تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*Fa

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
مختارات
جاري تحميل الأخبار...
مختارات حسب الأقسام

أضف التسميات هنا (الألوان تُدار من الكود)

  • *WN
  • *AN
  • *S
  • *M
  • *E
  • *L
  • *Z
  • *P
انتظر قليلاً...
Logo

شريط الأخبار

جاري التحميل...
المزيد من الأخبار

شاركنا برأيك

الاقتصاد
جاري التحميل...
الرياضة
جاري التحميل...
صحة
جاري التحميل...
تكنولوجيا
جاري التحميل...

S24News Play

أوستن تايس

أوستن تايس (Austin Bennett Tice) صحفي استقصائي ومصور مستقل وضابط سابق في [[مشاة البحرية الأمريكية|سلاح عسكري بري وبحري أمريكي]]، وُلد في ولاية تكساس سنة 1981. برز اسمه على الساحة الدولية عقب اختفائه واحتجازه السري قرب العاصمة السورية [[دمشق|عاصمة الجمهورية العربية السورية]] في منتصف شهر أغسطس عام 2012، أثناء تغطيته الميدانية لوقائع [[الثورة السورية|حراك شعبي انطلق للمطالبة بالتغيير]] لحساب مؤسسات صحفية دولية كبرى، من بينها صحيفة واشنطن بوست وشبكة ماكلاتشي الإخبارية ووكالة الأنباء الفرنسية.1 تُعد قضيته إحدى أطول قضايا احتجاز الرهائن الأمريكيين تعقيداً في التاريخ المعاصر، إذ تداخلت فيها مسارات التفاوض الاستخباري السري مع الحسابات السياسية والدبلوماسية المعقدة لأربع إدارات في البيت الأبيض.2

النشأة والمسار الأكاديمي والعسكري

نشأ أوستن بينيت تايس في بيئة أسرية كاثوليكية مترابطة في مدينة هيوستن بولاية تكساس، وكان الابن الأكبر بين سبعة أشقاء.3 تولت والدته، ديبرا تايس، تعليمه مع إخوته داخل المنزل في مراحل دراسته المبكرة، حيث نمت لديه رغبة عميقة في متابعة الأخبار والشؤون الدولية، وأبدى اهتماماً لافتاً بالعمل الميداني والخدمة العامة، ونال في صباه رتبة نسر الكشافة، وهي أرفع درجات الفتيان في منظمة الكشافة الأمريكية.3

أظهر تايس تفوقاً أكاديمياً لافتاً في سن مبكرة؛ إذ التحق بجامعة هيوستن وهو في السادسة عشرة من عمره، وقضى فيها عاماً دراسياً واحداً، قبل أن ينتقل إلى العاصمة واشنطن للدراسة في كلية إدموند والش للخدمة الخارجية التابعة لجامعة [[جورجتاون|جامعة بحثية أمريكية مرموقة]]، وتخرج فيها عام 2002 حاصلاً على درجة البكالوريوس في العلاقات الدولية والشؤون الحكومية.4 دفعه شغفه بالعمل القانوني لاحقاً إلى الالتحاق بمركز الحقوق في جامعة جورجتاون لإتمام دراسة القانون الدولي، وكان على وشك استكمال سنته الثالثة والأخيرة قبيل قراره السفر إلى الشرق الأوسط.4

تزامن مساره التعليمي مع انخراطه في الخدمة العسكرية؛ إذ انضم إلى سلاح مشاة البحرية الأمريكية وتخرج ضابطاً برتبة ملازم، وتدرج حتى رتبة نقيب. خدم تايس في مهام عسكرية ميدانية قتالية خلال حرب العراق وحرب أفغانستان، واكتسب خلال تلك الجولات خبرات لوجستية وميدانية واسعة في التعامل مع بيئات النزاع المسلح والتضاريس المعقدة.1 عقب انتهاء خدمته الفعلية في القوات المسلحة، ظل مقيداً في قوات الاحتياط التابعة للبحرية، لكنه اتجه بكليته نحو تحقيق حلمه القديم في ممارسة الصحافة المستقلة ونقل الحقيقة من قلب المناطق الملتهبة التي يغيب عنها التوثيق المستقل.3

التغطية الصحفية الميدانية في سوريا

مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في سوريا خلال ربيع عام 2012 وتحول الحراك الشعبي إلى مواجهات مسلحة واسعة النطاق، رأى تايس أن هناك فجوة إعلامية هائلة على الأرض بسبب القيود الصارمة التي فرضتها الأجهزة الأمنية التابعة لنظام بشار الأسد على دخول الصحفيين الأجانب والمراسلين الدوليين.2 عبّر تايس لأسرته وأصدقائه عن قناعته بأن نقل ما يجري للمدنيين السوريين يُعد واجباً أخلاقياً وإنسانياً لا يمكن التخلي عنه.1

في مايو عام 2012، حزم تايس أمتعته وتزود بمعدات تصوير متقدمة وهاتف يعمل عبر الأقمار الصناعية، وسافر عبر الأراضي التركية نحو الشمال السوري دون الحصول على تأشيرة دخول رسمية، ليعبر الحدود بمساعدة ناشطين سوريين محليين.2 فور دخوله، تنقل في مناطق ريف إدلب وحماة وحمص، ووثق المعارك الميدانية، ولازم مقاتلي [[الجيش السوري الحر|فصيل عسكري تشكل من منشقين]] في الخطوط الأمامية للمواجهة، واشتهر بنشر تفاصيل يومياته وشهاداته المباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي وموقع تويتر، إلى جانب كتابة تقارير معمقة وإرسال مواد مصورة.1

تميزت تقارير تايس بالجرأة والاقتراب الشديد من خطوط النار، حيث عمل مراسلاً مستقلاً لحساب شبكة ماكلاتشي الإخبارية وصحيفة واشنطن بوست، إلى جانب تزويد وسائل إعلام عالمية مثل شبكة سي بي إس ووكالة الأنباء الفرنسية بصور ومقاطع حصرية من قلب المدن المحاصرة.3 أسهمت تغطياته الميدانية الاستقصائية الفريدة، إلى جانب أعمال زملائه في شبكة ماكلاتشي، في فوز المؤسسة لاحقاً بجائزة جورج بولك المرموقة للصحافة الحربية لعام 2012 تقديراً للشجاعة في كشف وقائع النزاع السوري.4

قرر تايس في منتصف صيف 2012 اتخاذ خطوة شديدة الخطورة لم يقدم عليها سوى قلة من الصحفيين الغربيين، وهي التسلل باتجاه العاصمة دمشق لتوثيق وصول المعارك إلى قلب النظام. وبمساعدة شبكات محلية من المعارضة، وصل في أواخر يوليو إلى مدينة التل شمال دمشق، ثم دخل إلى ضواحي العاصمة متخفياً بالزي التقليدي لتجاوز الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش الحكومية، ونجا من إطلاق نار مباشر استهدف إحدى المركبات التي كان يستقلها، حتى استقر في مدينة [[داريا|مدينة في غوطة دمشق الغربية]] في أوائل أغسطس 2012، حيث احتفل بعيد ميلاده الحادي والثلاثين مع ناشطي المدينة ومقاتليها الميدانيين.2

ملابسات الاختفاء والاحتجاز السري في دمشق

في 13 أغسطس 2012، وبعد قرابة ثلاثة أشهر من التغطية المكثفة داخل سوريا، رتّب تايس مغادرة داريا متجهاً نحو الحدود اللبنانية للوصول إلى [[بيروت|عاصمة الجمهورية اللبنانية]] وقضاء عطلة قصيرة قبل استكمال دراسته القانونية في واشنطن.1 أظهرت السجلات الفنية للهاتف الفضائي الذي كان بحوزته أن آخر تشغيل للجهاز جرى عند الساعة 11:37 صباح ذلك اليوم، ثم انقطع الاتصال به نهائياً عقب استقلاله سيارة أجرة عند أطراف داريا متوجهاً إلى مسالك العبور الجبلية نحو لبنان.2

تنبيه

أكدت تحقيقات استخبارية أمريكية وغربية لاحقة أن سائق سيارة الأجرة قام بتسليم تايس أو الإبلاغ عنه عند إحدى نقاط التفتيش التابعة للحرس الجمهوري، ليُنقل على الفور إلى سجون النظام الأمنية السرية في محيط العاصمة دمشق.2

في أواخر سبتمبر 2012، ظهر مقطع فيديو قصير ومضطرب لم تتجاوز مدته 47 ثانية نُشر على منصة يوتيوب، بدا فيه تايس معصوب العينين ومقيد اليدين، يرتدي زياً مدنياً رثاً وهو يُقتاد وسط أرض جبلية صخرية من قبل مسلحين ملثمين يرتدون أزياء توحي بانتمائهم إلى جماعات إسلامية متشددة ويهتفون بشعارات دينية، بينما تمتم تايس بصوت مرتجف قائلاً: "يا إلهي، يسوع المسيح".3 سارعت الأوساط الصحفية الدولية والخبراء الأمنيون إلى التشكيك الجذري في صدقية التسجيل، واعتُبر المقطع مسرحية مفتعلة أعدتها المخابرات السورية للتنصل من احتجازه وإلصاق المسؤولية بفصائل المعارضة والجهاديين.1

كشفت وثائق استخبارية وشهادات منشقين سوريين، نُشرت تفاصيلها لاحقاً، أن تايس احتُجز عقب اعتقاله في مقر أمني خاضع لإشراف مباشر من اللواء بسام الحسن، مدير المكتب الأمني لرئيس النظام السوري بشار الأسد ورئيس فرع المهام الخاصة بالحرس الجمهوري.2 أودع الصحفي في معتقل سري يُعرف باسم سجن الطاحونة بالقرب من مطار المزة العسكري، وخضع لتحقيقات مطولة لتحديد ما إذا كان يمارس عملاً صحفياً بحتاً أم ينفذ مهام تجسسية لصالح واشنطن.1

تفيد تقارير استخبارية أمريكية بأن تايس نفّذ محاولة فرار جريئة في أواخر أكتوبر عام 2012 من مقر احتجازه المؤقت في دمشق؛ إلا أن سوء حظه قاده أثناء محاولته طلب النجدة إلى طرق أبواب مبنى يقع في حي شديد التحصين يقطنه كبار قادة الأجهزة الأمنية، على مقربة من منزل رئيس المخابرات العامة علي مملوك، مما أدى إلى سرعة إعادة اعتقاله وزجه في زنازين أكثر حراسة وتكتماً وسرية.2

المساعي الدبلوماسية والمفاوضات المعقدة

أدارت الإدارات الأمريكية المتعاقبة ملف أوستن تايس عبر قنوات أمنية ودبلوماسية متشعبة، وسط صعوبات بالغة نتجت عن إغلاق السفارة الأمريكية في دمشق عام 2012، والاعتماد الأولي على السفارة التشيكية بوصفها راعية للمصالح الأمريكية في العاصمة السورية.2 أعلنت السفيرة التشيكية في دمشق، إيفا فيليبي، في أواخر أغسطس 2012، أن المعلومات المتوفرة تؤكد بقاء تايس على قيد الحياة واحتجازه لدى قوات النظام السوري.2

امتدت جهود البحث والتفاوض عبر أربع إدارات رئاسية أمريكية متعاقبة:

  • 2013تواصل السفير الأمريكي السابق ريان كروكر مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد لبحث الإفراج عنه دون التوصل لنتائج عملية.2
  • 2016عقد لقاءات سرية في العاصمة العمانية مسقط بين مسؤولي [[وكالة الاستخبارات المركزية|جهاز الاستخبارات والتحليل الخارجي الأمريكي]] ومدير المخابرات العامة السورية محمد ديب زيتون.2
  • 2017زيارة سرية أجراها مسؤول رفيع في الاستخبارات الأمريكية إلى دمشق لمتابعة القضية مع مسؤولي أمن النظام.2
  • 2020زيارة المبعوث الرئاسي الخاص لشؤون الرهائن روجر كارستينز ومساعد الرئيس كاش باتيل إلى دمشق للتفاوض المباشر مع نظام الأسد.1

دخلت الوساطة اللبنانية بقيادة المدير العام للأمن العام اللبناني السابق، اللواء عباس إبراهيم، على خط التفاوض بين واشنطن ودمشق، ونقل اشتراطات قيادة النظام للإفراج عن تايس، والتي تمثلت في سحب القوات الأمريكية بالكامل من شمال شرقي سوريا، ورفع حزم العقوبات الاقتصادية المشددة المفروضة بموجب قانون قيصر.1 رفضت الإدارة الأمريكية تلك المقايضات السياسية، واعتبرتها محاولات ابتزاز تتجاوز إطار الإفراج الإنساني عن رهينة مدني.2

واصلت والدته ديبرا تايس، بمؤازرة والده مارك، حملة ضغط دولية لا تكل، وسافرت مراراً إلى دمشق وبيروت وعواصم أوروبية، وشاركت في مؤتمرات صحفية ولقاءات في [[مجلس الشيوخ الأمريكي|الغرفة العليا للكونغرس الأمريكي]]، منتقدة بيروقراطية الأجهزة الحكومية الأمريكية وضعف فاعليتها في حسم ملف ابنها ومطالبة بالمحادثات المباشرة دون قيود مسبقة.3 ورصد [[مكتب التحقيقات الفيدرالي|وكالة أمنية اتحادية لإنفاذ القانون]] مكافأة مالية ضخمة تصل إلى عشرة ملايين دولار لقاء أي معلومات مؤكدة تقود إلى تحديد مكانه وإعادته سالماً.4

التطورات الأخيرة بعد انهيار نظام الأسد

أحدث الانهيار الدراماتيكي المفاجئ لنظام بشار الأسد وفرار قياداته في ديسمبر عام 2024 تحولاً جذرياً في مسار القضية؛ إذ انفتحت أبواب المعتقلات والسجون المركزية والسرية الشهيرة، بما في ذلك سجن صيدنايا ومقرات الفروع الأمنية في دمشق.1 ومع ذلك، لم تسفر عمليات التدقيق والتفتيش الشاملة داخل تلك المراكز عن العثور على أي أثر مؤكد لأوستن تايس، سواء بين الناجين أو في السجلات المتروكة، مما أثار قلقاً واسعاً وأعاد ملفه إلى واجهة التحقيقات الاستخبارية الدولية.2

في أبريل عام 2025، شهد الملف منعطفاً غامضاً حين توجه اللواء السوري السابق بسام الحسن إلى مقر السفارة الأمريكية في بيروت بعد مغادرته سوريا، وأدلى بإفادة للمحققين الأمريكيين زعم فيها أن تايس قد قُتل عام 2013 بموجب أوامر مباشرة من بشار الأسد، وأنه حاول عبثاً ثني الأسد عن ذلك.2 كما حدد الحسن موقعاً ادعى دفن الجثمان فيه.2

خلاف بين المصادر

شكك المسؤولون الأمريكيون وأجهزة الاستخبارات في واشنطن في مزاعم بسام الحسن، ولم تؤكد الإدارة الأمريكية صحة روايته، معتبرة أنها قد تندرج ضمن محاولات التضليل وصرف الأنظار وتخفيف المسؤولية الجنائية بعد لجوئه إلى أطراف خارجية.2 كما نفت الحكومة السورية الجديدة موثوقية الرواية وأكدت مواصلة التحقيق مع شخصيات أمنية سابقة لمعرفة المصير الفعلي للصحفي.1

كشفت صحيفة واشنطن بوست في تحقيق استقصائي مطول نُشر في أغسطس عام 2025، استند إلى مقابلات موثقة مع أكثر من 70 شخصية أمنية ودبلوماسية، أن أحد مساعدي الحسن الذين زُعم تكليفهم بالتخلص من تايس نفى تماماً تلك الواقعة وأكد أنه لم يلتقِ الصحفي الأمريكي قط.2 وفي موازاة ذلك، أجرت ديبرا تايس زيارات جديدة إلى دمشق في عام 2025 والتقت برئيس الإدارة السورية الانتقالية أحمد الشرع، الذي أكد تعاون السلطات السورية الجديدة الكامل مع التحقيقات والمحققين الأمريكيين لتقفي كافة الخيوط المتاحة حتى الوصول إلى الحقيقة الكاملة لمصيره.2

المصادر والمراجع
  1. الذاكرة السورية، أوستن تايس، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2025. syrianmemory.org
  2. الجزيرة نت، القصة الكاملة عن اختفاء صحفي أميركي في سوريا منذ 13 عاما وحتى الآن، شبكة الجزيرة الإعلامية، 2025. aljazeera.net
  3. Greg Miller and Louisa Loveluck, Inside the 13-year search for Austin Tice, the journalist who vanished in Syria, The Washington Post, 2025. washingtonpost.com.
  4. Federal Bureau of Investigation, Kidnapping: Austin Bennett Tice, Seeking Information, U.S. Department of Justice, 2024. fbi.gov.
سيرة ذاتية - موسوعة Syria24.News

الشرع في نيويورك: محددات السلام والسيادة السورية

23092026_S24News_الشرع في نيويورك: محددات السلام والسيادة السورية

نيويورك – حدد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك يوم الثلاثاء، ملامح السياسة الخارجية والأمنية لبلاده، مشدداً على أن استعادة الحقوق الوطنية شرط لأي سلام دائم مع إسرائيل، ومعلناً العمل على تقليص الوجود العسكري الأجنبي وإطلاق ممر نفطي استراتيجي مع العراق، بالتوازي مع ترسيخ سيادة القانون محلياً.

تكتسب هذه الطروحات أهميتها من توقيت إعلانها على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تسعى الإدارة السورية الجديدة إلى تثبيت حضورها الدبلوماسي وتوضيح مقاربتها حيال القضايا الإقليمية العالقة. ويعكس الحديث أمام مؤسسة بحثية دولية رغبة دمشق في مخاطبة دوائر صنع القرار الخارجي وطرح تصور متكامل لمعالجة التحديات الموروثة وتثبيت الاستقرار.

جاءت الجلسة في أعقاب تحولات سياسية وميدانية عميقة شهدتها سوريا منذ كانون الأول عام 2024، حين تقدمت قوات إسرائيلية وتوغلت في مناطق جنوبية مستغلة الفراغ الناشئ عن سقوط النظام السابق. وتواجه البلاد منذ ذلك الحين استحقاقات متزامنة تتعلق بانتشار قوات أجنبية مختلفة على أراضيها، بالتوازي مع محاولات تنشيط الاقتصاد وإعادة ترتيب العلاقات الدبلوماسية مع دول الجوار والشركاء الدوليين بعد سنوات طويلة من النزاع المسلح.

تضع الحكومة السورية بناء المؤسسات في مقدمة أولوياتها الداخلية لإرساء الاستقرار المؤسسي، حيث بيّن الشرع أن الخطة الموضوعة للسنوات الخمس المقبلة تستهدف ترسيخ سيادة القانون وفصل السلطات، لمنع احتكار القرار الفردي وتمكين مؤسسات الدولة كافة من الاضطلاع بمهامها وفق الدستور.

مسار الحوار الأمني مع إسرائيل وقضية الجولان

تناول الرئيس الشرع مسار المحادثات مع إسرائيل، مبيناً أن الحوار المباشر بدأ منذ نحو عام وركّز في مرحلته الأولى على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها بعد الثامن من كانون الأول وتطبيق اتفاق عام 1974 الخاص بفض الاشتباك. وأوضح أن تل أبيب انسحبت لاحقاً من مسودة التفاهمات، بينما لا تزال دمشق متمسكة بالخيار الدبلوماسي عبر وساطة دول صديقة بينها واشنطن للتوصل إلى تسوية أمنية تنهي الاعتداءات والاعتقالات والتوغلات الميدانية.

بيّن الشرع أن التوصل إلى اتفاق أمني ناجز قد يمهد لاحقاً لمحادثات سياسية طويلة الأمد تتناول السلام الشامل وقضية الجولان المحتل. واستند في هذا الإطار إلى القرارات الأممية، مذكّراً بأن أكثر من 130 دولة صوتت مؤخراً في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتأكيد السيادة السورية على الجولان، ما يحسم هويته القانونية دولياً بلا مجال للتفاوض حول تبعيته.

اقترح الشرع تشكيل لجنة دولية مختصة لتقييم المخاوف الأمنية الإسرائيلية وتحديد جديتها من عدمها، محذراً من قياس الواقع السوري على أحداث قطاع غزة. ولفت إلى أن المبالغة في تقدير الهواجس تقوض استقرار المنطقة، مؤكداً أن الحفاظ على الأمن يستوجب احترام سيادة الجيران وعدم جر المجتمعات إلى صراعات مستمرة تبقي الجميع في دائرة الخطر الميداني.

تنظيم القواعد الأجنبية والممرات الاستراتيجية

استعرضت الجلسة ملف الوجود العسكري الخارجي، إذ أكد الرئيس السوري أن الهدف الاستراتيجي للدولة يتمثل في إخلاء الأراضي السورية من القواعد الأجنبية تدريجياً، معتبراً أن البلاد لا تحتاج إلى مثل هذا التواجد في المدى القريب. وشدد على أن أي بقاء مستقبلي لقوات أجنبية يستوجب توصيفاً قانونياً صريحاً يمرر عبر مجلس الشعب السوري ليضمن سيادة الدولة وحقوقها الدستورية.

كشف الشرع عن مسار التفاوض مع موسكو وأنقرة لتنظيم حضورهما العسكري، موضحاً التوصل إلى تفاهم مع الجانب الروسي لتقليص قواعده العسكرية إلى قاعدتين اثنتين فقط وتحويلهما إلى مراكز مخصصة لتدريب الجيش السوري. كما أشار إلى أن عدد القواعد التركية في شمال غربي البلاد تقلص قياساً بالظروف الاستثنائية التي فرضت دخولها سابقاً لحماية أمن الحدود، مع استمرار المحادثات القانونية لتنظيم هذا الملف بالكامل.

أعلن الشرع عن مشروع اقتصادي استراتيجي يجري التخطيط له لنقل النفط العراقي إلى الموانئ السورية عبر شبكة أنابيب جديدة، لتأمين ممر تصدير آمن يقلل الاعتماد على مضيق هرمز ويوفر عوائد تنموية مشتركة للبلدين. وأثنى على التنسيق القائم مع إقليم كردستان العراق والرئيس مسعود بارزاني لدعم الاستقرار السوري والمساعدة على دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية الرسمية.

ملف المغيبين وأوستن تايس

تطرق الحوار في المجلس الأطلسي إلى قضية الصحفي الأمريكي المفقود أوستن تايس، حيث أعرب الشرع عن تعاطف دمشق مع أسرته، موضحاً أن ملفه يتقاطع مع قضية إنسانية كبرى تشمل نحو 250 ألف مفقود سوري غُيبوا في معتقلات النظام السابق دون الكشف عن مصيرهم حتى اليوم.

أوضح الشرع أن دمشق أنشأت هيئة وطنية متخصصة للبحث عن المفقودين استعانت بخبراء دوليين وأدلة جنائية متطورة، مشيراً إلى توافر معطيات أولية في ملف تايس تسعى السلطات للبناء عليها. وتعهد الشرع في ختام حديثه بتكريس المرحلة لخدمة المواطنين ورفع المظالم ودفع مسار التنمية الاقتصادية في البلاد.

نذرنا أنفسنا لخدمة الناس خلال السنوات العشرين الماضية، ولم يكن المنصب الرئاسي في أعيننا بقدر خدمة الناس ورفع الظلم عنهم، وتحقيق التنمية الاقتصادية وما إلى ذلك.

قراءة في مسارات الميدان والدبلوماسية

توضح مضامين الطرح السوري في نيويورك اعتماد استراتيجية تفاوضية ترتكز على الفصل المرحلي بين الملفات، بالبدء باتفاق أمني يوقف التوغلات الإسرائيلية المباشرة مقابل إرجاء القضايا الحدودية الكبرى إلى مرحلة تالية. وتمنح هذه المقاربة دمشق هامشاً لترتيب جبهتها الداخلية، دون التفريط بالأسس القانونية المعترف بها دولياً بشأن الجولان، ما يجعل مسار التهدئة مرتبطاً بمدى استجابة الأطراف الإقليمية والدولية لهذه الشروط.

يُرجح أن يواجه تطبيق التفاهمات تحديات إجرائية تتعلق بتعقيدات التواجد الأجنبي، فرغم تقليص القواعد الروسية والتركية، فإن إقرار الأطر التشريعية داخل مجلس الشعب يتطلب حسماً نهائياً للحدود والانتشار. ومن المتوقع في حال تقدم مشروع خط الأنابيب العراقي أن يعزز موانئ الساحل السوري بصفتها عقدة طاقة إقليمية، فضلاً عن تسريع التفاهم مع الإدارة الذاتية في الجزيرة السورية لتحقيق الاندماج الإداري والعسكري الشامل.

تبقى التطورات الدبلوماسية في نيويورك مؤشراً رئيسياً على كيفية تعامل المجتمع الدولي مع الطروحات السورية المستجدة، بانتظار ما ستسفر عنه الاتصالات اللاحقة في ملفات الأمن الإقليمي وإعادة هيكلة القواعد الأجنبية.

الرئيس السوري ونظيره العراقي يبحثان تعزيز التنسيق الأمني والاقتصادي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة

23092026_S24News_الرئيس السوري ونظيره العراقي يبحثان تعزيز التنسيق الأمني والاقتصادي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة

نيويورك – بحث الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الثلاثاء مع رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي، سبل تعزيز التنسيق السياسي والأمني وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وذلك خلال لقاء ثنائي عُقد بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية.

ترتبط دمشق وبغداد بعلاقات تاريخية تتسم بالتنسيق المتبادل في مختلف الملفات الإقليمية، وتواجهان تحديات مشتركة تفرضها الحدود الطويلة بينهما، خاصة في مجال مكافحة التنظيمات المسلحة وضبط أمن الحدود. ويعد الملف الأمني ركيزة محورية في المباحثات المستمرة بين العاصمتين، حيث يعمل الجانبان على تأمين مسارات النقل البري ومنع عمليات التسلل غير الشرعي. وفي الشق الاقتصادي، يمثل السوق العراقي متنفساً حيوياً للصادرات السورية، وتركز الجهود الحالية على تفعيل الاتفاقيات الثنائية وتسهيل حركة التبادل التجاري لتخفيف الآثار السلبية للأزمات الاقتصادية المتعاقبة. وتأتي هذه القمة الثنائية بالتزامن مع انطلاق الاجتماعات رفيعة المستوى والمناقشة العامة للدورة الأممية الحادية والثمانين بمشاركة رسمية سورية، والتي تستمر أعمالها حتى الثامن والعشرين من الشهر الجاري وفق البرنامج المعتمد. وتعكس هذه اللقاءات الجانبية سعي الدبلوماسية السورية إلى استثمار المنصات الدولية لتعزيز حضورها الإقليمي، وتكثيف التشاور مع دول الجوار حول التطورات السياسية المتسارعة، وتوحيد المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك في ظل المشهد المعقد الذي تخيم تفاصيله على منطقة الشرق الأوسط.

وزير المالية السوري يناقش في نيويورك مسار إصلاح المنظومة المصرفية وتنسيق الشراكات الدولية

23092026_S24News_وزير المالية السوري يناقش في نيويورك مسار إصلاح المنظومة المصرفية وتنسيق الشراكات الدولية

نيويورك – شارك وزير المالية السوري محمد يسر برنية اليوم الأربعاء في اجتماع أممي رفيع المستوى نظمه [[صندوق قطر للتنمية|مؤسسة حكومية قطرية لدعم التنمية]] ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمقر الأمم المتحدة، لبحث آليات تحول المنظومة المصرفية واستقطاب التمويل التنموي الموجه، بمشاركة حاكم مصرف سوريا المركزي ومسؤولين من الخزانة الأمريكية ومؤسسات دولية.

ركز الاجتماع على خطوات إعادة ربط المؤسسات السورية بالنظام المالي الدولي، وتطوير إدارة المالية العامة، فضلاً عن تنشيط أسواق رأس المال وقطاع التأمين لتعزيز النزاهة والرقابة المؤسسية. وأكد برنية خلال المداولات أن دمشق تتحمل المسؤولية الكاملة عن مسار التعافي الاقتصادي، مشدداً على ضرورة الانتقال الحاسم من مرحلة تشخيص التحديات المالية إلى التنفيذ العملي على الأرض عبر خطط منسجمة مع الأولويات الوطنية. وتواجه المصارف السورية تركة ثقيلة خلفتها سنوات العزلة وتدهور سعر صرف [[الليرة السورية|العملة الرسمية للجمهورية العربية السورية]]، إلى جانب تراكم خسائر القطاع الخاص بفعل القيود المفروضة على الحوالات البنكية الخارجية. وتشترط المؤسسات المالية الدولية اعتماد معايير الشفافية ومكافحة غسل الأموال قبل تقديم الدعم الفني والاستشاري، وهو ما تسعى دمشق لتحقيقه تمهيداً لفتح قنوات التمويل التنموي ودعم المشاريع الحيوية المتعثرة. وتأتي هذه التحركات ضمن برنامج وفد رسمي يشارك في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف نسج شراكات اقتصادية تتيح للبلاد استعادة دوراتها النقدية الطبيعية وتخفيف الضغوط المعيشية عن الأسواق المحلية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوح بإسقاط النظام الشيوعي في كوبا ويثير انسحاب وفدها

22092026_S24News_الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوح بإسقاط النظام الشيوعي في كوبا ويثير انسحاب وفدها

نيويورك – صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن إدارته تسعى إلى تغيير جذري للوضع في كوبا، مؤكداً أن النظام هناك يواجه أكبر ضغوط في تاريخه وسيسقط قريباً، ما دفع الوفد الكوبي بقيادة وزير الخارجية [[برونو رودريغيز باريلا|وزير خارجية كوبا]] إلى الانسحاب الفوري من القاعة احتجاجاً على التصريحات.

ووصف ترامب هافانا بالدولة الفاشلة، مشدداً على رفض واشنطن تحول الجزيرة الكاريبية إلى موطئ قدم لقوى معادية تهدد الحدود الأمريكية، بينما أكد الرئيس الكوبي [[ميغيل دياز كانيل|رئيس جمهورية كوبا]] في تصريحات موازية رفض بلاده الخضوع لأي وصاية أجنبية.

وتمثل هذه اللهجة تصعيداً يعيد رسم العلاقات المعقدة بين البلدين، بعد عقود من حصار تجاري واقتصادي فرضته الولايات المتحدة عقب انتصار الثورة الكوبية، تخللته انفراجة دبلوماسية محدودة لم تدم طويلاً قبل أن يعود التوتر الشديد إلى صدارة المشهد.

ويرى محللون في الشؤون اللاتينية أن هذا التلويح العلني من المنبر الدولي يعكس توجهاً لتشديد الخناق المالي وحظر شحنات الطاقة الحيوية، ما قد يضاعف الأعباء الخانقة التي يعاني منها الاقتصاد الكوبي. ويخشى دبلوماسيون في المنظمة الدولية أن تؤدي سياسة كسر الإرادات هذه إلى تعميق أزمات الهجرة غير النظامية عبر البحر الكاريبي، فضلاً عن تقويض قنوات الوساطة التي ترعاها دول الجوار لحل الخلافات عبر الحوار الدبلوماسي المباشر.

الرئيس الفرنسي يدافع عن خيار حل الدولتين وينتقد الصمت حيال الوضع المأساوي في غزة

22092026_S24News_الرئيس الفرنسي يدافع عن خيار حل الدولتين وينتقد الصمت حيال الوضع المأساوي في غزة

نيويورك – دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة عن مسار حل الدولتين، معتبراً الوقوف مكتوفي الأيدي أمام المشهد الحاصل في قطاع غزة والضفة الغربية أمراً مخجلاً للجميع ويمس بالمصداقية الدولية في حماية الشعوب.

وانتقد ماكرون تصاعد عنف المستوطنين في الأراضي المحتلة، مشدداً على أن هذه الممارسات تسلب الفلسطينيين حقهم المشروع في الوجود وتهدد فرص الاستقرار الشامل. وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه السياسة الأوروبية ضغوطاً متزايدة لتبني مواقف أكثر صرامة إزاء الحرب الدائرة في غزة، وسط تباينات حادة بين العواصم الغربية حيال الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية وفرض قيود تصدير السلاح. وترى باريس أن ترسيخ تسوية سياسية قائمة على دولتين مستقلتين يشكل ضمانة للأمن الإقليمي ويمنع انزلاق الشرق الأوسط نحو مواجهات أوسع تهدد الملاحة والتجارة الدولية. ويحاول الإليزيه استثمار منصة المنظمة الدولية لإعادة طرح المبادرات الدبلوماسية المعطلة وتنسيق الجهود مع الشركاء العرب لتقديم الدعم الإنساني العاجل، تزامناً مع تراجع الثقة بآليات مجلس الأمن نتيجة الانقسام المستمر بين القوى الكبرى. وتعكس كلمة الرئيس الفرنسي مخاوف متصاعدة من تقويض قواعد القانون الدولي الإنساني إذا تواصل العجز الأممي عن وقف التدهور الميداني، بينما تبحث الدول المانحة عن سبل عملية لحماية المدنيين وفتح ممرات إغاثة آمنة ومستدامة.

الرئيس أحمد الشرع يبحث تعزيز العلاقات الثنائية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في نيويورك

22092026_S24News_الرئيس أحمد الشرع يبحث تعزيز العلاقات الثنائية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في نيويورك

نيويورك – عقد الرئيس أحمد الشرع اليوم الثلاثاء جلسة مباحثات رسمية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لاستعراض العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها ومناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول القضايا المشتركة.

تزامن هذا اللقاء مع تأكيد الرئيس الفرنسي في كلمته أمام المنظمة الدولية ضرورة دعم دمشق لاستعادة سيادتها ووحدة أراضيها بالكامل، في وقت تشهد فيه أروقة الأمم المتحدة زخماً دبلوماسياً واسعاً مع انطلاق أعمال دورتها العامة. وحضر اللقاءات الرسمية وفد سوري رفيع ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إلى جانب المندوب الدائم إبراهيم علبي، تزامناً مع ترتيبات لإلقاء كلمة الجمهورية العربية السورية أمام قادة العالم ومواصلة عقد مشاورات مكثفة مع وفود دولية وغربية. ويعكس هذا التحرك الدبلوماسي المباشر بين باريس ودمشق مساراً لتثبيت قنوات الحوار السياسي بعد عقود طويلة من التباين في المواقف الدولية تجاه الملف السوري، حيث تسعى العاصمة الفرنسية إلى صياغة مقاربة توازن بين التهدئة الإقليمية ومساندة جهود تثبيت الاستقرار الداخلي، فيما تستثمر الدولة السورية الجديدة هذا الحضور الرفيع لتوسيع رقعة الاعتراف بخطوات الانتقال السياسي وإعادة بناء شبكة علاقاتها الخارجية مع العواصم الأوروبية الفاعلة. وتتطلع الأوساط الدبلوماسية إلى تفاهمات لاحقة تسهم في تسريع جهود التعافي وتجاوز مخلفات النزاع السابق عبر آليات التنسيق المشترك.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يؤكد تقدم سوريا نحو الاستقرار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

22092026_S24News_الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يؤكد تقدم سوريا نحو الاستقرار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

نيويورك – أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء أن سوريا تخطو خطوات ملموسة نحو الاستقرار والتحول إلى دولة آمنة مسالمة، مشدداً في كلمته أمام المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على مواصلة وقوف بلاده إلى جانب الشعب السوري.

وجاءت تصريحات الرئيس التركي بالتزامن مع مشاركة وفد رسمي من دمشق في أعمال الدورة العامة، لتعكس تبدلاً في مسار العلاقات الإقليمية بعد سنوات من التوتر والنزاع العسكري المعقد على طول الحدود المشتركة بين البلدين. وتناول أردوغان في خطابه ملفات دولية وإقليمية واسعة، حيث وصف قطاع غزة بأنه معسكر اعتقال جماعي وأكبر مقبرة للأطفال، محذراً من اتساع رقعة الإبادة، ومستنكراً مقتل أكثر من 1500 شخص هناك عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بمساهمة تركية وجهود أمريكية. ودعا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، معلناً تمثيل بلاده لصوت فلسطين في المنبر الأممي بعد تعذر حضور الرئيس محمود عباس. وجدد أردوغان مطالبته القديمة بضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي وفق مبدأ العالم أكبر من خمس، لافتاً إلى عجز المنظومة الدولية عن حماية المدنيين وحفظ السلم وتطبيق القانون بمعايير موحدة، فيما أشار إلى استضافة بلاده قمة المناخ المقبلة لترجمة التعهدات الدولية إلى خطوات تنفيذية ملموسة تواجه التحديات البيئية الراهنة.

الرئيس أحمد الشرع يشارك في افتتاح أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة

22092026_S24News_الرئيس أحمد الشرع يشارك في افتتاح أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة

نيويورك – شارك الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الثلاثاء في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يرافقه وفد رسمي ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومندوب سوريا الدائم لدى المنظمة الدولية إبراهيم علبي.

تأتي هذه المشاركة الدولية بعد وصول الرئيس السوري والوفد المرافق له أمس إلى نيويورك تمهيداً لإلقاء كلمة الجمهورية العربية السورية من على منبر الأمم المتحدة وعقد سلسلة مباحثات رسمية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين لبحث ملفات التعاون المشترك. وتعد هذه الإطلالة الدبلوماسية استكمالاً لحضور سوريا في المحافل الدولية عقب مشاركة سابقة في اجتماعات الجمعية العامة بدورتها الثمانين، والتي شدد خلالها الشرع على تحول بلاده من تصدير الأزمات إلى فرصة تاريخية لإحلال السلام والاستقرار الإقليمي بعد إسقاط منظومة الحكم السابقة التي امتدت ستة عقود. وتسعى الدبلوماسية السورية عبر هذا الحضور الرفيع إلى ترسيخ مسار استعادة الدور الخارجي وتثبيت موقع الدولة الجديد في معادلات التنسيق السياسي الدولي، وسط اهتمام دبلوماسي باللقاءات الثنائية المرتقبة على هامش أعمال الجمعية العامة لمناقشة قضايا التنمية والتعافي الإقليمي مع وفود الدول الأعضاء. وتعكس تركيبة الوفد الحكومي السوري اهتماماً بمسارات التعافي وإدارة الأزمات في مرحلة إعادة البناء، في وقت تتطلع فيه الأوساط السياسية إلى مضامين الخطاب الرئاسي السوري أمام المجتمع الدولي لتحديد توجهات المرحلة المقبلة.

الرئيس أحمد الشرع يبحث في نيويورك مع أعضاء بالكونغرس الأمريكي سبل دعم استقرار سوريا

22092026_S24News_الرئيس أحمد الشرع يبحث في نيويورك مع أعضاء بالكونغرس الأمريكي سبل دعم استقرار سوريا

نيويورك – بحث الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك اليوم الثلاثاء مع عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي مسار العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن ومستجدات الأوضاع الميدانية والسياسية، فيما عبّر المشرعون الأمريكيون عن دعمهم لوحدة الأراضي السورية وسيادتها ومساندة جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي وتعزيز الاستقرار.

تأتي هذه اللقاءات في مستهل مشاركة الوفد السوري بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يترقب دبلوماسيون الكلمة الرسمية المقررة لسوريا أمام قادة العالم، وسط تحركات مكثفة لبناء قنوات تواصل مباشرة مع الدوائر التشريعية الغربية بعد عقود من القطيعة والتوتر الدبلوماسي الحاد. وكان الرئيس الشرع قد استبق محادثات الكونغرس بلقاء موسع مع وفد من الجالية السورية في الولايات المتحدة، بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، لمناقشة دور المغتربين في دفع عجلة التنمية الوطنية وربط الكفاءات بالداخل السوري. وتحظى التحركات الدبلوماسية السورية باهتمام إقليمي ودولي واسع، إذ تسعى دمشق إلى تفكيك مسار العزلة الدولية، وجذب الدعم للملفات الاقتصادية والإنسانية الملحة التي خلفتها سنوات الصراع الطويلة. وتشير قراءات سياسية إلى أن الانفتاح على ممثلي المؤسسة التشريعية الأمريكية يمثل خطوة متقدمة لتخفيف حدة الضغوط الخارجية، في وقت تعول فيه الحكومة السورية على توسيع شراكاتها الإقليمية والدولية لدعم خطط التعافي الشامل، وتثبيت الأمن المستدام داخل مختلف المحافظات السورية بالتوازي مع المباحثات الثنائية المرتقبة مع قادة الدول المشاركة في الاجتماعات الدولية.

Live Stream
بث مباشر اضغط للمشاهدة كاملة