تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
جاري تحميل التاريخ...
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
مختارات
جاري تحميل الأخبار...
مختارات حسب الأقسام

أضف التسميات هنا (الألوان تُدار من الكود)

  • *WN
  • *AN
  • *S
  • *M
  • *E
  • *L
  • *Z
  • *P
انتظر قليلاً...
Logo

شريط الأخبار

جاري التحميل...
المزيد من الأخبار

شاركنا برأيك

الاقتصاد
جاري التحميل...
الرياضة
جاري التحميل...
صحة
جاري التحميل...
تكنولوجيا
جاري التحميل...

S24News Play

بيان قطري فرنسي: ندين الهجمات العسكرية الإيرانية على دول المنطقة وهي تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي

هيئة كبار العلماء في السعودية تدين استهداف الحوثيين لمكة والمدينة وتصفه بالإرهاب

الرياض – أصدرت [[هيئة كبار العلماء|أعلى هيئة دينية استشارية سعودية]] بياناً شديد اللهجة أكدت فيه أن محاولات جماعة الحوثي استهداف المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة تعد إرهاباً صريحاً بكل المقاييس الشرعية والأخلاقية. وأوضحت الأمانة العامة للهيئة أن خطر هذه الجماعة يضاهي خطر التنظيمات المتطرفة كالقاعدة وداعش، بل يتجاوزها في حجم الإفساد في الأرض والاعتداء المباشر على حرمات المسلمين، مشددة على أن مساعي النيل من قاصدي بيت الله الحرام ومسجد رسوله تمثل انتهاكاً سافراً لحرمة الأنفس المعصومة والأموال والأمن والاستقرار في المنطقة برمتها. كما أشادت المؤسسة الدينية بيقظة الدفاع الجوي السعودي وجاهزية القوات المسلحة التي تصدت للمخططات العدائية وأحبطت مسارات الهجمات الصاروخية بنجاح، داعية عموم المسلمين إلى استنكار هذه الأفعال الشنيعة والوقوف صفاً واحداً في وجه كل من يحاول المساس بحرمة المقدسات الإسلامية.

ويأتي هذا الحراك الديني والسياسي بالتوازي مع تصعيد عسكري ميداني تشهده جبهات محافظتي تعز ومأرب في اليمن، حيث تصدت الدفاعات الجوية السعودية خلال الساعات الماضية لصواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقتها الجماعة باتجاه المناطق الجنوبية للمملكة. وتكررت خلال السنوات الماضية تحذيرات الرياض من مخاطر الهجمات الصاروخية العابرة للحدود التي تطال المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في أراضي شبه الجزيرة العربية، ما دفع حكومات عربية وإسلامية متفرقة إلى تجديد تضامنها الكامل مع الإجراءات الدفاعية السعودية، والمطالبة بتشديد الخناق الدولي وتصنيف الميليشيات كياناً إرهابياً لردع انتهاكاتها المتواصلة ضد المدنيين والملاحة البحرية الدولية.

محمد بن سلمان

محمد بن سلمان هو ولي عهد [[المملكة العربية السعودية|أكبر دولة في الخليج]]، ورئيس مجلس وزرائها، وأحد أهم وأبرز الشخصيات السياسية والاقتصادية المؤثرة في العالم العربي والساحة الدولية. قاد منذ بروز نجمه السياسي في عام 2015 سلسلة من التحولات الهيكلية العميقة في بنية الدولة السعودية الحديثة، مرسخاً انتقال بلاده من الاعتماد المطلق على العوائد النفطية إلى اقتصاد متنوع وحديث عبر مشروعه الاستراتيجي المعروف باسم [[رؤية السعودية 2030|مشروع التحول الاقتصادي والشامل]]. يُعد الأمير محمد بن سلمان، بفضل سياساته المتسارعة للإصلاح الاجتماعي والمؤسسي ودوره المحوري في إعادة هندسة التموضع الجيوسياسي للمملكة، المهندس الفعلي لما يوصف بـ«السعودية الجديدة»، التي تسعى لتعزيز نفوذها كقوة اقتصادية وتقنية عالمية.

النشأة والتعليم

وُلد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود في الحادي والثلاثين من أغسطس عام 1985 في العاصمة السعودية [[الرياض|العاصمة وأكبر المدن]]، ليكون الابن السادس للملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود من زوجته الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين.1 ترعرع الأمير في بيئة سياسية وإدارية معقدة، حيث كان والده أميراً لمنطقة الرياض لعقود طويلة، مما أتاح له مراقبة دواليب الحكم وإدارة الشؤون العامة عن كثب. عاش في صباه فترة التطور الحضري السريع للعاصمة التي شهدت طفرة في البنية التحتية، وهو ما شكل لاحقاً جزءاً من رؤيته التطويرية لإدارة المشاريع الكبرى.1

تلقى محمد بن سلمان تعليمه الأساسي والثانوي في مدارس الرياض، وأظهر تفوقاً ملحوظاً حيث صُنف ضمن العشرة الأوائل على مستوى المملكة العربية السعودية عند تخرجه عام 2003.2 وعلى عكس العديد من الأمراء السعوديين الذين اختاروا استكمال دراستهم الجامعية أو العسكرية في جامعات غربية مرموقة، اختار الأمير محمد البقاء في بلاده، ملتحقاً بكلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة الملك سعود. تخرج من الجامعة حاصلاً على درجة البكالوريوس في القانون وكان ترتيبه الثاني على دفعته.2 أسس هذا التكوين الأكاديمي القانوني فهماً عميقاً لديه للتشريعات والأنظمة الداخلية، وهو ما انعكس لاحقاً على التغييرات الجذرية التي قادها في البنية القانونية والقضائية للمملكة وتحديث هيكلة الدولة. على الصعيد الشخصي، تزوج في عام 2008 من الأميرة سارة بنت مشهور بن عبد العزيز آل سعود، وأنجب منها أبناءً.2

المسيرة والمحطات المفصلية

بدأ الأمير محمد بن سلمان مسيرته المهنية والسياسية بخطوات متأنية في الأروقة الحكومية. ففي عام 2007، عُين مستشاراً متفرغاً في هيئة الخبراء التابعة لـ [[مجلس الوزراء السعودي|الهيئة التنفيذية العليا]]، حيث أمضى نحو عامين يدرس هيكلية الدولة الإدارية والتشريعية وطرق صنع القرار الحكومي.1 لاحقاً في عام 2009، انتقل ليصبح مستشاراً خاصاً لوالده الذي كان حينها أميراً لمنطقة الرياض، قبل أن ينتقل للعمل مستشاراً مشرفاً على مكتب وزير الدفاع ورئيساً لديوان سمو ولي العهد إبان تولي والده هذه المناصب تباعاً.2

شكّل عام 2015 نقطة الانعطاف الكبرى في مسيرته وتاريخ المملكة المعاصر. فمع تولي الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في 23 يناير 2015، صدرت أوامر ملكية بتعيين الأمير محمد بن سلمان وزيراً للدفاع، ورئيساً للديوان الملكي، ومستشاراً خاصاً للملك.2 وفي أبريل من العام نفسه، صدر أمر ملكي باختياره ليكون ولياً لولي العهد، ونائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، ليبرز بشكل سريع كصانع قرار رئيسي ومحوري في السياسة الداخلية والخارجية للمملكة، ومحركاً لملفات حيوية اقتصادية وعسكرية.1

تصاعدت وتيرة نفوذه الدستوري والإداري في 21 يونيو 2017، عندما صدر أمر ملكي بتعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء، مع استمراره وزيراً للدفاع ورئيساً لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ومجلس الشؤون السياسية والأمنية.2 وقد توجت هذه المحطات في 27 سبتمبر 2022، حينما صدر أمر ملكي استثنائي عُين بموجبه الأمير محمد بن سلمان رئيساً لمجلس الوزراء، في خطوة تمثل استثناءً صريحاً لأحكام النظام الأساسي للحكم التي كانت تقضي بأن الملك هو رئيس مجلس الوزراء، مما أسند إليه رسمياً السلطة التنفيذية العليا لإدارة شؤون الدولة اليومية بشكل كامل.1

الإنجازات الاقتصادية والتنمية المستدامة

ارتكزت سياسات محمد بن سلمان على فكرة محورية هي إعادة هيكلة الدولة السعودية لتتجاوز عصر الاعتماد على إيرادات النفط. ومن هذا المنطلق، أطلق مشروعه الأضخم «رؤية السعودية 2030»، وهي خطة استراتيجية جريئة وعميقة استهدفت تنويع مصادر الدخل، وإطلاق إمكانات القطاعات غير النفطية مثل السياحة، الترفيه، التقنية، التصنيع العسكري، والتعدين.1

لتحقيق هذه الرؤية الشاملة، أمسك الأمير بزمام المؤسسات الاقتصادية الكبرى، فترأس مجلس إدارة [[صندوق الاستثمارات العامة|الصندوق السيادي للسعودية]]، والذي تحول تحت إدارته من صندوق استثمارات محلي هادئ إلى أحد أكبر وأنشط الصناديق السيادية عالمياً وأكثرها تأثيراً.1 قاد الصندوق استثمارات دولية ضخمة في مجالات التكنولوجيا والطاقة، ومشاريع عملاقة داخلية غير مسبوقة تهدف لتغيير وجه المملكة، أبرزها مشروع مدينة نيوم المستقبلية، ومشروع البحر الأحمر السياحي، ومدينة القدية الترفيهية، وتطوير بوابة الدرعية.1 كما تولى رئاسة المجلس الأعلى لشركة أرامكو السعودية، وقاد عملية الاكتتاب العام لنسبة من أسهم الشركة والذي اعتُبر الأكبر في التاريخ.

على الصعيد الإداري والتنمية البشرية، أطلق ولي العهد «برنامج تنمية القدرات البشرية»، سعياً لإصلاح نظام التعليم وتأهيل الكوادر الوطنية لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة واحتياجات سوق العمل الحديثة.1 كما لم تغفل إصلاحاته الجانب التشريعي، حيث انتقد علناً افتقار القضاء لمنظومة تشريعات متخصصة، محذراً من أن غياب الإطار القانوني الواضح يؤدي إلى تباين في الأحكام وطول أمد التقاضي مما يضر بالأفراد وقطاع الأعمال. إثر ذلك، أُعلن عن حزمة إصلاحات قانونية لتطوير البيئة التشريعية، شملت نظام المعاملات المدنية، ونظام الأحوال الشخصية، ونظام الإثبات، مما أسس لبيئة قانونية تتسم بالشفافية والوضوح.1

الإصلاحات الاجتماعية والسياسة الخارجية

وصل محمد بن سلمان إلى ولاية العهد في وقت كان فيه التيار الديني المحافظ يتمتع بسطوة واسعة على الحياة العامة والاجتماعية في السعودية. وبقرار حاسم، عمد الأمير إلى الحد من النفوذ الواسع لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث جُردت من صلاحياتها الواسعة في المطاردة والقبض والتحقيق، ليُحصر دورها في تقديم النصح والموعظة، وتُحال مهام الضبط الجنائي إلى السلطات الأمنية النظامية التابعة لوزارة الداخلية.1 فتح هذا التغيير الباب أمام إصلاحات اجتماعية غير مسبوقة في تاريخ المملكة؛ إذ رُفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة، وأُعيد فتح دور السينما بعد عقود من المنع، وسُمح بإقامة الفعاليات الترفيهية والمهرجانات الموسيقية الكبرى، فضلاً عن توسيع تمكين النساء في سوق العمل وتولي المناصب القيادية، مما أحدث نقلة نوعية في حياة المواطنين.

أما على صعيد السياسة الخارجية، فقد تبنى بن سلمان في بداية عهده عقيدة سياسية وعسكرية هجومية لحماية الأمن القومي السعودي وتأكيد دور الرياض الإقليمي. وتجسد ذلك في إطلاق عملية «عاصفة الحزم» العسكرية في اليمن لحماية الحكومة المعترف بها دولياً.2

لكن بمرور السنوات، ومع التحولات الجيوسياسية العالمية ورغبة القيادة في التفرغ للبناء الداخلي ضمن رؤية 2030، اتجهت سياسات محمد بن سلمان نحو ما يُعرف بتصفير المشاكل وبناء الشراكات المرنة. فعمل على استعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران في اتفاق مفاجئ أبرم برعاية صينية، لإنهاء التوترات في المنطقة. كما عزز علاقات بلاده الاستراتيجية مع قوى أخرى مثل فرنسا وروسيا والصين، دون التخلي التام عن الشراكة الاستراتيجية والتاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكية، في ما اصطلح على تسميته بمنطق تعدد الشراكات، الذي يتيح للسعودية هامش مناورة مستقلاً في السياسة الدولية وصناعة القرار بعيداً عن الاستقطاب الثنائي.3

المواقف والانتقادات

ترافقت مسيرة التغيير الجذري التي قادها بن سلمان مع بعض التحديات والجدل العميق على المستوى الدولي. ففي ظل توطيده للسلطة وتسريع وتيرة الإصلاحات، وُجهت للمملكة انتقادات حادة من منظمات حقوقية دولية بشأن سجل حقوق الإنسان وتضييق الخناق على بعض المعارضين والنشطاء السلميين والصحفيين.

برزت هذه التحديات بشكل جلي في مناسبات عدة؛ فعلى سبيل المثال، أثارت قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي أزمة دبلوماسية وانتقادات عالمية واسعة وُجهت للقيادة السعودية، رغم إعلان الرياض لاحقاً محاكمة المدانين في القضية واعتبارها تصرفاً فردياً مستقلاً عن أوامر القيادة العليا. وإلى جانب ذلك، استمرت تقارير المنظمات الحقوقية في توجيه اللوم؛ ففي تقارير نشرت عام 2018، أعربت منظمة «مراسلون بلا حدود» (Reporters Without Borders) ومنظمات حقوقية أخرى عن قلقها إزاء أنباء عن وفاة الصحفي تركي الجاسر تحت التعذيب في السجن، وأشارت التقارير إلى استمرار احتجاز صحفيين آخرين داخل السجون.4

مع ذلك، شدد الأمير محمد بن سلمان مراراً على أن إصلاحاته القضائية والأمنية تستهدف في المقام الأول القضاء على التطرف ومكافحة الإرهاب واجتثاث الفساد، مؤكداً أن حماية أمن الدولة والمواطنين وتأمين بيئة تشريعية قوية لنمو الأعمال بعيداً عن التأثيرات الحركية والأيديولوجية المتشددة هي أولوية قصوى لا مساومة عليها.1

الإرث والتأثير

تجاوز تأثير محمد بن سلمان حدود المملكة ليصبح لاعباً رئيسياً وأساسياً في هندسة الشرق الأوسط الجديد. فهو يعتقد بشدة أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للسعودية كبوابة لثلاث قارات يمنحها قوة لوجستية واقتصادية هائلة تمكنها من قيادة سلاسل الإمداد والاستثمارات العالمية.1

نال الأمير اعترافاً دولياً واسعاً بنفوذه وقدرته على تغيير مسار الأحداث، فاختارته مجلة «تايم» (Time) الأمريكية كشخصية العام باختيار القراء، كما أدرجته مجلة «فوربس» (Forbes) ضمن قائمتها السنوية لأكثر الشخصيات تأثيراً في العالم.1 وإلى جانب ذلك، حصل على عدة أوسمة دولية رفيعة منها «قلادة الحسين بن علي» من الأردن، ونيشان باكستان، ونيشان الأمير ياروسلاف الحكيم من الرتبة الأولى من أوكرانيا لجهوده في الوساطة.1

أدى نهجه الدبلوماسي النشط الذي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال بناء تحالفات استراتيجية واقتصادية متوازنة مع قوى الشرق والغرب، إلى تعزيز مكانة السعودية كقوة وسيطة مؤثرة لا يُستغنى عنها في القرارات الدولية المتعلقة بأمن الطاقة والسلم الدوليين والاقتصاد العالمي.5

أحدث التطورات (2025-2026)

واصل ولي العهد السعودي ترسيخ زعامته ونفوذه الإقليمي والدولي بخطى ثابتة ومتصاعدة خلال عامي 2025 و2026. ففي أواخر عام 2023 وبداية عام 2024، أظهرت نتائج استطلاعات دولية للرأي تصدر الأمير قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في العالم العربي. وقد حصل في أحد الاستطلاعات الكبرى على أكثر من 366 ألف صوت، بنسبة بلغت نحو 69% من إجمالي الأصوات، متفوقاً بفارق شاسع عن أقرب القادة العرب في التصنيف، وهو ما يعكس، بحسب المراقبين، القبول الواسع لنموذجه القيادي الطامح للتطوير التكنولوجي والاقتصادي.5

وعلى الصعيد الدبلوماسي والسياسي، أجرى الأمير في أواخر أغسطس 2026 زيارة دولة هامة إلى الجمهورية الفرنسية، تلبية لدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون. ركزت الزيارة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي أُسست سابقاً، ونتج عنها تعزيز التبادل التجاري واستقطاب مقار إقليمية لمؤسسات مالية فرنسية كبرى إلى العاصمة الرياض. سياسياً، أكد الجانبان في البيان الختامي للزيارة التزامهما بإنهاء الأزمة في السودان، ودعم وحدة واستقرار سوريا والتعافي الاقتصادي فيها من خلال الإعلان عن تأسيس مجلس أعمال سعودي-سوري-فرنسي مشترك لدعم جهود إعادة الإعمار.3

داخلياً واستراتيجياً، ألقى الأمير محمد بن سلمان في نهاية سبتمبر 2026 الخطاب الملكي السنوي لافتتاح أعمال الدورة الجديدة لمجلس الشورى، حيث أعلن رسمياً إطلاق اسم «عام الذكاء الاصطناعي» على عام 2026، مؤكداً سعي بلاده للريادة العالمية في هذا القطاع الحيوي لتعزيز الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات. وفي الشأن الأمني والإقليمي، ثمّن في خطابه إسهامات الدول الحليفة في تعزيز استقرار المنطقة عبر تحالفات استراتيجية وتفاهمات متبادلة، مشدداً على أن المملكة تبذل كل جهد لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية، مع التأكيد القاطع على عدم تهاونها بالرد الحازم على أي تهديد يمس أمنها ومصالحها العليا.6

المصادر والمراجع
  1. سعوديبيديا، محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، الموسوعة السعودية، saudipedia.com
  2. موسوعة الجزيرة، محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد السعودي، شبكة الجزيرة الإعلامية، aljazeera.net
  3. وكالة الأناضول، ولي العهد السعودي يغادر إلى فرنسا في زيارة دولة، أغسطس 2026، aa.com.tr
  4. زمان مصدر، مراسلون بلا حدود تدين بشدة إعدام الصحفي السعودي تركي الجاسر، تقرير حقوقي، 2025، zamanmasdar.com
  5. العربية نت، محمد بن سلمان 2025.. هندسة الزعامة وصياغة الشرق الأوسط الجديد، ديسمبر 2025، alarabiya.net
  6. العربية نت، الأمير محمد بن سلمان: "حلف مكة الدفاعي" يعزز أمن واستقرار المنطقة، تغطية إخبارية، سبتمبر 2026، alarabiya.net
سيرة ذاتية - موسوعة Syria24.News

إيمانويل ماكرون

إيمانويل ماكرون سياسي ومصرفي فرنسي، من مواليد مدينة أميان عام 1977. يشغل منصب رئيس الجمهورية الفرنسية منذ عام 2017، وقد أعيد انتخابه لولاية ثانية. يُعد مؤسس [[حزب النهضة|حزب سياسي وسطي فرنسي]]، وهو أصغر رئيس في تاريخ فرنسا الحديث، حيث تولى السلطة وهو في التاسعة والثلاثين من عمره.1

النشأة والتعليم

ولد إيمانويل جان ميشيل فريديريك ماكرون في [[أميان|مدينة تقع شمالي فرنسا]] (Amiens) في الحادي والعشرين من ديسمبر عام 1977. نشأ في عائلة تهتم بالطب الأكاديمي، وتلقى تعليمه المبكر في مدارس مدينته حيث أظهر تفوقاً دراسياً لافتاً. انتقل لاحقاً إلى العاصمة باريس لإتمام دراسته الثانوية في إحدى أشهر مدارسها، مما مهد له الطريق لدخول أرقى الجامعات الفرنسية.2

شغف ماكرون بالفلسفة والآداب، فنال درجة الماجستير في الفلسفة، قبل أن يغير مساره نحو الإدارة والسياسة العامة. تخرج في عام 2004 من المدرسة الوطنية للإدارة، وهي المؤسسة العريقة التي تُخرّج نخبة كبار موظفي الدولة والسياسيين في فرنسا، لتبدأ بذلك رحلته الفعلية في دهاليز الإدارة الفرنسية.1

المسيرة والمحطات المفصلية

بدأ ماكرون مسيرته المهنية الرسمية في القطاع العام كمفتش للمالية، وهو منصب يتيح للمسؤولين الشباب فهم الهيكلية العميقة للميزانية والدولة. وبعد بضع سنوات من العمل الحكومي، اتخذ خطوة جريئة في عام 2008 بالانتقال للعمل في القطاع الخاص كمصرفي استثماري في بنك روتشيلد وشركاه (Rothschild & Co)، حيث أدار صفقات استحواذ كبرى أكسبته خبرة واسعة في الأسواق المالية واستقلالية مالية مبكرة.2

عاد إلى الساحة العامة بقوة في عام 2012، حين انخرط مع الحزب الاشتراكي وتم تعيينه نائباً للأمين العام لرئاسة الجمهورية إبان عهد الرئيس [[فرانسوا هولاند|رئيس فرنسي سابق من الحزب الاشتراكي]]. ولم يطل بقاؤه في الظل، إذ أُسندت إليه حقيبة وزارة الاقتصاد والصناعة والشؤون الرقمية، حيث قاد مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية التي هدفت إلى تحرير سوق العمل وتحفيز الاستثمار.1

  • 2004: التخرج من المدرسة الوطنية للإدارة والعمل كمفتش للمالية.
  • 2008: الانتقال للعمل كمصرفي استثماري وإدارة صفقات كبرى.
  • 2012: تعيينه نائباً للأمين العام لرئاسة الجمهورية الفرنسية.
  • 2014: تسلمه حقيبة وزارة الاقتصاد والصناعة والشؤون الرقمية.

الإنجازات والمناصب

في عام 2016، أسس ماكرون حركة سياسية جديدة كلياً حملت اسم "الجمهورية إلى الأمام" (La République En Marche) -والتي أعيدت تسميتها لاحقاً بحزب النهضة- ثم استقال من منصبه الوزاري لاحقاً في العام نفسه. استند في تأسيس هذه الحركة إلى فكرة تجاوز الاصطفافات التقليدية وكسر الاستقطاب الحاد بين اليمين واليسار، مقدماً نفسه كمرشح وسطي إصلاحي يخاطب طموحات الطبقة الوسطى.2

تُوّج هذا المسار الاستثنائي بفوزه الكاسح في الانتخابات الرئاسية في مايو عام 2017، ليصبح بذلك ثامن رئيس للجمهورية الخامسة. وفي أبريل عام 2022، نجح في إعادة إنتاج انتصاره والفوز بولاية رئاسية ثانية بعد منافسة شرسة، ليكون بذلك أول رئيس فرنسي يُعاد انتخابه لولاية ثانية متعاقبة منذ سنوات طويلة.1

المواقف والأثر السياسي

طوال فترتي حكمه، تميزت سياسات ماكرون بالدعم المطلق لتعزيز الاندماج والوحدة داخل [[الاتحاد الأوروبي|تكتل سياسي واقتصادي يضم دولاً أوروبية]]، حيث دعا مراراً إلى بناء استقلالية استراتيجية أوروبية في مجالات الدفاع والاقتصاد والتكنولوجيا، لتقليل الاعتماد على القوى العالمية الكبرى.2

على الصعيد الداخلي، تبنى ماكرون رؤية ليبرالية اقتصادية تضمنت تعديلات جوهرية على قوانين العمل ونظام التقاعد، وهي الخطوات التي أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الفرنسي وأدت إلى اندلاع احتجاجات شعبية متكررة. أما دولياً، فقد حاول لعب دور الوسيط المحوري في الأزمات العالمية، مؤكداً استمرار الحضور الدبلوماسي لفرنسا في إفريقيا والشرق الأوسط.1

أحدث التطورات

في خريف عام 2026، واجهت فرنسا تحت قيادة ماكرون أزمة داخلية تمثلت في موجة من الاحتجاجات الطلابية والعمالية التي تطورت إلى أعمال شغب في عدة مدن، وذلك احتجاجاً على التخفيضات الحكومية في الميزانية العامة وغلاء المعيشة. تعاملت إدارته مع الأزمة عبر فرض حظر تجول جزئي، ورفض ماكرون بشدة التصريحات التي أدلى بها بعض القادة الأجانب، معتبراً إياها تدخلاً وتزويراً للحقائق.4

وفي سياق نشاطه الخارجي للعام نفسه، أجرى ماكرون في شهر أكتوبر زيارة غير معلنة إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث التقى بكبار المسؤولين السعوديين. ركزت المباحثات على تعزيز التنسيق الأمني والسياسي، وتأكيد الدعم الفرنسي لحماية خطوط الملاحة ومواجهة التهديدات الإقليمية، إلى جانب بحث آليات تأمين إمدادات الطاقة وسط التوترات العالمية المتصاعدة.3

المصادر والمراجع
  1. قصر الإليزيه، Emmanuel Macron، الرئاسة الفرنسية، 2023، elysee.fr.
  2. الوكالة الموريتانية للأنباء، السيرة الذاتية للرئيس الفرنسي، الوكالة الموريتانية للأنباء، 2020، ami.mr.
  3. وكالة الأنباء السعودية، French President Departs Riyadh، وكالة الأنباء السعودية (واس)، 2026، spa.gov.sa.
  4. سي بي إس نيوز، French government extends curfews after riots sweep country، شبكة سي بي إس، 2026، cbsnews.com.
سيرة ذاتية - موسوعة Syria24.News

ماكرون يزور الرياض فجأة لدعم السعودية وتأمين إمدادات الوقود بعد تصعيد الحوثيين

الرياض – حطّ الرئيس الفرنسي [[إيمانويل ماكرون|...]] اليوم الأربعاء في العاصمة السعودية الرياض ضمن محطة استثنائية غير معلنة في جدول جولته الخليجية، ليلتقي ولي العهد الأمير [[محمد بن سلمان|...]] بهدف إظهار تضامن باريس التام مع المملكة في مواجهة هجمات الحوثيين الصاروخية المتصاعدة وتأمين شحنات وقود إضافية لفرنسا.

استمر اللقاء نحو ساعة كاملة في أحد قصور العاصمة السعودية، ليصبح ماكرون أول قائد غربي يحط في الرياض منذ تفجر موجة الهجمات الحوثية غير المسبوقة مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، والتي شملت ضربات مكثفة استهدفت [[مطار الملك خالد الدولي|المطار الدولي الرئيسي لعاصمة السعودية]] وخلفت قتلى وجرحى، ما اضطر السلطات إلى تعطيل الرحلات وإلغاء مؤتمرات دولية كبرى. وأوضح قصر الإليزيه في بيان رسمي أن المباحثات ركزت على إسناد أمن المملكة ومواصلة التشاور حول توسيع التعاون الأمني المشترك ودراسة بنية تحتية استراتيجية لتأمين ممرات الملاحة وتفادي مضيق هرمز، معلناً موافقة القيادة السعودية على تزويد باريس بكميات إضافية من الديزل طوال الأشهر المقبلة لمساعدتها على تلبية احتياجاتها المحلية. وتتزامن هذه الخطوة مع ضغوط شعبية متراكمة إثر تظاهرات حاشدة هزت مدناً فرنسية تنديداً بارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء أسعار المحروقات، الأمر الذي دفع حكومة باريس إلى إبرام تفاهمات عاجلة لتنويع واردات الوقود بعد جولات تفاوضية مع عواصم خليجية شملت قطر والإمارات والبحرين لتوريد الغاز الطبيعي المسال والمشتقات النفطية وتفادي اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

أردوغان يشيد بالتنسيق الاستخباري التركي السوري عقب توقيف معراج أورال المتهم بمجزرة بانياس

أنقرة – أشاد الرئيس التركي [[رجب طيب أردوغان|...]] بجهود جهازي الاستخبارات التركي والسوري عقب إلقاء القبض على [[معراج أورال|متزعم فصيل مسلح متهم بجرائم]]، المعروف باسم علي كيالي، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس والضلوع في تفجيري بلدة [[ريحانلي|مدينة تركية حدودية مع سوريا]] الداميين. ووصف أردوغان، خلال كلمة أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في مقر البرلمان التركي، عناصر الاستخبارات في البلدين بالأبطال المجهولين الذين نفذوا هذه العملية، مؤكداً استمرار دعم أنقرة لدمشق ومشدداً على أن محاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين تمثل خطوة حاسمة لترسيخ العدالة والاستقرار.

واسترجع الرئيس التركي وقائع الأحداث الدامية في بانياس، معتبراً أن محاسبة مرتكبي الجرائم تمثل انتصاراً للحق ورسالة صريحة لمنع الإفلات من العقاب، مشيراً إلى أن التطورات الراهنة تفتح مساراً نحو الاستقرار وبناء مستقبل موحد للبلاد عبر استكمال خطوات الاندماج في الشمال السوري، مع تأكيد استمرار وقوف تركيا بجانب السوريين في مختلف المراحل. وتكتسب هذه الخطوة دلالة بارزة نظراً للسجل الجنائي والاتهامات الثقيلة التي تلاحق أورال، الذي قاد تشكيلاً مسلحاً عُرف بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين، إضافة إلى مسؤوليته المباشرة عن التفجيرين بسيارتين مفخختين أمام مبنى البلدية ومركز البريد في ولاية هطاي الحدودية، واللذين أسفرا عن مقتل ثلاثة وخمسين شخصاً وإصابة العشرات. ويبرز توقيفه خلال محاولته التسلل عبر الحدود تحولاً لافتاً في مسار التنسيق الأمني بين دمشق وأنقرة لملاحقة المطلوبين وضبط الاستقرار الميداني المشترك.

الرئيس أحمد الشرع يبحث مع المبعوث الأمريكي توماس باراك ملفات التنسيق المشترك بدمشق

دمشق – بحث الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بالعاصمة دمشق اليوم الأربعاء، مع المبعوث الرئاسي الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا والعراق توماس باراك، مستجدات الأوضاع الميدانية والسياسية في البلاد وعموم المنطقة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، لمناقشة آليات التنسيق المشترك حيال الملفات ذات الاهتمام المتبادل بما يدعم الاستقرار الإقليمي.

يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اتصالات دبلوماسية مكثفة تباشرها الإدارة السورية الجديدة مع واشنطن، بعد اجتماع تمهيدي جمع الطرفين في نيويورك أواخر الشهر الماضي خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث ترتيبات المرحلة الانتقالية. وتركز المباحثات الثنائية بين دمشق والإدارة الأمريكية على ملفات أمنية معقدة في مقدمتها تثبيت الهدوء الميداني وضمان أمن الحدود، إضافة إلى ملفات مكافحة الإرهاب وتنسيق الجهود المتعلقة بإنهاء وجود القواعد الأجنبية غير الرسمية ومتابعة قضايا المحتجزين والمفقودين. وتواجه القيادة السورية تحديات واسعة في إعادة بناء المؤسسات الوطنية وترميم البنية التحتية المتضررة، ما يدفع نحو فتح قنوات تواصل منتظمة مع العواصم الفاعلة لكسر الجمود السياسي واستقطاب الدعم الدولي لمسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار. ويرى مراقبون أن تسارع وتيرة اللقاءات المباشرة بين الرئاسة السورية والمبعوث الأمريكي يعكس رغبة مشتركة في ضبط الإيقاع الأمني في الشرق السوري، ومنع أي فراغ قد تستغله التنظيمات المتطرفة لتهديد استقرار الجوار، فضلاً عن تهيئة بيئة سياسية تفاوضية تساعد على تفكيك شبكة العقوبات الاقتصادية المفروضة وتسهيل عودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم الأصلية بأمان.

وزارة الطاقة تفتتح المعهد التقاني للنفط والغاز في دير الزور لرفد قطاع الطاقة بالكوادر المؤهلة

20102026_S24News_وزارة الطاقة تفتتح المعهد التقاني للنفط والغاز في دير الزور لرفد قطاع الطاقة بالكوادر المؤهلة

دمشق – أكدت محافظة دير الزور افتتاح المعهد التقاني للنفط والغاز بهدف تعزيز التعليم التقاني المتخصص، ورفد قطاع الطاقة بالكوادر المؤهلة القادرة على مواكبة متطلبات العمل الميداني والإنتاجي.

يأتي هذا الافتتاح ضمن خطط حكومية أوسع لتطوير البنية التعليمية والمهنية للقطاع النفطي في المحافظات الشرقية، حيث يضم المعهد اختصاصات حيوية مثل ميكانيك وآلات دورارة والأجهزة الدقيقة والتحكم وتكرير النفط والغاز، وتوفير بيئة تدريبية مزودة بالمخابر والورش اللازمة لتأهيل الطلاب وفق المعايير الفنية المطلوبة.

محكمة النقض تقضي بسجن قاض معزول ثماني سنوات وتغريمه ملايين الليرات بقضايا فساد

دمشق – أصدرت الهيئة العامة السباعية لدى محكمة النقض قراراً قضائياً بتجريم القاضي المعزول (م. أ. م) بجنايتي الرشوة وصرف النفوذ، وقضت بحبسه ثماني سنوات وتغريمه ستة وثلاثين مليون ليرة سورية مع الحجر والتجريد المدني. وأعلنت وزارة العدل السورية عبر قنواتها الرسمية أن الحكم الصادر اليوم جاء إثر عزل القاضي بعد وقوف [[مجلس القضاء الأعلى|أعلى سلطة تدير شؤون القضاة]] على مخالفات جسيمة ذات وصف جزائي، ومحاكمته أصولاً أمام الهيئة التي قررت جمع العقوبات بحقه وحجب الأسباب المخففة التقديرية بسبب مساس أفعاله بهيبة السلطة القضائية.

ويأتي هذا الحكم ضمن سلسلة ملاحقات قضائية مشددة تتبعها دمشق لضبط المرفق العدلي ومحاسبة التجاوزات المسلكية؛ إذ قضت الهيئة نفسها في السابع من تشرين الأول الجاري بسجن قاضٍ معزول آخر مدة خمس سنوات ومحامية سنتين ونصف إثر ثبوت تورطهما في تزوير وثائق رسمية. وتندرج هذه الإجراءات الحازمة تحت مسار إصلاح المؤسسات القضائية ومكافحة استغلال النفوذ الوظيفي لترسيخ سيادة القانون، في وقت تشدد فيه المراجع القضائية على منع استغلال الحصانة لتعطيل العدالة وضمان صون حقوق المتقاضين ونزاهة الأحكام في مختلف المحاكم السورية.

ماهر خليل الحسن

ماهر خليل الحسن، مهندس نفط ومسؤول تنفيذي وسياسي سوري من مواليد عام 1986، يشغل منصب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول منذ تشرين الأول/أكتوبر 2026.1 لمع اسمه في أوساط الإدارة العامة بلقبي «أبو معتز حلفايا» و«أبو معتز أفران» خلال فترة إشرافه على تأمين سلاسل إمداد الحبوب والمحروقات والمخابز في شمال غربي سوريا، قبل أن يتولى حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عقب سقوط النظام السوري في كانون الأول/ديسمبر 2024 في [[دمشق|عاصمة الجمهورية العربية السورية]].2 يمثل صعوده نموذجاً لتحول نخب التكنوقراط الميدانية إلى واجهة إدارة المنشآت السيادية للدولة وإعادة هيكلة قطاع الطاقة ومكافحة شبكات الفساد المالي والهدر الإداري.3

النشأة والتعليم

وُلد ماهر خليل الحسن في 1 كانون الثاني/يناير 1986 بمدينة [[حلفايا|مدينة في ريف حماة الشمالي]]، ونشأ في بيئة ريفية اعتمدت تقليدياً على التجارة والزراعة المروية، وتلقى فيها تعليمه المدرسي الأساسي والثانوي. انتقل لاحقاً إلى مدينة [[حمص|مدينة تاريخية وسط سوريا]] للالتحاق بالتعليم العالي التخصصي، حيث انتسب إلى كلية الهندسة الكيميائية والبترولية في [[جامعة البعث|جامعة حكومية سورية تأسست بحمص]]، وتخرج فيها عام 2010 حائزاً على إجازة في الهندسة البترولية.1

تركز تكوينه الأكاديمي على ميكانيكا السوائل (Fluid Mechanics) وهندسة الخزانات وحفر آبار النفط والغاز، إلى جانب مساقات الحوكمة الصناعية وإدارة المنشآت الهيدروكربونية (Hydrocarbon Facilities). وقد أثار تاريخ ميلاده جدلاً محدوداً في الأوساط الصحفية الرسمية بعد تسميته وزيراً، حيث أشارت بعض البيانات العارضة إلى ولادته في عام 1971، بيد أن القيود المدنية المتطابقة والوثائق النقابية في نقابة المهندسين السوريين حسمت تسجيله في مطلع عام 1986.3

خلاف بين المصادر

ذكرت تقارير إعلامية وبيانات صحفية تزامنت مع التشكيل الوزاري الانتقالي أن تاريخ ميلاده يعود لعام 1971، في حين تؤكد الوثائق الرسمية وسجلات التخرج الجامعي والقيود المهنية المتواترة قيده في الأول من كانون الثاني/يناير 1986.

المسيرة المهنية والمحطات المفصلية

بدأ الحسن مساره المهني مع انطلاق عام 2011 حين التحق بالكوادر الهندسية والتشغيلية في شركة حيان للنفط، وهي من الشركات المشتركة التي تولت استثمار حقول الغاز الطبيعي والنفط في بادية تدمر ووسط البلاد، وتولى مهام متابعة ضغوط الآبار وعمليات المعالجة الأولية حتى مطلع عام 2013.2

ومع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية وخروج مساحات جغرافية واسعة عن سيطرة النظام، انخرط الحسن في إدارة المنشآت النفطية الواقعة شرقي حمص وفي المنطقة الجنوبية حتى أواخر عام 2016؛ حيث عمل على صيانة الآبار والمحطات في بيئة أمنية معقدة لضمان استمرار وصول الغاز المنزلي والوقود إلى التجمعات السكانية المحلية عبر حلول هندسية استثنائية وبدائية.3

شهد عام 2017 نقلة نوعية في نشاطه المهني بالانتقال من العمل الهندسي الميداني إلى الإدارة العامة والمنظومات الإغاثية، إثر تكليفه برئاسة «هيئة إدارة شؤون المنظمات»، المعنية بتنظيم عمل الهيئات الإنسانية وتوجيه المساعدات الدولية إلى مخيمات النازحين في محافظة [[إدلب|محافظة في شمال غرب سوريا]].4 ومع توسع نفوذ «حكومة الإنقاذ»، كُلّف في عام 2018 بموقع معاون وزير الاقتصاد والموارد واستمر فيه حتى أواخر 2024؛ حيث بنى شبكة رقابية مركزية لإدارة صوامع الحبوب والمطاحن ومنظومة الأفران التموينية لمواجهة تقلبات الأسعار وعجز الدقيق إبان موجات النزوح المتلاحقة، مما أكسبه شعبياً لقب «أبو معتز أفران».4

الإنجازات والمناصب الحكومية

عقب سقوط نظام الأسد ودخول المعارضة إلى دمشق في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وقع الاختيار على ماهر الحسن لشغل حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الحكومة الانتقالية (حكومة تسيير الأعمال) برئاسة المهندس محمد البشير، التي استمرت في أداء مهامها من 10 كانون الأول/ديسمبر 2024 حتى 29 آذار/مارس 2025.2

تركزت أولويات الحسن في تلك المرحلة الحرجة على استقرار الأسواق المركزية ومنع الانهيار التمويني في العاصمة والمدن الكبرى، وإعادة هيكلة مجالس الغرف التجارية، وحصر حركة الدقيق التمويني لمنع تهريبه إلى السوق السوداء، بالتوازي مع إجراء مفاوضات مع منظمات دولية وهيئات إغاثية لتأمين إمدادات القمح والوقود المخصص للمخابز.4

ومع إعادة هيكلة الوزارات ودمج قطاعات الاقتصاد والصناعة والتجارة الداخلية في كيان وزاري واحد نهاية آذار/مارس 2025، عُيّن الحسن نائباً لوزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدءاً من 1 نيسان/أبريل 2025.3 قاد خلال فترته مشاريع رقمنة السجلات التجارية والشركات المساهمة، ومأسسة منافذ المؤسسة السورية للتجارة، واختتم مهامه في منتصف أيلول/سبتمبر 2026 بإقرار خفض سعري بنسبة 25% على طن الطحين لامتصاص تقلبات أسعار الطاقة وضمان استقرار سعر ووزن الخبز التمويني.2

الفترة الزمنيةالمنصبالمؤسسة / الكيانطبيعة الصلاحيات والمهام
2011 – 2013مهندس عمليات إنتاجيةشركة حيان للنفطتشغيل آبار النفط والغاز والإشراف الفني الحقلي.
2013 – 2016مشرف فني ومدير إمدادحقول شرق حمص والمنطقة الجنوبيةصيانة المنشآت الهيدروكربونية وتشغيل شبكات التوزيع.
2017 – 2018مدير عامهيئة إدارة شؤون المنظماتتنظيم برامج الإغاثة والتعاون مع المنظمات الدولية.
2018 – 2024معاون وزير الاقتصاد والمواردحكومة الإنقاذ السوريةإدارة الصوامع والمطاحن وشبكة الأفران وضبط الأسواق.
2024 – 2025وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلكالحكومة السورية الانتقاليةاستقرار السلع التموينية وضبط شبكات توزيع الطحين.
2025 – 2026نائب وزير الاقتصاد والصناعةوزارة الاقتصاد والصناعة السوريةرقمنة السجلات التجارية وتخفيض تكلفة دقيق الخبز.
2026 – حتى الآنالرئيس التنفيذيالشركة السورية للبترولحوكمة قطاع النفط والغاز ومتابعة قضايا الهدر المالي.

أزمة قطاع الطاقة والتحقيقات الرقابية

عصفت بقطاع المحروقات السوري في مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2026 أزمة تشغيلية ورقابية حادة، شكّلت الدافع المباشر للتغييرات القيادية داخل المؤسسات النفطية. وبدأت الأزمة بتفريغ شحنة بحرية من البنزين غير المطابق للمواصفات الفنية في مستودعات تابعة للشركة السورية للبترول.5 وعند صدور تعليمات بإعادة الشحنة وترحيلها، وقع خطأ تشغيلي في صمامات الضخ بالشبكة الوطنية للأنابيب، مما أدى إلى امتزاج الوقود الرديء بالبنزين المطابق وتوزيعه مباشرة على محطات الوقود، وهو ما تسبب في تعطل ميكانيكي واسع لآلاف مركبات المواطنين وتصاعد الغضب الشعبي.5

تفاقم الوضع إثر صدور تصريحات غير منضبطة من الرئيس التنفيذي للشركة حينها، المهندس يوسف قبلاوي، استخدم فيها تشبيهات وُصفت بالمسيئة للرأي العام، مما أفقده الغطاء السياسي برغم تقديمه اعتذاراً علنياً لاحقاً.3 وتزامن ذلك مع إعلان الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن نتائج تحقيقات واسعة شملت عقود توريد ومقاولات مع شركات خاصة افتقرت للملاءة والشفافية؛ وأسفرت التحقيقات عن صدور قرارات بالحجز الاحتياطي على أموال تلك الشركات بقيمة تناهز 104 ملايين دولار ضماناً لأموال الخزينة، مع تدقيق أضرار غير مباشرة بقيمة 110 ملايين دولار.1

تنبيه

كشفت تقارير التفتيش الصادرة عن فرع الرقابة في دير الزور عن هدر وتجاوزات في عقود صيانة الآبار تجاوزت 8 ملايين دولار، إضافة إلى فروق تسعير في عقود النقل البري بنحو 20 مليون دولار، وهو ما انتهى بكف يد تسعة مسؤولين وإحالتهم إلى القضاء المختص.

ملف القضيةالوقائع والنتائج الفنية والماليةالمسار والإجراءات التصحيحية
شحنة الوقود غير المطابقتفريغ وقود رديء وخلطه خطأً بالشبكة العامة وتعطل مركبات واسع.حصر الأضرار، وإقرار تعويضات مالية، وعزل خطوط التفريغ ميكانيكياً.
عقود التوريد والمفاضلةحجز احتياطي على شركات خاصة بقيمة 104 ملايين دولار وتدقيق 110 ملايين.إلغاء العقود غير المستوفية، ووضع ضمانات بنكية دولية، وإلغاء الوسطاء.
مخالفات حقول دير الزورهدر مالي بقيمة 28 مليون دولار في الصيانة والنقل، وإحالة مسؤوليها للقضاء.إعادة ضبط منظومة النقل البري ومراجعة مقاولات الآبار الحقلية.
معدلات الإنتاج المحليإنتاج محدود بنحو 130 ألف برميل يومياً مع اختناقات تكريرية.استكمال اتفاقيات الشركات العالمية لتطوير الحقول الغازية والنفطية.

أحدث التطورات

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، المرسوم الرئاسي رقم 190 لعام 2026 القاضي بتعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وإنهاء تكليف المهندس يوسف قبلاوي.1 وترافق المرسوم مع صدور المرسوم رقم 191 بتعيين عمر سامر الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية برئاسة الجمهورية ورئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي، مما عُدّ خطوة لتشديد القبضة الرقابية على الموارد الوطنية الحيوية.1

تولى الحسن قيادة الشركة في ظل مرحلة توصف بالحاسمة لمستقبل قطاع الطاقة السوري، حيث وُضعت أمامه حزمة أولويات تتصدرها متابعة لجان التحقيق الرقابية والقضائية لاسترداد الأموال العامة المحجوزة، وتنفيذ عزل فيزيائي وتقني كامل بين خطوط استيراد المشتقات وخطوط الضخ المحلي لتلافي أخطاء التوزيع.3

كما انخرط في إدارة المباحثات الفنية المرتبطة برفع معدلات الإنتاج وتطوير المنشآت الهيدروكربونية بالتنسيق مع الشركات الدولية الموقعة على مذكرات تطوير، إلى جانب معالجة الاختناقات الفنية في مصفاتي حمص وبانياس لتأمين احتياجات المشافي ومحطات التوليد ووقود التدفئة مع حلول فصل الشتاء.2

الإرث والتأثير

يُنظر إلى مسار ماهر خليل الحسن بوصفه تعبيراً عن إعادة ترتيب النخب القيادية في الدولة السورية عقب أحداث أواخر 2024؛ حيث نقلته مسيرته من هندسة الإنتاج الميداني وتشغيل الآبار في أوقات النزاع المسلح، إلى قيادة المنظومة التموينية وحماية المستهلك وإدارة الصوامع في أشد الظروف تعقيداً، وصولاً إلى رأس الهرم التنفيذي لقطاع المحروقات.3

ويعكس هذا التعيين رهان الرئاسة والحكومة على توظيف خلفيته التقنية في هندسة البترول مقترنة بخبرته الإدارية الصارمة في تفكيك شبكات الاحتكار والهدر المالي، لنقل الشركة السورية للبترول من حالة التعثر الإداري إلى مؤسسة شفافة قادرة على دعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في سوريا.2

المصادر والمراجع
  1. الوكالة العربية السورية للأنباء، "صدور مرسومين رئاسيين بتعيين رئيس تنفيذي للشركة السورية للبترول ورئيس لمجلس إدارة الصندوق السيادي"، دمشق، 2026. sana.sy
  2. تلفزيون سوريا، "تحولات التكنوقراط: قراءة في مسار ماهر الحسن من المخابز إلى إدارة النفط"، إسطنبول، 2026. syria.tv
  3. المرصد السوري لحقوق الإنسان، "تغييرات هيكلية في إدارة الطاقة السورية على وقع أزمات الوقود والرقابة"، لندن، 2026. syriahr.com
  4. عنب بلدي، "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الحكومة السورية الانتقالية: التحديات والمهام"، 2024. enabbaladi.net
  5. وزارة الطاقة والثروة المعدنية السورية، "تقرير لجنة التحقيق المشتركة في حادثة خلط المشتقات النفطية وإجراءات المعالجة"، دمشق، 2026. mopmr.gov.sy
سيرة ذاتية - موسوعة Syria24.News
Live Stream
بث مباشر اضغط للمشاهدة كاملة