حرية ومسؤولية
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الإثنين، أن نتائج التحقيقات مع أفراد الخلية الإرهابية المقبوض عليهم مؤخراً، أثبتت مسؤوليتهم عن التفجير الإرهابي الذي استهدف العاصمة دمشق في السابع من تموز الجاري، وذلك بعد تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة واعترافات الموقوفين.
الوزارة أوضحت أن الموقوفين "ضياء شاكر القاسم، عبد الله يونس الجبوري، ومحمد أسعد محمد" اعترفوا بانتمائهم إلى تنظيم داعش الإرهابي وتورطهم في التخطيط والتنفيذ، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة الفوضى. وأكدت أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع المتعاونين مع الخلية، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص، مشددة على أنها ستتعامل بحزم مع أي تورط في أعمال إرهابية، وأن يد العدالة ستطال جميع المتورطين دون تهاون أو إفلات من العقاب. ويأتي هذا الكشف بعد أيام من إعلان وزير الداخلية أنس خطاب إلقاء القبض على الخلية المسؤولة عن التفجيرات، ليوجه رسالة واضحة بأن الدولة السورية الجديدة لن تسمح بعودة ظلال الإرهاب مرة أخرى.
حققت بطولة القلعة السورية لفئة بناء الأجسام، التي استضافتها مدينة حلب، نجاحاً تنظيمياً وفنياً لافتاً، بمشاركة نحو 110 لاعبين يمثلون جميع المحافظات السورية، إضافة إلى هيئتي الجيش والشرطة، في حدث رياضي يعكس التطور المتواصل لهذه الرياضة في سوريا بعد سنوات من التهميش.**
البطولة التي أُقيمت بإشراف وزارة الرياضة والشباب وبالتعاون مع مكتب ألعاب القوة ومديرية الرياضة في حلب، شهدت تطبيق نظام التحكيم الإلكتروني للمرة الأولى في منافسات بناء الأجسام بسوريا، بمشاركة حكام دوليين، مما عزز النزاهة والشفافية في تقييم اللاعبين. وتزامنت البطولة مع مهرجان رياضي متنوع ضم عروضاً في الكاراتيه والكيك بوكسينغ، في حضور واسع من 14 محافظة، بينها الحسكة والرقة ودير الزور، ما أضفى على الحدث طابعاً جماهيرياً مميزاً. ويأتي هذا التطور بعد أشهر من تألق المنتخب السوري في بطولة العالم بالخبر السعودية، حيث حصد سبع ميداليات متنوعة، في إنجاز يعكس الحضور التنافسي للاعبي سوريا على المستوى الدولي، ويعزز الثقة بمنظومة التحكيم والعمل المؤسسي في المرحلة الجديدة.
انطلقت، اليوم الاثنين، في العاصمة السورية أعمال أول منتدى للأعمال السوري-الأميركي، بحضور ممثلين عن وزارات ومؤسسات اقتصادية وتجارية من البلدين، في خطوة تهدف إلى توسيع مجالات التعاون وبحث فرص الاستثمار في سوريا بعد تخفيف العقوبات الأميركية، وتزامناً مع بدء إجراءات شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
المنتدى الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة السورية بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري-الأميركي، يشكّل منصة للحوار بين صناع القرار وممثلي القطاع الخاص، لمناقشة مستقبل الاقتصاد السوري خلال مرحلة التعافي، وبرنامج الإصلاحات الاقتصادية، واستعراض الفرص المتاحة أمام المستثمرين في قطاعات مختلفة، في ظل تطورات كبيرة تشهدها العلاقات الاقتصادية بين البلدين بعد قرار الرئيس ترامب إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا، وإصدار وزارة الخزانة الأميركية تراخيص لتسهيل الاستثمارات التي تدعم تعافي سوريا وإعادة إعمارها. ويأتي هذا الانفتاح في وقت قدّر فيه البنك الدولي كلفة إعادة الإعمار بأكثر من 216 مليار دولار، وسط ترحيب حكومي سوري بهذه الخطوة التي تفتح آفاقاً أوسع للاستثمار وإدماج سوريا في النظام المالي العالمي.
في تصعيد عسكري حاد يهدد بتفجير الأوضاع في المنطقة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية الدقيقة ضد أهداف داخل إيران، مستهدفة أنظمة دفاع جوي ومواقع رادار ومعدات صواريخ ومسيرات، بينما رد الحرس الثوري الإيراني فوراً باستهداف قاعدتين جويتين في الكويت ومستودعات صواريخ في قاعدة "الأمير حسن" الجوية بالأردن.
الجيش الكويتي أعلن تصديه "لأهداف جوية معادية" داخل مجاله الجوي، فيما أكد الجيش الأردني اعتراضه وإسقاطه 4 صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية. ولم تقتصر المواجهات على الجو، إذ أوقفت القوات البحرية الإيرانية سفينتين في مضيق هرمز قائلةً إنهما أغلقتا أنظمة التعريف الخاصة بهما، في خطوة تهدد الملاحة في الممر المائي الحيوي. يأتي هذا التصعيد المتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار في البحرين ودعوة المواطنين إلى التوجه إلى أماكن آمنة، مع استمرار الهجمات الإيرانية على المصالح الأمريكية في منطقة الخليج. الأمم المتحدة دعت إلى ضبط النفس فوراً، لكن المنطقة باتت على شفا حرب مفتوحة قد تمتد إلى دول الجوار، وتعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط.
أعلنت محافظة دير الزور، اليوم الأحد، افتتاح الجسر العائم الحربي والجسر الترابي في المدينة، في إطار جهود تنظيم حركة العبور بين المدينة ومنطقة الجزيرة بريف المحافظة، وذلك بعد ساعات من مأساة غرق العبارة التي أودت بحياة ثلاثة أشخاص فجر اليوم، في حادثة هزّت المحافظة ودفعت السلطات إلى تسريع افتتاح الجسرين لتأمين بدائل آمنة للمواطنين.**
ووفقاً للبيان، فقد تم تخصيص الجسر الترابي لدخول المركبات باتجاه المدينة، بينما خصص الجسر العائم للخروج باتجاه الجزيرة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الازدحام وتحسين انسيابية الحركة المرورية، مع تحديد الحد الأقصى للوزن المسموح بـ25 طناً للحفاظ على السلامة العامة. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من حادثة اصطدام العبارة بالجسر الحربي نفسه، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا ومفقودين، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة لضمان عدم تكرار المأساة، وسط ترقب أهالي المحافظة لفعالية هذه الإجراءات في تأمين عبور آمن ودائم على نهر الفرات.
شيّعت دولة قطر، اليوم الأحد، جثمان أميرها السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم عن عمر ناهز 74 عاماً، في مشهد مهيب احتضنه جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بالدوحة، حيث أدّى المشيّعون صلاة الجنازة على الفقيد، قبل أن يحمله نجله أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد على أكتافه في لقطة مؤثرة جسّدت عمق العلاقة الأسرية والروح القيادية التي طبعت حياة الراحل.
الموكب الجنائزي انطلق من الجامع إلى مقبرة لوسيل، حيث ووري جثمان الشيخ حمد بن خليفة الثرى، وسط حضور واسع من أفراد الأسرة الحاكمة وكبار المسؤولين ورجال الدولة، إلى جانب جموع غفيرة من المواطنين والمقيمين الذين توافدوا لتوديع قائد المرحلة التأسيسية لقطر الحديثة. ويُعد الشيخ حمد بن خليفة، الذي حكم البلاد بين عامي 1995 و2013، رمزاً للنهضة الشاملة التي حولت قطر من دولة صغيرة إلى لاعب إقليمي مؤثر، بفضل رؤيته الإصلاحية ومواقفه الداعمة للقضايا العربية، تاركاً إرثاً تنموياً وسياسياً سيبقى محفوراً في ذاكرة الأجيال.
انتخب أعضاء مجلس الشعب السوري، اليوم الأحد، النائب الدكتور عبد الحميد عكيل العواك رئيساً للمجلس، بحصوله على 99 صوتاً من أصل 206 أعضاء حضروا الجلسة، في أول اختبار حقيقي للمؤسسة التشريعية الوليدة بعد عقود من الجمود السياسي، وذلك خلال الجلسة التي ترأسها الرئيس أحمد الشرع وأشرف عليها رئيس اللجنة العليا للانتخابات.
العواك، مستشار قانوني وعضو لجنة صياغة الإعلان الدستوري، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة ماردين التركية، ينحدر من مدينة الحسكة ويحمل إجازة في الحقوق من جامعة حلب ودكتوراه في القانون الدستوري من جامعة بيروت العربية. وشغل منصب قاضٍ لمدة عشر سنوات، وله مؤلفات عدة حول العقد الاجتماعي واللامركزية ومسؤولية الإدارة. وكان قد تنافس على الرئاسة مع النائبين مؤيد هايل القبلاوي ومحمد رامز كورج، اللذين حصلا على نسبة أقل من الأصوات. ويأتي هذا الانتخاب بعد كلمة تاريخية للرئيس الشرع دعا فيها إلى تغليب مصلحة الوطن وبناء الدولة، ليكون هذا المجلس منصة للتشريع وقفزة نحو دستور دائم ينهي المرحلة الانتقالية ويعيد لسوريا هويتها المؤسسية.
شهدت الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري، اليوم الأحد، خطوة نوعية في مسار بناء المؤسسات، حيث فتح رئيس السن النائب أسامة العساف باب الترشح لرئاسة المجلس، وتقدم له ثلاثة أعضاء، هم: عبد الحميد عكيل العواك، ومؤيد هايل القبلاوي، ومحمد رامز كورج، في مشهد يعكس روح التنافس الديمقراطي الناشئ في البلاد بعد عقود من الاستبداد.
العساف، الذي ترأس الجلسة بحكم كونه أكبر الأعضاء سناً، أكد في كلمته أن "سوريا الجديدة لا يحكمها الطغاة ولا يقصى فيها أحد"، داعياً إلى كتابة تاريخ جديد يعلّم الأجيال معنى الكرامة، بعد معاناة طويلة من القمع والتشريد. ويأتي هذا التطور بعد ساعات من افتتاح الرئيس أحمد الشرع أعمال المجلس، حيث شدد في كلمته على أن المرحلة تتطلب تغليب مصلحة الوطن وبناء الدولة كمعيار لكل قرار. ومع اكتمال النصاب، دخل المجلس مرحلة مباشرة أعماله الدستورية، في خطوة تمثل محطة فارقة في طريق استكمال بناء مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى دستور دائم وانتخابات تشريعية جديدة، وسط ترقب شعبي كبير لما ستسفر عنه هذه التجربة المؤسسية الوليدة.
في حادثة مأساوية هزّت المحافظة، أعلن محافظ دير الزور زياد العايش، اليوم الأحد، حصيلة أولية لحادثة جنوح عبّارة مائية واصطدامها بالجسر العائم على نهر الفرات، أسفرت عن وصول 13 شخصاً إلى مشافي المدينة، بينهم ثلاثة فارقوا الحياة، في حين يواصل رجال الدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي والجهات المعنية عمليات البحث والإنقاذ عن المفقودين، بإشراف مباشر من المحافظ .
ووفقاً للمعلومات الأولية، وقعت الحادثة فجر اليوم أثناء نقل قرابة 35 شخصاً على متن عبارة نهرية من الضفة المتاخمة لمدينة دير الزور إلى الضفة المقابلة، قبل أن ترتطم بالجسر الحربي الذي أقيم منذ عدة أيام، مما أدى إلى انقلاب العبارة وسقوط جميع من كان على متنها في مياه النهر الجارية . ونقل مراسلنا عن أحد الناجين قوله إن سبب الارتطام يعود إلى توقف محرك العبارة عن العمل لدى انطلاقها، وجرف التيار السريع لها باتجاه الجسر . وأكد العايش أن التحقيقات بدأت بشكل فوري لكشف ملابسات الحادثة وتحديد أسبابها، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع وزارتي النقل والأشغال العامة لاستكمال مشاريع البنية التحتية، على أن يدخل الجسر الترابي البديل الخدمة خلال الأسبوع الجاري .
افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، أعمال الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري بحضور كامل أعضائه، الذين أدوا اليمين الدستورية أمامه، في مشهد مهيب جسّد التحول السياسي الكبير الذي تشهده البلاد بعد سقوط النظام المخلوع، وسط أجواء اتسمت بالجدية والتفاؤل الحذر.
الرئيس الشرع، في كلمته الافتتاحية أمام المجلس، دعا إلى تغليب المسؤولية وجعل هذا المجلس منبراً للحق والعدالة ونموذجاً في الكفاءة، مؤكداً أن "القبول والرضا وسيلة لطرد الخلاف"، ومشدداً على أن المرحلة تتطلب بناء الوطن والفرد وترسيخ سيادة القانون واحترام المؤسسات. بدوره، وصف رئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد طه الأحمد الجلسة بأنها "لحظة تاريخية فارقة نعلن فيها للعالم أن سوريا نفضت عنها غبار الحرب". ومن جهته، دعا أسامة العساف أكبر الأعضاء سناً إلى تشكيل لجنة قانونية مؤقتة للإشراف على انتخاب المكتب الرئاسي للمجلس. ويأمل السوريون أن يكون هذا المجلس انطلاقة حقيقية لعصر جديد من التشريع والإعمار، بعيداً عن أي هيمنة أو وصاية.