس إف سي بهدفين لهدف؛ حيث تقدم برادلي باركولا للتشكيلة الباريسية قبل أن يصعقهم علي مامي جوري بثنائية قاتلة. ولم تكن الخسارة هي ما أقلق المدرب، بل خروج النجم عثمان ديمبيلي مصاباً، مما يهدد جاهزيته للموقعة الكبرى المرتقبة نهاية الشهر الجاري ضد آرسنال الإنجليزي في نهائي دوري أبطال أوروبا بالعاصمة المجرية بودابست.

أما في قاع الترتيب، فقد اشتعلت حسابات الهبوط؛ إذ فشل نيس في النجاة المباشرة بتعادله السلبي مع ميتز، لينهي الموسم في المركز السادس عشر ويُجبر على خوض ملحق تفادي الهبوط الصعب أمام سانت إتيان، بينما تأكد رسمياً هبوط ميتز ونانت إلى الدرجة الثانية، وتنفّس أوكسير ولوهافر الصعداء بضمان البقاء، حيث أنهى الأخير مشواره بفوز ثمين على لوريان بهدفين نظيفين رافعاً رصيده إلى 35 نقطة في دوري الأضواء لعام 2026.

مغامرة خطيرة على خطوط النار: "رواد باشان" يشعلون جبهة الحدود السورية بمحاولات استيطان جماعية

مغامرة خطيرة على خطوط النار: "رواد باشان" يشعلون جبهة الحدود السورية بمحاولات استيطان جماعية

تثير الحوادث المتكررة على الحدود الشمالية، قراءات أمنية معقدة تتجاوز رغبة مجموعات متطرفة في العبور؛ إذ أعلن الجيش الإسرائيلي عن إحباط ثلاث محاولات منفصلة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية لاقتحام الحدود نحو الأراضي السورية، أسفرت أبرزها عن توقيف وإعادة 10 مواطنين إسرائيليين اجتازوا السياج الأمني بالفعل، في حدث وصفته القيادة العسكرية بـ "الخطير للغاية" والمخالف للقانون الجنائي، والذي من شأنه أن يورط المنطقة في مواجهة غير محسوبة.

وفيما حاول البيان الرسمي التقليل من حجم الاختراق، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن تفاصيل أكثر إثارة للقلق، مشيرة إلى أن القوة الحقيقية للمقتحمين ضمت نحو 30 مستوطناً تسللوا إلى عمق الأراضي السورية المحاذية، حاملين شعارات تدعو علناً إلى فرض السيادة وإنشاء بؤر استيطانية داخل سوريا. 

وتبين أن هؤلاء ينتمون إلى حركة يمينية متطرفة تطلق على نفسها اسم "رواد باشان"، وهي جماعة عقائدية تنشط مؤخراً بهدف معلن وهو إقامة مستوطنات يهودية في أجزاء من جنوب لبنان والبلدات السورية، ولها سجل حافل بالمحاولات المماثلة التي كانت تنتهي دائماً بصدام مع حرس الحدود الإسرائيلي.

وجاء التدخل العسكري السريع عبر قوة كانت مرابطة عند النقطة الحدودية، تمكنت من محاصرة المتسللين وإعادتهم مجبرين قبل نقلهم إلى جهاز الشرطة لمتابعة التحقيقات القضائية بتهم جنائية تتعلق بخرق السيادة وتعريض أمن الدولة والقوات المسلحة للخطر. 

ويعكس هذا الاستنفار الصارم من جانب تل أبيب تخوفاً عميقاً من أن تؤدي هذه الاستفزازات العقائدية إلى تفجير التهدئة الهشة على الجبهة الشمالية، لا سيما في ظل التوترات الإقليمية العاصفة التي تفرضها الحرب الأمريكية الإيرانية المستعرة، مما يجعل من ضبط الحدود السورية مصلحة أمنية عليا لمنع تحول "شطحات اليمين المتطرف" إلى شرارة مواجهة إقليمية واسعة النطاق.

جبهة تضامن عربية عريضة خلف الرياض: إدانات واسعة للاختراق الجوي من العراق وتأكيد على وحدة الأمن القومي

جبهة تضامن عربية عريضة خلف الرياض: إدانات واسعة للاختراق الجوي من العراق وتأكيد على وحدة الأمن القومي

تثير موجة الإدانات العربية والخليجية العارمة، قراءات سياسية تتجاوز مجرد بيانات التعاطف التقليدية؛ فالحدث يؤسس لصياغة "خط أحمر" إقليمي جديد يلتف حول الرياض في مواجهة حرب المسيرات العابرة للحدود، ويعكس إدراكاً جماعياً بأن استهداف العمق السعودي في هذا التوقيت الحرج يمثل شرارة قد تحرق جهود الاستقرار الدبلوماسي في المنطقة بأسرها.

وجاء هذا الاستنفار الدبلوماسي عقب إعلان وزارة الدفاع السعودية ليلة أمس عن تدمير ثلاث طائرات مسيّرة اخترقت الأجواء قادمة من جهة العراق، لتسارع عواصم القرار العربي إلى إعلان موقف حازم يرفض استباحة سيادة المملكة. 

وكانت القاهرة في طليعة هذه المواقف؛ حيث أكدت الخارجية المصرية في بيان قوي أن أمن السعودية هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، محذرة من أن مثل هذه الاعتداءات تمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الإقليم، مع الدعوة إلى كبح جماح التصعيد واحتواء التوترات عبر الحوار الدبلوماسي. وعلى النحو ذاته، جاء الموقف الأردني معلناً تضامناً مطلقاً مع الرياض، واصفاً الحادث بأنه خرق صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واستخفاف بسلامة المدنيين والمقيمين.

وعلى المستوى الخليجي، تلاحقت المواقف لتؤكد وحدة المصير؛ إذ دانت دولة قطر المحاولة واعتبرتها اعتداءً مرفوضاً وانتهاكاً سافراً للسيادة، مؤكدة مساندتها الكاملة لكل ما تتخذه الرياض من تدابير لحماية أمنها. من جهتها، وضعت دولة الكويت النقاط على الحروف بإدانتها الصريحة لانطلاق المسيرات من الأجواء العراقية، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار رقم 2817. 

وتوّج هذا التحرك ببيان حاد للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، الذي وصف الهجوم بالعدائي والمهدد للسلم الإقليمي والمنشآت الحيوية. هذا الإجماع العربي والخليجي يمنح القيادة السعودية غطاءً سياسياً وقانونياً قوياً في تعاملها المقبل مع بغداد لضبط الفصائل المسلحة، ويعزز من مشروعية "الرد العملياتي" الذي لوّحت به وزارة الدفاع لحماية أراضيها، مؤكداً أن أي عبث بأمن الرياض سيتصدم بحائط صد دبلوماسي صلب يمتد من الخليج إلى المحيط.

طهران تلوّح بفرض سيادتها ورقابتها على كابلات الإنترنت العالمية في مضيق هرمز

طهران تلوّح بفرض سيادتها ورقابتها على كابلات الإنترنت العالمية في مضيق هرمز

أثارت وكالة "فارس" الإيرانية جدلاً واسعاً بتقريرها "كنز بقيمة 10 تريليونات دولار"، ملوّحة بفرض السيادة المطلقة والرقابة الفنية على كابلات الألياف الضوئية الممتدة في قاع مضيق هرمز، والتي تعتمد عليها كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مثل غوغل، وميتا، وأمازون.

وتستند طهران في مقاربتها إلى أن عرض المضيق الضيق (21 ميلاً بحرياً) يجعله كاملاً ضمن المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عمان دون وجود مياه حرة، مما يسقط عنها صفة "المرور العابر" ويحولها إلى استخدام دائم لقاع البحر يتطلب تراخيص ورسوماً سيادية، وخضوعاً للرقابة الأمنية الإيرانية. 

وتمثل هذه الخطوة ورقة ضغط استراتيجية ومبتكرة من طهران للرد على الحصار البحري الأمريكي المفروض عليها، واضعةً عمالقة التكنولوجيا والاقتصاد العالمي أمام تحدٍّ غير مسبوق في الممر الحيوي.

وزارة الشؤون الاجتماعية تحسم الجدل: "بيت الأخوات" جهة وهمية وغير مرخصة قانونياً

وزارة الشؤون الاجتماعية تحسم الجدل: "بيت الأخوات" جهة وهمية وغير مرخصة قانونياً

تثير البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية بدمشق قراءات حازمة حول ضبط المشهد الأهلي ومنع فوضى الكيانات الوهمية؛ إذ أصدرت مديرية المنظمات غير الحكومية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بياناً قاطعاً أكدت فيه عدم وجود أي منظمة أو جمعية تحمل اسم "بيت الأخوات" مرخصة أو مسجلة ضمن القيود والجداول الرسمية للوزارة.

وجاء هذا التحرك الحكومي الحاسم لحسم الجدل الواسع المثار في الشارع السوري وعلى منصات التواصل الاجتماعي، إثر تداول اسم هذا الكيان الغامض ضمن تفاصيل قصة الفتاة "بتول سليمان". وكانت الأنباء والتقارير المتداولة حينها قد أشارت إلى أن بتول لم تتعرض للاختطاف، بل غادرت منزل ذويها بكامل إرادتها لتقيم في هذا المكان، دون تقديم أي تفسير واضح حول ماهية هذا البيت أو الجهة التي تديره وتتبع لها، مما أثار الكثير من الشكوك والتكهنات.

وبناءً على هذا اللبس، دعت الوزارة جميع وسائل الإعلام، والصحفيين، ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى ضرورة تحري الدقة والمصداقية التامة عند تداول الأخبار، والاعتماد الحصري على المصادر الرسمية في كل ما يتعلق بنشاط المنظمات الإنسانية والأهلية العاملة في البلاد. 

وشددت الوزارة على أن أبوابها تظل مفتوحة دائماً أمام الجهات المعنية للاستفسار والتحقق من قانونية أي جهة، مؤكدة عزمها على ملاحقة أي نشاط خارج عن الإطار التشريعي للدولة، لحماية المجتمع وضمان مهنية العمل الإنساني والاجتماعي.

أداة ترامب الجديدة: قانون أمريكي وشيك لخنق "أسطول الظل" ومعاقبة مشتري النفط الروسي

أداة ترامب الجديدة: قانون أمريكي وشيك لخنق "أسطول الظل" ومعاقبة مشتري النفط الروسي

بصفتي صحفياً رافق كواليس السياسة الخارجية الأمريكية وصراعات الطاقة الدولية لمد عقدين، أرى في الإعلان الأخير للسيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام اليوم، الإثنين 18 أيار 2026، خطوة تمهد لـ "إعادة صياغة عنيفة" لخارطة التجارة العالمية؛ فالتشريع الذي يوشك الكونغرس على إقراره لا يستهدف روسيا بشكل مباشر هذه المرة، بل يمنح الرئيس دونالد ترامب صلاحيات غير مسبوقة لفرض تعريفات جمركية وعقوبات مشددة على أي دولة تجرؤ على شراء "النفط الروسي الرخيص"، واضعاً حلفاء واشنطن وخصومها على حد سواء أمام خيار حتمي: إما الالتزام التام بالرؤية الأمريكية أو مواجهة عزلة اقتصادية.

توقيت حرج: إنهاء الإعفاءات واشتعال جبهة هرمز

يأتي هذا التحرك التشريعي بالتزامن مع قرار حاسم اتخذته وزارة الخزانة الأمريكية يوم السبت الماضي بإنهاء العمل بالإعفاء المؤقت الذي كان يتيح لدول مثل الهند مواصلة شراء النفط الروسي المنقول بحراً. 

هذا الإعفاء، الذي صدر في 19 مارس الماضي وتم تمديده لشهر واحد، كان يهدف أصلاً إلى:

  • امتصاص الصدمة الأولى لاضطرابات سوق الطاقة الناتجة عن الحرب مع إيران المستعرة منذ 28 فبراير.

  • تعويض النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن إغلاق مضيق هرمز ومحاصرة الموانئ الإيرانية.

إلا أن انتهاء هذا التصريح جاء تحت ضغط هائل من مجلس الشيوخ، لا سيما من الديمقراطيين الذين احتجوا علناً بأن هذه التسهيلات باتت توفر شريان حياة مالي لتمويل العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، دون أن تنجح فعلياً في خفض أسعار الوقود داخل السوق الأمريكية المحلية.

بين بكين ونيودلهي: سيف التعريفات الجمركية يُصلت مجدداً

لغة الوعيد الأمريكية: كتب غراهام عبر منصة "إكس"، مستشهداً بحديثه لقناة "إن بي سي نيوز" (NBC News): "نحن على وشك إقرار عقوبات تسمح للرئيس بفرض تعريفات جمركية وعقوبات على ما يُسمى بـ 'أسطول الظل' في أي دولة تشتري النفط الروسي لدعم بوتين. لقد فرض ترامب بالفعل تعريفات بنسبة 25% على الهند لشرائها هذا النفط، وسيأتي وقت ستحاسب فيه الصين أيضاً على ما تفعله".

تشير المعطيات إلى أن الأسواق العالمية تلقت هذا التوجه بكثير من التوجس؛ فالقرار يصطدم مباشرة بأزمة طاقة خانقة، حيث قفزت أسعار خام برنت لتستقر فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل، في حين سجلت أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة نحو 4.5 دولار للغالون، وهو الارتفاع الأعلى من نوعه منذ عام 2022.

ورغم أن السلطات الهندية، وفقاً لتسريبات وكالة "بلومبيرغ"، كانت قد تقدمت بطلب رسمي للإدارة الأمريكية لتمديد ترخيص الشراء بعد أن سجلت وارداتها مستويات شبه قياسية من الخام الروسي في نيسان وأيار، إلا أن إصرار وزير الخزانة سكوت بيسنت على عدم التجديد يثبت أن واشنطن ترفض مقايضة أمنها الاستراتيجي بمكاسب اقتصادية مؤقتة. 

هذا القانون المنتظر سيمثل "الأداة الأكثر قسوة" في يد ترامب لفرض منطق "أمريكا أولاً"، مما يضع القوى الاقتصادية الصاعدة، وعلى رأسها نيودلهي وبكين، في عين العاصفة لمواجهة صيف لاهب قد يغير قواعد اللعبة النفطية إلى الأبد.

Live Stream
بث مباشر اضغط للمشاهدة كاملة