حرية ومسؤولية
توصل الجانبان اللبناني والسوري إلى اتفاق استراتيجي يقضي بإعادة إحياء وتفعيل مشروع الربط السككي بين البلدين، بعد عقود من التوقف الناجم عن تداعيات الحرب والدمار. جرى توقيع التفاهم خلال اجتماعات موسعة عقدت في العاصمة اللبنانية بيروت بين لجان فنية مشتركة، وضعت جدولاً زمنياً دقيقاً لتقييم الأضرار الهندسية في المسارات الحديدية وتأهيل المحطات الرئيسية الواصلة بين بيروت ودمشق وصولاً إلى الحدود الشمالية.
تمثل شبكة السكك الحديدية العصب الحقيقي للاقتصاد الإقليمي، إذ تتيح نقل البضائع والركاب بتكاليف زهيدة ومستدامة مقارنة بالنقل البري الذي اثقل كاهل الموازنات بسبب أزمات الوقود واهتراء الطرقات. عانت البنى التحتية لقطاع النقل المشترك في كلا البلدين من إهمال وتخريب متعمد خلال سنوات النزاع، مما جعل إعادة ربطهما ضرورة ملحة لدعم حركة الصادرات الزراعية والصناعية وتخفيف الأعباء اللوجستية عن التجار والمواطنين. تسعى الإدارات الجديدة في البلدين لاستثمار هذا المشروع الحيوي لكسر العزلة الاقتصادية وجذب تمويلات دولية تركز على مشاريع التعافي المبكر والتكامل الإقليمي، وسط ترحيب واسع من قطاعات الأعمال التي تنتظر تشغيل القطارات لخفض تكاليف الشحن وتنشيط حركة السياحة البينية بين العاصمتين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات