حرية ومسؤولية
وصل وفد ألماني رفيع المستوى إلى العاصمة السورية، اليوم الخميس، برئاسة وزير الدولة في الخارجية الألمانية غيزا أندرياس فون غاير، لإطلاق اللجنة المشتركة بين البلدين، في خطوة تعكس زخماً دبلوماسياً متصاعداً وتطوراً في العلاقات الثنائية، وتضم اللجنة 7 وزارات ألمانية في مقابل 8 قطاعات سورية، في إطار تعزيز آليات التعاون الثنائي.
وشهد قصر تشرين توقيع اتفاقية للنقل الجوي بين البلدين، كباكورة أعمال اللجنة، على أن تليها جلسات متخصصة تناقش ملفات التعافي وإعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي والمالي، وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة، بالإضافة إلى ملفات اللاجئين والهجرة والعدالة الانتقالية. وتأتي هذه الزيارة بعد لقاء جمع القائم بأعمال السفارة السورية في برلين مع الوزير الألماني في 12 تموز الجاري، واستكمالاً لزيارة الرئيس الشرع إلى ألمانيا في آذار الماضي، حيث التقى الرئيس الألماني ومسؤولين وممثلي شركات ألمانية. وتعد هذه اللجنة خطوة مهمة نحو إعادة بناء الثقة بين البلدين، وتعزيز التعاون الاقتصادي في مرحلة حساسة من تاريخ سوريا.
في تحدٍ صريح للضغوط الأميركية، أعلن وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن تل أبيب أبلغت الولايات المتحدة عزمها مواصلة وجودها العسكري في مناطق داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة، تحت ذريعة حماية الحدود والمستوطنات القريبة، وذلك بعد يومين من تقرير "أكسيوس" الذي كشف أن الرئيس ترامب طلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان.
وقال كاتس، خلال اتصال مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث، إن إسرائيل "ملتزمة بحماية سكانها" ولم تطلب من واشنطن التدخل نيابة عنها، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في ما تصفه بـ"المناطق الآمنة" في سوريا ولبنان وغزة. ويأتي هذا التصعيد في وقت أبلغ فيه ترامب نتنياهو أن الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية "يفاقم التوتر وقد يقود إلى تصعيد"، وأن السوريين "لا يريدونكم هناك". لكن إسرائيل تبدو مصرة على سياسة الأمر الواقع، رغم التحولات الكبرى في المنطقة بعد سقوط نظام الأسد، مما يضع العلاقة بين واشنطن وتل أبيب على المحك، ويكشف فجوة متزايدة حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في الجوار السوري.
استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرشاشات، منتصف الليلة الماضية، منازل المدنيين في قرية معرية، المحاذية للمنطقة العازلة بين غربي درعا والجولان السوري المحتل، في خرق جديد لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وكانت آليات عسكرية إسرائيلية قد تقدمت الثلاثاء الماضي من ثكنة الجزيرة في القرية، وفتحت طريقاً كان السكان قد أغلقوه قبل أسبوعين، قبل أن يعيدوا إغلاقه بعد انسحاب القوة الإسرائيلية. وتأتي هذه الاستهدافات في وقت أكد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال اتصال مع نظيره الأمريكي، على إصرار إسرائيل البقاء في "المناطق الأمنية" في سوريا وغزة ولبنان، رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية "يثير التوترات وقد يقود إلى تصعيد". وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أدان هذه التحركات، مشدداً على ضرورة إلزام إسرائيل بالعودة إلى بنود اتفاق فض الاشتباك والانسحاب الكامل من جميع المناطق التي سيطرت عليها عقب 8 ديسمبر 2024.
أحبطت الوحدات المختصة في وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، محاولة إدخال شحنة أسلحة نوعية وصواريخ عبر الحدود السورية العراقية، كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية لصالح ميليشيا حزب الله اللبنانية، في عملية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية في تأمين الحدود وملاحقة شبكات التهريب.
وأفاد مصدر في الوزارة، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الشحنة المضبوطة كانت في طريقها إلى الميليشيا، التي تعتبرها سوريا منظمة إرهابية، وتصنفها الولايات المتحدة ودول أخرى ضمن قوائم الإرهاب. وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متصاعداً، وتهديدات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز والبنى التحتية في المنطقة. ولم تذكر الوزارة تفاصيل إضافية عن نوعية الأسلحة أو الجهات التي كانت وراء محاولة التهريب، لكنها أكدت استمرار التحقيقات لكشف كامل الشبكة. وتعد هذه العملية جزءاً من جهود وزارة الداخلية السورية لتعزيز الأمن على الحدود الشرقية، ومنع تحويل الأراضي السورية إلى ممر لتهريب الأسلحة والمقاتلين، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات كبرى.
عقدت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، اليوم الخميس، ثاني جلسات محاكمة أحمد حسون، مفتي الجمهورية السورية السابق خلال عهد النظام المخلوع، بتهم التحريض على العنف وتبرير القتل، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية، ضمن مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في جرائم الحرب ضد الشعب السوري.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، وبحضور ممثل النيابة العامة، حيث استمعت هيئة المحكمة إلى أقوال شهود الحق العام، في قضية تتهم حسون باستغلال منصبه الديني لتوفير الشرعية الدينية والسياسية لأفعال نظام الأسد، وإلقاء محاضرات تحريضية أمام ضباط الجيش، والتأييد العلني لشخصيات متورطة بجرائم حرب . وقد أوضح القاضي العريان أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم تجعله شريكاً أساسياً في التحريض والحث والمساعدة المعنوية على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي لا تسقط بالتقادم أو العفو . وتأتي هذه المحاكمة بعد أيام من استكمال محاكمات وسيم الأسد وعاطف نجيب، في إطار مسار قضائي يهدف إلى كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا، وإرساء قواعد العدالة التي طالما انتظرها السوريون.
تراجعت أسعار الذهب، اليوم الخميس، مع عدم ظهور بوادر على انحسار الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، الذي أثار مخاوف من أن يؤدي صعود أسعار النفط إلى رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مما يضع المعدن الأصفر تحت ضغوط إضافية.
وبحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل بنسبة 0.38% إلى 4036.40 دولار للأونصة، في حين تراجعت العقود الفورية بنسبة 0.87% إلى 4025.16 دولار. ويأتي هذا الانخفاض رغم التصعيد العسكري في المنطقة، الذي عادة ما يكون داعماً للذهب كملاذ آمن، لكن المخاوف من التضخم وارتفاع الفائدة تطغى على هذه العوامل. فقد أظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" أن المتعاملين لا يزالون يتوقعون احتمالاً بنسبة 73% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، بعد أن أظهرت بيانات يونيو تباطؤاً في التضخم لكنه لم يكن كافياً لاستبعاد الرفع. ويبقى الذهب في حالة ترقب بين كونه ملاذاً آمناً وأداة استثمارية تتأثر بسياسات البنوك المركزية في ظل اضطرابات جيوسياسية متصاعدة.
في تصعيد خطير يرفع منسوب التوتر في المنطقة، هدد مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني بسحق البنى التحتية في المنطقة وجعلها "أثراً بعد عين"، إذا نفذت واشنطن تهديداتها بتوجيه ضربات شاملة لإيران، مؤكداً أن أي تدخل أمريكي في مضيق هرمز يعتبر خطاً أحمر غير قابل للتجاوز.
المتحدث باسم المقر، إبراهيم ذو الفقاري، حذر من أن تنفيذ تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف البنى التحتية الإيرانية، سيؤدي إلى رد عسكري شامل، مشدداً على أن جميع البنى التحتية في المنطقة التي لا تزال سليمة حتى الآن بسبب ضبط النفس الإيراني، ستُسحق بحيث لا يبقى لها أي أثر. وأوضح أن الرد الإيراني لن يكون مجرد ضربة مماثلة، بل سيكون ضربة متفوقة أشد وأوسع نطاقاً وأكثر تدميراً من أي وقت مضى. يأتي هذا التهديد بعد إعلان الحرس الثوري أن تركيز عملياته في المرحلة الراهنة ينصب على تدمير البنية التحتية الهجومية الأمريكية في المنطقة، في تصعيد يعكس استعداد طهران لخوض مواجهة شاملة إذا ما تجاوزت واشنطن الخطوط الحمراء، مما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
سجلت أسعار صرف العملات والذهب في الأسواق السورية، اليوم الخميس، استقراراً نسبياً مع تحسن طفيف في قيمة الليرة السورية مقابل الدولار، في ظل متابعة حذرة من المتعاملين للتصعيد الإقليمي وتأثيراته على الأسواق المالية.
سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في الأسواق المحلية
| المحافظة | سعر الشراء (ل.س) | سعر البيع (ل.س) |
|---|---|---|
| دمشق | 13,100 | 13,175 |
| حلب | 13,100 | 13,175 |
| إدلب | 13,100 | 13,175 |
| الحسكة | 13,200 | 13,250 |
وبحسب النشرة الصادرة عن مصرف سورية المركزي، بتاريخ 15-07-2026، بلغ سعر صرف الدولار الواحد 12,200 ليرة سورية للعملة القديمة، و 122.00 للعملة الجديدة، وذلك للمصارف العاملة، وشركات ومكاتب الصرافة وسعر صرف الحوالات الخارجية والأفراد.
سعر صرف الليرة التركية
| السوق | سعر الشراء (ل.س) | سعر البيع (ل.س) |
|---|---|---|
| دمشق | 276 | 280 |
في حين سجّل سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار 47.05، ومقابل اليورو 54.08.
سعر الذهب في سوريا
| العيار | السعر (ل.س) |
|---|---|
| عيار 18 | 1,288,000 |
| عيار 21 | 1,503,000 |
أوقفت قوة عسكرية تابعة للجيش اللبناني، خلال عملية دهم في بلدة مرجبا، المواطن (ج.ص.) الذي كان قد أقدم في 14 تموز الجاري على إطلاق النار باتجاه المواطنين والأحياء السكنية في بلدة بتغرين – المتن، وضبطت بحوزته كمية من الأسلحة والذخائر الحربية والمخدرات بالإضافة إلى أعتدة عسكرية.
وقالت قيادة الجيش في بيان لها، إن الوحدة العسكرية تعرضت لإطلاق نار من قبل المطلوب خلال عملية الدهم، مما أدى إلى إصابة ضابط وعسكري بجروح، تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما تمكنت القوات من السيطرة على الموقف وتوقيف الجاني دون وقوع إصابات إضافية بين المدنيين أو عناصر الجيش. وكانت عمليات الدهم قد نفذت في عدد من البلدات المجاورة قبل أن تسفر عن توقيف المطلوب في بلدة مرجبا . وقد سُلّمت المضبوطات إلى الجهات المختصة، وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص، الذي سيتولى كشف ملابسات الحادثة والدوافع الكامنة وراء إطلاق النار على الأحياء السكنية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقه.
كشفت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، تفاصيل التفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق في 22 حزيران 2025، مؤكدة أن تنظيم "داعش" الإرهابي كان يخطط بالتزامن لاستهداف مقام السيدة زينب بهدف إثارة الفتنة وضرب النسيج المجتمعي.
وقال نائب وزير الداخلية اللواء عبد القادر طحان إن التنظيم غيّر استراتيجيته بعد تحرير سوريا، واتجه إلى استهداف دور العبادة ومكونات المجتمع بهدف تأليب الرأي العام ضد الدولة. وأضاف أن الأجهزة الأمنية اعتقلت نحو 1300 عنصر من التنظيم، بينهم قيادات بارزة، وتمكنت من تفكيك 34 خلية، بينها خلايا مسؤولة عن عمليات استهدفت مؤسسات الدولة وعمليات اغتيال. وبحسب اعترافات الموقوفين، انتقل عناصر التنظيم من الصحراء إلى المدن لإعادة تشكيل خلاياهم، وتضمنت خطة الهجوم على الكنيسة إطلاق النار على المصلين قبل تفجير المنفذ نفسه. وأكدت الوزارة أن التنظيم استهدف دور العبادة لإحداث شرخ بين مكونات المجتمع، مشددة على التزام الدولة بحماية جميع المواطنين والحفاظ على السلم الأهلي، في رسالة واضحة بأن الإرهاب لن يمرر أجندته الفتنوية.