حرية ومسؤولية
أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي من قصر الشعب في دمشق حلّ تشكيلات قسد عسكرياً وإدارياً والاندماج الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية. جاء هذا الإعلان التاريخي في ختام مباحثات مكثفة رعتها القيادة السورية، ليمثل نقطة تحول كبرى تنهي سنوات من الانقسام الجيوسياسي وتفتح الباب أمام توحيد الجغرافيا الوطنية تحت راية مؤسسات شرعية موحدة.
شكل ملف شمال شرق سوريا عقبة كبرى أمام استقرار البلاد طيلة العقد الماضي، حيث أفرزت سنوات الحرب واقعاً عسكرياً معقداً تداخلت فيه الحسابات الإقليمية والدولية. تفتح هذه الخطوة الباب أمام إعادة هيكلة الإدارة المحلية وتأمين حقول النفط والموارد الاستراتيجية التي شكلت عماد الاقتصاد في تلك المنطقة الحيوية، بينما تضمن دمج المقاتلين ضمن الجيش والأمن السوري وفق أسس وطنية مهنية. يترقب الشارع السوري والمجتمع الدولي انعكاسات هذا الاتفاق على تثبيت الأمن المجتمعي ووقف نزيف التوترات المستمرة، لتبدأ مرحلة إعادة بناء المؤسسات الخدمية ومد جسور الثقة بين مكونات المجتمع السوري بكل أطيافه تحت سقف الدولة الواحدة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات