تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

أنقرة تلمح لإمكانية انضمام مصر لاتفاقية مكة للدفاع المشترك

أنقرة تلمح لإمكانية انضمام مصر لاتفاقية مكة للدفاع المشترك

أنقرة – أعلن نائب الرئيس التركي جودت يلماز، الجمعة، عن انفتاح بلاده على خطوة توسيع اتفاقية الدفاع الثلاثية المبرمة حديثاً في مكة لتشمل مصر في المستقبل المنظور. جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة تلفزيونية تناولت أبعاد التحالف العسكري الجديد الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان، وسط تساؤلات إقليمية واسعة حول أسباب غياب القاهرة عن التوقيع على هذا الميثاق الدفاعي الاستراتيجي.

تأتي هذه التطورات في أعقاب توقيع "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" التي تنص على أن أي هجوم مسلح ضد أي من الدول الثلاث يمثل عدواناً على الجميع. غياب مصر عن هذا التكتل أثار تكهنات سياسية واسعة، لا سيما في ظل مشاركتها الفاعلة ضمن الآلية الرباعية المشتركة. يرى المراقبون أن حسابات الدبلوماسية المصرية تفضل الحفاظ على مسافة متوازنة تضمن دور الوسيط الفاعل وتجنب الانخراط المبكر في أحلاف عسكرية قد تقيد حرية الحركة الإقليمية. انضمام القاهرة المحتمل للمحور الجديد سيعيد رسم خريطة التحالفات الأمنية بالشرق الأوسط، ويمنح المنظومة الدفاعية الجديدة وزناً استراتيجياً هائلاً لمواجهة التحديات المتسارعة وخلق توازن إقليمي دقيق.

أمر ملكي سعودي بتعيين أعضاء مجالس المناطق بمشاركة نسائية واسعة

أمر ملكي سعودي بتعيين أعضاء مجالس المناطق بمشاركة نسائية واسعة

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً ملكياً يقضي بتشكيل وتعيين أعضاء مجالس المناطق الثلاث عشرة في المملكة لدورة جديدة، وشهد التشكيل حضوراً نوعياً بارزاً تمثل في مشاركة اثنتين وأربعين امرأة في عضويتها. تأتي هذه الخطوة الملكية تتويجاً لجهود التحديث المستمرة التي تقودها القيادة السياسية لترسيخ مبدأ الشراكة المجتمعية وتمكين الكفاءات الوطنية بمختلف القطاعات التنموية والإدارية.

تمثل مجالس المناطق ركيزة أساسية في الهيكل الإداري والمحلي بالمملكة، حيث تتولى دراسة احتياجات المواطنين واقتراح المشاريع التنموية والخدمية في شتى المدن والمحافظات رفعاً لكفاءة الأداء الحكومي. انعكس هذا التوجه الإصلاحي بشكل مباشر على مسيرة تمكين المرأة السعودية التي باتت تشغل مناصب قيادية رفيعة في مجالات الدبلوماسية والقضاء والاقتصاد ضمن مستهدفات رؤية المملكة الطموحة. يكرس هذا الحضور النسائي الواسع في المجالس المحلية نهج المساواة وتكافؤ الفرص، ويضمن دمج الرؤى الحديثة في صياغة الخطط التطويرية المستقبلية لمختلف مناطق البلاد، مما يعزز فاعلية الإدارة المحلية ويواكب التطورات المتسارعة التي تشهدها الدولة في مسيرتها التنموية الشاملة.

إيران ترفض مبادرة عُمانية لإدارة مضيق هرمز وتهاجم واشنطن والرياض

إيران ترفض مبادرة عُمانية لإدارة مضيق هرمز وتهاجم واشنطن والرياض

وجهت إيران ضربة قاضية للمساعي الدبلوماسية الإقليمية الهادفة لتهدئة التوترات البحرية، برفضها القاطع الأربعاء لمقترح تقدمت به سلطنة عُمان يقضي بإنشاء إدارة إقليمية مشتركة لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني رفيع وصفه للمبادرة العُمانية بأنها "عديمة الجدوى ولا تملك أي فرصة للنجاح"، موجهاً أصابع الاتهام المباشرة إلى واشنطن والرياض بممارسة ضغوط مكثفة على مسقط لتمرير ما أسماه "خططاً غير واقعية" لانتزاع السيطرة الإيرانية. المقترح الذي حظي بتوافق خليجي سابق، كان يطمح لتأسيس "كونسورتيوم" إقليمي ينهي النفوذ المنفرد لطهران، ويعتمد آلية رسوم طوعية من السفن العابرة لتمويل عمليات الأمن البحري والإنقاذ، مستلهماً نموذج الإدارة الناجح المطبق في مضيق ملقة بجنوب شرق آسيا.

هذا الرفض الإيراني السريع يعكس الحساسية الجيوسياسية المفرطة التي توليها طهران للمضيق الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إجمالي استهلاك النفط العالمي يومياً، والذي لطالما استخدمته كورقة ضغط استراتيجية في أزماتها الممتدة مع الغرب وحلفائه الإقليميين. المقترح العُماني كان يمثل اختراقاً نادراً يهدف إلى تحييد هذا الشريان الاقتصادي العالمي عن التجاذبات العسكرية المتصاعدة التي شهدت مؤخراً حوادث احتجاز متبادلة لناقلات نفط وتحشيداً عسكرياً متزايداً. من الناحية الاستراتيجية، تخشى طهران أن تشريع أي إدارة تشاركية، حتى وإن كانت ناعمة ومحصورة في الجوانب البيئية والإنقاذية، سيؤسس لسابقة قانونية تقوض سيادتها التاريخية وعمق نفوذها الأمني في مياه الخليج، وتمنح الأساطيل الغربية المتواجدة في المنطقة غطاءً إقليمياً إضافياً لتطويق تحركاتها. فشل هذه الوساطة العُمانية، التي طالما عُرفت ببراغماتيتها وقدرتها على تدوير الزوايا الحادة بين طهران وعواصم الخليج، يُنذر بمرحلة جديدة من سباق النفوذ البحري وتصعيد محتمل في حرب الناقلات الخفية التي ترهق أسواق الطاقة العالمية، وتبقي المنطقة بأسرها على صفيح ساخن يترقب شرارة الاشتعال القادمة.

ضربات جوية سعودية أمريكية مشتركة تستهدف ميليشيات في العراق

ضربات جوية سعودية أمريكية مشتركة تستهدف ميليشيات في العراق

نفذت القوات المسلحة السعودية بالتنسيق المباشر مع القيادة المركزية الأمريكية ضربات جوية نوعية استهدفت مواقع وبنى تحتية تابعة لميليشيات موالية لإيران داخل الأراضي العراقية.

وأوضحت وزارة الدفاع السعودية أن العملية الجوية جاءت استناداً إلى حق الدفاع المشروع عن النفس المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ورداً مباشراً على الاستهدافات الأخيرة التي طالت منشآت نفطية حيوية في المنطقة الشرقية والعاصمة الرياض بطائرات مسيرة. من جهتها أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجمات دمرت مراكز لوجستية ومستودعات أسلحة تستخدمها الجماعات المسلحة المدعومة من الحرس الثوري الإيراني والتي شنت أكثر من ثلاثين هجوماً بالمسيرات خلال الأيام القليلة الماضية. وشهدت مناطق متفرقة في العراق مثل البصرة وكركوك والصويرة دوي انفجارات متتالية استهدفت مقار ومواقع تابعة للحشد الشعبي وسط استنفار أمني واسع وتحقيقات عسكرية عاجلة وجهت بها بغداد للوقوف على ملابسات انطلاق الهجمات من أراضيها. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد العسكري المباشر وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع.

التحالف.. سنرد على التهديدات الحوثية للسفن بكل حزم وقوة.. وسردية الحصار "مضللة"

التحالف.. سنرد على التهديدات الحوثية للسفن بكل حزم وقوة.. وسردية الحصار "مضللة"

شدد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف شرعت في تنفيذ إجراءات حماية سفن التحالف العابرة لمضيق باب المندب، مؤكداً أن الرد على أي تهديدات حوثية سيكون "بكل حزم وقوة"، معتبراً هذه التهديدات مخالفة صريحة للقانون الدولي وتندرج تحت أعمال القرصنة البحرية .

المالكي أوضح أن الادعاءات بشأن إغلاق الموانئ والمطارات اليمنية تأتي في سياق "المغالطات والتصعيد" الحوثي ضد الحكومة الشرعية ودول الجوار، مشيراً إلى أن سردية الحصار "مضللة" جملة وتفصيلاً، حيث دخلت أكثر من 300 سفينة تجارية إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال النصف الأول من العام 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء . كما اتهم المالكي ميليشيا الحوثي بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء الدولي وتدمير طائرات الخطوط اليمنية، ورفضها كل المبادرات لاستئناف الرحلات منه وإليه . وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه التوتر في المنطقة، مع استمرار الهجمات الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر، مما يهدد حرية الملاحة في أحد أهم الممرات المائية في العالم .

وزير الخارجية الشيباني يصل إلى الرياض لبحث تعزيز العلاقات الثنائية

وزير الخارجية الشيباني يصل إلى الرياض لبحث تعزيز العلاقات الثنائية

وصل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات موسعة مع مسؤولين سعوديين، تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك .

الوزير الشيباني، الذي يرافقه وفد دبلوماسي، كان في استقباله في مطار الملك خالد الدولي مسؤولون سعوديون، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين في المملكة، تتناول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية، في وقت تشهد فيه سوريا تحولات كبيرة بعد سقوط النظام البائد. وتأتي الزيارة بعد أيام من لقاء الرئيس أحمد الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في أنقرة، وإعلان بدء إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي والدولي . ويُنتظر أن تتركز المباحثات على ملفات إعادة الإعمار، والاستثمارات السعودية، والترتيبات الأمنية في المرحلة الانتقالية، في إطار حراك دبلوماسي سوري مكثف يعيد رسم علاقات دمشق مع محيطها العربي والعالمي.

خطيب عرفة يقطع الشعارات السياسية: الحج ليس ميداناً للأحزاب.. وحشود الملايين تعلن التلبية

خطيب عرفة يقطع الشعارات السياسية: الحج ليس ميداناً للأحزاب.. وحشود الملايين تعلن التلبية

عرفات – تحت سماء مشتعلة بالدعاء، وقف أكثر من مليون ونصف المليون حاج على صعيد عرفات، اليوم الثلاثاء، ليؤدوا الركن الأعظم من الحج في مشهد مهيب، بينما قطع إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي الحذيفي الطريق على كل من يحاول استغلال هذه الرحلة الإيمانية لتمرير أجندات سياسية أو حزبية، مؤكداً أن "الحج ليس ميداناً للشعارات السياسية ولا النداءات الحزبية، بل خضوع لله واتباع لنبيه".

من فوق منبر مسجد نمرة، أوصى الحذيفي الحجاج بتقوى الله والاستعداد ليوم القيامة بفعل الطاعات وترك المعاصي، مستذكراً أركان الإسلام الخمسة، ومحذراً من أن أنقى العبادات تبقى ناقصة إن شابها رياء أو تلوين سياسي. 

جموع الحجاج التي توافدت من كل فج عميق، بدت وكأنها تتنفس الصعداء بعد كلمة الحذيفي التي أعادت الحج إلى جوهره الروحي الخالص، بعيداً عن صخب الخلافات الدنيوية. 

وبعد الخطبة مباشرة، أدى الجميع صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً اقتداء بسنة المصطفى، ثم أطلقوا أكف الضراعة والدموع والتهليل والتكبير وسط جبل عرفات الذي شهد أعظم تجمع إيماني في العام. 

الآن تتجه القلوب إلى مزدلفة، حيث الليلة البيضاء بانتظار حجاج يعلمون أن لا غالب إلا الله.

"روبوت وقاية" السعودي يوعي الحجاج بـ97 لغة ويحميهم من الإجهاد الحراري

الرياض – في قفزة نوعية تعكس تحول المملكة الرقمي، أطلقت السعودية الروبوت الذكي "وقاية" لتوعية حجاج بيت الله الحرام وتقديم الإرشادات الصحية بـ97 لغة، ضمن مسار مبتكر يهدف إلى حماية ضيوف الرحمن من الإجهاد الحراري والإصابات، وتعزيز الممارسات الصحية السليمة أثناء أداء المناسك.

الروبوتات التي جرى توزيعها في ساحات المسجد النبوي ومسجد قباء بالمدينة المنورة، ومحطة القطار بمكة المكرمة، وصالة الحجاج بمطار الملك عبدالعزيز بجدة، تعمل على مدار الساعة لتقديم محتوى توعوي تفاعلي، يسهل إيصال الرسائل الصحية للحجاج من مختلف الجنسيات بلغاتهم الأم، في مشهد يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والروحانية العظيمة.

هذه الخطوة التي تنسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، تعكس مستوى التقدم الذي بلغته المملكة في إدارة الخدمات الصحية خلال التجمعات البشرية الكبرى، وتعزز مكانتها العالمية الرائدة في مجال طب الحشود. 

فبينما يتوافد الملايين لأداء فريضة الحج، يقف "وقاية" شاهداً على عصر جديد من الرعاية، حيث تلتقي العناية الإلهية بالذكاء الاصطناعي لتحقيق أمنية كل حاج: حج مبرور وسلامة دائمة.

غراهام يلوح بـ "عواقب وخيمة" للسعودية إذا رفضت الانضمام لـ "اتفاقيات أبراهام" ضمن صفقة واشنطن مع طهران

غراهام يلوح بـ "عواقب وخيمة" للسعودية إذا رفضت الانضمام لـ "اتفاقيات أبراهام" ضمن صفقة واشنطن مع طهران

في تصعيد لافت للمواقف الأمريكية تجاه دول المنطقة، زعم السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، أن المملكة العربية السعودية ودولاً إسلامية أخرى ستواجه "عواقب وخيمة" في حال امتنعت عن الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" للسلام مع إسرائيل، واضعاً هذا الانضمام كشرط محوري ضمن مفاوضات التهدئة الجارية بين واشنطن وطهران.

"تحول تاريخي" في الشرق الأوسط

عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، كثّف غراهام من ضغوطه الدبلوماسية، معتبراً أن نجاح الرئيس دونالد ترامب في ربط إنهاء الصراع مع إيران بفتح مسار للتطبيع الإقليمي يمثل "خطوة ذكية". 

وأضاف غراهام: "إذا وافق حلفاؤنا العرب والمسلمون نتيجة هذه المفاوضات على الانضمام لاتفاقيات أبراهام، فإن ذلك سيجعل هذا الاتفاق واحداً من أهم وأكثر الاتفاقيات تأثيراً في تاريخ الشرق الأوسط".

وحددت تصريحات السيناتور الأمريكي رؤيته لـ "الشرق الأوسط الجديد" الذي يسعى له، مشيراً بالاسم إلى السعودية وقطر وباكستان، معتبراً أن انضمام هذه الدول سيؤدي إلى إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي بشكل جذري ونهائي.

رسائل مباشرة وتهديدات مبطنة

وجه غراهام رسائل حادة ومباشرة إلى الرياض والعواصم الإقليمية، قائلاً: "حان الوقت لاتخاذ خطوات جريئة... أتوقع أن تنضموا لاتفاقيات أبراهام، وإذا رفضتم السير في هذا المسار الذي اقترحه الرئيس ترامب، فإن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة على علاقاتنا المستقبلية".

وذهب غراهام إلى أبعد من ذلك في توصيف تبعات الرفض، مؤكداً أن التاريخ سيُسجل هذا الموقف كـ "خطأ فادح"، مشدداً على أن مقترح السلام دون تطبيع سيكون بالنسبة له "غير مقبول".

دعم استراتيجية ترامب

اختتم غراهام موقفه برسالة دعم قوية لإدارة ترامب في مفاوضاتها الحالية، مطالباً إياها بـ "الالتزام التام" بعدم تقديم تنازلات لإيران دون ضمان انضمام الدول العربية والإسلامية لاتفاقيات التطبيع كجزء لا يتجزأ من أي "اتفاق جيد".

وتأتي هذه الضغوط العلنية في وقت تشهد فيه المنطقة جهود وساطة مكثفة، حيث تحاول أطراف دولية إيجاد صيغة توازن بين طموحات التهدئة الأمريكية، والمصالح الأمنية والسياسية لدول الخليج، وهو ما يضع المنطقة أمام مفترق طرق حاسم في الأيام القليلة القادمة. 

سوريا تستعد لاستعادة دورها التاريخي كممر إقليمي بين أوروبا والخليج قبل نهاية 2026

سوريا تستعد لاستعادة دورها التاريخي كممر إقليمي بين أوروبا والخليج قبل نهاية 2026

دمشق – كشف وزير النقل السوري يعرب بدر عن خطط طموحة لإعادة تفعيل حركة الترانزيت الطرقي والسككي، مع توقعات بتحقيق نتائج ملموسة قبل نهاية العام المقبل، في خطوة تعيد سوريا إلى قلب شبكة التجارة الإقليمية بعد سنوات من الانقطاع وتدمير البنية التحتية.

الوزير بدر أوضح أن الموقع الجغرافي لسوريا جعلها لعقود ممراً رئيسياً يربط أوروبا بالخليج، حيث كانت حركة الشاحنات سنوياً تتراوح بين 100 و115 ألف شاحنة بين تركيا والأردن، بينما عمل قطاع السكك الحديدية عبر خط طرطوس - أم قصر العراقي عام 2009. 

اليوم، ومع مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا والأردن، يجري العمل على تعزيز الترانزيت البري فوراً، بينما يتطلب إعادة تشغيل السكك الحديدية وقتاً أطول بسبب الدمار الهائل. 

الوزير كشف عن مفاوضات مع البنك الدولي للحصول على منح بين 65 و200 مليون دولار لدعم السكك الحديدية، وإمكانية إصلاح الخط الحجازي التاريخي مع الأردن قبل نهاية 2026 بشرط تنفيذ الدعم التركي الموعود.

أما الحل الاستراتيجي، فهو إنشاء خط سكة حديد جديد بمواصفات حديثة يربط دمشق بالحدود الأردنية ثم السعودية، بتكلفة تصل إلى مئات الملايين، إضافة إلى ربط الموانئ السورية بالمناطق الداخلية عبر عدرا وحسياء وحلب. سوريا التي كانت شرياناً تجارياً، تستعد اليوم لاستعادة نبضها، وكل الأنظار تتجه نحو وعود 2026.

ترامب يفاجئ العالم: مذكرة تفاهم وشيكة مع إيران.. والمضيق على موعد مع الافتتاح

ترامب يفاجئ العالم: مذكرة تفاهم وشيكة مع إيران.. والمضيق على موعد مع الافتتاح

في ليلة دبلوماسية استثنائية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن لمسات أخيرة تُوضع على مذكرة تفاهم تاريخية مع إيران، بمشاركة 9 دول عربية وإسلامية، في مشهد يقلب موازين الشرق الأوسط.

لم تكن مجرد تغريدة عابرة، بل بيان رئاسي من المكتب البيضاوي. فبينما كان العالم يراقب توتراً متصاعداً في الخليج، فاجأهم ترامب ليل السبت بخبر عاجل: مذكرة تفاهم مع طهران أوشكت على النضوج. 

إن الاتصالات جرت مع قادة السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، ما يعني أن ثقلاً عربياً إسلامياً يسانده، وليس عزلة دبلوماسية. 

أما النقطة الثانية فتكمن في بند صادم: فتح مضيق هرمز، شريان النفط العالمي، وهو ما سيهز أسواق الطاقة ويخفض أسعار النقل والتأمين البحري فوراً. 

والنقطة الثالثة أن ترامب تحدث مع نتنياهو "بشكل منفصل وجيد جداً"، مما يوحي بأن إسرائيل لم تُستبعَد، بل جرى تنسيق مسبق يعزز فرص نجاح الصفقة.

بعد سنوات من العقوبات والتوتر، يبدو أن الإرهاق الدبلوماسي دفع الطرفين إلى طاولة واحدة، مستفيدين من وساطات خليجية مكثفة. 

إن تم الإعلان، فستكون هذه أكبر اختراق منذ الاتفاق النووي 2015، لكن هذه المرة بغطاء عربي ودعم أميركي-إسرائيلي غير معلن. ترقبوا الأيام القادمة، فالشرق الأوسط على موعد مع زلزال سياسي هادئ.

صدمة في معسكر "الأخضر": دونيس يستبعد البليهي والفرج ويعلن قائمة أولية بكأس العالم 2026

صدمة في معسكر "الأخضر": دونيس يستبعد البليهي والفرج ويعلن قائمة أولية بكأس العالم 2026

في مفاجأة مدوية قبل أسابيع من انطلاق المونديال، كشف المدرب اليوناني جيورجيس دونيس عن قائمته الأولية لمنتخب السعودية، حاملاً معها مقصاً حاداً استبعد به ثلاثة أسماء كبيرة، بينما ضم وجوهاً جديدة تحمل دماء الشباب والحماس.

ليس مجرد استبعاد، بل رسالة واضحة بأن عصر "القدامى" ولى. دونيس، الذي لم يقد الأخضر حتى الآن في أي مباراة رسمية، اختار أن يبدأ مشواره بجرأة لافتة، مستبعِداً حمد اليامي وسلمان الفرج وعلي البليهي – الأخير مفاجأة كبرى نظراً لخبرته وحضوره القيادي. 

القائمة ضمت عناصر جديدة مثل الحارس عبد القدوس عطية واللاعب علاء آل حجي، إشارة إلى أن دونيس يبني مشروعاً للمستقبل وليس للمجد العابر فقط.

وديات قوية أمام الإكوادور، بورتوريكو، والسنغال – اختبارات نارية ستحدد ملامح التشكيلة الأساسية قبل السفر إلى منافسات المجموعة الثامنة الصعبة التي تضم إسبانيا وكاب فيردي وأوروغواي. 

غياب البليهي تحديداً يثير تساؤلات: هل خلافات داخلية أم رؤية فنية بحتة؟ المصادر تشير إلى أن دونيس يريد خط دفاع أسرع وأكثر انضباطاً تكتيكياً.

الرجل الذي درب الخليج سابقاً يريد أن يثبت نفسه أمام جماهير تتوق للأحلام.

السعودية تعول على خبرة سالم الدوسري ومحمد كنو، لكن هل يقودهم المدرب الجديد لتجاوز دور المجموعات؟ الأيام القادمة ووديات أميركا ستحسم الرأي.

برعاية وزير الداخلية: قوات أمن الحج السعودية تنفذ عرضاً عسكرياً لتأكيد جاهزيتها الميدانية

برعاية وزير الداخلية: قوات أمن الحج السعودية تنفذ عرضاً عسكرياً لتأكيد جاهزيتها الميدانية

أقامت القوات الأمنية السعودية المشاركة في تأمين موسم الحج لعام 2026، عرضاً عسكرياً موسعاً بمكة المكرمة، للوقوف على مستوى الجاهزية والاستعداد الميداني لتنفيذ الخطط الأمنية والمرورية الشاملة، ضمن منظومة عمل متكاملة تضمن أمن وسلامة ضيوف الرحمن.

وشهد العرض، الذي أقيم برعاية وحضور وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، استعراضاً لكتل الهرولة والتشكيلات العسكرية، إلى جانب أحدث الآليات والمعدات التقنية والسيارات المدرعة وطيران الأمن المشارك في مهمة الحج هذا العام. 

وعكس العرض مستوى التنسيق العالي والتكامل بين مختلف القطاعات الأمنية والعسكرية لرفع كفاءة الاستجابة السريعة وتيسير أداء الحجاج لمناسكهم بسلاسة.

كما تضمن العرض فرضيات وتدريبات حية تحاكي التعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية وإدارة الحشود الكثيفة في المشاعر المقدسة، مما يبرز الكفاءة والجاهزية العالية التي تتمتع بها القوات لتوفير بيئة آمنة ومستقرة خلال الموسم، تماشياً مع الجهود المستمرة للمملكة في تطوير منظومة خدمات الحج والعمرة وتأمين سلامة الحجيج من شتى أنحاء العالم.

تعزيز التجارة الإقليمية: إطلاق "خط البحر الأحمر السريع" لربط السعودية ومصر والأردن

تعزيز التجارة الإقليمية: إطلاق "خط البحر الأحمر السريع" لربط السعودية ومصر والأردن

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية "موانئ"، بالتعاون مع شركة "فلك البحرية" وشركة "سابك"، عن إطلاق خط شحن ملاحي مباشر للحاويات تحت مسمى "خط البحر الأحمر السريع"

يربط هذا الممر البحري الجديد بشكل مباشر بين ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك فهد الصناعي بينبع، وميناء العين السخنة في مصر، وميناء العقبة في الأردن.

أهداف المبادرة وتأثيرها اللوجستي

يأتي إطلاق هذا الخط كجزء من جهود المملكة لترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي وفق رؤية 2030، حيث يسعى الممر الملاحي الجديد إلى إحداث نقلة نوعية في كفاءة سلاسل الإمداد من خلال عدة مزايا:

  • تقليص الزمن والتكلفة: يوفر الخط مساراً مباشراً يتجاوز محطات النقل الإقليمية الطويلة، مما يقلل بشكل ملحوظ من وقت وتكاليف الشحن، وهو أمر حيوي للسلع سريعة التلف والمواد الصناعية الحساسة للوقت.

  • دعم الصادرات غير النفطية: يسهم الخط في تعزيز التنافسية التجارية للمنتجات الوطنية (الصناعية والزراعية) في الأسواق الإقليمية، مما يرفع من حجم الصادرات غير النفطية للمملكة.

  • رفع الكفاءة التشغيلية: يساهم المسار الجديد في تسريع عمليات تداول الحاويات وتقليل فترات الانتظار في الموانئ، مما يرفع من موثوقية سلاسل التوريد في منطقة شرق المتوسط والخليج العربي.

يُذكر أن ميناء الملك فهد الصناعي بينبع، الذي يمثل ركيزة في هذا الخط، يُعد الأكبر على ساحل البحر الأحمر في تحميل المنتجات البتروكيماوية والزيوت الخام بطاقة مناولة ضخمة تصل إلى 210 ملايين طن سنوياً. 

ومن المتوقع أن يشكل هذا الربط الملاحي رافداً اقتصادياً مهماً، ليس فقط للمملكة، بل لتعزيز انسيابية الحركة التجارية بين الدول الثلاث المشاركة، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات المشتركة وتنمية التجارة البينية.

نقلة نوعية في خدمات الحج السوري لعام 2026

نقلة نوعية في خدمات الحج السوري لعام 2026

في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال موسم الحج لهذا العام، أكد وزير الأوقاف السوري، محمد أبو الخير شكري، أن الخدمات المخصصة للحجاج السوريين في مشعري عرفات ومنى قد شهدت تحسناً ملموساً يمثل نقلة نوعية مقارنة بالمواسم السابقة. وأوضح الوزير خلال جولة تفقدية للمخيمات، أن مستوى البنية التحتية، والتجهيزات، وأنظمة التكييف، ترتقي لتصنيف "خمس نجوم"، مع الحفاظ على معايير "الحج الاقتصادي" الذي يراعي القدرات المالية لغالبية الحجاج السوريين، مشيراً إلى أن سوريا باتت تُصنف اليوم ضمن قائمة الدول العشر الأولى التي تقدم أرقى الخدمات في هذا القطاع.

تجهيزات لوجستية متكاملة لراحة الحجاج

من جانبه، استعرض رئيس البعثة الإدارية السورية، أحمد الحداد، التفاصيل التنظيمية التي تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة والسكينة للحجاج السوريين، وذلك عبر حزمة من الإجراءات والترتيبات الدقيقة:

  • التوزيع الهيكلي: تم تجهيز سبعة مخيمات متكاملة في كل من عرفات ومنى، ووضعها في خدمة الحجاج منذ وقت مبكر (منذ الـ 29 من ذي القعدة)، لضمان استقرار المجموعات.

  • التنظيم الإداري والشرعي: اعتمدت البعثة هيكلية منظمة تُخصص لكل 50 حاجاً حافلة خاصة، ومرافق إداري، ومرشد شرعي يواكبهم طيلة الرحلة لضمان أداء المناسك والسنن بدقة.

  • الخدمات الميدانية: تم تأمين كافة الاحتياجات الضرورية داخل المخيمات، بما في ذلك توفير برادات المياه بشكل دائم، لتقليل حاجة الحاج للخروج من الخيام في ظل حرارة الجو المرتفعة، حفاظاً على سلامتهم.

وأكد الحداد أن الفرق بين "الحج الاقتصادي" و"الحج المحسن" يقتصر فقط على نوع السكن في مكة المكرمة والقرب من الحرم المكي، بينما تتوحد معايير الخدمات والرفاهية في مشعري عرفات ومنى لجميع الحجاج السوريين دون استثناء. 

وتتواصل عمليات توافد الحجاج السوريين عبر مطاري دمشق وحلب الدوليين منذ السبت الماضي، وسط تنسيق عالٍ ومباشر بين السلطات السورية ونظيرتها في المملكة العربية السعودية، لضمان سير الرحلة الإيمانية بأمان وتيسير كامل.

 

جبهة تضامن عربية عريضة خلف الرياض: إدانات واسعة للاختراق الجوي من العراق وتأكيد على وحدة الأمن القومي

جبهة تضامن عربية عريضة خلف الرياض: إدانات واسعة للاختراق الجوي من العراق وتأكيد على وحدة الأمن القومي

تثير موجة الإدانات العربية والخليجية العارمة، قراءات سياسية تتجاوز مجرد بيانات التعاطف التقليدية؛ فالحدث يؤسس لصياغة "خط أحمر" إقليمي جديد يلتف حول الرياض في مواجهة حرب المسيرات العابرة للحدود، ويعكس إدراكاً جماعياً بأن استهداف العمق السعودي في هذا التوقيت الحرج يمثل شرارة قد تحرق جهود الاستقرار الدبلوماسي في المنطقة بأسرها.

وجاء هذا الاستنفار الدبلوماسي عقب إعلان وزارة الدفاع السعودية ليلة أمس عن تدمير ثلاث طائرات مسيّرة اخترقت الأجواء قادمة من جهة العراق، لتسارع عواصم القرار العربي إلى إعلان موقف حازم يرفض استباحة سيادة المملكة. 

وكانت القاهرة في طليعة هذه المواقف؛ حيث أكدت الخارجية المصرية في بيان قوي أن أمن السعودية هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، محذرة من أن مثل هذه الاعتداءات تمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الإقليم، مع الدعوة إلى كبح جماح التصعيد واحتواء التوترات عبر الحوار الدبلوماسي. وعلى النحو ذاته، جاء الموقف الأردني معلناً تضامناً مطلقاً مع الرياض، واصفاً الحادث بأنه خرق صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واستخفاف بسلامة المدنيين والمقيمين.

وعلى المستوى الخليجي، تلاحقت المواقف لتؤكد وحدة المصير؛ إذ دانت دولة قطر المحاولة واعتبرتها اعتداءً مرفوضاً وانتهاكاً سافراً للسيادة، مؤكدة مساندتها الكاملة لكل ما تتخذه الرياض من تدابير لحماية أمنها. من جهتها، وضعت دولة الكويت النقاط على الحروف بإدانتها الصريحة لانطلاق المسيرات من الأجواء العراقية، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار رقم 2817. 

وتوّج هذا التحرك ببيان حاد للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، الذي وصف الهجوم بالعدائي والمهدد للسلم الإقليمي والمنشآت الحيوية. هذا الإجماع العربي والخليجي يمنح القيادة السعودية غطاءً سياسياً وقانونياً قوياً في تعاملها المقبل مع بغداد لضبط الفصائل المسلحة، ويعزز من مشروعية "الرد العملياتي" الذي لوّحت به وزارة الدفاع لحماية أراضيها، مؤكداً أن أي عبث بأمن الرياض سيتصدم بحائط صد دبلوماسي صلب يمتد من الخليج إلى المحيط.

اختراق صامت من الشمال: الرياض تعترض مسيّرات قادمة من العراق وتتوعد بالرد

اختراق صامت من الشمال: الرياض تعترض مسيّرات قادمة من العراق وتتوعد بالرد

إن إعلان وزارة الدفاع السعودية اليوم، الأحد 17 أيار 2026، عن اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة اخترقت أجوائها قادمة من العراق، تطوراً أمنياً بالغ الحساسية؛ فهذا الاختراق يعيد تسليط الضوء على "الجبهة الشمالية" للمملكة، ويؤكد أن الساحة العراقية لا تزال تُستخدم من قِبل فصائل مسلحة لتوجيه رسائل إقليمية ملغومة بالبارود، مستغلة حالة التوتر الإقليمي والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

إن مسارعة وزارة الدفاع السعودية لإصدار بيان حازم تؤكد فيه أنها "ستتخذ الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء"، تمثل تحذيراً شديد اللهجة ليس فقط للجهات المنفذة داخل العراق، بل للحكومة العراقية المطالبة بضبط حدودها ومنع استخدام أراضيها لمنطلق الهجمات. 

وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تقوده الرياض لترسيخ الاستقرار الإقليمي، مما يجعل من هذا الهجوم محاولة واضحة لخلط الأوراق وإحراج الجهود الدبلوماسية السعودية. 

ومع نجاح الدفاعات الجوية في تحييد التهديد دون خسائر، تترقب الأوساط السياسية طبيعة "الرد العملياتي" الذي توعدت به الرياض، وما إذا كان سيتخذ طابعاً عسكرياً مباشراً أم ضغطاً دبلوماسياً واقتصادياً صارماً على بغداد لتجفيف منابع هذه التهديدات العابرة للحدود.

مختبر الشرق الأوسط الجديد: دمشق والرياض ترسمان جغرافيا التكامل والدبلوماسية

مختبر الشرق الأوسط الجديد: دمشق والرياض ترسمان جغرافيا التكامل والدبلوماسية

إن التدوينات المتلاحقة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، اليوم الأحد 17 مايو 2026، إعلاناً رسمياً عن ولادة "بنية أمنية واقتصادية جديدة" في المنطقة؛ فوصفه لسوريا بأنها تحولت إلى "مختبر لترتيب إقليمي جديد قائم على الدبلوماسية والتكامل والأمل" يعكس انتقال السياسة الأمريكية من مربع فرض العزلة إلى مربع رعاية الشراكات الإقليمية الكبرى، مستفيدة من قرار رفع العقوبات الجريء الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب قبل عام ونيف لإعطاء دمشق "فرصة لتحقيق العظمة".

هذا التحرك الدبلوماسي المكوكّي، الذي بدأ بلقاء باراك بالرئيس الانتقالي أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني في قصر الشعب بدمشق، واكتمل في العاصمة السعودية بالاجتماع مع وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، يثبت أن واشنطن والرياض تنسقان خطواتهما بدقة متناهية لترسيخ مرحلة الاستقرار والنمو الاقتصادي. 

تدوينة باراك الثانية من الرياض جاءت لتكرس مكانة المملكة كـ "ركيزة أساسية للاستقرار" في وجه أي اضطرابات إقليمية، مؤكدة على "الشراكة الحقيقية" التي تجمع الولايات المتحدة بالملك وولي العهد الأمير محمد بن سلمان

إن هذا الزخم الدبلوماسي غير المسبوق يشير بوضوح إلى أن القوى الفاعلة قررت طي صفحة الفوضى والتدخلات العسكرية المباشرة، واستبدالها بنموذج "السلام بالقوة والاحترام المتبادل"، لتصبح دمشق والرياض اليوم حجري الزاوية في صياغة معالم طريق واضحة تقود الشرق الأوسط نحو تكامليّ اقتصادي طال انتظاره.

دبلوماسية الرياض-دمشق: سوريا "مختبراً" لتحالف إقليمي جديد يطوي زمن العقوبات

دبلوماسية الرياض-دمشق: سوريا "مختبراً" لتحالف إقليمي جديد يطوي زمن العقوبات

إن المباحثات المكثفة التي جرت في الرياض بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والمبعوث الأمريكي الخاص توماس باراك، صياغة نهائية لمعالم النظام الإقليمي الجديد؛ فالمشهد لم يعد يتعلق بترميم جراح الماضي، بل بتحويل دمشق إلى ركيزة استقرار وشريك اقتصادي أساسي في المنطقة، مدعوماً بضوء أخضر أمريكي ورعاية سعودية-تركية مباشرة.

تأتي هذه المحادثات في العاصمة السعودية بعد أقل من 24 ساعة على اللقاء المفصلي الذي جمع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بالمبعوث الأمريكي في قصر الشعب بدمشق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، وهو ما يعكس حركة دبلوماسية مكوكية تهدف لترجمة الوعود إلى مشاريع على الأرض. 

وقد لخص "باراك" المشهد بدقة عبر منشوره الصريح على منصة “إكس”، واصفاً سوريا بأنها باتت اليوم "مختبراً لتحالف إقليمي جديد يجمع بين الدبلوماسية والتكامل والأمل للمنطقة بأسرها"، ومثنياً على قيادة "الشرع" وحنكة دبلومسيته في إدارة هذه المرحلة الانتقالية الحساسة.

إن التذكير بالقمة التاريخية التي احتضنتها الرياض قبل نحو عام، والتي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس أحمد الشرع بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوضح أن قرار رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية لم يكن خطوة مؤقتة، بل كان قراراً استراتيجياً لمنح سوريا "فرصة لتحقيق العظمة" وإعادة الإعمار بعد سنوات العزلة. 

واليوم، مع دخول ملفات مكافحة الإرهاب والشراكة الاقتصادية حيز التنفيذ، يبدو أن التنسيق السريع بين واشنطن والرياض ودمشق يضع حجر الأساس لـ "سوريا الحديثة"، كلاعب إقليمي منفتح يتطلع للمستقبل ويتجاوز إرث الحروب العابرة للحدود.

قطار دمشق-الرياض: مباحثات سورية سعودية لإحياء الربط السككي وتسهيل الترانزيت 2026

قطار دمشق-الرياض: مباحثات سورية سعودية لإحياء الربط السككي وتسهيل الترانزيت 2026

في خطوة دبلوماسية ولوجستية رفيعة المستوى، عقد وزير النقل السوري، يعرب بدر، مباحثات "عن بُعد" مع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، صالح بن ناصر الجاسر، تركزت على صياغة مستقبل النقل البري والسككي بين البلدين. 

وتأتي هذه المباحثات لتضع النقاط على الحروف فيما يخص مشاريع الربط الإقليمي، حيث ناقش الجانبان سبل تذليل العقبات أمام حركة الشاحنات وتطوير الممرات البرية التي تربط الشمال السوري عبر الأردن وصولاً إلى الأراضي السعودية والخليج.

وشدد الوزير بدر خلال اللقاء على أن إحياء الخط السككي الواصل من دمشق إلى الحدود الأردنية يمثل أولوية قصوى، رغم اعترافه بأن المسار يحتاج إلى "إعادة تأهيل وتحديث تدريجي" ليتوافق مع المعايير الدولية الحديثة. 

وأشار إلى أن ضخامة الاستثمارات المطلوبة لهذا المشروع تتطلب جهوداً مشتركة وتعاوناً إقليمياً واسعاً، مؤكداً أن الخطط المستقبلية لا تهدف فقط لربط الجوار، بل لدمج الشبكة السورية ضمن منظومة سككية عالمية تربط تركيا وأوروبا بدول مجلس التعاون الخليجي.

من جانبه، أبدى الجانب السعودي اهتماماً واضحاً بتطوير الإجراءات التنظيمية وتسهيل حركة البضائع، بما يعزز موقع سوريا كممر إقليمي حيوي. 

إن هذا الحراك السوري-السعودي المكثف في قطاع النقل يرسل إشارة قوية للأسواق الدولية بأن "ممر التجارة العربي" بات حقيقة قيد التنفيذ، وأن التكامل السككي سيصبح قريباً البديل الأكثر كفاءة واستدامة لنقل البضائع، مما يفتح آفاقاً اقتصادية غير مسبوقة لجميع دول المنطقة في عام 2026.