تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

أهم أخبار القسم
جاري تحميل الأخبار المميزة...

أخبار العالم العربي

تغطية شاملة لأهم الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي.

خطيب عرفة يقطع الشعارات السياسية: الحج ليس ميداناً للأحزاب.. وحشود الملايين تعلن التلبية

خطيب عرفة يقطع الشعارات السياسية: الحج ليس ميداناً للأحزاب.. وحشود الملايين تعلن التلبية

عرفات – تحت سماء مشتعلة بالدعاء، وقف أكثر من مليون ونصف المليون حاج على صعيد عرفات، اليوم الثلاثاء، ليؤدوا الركن الأعظم من الحج في مشهد مهيب، بينما قطع إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي الحذيفي الطريق على كل من يحاول استغلال هذه الرحلة الإيمانية لتمرير أجندات سياسية أو حزبية، مؤكداً أن "الحج ليس ميداناً للشعارات السياسية ولا النداءات الحزبية، بل خضوع لله واتباع لنبيه".

من فوق منبر مسجد نمرة، أوصى الحذيفي الحجاج بتقوى الله والاستعداد ليوم القيامة بفعل الطاعات وترك المعاصي، مستذكراً أركان الإسلام الخمسة، ومحذراً من أن أنقى العبادات تبقى ناقصة إن شابها رياء أو تلوين سياسي. 

جموع الحجاج التي توافدت من كل فج عميق، بدت وكأنها تتنفس الصعداء بعد كلمة الحذيفي التي أعادت الحج إلى جوهره الروحي الخالص، بعيداً عن صخب الخلافات الدنيوية. 

وبعد الخطبة مباشرة، أدى الجميع صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً اقتداء بسنة المصطفى، ثم أطلقوا أكف الضراعة والدموع والتهليل والتكبير وسط جبل عرفات الذي شهد أعظم تجمع إيماني في العام. 

الآن تتجه القلوب إلى مزدلفة، حيث الليلة البيضاء بانتظار حجاج يعلمون أن لا غالب إلا الله.

"روبوت وقاية" السعودي يوعي الحجاج بـ97 لغة ويحميهم من الإجهاد الحراري

الرياض – في قفزة نوعية تعكس تحول المملكة الرقمي، أطلقت السعودية الروبوت الذكي "وقاية" لتوعية حجاج بيت الله الحرام وتقديم الإرشادات الصحية بـ97 لغة، ضمن مسار مبتكر يهدف إلى حماية ضيوف الرحمن من الإجهاد الحراري والإصابات، وتعزيز الممارسات الصحية السليمة أثناء أداء المناسك.

الروبوتات التي جرى توزيعها في ساحات المسجد النبوي ومسجد قباء بالمدينة المنورة، ومحطة القطار بمكة المكرمة، وصالة الحجاج بمطار الملك عبدالعزيز بجدة، تعمل على مدار الساعة لتقديم محتوى توعوي تفاعلي، يسهل إيصال الرسائل الصحية للحجاج من مختلف الجنسيات بلغاتهم الأم، في مشهد يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والروحانية العظيمة.

هذه الخطوة التي تنسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، تعكس مستوى التقدم الذي بلغته المملكة في إدارة الخدمات الصحية خلال التجمعات البشرية الكبرى، وتعزز مكانتها العالمية الرائدة في مجال طب الحشود. 

فبينما يتوافد الملايين لأداء فريضة الحج، يقف "وقاية" شاهداً على عصر جديد من الرعاية، حيث تلتقي العناية الإلهية بالذكاء الاصطناعي لتحقيق أمنية كل حاج: حج مبرور وسلامة دائمة.

هانيبال القذافي: 100 يوم على اغتيال سيف الإسلام والجناة طلقاء

هانيبال القذافي: 100 يوم على اغتيال سيف الإسلام والجناة طلقاء

في كلمة مسجلة حملت نبرة غضب وأسى، أعلن هانيبال معمر القذافي مرور 100 يوم على اغتيال شقيقه سيف الإسلام، دون أن يُكشف عن الجناة أو يُقدموا للعدالة، متهماً قبيلة الزنتان بالصمت غير المبرر ومطالباً النيابة العامة بكشف موقفها أمام الرأي العام الليبي.

هانيبال، الذي بدا متأثراً في كلمته، قال إن القضية لا تزال تراوح مكانها دون إنصاف لعائلة الفقيد أو أنصاره، منتقداً "غياب موقف واضح من قبيلة الزنتان" التي وقع في نطاقها الاغتيال، ومؤكداً أن أخلاقيات المجتمع الليبي وتقاليد العرب ترفض الغدر. 

سيف الإسلام، نجل الرئيس الأسبق معمر القذافي، اغتيل في الثالث من فبراير الماضي بمدينة الزنتان، حين اقتحم أربعة مسلحين مجهولين مقر إقامته، فعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يطلقوا عليه وابلاً من الرصاص أرداه قتيلاً.

مكتب النائب العام في طرابلس أكد الحادثة وأرسل فريقاً من المحققين والأطباء الشرعيين، لكن حتى اللحظة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها، والجناة ما زالوا طلقاء.

هانيبال ختم دعوته بتذكير النيابة العامة بأن سيف الإسلام "ليس ابن عائلة أو قبيلة بل ابن الوطن"، وأن الرأي العام الليبي ينتظر معالجة شفافة لهذا الملف الدامي. مئة يوم من الصمت، ومئة يوم من الألم لعائلة تنتظر حقيقة لا تأتي.

عون والملك عبدالله يبحثان مساعدات للنازحين وتثبيت وقف النار

عون والملك عبدالله يبحثان مساعدات للنازحين وتثبيت وقف النار

بيروت – في اتصال هاتفي حمل نبرة أخوية دافئة قبيل عيد الأضحى، بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، حيث ركز الجانبان على تقييم الاتصالات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار، في وقت لا تزال فيه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة تنزف أرواح المدنيين وتدمر البيوت.

الملك عبدالله الثاني، الذي حرص على توجيه قوافل مساعدات متتالية إلى لبنان، تلقى شكر الرئيس عون باسم كل لبناني نزح من قريته حاملاً قليلاً من متاعه وكثيراً من الألم. فالمساعدات الأردنية لم تكن مجرد مواد إغاثة، بل رسالة بأن لبنان ليس وحده في هذه المحنة.

الرئيس عون اعتبر أن هذا الدعم المتدفق في مجالات عدة، يعكس تجذر العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين، وهو ما حرص عليه الملك عبدالله بدوره مؤكداً وقوف الأردن دوماً إلى جانب لبنان وشعبه، داعماً خطواته لاستعادة السيادة على كامل أراضيه وتحقيق الأمن والاستقرار.

في لحظة راهنة دقيقة يعيشها لبنان، بين نيران إسرائيلية لا تتوقف وحكومة تحاول وقف النزيف، يأتي الصوت الأردني عالياً واضحاً، ليس فقط بالدعم المادي بل بالوقوف السياسي. وفي ختام الاتصال، كان التبادل الحراري بالتهنئة بعيد الأضحى، أضفى دفئاً إنسانياً على مكالمة كانت على قدر كبير من المسؤولية الوطنية والعربية.

غراهام يلوح بـ "عواقب وخيمة" للسعودية إذا رفضت الانضمام لـ "اتفاقيات أبراهام" ضمن صفقة واشنطن مع طهران

غراهام يلوح بـ "عواقب وخيمة" للسعودية إذا رفضت الانضمام لـ "اتفاقيات أبراهام" ضمن صفقة واشنطن مع طهران

في تصعيد لافت للمواقف الأمريكية تجاه دول المنطقة، زعم السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، أن المملكة العربية السعودية ودولاً إسلامية أخرى ستواجه "عواقب وخيمة" في حال امتنعت عن الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" للسلام مع إسرائيل، واضعاً هذا الانضمام كشرط محوري ضمن مفاوضات التهدئة الجارية بين واشنطن وطهران.

"تحول تاريخي" في الشرق الأوسط

عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، كثّف غراهام من ضغوطه الدبلوماسية، معتبراً أن نجاح الرئيس دونالد ترامب في ربط إنهاء الصراع مع إيران بفتح مسار للتطبيع الإقليمي يمثل "خطوة ذكية". 

وأضاف غراهام: "إذا وافق حلفاؤنا العرب والمسلمون نتيجة هذه المفاوضات على الانضمام لاتفاقيات أبراهام، فإن ذلك سيجعل هذا الاتفاق واحداً من أهم وأكثر الاتفاقيات تأثيراً في تاريخ الشرق الأوسط".

وحددت تصريحات السيناتور الأمريكي رؤيته لـ "الشرق الأوسط الجديد" الذي يسعى له، مشيراً بالاسم إلى السعودية وقطر وباكستان، معتبراً أن انضمام هذه الدول سيؤدي إلى إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي بشكل جذري ونهائي.

رسائل مباشرة وتهديدات مبطنة

وجه غراهام رسائل حادة ومباشرة إلى الرياض والعواصم الإقليمية، قائلاً: "حان الوقت لاتخاذ خطوات جريئة... أتوقع أن تنضموا لاتفاقيات أبراهام، وإذا رفضتم السير في هذا المسار الذي اقترحه الرئيس ترامب، فإن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة على علاقاتنا المستقبلية".

وذهب غراهام إلى أبعد من ذلك في توصيف تبعات الرفض، مؤكداً أن التاريخ سيُسجل هذا الموقف كـ "خطأ فادح"، مشدداً على أن مقترح السلام دون تطبيع سيكون بالنسبة له "غير مقبول".

دعم استراتيجية ترامب

اختتم غراهام موقفه برسالة دعم قوية لإدارة ترامب في مفاوضاتها الحالية، مطالباً إياها بـ "الالتزام التام" بعدم تقديم تنازلات لإيران دون ضمان انضمام الدول العربية والإسلامية لاتفاقيات التطبيع كجزء لا يتجزأ من أي "اتفاق جيد".

وتأتي هذه الضغوط العلنية في وقت تشهد فيه المنطقة جهود وساطة مكثفة، حيث تحاول أطراف دولية إيجاد صيغة توازن بين طموحات التهدئة الأمريكية، والمصالح الأمنية والسياسية لدول الخليج، وهو ما يضع المنطقة أمام مفترق طرق حاسم في الأيام القليلة القادمة. 

نعيم قاسم يهدد: السلاح سيبقى بأيدينا حتى "زوال إسرائيل" ويدعو لإسقاط الحكومة اللبنانية

نعيم قاسم يهدد: السلاح سيبقى بأيدينا حتى "زوال إسرائيل" ويدعو لإسقاط الحكومة اللبنانية

بيروت – في كلمة نارية بمناسبة "عيد المقاومة والتحرير"، هدد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم بأن السلاح سيبقى في أيديهم حتى تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بواجبها، معتبراً أن ما يجري في الجنوب هو "بداية لزوال إسرائيل"، داعياً الشعب اللبناني إلى النزول للشارع وإسقاط الحكومة التي وصفها بالعاجزة والتابعة للوصاية الأميركية.

قاسم اتهم الدولة اللبنانية بالعجز عن تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار غير المباشر الموقع في نوفمبر 2024، وبالتنازل التدريجي حتى وصل الأمر في مارس 2026 إلى "تجريم المقاومة"، مطالباً الحكومة بالتراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة. 

العقوبات الأميركية الأخيرة، وفقاً لقاسم، تعكس عجز واشنطن، محذراً من أن "التوحش الأميركي" سيؤدي إلى تدمير لبنان بالكامل. وأكد أن "نزع السلاح هو نزع للقدرة الدفاعية للبنان تمهيداً للإبادة"، مستنكراً ما وصفه بطلب الحكومة منهم المساعدة في تجريدهم من سلاحهم "لكي تدخل إسرائيل بعدها وتقتلكم وتهجر شعبكم".

المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وصفها قاسم بأنها "كسب خالص للعدو"، ودعا الحكومة إلى العودة إلى التفاهم الوطني، مهدداً بالمضي قدماً حتى "النصر أو الشهادة". 

ورغم كل التضحيات والدمار، أكد أن المقاومة لن تتركع، وأنهم سيعلنون "التحرير الثالث قريباً". فلسطين تبقى البوصلة، وإسرائيل حسب قاسم عدو توسعي لن يتوقف، والمواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.

البحرين: السجن المؤبد لـ 9 متهمين بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني في قضيتي تجسس على منشآت حيوية

البحرين: السجن المؤبد لـ 9 متهمين بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني في قضيتي تجسس على منشآت حيوية

المنامة – أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، اليوم الأحد، أحكاماً قاسية بحق 11 متهماً، بينهم 9 بالسجن المؤبد، بعد إدانتهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني وتزويده بمعلومات عن منشآت حيوية بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد المملكة.

تفاصيل صادمة كشفتها وكالة أنباء البحرين "بنا"، إذ تعود القضية الأولى إلى قيام متهم هارب، يعمل لصالح الحرس الثوري، بتجنيد آخر داخل البحرين لرصد وتصوير منشآت حساسة، مستأجراً غرفاً فندقية لإتمام المهمة وتمرير المعلومات إلى إيران. 

أما القضية الثانية فتكشف شبكة أكثر تعقيداً، حيث نجح المتهم الهارب في تجنيد عنصر محلي، كلفه بدوره بالبحث عن مزيد من الخلايا وتجنيد أربعة آخرين لرصد منشآت حيوية وتصويرها وجمع البيانات.

التحريات أظهرت أن متهمين ثالثاً يعمل في مجال الصرافة والعملات المشفرة، ويملك مكتباً في إيران، كان الوسيط المالي للشبكة، محولاً مبالغ بالعملة الإيرانية إلى دينار بحريني لتمويل العمليات. 

أما متهمة رابعة وخامس، فكان دورهما توفير الغطاء للمتهم الثاني وإبعاد الشبهة عنه وهما يعلمان بطبيعة التكليفات الإرهابية. النيابة العامة باشرت التحقيق فور تلقي البلاغ، واستمعت للشهود وخبراء فنيين، وأحالت المتهمين إلى المحكمة التي راعت كامل الضمانات القانونية، قبل أن تصدر حكمها النهائي بمصادرة المضبوطات وتنفيذ العقوبات الرادعة.

"مرقص" يعلن توجه لبنان وسوريا لإنشاء لجنة عليا مشتركة ومجلس أعمال

"مرقص" يعلن توجه لبنان وسوريا لإنشاء لجنة عليا مشتركة ومجلس أعمال

كشف المتحدث باسم الحكومة اللبنانية وزير الإعلام، بول مرقص، في تصريح رسمي عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء اليوم الجمعة 22 أيار 2026، عن مساعٍ متقدمة وتنسيق رفيع المستوى بين بيروت ودمشق لإعادة صياغة العلاقات البينية وتطوير قنوات التعاون الاقتصادي والخدمي.

وأوضح مرقص أن رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، ناقش بشكل موسع ملف إنشاء "لجنة عليا مشتركة للتعاون بين لبنان وسوريا"، لافتاً إلى أن الرئيس عون أكد تطلعه لبناء علاقات وثيقة ومستدامة مع الجانب السوري ترتكز على أسس التعاون المتكافئ والمصالح المشتركة بين البلدين الجارين.

وعلى الصعيد التجاري والاستثماري، أعلن وزير الإعلام أن الأوساط الاقتصادية ستشهد قريباً التدشين الرسمي لـ "مجلس الأعمال اللبناني السوري المشترك"، مؤكداً أنه تم الاتفاق على عقد الجلسة التأسيسية الأولى للمجلس في أواخر شهر حزيران القادم، ليكون منصة حيوية لتنشيط حركة التبادل التجاري وتسهيل عبور البضائع ورؤوس الأموال.

وفي سياق متصل، أشار مرقص إلى وجود تقدم تقني وملموس في محادثات مشروع الربط الكهربائي المشترك مع سوريا، وهو الملف الذي تُعول عليه الأطراف اللبنانية للمساهمة في تخفيف أزمة الطاقة الحادة وتحسين التغذية الكهربائية عبر شبكات الربط الإقليمية. 

تحت طائلة "التهديد بالتأشيرات".. فلسطين تسحب ترشح رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة

تحت طائلة "التهديد بالتأشيرات".. فلسطين تسحب ترشح رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة

في خطوة تعكس حجم الضغوط الدبلوماسية المستمرة، سحبت دولة فلسطين رسمياً ترشيح سفيرها لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة الحادية والثمانين عن المجموعة الآسيوية، ليحلّ لبنان بديلاً عنها في القائمة.

تفاصيل الضغوط والتهديدات الأمريكية

جاء قرار الانسحاب بعد تسريب برقية "حساسة وغير سرية" صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية (نشرتها صحيفة الغارديان وشبكة NPR)، تضمنت تحذيرات صارمة ومباشرة للمسؤولين الفلسطينيين بضرورة سحب الترشيح قبل مهلة محددة، وإلا واجهوا عواقب وخيمة.

أبرز ما جاء في البرقية والموقف الأمريكي:

  • سلاح التأشيرات: لوّحت واشنطن بإمكانية إعادة تفعيل القيود المفروضة على تأشيرات الدخول للوفد الدبلوماسي الفلسطيني في نيويورك أو إلغائها تماماً، وهو أسلوب ضغط كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد استخدمته سابقاً بحظر حضور وفود فلسطينية بشكل شخصي.

  • المخاوف الجيوسياسية: رأت الإدارة الأمريكية أن تولي رياض منصور منصب نائب رئيس الجمعية العامة قد يمنحه منصة قانونية لإدارة جلسات رفيعة المستوى تخص الشرق الأوسط، خصوصاً في "أسبوع رفيع المستوى" برأس سبتمبر. واتهمت البرقية منصور بأن له "تاريخاً في اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية"، معتبرة أن ترشحه "يؤجج التوترات" ويقوض خطة ترامب الحالية للسلام في غزة.

  • أوراق الضغط المالي: أشارت التوجيهات الدبلوماسية الأمريكية إلى ربط تراجع فلسطين عن الخطوات الدولية بملفات أخرى، مثل الإفراج عن أموال العائدات الضريبية الفلسطينية المحتجزة لدى الجانب الإسرائيلي.

قائمة نواب رئيس الجمعية العامة بعد التعديل

بإعلان المتحدثة الرسمية باسم رئيسة الجمعية العامة، لا نيس كولينز، رسا مقعد المجموعة الآسيوية الرابع على لبنان، لتضم قائمة نواب الرئيس الـ 21 الموزعين جغرافياً الأسماء التالية:

  • أفريقيا (6): مصر، الرأس الأخضر، الغابون، غينيا بيساو، موريشيوس، زيمبابوي.

  • المجموعة الآسيوية ومنطقة البحر الهادئ (4): لبنان، العراق، أفغانستان، منغوليا.

  • مجموعة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (3): باراغواي، أنتيغوا وبربودا، جمهورية الدومينيكان.

  • مجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى (2): فنلندا، أيرلندا.

  • مجموعة أوروبا الشرقية (1): بولندا. (بالإضافة إلى المناصب الخمسة المخصصة لرؤساء اللجان الرئيسية للجمعية).

يُذكر أن هذا الانسحاب لمنصور ليس الأول هذا العام؛ إذ سبق وقام بسحب ترشحه لمنصب "رئيس الجمعية العامة" في فبراير الماضي بعد ضغوط أمريكية وإسرائيلية مماثلة، بذريعة "الأوضاع السائدة في فلسطين"، مما يوضح المساعي المستمرة لتحجيم الحضور الفلسطيني في المناصب الإدارية والسيادية للمنظمة الدولية.

برعاية وزير الداخلية: قوات أمن الحج السعودية تنفذ عرضاً عسكرياً لتأكيد جاهزيتها الميدانية

برعاية وزير الداخلية: قوات أمن الحج السعودية تنفذ عرضاً عسكرياً لتأكيد جاهزيتها الميدانية

أقامت القوات الأمنية السعودية المشاركة في تأمين موسم الحج لعام 2026، عرضاً عسكرياً موسعاً بمكة المكرمة، للوقوف على مستوى الجاهزية والاستعداد الميداني لتنفيذ الخطط الأمنية والمرورية الشاملة، ضمن منظومة عمل متكاملة تضمن أمن وسلامة ضيوف الرحمن.

وشهد العرض، الذي أقيم برعاية وحضور وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، استعراضاً لكتل الهرولة والتشكيلات العسكرية، إلى جانب أحدث الآليات والمعدات التقنية والسيارات المدرعة وطيران الأمن المشارك في مهمة الحج هذا العام. 

وعكس العرض مستوى التنسيق العالي والتكامل بين مختلف القطاعات الأمنية والعسكرية لرفع كفاءة الاستجابة السريعة وتيسير أداء الحجاج لمناسكهم بسلاسة.

كما تضمن العرض فرضيات وتدريبات حية تحاكي التعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية وإدارة الحشود الكثيفة في المشاعر المقدسة، مما يبرز الكفاءة والجاهزية العالية التي تتمتع بها القوات لتوفير بيئة آمنة ومستقرة خلال الموسم، تماشياً مع الجهود المستمرة للمملكة في تطوير منظومة خدمات الحج والعمرة وتأمين سلامة الحجيج من شتى أنحاء العالم.

مصر تلزم المقيمين الأجانب بـ "كارت الإقامة الذكي" وتلوّح بوقف المعاملات الحكومية

مصر تلزم المقيمين الأجانب بـ "كارت الإقامة الذكي" وتلوّح بوقف المعاملات الحكومية

تثير الإجراءات التنظيمية المتسارعة التي تتخذها القاهرة قراءات حازمة حول رغبة الدولة المصرية في تدقيق وضبط ملف اللجوء والإقامة؛ إذ جددت الحكومة المصرية، مناشدتها لكافة الأجانب والمغتربين المتواجدين على أراضيها بضرورة التوجه العاجل إلى المقار التابعة للإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، بغية تقنين أوضاعهم القانونية، وتجديد وثائق إقامتهم، واستخراج "كارت الإقامة الذكي" المعتمد.

ويندرج هذا التحرك التنفيذي الصارم ضمن الرؤية الاستراتيجية الشاملة للدولة نحو "التحول الرقمي" وحصر أعداد المقيمين الأجانب وتسهيل تعاملاتهم اليومية والمؤسساتية. 

ولم يستثنِ التوجيه الحكومي الفئات أو الجنسيات التي كانت تتمتع بإعفاءات سابقة من سداد رسوم الإقامة؛ حيث أهاب البيان بجميع "ضيوف مصر" المعفيين من الرسوم الإسراع بتسجيل بياناتهم البيومترية في إدارة الجوازات للحصول على "بطاقة الإعفاء الرسمية الذكية"، مما يضمن تدقيق هوياتهم ودمجهم ضمن المنظومة اللوجستية الحديثة لتسهيل حصولهم على الخدمات الطبية، والتعليمية، والمعاملات البنكية التي تتيحها القطاعات المختلفة.

وترافق التعميم الحكومي الجديد مع تحذير أمني وقانوني شديد اللهجة أطلقته الأجهزة المعنية؛ إذ أكدت السلطات أنه فور انتهاء المهل القانونية الممنوحة (والتي شهدت تمديدات متلاحقة بقرار من مجلس الوزراء حتى أواخر عام 2026)، سيتم تطبيق حظر تام وصارم على تقديم أي خدمات أو تسيير أي معاملات رسمية من قبل كافة الوزارات، والهيئات الحكومية، والمؤسسات الإدارية لأي مواطن أجنبي لا يحمل بطاقة إقامة سارية المفعول أو كارت إعفاء ذكي. 

واعتبرت الحكومة أن الحصول على هذا الكارت يمثل شرطاً أساسياً وجوهرياً لشرعنة التواجد داخل البلاد وتجنب الوقوع تحت طائلة المساءلة القانونية أو المعاملة كمخالف لأنظمة الإقامة المرعية في جمهورية مصر العربية.

جبهة تضامن عربية عريضة خلف الرياض: إدانات واسعة للاختراق الجوي من العراق وتأكيد على وحدة الأمن القومي

جبهة تضامن عربية عريضة خلف الرياض: إدانات واسعة للاختراق الجوي من العراق وتأكيد على وحدة الأمن القومي

تثير موجة الإدانات العربية والخليجية العارمة، قراءات سياسية تتجاوز مجرد بيانات التعاطف التقليدية؛ فالحدث يؤسس لصياغة "خط أحمر" إقليمي جديد يلتف حول الرياض في مواجهة حرب المسيرات العابرة للحدود، ويعكس إدراكاً جماعياً بأن استهداف العمق السعودي في هذا التوقيت الحرج يمثل شرارة قد تحرق جهود الاستقرار الدبلوماسي في المنطقة بأسرها.

وجاء هذا الاستنفار الدبلوماسي عقب إعلان وزارة الدفاع السعودية ليلة أمس عن تدمير ثلاث طائرات مسيّرة اخترقت الأجواء قادمة من جهة العراق، لتسارع عواصم القرار العربي إلى إعلان موقف حازم يرفض استباحة سيادة المملكة. 

وكانت القاهرة في طليعة هذه المواقف؛ حيث أكدت الخارجية المصرية في بيان قوي أن أمن السعودية هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، محذرة من أن مثل هذه الاعتداءات تمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الإقليم، مع الدعوة إلى كبح جماح التصعيد واحتواء التوترات عبر الحوار الدبلوماسي. وعلى النحو ذاته، جاء الموقف الأردني معلناً تضامناً مطلقاً مع الرياض، واصفاً الحادث بأنه خرق صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واستخفاف بسلامة المدنيين والمقيمين.

وعلى المستوى الخليجي، تلاحقت المواقف لتؤكد وحدة المصير؛ إذ دانت دولة قطر المحاولة واعتبرتها اعتداءً مرفوضاً وانتهاكاً سافراً للسيادة، مؤكدة مساندتها الكاملة لكل ما تتخذه الرياض من تدابير لحماية أمنها. من جهتها، وضعت دولة الكويت النقاط على الحروف بإدانتها الصريحة لانطلاق المسيرات من الأجواء العراقية، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار رقم 2817. 

وتوّج هذا التحرك ببيان حاد للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، الذي وصف الهجوم بالعدائي والمهدد للسلم الإقليمي والمنشآت الحيوية. هذا الإجماع العربي والخليجي يمنح القيادة السعودية غطاءً سياسياً وقانونياً قوياً في تعاملها المقبل مع بغداد لضبط الفصائل المسلحة، ويعزز من مشروعية "الرد العملياتي" الذي لوّحت به وزارة الدفاع لحماية أراضيها، مؤكداً أن أي عبث بأمن الرياض سيتصدم بحائط صد دبلوماسي صلب يمتد من الخليج إلى المحيط.

اختراق صامت من الشمال: الرياض تعترض مسيّرات قادمة من العراق وتتوعد بالرد

اختراق صامت من الشمال: الرياض تعترض مسيّرات قادمة من العراق وتتوعد بالرد

إن إعلان وزارة الدفاع السعودية اليوم، الأحد 17 أيار 2026، عن اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة اخترقت أجوائها قادمة من العراق، تطوراً أمنياً بالغ الحساسية؛ فهذا الاختراق يعيد تسليط الضوء على "الجبهة الشمالية" للمملكة، ويؤكد أن الساحة العراقية لا تزال تُستخدم من قِبل فصائل مسلحة لتوجيه رسائل إقليمية ملغومة بالبارود، مستغلة حالة التوتر الإقليمي والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

إن مسارعة وزارة الدفاع السعودية لإصدار بيان حازم تؤكد فيه أنها "ستتخذ الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء"، تمثل تحذيراً شديد اللهجة ليس فقط للجهات المنفذة داخل العراق، بل للحكومة العراقية المطالبة بضبط حدودها ومنع استخدام أراضيها لمنطلق الهجمات. 

وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تقوده الرياض لترسيخ الاستقرار الإقليمي، مما يجعل من هذا الهجوم محاولة واضحة لخلط الأوراق وإحراج الجهود الدبلوماسية السعودية. 

ومع نجاح الدفاعات الجوية في تحييد التهديد دون خسائر، تترقب الأوساط السياسية طبيعة "الرد العملياتي" الذي توعدت به الرياض، وما إذا كان سيتخذ طابعاً عسكرياً مباشراً أم ضغطاً دبلوماسياً واقتصادياً صارماً على بغداد لتجفيف منابع هذه التهديدات العابرة للحدود.

مختبر الشرق الأوسط الجديد: دمشق والرياض ترسمان جغرافيا التكامل والدبلوماسية

مختبر الشرق الأوسط الجديد: دمشق والرياض ترسمان جغرافيا التكامل والدبلوماسية

إن التدوينات المتلاحقة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، اليوم الأحد 17 مايو 2026، إعلاناً رسمياً عن ولادة "بنية أمنية واقتصادية جديدة" في المنطقة؛ فوصفه لسوريا بأنها تحولت إلى "مختبر لترتيب إقليمي جديد قائم على الدبلوماسية والتكامل والأمل" يعكس انتقال السياسة الأمريكية من مربع فرض العزلة إلى مربع رعاية الشراكات الإقليمية الكبرى، مستفيدة من قرار رفع العقوبات الجريء الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب قبل عام ونيف لإعطاء دمشق "فرصة لتحقيق العظمة".

هذا التحرك الدبلوماسي المكوكّي، الذي بدأ بلقاء باراك بالرئيس الانتقالي أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني في قصر الشعب بدمشق، واكتمل في العاصمة السعودية بالاجتماع مع وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، يثبت أن واشنطن والرياض تنسقان خطواتهما بدقة متناهية لترسيخ مرحلة الاستقرار والنمو الاقتصادي. 

تدوينة باراك الثانية من الرياض جاءت لتكرس مكانة المملكة كـ "ركيزة أساسية للاستقرار" في وجه أي اضطرابات إقليمية، مؤكدة على "الشراكة الحقيقية" التي تجمع الولايات المتحدة بالملك وولي العهد الأمير محمد بن سلمان

إن هذا الزخم الدبلوماسي غير المسبوق يشير بوضوح إلى أن القوى الفاعلة قررت طي صفحة الفوضى والتدخلات العسكرية المباشرة، واستبدالها بنموذج "السلام بالقوة والاحترام المتبادل"، لتصبح دمشق والرياض اليوم حجري الزاوية في صياغة معالم طريق واضحة تقود الشرق الأوسط نحو تكامليّ اقتصادي طال انتظاره.

دبلوماسية الرياض-دمشق: سوريا "مختبراً" لتحالف إقليمي جديد يطوي زمن العقوبات

دبلوماسية الرياض-دمشق: سوريا "مختبراً" لتحالف إقليمي جديد يطوي زمن العقوبات

إن المباحثات المكثفة التي جرت في الرياض بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والمبعوث الأمريكي الخاص توماس باراك، صياغة نهائية لمعالم النظام الإقليمي الجديد؛ فالمشهد لم يعد يتعلق بترميم جراح الماضي، بل بتحويل دمشق إلى ركيزة استقرار وشريك اقتصادي أساسي في المنطقة، مدعوماً بضوء أخضر أمريكي ورعاية سعودية-تركية مباشرة.

تأتي هذه المحادثات في العاصمة السعودية بعد أقل من 24 ساعة على اللقاء المفصلي الذي جمع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بالمبعوث الأمريكي في قصر الشعب بدمشق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، وهو ما يعكس حركة دبلوماسية مكوكية تهدف لترجمة الوعود إلى مشاريع على الأرض. 

وقد لخص "باراك" المشهد بدقة عبر منشوره الصريح على منصة “إكس”، واصفاً سوريا بأنها باتت اليوم "مختبراً لتحالف إقليمي جديد يجمع بين الدبلوماسية والتكامل والأمل للمنطقة بأسرها"، ومثنياً على قيادة "الشرع" وحنكة دبلومسيته في إدارة هذه المرحلة الانتقالية الحساسة.

إن التذكير بالقمة التاريخية التي احتضنتها الرياض قبل نحو عام، والتي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس أحمد الشرع بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوضح أن قرار رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية لم يكن خطوة مؤقتة، بل كان قراراً استراتيجياً لمنح سوريا "فرصة لتحقيق العظمة" وإعادة الإعمار بعد سنوات العزلة. 

واليوم، مع دخول ملفات مكافحة الإرهاب والشراكة الاقتصادية حيز التنفيذ، يبدو أن التنسيق السريع بين واشنطن والرياض ودمشق يضع حجر الأساس لـ "سوريا الحديثة"، كلاعب إقليمي منفتح يتطلع للمستقبل ويتجاوز إرث الحروب العابرة للحدود.

مستوطنون يربطون أنفسهم بالسياج الحدودي للمطالبة بالتوسع داخل سوريا

مستوطنون يربطون أنفسهم بالسياج الحدودي للمطالبة بالتوسع داخل سوريا

إن خطوة ربط عدد من المستوطنين أنفسهم بالسياج الحدودي مع سوريا ليلة أمس، الأحد 17 أيار 2026، ليست مجرد حركة احتجاجية معزولة؛ إنها انعكاس خطير لتنامي النفوذ الفكري لحركات اليمين المتطرف (مثل "طلائع باشان" و"أوري تسافون") التي لم تعد ترى في الجولان المحتل نهاية لأطماعها، بل تنظر إلى الأراضي السورية واللبنانية كـ "أرض موعودة" قابلة للاقتحام وتثبيت وقائع استيطانية جديدة.

هذا التحرك الميداني يمثل ضغطاً علنياً وممنهجاً على الحكومة الإسرائيلية لتوسيع "المناطق العازلة" وتحويل التوغلات العسكرية البرية المؤقتة إلى احتلال دائم ومشاريع بناء استيطاني، مستغلين حالة التوتر الإقليمي. 

ورغم محاولات الجيش الإسرائيلي أحياناً إظهار هذه المجموعات كـ "عناصر متمردة" أو خارجة عن القانون لمنع الصدام الدبلوماسي، فإن الواقع يؤكد وجود "دعم من تحت الطاولة" وتماهٍ سياسي من أقطاب في الكنيست يشرعنون هذا الفكر التوسعي. 

إن وقوف هؤلاء المستوطنين عند الأسلاك الشائكة، حاملين خرائط توراتية تمتد حدودها في عمق الجوار، يحبس أنفاس المنطقة ويضع الإدارة الانتقالية في دمشق والمجتمع الدولي أمام تحدٍّ وجودي وأمني سافر، يُثبت أن شهية الاستيطان الإسرائيلي باتت تتغذى على تفتيت الجبهات لتجاوز الحدود المعترف بها دولياً.

"حزام النار" يبتلع جنوب لبنان: هل تنهي قمة واشنطن مقامرة الحدود؟

إن إعلان القناة 14 العبرية عن فرض "منطقة عازلة" تمتد من البحر حتى جبل الشيخ بعمق يصل لـ 10 كم، ليس مجرد تطور عسكري، بل هو طعنة في خاصرة السيادة اللبنانية ومحاولة لفرض "أمر واقع" يسبق طاولة المفاوضات. 

هذا الحزام الأمني الذي يلتهم القرى بذريعة إحباط التسلل، يضع الرئيس جوزيف عون أمام اختبار تاريخي في قمة واشنطن المرتقبة مع نتنياهو يوم 11 مايو، بينما يسابق الجيش الإسرائيلي الزمن بتكثيف ضرباته جنوب الليطاني لتدمير بنى حزب الله التحتية. 

وفي ظل القيود السياسية شمال الليطاني بفعل الضغوط الأمريكية، يحاول حزب الله فرض "معادلة النار" لإفشال تسوية لا تضمن مكاسبه، مما يحول الجنوب إلى ساحة لتكسير العظام قبل لقاء البيت الأبيض. 

إن تدمير القرى الممنهج يرفع الكلفة الإنسانية إلى مستويات مرعبة، ويجعل من حلم "تثبيت وقف إطلاق النار" الذي ناقشه عون مع السفير الأمريكي معلقاً فوق فوهة بركان، في انتظار ما ستسفر عنه الضغوط الدولية لانتزاع سلام من قلب الرماد.

شرارة "الطيور الغاضبة" في بيروت: هل تلتهم الفتنة الكرتونية وحدة لبنان؟

شرارة "الطيور الغاضبة" في بيروت: هل تلتهم الفتنة الكرتونية وحدة لبنان؟

في لحظة سياسية مشحونة، تحول مقطع فيديو كرتوني مستوحى من لعبة "Angry Birds" عرضته قناة LBCI إلى صاعق تفجير كاد أن يخرج الشارع عن السيطرة؛ فالسخرية من قادة "حزب الله" والتقليل من تضحياتهم تحت الأرض لم تُشعل غضب جمهور المقاومة فحسب، بل استجلبت ردود فعل مضادة طالت البطريرك الماروني مار بشارة الراعي ورموزاً مسيحية، ما دفع الرئيس جوزيف عون لإطلاق صرخة تحذير من قصر بعبدا، معتبراً أن المساس بالمقامات الروحية هو اعتداء على "الكرامة الوطنية" وخرق للقوانين التي تعاقب على إثارة الفتنة. 

وبينما وصف حزب الله الفيديو بـ "الإساءة الرخيصة" الهادفة لاستدراج ردود فعل غير قابلة للضبط، برزت ملامح "شبكة أمان" روحية تجلت في اتصالات التضامن من مفتي الجمهورية وشيخ عقل الدروز مع بكركي، في محاولة لترميم التصدع الذي أحدثه "المكر السياسي" المغلف بالكوميديا السوداء. 

إن هذا الحدث يثبت أن "حرية التعبير" في لبنان تظل رهينة "الخطوط الحمراء" الطائفية، وأن تغريدة أو رسماً متحركاً قد يكون كافياً لهدم ما بناه العيش المشترك، ما يتطلب تضامناً وطنياً يتجاوز لغة التحريض الإلكتروني لضمان بقاء لبنان أقوى من محاولات التفتيت.

 

"خارطة طريق" ما بعد الهدنة: ربط مصير "هرمز" ببيروت ورفض المماطلة الدبلوماسية

نعيم قاسم يحدد "خارطة طريق" ما بعد الهدنة: ربط مصير "هرمز" ببيروت ورفض المماطلة الدبلوماسية

في خطاب مفصلي أعقب التطورات الميدانية الأخيرة، أكد الأمين العام لـ "حزب الله" نعيم قاسم، أن المقاومة لن تقبل بتكرار سيناريوهات الانتظار الطويل لنتائج الدبلوماسية، مشدداً على أن "تضحيات المقاومين" هي التي أرغمت الاحتلال الإسرائيلي على الإذعان لوقف إطلاق النار. 

وأوضح قاسم أن التحرك الإيراني بإغلاق مضيق هرمز كان رداً استراتيجياً مباشراً على الإخلال الأمريكي بالالتزامات تجاه لبنان، مما أدى في النهاية إلى "كسر التعنت" الإسرائيلي تحت وطأة الضغط الدولي والاقتصادي.


ثوابت الموقف والاحتياجات الخمسة (أبريل 2026):

أعلن الأمين العام أن الحزب سيبقى في حالة استنفار كامل ("يدنا على الزناد") للرد على أي خرق، محدداً خمس نقاط أساسية يعتبرها الحزب غير قابلة للتفاوض أو التأجيل:

  • تثبيت التهدئة الشاملة: الوقف الدائم لجميع العمليات العسكرية الإسرائيلية (جواً وبراً وبحراً) في كافة المناطق اللبنانية.

  • الانسحاب الكامل: خروج القوات الإسرائيلية من كافة الأراضي التي توغلت فيها وصولاً إلى خط الحدود الدولية.

  • ملف الأسرى: الإفراج الفوري عن كافة الأسرى الذين تم احتجازهم خلال المواجهات الأخيرة.

  • العودة الشاملة للنازحين: تأمين عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم الحدودية دون استثناء أو عوائق (في رد ضمني على ما يسمى بالخط الأصفر).

  • إعادة الإعمار: البدء الفوري في ترميم ما دمرته الحرب بمسؤولية وطنية ودعم عربي ودولي، بعيداً عن شروط الابتزاز السياسي.


لقد كان لافتاً في خطاب قاسم هجومه الحاد على بيان الخارجية الأمريكية، واصفاً إياه بـ "الإهانة للبنان"، مما يشير إلى أن الحزب يرفض أي وصاية دولية على نتائج الميدان. 

وفي ربيع عام 2026، يبدو أن "حزب الله" قد قرر الانتقال من الدفاع الاستراتيجي إلى الهجوم السياسي والميداني لفرض واقع جديد، حيث لم تعد الهدنة بالنسبة له مجرد توقف للمدافع، بل هي مرحلة لانتزاع "حقوق سيادية" كاملة، معتبراً أن الميدان هو الذي يمنح السياسة قوتها، وليس العكس.

حزب الله يرفع سقف المواجهة: رفض لنتائج "المفاوضات المباشرة" ودعوة للنازحين بعدم الاستقرار في قراهم

في موقف تصعيدي يعيد خلط الأوراق السياسية والميدانية، أعلن نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله، محمود قماطي، رفض الحزب المطلق للمسار التفاوضي المباشر الذي تنتهجه السلطات الرسمية اللبنانية مع الجانب الإسرائيلي برعاية أمريكية. 

وأكد قماطي بصراحة أن الحزب لن يلتزم بأي مخرجات تنتج عن هذه المفاوضات، معتبراً أن "المقاومة هي التي ترسم المصير" وليست الدبلوماسية الرسمية التي وصف أداءها بـ "الجحود" والهرولة نحو "الذل والهوان والتفريط بالسيادة".

ووجه قماطي رسالة تحذيرية لسكان الجنوب والضاحية الجنوبية، داعياً إياهم إلى عدم ترك أماكن نزوحهم أو العودة للاستقرار في قراهم ومنازلهم في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية لا تسمح بعودة الحياة إلى طبيعتها. 

وبدا هذا الموقف بمثابة "فيتو" على تطمينات الدولة اللبنانية للنازحين، وتأكيداً على أن الحزب يتوقع جولات قتالية قادمة، خاصة مع تشديده على أن "إصبع المقاومة سيبقى على الزناد" وأن الحزب لن يعود إلى قواعد الاشتباك التي كانت سائدة قبل الثاني من آذار الماضي مهما كان الثمن.

إن هذا الهجوم الحاد على رئيسي الجمهورية والحكومة يضع لبنان أمام مفترق طرق خطير، حيث لوح قماطي بوجود "طريقين منفصلين"؛ طريق الدولة الساعي للحل الدبلوماسي، وطريق الحزب الذي يرفض تقديم أي تنازلات سيادية أو أمنية. 

ومع انتظار "الخريطة المفصلة" التي سيعرضها الأمين العام للحزب لاحقاً، يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب بات يواجه أكبر تحدٍ داخلي له، حيث تحول الخلاف من "لبناني-إسرائيلي" إلى "لبناني-لبناني" حول هوية من يملك قرار الحرب والسلم ورسم مستقبل البلاد في ربيع عام 2026.