حرية ومسؤولية
في أول تواصل رسمي رفيع المستوى بين البلدين عقب التغييرات السياسية الأخيرة في بغداد، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، لتقديم التهاني بمناسبة تسلمه مهام منصبه الجديد.
وأعرب الرئيس الشرع خلال الاتصال عن تمنياته الصادقة للزيدي بالتوفيق في قيادة الحكومة العراقية نحو تطلعات شعبها، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات السورية العراقية المتجذرة تاريخياً وجغرافياً، وضرورة استثمار هذه الروابط لتعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات الحيوية.
وتركزت المباحثات الهاتفية بين الجانبين على رؤية مستقبلية تهدف إلى الارتقاء بمستوى التنسيق المشترك، خاصة في الملفات الأمنية والاقتصادية التي تشغل بال البلدين الشقيقين.
وشدد الرئيس الشرع والزيدي على أن استمرار التشاور والارتقاء بآليات التواصل هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة، بما يدعم استقرار المنطقة ويحقق التكامل الاقتصادي الذي ينشده الشعبان السوري والعراقي في ظل مرحلة البناء والتعافي التي تمر بها سوريا والتحولات السياسية في العراق.
إن هذا الاتصال في ربيع عام 2026 يبعث برسالة واضحة حول عزم القيادتين في دمشق وبغداد على فتح صفحة جديدة من التعاون المؤسساتي الوثيق، بعيداً عن التدخلات الخارجية.
ومع تأكيد الجانبين على "مصالح الشعبين الشقيقين" كأولوية قصوى، تترقب الأوساط السياسية ترجمة هذه التفاهمات إلى خطوات ميدانية على الأرض، سواء من خلال تفعيل الاتفاقيات التجارية الموقعة أو تعزيز أمن الحدود المشتركة، بما يرسخ مكانة البلدين كعنصري استقرار أساسيين في قلب الشرق الأوسط.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات