تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

جاسوس تركي يخون بلاده لصالح الأسد لمدة 10 سنوات.. والنيابة تطالب بالمؤبد

جاسوس تركي يخون بلاده لصالح الأسد لمدة 10 سنوات.. والنيابة تطالب بالمؤبد

في قضية هزت المؤسسة الاستخباراتية التركية، طالبت النيابة العامة في أنقرة بسجن العميل السابق "أوندر سيغيرجيك أوغلو" بين 35 عاماً والمؤبد، بعد إدانته بتسريب معلومات سرية للدولة لصالح نظام بشار الأسد المخلوع، في واحدة من أخطر فضائح التجسس خلال العقد الماضي.

لائحة الاتهام كشفت دور سيغيرجيك أوغلو في التخطيط لعملية اختطاف ضابطين في "الجيش السوري الحر" هما حسين هرموش ومصطفى قسوم، وتسليمهما إلى النظام الذي قام بتعذيبهما حتى الموت. المتهم، الذي كان يعمل في جهاز الاستخبارات التركية، استغل منصبه لاحقاً في مخيمات اللاجئين السوريين بولاية هاتاي لنقل معلومات عن معارضين سوريين وتسريب تقارير استخباراتية حساسة إلى دمشق. 

وفي عام 2014، فر من سجن تركي في ظروف غامضة نحو سوريا، واستمر طوال عقد كامل – بين 2014 و2024 – في تسريب أسرار المخابرات التركية وأنشطتها إلى النظام السوري. بعد سقوط الأسد، هارباً إلى لبنان ثم دولة ثالثة، لكنه عاد مجدداً إلى لبنان ليلقى قبضه في مارس 2026 على الحدود السورية اللبنانية، بعملية مشتركة بين الاستخبارات التركية والسورية، لتنتهي رحلة فرار دامت 12 عاماً. المؤسسة التركية التي تضع اليوم رجلاً من داخلها خلف القضبان، تحاول استعادة ثقة العالم في قدرتها على حماية أسرارها.

عون والملك عبدالله يبحثان مساعدات للنازحين وتثبيت وقف النار

عون والملك عبدالله يبحثان مساعدات للنازحين وتثبيت وقف النار

بيروت – في اتصال هاتفي حمل نبرة أخوية دافئة قبيل عيد الأضحى، بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، حيث ركز الجانبان على تقييم الاتصالات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار، في وقت لا تزال فيه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة تنزف أرواح المدنيين وتدمر البيوت.

الملك عبدالله الثاني، الذي حرص على توجيه قوافل مساعدات متتالية إلى لبنان، تلقى شكر الرئيس عون باسم كل لبناني نزح من قريته حاملاً قليلاً من متاعه وكثيراً من الألم. فالمساعدات الأردنية لم تكن مجرد مواد إغاثة، بل رسالة بأن لبنان ليس وحده في هذه المحنة.

الرئيس عون اعتبر أن هذا الدعم المتدفق في مجالات عدة، يعكس تجذر العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين، وهو ما حرص عليه الملك عبدالله بدوره مؤكداً وقوف الأردن دوماً إلى جانب لبنان وشعبه، داعماً خطواته لاستعادة السيادة على كامل أراضيه وتحقيق الأمن والاستقرار.

في لحظة راهنة دقيقة يعيشها لبنان، بين نيران إسرائيلية لا تتوقف وحكومة تحاول وقف النزيف، يأتي الصوت الأردني عالياً واضحاً، ليس فقط بالدعم المادي بل بالوقوف السياسي. وفي ختام الاتصال، كان التبادل الحراري بالتهنئة بعيد الأضحى، أضفى دفئاً إنسانياً على مكالمة كانت على قدر كبير من المسؤولية الوطنية والعربية.

ضرب بيروت على الطاولة.. رئيس أركان إسرائيل يخرج عن النص ويصطدم بالضغوط الأميركية

ضرب بيروت على الطاولة.. رئيس أركان إسرائيل يخرج عن النص ويصطدم بالضغوط الأميركية

تل أبيب – في تطور دراماتيكي يعيد خلط أوراق المواجهة، كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وجه علناً بضرب أهداف في بيروت رداً على هجمات المسيرات التي يشنها "حزب الله"، في تحدٍ صريح للسياسة الأميركية التي تمتنع بموجبها إسرائيل عن قصف العاصمة اللبنانية منذ أسابيع.

المطالبة التي أطلقها زامير خلال جلسة الكابينت الأمني المصغر مساء الأحد، لم تأتِ من فراغ. فهو وصل إلى الاجتماع بعد زيارة ميدانية للواء 401 في شمال إسرائيل، حيث كان حاضرا في مقر اللواء عندما قُتل الرقيب نحوراي لايزر بهجوم بطائرة مسيرة انتحارية تابعة لحزب الله، ليخرج بعدها بموقف حازم: "نحتاج إلى إسقاط 10 مبانٍ في بيروت مقابل كل 10 مسيرات" وفق ما نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي أيد الفكرة .

الحقيقة أن إسرائيل تمتنع حالياً، تحت ضغط أميركي شبه كامل، عن تنفيذ غارات في بيروت باستثناء عمليات الاغتيال النوعية. هيئة البث "كان" كانت قد كشفت أن أي موافقة على هجوم في بيروت ترفع مباشرة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وإذا تمت المصادقة على توصية زامير، فسيعتبر ذلك تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك. وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ذهب بعيداً داعياً إلى العودة إلى حرب شاملة وقطع الكهرباء عن لبنان .

المفارقة أن هذه التطورات تأتي في وقت تترقب فيه المنطقة إعلان اتفاق وشيك بين أميركا وإيران، ومن المتوقع أن يشمل لبنان بوقف شامل لإطلاق النار . السؤال الآن: هل يجرؤ نتنياهو على تحدّي واشنطن وإشعال جبهة بيروت؟ أم أن الجنرال زامير سيُجبر على ابتلاع حاجز الضغط الأميركي؟ الأيام القادمة تحمل الإجابة.

واشنطن تدين دعوة "حزب الله" لإسقاط الحكومة اللبنانية وروبيو يتوعد: لن يعود عهد الإرهاب

واشنطن تدين دعوة "حزب الله" لإسقاط الحكومة اللبنانية وروبيو يتوعد: لن يعود عهد الإرهاب

واشنطن – في تصعيد دبلوماسي لافت، دانت الولايات المتحدة بأشد العبارات دعوة أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم للإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة، معتبرة إياها "تهوراً" يهدف إلى جر لبنان إلى الفوضى والدمار، ومؤكدة وقوفها بحزم إلى جانب الحكومة الشرعية في سعيها لاستعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل للبنانيين.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان نشرته وزارة الخارجية، اتهم الحزب بمواصلة قصف المواقع الإسرائيلية ونقل المقاتلين والأسلحة إلى جنوب لبنان، متجاهلاً نداءات الحكومة اللبنانية المتكررة لوقف الهجمات واحترام اتفاق وقف إطلاق النار. 

روبيو شدد على أن "لن يُسمح لتهديدات حزب الله بالعنف والإطاحة بالنظام بالنجاح"، مضيفاً بعبارة قاسية: "لقد ولّى عهد سيطرة جماعة إرهابية على أمة بأكملها". 

الولايات المتحدة، بحسب الوزير، تدعم التعافي وإعادة الإعمار والمساعدات الدولية للبنان، بينما يسعى الحزب بنشاط إلى تقويض كل ذلك.

البيان الأميركي جاء رداً على كلمة قاسم التي حذر فيها من أن الشعب قد "ينزل إلى الشارع ويسقط الحكومة" إذا استمرت السياسات الغربية، داعياً الحكومة إلى التوقف عن تقديم التنازلات للولايات المتحدة التي يصفها بأنها تريد السيطرة على لبنان لخدمة أهداف إسرائيل. المواجهة الآن محتدمة بين واشنطن وحزب الله على الأراضي اللبنانية، والشعب اللبناني يدفع الثمن بين خيارين: الاستقرار بدعم أميركي أو الفوضى بدعوة من "المقاومة".

نعيم قاسم يهدد: السلاح سيبقى بأيدينا حتى "زوال إسرائيل" ويدعو لإسقاط الحكومة اللبنانية

نعيم قاسم يهدد: السلاح سيبقى بأيدينا حتى "زوال إسرائيل" ويدعو لإسقاط الحكومة اللبنانية

بيروت – في كلمة نارية بمناسبة "عيد المقاومة والتحرير"، هدد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم بأن السلاح سيبقى في أيديهم حتى تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بواجبها، معتبراً أن ما يجري في الجنوب هو "بداية لزوال إسرائيل"، داعياً الشعب اللبناني إلى النزول للشارع وإسقاط الحكومة التي وصفها بالعاجزة والتابعة للوصاية الأميركية.

قاسم اتهم الدولة اللبنانية بالعجز عن تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار غير المباشر الموقع في نوفمبر 2024، وبالتنازل التدريجي حتى وصل الأمر في مارس 2026 إلى "تجريم المقاومة"، مطالباً الحكومة بالتراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة. 

العقوبات الأميركية الأخيرة، وفقاً لقاسم، تعكس عجز واشنطن، محذراً من أن "التوحش الأميركي" سيؤدي إلى تدمير لبنان بالكامل. وأكد أن "نزع السلاح هو نزع للقدرة الدفاعية للبنان تمهيداً للإبادة"، مستنكراً ما وصفه بطلب الحكومة منهم المساعدة في تجريدهم من سلاحهم "لكي تدخل إسرائيل بعدها وتقتلكم وتهجر شعبكم".

المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وصفها قاسم بأنها "كسب خالص للعدو"، ودعا الحكومة إلى العودة إلى التفاهم الوطني، مهدداً بالمضي قدماً حتى "النصر أو الشهادة". 

ورغم كل التضحيات والدمار، أكد أن المقاومة لن تتركع، وأنهم سيعلنون "التحرير الثالث قريباً". فلسطين تبقى البوصلة، وإسرائيل حسب قاسم عدو توسعي لن يتوقف، والمواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.

"مرقص" يعلن توجه لبنان وسوريا لإنشاء لجنة عليا مشتركة ومجلس أعمال

"مرقص" يعلن توجه لبنان وسوريا لإنشاء لجنة عليا مشتركة ومجلس أعمال

كشف المتحدث باسم الحكومة اللبنانية وزير الإعلام، بول مرقص، في تصريح رسمي عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء اليوم الجمعة 22 أيار 2026، عن مساعٍ متقدمة وتنسيق رفيع المستوى بين بيروت ودمشق لإعادة صياغة العلاقات البينية وتطوير قنوات التعاون الاقتصادي والخدمي.

وأوضح مرقص أن رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، ناقش بشكل موسع ملف إنشاء "لجنة عليا مشتركة للتعاون بين لبنان وسوريا"، لافتاً إلى أن الرئيس عون أكد تطلعه لبناء علاقات وثيقة ومستدامة مع الجانب السوري ترتكز على أسس التعاون المتكافئ والمصالح المشتركة بين البلدين الجارين.

وعلى الصعيد التجاري والاستثماري، أعلن وزير الإعلام أن الأوساط الاقتصادية ستشهد قريباً التدشين الرسمي لـ "مجلس الأعمال اللبناني السوري المشترك"، مؤكداً أنه تم الاتفاق على عقد الجلسة التأسيسية الأولى للمجلس في أواخر شهر حزيران القادم، ليكون منصة حيوية لتنشيط حركة التبادل التجاري وتسهيل عبور البضائع ورؤوس الأموال.

وفي سياق متصل، أشار مرقص إلى وجود تقدم تقني وملموس في محادثات مشروع الربط الكهربائي المشترك مع سوريا، وهو الملف الذي تُعول عليه الأطراف اللبنانية للمساهمة في تخفيف أزمة الطاقة الحادة وتحسين التغذية الكهربائية عبر شبكات الربط الإقليمية. 

تحت طائلة "التهديد بالتأشيرات".. فلسطين تسحب ترشح رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة

تحت طائلة "التهديد بالتأشيرات".. فلسطين تسحب ترشح رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة

في خطوة تعكس حجم الضغوط الدبلوماسية المستمرة، سحبت دولة فلسطين رسمياً ترشيح سفيرها لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة الحادية والثمانين عن المجموعة الآسيوية، ليحلّ لبنان بديلاً عنها في القائمة.

تفاصيل الضغوط والتهديدات الأمريكية

جاء قرار الانسحاب بعد تسريب برقية "حساسة وغير سرية" صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية (نشرتها صحيفة الغارديان وشبكة NPR)، تضمنت تحذيرات صارمة ومباشرة للمسؤولين الفلسطينيين بضرورة سحب الترشيح قبل مهلة محددة، وإلا واجهوا عواقب وخيمة.

أبرز ما جاء في البرقية والموقف الأمريكي:

  • سلاح التأشيرات: لوّحت واشنطن بإمكانية إعادة تفعيل القيود المفروضة على تأشيرات الدخول للوفد الدبلوماسي الفلسطيني في نيويورك أو إلغائها تماماً، وهو أسلوب ضغط كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد استخدمته سابقاً بحظر حضور وفود فلسطينية بشكل شخصي.

  • المخاوف الجيوسياسية: رأت الإدارة الأمريكية أن تولي رياض منصور منصب نائب رئيس الجمعية العامة قد يمنحه منصة قانونية لإدارة جلسات رفيعة المستوى تخص الشرق الأوسط، خصوصاً في "أسبوع رفيع المستوى" برأس سبتمبر. واتهمت البرقية منصور بأن له "تاريخاً في اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية"، معتبرة أن ترشحه "يؤجج التوترات" ويقوض خطة ترامب الحالية للسلام في غزة.

  • أوراق الضغط المالي: أشارت التوجيهات الدبلوماسية الأمريكية إلى ربط تراجع فلسطين عن الخطوات الدولية بملفات أخرى، مثل الإفراج عن أموال العائدات الضريبية الفلسطينية المحتجزة لدى الجانب الإسرائيلي.

قائمة نواب رئيس الجمعية العامة بعد التعديل

بإعلان المتحدثة الرسمية باسم رئيسة الجمعية العامة، لا نيس كولينز، رسا مقعد المجموعة الآسيوية الرابع على لبنان، لتضم قائمة نواب الرئيس الـ 21 الموزعين جغرافياً الأسماء التالية:

  • أفريقيا (6): مصر، الرأس الأخضر، الغابون، غينيا بيساو، موريشيوس، زيمبابوي.

  • المجموعة الآسيوية ومنطقة البحر الهادئ (4): لبنان، العراق، أفغانستان، منغوليا.

  • مجموعة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (3): باراغواي، أنتيغوا وبربودا، جمهورية الدومينيكان.

  • مجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى (2): فنلندا، أيرلندا.

  • مجموعة أوروبا الشرقية (1): بولندا. (بالإضافة إلى المناصب الخمسة المخصصة لرؤساء اللجان الرئيسية للجمعية).

يُذكر أن هذا الانسحاب لمنصور ليس الأول هذا العام؛ إذ سبق وقام بسحب ترشحه لمنصب "رئيس الجمعية العامة" في فبراير الماضي بعد ضغوط أمريكية وإسرائيلية مماثلة، بذريعة "الأوضاع السائدة في فلسطين"، مما يوضح المساعي المستمرة لتحجيم الحضور الفلسطيني في المناصب الإدارية والسيادية للمنظمة الدولية.

100 غارة إسرائيلية تلهب جبهة لبنان وسط تصعيد بالمسيرات

100 غارة إسرائيلية تلهب جبهة لبنان وسط تصعيد بالمسيرات

إن البيان العسكري الصادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي مساء اليوم، السبت 16 مايو 2026، مؤشراً خطيراً على اتساع رقعة "حرب الاستنزاف"؛ فمهاجمة نحو 100 هدف لـ "حزب الله" في مناطق متفرقة بجنوب لبنان خلال عطلة نهاية الأسبوع يعكس استراتيجية "الأرض المحروقة" لتدمير البنية التحتية العسكرية للحزب، ومنع مقاتليه من تثبيت معادلة اشتباك جديدة في عمق الحدود.

وتكشف تفاصيل الساعات الأربع والعشرين الماضية عن سباق محموم بين الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مستودعات أسلحة ومواقع رصد في صور ومحيطها، وبين ردود "حزب الله" الذي اعتمد على الطائرات المسيرة المفخخة وقذائف الهاون لضرب تجمعات القوات المتوغلة؛ وهو ما تفسره الأنباء العسكرية عن رصد سلاح الجو الإسرائيلي لـ "مخربين" (وفق التعبير الإسرائيلي) تابعين للفرقة 91 واستهدافهما داخل مبنى تسبب انفجاره في "عصف ثانٍ" أكد وجود ترسانة صواريخ مخبأة. 

إن عثور لواء "يفتاح 679" على مخازن كاملة للرؤوس الحربية وقواعد الإطلاق يُظهر حجم التحصينات التي يمتلكها الحزب، لكن اللافت في المشهد هو إقرار الجيش بعدم تفعيل صافرات الإنذار وفق "السياسة المتبعة"؛ وهي خطوة تكتيكية قد تهدف للتعتيم على حجم الخسائر أو لعدم إثارة الذعر بين المستوطنين، مما يفتح الباب أمام أسابيع قادمة أكثر دموية، تبدو فيها الحلول الدبلوماسية غائبة خلف دخان الغارات وصوت المسيرات الانتحارية.

شرارة "الطيور الغاضبة" في بيروت: هل تلتهم الفتنة الكرتونية وحدة لبنان؟

شرارة "الطيور الغاضبة" في بيروت: هل تلتهم الفتنة الكرتونية وحدة لبنان؟

في لحظة سياسية مشحونة، تحول مقطع فيديو كرتوني مستوحى من لعبة "Angry Birds" عرضته قناة LBCI إلى صاعق تفجير كاد أن يخرج الشارع عن السيطرة؛ فالسخرية من قادة "حزب الله" والتقليل من تضحياتهم تحت الأرض لم تُشعل غضب جمهور المقاومة فحسب، بل استجلبت ردود فعل مضادة طالت البطريرك الماروني مار بشارة الراعي ورموزاً مسيحية، ما دفع الرئيس جوزيف عون لإطلاق صرخة تحذير من قصر بعبدا، معتبراً أن المساس بالمقامات الروحية هو اعتداء على "الكرامة الوطنية" وخرق للقوانين التي تعاقب على إثارة الفتنة. 

وبينما وصف حزب الله الفيديو بـ "الإساءة الرخيصة" الهادفة لاستدراج ردود فعل غير قابلة للضبط، برزت ملامح "شبكة أمان" روحية تجلت في اتصالات التضامن من مفتي الجمهورية وشيخ عقل الدروز مع بكركي، في محاولة لترميم التصدع الذي أحدثه "المكر السياسي" المغلف بالكوميديا السوداء. 

إن هذا الحدث يثبت أن "حرية التعبير" في لبنان تظل رهينة "الخطوط الحمراء" الطائفية، وأن تغريدة أو رسماً متحركاً قد يكون كافياً لهدم ما بناه العيش المشترك، ما يتطلب تضامناً وطنياً يتجاوز لغة التحريض الإلكتروني لضمان بقاء لبنان أقوى من محاولات التفتيت.

 

إسرائيل تحاول احتواء "صدمة" تحطيم جندي لتمثال المسيح في جنوب لبنان

إسرائيل تحاول احتواء "صدمة" تحطيم جندي لتمثال المسيح في جنوب لبنان

أصدر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إدانة شديدة اللهجة للفعل الذي أقدم عليه أحد جنود الجيش الإسرائيلي بتحطيم تمثال للسيد المسيح في بلدة "دير سريان" بجنوب لبنان، واصفاً إياه بـ "الخطير والمخزي". 

وأعرب ساعر عن اعتذار إسرائيل الرسمي لكل مسيحي تأثرت مشاعره بهذا الحادث، مؤكداً أن هذا السلوك "القبيح" يتعارض تماماً مع قيم الدولة العبرية، ومبدياً قناعته بأن الجيش سيتخذ إجراءات قاسية ورادعة ضد المتورطين فور انتهاء التحقيقات التي بدأت بالفعل بشكل شامل ومعمق.

وجاءت هذه الإدانة الدبلوماسية بعد ساعات من انتشار صور الجندي وهو يقوم بعملية التحطيم، مما أثار موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الدينية اللبنانية والدولية. 

من جانبه، سارع الجيش الإسرائيلي للتنصل من الحادثة، مشدداً على أن مثل هذه الأفعال لا تتماشى مع السلوك المتوقع من جنوده، ومؤكداً البدء في ملاحقة الجندي قانونياً. وتأتي هذه الحادثة في توقيت حساس، حيث تحاول الأطراف الدولية تثبيت وقف إطلاق النار، مما جعل من فعل الجندي مادة دسمة للمعارضين الذين اعتبروه دليلاً على "اعتداءات تطال المقدسات"، وهو ما تحاول الخارجية الإسرائيلية نفيه عبر لغة الاعتذار الصريحة والوعود بالمحاسبة العلنية.

إن لجوء ساعر لاستخدام مفردات مثل "الإذعان للقيم" و"الفعل القبيح" يعكس خشية إسرائيلية من تحول الحادثة إلى أداة ضغط سياسي دولي، خاصة من قبل الفاتيكان والدول الغربية الحليفة. 

وفي نيسان 2026، وبينما لا تزال الجبهات تشهد خروقات متبادلة، يبدو أن "معركة الرموز" باتت لا تقل ضراوة عن المعارك الميدانية، حيث تسعى تل أبيب جاهدة لإثبات أن ما جرى في دير سريان هو "تصرف فردي" معزول، وليس انعكاساً لسياسة ممنهجة، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من صورة "الدولة التي تحترم التعددية الدينية" في خضم صراع دامٍ ومعقد.

حزب الله ينفي وجوده في سوريا رداً على اتهامات "الداخلية" بصلته بخلايا تخريبية

حزب الله ينفي وجوده في سوريا رداً على اتهامات "الداخلية" بصلته بخلايا تخريبية

 

فيدان: إسرائيل تهدد الأمن العالمي وتتوسع تحت "حجة الأمن".. والنظام الدولي بحاجة لإعادة بناء

فيدان: إسرائيل تهدد الأمن العالمي وتتوسع تحت "حجة الأمن".. والنظام الدولي بحاجة لإعادة بناء

في خطاب اتسم بالصراحة والمكاشفة خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس، شن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، هجوماً لاذعاً على السياسات الإسرائيلية، معتبراً إياها استثناءً من قواعد الدبلوماسية التقليدية بسبب قيامها على "الاحتلال والتوسع". 

وحذر فيدان من أن إسرائيل تسعى حالياً للتمدد أكثر نحو سوريا ولبنان تحت ذريعة حماية أمنها، مؤكداً أن الأمن الحقيقي لا يتحقق بـ "قهر الآخرين"، بل بالسماح للشعوب المحيطة بالاستمتاع بسيادتها واستقلالها الكامل.


أبرز محاور الرؤية التركية (نيسان 2026):

  • نقد المنظومة الدولية: أشار فيدان إلى أن النظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية قد اهتزت أركانه، وأن الوقت قد حان لبناء نظام أكثر تمثيلاً وعدالة، يتجاوز عجز مجلس الأمن الحالي عن وقف حروب الإبادة.

  • فشل خطة غزة: انتقد الوزير التركي تعنت إسرائيل في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام، مؤكداً استمرار القتل ومنع دخول المساعدات والمعدات الطبية، مما يعيق الانتقال للمراحل التالية.

  • التمايز الأوروبي-الأمريكي: لفت إلى أن أوروبا بدأت تبتعد فعلياً عن السياسات الإسرائيلية المتطرفة، بينما لا تزال الولايات المتحدة بعيدة عن اتخاذ موقف "ناضج" يوقف الدعم غير المشروط لتل أبيب.

  • الوساطة الإقليمية: أثنى فيدان على الدور الباكستاني في نزع فتيل الانفجار بين واشنطن وطهران، معلناً أن تركيا ستركز جهودها على الملف الأوكراني فور ضمان استقرار الأوضاع في الخليج وإيران.


إن رؤية هاكان فيدان في ربيع عام 2026 تعكس طموحاً تركياً للعب دور "المهندس" لنظام إقليمي جديد لا يعتمد على توازنات القوة العسكرية وحدها، بل على احترام الحدود والسيادة. 

ومع تحذيره من أن "صرخة غزة" أيقظت العالم تجاه عنف المستوطنين وأطماع التوسع، يبدو أن أنقرة تستعد لمرحلة من الضغط الدبلوماسي المكثف لعزل السياسات الإسرائيلية دولياً، بالتوازي مع دعم جهود التهدئة الكبرى في الخليج، لضمان ألا يؤدي "جنون العظمة" الإسرائيلي —بحسب وصفه— إلى جر المنطقة لحرب شاملة لا تبقي ولا تذر.

 

"خارطة طريق" ما بعد الهدنة: ربط مصير "هرمز" ببيروت ورفض المماطلة الدبلوماسية

نعيم قاسم يحدد "خارطة طريق" ما بعد الهدنة: ربط مصير "هرمز" ببيروت ورفض المماطلة الدبلوماسية

في خطاب مفصلي أعقب التطورات الميدانية الأخيرة، أكد الأمين العام لـ "حزب الله" نعيم قاسم، أن المقاومة لن تقبل بتكرار سيناريوهات الانتظار الطويل لنتائج الدبلوماسية، مشدداً على أن "تضحيات المقاومين" هي التي أرغمت الاحتلال الإسرائيلي على الإذعان لوقف إطلاق النار. 

وأوضح قاسم أن التحرك الإيراني بإغلاق مضيق هرمز كان رداً استراتيجياً مباشراً على الإخلال الأمريكي بالالتزامات تجاه لبنان، مما أدى في النهاية إلى "كسر التعنت" الإسرائيلي تحت وطأة الضغط الدولي والاقتصادي.


ثوابت الموقف والاحتياجات الخمسة (أبريل 2026):

أعلن الأمين العام أن الحزب سيبقى في حالة استنفار كامل ("يدنا على الزناد") للرد على أي خرق، محدداً خمس نقاط أساسية يعتبرها الحزب غير قابلة للتفاوض أو التأجيل:

  • تثبيت التهدئة الشاملة: الوقف الدائم لجميع العمليات العسكرية الإسرائيلية (جواً وبراً وبحراً) في كافة المناطق اللبنانية.

  • الانسحاب الكامل: خروج القوات الإسرائيلية من كافة الأراضي التي توغلت فيها وصولاً إلى خط الحدود الدولية.

  • ملف الأسرى: الإفراج الفوري عن كافة الأسرى الذين تم احتجازهم خلال المواجهات الأخيرة.

  • العودة الشاملة للنازحين: تأمين عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم الحدودية دون استثناء أو عوائق (في رد ضمني على ما يسمى بالخط الأصفر).

  • إعادة الإعمار: البدء الفوري في ترميم ما دمرته الحرب بمسؤولية وطنية ودعم عربي ودولي، بعيداً عن شروط الابتزاز السياسي.


لقد كان لافتاً في خطاب قاسم هجومه الحاد على بيان الخارجية الأمريكية، واصفاً إياه بـ "الإهانة للبنان"، مما يشير إلى أن الحزب يرفض أي وصاية دولية على نتائج الميدان. 

وفي ربيع عام 2026، يبدو أن "حزب الله" قد قرر الانتقال من الدفاع الاستراتيجي إلى الهجوم السياسي والميداني لفرض واقع جديد، حيث لم تعد الهدنة بالنسبة له مجرد توقف للمدافع، بل هي مرحلة لانتزاع "حقوق سيادية" كاملة، معتبراً أن الميدان هو الذي يمنح السياسة قوتها، وليس العكس.

مقتل جندي فرنسي يُشعل غضب باريس ويضع "حزب الله" في قفص الاتهام الدولي

مقتل جندي فرنسي يُشعل غضب باريس ويضع "حزب الله" في قفص الاتهام الدولي

في تطور دراماتيكي هزّ الأوساط الدولية، قُتل جندي من الكتيبة الفرنسية العاملة ضمن قوة "اليونيفيل" وأُصيب ثلاثة آخرون (اثنان منهما بحالة خطيرة) إثر هجوم مسلح استهدف دوريتهم صباح اليوم السبت في بلدة الغندورية جنوب لبنان. 

ووقعت الحادثة أثناء قيام الدورية بمهمة ميدانية لإزالة الذخائر غير المنفجرة بهدف إعادة ربط المواقع الدولية، قبل أن يندلع "إشكال" مع شبان مسلحين تطور إلى تبادل لإطلاق النار، مما أثار موجة استنكار واسعة ومخاوف من انهيار التفاهمات الأمنية الهشة في الجنوب.


تفاعلات الحادثة والمواقف الرسمية:

  • اتهام باريس الصريح: لم يتردد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى حزب الله، مؤكداً أن "كل المؤشرات" تشير إلى مسؤوليته عن الهجوم، ومطالباً السلطات اللبنانية بضرورة القبض الفوري على الجناة وتأمين حماية قوات حفظ السلام التي تقدم تضحيات من أجل استقرار لبنان.

  • استنفار بيروت: أدان رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزاف عون الاعتداء "بأشد العبارات"، واصفين إياه بـ "المسلك غير المسؤول" الذي يسيء لعلاقات لبنان الدولية. وأصدر الرئيس عون توجيهات فورية للأجهزة الأمنية والجيش اللبناني لإجراء تحقيق شفاف وكشف ملابسات "تبادل إطلاق النار" وتوقيف المتورطين لتقديمهم للعدالة.

  • رواية اليونيفيل: أشارت القوة الدولية في بيانها إلى أن الهجوم جاء من "جهات غير حكومية"، محذرة من أن الاعتداءات المتعمدة على جنود حفظ السلام قد ترقى إلى "جرائم حرب" وفق القانون الدولي والقرار 1701.

  • التوقيت الحساس: تأتي هذه الحادثة بعد ساعات من تصريحات قياديي حزب الله (محمود قماطي) التي رفضوا فيها الالتزام بنتائج المفاوضات الرسمية، مما يربط بين "الرسائل السياسية" وبين "الدم" الذي سُفك اليوم على طرقات الجنوب.


إن مقتل الجندي الفرنسي في الغندورية يضع الحكومة اللبنانية الجديدة أمام "لحظة الحقيقة"؛ فإما أن تثبت قدرتها على محاسبة المتورطين وفرض سلطة القانون، أو أن تخاطر بخسارة الغطاء الدولي والفرنسي الذي منع انهيارها الكلي. 

وفي ظل التصعيد المتبادل، تبدو "الوردة" التي رُفعت في دمشق بالأمس بعيدة كل البعد عن "الرصاصة" التي أُطلقت في الغندورية اليوم، ليبقى أمن قوات اليونيفيل هو الرهان الأخير للحفاظ على ما تبقى من "خيوط السلام" في ربيع عام 2026.

 

حزب الله يرفع سقف المواجهة: رفض لنتائج "المفاوضات المباشرة" ودعوة للنازحين بعدم الاستقرار في قراهم

في موقف تصعيدي يعيد خلط الأوراق السياسية والميدانية، أعلن نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله، محمود قماطي، رفض الحزب المطلق للمسار التفاوضي المباشر الذي تنتهجه السلطات الرسمية اللبنانية مع الجانب الإسرائيلي برعاية أمريكية. 

وأكد قماطي بصراحة أن الحزب لن يلتزم بأي مخرجات تنتج عن هذه المفاوضات، معتبراً أن "المقاومة هي التي ترسم المصير" وليست الدبلوماسية الرسمية التي وصف أداءها بـ "الجحود" والهرولة نحو "الذل والهوان والتفريط بالسيادة".

ووجه قماطي رسالة تحذيرية لسكان الجنوب والضاحية الجنوبية، داعياً إياهم إلى عدم ترك أماكن نزوحهم أو العودة للاستقرار في قراهم ومنازلهم في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية لا تسمح بعودة الحياة إلى طبيعتها. 

وبدا هذا الموقف بمثابة "فيتو" على تطمينات الدولة اللبنانية للنازحين، وتأكيداً على أن الحزب يتوقع جولات قتالية قادمة، خاصة مع تشديده على أن "إصبع المقاومة سيبقى على الزناد" وأن الحزب لن يعود إلى قواعد الاشتباك التي كانت سائدة قبل الثاني من آذار الماضي مهما كان الثمن.

إن هذا الهجوم الحاد على رئيسي الجمهورية والحكومة يضع لبنان أمام مفترق طرق خطير، حيث لوح قماطي بوجود "طريقين منفصلين"؛ طريق الدولة الساعي للحل الدبلوماسي، وطريق الحزب الذي يرفض تقديم أي تنازلات سيادية أو أمنية. 

ومع انتظار "الخريطة المفصلة" التي سيعرضها الأمين العام للحزب لاحقاً، يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب بات يواجه أكبر تحدٍ داخلي له، حيث تحول الخلاف من "لبناني-إسرائيلي" إلى "لبناني-لبناني" حول هوية من يملك قرار الحرب والسلم ورسم مستقبل البلاد في ربيع عام 2026.

خط اصفر في جنوب لبنان

رغم دخول وقف إطلاق النار يومه الثاني، شهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث نفذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة من الضربات الدقيقة التي ترافقت مع قصف مدفعي استهدف ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ "تحركات مشبوهة" لمسلحين اقتربوا من قواته الميدانية جنوب الخط الأصفر. 

وبرر البيان العسكري الإسرائيلي هذه الهجمات بأنها إجراءات ضرورية لإزالة تهديد مباشر وضمان أمن الجنود والمدنيين الإسرائيليين، مشدداً على أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يقيد حق الجيش في اتخاذ كافة التدابير الدفاعية اللازمة للرد على أي محاولات لخرق التفاهمات أو الاقتراب من مناطق انتشار القوات.

وعلى الأرض، تسببت هذه الغارات في حالة من الذعر بين آلاف النازحين اللبنانيين الذين بدأوا رحلة العودة إلى قراهم، خاصة مع استهداف أطراف بلدات حيوية مثل "الخيام" و"بنت جبيل"، مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وطواقم طبية كانت تحاول تقديم المساعدة. 

وتصر إسرائيل على فرض "الخط الأصفر" كمنطقة عازلة يحظر تجاوزها، وهو ما تراه الدولة اللبنانية والمنظمات الحقوقية "قضماً جغرافياً" يمنع السكان من الوصول إلى أكثر من 55 قرية حدودية، مما يحول الهدنة إلى ترتيب أمني من طرف واحد يخدم المصالح الإسرائيلية فقط.

إن هذا الاستخدام المفرط للقوة "لإزالة التهديد" يضع الوسطاء الدوليين في عام 2026 أمام تحدي ضبط التفسيرات المتناقضة لبنود الهدنة التي تبدو هشاشتها واضحة مع كل غارة جوية. 

فبينما يتمسك البيت الأبيض ببدء عصر التهدئة، ترسم القذائف واقعاً مختلفاً، حيث يجد اللبنانيون أنفسهم أمام "خطوط صفراء" قاتلة تمنعهم من استعادة حياتهم الطبيعية فوق أنقاض قراهم المدمرة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول قدرة هذا الاتفاق على الصمود أمام رغبة الطرفين في فرض قواعد اشتباك جديدة في ظل استمرار الاستنفار العسكري الكامل على ضفتي الحدود.

واشنطن تكشف كواليس ضغط ترامب لوقف حرب لبنان وضمانات دمشق

واشنطن تكشف كواليس ضغط ترامب لوقف حرب لبنان وضمانات دمشق

فجر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، سلسلة من المفاجآت السياسية خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي بتركيا، حيث كشف عن رسائل مباشرة نقلها الرئيس السوري أحمد الشرع تؤكد رغبة دمشق الأكيدة في تجنب أي مواجهة عسكرية مع إسرائيل. 

وأشاد براك بالموقف السوري "المنضبط"، مشيراً إلى أن عدم إطلاق أي صاروخ من الجبهة السورية خلال التصعيد الأخير يعكس توجهاً استراتيجياً جديداً يعطي الأولوية لإعادة الإعمار والاندماج الإقليمي على حساب جبهات القتال التقليدية.


خارطة الطريق الأمريكية للتهدئة:

  • الضغط على تل أبيب: أكد براك أن الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو لم يكتفيا بالوساطة، بل مارسا "ضغطاً مباشراً" على الحكومة الإسرائيلية، مبلّغين إياها بأن "ساعة وقف النار قد حانت"، وهو ما أفضى إلى الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ اليوم لمدة 10 أيام.

  • نزع سلاح "حزب الله": شدد المبعوث الأمريكي على أن أي اتفاق مستدام في لبنان يجب أن يمر عبر إنهاء "ازدواجية السلاح"، مؤكداً أن واشنطن ترفض بقاء قوة مسلحة موازية للدولة اللبنانية، وتعمل على تصحيح ثغرات اتفاقات 2024 التي شهدت انتهاكات متكررة.

  • سوريا كعامل استقرار: تأتي هذه التصريحات متناغمة مع خطاب الرئيس الشرع في المنتدى، حيث طرح رؤية سورية قائمة على ترسيخ الهدنات الطويلة وتحويل "المناطق المشتعلة" إلى ممرات أمن وتجارة، مؤكداً أن مصلحة سوريا تكمن في تبريد الجبهات لضمان تدفق الاستثمارات وإكمال دمج القوى المحلية.


إن "براغماتية أنطاليا" التي ظهرت اليوم تعكس تفاهمات غير معلنة بين واشنطن ودمشق برعاية تركية؛ فبينما تلتزم سوريا بالصمت العسكري على جبهة الجولان، تمنحها واشنطن "غطاءً سياسياً" يعزز شرعيتها الدولية الجديدة. 

ومع دخول وقف إطلاق النار في لبنان مرحلة الاختبار، يبدو أن الرهان الأمريكي بات يعتمد على دمشق كلاعب عقلاني يمكنه المساهمة في لجم التصعيد الإقليمي، وهو ما يفتح الباب لمرحلة جديدة من العلاقات السورية-الغربية قد تتجاوز ملفات الأمن إلى آفاق سياسية أوسع في صيف عام 2026.

دبلوماسية "تكسير الأمواج": ترامب يفرض هدنة الـ 10 أيام بين إسرائيل ولبنان لتمهيد الطريق لسلام تاريخي

دبلوماسية "تكسير الأمواج": ترامب يفرض هدنة الـ 10 أيام بين إسرائيل ولبنان لتمهيد الطريق لسلام تاريخي

في خطوة مفاجئة قلبت الطاولة على الميدان، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توصل إسرائيل ولبنان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ حيز التنفيذ مساء اليوم الخميس. 

وجاء هذا الإعلان بعد ماراثون من الاتصالات الهاتفية أجراها ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، واصفاً المحادثات بـ "الممتازة" ومؤكداً دعوة الزعيمين إلى البيت الأبيض لعقد أول مفاوضات سلام حقيقية بين البلدين منذ عام 1983.

كواليس الصفقة و"بين السطور":

  • الضغط الأمريكي المباشر: كشفت المصادر أن ترامب "دفع" بهذا الاتفاق عبر منشور على منصة "تروث سوشال" بينما كان الكابينت الأمني الإسرائيلي لا يزال في بداية اجتماعه، مما جعل الوزراء الإسرائيليين يسمعون بالإعلان قبل مناقشته رسمياً.

  • مذكرة التفاهم: الهدنة تُعرف بأنها "بادرة حسن نية" إسرائيلية لإطلاق مفاوضات السلام. وبينما تحتفظ إسرائيل بحق "الدفاع عن النفس" ضد أي هجوم وشيك، التزم لبنان باتخاذ خطوات ملموسة لمنع "حزب الله" والجماعات المسلحة الأخرى من تنفيذ هجمات.

  • المعادلة الإيرانية: رغم أن المسارين منفصلان رسمياً، إلا أن طهران تعتبر الهجمات في لبنان خرقاً لهدنتها مع واشنطن. ترامب يسعى من خلال "تهدئة لبنان" إلى سحب هذه الذريعة وتأمين مساحة "لالتقاط الأنفاس" تضمن نجاح مفاوضاته الجارية مع إيران، والتي شهدت تقدماً ملحوظاً في الـ 48 ساعة الأخيرة.

  • السيادة والحدود: يتضمن الاتفاق قيام الولايات المتحدة بتسهيل مفاوضات مباشرة لترسيم الحدود البرية. وأكد البيان المشترك اعتراف الدولتين بسيادة بعضهما، مع اشتراط تمديد الهدنة بمدى قدرة الدولة اللبنانية على بسط سيادتها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الرسمية.

ماذا بعد؟

وجه ترامب نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، بالتعاون مع رئيس الأركان، للعمل فوراً مع الطرفين لتحقيق "سلام دائم". 

ومن المتوقع أن يُعقد اللقاء التاريخي في البيت الأبيض خلال الأسبوعين القادمين، وهو ما يضع المنطقة أمام سيناريوهين: إما ولادة "سوريا ولبنان" جديدتين ضمن منظومة استقرار إقليمي، أو انفجار الموقف حال فشل لبنان في لجم الجماعات المسلحة أو استمرار إسرائيل في احتلال "المنطقة العازلة" بعمق 6 أميال التي رفض نتنياهو إخلاءها حالياً.

رئيس الأركان السوري يبحث مع الجيش اللبناني ملف التهريب والتنسيق الميداني

رئيس الأركان السوري يبحث مع الجيش اللبناني ملف التهريب والتنسيق الميداني

في إطار تعزيز التعاون الأمني بين دمشق وبيروت، استقبل رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء علي النعسان، وفداً رفيع المستوى من الجيش اللبناني برئاسة مسؤول الارتباط العميد ميشيل بطرس

وشكل اللقاء، الذي عقد في العاصمة دمشق، منصة لبحث ملفات أمنية شائكة ومفصلية، تصدرها تأمين الحدود المشتركة ومكافحة شبكات التهريب، في خطوة تهدف لترسيخ الاستقرار الميداني الذي تسعى إليه الحكومة السورية الجديدة.

وأوضحت وزارة الدفاع السورية أن المباحثات شملت التنسيق "على جميع الأصعدة"، مع التركيز على آليات ضبط المعابر ومنع الأنشطة غير القانونية التي تهدد أمن البلدين. 

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من التحركات الدولية للواء النعسان، شملت مباحثات سابقة مع قيادات عسكرية من تركيا وفرنسا، مما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في قدرة قيادة الأركان السورية الجديدة على إدارة ملفات الأمن القومي بكفاءة عالية.

وتركزت النقاشات على ضرورة تبادل المعلومات الاستباقية لدرء مخاطر "الخلايا النائمة" وشبكات الجريمة المنظمة التي تستغل الطبيعة الجغرافية الوعرة للحدود. 

إن هذا التنسيق المباشر يرسل رسالة واضحة بأن سوريا عام 2026 لم تعد تسمح بأن تكون حدودها "خاصرة رخوة"، بل هي شريك فاعل وقوي في حماية الاستقرار الإقليمي، مؤكدة أن السيادة تبدأ من ضبط المنافذ وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية للدولة.

ومع توجه الأنظار إلى واشنطن لبحث ترتيبات سلام إقليمي محتمل، يضع العسكريون في دمشق وبيروت الأساس التقني والميداني لأي استقرار قادم، محولين "اتفاقات الغرف المغلقة" إلى إجراءات عملية على الأرض تضمن أمن المواطن السوري واللبناني على حد سواء.

ترامب يعلن عن اتصال تاريخي بين زعيمي لبنان وإسرائيل

فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة دبلوماسية من العيار الثقيل عبر منصته "تروث سوشال"، معلناً عن عقد محادثات مباشرة يوم الخميس بين قيادتي لبنان وإسرائيل، في أول تواصل رسمي من نوعه على هذا المستوى منذ 34 عاماً. 

وأكد ترامب أن الهدف من هذه الخطوة هو "توفير مساحة لالتقاط الأنفاس" بين الطرفين، ووضع لبنة أساسية لمسار تفاوضي ينهي التصعيد الدامي على الحدود الجنوبية للبنان، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستلعب دور الضامن لهذا التقارب التاريخي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه لبنان حراكاً مكثفاً في واشنطن، حيث يقود فريق التفاوض الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس مشاورات ماراثونية لترتيب الملفات الأمنية العالقة. 

ورغم الزخم الذي أحدثه إعلان ترامب، إلا أن الداخل الإسرائيلي أبدى تحفظاً واضحاً؛ إذ نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادر مطلعة أن وقف إطلاق النار الفعلي "لن يحدث قريباً"، في إشارة إلى وجود عقبات تقنية وميدانية تتعلق بترتيبات ما بعد الليطاني وآليات الرقابة الحدودية التي لم يتم التوافق عليها نهائياً بعد.

وفي حال نجاح هذا التواصل المباشر، فإنه سيمثل تحولاً جذرياً في مسار الصراع الإقليمي، حيث ينتقل الملف اللبناني من "المواجهة عبر الوكلاء" إلى "التفاوض المباشر بين الدول"، وهو ما تراهن عليه إدارة ترامب لإغلاق جبهة الشمال الإسرائيلي وتأمين استقرار طويل الأمد في المنطقة، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه ساعات "حبس الأنفاس" القادمة في البيت الأبيض وبيروت وتل أبيب.