تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

الشرع يستقبل رئيس الاستخبارات التركي لبحث التنسيق الاستراتيجي

الشرع يستقبل رئيس الاستخبارات التركي لبحث التنسيق الاستراتيجي

تؤكد التحركات الدبلوماسية المتسارعة في دمشق عمق التنسيق المشترك ورسم الملامح النهائية لخارطة العلاقات السورية–التركية الجديدة؛ إذ استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم، في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، رئيس جهاز الاستخبارات التركي ($MİT$) إبراهيم كالن والوفد المرافق له.

ووفقاً لما أعلنت عنه رئاسة الجمهورية السورية عبر معرفاتها الرسمية، فقد عُقد اللقاء بحضور أرفع الشخصيات السياسية والأمنية في الإدارة الانتقالية، متمثلة بوزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، ورئيس الاستخبارات العامة السورية حسين السلامة؛ وهو ما يعكس الطابع الرفيع والحيوي للمباحثات.

وتركزت طاولات النقاش حول استعراض آخر تطورات الأوضاع الإقليمية الساخنة في المنطقة، إلى جانب بحث السبل العملية لتوطيد ملفات التعاون والتنسيق الأمني والسياسي المشترك بين دمشق وأنقرة لضمان استقرار الحدود ومكافحة الإرهاب وتسهيل العودة الآمنة للاجئين.

ويأتي هذا اللقاء ليتوّج سلسلة من التفاهمات المستمرة بين الجانبين، حيث تلاقى الرئيس الشرع بكالن في عدة مناسبات سابقة بدمشق، كان أبرزها الاجتماع الموسع والمفصلي الذي عُقد في 22 كانون الأول من عام 2025، والذي ضم حينها إلى جانب كالن كلاً من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار غولر.

وتزامن توقيت الزيارة الحالية مع جولة ذات دلالات ثقافية لافتة، حيث زار رئيس الاستخبارات التركي ضريح الفيلسوف الشهير "المعلم الثاني" أبي نصر الفارابي بدمشق؛ مما يثبت أن قنوات التواصل بين البلدين تجاوزت مرحلة التنسيق الاستخباري البحت لتنتقل إلى بناء تفاهمات سياسية واستراتيجية شاملة تخدم المصالح الحيوية للبلدين الجارين.

قصر الشعب يفتح أبوابه لصُنّاع الوعي: عهدٌ جديد من التشارك

قصر الشعب يفتح أبوابه لصُنّاع الوعي: عهدٌ جديد من التشارك

في مشهد يجسد كسر الحواجز بين القيادة وصناع الرأي، التقى السيد الرئيس أحمد الشرع بنخبة من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني بدمشق، ليؤكد أن بناء "سوريا المستقبل" لن يكتمل إلا بتكامل الأقلام الحرة مع المبادرات المجتمعية الأصيلة. 

لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول رسمي، بل حواراً مفتوحاً استعرض تحديات الساحة المحلية بتجرد، ورسم ملامح المسؤولية الوطنية في وجه العواصف الإقليمية. 

استمع الرئيس بإنصات لمداخلات الحضور، مشدداً على أن "روح الفريق الواحد" هي المحرك الفعلي لقطار التنمية والاستقرار. 

هذا اللقاء يعزز نهجاً بدأ منذ آب الفائت في حواره مع فعاليات إدلب، حيث تتبلور الرؤية نحو أهداف واضحة تعيد ترميم النسيج الوطني الذي أرهقه "النظام البائد". 

إن التركيز اليوم على "العدالة الانتقالية" وفهمها الدقيق، إلى جانب العمل الجاد لتأمين عودة كريمة للاجئين، يعكس إرادة سياسية حقيقية لطي صفحة الانقسام وبناء دولة المؤسسات على أسس واقعية ومتوازنة، تضع كرامة المواطن السوري واستقرار حياته فوق كل اعتبار، ليكون الإعلام والمجتمع المدني هما الرقيب والشريك في هذا المسار التاريخي.