السودان
دول عربية أخرى
"الجوع يقتل من لم يقتله الرصاص".. واشنطن تلوّح بـ "بطاقة الإرهاب" ضد "الانتهاكات الممنهجة" للدعم السريع
لكن الرعب الحقيقي يكمن في "تفصيلة" مخيفة: أعداد اللاجئين الفارين تتناقص. واشنطن لا ترى في هذا أملاً، بل تخشى أن "كثيرين ربما لقوا حتفهم" جوعاً ومرضاً في الطريق قبل أن يصلوا إلى بر الأمان.
أمام هذا الواقع الكارثي، تلوح أمريكا بآخر أوراقها. روبيو أكد أن واشنطن "ستؤيد" تصنيف قوات الدعم السريع كـ"منظمة إرهابية" إذا كان ذلك سيوقف الحرب.
هذا ليس مجرد تهديد سياسي؛ إنه اعتراف بأن الفظائع المرتكبة، من العنف الجنسي المروع إلى قتل الأبرياء، هي سياسة "ممنهجة" وليست مجرد "تصرفات منفلتة". إنه سباق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن يلتهم الجوع من تبقى.
"لا" للهدنة، "نعم" للحشد: السودان يرفض المقترح الأمريكي ويتجه لـ"الحرب الشعبية"
هذا القرار، الذي جاء بعد اجتماع طارئ لمجلس الدفاع برئاسة البرهان، ليس مجرد رفض سياسي، بل هو إعلان لـ"تعبئة عامة" شاملة.
يبدو أن الصدمة المؤلمة لسقوط الفاشر، آخر قلاع الجيش في دارفور، كانت القشة التي قصمت ظهر الدبلوماسية.
لم تعد قوات الدعم السريع، التي تسيطر الآن على نصف غرب البلاد، خصماً يمكن التفاوض معه، بل "ميليشيا متمردة" يجب "القضاء عليها" بوقود شعبي.
وبينما قدم المجلس "شكراً" بارداً للجهود الأمريكية، كانت رسالته الحقيقية موجهة للداخل: إنها لحظة الرهان الأخير، حيث يقرر الجيش أن حسم المعركة لن يكون إلا بحشد كل مواطن خلف البندقية لإنهاء هذا "التمرد".
بعد الفاشر.. "أشباح دارفور" تلاحق كردفان والأنظار تتجه لـ "الأبيض"
الرعب يسبق الجيوش؛ فالمدنيون مثل سليمان بابكر توقفوا حتى عن زراعة أرضهم خوفاً من الاشتباكات. والأسوأ، أن الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر، محذرة من "فظائع واسعة النطاق" و"انتقام عرقي" على يد قوات الدعم السريع في "بارا"، وهو نمط يعيد إلى الأذهان "أشباح دارفور" وجرائمها من قتل جماعي وعنف.
الآن، تتجه كل الأنظار إلى "الأبيض"، العاصمة الاستراتيجية التي يحشد الطرفان قواتهما لاقتناصها. فبعد الفاشر، يبدو أن معركة "الأبيض" لا تهدف فقط للسيطرة على المطار، بل لرسم خريطة الرعب الجديدة في بلد يعيش أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.
رسالة أردوغان من "الكومسيك": عين على غزة ويد لسوريا وقلب على السودان
وضع ثقله خلف حماس، مؤكداً التزامها بوقف النار، بينما وجّه اتهاماً مباشراً لإسرائيل بخرق الهدنة وقتل المئات، مجدداً خطوطه الحمراء: لا لضم الضفة ولا للمساس بقدسية الأقصى.
لكن رؤيته تجاوزت فلسطين؛ فبينما أعلن "رفعاً تدريجياً" للعقوبات عن سوريا بـ"جهودنا"، أطلق برنامج دعم اقتصادي خاص لدمشق عبر المنظمة، في خطوة تحمل دلالات استراتيجية.
ولم يغب جرح السودان، إذ ندد بـ"قلب غير متحجر" بمجازر الفاشر، داعياً العالم الإسلامي لحماية وحدة السودان. خطاب أردوغان اليوم لم يكن اقتصادياً فحسب، بل كان محاولة لرسم دور تركي قيادي يمتد من غزة المكلومة إلى دمشق المحاصرة فالسودان الجريح.
ليست مجرد مدينة، بل "مقبرة جماعية": كيف مهد "الجوع" و"الذهب" لسقوط الفاشر المروع؟
وبينما يقدم زعيمهم، حميدتي، وعداً أجوفاً بـ "التحقيق"، تروي الأمم المتحدة وصور الأقمار الصناعية من "ييل" القصة الحقيقية: "إعدامات ميدانية" و"أكوام من الجثث".
إنها إبادة 2003، ولكن بتمويل مُحدَّث. الرعب الحقيقي هو "المجاعة الخانقة"؛ "الأطفال يموتون جوعاً يومياً"، تصرخ "يونيسف"، بينما يستخدم الأطباء "الناموسيات" لتغطية الجروح.
هذه ليست مجرد خطوة لتقسيم السودان، بل هي "استيلاء اقتصادي". لقد أمّنت "قوات الدعم السريع" (الجنجويد سابقاً) "منجم الذهب" الذي يمول حربها، بدعم إماراتي مزعوم، فوق مقابر قبائل دارفور.
"مجزرة الأسرّة": الدعم السريع يصفّي جرحى الفاشر.. والأطباء يصرخون: "صمت دولي مخزٍ"
لم يعد المستشفى مكاناً آمناً، بل تحول إلى "مسرح جريمة".
شهادة "شبكة أطباء السودان" ليست مجرد بيان، بل هي صرخة رعب من قلب الجحيم: "الدعم السريع" لم يكتفِ بـ "تحرير" المدينة، بل اقتحم "المستشفى السعودي" (الوحيد العامل جزئياً) ليقوم بـ "تصفية المرضى والمصابين والمرافقين".
هذه ليست حرباً، بل هي "حلقة في مسلسل إبادة ممنهج"، كما وصفها الأطباء، الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة اختطاف كوادرهم (كما وثقت منظمة الصحة) وسندان "الصمت الدولي المريب والمخزي".
فبينما يتبادل العالم القلق، ارتفع عدد الضحايا المدنيين إلى 2000 قتيل خلال يومين فقط. لقد تحولت الفاشر إلى "مقبرة جماعية"، والمستشفيات إلى غرف إعدام، في انتظار تحرك دولي لن يأتي.
"سودان جديد يتحطم": الفاشر تسقط أخيراً.. والجيش يترك 250 ألف مدني لـ "دولة حميدتي"
بعد 18 شهراً من الحصار والجحيم، سقطت الفاشر.
آخر معاقل الجيش في دارفور أصبحت في قبضة قوات الدعم السريع، ولم يعد "تقسيم السودان" مجرد احتمال، بل هو واقع يُرسم بالدم. الأكثر إيلاماً هو تبرير البرهان لانسحاب قواته: "القتل الممنهج للمدنيين".
إنه اعتراف صريح بالفشل والتخلي عن 250 ألف إنسان لمصير مجهول، تاركاً آلاف الجنود محاصرين.
الآن، يواجه الفارين كابوساً جديداً، حيث يُحتجز المئات منهم كرهائن في القرى المجاورة.
وبينما يحذر العالم، من جوتيريش إلى واشنطن، من "سيناريو ليبي" ومن "التدخل الخارجي" (في إشارة للإمارات)، يصدح صوت عبد الرحيم دقلو من داخل القاعدة المحتلة: "نحن جايين جية تقيلة جداً".
لقد اختصر جندي واحد المشهد المروع بهتاف "سودان جديد يتقدم، سودان قديم يتحطم"، معلناً ولادة "دولة حميدتي" على أنقاض الفاشر.
تأهل المغرب رسمياً إلى كأس العالم 2026 ومصر تقترب
في ليلة حافلة بالإثارة في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، حجز المنتخب المغربي مقعده رسمياً في النهائيات التي ستقام في أميركا الشمالية. جاء هذا التأهل بعد فوز ساحق على ضيفه منتخب النيجر بخمسة أهداف دون رد ضمن منافسات المجموعة الخامسة.
المغرب يكتسح النيجر ويحقق العلامة الكاملة
فرض المنتخب المغربي سيطرته على مجريات اللقاء منذ البداية، حيث أنهى إسماعيل صيباري الشوط الأول بثنائية شخصية. واستفاد "أسود الأطلس" من النقص العددي في صفوف منتخب النيجر الذي لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 26. وفي الشوط الثاني، عزز كل من أيوب الكعبي وحمزة إغمان وعز الدين أوناحي النتيجة بخمسة أهداف.
بهذا الفوز، رفع المنتخب المغربي رصيده إلى 18 نقطة محققاً العلامة الكاملة في صدارة المجموعة، وبفارق 8 نقاط عن أقرب منافسيه، مما ضمن له التأهل رسمياً للمرة السابعة في تاريخه.
مصر على بُعد خطوة من التأهل
وفي المجموعة الأولى، اقترب منتخب مصر من التأهل بدوره بعد تغلبه على ضيفه منتخب إثيوبيا بهدفين نظيفين سجلهما كل من محمد صلاح وعمر مرموش من ركلتي جزاء قبل نهاية الشوط الأول. بهذا الفوز، عزز المنتخب المصري صدارته برصيد 19 نقطة، بفارق 5 نقاط عن منتخب بوركينا فاسو الذي فاز بدوره على جيبوتي.
حظوظ السودان تتقلص
على صعيد آخر، تقلصت حظوظ منتخب السودان في التأهل بعد خسارته أمام نظيره السنغالي بهدفين دون رد. توقف رصيد المنتخب السوداني عند 12 نقطة في المركز الثالث للمجموعة الثانية، خلف السنغال (15 نقطة) والكونغو الديمقراطي (16 نقطة)، مما يجعل مهمته في التأهل صعبة للغاية في الجولات المتبقية.
وثيقة سرية تكشف: السودان وإثيوبيا يوقعان اتفاقية فنية حاسمة بشأن سد النهضة.. خطوة تاريخية أم تجاوز لمخاوف مصر؟
في تطور غير مسبوق، كشفت وثيقة سرية حصلت عليها الجزيرة نت عن توقيع السودان وإثيوبيا على اتفاقية فنية مفصلة تتعلق بعملية ملء وتشغيل سد النهضة، في خطوة تمثل أول إطار مكتوب بين دولتي المنبع والمصب المباشرتين. هذه الاتفاقية، التي وُقّعت بالخرطوم في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2022، تكتسب أهمية بالغة لأنها تضع قواعد فنية واضحة لعملية ملء السد وتصريف المياه، بعيدًا عن الإطار العام لـ"إعلان المبادئ" الذي وُقِّع عام 2015.
الاتفاقية، التي صادق عليها وزيرا الري في البلدين، تضمنت بنودًا رئيسية تحدد آليات الملء التدريجي للسد خلال موسم الأمطار (يوليو/تموز إلى أكتوبر/تشرين الأول) حتى يصل منسوب المياه إلى 625 مترًا، مع التزام إثيوبيا بتقليص حجم التخزين في حالات الجفاف. كما نصت على إطلاق كميات ثابتة من المياه لا تقل عن 300 متر مكعب في الثانية لضمان استمرار تدفق النيل الأزرق.
يُعد توقيع هذه الاتفاقية بين السودان وإثيوبيا نقطة تحول في ملف سد النهضة، حيث يمثل اعترافًا سودانيًا مباشرًا بضرورة التنسيق الثنائي مع أديس أبابا، وربما يكون مؤشرًا على تباعد في المواقف بين الخرطوم والقاهرة بشأن آليات التعاطي مع السد. هذه الوثيقة تركز بشكل كبير على الجوانب الفنية والتقنية، وتُنشئ آلية تنسيق مشتركة دائمة تُعنى بتبادل البيانات اليومية والشهرية حول مناسيب المياه، التدفقات، وحتى مؤشرات جودة المياه، مما يضمن شفافية أكبر وإدارة أكثر فعالية.
وعلى الصعيد الإنساني، تسعى الاتفاقية إلى تقليل المخاطر على المجتمعات في دول المصب عبر آليات استجابة للطوارئ، حيث تلزم إثيوبيا بإخطار السودان فورًا في حال توقف غير مخطط لتوليد الكهرباء أو رصد أي مشكلات تؤثر على كمية أو جودة المياه، وهو ما يعكس حرصًا على سلامة السدود ومصالح المجتمعات المترابطة على ضفاف النهر.
لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من الحكومة المصرية حول هذه الاتفاقية. في حين أن الاتفاقية وُقِّعت في 26 أكتوبر 2022، فإن الكشف عن تفاصيلها مؤخرًا يضع القاهرة أمام واقع جديد يستدعي ردًا رسميًا يوضح موقفها من هذا التنسيق الثنائي. يرى بعض المراقبين أن توقيع السودان وإثيوبيا على هذه الوثيقة يمثل تجاوزًا للمطالب المصرية بضرورة التوصل إلى اتفاق ثلاثي شامل، وقد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في المفاوضات المستقبلية حول السد.
انهيار أرضي كارثي في دارفور يمحو قرية "ترسين" بالكامل.. ومناشدات دولية عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه
شهد إقليم دارفور في غرب السودان، مأساة إنسانية غير مسبوقة، حيث ابتلع انزلاق أرضي ضخم قرية "ترسين" بالكامل، مما أدى إلى مصرع أكثر من ألف شخص من سكانها. الخبر المروّع الذي نقلته وكالة "فرانس برس" ومراسل "العربية/الحدث" يكشف عن حجم كارثة طبيعية تفاقمت تداعياتها بسبب الظروف الصعبة في المنطقة.
وفقًا للتقارير الأولية، وقع الانهيار يوم الأحد الماضي، إثر هطول أمطار غزيرة أدت إلى انزلاقات أرضية مدمرة في منطقة شرق جبل مرة، بالقرب من منطقة سوني. وقد أعلنت حركة "جيش تحرير السودان" التي يقودها عبد الواحد نور، أن شخصًا واحدًا فقط نجا من الكارثة، فيما تم تسوية القرية بالأرض تمامًا.
تُظهر الحقائق الميدانية أن الوضع يائس، فعمليات انتشال الجثث بطيئة وتعتمد على أدوات محلية بسيطة، مما يعيق جهود الإنقاذ. حتى الآن، تم انتشال 90 جثة فقط من تحت الأنقاض، وهو رقم يبرز الصعوبة الهائلة في التعامل مع الكارثة. هذا الاعتماد على الموارد المحلية يؤكد غياب الدعم الرسمي السريع والمنظم للتعامل مع مثل هذه المآسي، مما يترك الأهالي يواجهون محنتهم وحيدين.





.jpg)



