حرية ومسؤولية
أعلنت القيادة العسكرية السورية، الثلاثاء، رفع جاهزية قواتها وإعلان حالة الاستنفار التام على طول الشريط الحدودى مع العراق. هذه الخطوة الميدانية العاجلة تأتي في إطار إجراءات أمنية مشددة تهدف إلى ضبط الحدود لمنع أي عمليات تسلل لعناصر مسلحة أو تهريب غير لغري، وسط توترات إقليمية متصاعدة تتطلب إحكام السيطرة الكاملة على المنافذ الحيوية.
تشكل الحدود السورية العراقية عبر البادية ومنطقة الجزيرة عقدة استراتيجية بالغة الحساسية، حيث شكلت طويلاً ممراتها الوعرة مسرحاً لتحركات الجماعات المتطرفة وشبكات التهريب المنظم. سعت القوات المسلحة طوال الفترات الماضية إلى تأمين هذه الخطوط الطويلة لقطع دابر أي تهديدات أمنية قد تزعزع الاستقرار الداخلي. يأتي هذا الاستنفار العسكري الجديد ليؤكد رغبة دمشق في فرض سيادتها الميدانية الكاملة وتعزيز التعاون مع بغداد لضبط الحدود المشتركة، ما يعكس تحولاً نوعياً في الاستراتيجية الدفاعية الرامية لتثبيت الاستقرار وتأمين خطوط الإمداد الاستراتيجية وحماية الأمن القومي للبلدين من المخاطر المستجدة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات