تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

أكثر من 10 آلاف مستفيد: "الداخلية" تكشف حصيلة طلبات تجنيس الكرد بموجب المرسوم 13

أكثر من 10 آلاف مستفيد: "الداخلية" تكشف حصيلة طلبات تجنيس الكرد بموجب المرسوم 13

كشفت وزارة الداخلية السورية، في بيان رسمي نشرته عبر معرفاتها الرسمية، عن الحصيلة الرقمية الأولى لأعمال اللجان المختصة باستلام وتدقيق طلبات تجنيس المواطنين الكرد المشمولين بأحكام المرسوم التشريعي رقم "13" لعام 2026، مبيّنة حجم الإقبال والتوزيع الجغرافي للمتقدمين في مختلف المحافظات.

وأوضحت الوزارة أن اللجان الرسمية استقبلت منذ انطلاق أعمالها وحتى تاريخه ما مجموعه 2,892 طلباً عائلياً، مشيرة إلى أن هذه الطلبات تتضمن تفويضات قانونية رسمية تشمل تجنيس 10,516 فرداً من المواطنين الأكراد المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم الفئات المصنفة ضمن "مكتومي القيد".

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي ونسب الإقبال، أظهرت البيانات الإحصائية تفاوتاً ملحوظاً بحسب الكثافة السكانية للمشمولين بالقرار:

  • محافظة الحسكة ومراكزها: سجلت النسبة الأعلى بفارق كبير بواقع 2,772 طلباً.

  • محافظة حلب: حلّت في المرتبة الثانية بواقع 75 طلباً.

  • محافظة دمشق: جاءت ثالثاً بواقع 38 طلباً.

  • محافظتا الرقة ودير الزور: حلّتا في المراتب الأخيرة بنسب متدنية.

وأشار بيان وزارة الداخلية إلى أن هذه اللجان كانت قد باشرت مهامها التنفيذية ميدانياً في السادس من نيسان/أبريل الماضي، وذلك بموجب القرار الوزاري رقم (144/م) الصادر عن وزير الداخلية لتنظيم الآليات الإجرائية وتسهيل تدقيق الثبوتيات والأوراق الرسمية، حيث تم توزيع اللجان بواقع لجنة واحدة في كل من دمشق، حلب، الرقة، ودير الزور، بالإضافة إلى خمس لجان متكاملة في محافظة الحسكة لتخفيف عبء الازدحام.

يُذكر أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً للمرسوم التاريخي رقم (13) الذي أصدره رئيس الجمهورية أحمد الشرع في 16 كانون الثاني/يناير الماضي، والذي نص صراحة على أن المواطنين السوريين الكرد هم جزء أساسي وأصيل من نسيج الشعب السوري، معتبراً هويتهم الثقافية واللغوية جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة، كما أقرّ المرسوم ذاته اعتبار يوم 21 آذار (عيد النوروز) عطلة رسمية عامة في البلاد احتفاءً بهذه المناسبة وتثبيتاً لقيم المواطنة الشاملة. 

أحمد الشرع يصدر مرسوماً بمنح مكافأة تشجيعية لمزارعي القمح بعد احتجاجات الرقة

أحمد الشرع يصدر مرسوماً بمنح مكافأة تشجيعية لمزارعي القمح بعد احتجاجات الرقة

في تحرك حكومي سريع لامتصاص احتقان القطاع الزراعي، أصدر الرئيس أحمد الشرع، مرسوماً يقضي بمنح مكافأة مالية تشجيعية للمزارعين لتشجيعهم على تسليم محصول القمح للمؤسسة السورية للحبوب.

ونص المرسوم، الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، على منح مكافأة قدرها 9,000 ليرة سورية جديدة عن كل طن قمح يتم تسليمه للمراكز الرسمية التابعة للمؤسسة، لتُضاف هذه المكافأة مباشرة إلى سعر الشراء المعتمد والأساسي الصادر عن وزارة الاقتصاد والصناعة.

ويأتي هذا القرار الرئاسي كاستجابة مباشرة للتظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها مدينة الرقة، حيث عبّر المزارعون عن استيائهم ورفضهم للقرار الذي أصدرته وزارة الاقتصاد السبت الماضي، والذي حدد سعر شراء طن القمح بـ 46,000 ليرة سورية بالعملة الجديدة؛ إذ اعتبر الفلاحون أن السعر المعتمد لا يغطي تكاليف الإنتاج المرتفعة من بذور وأسمدة ومحروقات، مما دفع الإدارة الانتقالية للتدخل عبر هذا المرسوم لرفع القيمة الإجمالية للمحصول وضمان تدفق القمح إلى المخازن الحكومية لتأمين الرغيف.

سوريا تشارك في قمة مجموعة السبع بفرنسا بتمثيل رئاسي

سوريا تشارك في قمة مجموعة السبع بفرنسا بتمثيل رئاسي

في مؤشر بارز على التحول الجذري في مكانة دمشق الدولية، نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة أن سوريا ستشارك بصفة "ضيف" في قمة مجموعة السبع ($G7$) المقرر عقدها الشهر المقبل في فرنسا، حيث سيمثلها رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لسوريا منذ تأسيس المجموعة عام 1975.

وأوضح مسؤول سوري مطلع أن وزير المالية، محمد يسر برنية، تسلّم الدعوة الرسمية الموجهة للشرع يداً بيد خلال مشاركته في المحادثات المالية للمجموعة التي جرت الأسبوع الماضي في باريس. 

ومن المقرر أن تُعقد القمة في الفترة ما بين 15 و17 حزيران القادم في منتجع "إيفيان لي بان" بجنوب شرقي فرنسا.

ووفقاً للمصادر، فإن الأجندة السورية في قمة السبع ستركز بشكل أساسي على الجوانب الاقتصادية والجيوسياسية؛ إذ تسعى دمشق لطرح دورها كـ "مركز استراتيجي حيوي لسلاسل الإمداد العالمية" وبديل لوجستي رئيسي، لا سيما في ظل أزمة الطاقة العالمية الراهنة وتداعيات إغلاق مضيق هرمز، مما يمنح الجغرافيا السورية أهمية استثنائية في خريطة التجارة والنقل الدولية خلال المرحلة المقبلة.

قرارات رئاسية بتعيينات قيادية وفتح باب تسوية مخالفات ما قبل 2024

في إطار مساعي الإدارة الانتقالية السورية لضبط الأداء المؤسسي وإصلاح القطاعات الاقتصادية الحيوية، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم، الأربعاء 20 أيار 2026، حزمة من القرارات التنظيمية والتعيينات النوعية التي استهدفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك والمديرية العامة للموانئ.

تغييرات في الهيكل القيادي

شملت المراسيم الرئاسية تعزيزات في الصفوف القيادية لهيئة المنافذ والجمارك، حيث تم تعيين كل من:

  • تميم إبراهيم صواغي: معاوناً لرئيس الهيئة لشؤون المنافذ (المرسوم 118).

  • وسيم عبد الحميد المنصور: معاوناً لرئيس الهيئة للشؤون المالية والإدارية (المرسوم 119).

  • ناجي أحمد عابدين: مديراً عاماً للمديرية العامة للموانئ (بقرار الهيئة رقم 47).

تأتي هذه التعيينات ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى مكافحة الفساد، وتعزيز الرقابة الفنية والإدارية، وضخ دماء جديدة في المناصب الحساسة لضمان كفاءة العمل في الموانئ والمنافذ البرية.

فرصة لتسوية أوضاع المخالفات الجمركية

بالتوازي مع التغييرات الإدارية، أطلقت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك التعليمات التنفيذية (القرار رقم 48) الخاصة بالمرسوم رقم 117 لعام 2026، والذي يمنح فرصة لتسوية المخالفات الجمركية المرتكبة قبل 8 ديسمبر 2024.

أبرز ملامح التسوية:

  • النطاق: تشمل المخالفات المذكورة في المواد 253 إلى 278 من قانون الجمارك، حتى لو تم تنظيم الضبط بعد التاريخ المذكور.

  • الامتيازات: إعفاء أصحاب المخالفات من غرامات مصرف سوريا المركزي، مع استعادة البضائع ووسائط النقل المحجوزة بعد سداد الرسوم المستحقة.

  • المهلة: حددت الهيئة فترة ستة أشهر من تاريخ نفاذ المرسوم كمهلة قصوى لتقديم طلبات التسوية وتسديد الرسوم والضرائب.

  • الاستثناءات: استثنت التعليمات قضايا المخدرات، والأحكام القضائية القطعية التي صدرت قبل المرسوم، والمخالفات التي سبق تسويتها.

وقد وجّهت الهيئة بتشكيل لجان متخصصة في مديريات الضابطة الجمركية الفرعية للتعامل مع الطلبات وتوثيقها بشكل دقيق. ويرى مراقبون أن هذا القرار يمثل "نافذة قانونية" لتصفية القضايا العالقة في المحاكم الجمركية وتدفق الموارد المالية إلى خزينة الدولة، مع توفير فرصة للصناعيين والتجار لتصحيح أوضاعهم القانونية وبدء صفحة جديدة في مرحلة التعافي الاقتصادي.

"جرحني قبل ما يجرحكم".. الرئيس السوري أحمد الشرع يطوي فتنة تصريحات والده تجاه أهالي دير الزور

"جرحني قبل ما يجرحكم".. الرئيس السوري أحمد الشرع يطوي فتنة تصريحات والده تجاه أهالي دير الزور

في خطوة احتوت حالة من الغضب الشعبي والاحتجاجات التي شهدتها محافظة دير الزور، بادر الرئيس السوري أحمد الشرع باتصال هاتفي مباشر مع محافظ دير الزور، مقدماً اعتذاراً رسمياً ومباشراً لأهالي المحافظة عما وصفها بـ "التصريحات غير الموفقة" التي صدرت عن والده حسين الشرع في مقابلة صحفية أثارت جدلاً واسعاً.

وجاءت كلمات الرئيس السوري محملة بتقدير خاص لأهالي المنطقة، حيث قال في المكالمة التي تصدرت منصات التواصل الاجتماعي: "الكلام جرحني قبل ما يجرحكم، أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على راسنا.. أنا شفت مقطع الوالد والله يعلم أنه جرحني قبل ما يجرح أهل الدير".

وأكد الشرع أن "حق أهالي دير الزور محفوظ"، وأن تاريخهم ومكانتهم لا يختلف عليها اثنان، معتبراً ما صدر عن والده "زلّة" اعتذر عنها نيابةً عنه، ومشدداً على أن روابط المحبة والتقدير بينه وبين أبناء المحافظة أعمق من أن تنال منها مثل هذه العثرات اللفظية.

خلفيات الجدل وتبرير حسين الشرع

كانت تصريحات حسين الشرع قد أحدثت صدمة في الأوساط الديرية، بعد انتشار مقطع مجتزأ من مقابلة صحفية نُشرت يوم الاثنين، تضمن عبارات قاسية وصفت أهالي المحافظة بأوصاف سلبية مقارنة بمناطق أخرى، مما دفع الأهالي للخروج في وقفات احتجاجية منددة بتلك التصريحات.

وفي محاولة لتدارك الموقف وتوضيح الحقائق، نشر حسين الشرع تدوينة عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك"، أوضح فيها:

  • اقتطاع السياق: أكد أن المقطع المتداول جرى اقتطاعه من مقابلة طويلة وإخراجه عن سياقه بشكل متعمد.

  • نقد السياسات السابقة: أشار إلى أن حديثه كان يتمحور حول "العنصرية والتفرقة المناطقية" التي رسخها نظاما الأسد الأب والابن، وما خلفته سياسات الإقصاء من انقسام اجتماعي بين الريف والمدينة.

  • علاقات وطيدة: شدد على وجود روابط قوية تربطه بأبناء دير الزور، مؤكداً انتماءه للمنطقة ومعرفته الطيبة بأهلها، وأنه طالب معدّة المقابلة بحذف الجزء الذي أسيء فهمه.

تأتي هذه الاستجابة السريعة من الرئيس الشرع في وقت تشهد فيه البلاد مرحلة انتقالية دقيقة، حيث يسعى النظام الجديد لترسيخ مفهوم "المواطنة المتساوية" وتجاوز إرث الانقسامات الاجتماعية والسياسات المناطقية التي مزقت النسيج السوري لعقود، وهو ما جعل من سرعة الاحتواء الرئاسي رسالة واضحة بأن دمشق اليوم ترفض أي خطاب تحريضي يمس كرامة المكونات السورية في أي محافظة.


مقتل جندي وإصابة 18 في تفجير سيارة مفخخة استهدف إدارة التسليح

مقتل جندي وإصابة 18 في تفجير سيارة مفخخة استهدف إدارة التسليح

تثير العودة المفاجئة للهجمات الخاطفة في قلب العاصمة السورية دمشق قراءات أمنية مقلقة حول محاولات زعزعة الاستقرار في مرحلة التعافي الانتقالي؛ إذ هز انفجار عنيف منطقة باب شرقي اليوم، الثلاثاء 19 أيار 2026، ناجم عن سيارة مفخخة استهدفت مركز إدارة التسليح التابع لوزارة الدفاع، مما أسفر عن مقتل عنصر من الجيش السوري وإصابة 18 آخرين بجروح متفاوتة، وسط حالة استنفار قصوى وانتشار واسع لقوى الأمن والشرطة في محيط المربع الأمني.

وفي تفاصيل الحادثة المعقدة، أوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن إحدى مجموعات الهندسة العسكرية التابعة للجيش اكتشفت عبوة ناسفة معدة للتفجير عن بعد قرب أحد المباني التابعة للوزارة في منطقة باب شرقي. 

وأضافت الوزارة أن الفرق الفنية باشرت بالتعامل مع العبوة بشكل فوري لمحاولة تفكيكها وتحييد خطرها، إلا أن سيارة مفخخة انفجرت في البقعة الجغرافية نفسها في توقيت متزامن، مما أدى إلى مقتل الجندي على الفور وإصابة العشرات بجروح. 

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق تصاعد أعمدة الدخان الكثيف من موقع الهجوم، بالتزامن مع تحرك مكثف لسيارات الإسعاف وسماع أصوات إطلاق نار كثيف لفتح الطرقات وتأمين المنطقة.

وعلى الصعيد الطبي، أكد مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، الدكتور نجيب النعسان، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، أن عدد الإصابات التي استقبلتها المشافي الحكومية جراء التفجير ارتفع إلى 18 حالة تخضع للعلاج والرعاية الفورية. 

ويأتي هذا الخرق الأمني بعد نحو أسبوع من حادثة مشابهة أدت إلى إصابة 5 أشخاص إثر انفجار غامض داخل حافلة في حي الورود على أطراف العاصمة، تباينت التفسيرات حوله بين انفجار بطارية سائلة أو عبوة ناسفة؛ مما يدفع الأجهزة الأمنية التابعة للإدارة الانتقالية إلى تشديد تدابيرها الوقائية وملاحقة الخلايا النائمة التي تحاول ضرب رمزية المؤسسات العسكرية بدمشق وتخريب الانفتاح الدبلوماسي الأخير.

خطة لإنهاء ملف المخيمات بحلول 2027 وإعمار سورية يؤسس لبيئة مستدامة

خطة لإنهاء ملف المخيمات بحلول 2027 وإعمار سورية يؤسس لبيئة مستدامة

تثير المضامين الاستراتيجية التي حملتها كلمة الرئيس السوري، أحمد الشرع، اليوم الإثنين 18 أيار 2026، أمام الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية في جنيف، قراءات سياسية وإنسانية متقدمة؛ فالخطاب الذي ألقاه عبر تقنية الاتصال المرئي تجاوز الطابع البروتوكولي ليضع المجتمع الدولي أمام التزامات واضحة وجدول زمني محدد لإنهاء أبرز الملفات الإنسانية العالقة، معلناً انخراط دمشق الكامل في صياغة أمن صحي إقليمي وعالمي مستدام بالتوازي مع مضيها بثبات في مسار التعافي الداخلي.

وجاء الإعلان الأبرز في الكلمة الرئاسية متمثلاً في التزام الدولة السورية وطنياً بإنهاء ملف المخيمات بشكل كامل بحلول عام 2027، باعتبار أن الاستقرار الإنساني هو جوهر الاستدامة وركيزة أساسية تتناغم مع خطط العمل العالمية المتعلقة بالمناخ والصحة العامة. 

وشدد الشرع على أن عملية إعادة الإعمار الشاملة في البلاد لا تقتصر على ترميم الحجر، بل تؤسس لواقع بيئي وصحي مستدام يضمن حماية الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن التحديات القاسية التي واجهتها سورية خلال السنوات الماضية منحت مؤسساتها مرونة وخبرة تجعلها اليوم أكثر قدرة على المساهمة الفعالة في تعزيز الأمن الصحي العالمي، بالاعتماد على الكفاءات السورية في الداخل والخارج وتعزيز الشراكات الدولية.

وتزامنت هذه الكلمة مع مشاركة وفد سوري رفيع المستوى في جنيف برئاسة وزير الصحة، مصعب العلي، في الدورة التي انطلقت تحت شعار "إعادة تشكيل الصحة العالمية.. مسؤولية مشتركة". وتهدف التحركات الدبلوماسية للوفد السوري في هذا المحفل الأممي إلى ترجمة الرؤية السياسية إلى شراكات عملية على الأرض، تركز على استقطاب الدعم الدولي لإعادة تأهيل البنية التحتية الطبية المتضررة، وتوطين الصناعات الدوائية الوطنية، وتطوير نظم المعلومات الصحية، مما يثبت أن دمشق نجحت في استعادة قنواتها الدولية الرسمية وباتت تطرح حلولاً زمنية تفكك إرث الأزمة برؤية مستدامة تحظى باعتراف وقبول إقليمي ودولي.

مختبر الشرق الأوسط الجديد: دمشق والرياض ترسمان جغرافيا التكامل والدبلوماسية

مختبر الشرق الأوسط الجديد: دمشق والرياض ترسمان جغرافيا التكامل والدبلوماسية

إن التدوينات المتلاحقة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، اليوم الأحد 17 مايو 2026، إعلاناً رسمياً عن ولادة "بنية أمنية واقتصادية جديدة" في المنطقة؛ فوصفه لسوريا بأنها تحولت إلى "مختبر لترتيب إقليمي جديد قائم على الدبلوماسية والتكامل والأمل" يعكس انتقال السياسة الأمريكية من مربع فرض العزلة إلى مربع رعاية الشراكات الإقليمية الكبرى، مستفيدة من قرار رفع العقوبات الجريء الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب قبل عام ونيف لإعطاء دمشق "فرصة لتحقيق العظمة".

هذا التحرك الدبلوماسي المكوكّي، الذي بدأ بلقاء باراك بالرئيس الانتقالي أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني في قصر الشعب بدمشق، واكتمل في العاصمة السعودية بالاجتماع مع وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، يثبت أن واشنطن والرياض تنسقان خطواتهما بدقة متناهية لترسيخ مرحلة الاستقرار والنمو الاقتصادي. 

تدوينة باراك الثانية من الرياض جاءت لتكرس مكانة المملكة كـ "ركيزة أساسية للاستقرار" في وجه أي اضطرابات إقليمية، مؤكدة على "الشراكة الحقيقية" التي تجمع الولايات المتحدة بالملك وولي العهد الأمير محمد بن سلمان

إن هذا الزخم الدبلوماسي غير المسبوق يشير بوضوح إلى أن القوى الفاعلة قررت طي صفحة الفوضى والتدخلات العسكرية المباشرة، واستبدالها بنموذج "السلام بالقوة والاحترام المتبادل"، لتصبح دمشق والرياض اليوم حجري الزاوية في صياغة معالم طريق واضحة تقود الشرق الأوسط نحو تكامليّ اقتصادي طال انتظاره.

دبلوماسية الرياض-دمشق: سوريا "مختبراً" لتحالف إقليمي جديد يطوي زمن العقوبات

دبلوماسية الرياض-دمشق: سوريا "مختبراً" لتحالف إقليمي جديد يطوي زمن العقوبات

إن المباحثات المكثفة التي جرت في الرياض بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والمبعوث الأمريكي الخاص توماس باراك، صياغة نهائية لمعالم النظام الإقليمي الجديد؛ فالمشهد لم يعد يتعلق بترميم جراح الماضي، بل بتحويل دمشق إلى ركيزة استقرار وشريك اقتصادي أساسي في المنطقة، مدعوماً بضوء أخضر أمريكي ورعاية سعودية-تركية مباشرة.

تأتي هذه المحادثات في العاصمة السعودية بعد أقل من 24 ساعة على اللقاء المفصلي الذي جمع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بالمبعوث الأمريكي في قصر الشعب بدمشق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، وهو ما يعكس حركة دبلوماسية مكوكية تهدف لترجمة الوعود إلى مشاريع على الأرض. 

وقد لخص "باراك" المشهد بدقة عبر منشوره الصريح على منصة “إكس”، واصفاً سوريا بأنها باتت اليوم "مختبراً لتحالف إقليمي جديد يجمع بين الدبلوماسية والتكامل والأمل للمنطقة بأسرها"، ومثنياً على قيادة "الشرع" وحنكة دبلومسيته في إدارة هذه المرحلة الانتقالية الحساسة.

إن التذكير بالقمة التاريخية التي احتضنتها الرياض قبل نحو عام، والتي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس أحمد الشرع بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوضح أن قرار رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية لم يكن خطوة مؤقتة، بل كان قراراً استراتيجياً لمنح سوريا "فرصة لتحقيق العظمة" وإعادة الإعمار بعد سنوات العزلة. 

واليوم، مع دخول ملفات مكافحة الإرهاب والشراكة الاقتصادية حيز التنفيذ، يبدو أن التنسيق السريع بين واشنطن والرياض ودمشق يضع حجر الأساس لـ "سوريا الحديثة"، كلاعب إقليمي منفتح يتطلع للمستقبل ويتجاوز إرث الحروب العابرة للحدود.

ثورة في حوكمة التجارة: المرسوم (107) يرفع التمثيل الوزاري لضبط الاستيراد والتصدير

ثورة في حوكمة التجارة: المرسوم (107) يرفع التمثيل الوزاري لضبط الاستيراد والتصدير

إن المرسوم رقم (107) الصادر عن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع اليوم، الأحد 17 أيار 2026، خطوة تصحيحية بالغة الأهمية؛ فإعادة تشكيل "اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير" ليست مجرد تعديل إداري عابر، بل هي تحول استراتيجي يضع ملف التجارة الخارجية الحرج في عهدة القرار السياسي والتنفيذي الأعلى بالبلاد. 

ويعكس التدقيق في هيكلية اللجنة الجديدة رغبة حكومية واضحة في تسريع وتيرة اتخاذ القرار الاقتصادي والابتعاد عن البيروقراطية، حيث انتقل مستوى التمثيل من المديرين والمعاونين ليصبح برئاسة رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، وعضوية مباشرة من وزراء الاقتصاد والصناعة، والمالية، والصحة، والزراعة، بالإضافة إلى نواب وزيري الاقتصاد والمالية، ومعاون وزير الإدارة المحلية والبيئة، والمدير العام للجمارك، مما يمنح اللجنة ثقلاً وزراياً غير مسبوق.

وتستمر اللجنة في ممارسة الصلاحيات الواسعة الممنوحة لها بموجب المرسوم السابق رقم (263) الصادر في تشرين الثاني لعام 2025، لتعمل تحت الإشراف المباشر للأمانة العامة لرئاسة الجمهورية. 

وتخوّل هذه الصلاحيات المحدثة اللجنة وزناً استثنائياً في إدارة الاقتصاد السوري خلال المرحلة الانتقالية، لا سيما مع فتح خطوط تجارية جديدة؛ حيث باتت الجهة الحصرية المسؤولة عن دراسة وإقرار طلبات الاستيراد والتصدير وتعديل القوائم السلبية للبضائع الممنوعة، إلى جانب إقرار سياسات حماية المنتج الوطني وضبط الأسعار بما يتوافق مع الواقع المعيشي، وإصدار القرارات التفسيرية والتشريعية الملزمة للسياسة التجارية. 

إن هذا الاستنفار الحكومي على مستوى الوزراء يؤكد أن دمشق تسعى جاهدة لمنع حدوث أي فوضى في الأسواق المحلية أو عمليات تهريب عابرة للحدود، بالتزامن مع التحضير لتدفق السلع والبيانات دولياً، مما يجعل من اللجنة الجديدة غرفة عمليات اقتصادية حقيقية لضمان التوازن بين احتياجات المواطن وتأمين موارد الخزينة العامة.

المرسوم (117) خطوة براغماتية لتسوية المخالفات الجمركية وإنعاش الخزينة

المرسوم (117) خطوة براغماتية لتسوية المخالفات الجمركية وإنعاش الخزينة

إن في المرسوم رقم (117) الصادر عن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع اليوم، الأحد 17 أيار 2026، قراراً ذكياً يزاوج بين المرونة الاقتصادية والبراغماتية المالية؛ فإعفاء المخالفات الجمركية من الغرامات المتراكمة مع الإبقاء على إلزامية دفع الرسوم والضرائب الأساسية ليس مجرد عفوٍ قانوني، بل هو خطوة استراتيجية تهدف إلى تشجيع التجار والمستوردين على تسوية أوضاعهم العالقة، مما يضمن تدفقاً مالياً سريعاً ومباشراً إلى الخزينة العامة للدولة في وقت تحتاج فيه البلاد لكل ليرة لدعم مرحلة التعافي الاقتصادي.

ويستهدف المرسوم الجديد شريحة واسعة من القضايا المالية العالقة عبر تحديد المخالفات المنصوص عليها في المواد من 253 وحتى 278 من قانون الجمارك رقم (38) لعام 2006 وتعديلاته، واضعاً شرطاً حاسماً للاستفادة من هذا الإعفاء الكامل من الغرامات وهو "عقد التسوية" عبر تسديد أصل الرسوم الجمركية والضرائب الأخرى المترتبة عليها فقط. 

هذا التوجه يمثل طوق نجاة للقطاع التجاري المنهك من جهة، ويمحور دور الضابطة الجمركية حول الرقابة والتنظيم بدلاً من النزاعات القضائية الطويلة من جهة أخرى. 

إن صدور هذا المرسوم، بالتزامن مع إعادة تشكيل لجنة الاستيراد والتصدير على المستوى الوزاري، يؤكد أن الإدارة الانتقالية في دمشق تعمل برؤية متكاملة لترتيب البيت الاقتصادي الداخلي، وتقديم حوافز حقيقية لدمج الأنشطة التجارية المخالفة أو الرمادية في بنية الاقتصاد الرسمي المنظم.

"رسلان" يقود قاطرة المصرف المركزي السوري

"رسلان" يقود قاطرة المصرف المركزي السوري

أصدرالرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (99)؛ القاضي بتعيين محمد صفوت رسلان حاكماً لمصرف سوريا المركزي خلفاً لـ عبد القادر حصرية، وهذا المرسوم يعتبر تحولاً استراتيجياً يتجاوز مجرد تغيير الأسماء، فهو رهان على عقلية "التحول الرقمي" والخبرة الأوروبية لانتشال الليرة من أزماتها المزمنة.

يأتي "رسلان" إلى كرسي الحاكمية محملاً بإرث من الخبرة الدولية؛ فمن إجازة المحاسبة في جامعة حلب إلى دبلوم الإدارة الاستراتيجية في وارسو، صقلت سنوات عمله في ألمانيا (بين بنك الصيادلة والأطباء والشركات الاستشارية الكبرى مثل EY وCapco) شخصيته كخبير في إدارة المخاطر والامتثال. 

إن سجله كمدير عام لـ صندوق التنمية السوري، وقبل ذلك في بنك بيبلوس سوريا، يجعله الرجل المناسب لترجمة طموحات الحكومة الانتقالية في إعادة ربط القطاع المصرفي السوري بالنظام المالي العالمي، لا سيما بعدما نجح سلفه "حصرية" (الذي يتوجه اليوم لتمثيل سوريا سفيراً في كندا) في كسر العزلة وتنفيذ أولى عمليات "سويفت". 

نحن اليوم أمام مرحلة "الحوكمة والرقمنة"؛ حيث تراهن دمشق على شاب من مواليد 1981، يتقن لغة البنوك الدولية، لإرساء بنية وطنية للدفع الإلكتروني وتحضير البلاد لتقييمات دولية قادمة، في رحلة تهدف لتحويل المركزي من مؤسسة "إطفاء حرائق" إلى محرك حقيقي للتعافي الاقتصادي المستدام.

الرئيس الشرع والمفتي الرفاعي يرسمان ملامح الخطاب الوطني

إن في لقاء الرئيس أحمد الشرع مع مجلس الإفتاء الأعلى برئاسة الشيخ أسامة الرفاعي السبت 2 أيار 2026، حجر زاوية في بناء "سوريا المطمئنة"؛ فالاجتماع لم يكن بروتوكولياً، بل جاء ليعمّد مخرجات ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي الذي أُطلق تحت شعار "رحم بين أهله" بمشاركة 1500 عالم. 

إن تركيز الرئيس على دور المؤسسات الدينية في تعزيز القيم الوطنية يمثل استجابة واعية لضرورة تحصين الاستقرار المجتمعي عبر خطاب ديني جامع يتجاوز انقسامات الماضي. 

هذا الميثاق، الذي صِيغ عبر ورشات حوارية معمقة، لا يسعى لصهر الاختلافات بقدر ما يهدف إلى "توحيد الكلمة" في القضايا الكبرى مع احترام خصوصية المدارس العلمية لأهل السنة والجماعة. 

بالتحليل لهذا الحراك، نلمس إرادة سياسية ودينية مشتركة لصناعة عقد اجتماعي جديد، يحول المنبر من أداة للتجييش إلى منارة لخدمة المصلحة العامة، مما يضع سوريا على أعتاب مرحلة من التوازن الفكري الذي يلامس وجدان المواطن الباحث عن الأمان والاعتدال تحت سقف الوطن الواحد.

ثورة التعليم في سوريا: الرئيس الشرع يرسم ملامح الجيل القادم

في خطوة تعكس إيماناً عميقاً بأن النهوض من الركام يبدأ من مقاعد الدراسة، ترأس الرئيس أحمد الشرع اجتماعاً مفصلياً للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، واضعاً ملف "بناء الإنسان" على رأس أولويات الدولة السورية. 

لم يكتفِ الاجتماع بضبط إيقاع الاستعدادات للامتحانات القادمة لضمان تكافؤ الفرص، بل غاص في عمق الأزمة عبر مناقشة "تحديث المناهج والخطط الدراسية" لتواكب الانفجار المعرفي العالمي، بعيداً عن التلقين الذي استنزف أجيالاً. 

وفي رصد هذا التحول، نلمس جدية غير مسبوقة في تعزيز "التكامل الثلاثي" بين وزارات التربية والتعليم العالي والأوقاف، بهدف صهر المنظومة التعليمية في بوثقة وطنية واحدة تنتج كفاءات مؤهلة تقود قاطرة الإعمار. 

إن هذا الحراك المتناغم مع متطلبات المرحلة لا يسعى لتجميل الواقع، بل لرفع جودة التعليم السوري ليكون جسراً آمناً يعبر به الجيل القادم نحو آفاق الاستقرار والازدهار، محولاً المؤسسات التعليمية إلى مصانع للأمل تليق بمكانة سوريا وتطلعات شعبها في هذا الربيع التاريخي.

الرئيس الشرع يهنئ الزيدي ويؤكد على استراتيجية العمل المشترك

في أول تواصل رسمي رفيع المستوى بين البلدين عقب التغييرات السياسية الأخيرة في بغداد، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، لتقديم التهاني بمناسبة تسلمه مهام منصبه الجديد. 

وأعرب الرئيس الشرع خلال الاتصال عن تمنياته الصادقة للزيدي بالتوفيق في قيادة الحكومة العراقية نحو تطلعات شعبها، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات السورية العراقية المتجذرة تاريخياً وجغرافياً، وضرورة استثمار هذه الروابط لتعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات الحيوية.

وتركزت المباحثات الهاتفية بين الجانبين على رؤية مستقبلية تهدف إلى الارتقاء بمستوى التنسيق المشترك، خاصة في الملفات الأمنية والاقتصادية التي تشغل بال البلدين الشقيقين. 

وشدد الرئيس الشرع والزيدي على أن استمرار التشاور والارتقاء بآليات التواصل هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة، بما يدعم استقرار المنطقة ويحقق التكامل الاقتصادي الذي ينشده الشعبان السوري والعراقي في ظل مرحلة البناء والتعافي التي تمر بها سوريا والتحولات السياسية في العراق.

إن هذا الاتصال في ربيع عام 2026 يبعث برسالة واضحة حول عزم القيادتين في دمشق وبغداد على فتح صفحة جديدة من التعاون المؤسساتي الوثيق، بعيداً عن التدخلات الخارجية. 

ومع تأكيد الجانبين على "مصالح الشعبين الشقيقين" كأولوية قصوى، تترقب الأوساط السياسية ترجمة هذه التفاهمات إلى خطوات ميدانية على الأرض، سواء من خلال تفعيل الاتفاقيات التجارية الموقعة أو تعزيز أمن الحدود المشتركة، بما يرسخ مكانة البلدين كعنصري استقرار أساسيين في قلب الشرق الأوسط.

بروكسل تفتح أبوابها لدمشق: الاتحاد الأوروبي ينهي الجمود السياسي ويستأنف "اتفاقية 1978" مع سوريا

في تحول دراماتيكي لسياسة التكتل الموحد، كشفت وثيقة داخلية للجهاز الدبلوماسي الأوروبي عن عزم الاتحاد استئناف الحوار السياسي الرسمي مع "السلطات الانتقالية في سوريا" بدءاً من 11 مايو المقبل. 

وتتجاوز هذه الخطوة مجرد الاتصالات الدبلوماسية لتشمل إعادة تفعيل اتفاقية التعاون لعام 1978، وتعديل نظام العقوبات ليتحول من أداة خنق اقتصادي إلى "أداة تكييف" تدعم المسار الانتقالي تحت قيادة الرئيس المؤقت أحمد الشرع، مما يمهد الطريق لعودة الاستثمارات الأوروبية إلى قلب الياسمين.


ملامح "خارطة الطريق" الأوروبية تجاه سوريا 2026:

  • مركز عالمي للطاقة والنقل: تسعى بروكسل لدمج سوريا في "الممر الاقتصادي الكبير" (الهند-الشرق الأوسط-أوروبا)، مستفيدة من الدور المحوري الذي لعبته دمشق مؤخراً كشريان بديل لنقل النفط العراقي عبر ميناء بانياس عقب إغلاق مضيق هرمز، بالإضافة إلى تطوير سكك حديدية تربط جنوب أوروبا بالخليج عبر تركيا والأردن.

  • الاقتصاد والقطاع الخاص: يخطط الاتحاد لتعبئة تمويلات خاصة ودعم الإصلاحات الهيكلية عبر إنشاء مركز للمساعدة التقنية بدمشق، بهدف تحسين بيئة الأعمال وتسهيل دخول الشركات الأوروبية في مشاريع إعادة الإعمار الكبرى.

  • الأمن ومكافحة الجريمة: يدرس التكتل تقديم دعم تقني وتدريبي لوزارة الداخلية والشرطة السورية، مع التركيز على التعاون المشترك في مكافحة الإرهاب، تهريب المخدرات، والجريمة المنظمة، لضمان استقرار البيئة الاستثمارية.

  • دمج الشمال واللاجئين: تبارك الوثيقة اتفاق يناير بين دمشق والقوى الكردية، معتبرة تعيين نائب لوزير الدفاع من "وحدات حماية الشعب" خطوة نحو توحيد المؤسسات، وهو ما سيسهم في تسهيل "العودة الكريمة والطوعية" للاجئين السوريين من أوروبا، لا سيما من ألمانيا التي تستضيف العدد الأكبر.


إن هذا "الانخراط الجديد" يثبت أن الدبلوماسية الأوروبية قررت أخيراً اللحاق بالواقع الميداني والسياسي في سوريا عام 2026. 

ومع بدء سحب القوات الأمريكية وتسلم الجيش السوري لمواقعه في الشمال، يجد الاتحاد الأوروبي نفسه مدفوعاً بحاجته الماسة لممرات الطاقة البديلة لاستبدال لغة الشروط بلغة المصالح المشتركة، مما يجعل من شهر مايو المقبل بداية لعهد جديد من التعاون "الأورو-سوري" الذي قد يغير موازين القوى الاقتصادية في حوض المتوسط.

واشنطن تكشف كواليس ضغط ترامب لوقف حرب لبنان وضمانات دمشق

واشنطن تكشف كواليس ضغط ترامب لوقف حرب لبنان وضمانات دمشق

فجر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، سلسلة من المفاجآت السياسية خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي بتركيا، حيث كشف عن رسائل مباشرة نقلها الرئيس السوري أحمد الشرع تؤكد رغبة دمشق الأكيدة في تجنب أي مواجهة عسكرية مع إسرائيل. 

وأشاد براك بالموقف السوري "المنضبط"، مشيراً إلى أن عدم إطلاق أي صاروخ من الجبهة السورية خلال التصعيد الأخير يعكس توجهاً استراتيجياً جديداً يعطي الأولوية لإعادة الإعمار والاندماج الإقليمي على حساب جبهات القتال التقليدية.


خارطة الطريق الأمريكية للتهدئة:

  • الضغط على تل أبيب: أكد براك أن الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو لم يكتفيا بالوساطة، بل مارسا "ضغطاً مباشراً" على الحكومة الإسرائيلية، مبلّغين إياها بأن "ساعة وقف النار قد حانت"، وهو ما أفضى إلى الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ اليوم لمدة 10 أيام.

  • نزع سلاح "حزب الله": شدد المبعوث الأمريكي على أن أي اتفاق مستدام في لبنان يجب أن يمر عبر إنهاء "ازدواجية السلاح"، مؤكداً أن واشنطن ترفض بقاء قوة مسلحة موازية للدولة اللبنانية، وتعمل على تصحيح ثغرات اتفاقات 2024 التي شهدت انتهاكات متكررة.

  • سوريا كعامل استقرار: تأتي هذه التصريحات متناغمة مع خطاب الرئيس الشرع في المنتدى، حيث طرح رؤية سورية قائمة على ترسيخ الهدنات الطويلة وتحويل "المناطق المشتعلة" إلى ممرات أمن وتجارة، مؤكداً أن مصلحة سوريا تكمن في تبريد الجبهات لضمان تدفق الاستثمارات وإكمال دمج القوى المحلية.


إن "براغماتية أنطاليا" التي ظهرت اليوم تعكس تفاهمات غير معلنة بين واشنطن ودمشق برعاية تركية؛ فبينما تلتزم سوريا بالصمت العسكري على جبهة الجولان، تمنحها واشنطن "غطاءً سياسياً" يعزز شرعيتها الدولية الجديدة. 

ومع دخول وقف إطلاق النار في لبنان مرحلة الاختبار، يبدو أن الرهان الأمريكي بات يعتمد على دمشق كلاعب عقلاني يمكنه المساهمة في لجم التصعيد الإقليمي، وهو ما يفتح الباب لمرحلة جديدة من العلاقات السورية-الغربية قد تتجاوز ملفات الأمن إلى آفاق سياسية أوسع في صيف عام 2026.

قمة أنطاليا الدبلوماسية: الرئيس أحمد الشرع يرسم مع "فيدان وكالن" ملامح الشراكة السورية التركية

قمة أنطاليا الدبلوماسية: الرئيس أحمد الشرع يرسم مع "فيدان وكالن" ملامح الشراكة السورية التركية

في إطار زيارته الرسمية إلى جمهورية تركيا، عقد الرئيس السوري أحمد الشرع لقاءً رفيع المستوى في مقر إقامته بمدينة أنطاليا، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة

وتناولت المباحثات مع الجانب التركي سبل تعزيز التعاون المشترك ورفع مستوى التنسيق الأمني والسياسي لمواجهة التحديات الإقليمية المتسارعة، مؤكدين أن الشراكة بين دمشق وأنقرة تمثل اليوم صمام الأمان لاستقرار المنطقة بأكملها.

وركز اللقاء على ضرورة تحويل التفاهمات الأمنية إلى واقع ميداني يضمن حماية الحدود المشتركة وإنهاء ملفات الشمال العالقة، خاصة في ظل التقدم الملموس في ملف دمج القوى المحلية والانسحابات الأجنبية التي شهدتها سوريا مؤخراً. 

كما تطرق الجانبان إلى الأوضاع الجيوسياسية المعقدة، حيث أوضح الرئيس الشرع أن دمشق متمسكة بسيادتها الكاملة في أي مفاوضات إقليمية، مشيراً إلى أن الحوار السوري-التركي يتجاوز المصالح الآنية نحو بناء منظومة أمنية واقتصادية مستدامة تخدم تطلعات الشعبين الجارين.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة على هامش منتدى أنطاليا لتؤكد أن سوريا عام 2026 قد نجحت في كسر العزلة الدولية واستبدال لغة المدافع بلغة الدبلوماسية النشطة. 

ومع استمرار اللقاءات مع الوفود الدولية المشاركة، تضع دمشق حجر الأساس لمرحلة جديدة من الإعمار والانفتاح الاقتصادي، مستندة إلى عمقها الجغرافي وتوافقاتها الاستراتيجية مع القوى الإقليمية الفاعلة، مما يعيد رسم خارطة النفوذ والاستقرار في قلب الشرق الأوسط.

الرئيس أحمد الشرع يبحث مع قيادة "قسد" المراحل النهائية لعودة مؤسسات الدولة

الرئيس أحمد الشرع يبحث مع قيادة "قسد" المراحل النهائية لعودة مؤسسات الدولة

شهدت العاصمة دمشق اليوم اجتماعاً استراتيجياً وصف بالـ "تاريخي" في مسار إنهاء ملف التقسيم الإداري والعسكري في الشمال السوري؛ حيث استقبل الرئيس أحمد الشرع كلاً من القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، ورئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد

وحضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، والمكلف بمتابعة ملف تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني العميد زياد العايش، وذلك لوضع اللمسات الأخيرة على خارطة طريق الدمج الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وتناول الاجتماع آليات تحويل اتفاق "29 كانون الثاني" إلى واقع ميداني ملموس، مع التركيز على دمج القوى العسكرية والأمنية ضمن هيكلية القوات المسلحة والأمن الداخلي، بالتوازي مع عودة الإدارات الخدمية والمدنية المركزية إلى كافة مناطق شرق الفرات. 

وأكد الرئيس الشرع خلال اللقاء أن السيادة السورية لا تتجزأ، وأن بناء سوريا الجديدة يتطلب استيعاب كافة القوى الوطنية تحت سقف القانون والدستور، وبما يضمن حقوق جميع المكونات السورية ضمن إطار الدولة المركزية القوية.

من جانبها، أعربت قيادة "قسد" عن التزامها بمسار الحل الوطني الذي تم التوافق عليه، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يمثل ضمانة لنجاح عملية الدمج التي تهدف لتعزيز الأمن القومي السوري وقطع الطريق أمام أي محاولات للتدخل الخارجي. 

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي والأمني المكثف ليعلن للعالم أن سوريا عام 2026 تمضي بخطى ثابتة نحو التعافي السياسي، حيث تصبح طاولة الحوار السوري-السوري هي المرجعية الوحيدة لرسم معالم المستقبل، بعيداً عن صراعات الوكالة والخطوط الحمراء الدولية.

خارطة طريق "سوريا الموحدة": اجتماع حلب يحوّل اتفاق 29 كانون الثاني إلى مسار تنفيذي سيادي

خارطة طريق "سوريا الموحدة": اجتماع حلب يحوّل اتفاق 29 كانون الثاني إلى مسار تنفيذي سيادي

في خطوة وصفت بأنها "مفصلية" لترسيخ وحدة البلاد، شهدت محافظة حلب اجتماعاً استراتيجياً رفيع المستوى، ضم وزير الخارجية أسعد الشيباني والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومسؤولين محليين وأمنيين، لوضع الآليات التنفيذية النهائية لاتفاق 29 كانون الثاني المبرم مع "قسد". 

وتصدر ملف عودة المهجرين والنازحين جدول الأعمال كأولوية إنسانية لا تقبل التأخير، بالتوازي مع مناقشة آليات دمج المكونات العسكرية والمدنية لـ "قسد" ضمن هيكلية مؤسسات الدولة السورية، بما يضمن استعادة الاستقرار في المناطق الشمالية والشرقية.

وأوضح المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، أن هذا المسار يستمد شرعيته من التوافق الوطني الذي تم تأكيده في اللقاء المباشر بين الرئيس أحمد الشرع ومظلوم عبدي، حيث اتفق الجانبان على أن معالجة ملف "قسد" هي قضية سيادية داخلية تُدار حصراً عبر مؤسسات الدولة. 

هذا الوضوح في الرؤية يهدف إلى طي صفحة "الإدارات الموازية" واستبدالها بحضور فاعل وقانوني للدولة، يضمن حقوق المواطنين السوريين كافة دون تمييز، ويقطع الطريق أمام أي تدخلات خارجية تسعى للعبث بالنسيج الوطني.

ومع انتقال النقاشات إلى حيز التنفيذ الملموس، ركز المجتمعون على ضرورة تسريع وتيرة العمل الميداني، وتحويل آليات الدمج من نصوص ورقية إلى واقع معاش يعيد للمؤسسات الأمنية والخدمية دورها في حلب والحسكة وبقية المناطق. 

إن الرسالة الأبرز من هذا التحرك هي أن سوريا عام 2026 تمضي بخطى واثقة نحو بناء وطن يتسع لجميع أبنائه، حيث السيادة هي المبتدأ والقانون هو المنتهى، في إطار عملية دمج وطني شاملة تضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار.