حرية ومسؤولية
وجهت إيران ضربة قاضية للمساعي الدبلوماسية الإقليمية الهادفة لتهدئة التوترات البحرية، برفضها القاطع الأربعاء لمقترح تقدمت به سلطنة عُمان يقضي بإنشاء إدارة إقليمية مشتركة لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني رفيع وصفه للمبادرة العُمانية بأنها "عديمة الجدوى ولا تملك أي فرصة للنجاح"، موجهاً أصابع الاتهام المباشرة إلى واشنطن والرياض بممارسة ضغوط مكثفة على مسقط لتمرير ما أسماه "خططاً غير واقعية" لانتزاع السيطرة الإيرانية. المقترح الذي حظي بتوافق خليجي سابق، كان يطمح لتأسيس "كونسورتيوم" إقليمي ينهي النفوذ المنفرد لطهران، ويعتمد آلية رسوم طوعية من السفن العابرة لتمويل عمليات الأمن البحري والإنقاذ، مستلهماً نموذج الإدارة الناجح المطبق في مضيق ملقة بجنوب شرق آسيا.
هذا الرفض الإيراني السريع يعكس الحساسية الجيوسياسية المفرطة التي توليها طهران للمضيق الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إجمالي استهلاك النفط العالمي يومياً، والذي لطالما استخدمته كورقة ضغط استراتيجية في أزماتها الممتدة مع الغرب وحلفائه الإقليميين. المقترح العُماني كان يمثل اختراقاً نادراً يهدف إلى تحييد هذا الشريان الاقتصادي العالمي عن التجاذبات العسكرية المتصاعدة التي شهدت مؤخراً حوادث احتجاز متبادلة لناقلات نفط وتحشيداً عسكرياً متزايداً. من الناحية الاستراتيجية، تخشى طهران أن تشريع أي إدارة تشاركية، حتى وإن كانت ناعمة ومحصورة في الجوانب البيئية والإنقاذية، سيؤسس لسابقة قانونية تقوض سيادتها التاريخية وعمق نفوذها الأمني في مياه الخليج، وتمنح الأساطيل الغربية المتواجدة في المنطقة غطاءً إقليمياً إضافياً لتطويق تحركاتها. فشل هذه الوساطة العُمانية، التي طالما عُرفت ببراغماتيتها وقدرتها على تدوير الزوايا الحادة بين طهران وعواصم الخليج، يُنذر بمرحلة جديدة من سباق النفوذ البحري وتصعيد محتمل في حرب الناقلات الخفية التي ترهق أسواق الطاقة العالمية، وتبقي المنطقة بأسرها على صفيح ساخن يترقب شرارة الاشتعال القادمة.
أعلنت القيادة الإيرانية تمسكها الكامل بالسيطرة على الممر المائي الاستراتيجي في مضيق هرمز، مؤكدة أنها لن تتراجع عن التواجد العسكري المكثف في الممر الحيوي حتى لو قاد ذلك إلى استئناف المواجهات العسكرية الشاملة في المنطقة.
وأوضحت المسؤولون في طهران أن النفوذ البحري في هذه المنطقة يعد خياراً سيادياً لا يخضع للتفاوض أو المساومة، مشيرين إلى أن أي تحركات دولية أو إقليمية تحاول فرض واقع جديد بالقرب من شواطئها ستواجه بردود عسكرية متناسبة. وتأتي هذه التصريحات الحادة وسط توترات متصاعدة وشلل يهدد حركة شحن النفط والتجارة العالمية عبر المعبر المائي الأهم في الشرق الأوسط، مما يدفع الأطراف الدولية إلى مراقبة تحركات طهران الميدانية بحذر بالغ والتأهب لسيناريوهات تصعيد متعددة قد تطال طرق الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية خلال المرحلة القادمة.
نفذت القوات المسلحة السعودية بالتنسيق المباشر مع القيادة المركزية الأمريكية ضربات جوية نوعية استهدفت مواقع وبنى تحتية تابعة لميليشيات موالية لإيران داخل الأراضي العراقية.
وأوضحت وزارة الدفاع السعودية أن العملية الجوية جاءت استناداً إلى حق الدفاع المشروع عن النفس المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ورداً مباشراً على الاستهدافات الأخيرة التي طالت منشآت نفطية حيوية في المنطقة الشرقية والعاصمة الرياض بطائرات مسيرة. من جهتها أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجمات دمرت مراكز لوجستية ومستودعات أسلحة تستخدمها الجماعات المسلحة المدعومة من الحرس الثوري الإيراني والتي شنت أكثر من ثلاثين هجوماً بالمسيرات خلال الأيام القليلة الماضية. وشهدت مناطق متفرقة في العراق مثل البصرة وكركوك والصويرة دوي انفجارات متتالية استهدفت مقار ومواقع تابعة للحشد الشعبي وسط استنفار أمني واسع وتحقيقات عسكرية عاجلة وجهت بها بغداد للوقوف على ملابسات انطلاق الهجمات من أراضيها. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد العسكري المباشر وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع.
أقرت السلطات التشريعية في ميانمار قانوناً حاسماً يجيز إنزال عقوبة الإعدام بحق المتورطين في استغلال الضحايا وإجبارهم بالقوة على إدارة وتنفيذ عمليات الاحتيال عبر الإنترنت ضمن شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود. وجاء هذا التشريع الجديد في خضم مساعي الحكومة لضبط الانفلات الأمني والحد من تنامي تلك المجمعات المحصنة التي تحولت إلى اقتصاد أسود ضخم يدر مليارات الدولارات على حساب الأبرياء.
تشهد المناطق الحدودية توترات ميدانية مستمرة وازدهاراً لمراكز النصب الرقمي التي تستهدف مستخدمي الإنترنت حول العالم بعروض وهمية وجرائم اتجار بالبشر تفرض على الضحايا العمل تحت وطأة التعذيب والتخويف. وتتدرج العقوبات المقررة ضمن النص القانوني الجديد لتطال مديري تلك المراكز بالسجن المؤبد، وصولاً إلى عقوبة الإعدام الإلزامية في حال أسفرت تلك الممارسات القاسية عن وفاة أي من المحتجزين، في رسالة حازمة لردع العصابات المنتشرة في البلاد.
شهدت قاعة [[مجلس الأمن الدولي|...]]، اليوم الاثنين، مشهداً دبلوماسياً غير مسبوق، عندما انسحب الدبلوماسيون الأمريكيون من الاجتماع أثناء كلمة نظرائهم الفرنسيين، احتجاجاً على انتقادات باريس لسجل إدارة الرئيس دونالد ترامب في مجال حقوق الإنسان، وذلك خلال جلسة بشأن أوكرانيا، بعد أن عارضت الولايات المتحدة منح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك ولاية جديدة، والتي حظيت بدعم واسع بأغلبية 144 صوتاً مقابل 10 .
ويعكس الانسحاب القصير، الذي أعقبه اتهام نائب السفير الأمريكي دان نيجريا لفرنسا بالتظاهر بـ"الغضب الأخلاقي" وإلقاء الدروس على العالم، توترات أوسع بين الولايات المتحدة وأوروبا، تشمل التساؤلات حول التزام ترامب بحلف "الناتو"، ورغبته في السيطرة على غرينلاند، وانتقاده للأوروبيين لعدم مساعدتهم واشنطن في حربها مع إيران . ويأتي هذا التصعيد في وقت تولى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دوراً قيادياً في تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية، مما يزيد من حدة الخلافات بين الطرفين، ويطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقات عبر الأطلسي في ظل إدارة ترامب .
أفاد مصدر في الخارجية التركية، اليوم الأحد، بأن وزير الخارجية [[هاكان فيدان|...]] بحث خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة [[أنطونيو غوتيريش|ççç]]، التطورات الإقليمية في سياق زيارة الأخير إلى سوريا وقبرص، وآفاق تسوية قضية قبرص، في اتصال يعكس حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تزامناً مع الزيارة التاريخية لغوتيريش إلى دمشق .
ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن المصدر قوله إن "جرى خلال الحديث بحث التطورات الإقليمية في سياق زيارتي الأمين العام للأمم المتحدة لسوريا وقبرص". ويأتي هذا الاتصال بعد يوم من زيارة غوتيريش إلى سوريا، التي كانت الأولى لأمين عام للأمم المتحدة منذ عام 2009، حيث عقد لقاء مع الرئيس [[أحمد الشرع|...]] في دمشق. وتكتسي قضية قبرص أهمية خاصة بالنسبة لتركيا، التي تدعم الجمهورية التركية لشمال قبرص، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى تعزيز دورها الإقليمي في الملفات السورية والقبرصية بالتزامن مع الحراك الدولي المتزايد تجاه سوريا بعد التحرير.
خرجت الشائعات حول صحة الرئيس الأمريكي [[دونالد ترامب|...]] عن السيطرة، في وقت تتضارب فيه التقارير بين مزاعم بتدهور حالته البدنية والعقلية، وتأكيدات رسمية من البيت الأبيض بأنه يتمتع بصحة ممتازة ولياقة كاملة لتولي منصبه، وسط حرب إيران المستمرة وانتقادات متصاعدة .
فقد نقل الصحفي البريطاني أندرو نيل عن مقرب من ترامب قوله إن "حالته تتدهور أمام أعيننا"، وإن الرئيس أصبح أكثر إحباطاً وعدوانية تجاه من حوله جزئياً بسبب الخيارات المحدودة في التعامل مع إيران . وفي موازاة ذلك، انتشرت على الإنترنت تقييمات طبية متطرفة، زعم فيها معالج فيزيائي أن ترامب يعاني من سلس البول وقصور في القلب ومرض كلوي، دون أي دليل طبي، علماً أن الرجل نفسه كان قد ادعى قبل خمسة أشهر أن الرئيس لم يتبق له سوى أربعة أشهر ليعيش . لكن التقرير الطبي الرسمي الصادر في مايو الماضي يؤكد أن ترامب حصل على 30 من 30 في اختبار مونتريال المعرفي، ويتمتع بوظائف قلبية ورئوية وعصبية قوية، مع توصيات بإنقاص وزنه وزيادة نشاطه البدني . ورغم ذلك، يطالب الديمقراطيون بإجراء فحص عصبي شامل ونشر نتائجه، بينما يبقى الجدل مفتوحاً حول حقيقة حالة الرئيس البالغ من العمر 80 عاماً .
أعلنت السلطات الألمانية، اليوم الأحد، مقتل المشتبه به في الهجوم الإرهابي الذي وقع مساء السبت في متنزه تيرغارتن بوسط برلين، خلال عملية اعتقال نفذتها قوات النخبة في منطقة شبانداو بالعاصمة، حيث قاوم المشتبه به وأدى تبادل لإطلاق النار إلى إصابته برصاصة قاتلة .
وكان المشتبه به، ويدعى عبد الله البلوط (21 عاماً)، قد صدم بسيارة ميني فان بيضاء حشداً من الناس أثناء فعالية جماهيرية مؤيدة لمجتمع الميم، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 29 آخرين، وفقاً لوزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، الذي صنف الحادثة بأنها "عمل إرهابي بدوافع إسلامية" . وذكرت تقارير إعلامية أن البلوط، وهو مواطن ألماني من أصول لبنانية، حاول سابقاً الانضمام إلى تنظيم "داعش" . ووصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس الهجوم بأنه "عمل إرهابي لشخص متطرف بغيض"، متوعداً برد فعل قوي، ومشدداً على أن بلاده لن تسمح بانتشار ما وصفه بـ"السم الإرهابي" . وأعلنت وزيرة العدل الألمانية ستيفاني هوبغ إحالة ملف التحقيق إلى النيابة العامة الفيدرالية، في وقت تواصل فيه السلطات جمع المعلومات حول خلفيات المشتبه به .
هدد عمدة لندن [[صادق خان|...]]، اليوم الجمعة، بالضغط على الحكومة البريطانية لتنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي [[بنيامين نتنياهو|...]]، إذا زار العاصمة البريطانية، معتبراً أن "مرتكبي الإبادة الجماعية غير مرحب بهم في لندن".
وقال خان، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، إنه يعتقد أن "إبادة جماعية تُرتكب في غزة"، وأن [[نتنياهو|...]] "مسؤول عن ذلك"، مضيفاً: "إذا كان هناك أي دليل على قدومه إلى لندن، فسأقوم بالضغط على رئيس الوزراء للتأكد من تطبيق القانون". وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرة اعتقال بحق [[نتنياهو|...]] ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة . وتأتي تصريحات خان في وقت تشهد فيه بريطانيا نقاشاً حاداً حول التزامها بقرارات المحكمة، حيث لم تتخذ الحكومة الجديدة برئاسة آندي بورنهام موقفاً نهائياً بشأن المذكرة، وسط تصاعد الدعوات من المنظمات الحقوقية لتنفيذها، وتوتر متزايد في العلاقات بين لندن وتل أبيب .
أكد وزير الخارجية الأميركي [[ماركو روبيو|...]] أن واشنطن تشجع الحكومة السورية الجديدة على التركيز على التحديات الداخلية وإعادة بناء مؤسسات الدولة، مشدداً على أهمية تأمين الحدود السورية اللبنانية لمنع انتقال الأسلحة والذخائر، وذلك رداً على سؤال حول إشراك سوريا في مواجهة عسكرية ضد حزب الله .
[[روبيو|...]] أوضح أن الأولوية لدمشق يجب أن تكون معالجة الملفات الداخلية وتعزيز الاستقرار، معرباً عن أمله في أن يسهم قرار شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في دعم التعافي الاقتصادي . وفيما يتعلق بحزب الله، قال روبيو إن الولايات المتحدة تتفهم طبيعة التهديد الذي يمثله الحزب للحكومة السورية، لكنها لا تدفع باتجاه مواجهة مباشرة، بل ترى أن تعزيز أمن الحدود يمثل الخطوة الأكثر أهمية في المرحلة الحالية . وتأتي تصريحات روبيو في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متسارعة، مع ضغوط دولية لمنع توسع المواجهات العسكرية، وسط استمرار المخاوف من انتقال الأسلحة والجماعات المسلحة عبر الحدود بين سوريا ولبنان .
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، توقيف عدد من المستوطنين الإسرائيليين المنتمين لمنظمة "رواد باشان" اليمينية المتطرفة، بعد محاولتهم العبور إلى الأراضي السورية انطلاقاً من منطقة [[جبل الشيخ|...]]، مؤكداً أن قوة عسكرية تدخلت لمنعهم وتم تسليمهم إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية .
وصف الجيش الحادثة بأنها "خطيرة"، معتبراً أن محاولات التسلل في المناطق الحدودية تشكل تهديداً للعمليات العسكرية وتعرض حياة المدنيين والقوات للخطر، ودعا أجهزة إنفاذ القانون إلى التعامل بحزم مع المتورطين . وتكتسب منطقة [[جبل الشيخ|...]] أهمية استراتيجية كبيرة، حيث تقع عند نقطة التقاء الحدود مع سوريا ولبنان وتطل على الجولان المحتل وريف دمشق، وتشهد تعزيزات أمنية وتحركات عسكرية إسرائيلية متزايدة . وتأتي هذه الحادثة في وقت تطالب فيه منظمة "رواد باشان" بالسماح لها بإقامة مستوطنات في الأراضي السورية، مما يزيد التوتر في المنطقة الحدودية الحساسة .
شهدت جلسة استماع لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الأمريكي مشادة حادة بين وزير الحرب [[بيت هيغسيث|...]] والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز، على خلفية حرب إيران، حيث اتهم بيترز هيغسيث بالفشل في قيادة الحرب، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية في الخطوط الأمامية تواجه المخاطر بسبب غياب استراتيجية واضحة لتحقيق النصر، في هجوم لاذع عكس إحباط الديمقراطيين من مسار الحرب .
ورد وزير الحرب بحدة، متهماً بيترز وزملاءه الديمقراطيين بعدم امتلاكهم الشجاعة السياسية لتمويل القوات، قائلاً: "لماذا لا تُظهر أنت القيادة وتقف أمام زملائك الديمقراطيين الذين لا يمولون القوات؟"، متهماً إياهم بـ"متلازمة اضطراب ترامب"، في رد اتهم فيه المعارضين بالتلاعب السياسي على حساب الجنود . وأصر بيترز على موقفه، مؤكداً أن المشكلة ليست في التمويل بل في القيادة، لكن هيغسيث أصر على أن موقف الديمقراطيين هو "جبن سياسي" يحول دون توفير الموارد اللازمة، في مشهد يعكس الانقسام الحاد في واشنطن حول إدارة الحرب، مع تصاعد التكاليف وغياب رؤية واضحة للنهاية .
قالت هيئة البث الإسرائيلية "كان نيوز"، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصدر أمني سوري مقرب من السلطة، إن المؤسسة الأمنية في سوريا تستعد لإمكانية التدخل ضد "حزب الله" في لبنان، رغم التصريحات العلنية التي تنفي ذلك، مشيراً إلى أن التعليمات الموجهة إلى المستويات العليا هي التحرك ضد أي وجود للحزب في الميدان وإحباطه.
وأضاف المصدر أن "هناك فجوة بين ما يُقال علناً وما يجري خلف الكواليس"، في وقت زعم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه نظيره اللبناني جوزيف عون، أن الرئيس السوري أحمد الشرع "يرغب في التدخل ضد حزب الله"، معتبراً أن خطوة كهذه قد تكون "فعالة". وجاءت هذه التصريحات بعد أن كان ترامب قد اقترح مراراً إسناد مهمة التصدي للحزب إلى سوريا بدلاً من إسرائيل، زاعماً أن الشرع "وعد أنه سيقدم مساعدة". غير أن الرئيس الشرع نفى أي نية للتدخل العسكري في لبنان، مؤكداً أن الأولوية هي إعادة بناء سوريا، وأن بلاده تبحث عن قنوات اقتصادية، ووصف التقارير عن تدخل عسكري بأنها "غير صحيحة تماماً".
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، عن ثقته بانضمام عدد كبير من الدول إلى اتفاقيات أبراهام لتطبيع العلاقات مع إسرائيل قريباً، مشيراً إلى أن للبنان "مكانة مهمة جداً" في هذه العملية، وذلك خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض .
وتأتي تصريحات ترامب بعد أن كان قد دعا في مايو الماضي عدداً من الدول العربية والإسلامية إلى الانضمام للاتفاقيات ، في خطوة رأت فيها واشنطن امتداداً طبيعياً لأي اتفاق محتمل مع إيران، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز" عن البيت الأبيض . وتُعد اتفاقيات أبراهام التي وُقّعت عام 2020 برعاية إدارة ترامب الأولى، إنجازاً تاريخياً سعت واشنطن إلى توسيعه ليشمل دولاً عربية وإسلامية أخرى، وفي مقدمتها السعودية التي تمسكت بموقفها القائم على ربط التطبيع بقيام دولة فلسطينية مستقلة .
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضحك الحاضرين في البيت الأبيض، خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون، بمزحة خفيفة كشفت جانبه المرح، عندما قال عون إنه كان يتطلع للقاء "رئيس عظيم"، فرد ترامب: "أرأيتم؟ إنه يعرف كيف يكسب ودي!"، ليرد الحضور بالضحك، مضيفاً: "الآن يمكنه أن يحصل على أي شيء".
وجاءت هذه اللحظة المرحة في سياق لقاء رسمي جمع الرئيسين، حيث أكد ترامب أن العلاقات بين واشنطن وبيروت "جيدة"، مشيداً بعون ووصفه بأنه "يحظى باحترام كبير"، معتبراً أن واشنطن قادرة على "حل الكثير من المشاكل" المتعلقة بلبنان، الذي وصفه بأنه "عانى من سوء المعاملة لفترة طويلة"، لكنه أشار إلى أنه "قد يكون مكاناً خطيراً في نواحٍ كثيرة"، في إشارة إلى التحديات الأمنية والسياسية التي يواجهها. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات اللبنانية-الأميركية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، وسط ملفات شائكة تتعلق بدعم الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله والترتيبات الأمنية على الحدود الجنوبية.
في تطور دبلوماسي حساس، كشفت مصادر حكومية باكستانية، اليوم الثلاثاء، عن مقترح جديد قدمته إسلام أباد والدوحة يهدف إلى خفض التصعيد والعودة إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أسابيع من المواجهات العسكرية المفتوحة التي أعقبت انهيار وقف إطلاق النار مطلع الشهر الجاري.
المقترح، الذي ينص على هدنة لمدة 10 أيام، يتضمن شرطين أساسيين: وقف الأعمال القتالية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية، عبر جعل الممر الجنوبي خالياً من الهجمات الإيرانية والممر الشمالي خالياً من الحصار البحري الأميركي. وبحسب موقع "أكسيوس"، تدرس إدارة ترامب المقترح، مع خيارين لإدارة مستقبل المضيق: إما السماح لإيران بتحصيل رسوم خدمة "معقولة"، أو إيداع هذه الرسوم في صندوق مشترك بإشراف المنظمة البحرية الدولية.
في غضون ذلك، تستعد واشنطن وإسرائيل لاحتمال فشل المحادثات، حيث نشر الجيش الأميركي عشرات المقاتلات في المنطقة، ورفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب القصوى لشن حملة شاملة. ويأتي هذا بينما يشهد محور المفاوضات توتراً، مع إصرار واشنطن على دفع إيران ثمن استهداف سفنها ومقتل جنودها.
في تطور خطير يسلط الضوء على هشاشة المرحلة الانتقالية في كولومبيا، كشف فريق الرئيس المنتخب أبيلاردو دي لا إسبرييّا عن معلومات استخباراتية تفيد بوجود مخطط إجرامي لاغتياله قبل تسلمه مهامه رسمياً في السابع من أغسطس المقبل، مقابل عرض مالي يصل إلى مليون دولار، وفقاً لفريقه الأمني الذي اتهم عناصر من "جيش التحرير الوطني" ومنشقين عن "فارك" بالوقوف وراءه.
وأوضح الفريق الأمني، في بيان، أن المخطط يشمل استهداف لقاءات تسليم السلطة والجولات الإقليمية، مع تحذيرات من محاولات تسلل إلى المؤتمرات الصحفية والفعاليات العامة، خاصة تلك التي تشهد حضور أطفال وكبار سن، لاستغلالها في تنفيذ الهجوم. ورغم التهديدات، أكد الرئيس المنتخب أنه لن يعلق برنامجه، مشدداً على أن "كولومبيا لا يمكن أن تستسلم للتهديدات"، مع تشديد الإجراءات الأمنية لحماية المشاركين في فعالياته. وتأتي هذه التطورات في مرحلة حساسة، خاصة أن دي لا إسبرييّا، المدعوم من واشنطن، تبنى مواقف متشددة تجاه الجماعات المسلحة، وأعلن عزمه إنهاء مسارات الحوار معها، مما يضع الملف الأمني في صدارة التحديات التي ستواجه إدارته، في بلد شهد اغتيال المرشح الرئاسي ميغيل أوريبي تورباي العام الماضي.
أعلنت حكومة غيانا انتشال 27 جثة من عبارة "باريما" التي انقلبت مطلع الأسبوع قبالة الساحل، وعلى متنها 179 شخصاً، بينما تم إنقاذ 69 شخصاً، ولا يزال 83 آخرون في عداد المفقودين، في حادثة مأساوية تهز الدولة الواقعة على ساحل أميركا الجنوبية الشمالي.
العبارة كانت في طريقها من العاصمة جورج تاون إلى قرية بورت كايتوما بشمال غرب البلاد عندما انقلبت في وقت متأخر يوم السبت، وتم العثور عليها في قاع البحر بمساعدة شركات خاصة وشركة "إكسون موبيل" والصيادين المحليين، وفقاً لوزير المرافق العامة والطيران ديودات إندار. وقال مسؤولون إن الشرطة تحتجز ربان السفينة وأحد أفراد طاقمه على الأقل بعد أن أظهرت الفحوص تعاطيهما الماريجوانا، في حين فتح رئيس الوزراء مارك فيليبس تحقيقاً في أوجه القصور المؤسسية المحتملة، متعهداً بمحاسبة أي شخص يثبت تورطه بالإهمال أو سوء السلوك. وتوسعت فرق البحث إلى منطقة 1040 كيلومتراً مربعاً، وسط آمال ضئيلة بالعثور على ناجين جدد، في حادثة تضع سلامة النقل البحري في غيانا تحت المجهر.
أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية، الإثنين، عن استعادة 16 من مواطنيها من سوريا، بينهم 7 نساء و9 أطفال، وذلك ضمن عملية نفذت يومي 18 و19 تموز الجاري، بالتنسيق مع سفارتي أذربيجان في سوريا وتركيا، والقنصلية العامة في إسطنبول، التي تولت إصدار وثائق السفر وتأمين عودة المواطنين إلى بلادهم.
وأوضحت الوزارة أن العائدين خضعوا لفحوصات أولية قبل نقلهم إلى العاصمة باكو، حيث سيستفيدون من برامج إعادة تأهيل ودمج اجتماعي، في إطار جهود إجلاء المواطنين من مناطق النزاع. ولم تذكر الحكومة الأذربيجانية المناطق التي كان يوجد بها هؤلاء المواطنون، أو سبب وجودهم في الأراضي السورية، غير أن المعطيات تشير إلى أن عدداً من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم "داعش" كانوا ما يزالون في مخيمات شمال وشرقي سوريا، التي كانت تديرها القوات الكردية قبل تحرير المنطقة، في وقت تواصل فيه دول عدة جهود استعادة مواطنيها من تلك المخيمات. وتأتي هذه العملية بعد أيام من إعلان كوسوفو استعادة 6 من مواطنيها من سوريا، مما يعكس استمرار الجهود الدولية لإعادة المئات من العالقين في مخيمات الشمال السوري.
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، استهداف مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، شملت منظومات دفاع جوي ومحطات رادار وأنظمة استقبال عبر الأقمار الصناعية، في تصعيد جديد يرفع منسوب التوتر في المنطقة، مؤكداً أن هذه الضربات تأتي رداً على الهجمات الأميركية المتواصلة.
وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وكالة "إرنا" الرسمية، إنه استهدف منظومتين للدفاع الجوي ومحطة رادار في موقعين أمريكيين مختلفين في البحرين، بالإضافة إلى منظومات للدفاع الصاروخي ورادارات وأنظمة استقبال في الكويت، محذراً العدو من "موجات أكثر حسماً وقوة من هجمات المسيرات والصواريخ". وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإيراني استهداف ثلاث قواعد أمريكية رئيسية في الكويت بطائرات مسيرة انتحارية، شملت مباني إدارية وهواتف ومروحيات في قواعد عريفجان والأديرع وأحمد الجابر الجوية. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشن فيه القوات الأميركية موجة هجمات لليلة العاشرة توالياً استهدفت مراكز قيادة إيرانية وقدرات بحرية، مما يهدد بجر المنطقة بأكملها إلى حرب مفتوحة.