اليمن
دول عربية أخرى
سماء الإمارات تحت مجهر التهديد: يقظة الدفاع وجدية التصعيد الإقليمي
في لحظة حبست أنفاس المنطقة، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن رصد واعتراض 15 صاروخاً باليستياً أُطلقت من اليمن، في هجوم واسع استهدف مناطق حيوية، لكنه قوبل بـ جاهزية دفاعية فائقة حالت دون وقوع خسائر بشرية.
هذا الحدث ليس مجرد مواجهة عسكرية تقنية، بل هو تجسيد لـ اتساع رقعة الصراع الإقليمي الذي بات يهدد أمن واستقرار عواصم اقتصادية عالمية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية الممرات الدولية والمدنيين.
وخلف بريق الاعتراضات الناجحة في السماء، تكمن رسالة سياسية مثقلة بالهواجس؛ إذ يعكس هذا الهجوم "جرأة غير مسبوقة" في استهداف العمق الإماراتي، مما يحول السكينة التي تنشدها المنطقة إلى حالة من الاستنفار الدائم.
إن إرادة الحياة في الإمارات، التي تتجلى في استمرار وتيرة العمل والبناء رغم التهديدات، تصطدم بواقع إقليمي ملتهب يجعل من "الأمن" المهمة الأصعب والأنبل في آن واحد.
إن هذا التصعيد الصاروخي يلامس قلق المقيمين والمواطنين، ويؤكد أن ثمن الاستقرار في هذه البقعة من العالم يتطلب يقظة لا تنام، في مواجهة صراعات عابرة للحدود تصر على تصدير الموت إلى مدن اختارت صناعة المستقبل.
عدن تستعيد أنفاسها: نهاية حقبة التيه وبدء مسار التعافي الوطني
بين عبقرية المكان وجراح السياسة، تقف مدينة عدن اليوم على أعتاب مرحلة مفصلية تطوي بها سنوات من التيه والتمزق.
فبعد عقد من الزمان كانت فيه "ثغر اليمن الباسم" مسرحاً لصراعات عبثية وتنافس ميليشياوي، تشهد المدينة تحولات جذرية يقودها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لإعادة تطبيع الحياة وفرض سلطة الدولة.
لقد كانت عدن، ولا تزال، ضحية لموقعها الاستراتيجي الفريد على خارطة الملاحة الدولية.
هذا الموقع الذي منحها مجداً تاريخياً كأول مدينة عرفت المدنية والطيران والسينما في المنطقة، هو ذاته الذي جعلها مطمعاً للقوى المتعاقبة.
ومع تصاعد وتيرة الأحداث الأخيرة، بدأت ملامح "عدن الجديدة" في التشكل بعد انسحاب تشكيلات المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظات الشرق (حضرموت والمهرة) وحلّ المجلس لنفسه من الرياض، مما أفسح المجال لعودة الخدمات الأساسية وخروج المظاهر المسلحة التي حولت المدينة إلى ما يشبه "قرية كبرى" تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
عدن بين سندان الانفصال ومطرقة الدولة
يشير الواقع الميداني والسياسي إلى أن محاولات "فرض الأمر الواقع" بالقوة قد وصلت إلى طريق مسدود.
إن التحليل المحايد لمسار الأحداث يوضح أن عدن عانت من "تخادم" غير مباشر بين المماحكات السياسية الداخلية وهجمات الحوثيين، مما عرقل دورها كعاصمة مؤقتة.
التداعيات المحتملة: عودة الحكومة الشرعية للعمل بكامل طاقتها من عدن ستؤدي إلى انتعاش ميناء عدن التاريخي، وربط المدينة مجدداً بموارد الطاقة في مأرب وحضرموت.
الأثر المتوقع: نجاح "الحوار الجنوبي-الجنوبي" المرتقب في الرياض سيمثل الضمانة الوحيدة لعدم تكرار مآسي الماضي (مثل أحداث 1986)، والانتقال من عقلية "الإقصاء بالهوية" إلى رحاب الدولة الجامعة.
سياسياً
سادت حالة من الارتياح الشعبي بين سكان المدينة مع عودة التيار الكهربائي وانتظام صرف الرواتب. وفي حين رحبت القوى الوطنية باستعادة هيبة الدولة، التزمت قيادات سابقة في المجلس المنحل الصمت، وسط أنباء عن ترتيبات سياسية جديدة.
آل جابر يهاجم الزبيدي: تعنّت المجلس الانتقالي يقوّض جهود التهدئة في اليمن
أطلق السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، تصريحات نارية كشف فيها عن توتر غير مسبوق في العلاقة مع قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأكد آل جابر أن المملكة بذلت جهوداً مضنية لإنهاء التصعيد في حضرموت وضمان تسليم المعسكرات لقوات "درع الوطن"، إلا أن هذه المساعي قوبلت برفض وتعنّت مستمرين من قبل عيدروس الزبيدي، الذي اتهمه بتقديم مصالحه السياسية والمالية الشخصية على مصلحة الشعب اليمني والقضية الجنوبية.
وكشف السفير عن واقعة خطيرة حدثت في الأول من يناير، حيث رفض الزبيدي منح تصريح لطائرة تُقل وفداً رسمياً سعودياً إلى عدن رغم الاتفاق المسبق، وذهب أبعد من ذلك بإصدار توجيهات مباشرة لإغلاق حركة الطيران في مطار عدن.
ووصف آل جابر هذه التصرفات بـ"غير المسؤولة"، معتبراً إياها سابقة خطيرة تعرقل التنسيق السياسي والأمني وتخدم أجندات لا صلة لها بالواقع اليمني، مؤكداً أن إغلاق المطار ألحق ضرراً بالغاً بالمواطنين وعكس إصراراً واضحاً على التصعيد ورفض مسارات التهدئة المقترحة.
تصعيد عسكري في اليمن: غارات للتحالف تستهدف معسكر الخشعة بحضرموت
شهدت محافظة حضرموت اليوم الجمعة تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث نفذت مقاتلات التحالف العربي سلسلة من الضربات الجوية استهدفت معسكر الخشعة.
وأكد وكيل وزارة الإعلام اليمنية أن الغارات استهدفت مواقع تابعة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك رداً على اتهامات للأخير بنصب كمائن استهدفت تحركات قوات "درع الوطن" في المحافظة.
ووفقاً للتصريحات الرسمية، فإن هذا التدخل الجوي جاء بهدف "تحييد مصادر التهديد" وتأمين خطوط الإمداد والتحرك العسكري في المنطقة، لضمان عدم إعاقة انتشار القوات الحكومية.
وبينما لم ترد تقارير دقيقة حول حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن القصف، إلا أن هذه التطورات تشير إلى توتر متصاعد في الملف الأمني بمحافظة حضرموت، وسط محاولات لتثبيت السيطرة وتأمين الطرق الاستراتيجية.
عينٌ على غزة: دبلوماسي أمريكي مخضرم يقود مهمة "الاستقرار" الصعبة
في خطوة تكشف ثقل الرهان الأمريكي على مستقبل غزة، عينت واشنطن الدبلوماسي المخضرم ستيفن فاغن، السفير باليمن وصاحب الخبرة العميقة بملفات إيران والعراق، قائداً مدنياً لمركز التنسيق الجديد.
هذا المركز، الذي يعمل من قاعدة "كريات غات" بإسرائيل بمشاركة بريطانية وأردنية، ليس مجرد نقطة لتمرير المساعدات؛ إنه قلب عملياتي لمراقبة وقف إطلاق النار الهش والتمهيد لحكم مدني.
وبينما تؤكد أمريكا (عبر فانس) غياب أي جندي لها على الأرض، يقع على عاتق فاغن وفريقه العسكري (بقيادة فرانك) عبء تحويل خطط السلام إلى واقع ملموس لسكان أنهكتهم الحرب.
أردوغان يؤكد تضامن تركيا مع سوريا وقطر ولبنان في مواجهة "الهمجية الإسرائيلية"
في خطوة دبلوماسية قوية، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التزام بلاده الثابت بدعم الاستقرار الإقليمي، مؤكداً تضامن تركيا الكامل مع سوريا، وقطر، ولبنان، واليمن في مواجهة "الهمجية الإسرائيلية" المتكررة. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في أنقرة، حيث شدد على أن سياسة بلاده الخارجية تسعى لإقامة عالم يُنصف المظلومين، وليس منطق القوة على حساب العدالة.
وأوضح أردوغان أن تركيا لن تلتزم الصمت تجاه التجاوزات الإسرائيلية، بل ستواصل دعم الشعوب المضطهدة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني في غزة الذي يخوض "صراع بقاء" في مواجهة "الوحشية الإسرائيلية". كما جدد التزام بلاده بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، مؤكداً أن هذه القضية تمثل جوهر وحدة المسلمين.
تؤكد تصريحات أردوغان على أن تركيا تتبنى موقفاً إقليمياً واضحاً، وتعتبر نفسها لاعباً أساسياً في مواجهة ما تصفه بالعدوان الإسرائيلي. هذا الموقف يعكس رغبة أنقرة في تعزيز نفوذها، وتقديم نفسها كحامية للمصالح العربية والإسلامية في المنطقة.
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع حوثية في صنعاء
شنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية على العاصمة اليمنية صنعاء اليوم الأحد، مستهدفة مواقع حوثية بالقرب من المجمع الرئاسي وقواعد صواريخ. وأفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين بأن الهجمات استهدفت أيضاً شركة النفط ومحطة كهرباء حزيز.
تفاصيل الهجوم
الضحايا: أعلن الحوثيون عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين في حصيلة أولية.
المواقع المستهدفة: أكد الجيش الإسرائيلي استهداف المجمع الرئاسي، معتبراً ذلك "رسالة للحوثيين بأنهم بمرمى نيراننا".
التصعيد الإسرائيلي: تُعد هذه الموجة الهجومية هي الـ14 من نوعها منذ أن بدأت إسرائيل ضرباتها الانتقامية في يوليو 2024، رداً على أكثر من 200 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة شنها الحوثيون ضد إسرائيل.
أسلحة جديدة: أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن صاروخاً أطلقه الحوثيون يوم الجمعة كان مزوداً بذخائر عنقودية، وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها الحوثيون هذا النوع من الأسلحة ضد إسرائيل.
في سياق متصل، أكد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، أن إسرائيل ستنتصر على "وابل الإرهاب في اليمن"، في إشارة إلى الصراع المتزايد بين الجانبين.
Syria11News





