تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

"رسلان" يقود قاطرة المصرف المركزي السوري

"رسلان" يقود قاطرة المصرف المركزي السوري

أصدرالرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (99)؛ القاضي بتعيين محمد صفوت رسلان حاكماً لمصرف سوريا المركزي خلفاً لـ عبد القادر حصرية، وهذا المرسوم يعتبر تحولاً استراتيجياً يتجاوز مجرد تغيير الأسماء، فهو رهان على عقلية "التحول الرقمي" والخبرة الأوروبية لانتشال الليرة من أزماتها المزمنة.

يأتي "رسلان" إلى كرسي الحاكمية محملاً بإرث من الخبرة الدولية؛ فمن إجازة المحاسبة في جامعة حلب إلى دبلوم الإدارة الاستراتيجية في وارسو، صقلت سنوات عمله في ألمانيا (بين بنك الصيادلة والأطباء والشركات الاستشارية الكبرى مثل EY وCapco) شخصيته كخبير في إدارة المخاطر والامتثال. 

إن سجله كمدير عام لـ صندوق التنمية السوري، وقبل ذلك في بنك بيبلوس سوريا، يجعله الرجل المناسب لترجمة طموحات الحكومة الانتقالية في إعادة ربط القطاع المصرفي السوري بالنظام المالي العالمي، لا سيما بعدما نجح سلفه "حصرية" (الذي يتوجه اليوم لتمثيل سوريا سفيراً في كندا) في كسر العزلة وتنفيذ أولى عمليات "سويفت". 

نحن اليوم أمام مرحلة "الحوكمة والرقمنة"؛ حيث تراهن دمشق على شاب من مواليد 1981، يتقن لغة البنوك الدولية، لإرساء بنية وطنية للدفع الإلكتروني وتحضير البلاد لتقييمات دولية قادمة، في رحلة تهدف لتحويل المركزي من مؤسسة "إطفاء حرائق" إلى محرك حقيقي للتعافي الاقتصادي المستدام.

الرئيس الشرع والمفتي الرفاعي يرسمان ملامح الخطاب الوطني

إن في لقاء الرئيس أحمد الشرع مع مجلس الإفتاء الأعلى برئاسة الشيخ أسامة الرفاعي السبت 2 أيار 2026، حجر زاوية في بناء "سوريا المطمئنة"؛ فالاجتماع لم يكن بروتوكولياً، بل جاء ليعمّد مخرجات ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي الذي أُطلق تحت شعار "رحم بين أهله" بمشاركة 1500 عالم. 

إن تركيز الرئيس على دور المؤسسات الدينية في تعزيز القيم الوطنية يمثل استجابة واعية لضرورة تحصين الاستقرار المجتمعي عبر خطاب ديني جامع يتجاوز انقسامات الماضي. 

هذا الميثاق، الذي صِيغ عبر ورشات حوارية معمقة، لا يسعى لصهر الاختلافات بقدر ما يهدف إلى "توحيد الكلمة" في القضايا الكبرى مع احترام خصوصية المدارس العلمية لأهل السنة والجماعة. 

بالتحليل لهذا الحراك، نلمس إرادة سياسية ودينية مشتركة لصناعة عقد اجتماعي جديد، يحول المنبر من أداة للتجييش إلى منارة لخدمة المصلحة العامة، مما يضع سوريا على أعتاب مرحلة من التوازن الفكري الذي يلامس وجدان المواطن الباحث عن الأمان والاعتدال تحت سقف الوطن الواحد.

ثورة التعليم في سوريا: الرئيس الشرع يرسم ملامح الجيل القادم

في خطوة تعكس إيماناً عميقاً بأن النهوض من الركام يبدأ من مقاعد الدراسة، ترأس الرئيس أحمد الشرع اجتماعاً مفصلياً للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، واضعاً ملف "بناء الإنسان" على رأس أولويات الدولة السورية. 

لم يكتفِ الاجتماع بضبط إيقاع الاستعدادات للامتحانات القادمة لضمان تكافؤ الفرص، بل غاص في عمق الأزمة عبر مناقشة "تحديث المناهج والخطط الدراسية" لتواكب الانفجار المعرفي العالمي، بعيداً عن التلقين الذي استنزف أجيالاً. 

وفي رصد هذا التحول، نلمس جدية غير مسبوقة في تعزيز "التكامل الثلاثي" بين وزارات التربية والتعليم العالي والأوقاف، بهدف صهر المنظومة التعليمية في بوثقة وطنية واحدة تنتج كفاءات مؤهلة تقود قاطرة الإعمار. 

إن هذا الحراك المتناغم مع متطلبات المرحلة لا يسعى لتجميل الواقع، بل لرفع جودة التعليم السوري ليكون جسراً آمناً يعبر به الجيل القادم نحو آفاق الاستقرار والازدهار، محولاً المؤسسات التعليمية إلى مصانع للأمل تليق بمكانة سوريا وتطلعات شعبها في هذا الربيع التاريخي.

الرئيس الشرع يهنئ الزيدي ويؤكد على استراتيجية العمل المشترك

في أول تواصل رسمي رفيع المستوى بين البلدين عقب التغييرات السياسية الأخيرة في بغداد، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، لتقديم التهاني بمناسبة تسلمه مهام منصبه الجديد. 

وأعرب الرئيس الشرع خلال الاتصال عن تمنياته الصادقة للزيدي بالتوفيق في قيادة الحكومة العراقية نحو تطلعات شعبها، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات السورية العراقية المتجذرة تاريخياً وجغرافياً، وضرورة استثمار هذه الروابط لتعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات الحيوية.

وتركزت المباحثات الهاتفية بين الجانبين على رؤية مستقبلية تهدف إلى الارتقاء بمستوى التنسيق المشترك، خاصة في الملفات الأمنية والاقتصادية التي تشغل بال البلدين الشقيقين. 

وشدد الرئيس الشرع والزيدي على أن استمرار التشاور والارتقاء بآليات التواصل هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة، بما يدعم استقرار المنطقة ويحقق التكامل الاقتصادي الذي ينشده الشعبان السوري والعراقي في ظل مرحلة البناء والتعافي التي تمر بها سوريا والتحولات السياسية في العراق.

إن هذا الاتصال في ربيع عام 2026 يبعث برسالة واضحة حول عزم القيادتين في دمشق وبغداد على فتح صفحة جديدة من التعاون المؤسساتي الوثيق، بعيداً عن التدخلات الخارجية. 

ومع تأكيد الجانبين على "مصالح الشعبين الشقيقين" كأولوية قصوى، تترقب الأوساط السياسية ترجمة هذه التفاهمات إلى خطوات ميدانية على الأرض، سواء من خلال تفعيل الاتفاقيات التجارية الموقعة أو تعزيز أمن الحدود المشتركة، بما يرسخ مكانة البلدين كعنصري استقرار أساسيين في قلب الشرق الأوسط.

بروكسل تفتح أبوابها لدمشق: الاتحاد الأوروبي ينهي الجمود السياسي ويستأنف "اتفاقية 1978" مع سوريا

في تحول دراماتيكي لسياسة التكتل الموحد، كشفت وثيقة داخلية للجهاز الدبلوماسي الأوروبي عن عزم الاتحاد استئناف الحوار السياسي الرسمي مع "السلطات الانتقالية في سوريا" بدءاً من 11 مايو المقبل. 

وتتجاوز هذه الخطوة مجرد الاتصالات الدبلوماسية لتشمل إعادة تفعيل اتفاقية التعاون لعام 1978، وتعديل نظام العقوبات ليتحول من أداة خنق اقتصادي إلى "أداة تكييف" تدعم المسار الانتقالي تحت قيادة الرئيس المؤقت أحمد الشرع، مما يمهد الطريق لعودة الاستثمارات الأوروبية إلى قلب الياسمين.


ملامح "خارطة الطريق" الأوروبية تجاه سوريا 2026:

  • مركز عالمي للطاقة والنقل: تسعى بروكسل لدمج سوريا في "الممر الاقتصادي الكبير" (الهند-الشرق الأوسط-أوروبا)، مستفيدة من الدور المحوري الذي لعبته دمشق مؤخراً كشريان بديل لنقل النفط العراقي عبر ميناء بانياس عقب إغلاق مضيق هرمز، بالإضافة إلى تطوير سكك حديدية تربط جنوب أوروبا بالخليج عبر تركيا والأردن.

  • الاقتصاد والقطاع الخاص: يخطط الاتحاد لتعبئة تمويلات خاصة ودعم الإصلاحات الهيكلية عبر إنشاء مركز للمساعدة التقنية بدمشق، بهدف تحسين بيئة الأعمال وتسهيل دخول الشركات الأوروبية في مشاريع إعادة الإعمار الكبرى.

  • الأمن ومكافحة الجريمة: يدرس التكتل تقديم دعم تقني وتدريبي لوزارة الداخلية والشرطة السورية، مع التركيز على التعاون المشترك في مكافحة الإرهاب، تهريب المخدرات، والجريمة المنظمة، لضمان استقرار البيئة الاستثمارية.

  • دمج الشمال واللاجئين: تبارك الوثيقة اتفاق يناير بين دمشق والقوى الكردية، معتبرة تعيين نائب لوزير الدفاع من "وحدات حماية الشعب" خطوة نحو توحيد المؤسسات، وهو ما سيسهم في تسهيل "العودة الكريمة والطوعية" للاجئين السوريين من أوروبا، لا سيما من ألمانيا التي تستضيف العدد الأكبر.


إن هذا "الانخراط الجديد" يثبت أن الدبلوماسية الأوروبية قررت أخيراً اللحاق بالواقع الميداني والسياسي في سوريا عام 2026. 

ومع بدء سحب القوات الأمريكية وتسلم الجيش السوري لمواقعه في الشمال، يجد الاتحاد الأوروبي نفسه مدفوعاً بحاجته الماسة لممرات الطاقة البديلة لاستبدال لغة الشروط بلغة المصالح المشتركة، مما يجعل من شهر مايو المقبل بداية لعهد جديد من التعاون "الأورو-سوري" الذي قد يغير موازين القوى الاقتصادية في حوض المتوسط.

واشنطن تكشف كواليس ضغط ترامب لوقف حرب لبنان وضمانات دمشق

واشنطن تكشف كواليس ضغط ترامب لوقف حرب لبنان وضمانات دمشق

فجر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، سلسلة من المفاجآت السياسية خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي بتركيا، حيث كشف عن رسائل مباشرة نقلها الرئيس السوري أحمد الشرع تؤكد رغبة دمشق الأكيدة في تجنب أي مواجهة عسكرية مع إسرائيل. 

وأشاد براك بالموقف السوري "المنضبط"، مشيراً إلى أن عدم إطلاق أي صاروخ من الجبهة السورية خلال التصعيد الأخير يعكس توجهاً استراتيجياً جديداً يعطي الأولوية لإعادة الإعمار والاندماج الإقليمي على حساب جبهات القتال التقليدية.


خارطة الطريق الأمريكية للتهدئة:

  • الضغط على تل أبيب: أكد براك أن الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو لم يكتفيا بالوساطة، بل مارسا "ضغطاً مباشراً" على الحكومة الإسرائيلية، مبلّغين إياها بأن "ساعة وقف النار قد حانت"، وهو ما أفضى إلى الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ اليوم لمدة 10 أيام.

  • نزع سلاح "حزب الله": شدد المبعوث الأمريكي على أن أي اتفاق مستدام في لبنان يجب أن يمر عبر إنهاء "ازدواجية السلاح"، مؤكداً أن واشنطن ترفض بقاء قوة مسلحة موازية للدولة اللبنانية، وتعمل على تصحيح ثغرات اتفاقات 2024 التي شهدت انتهاكات متكررة.

  • سوريا كعامل استقرار: تأتي هذه التصريحات متناغمة مع خطاب الرئيس الشرع في المنتدى، حيث طرح رؤية سورية قائمة على ترسيخ الهدنات الطويلة وتحويل "المناطق المشتعلة" إلى ممرات أمن وتجارة، مؤكداً أن مصلحة سوريا تكمن في تبريد الجبهات لضمان تدفق الاستثمارات وإكمال دمج القوى المحلية.


إن "براغماتية أنطاليا" التي ظهرت اليوم تعكس تفاهمات غير معلنة بين واشنطن ودمشق برعاية تركية؛ فبينما تلتزم سوريا بالصمت العسكري على جبهة الجولان، تمنحها واشنطن "غطاءً سياسياً" يعزز شرعيتها الدولية الجديدة. 

ومع دخول وقف إطلاق النار في لبنان مرحلة الاختبار، يبدو أن الرهان الأمريكي بات يعتمد على دمشق كلاعب عقلاني يمكنه المساهمة في لجم التصعيد الإقليمي، وهو ما يفتح الباب لمرحلة جديدة من العلاقات السورية-الغربية قد تتجاوز ملفات الأمن إلى آفاق سياسية أوسع في صيف عام 2026.

قمة أنطاليا الدبلوماسية: الرئيس أحمد الشرع يرسم مع "فيدان وكالن" ملامح الشراكة السورية التركية

قمة أنطاليا الدبلوماسية: الرئيس أحمد الشرع يرسم مع "فيدان وكالن" ملامح الشراكة السورية التركية

في إطار زيارته الرسمية إلى جمهورية تركيا، عقد الرئيس السوري أحمد الشرع لقاءً رفيع المستوى في مقر إقامته بمدينة أنطاليا، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة

وتناولت المباحثات مع الجانب التركي سبل تعزيز التعاون المشترك ورفع مستوى التنسيق الأمني والسياسي لمواجهة التحديات الإقليمية المتسارعة، مؤكدين أن الشراكة بين دمشق وأنقرة تمثل اليوم صمام الأمان لاستقرار المنطقة بأكملها.

وركز اللقاء على ضرورة تحويل التفاهمات الأمنية إلى واقع ميداني يضمن حماية الحدود المشتركة وإنهاء ملفات الشمال العالقة، خاصة في ظل التقدم الملموس في ملف دمج القوى المحلية والانسحابات الأجنبية التي شهدتها سوريا مؤخراً. 

كما تطرق الجانبان إلى الأوضاع الجيوسياسية المعقدة، حيث أوضح الرئيس الشرع أن دمشق متمسكة بسيادتها الكاملة في أي مفاوضات إقليمية، مشيراً إلى أن الحوار السوري-التركي يتجاوز المصالح الآنية نحو بناء منظومة أمنية واقتصادية مستدامة تخدم تطلعات الشعبين الجارين.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة على هامش منتدى أنطاليا لتؤكد أن سوريا عام 2026 قد نجحت في كسر العزلة الدولية واستبدال لغة المدافع بلغة الدبلوماسية النشطة. 

ومع استمرار اللقاءات مع الوفود الدولية المشاركة، تضع دمشق حجر الأساس لمرحلة جديدة من الإعمار والانفتاح الاقتصادي، مستندة إلى عمقها الجغرافي وتوافقاتها الاستراتيجية مع القوى الإقليمية الفاعلة، مما يعيد رسم خارطة النفوذ والاستقرار في قلب الشرق الأوسط.

الرئيس أحمد الشرع يبحث مع قيادة "قسد" المراحل النهائية لعودة مؤسسات الدولة

الرئيس أحمد الشرع يبحث مع قيادة "قسد" المراحل النهائية لعودة مؤسسات الدولة

شهدت العاصمة دمشق اليوم اجتماعاً استراتيجياً وصف بالـ "تاريخي" في مسار إنهاء ملف التقسيم الإداري والعسكري في الشمال السوري؛ حيث استقبل الرئيس أحمد الشرع كلاً من القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، ورئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد

وحضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، والمكلف بمتابعة ملف تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني العميد زياد العايش، وذلك لوضع اللمسات الأخيرة على خارطة طريق الدمج الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وتناول الاجتماع آليات تحويل اتفاق "29 كانون الثاني" إلى واقع ميداني ملموس، مع التركيز على دمج القوى العسكرية والأمنية ضمن هيكلية القوات المسلحة والأمن الداخلي، بالتوازي مع عودة الإدارات الخدمية والمدنية المركزية إلى كافة مناطق شرق الفرات. 

وأكد الرئيس الشرع خلال اللقاء أن السيادة السورية لا تتجزأ، وأن بناء سوريا الجديدة يتطلب استيعاب كافة القوى الوطنية تحت سقف القانون والدستور، وبما يضمن حقوق جميع المكونات السورية ضمن إطار الدولة المركزية القوية.

من جانبها، أعربت قيادة "قسد" عن التزامها بمسار الحل الوطني الذي تم التوافق عليه، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يمثل ضمانة لنجاح عملية الدمج التي تهدف لتعزيز الأمن القومي السوري وقطع الطريق أمام أي محاولات للتدخل الخارجي. 

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي والأمني المكثف ليعلن للعالم أن سوريا عام 2026 تمضي بخطى ثابتة نحو التعافي السياسي، حيث تصبح طاولة الحوار السوري-السوري هي المرجعية الوحيدة لرسم معالم المستقبل، بعيداً عن صراعات الوكالة والخطوط الحمراء الدولية.

خارطة طريق "سوريا الموحدة": اجتماع حلب يحوّل اتفاق 29 كانون الثاني إلى مسار تنفيذي سيادي

خارطة طريق "سوريا الموحدة": اجتماع حلب يحوّل اتفاق 29 كانون الثاني إلى مسار تنفيذي سيادي

في خطوة وصفت بأنها "مفصلية" لترسيخ وحدة البلاد، شهدت محافظة حلب اجتماعاً استراتيجياً رفيع المستوى، ضم وزير الخارجية أسعد الشيباني والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومسؤولين محليين وأمنيين، لوضع الآليات التنفيذية النهائية لاتفاق 29 كانون الثاني المبرم مع "قسد". 

وتصدر ملف عودة المهجرين والنازحين جدول الأعمال كأولوية إنسانية لا تقبل التأخير، بالتوازي مع مناقشة آليات دمج المكونات العسكرية والمدنية لـ "قسد" ضمن هيكلية مؤسسات الدولة السورية، بما يضمن استعادة الاستقرار في المناطق الشمالية والشرقية.

وأوضح المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، أن هذا المسار يستمد شرعيته من التوافق الوطني الذي تم تأكيده في اللقاء المباشر بين الرئيس أحمد الشرع ومظلوم عبدي، حيث اتفق الجانبان على أن معالجة ملف "قسد" هي قضية سيادية داخلية تُدار حصراً عبر مؤسسات الدولة. 

هذا الوضوح في الرؤية يهدف إلى طي صفحة "الإدارات الموازية" واستبدالها بحضور فاعل وقانوني للدولة، يضمن حقوق المواطنين السوريين كافة دون تمييز، ويقطع الطريق أمام أي تدخلات خارجية تسعى للعبث بالنسيج الوطني.

ومع انتقال النقاشات إلى حيز التنفيذ الملموس، ركز المجتمعون على ضرورة تسريع وتيرة العمل الميداني، وتحويل آليات الدمج من نصوص ورقية إلى واقع معاش يعيد للمؤسسات الأمنية والخدمية دورها في حلب والحسكة وبقية المناطق. 

إن الرسالة الأبرز من هذا التحرك هي أن سوريا عام 2026 تمضي بخطى واثقة نحو بناء وطن يتسع لجميع أبنائه، حيث السيادة هي المبتدأ والقانون هو المنتهى، في إطار عملية دمج وطني شاملة تضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار.

محافظ دمشق والوفد المرافق يهنئون البطريرك يوحنا العاشر بعيد الفصح

محافظ دمشق والوفد المرافق يهنئون البطريرك يوحنا العاشر بعيد الفصح

بتكليف رسمي من الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، زار محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، اليوم الأحد 12 نيسان 2026، مقر بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، لنقل تهاني الرئاسة بمناسبة عيد الفصح المجيد (وفق التقويم الشرقي). 

وضم الوفد المهنئ كلاً من المستشار الإعلامي في رئاسة الجمهورية أحمد موفق زيدان، ومعاون وزير الأوقاف سامر بيرقدار، في خطوة تبرز التلاحم الرسمي والشعبي في سوريا الجديدة.

وأكد المستشار زيدان في تصريح لـ "سانا" أن هذه الزيارة تُعد تجسيداً لروح التعايش المشترك وتثبت وقوف السوريين بكافة أطيافهم صفاً واحداً. 

من جانبه، أعرب البطريرك يوحنا العاشر عن تقديره لهذه اللفتة الكريمة من الرئيس الشرع، داعياً بالخير والأمان لسوريا وشعبها. 

وتزامن هذا اللقاء مع إقامة القداديس والصلوات في مختلف المحافظات السورية، حيث احتفلت الطوائف المسيحية بالعيد وسط أجواء من الأمل بمستقبل يسوده الازدهار والاستقرار لكافة مكونات المجتمع السوري.

الشرع يُدين الهجمات الإيرانية على كردستان العراق ويبحث "الاستقرار المشترك" مع بارزاني

الشرع يُدين الهجمات الإيرانية على كردستان العراق ويبحث "الاستقرار المشترك" مع بارزاني

في تحرك دبلوماسي لافت، أجرى الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، اتصالاً هاتفياً مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، تناول خلاله الجانبان تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة ومستجداتها الميدانية. 

وأفاد بيان لرئاسة الإقليم بأن الشرع أدان بوضوح الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت الإقليم، مؤكداً مع بارزاني على ضرورة اعتماد الحلول السلمية والدبلوماسية لإنهاء الأزمات وحماية سيادة الدول واستقرارها.

ولم يقتصر الحوار على الجانب الأمني؛ إذ تعمق الجانبان في مناقشة أوضاع المكونات السورية، وعلى رأسها الأكراد، وسبل تعزيز العلاقات السورية العراقية في ظل التحديات الراهنة. 

ويُعد هذا التواصل خطوة محورية في نهج الشرع الجديد الرامي إلى بناء "شبكة أمان" إقليمية تقوم على تفاهمات مباشرة مع القوى المحلية الفاعلة في الجوار، بما يضمن حقوق المكونات في الداخل السوري ويفتح آفاقاً للتعاون الاقتصادي والأمني مع إقليم كردستان والعراق بشكل عام.

دبلوماسية "الحافة الحادة": الشرع بين فكّي التعنت الإسرائيلي والتحذيرات الإيرانية والضمانة الروسية

دبلوماسية "الحافة الحادة": الشرع بين فكّي التعنت الإسرائيلي والتحذيرات الإيرانية والضمانة الروسية

يرسم المشهد السياسي السوري لعام 2026 ملامح حقبة غير مسبوقة، حيث يتبنى الرئيس أحمد الشرع "واقعية سياسية" أربكت الحسابات التقليدية في المنطقة. 

فمن منبره اللندني، قدم الشرع نفسه كـ "رجل سلام"، واضعاً إسرائيل في زاوية حرجة أمام المجتمع الدولي عبر إبداء مرونة عالية وتجاوز الاستفزازات الميدانية، وهو ما اعتبره المحللون حنكة نجحت في إقامة الحجة على تل أبيب التي ترفض السلام وتفضل التوسع. 

وفي المقابل، يرى مراقبون آخرون أن إسرائيل لا تشعر بضرورة "ملاقاة الشرع" لأنها تعتبر إنجازاتها العسكرية في سوريا كافية، وتنظر بعين الريبة لخلفيته التي تمنحها ذريعة "محاربة المتطرفين".

وعلى المقلب الآخر، تبرز العلاقة مع إيران كأعقد ملفات المرحلة؛ إذ يوازن الشرع بين ضغوط واشنطن لقطع "الخندق النفسي" مع طهران، وبين التحذيرات الميدانية والواقع العسكري لفصائله. 

وبينما يلوح بورقة "العشائر" كأداة ضغط ناعمة على الحدود، يظل الدور الروسي هو "بيضة القبان" والضامن الوحيد القادر على نزع فتيل الانفجار مع إسرائيل أو إيران على حد سواء. 

إن سياسة الشرع التي بدأت من موسكو وانتهت في برلين ولندن، تسعى لصرف "المواقف السياسية" في ميزان الاقتصاد السوري المنهك، محاولاً حماية ما تبقى من بنية تحتية عبر تجنب الانخراط في "حروب الوكالة"، مع اشتراط أثمان سياسية باهظة لأي خطوة تصعيدية ضد نفوذ طهران.

من درعا إلى حلب.. سورية "تنتفض" للأسرى: مظاهرات حاشدة ضد "قانون الإعدام" وتوتر ميداني على خطوط التماس

من درعا إلى حلب.. سورية "تنتفض" للأسرى: مظاهرات حاشدة ضد "قانون الإعدام" وتوتر ميداني على خطوط التماس

في مشهد يعكس تلاحم المصير، شهدت محافظات سورية عدة، وفي مقدمتها درعا وحلب وريف دمشق، ليل الأربعاء 1 نيسان، موجة احتجاجات ومسيرات ليلية غاضبة تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين ورفضاً لقرار إسرائيل الجائر بإعدامهم. 

وانطلقت مظاهرات حاشدة في "الشيخ مسكين" و"نمر" و"مخيمات اللاجئين"، حيث رفع السوريون الأعلام الفلسطينية وصيحات التنديد بالاحتلال، مؤكدين مركزية القضية رغم التعقيدات الداخلية.

ولم يتوقف الغضب عند الحناجر، بل انتقل إلى "حافة الهاوية" ميدانياً؛ حيث سُجل توتر ملحوظ في ريف القنيطرة مع إطلاق القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة، وسط تحركات لمحتجين نحو خطوط التماس ودعوات عشائرية للتصعيد. 

وتأتي هذه "الهبة الشعبية" في توقيت سياسي حساس، بعد إشارة الرئيس أحمد الشرع إلى وصول محاولات الحوار مع إسرائيل إلى طريق مسدود نتيجة تعنت الأخيرة، مما يجعل من انفجار الشارع السوري اليوم الرد الشعبي المباشر على فشل المسارات السياسية و"آخر مسمار" في نعش الرهان على التهدئة في ظل السياسات الإسرائيلية التصعيدية بحق الأسرى.

جسر "برلين - دمشق" الجوي: اتفاقية تاريخية لفتح الأجواء السورية على أوروبا وتحديث الأسطول

في خطوة وصفت بـ "الاستراتيجية والمفصلية"، أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عمر الحصري، الأربعاء 1 نيسان، عن توقيع اتفاقية تعاون شاملة مع ألمانيا في مجال النقل الجوي. 

وتأتي هذه الاتفاقية، التي تم توقيعها في العاصمة برلين على هامش زيارة الرئيس أحمد الشرع، لتضع حجر الأساس لإعادة تفعيل حركة الطيران المباشر والشحن الجوي بين البلدين وفق المعايير الدولية الحديثة. 

وأكد الحصري أن الأولية الآن هي لتحديث البنية التحتية للمطارات السورية وتطوير الأسطول الجوي عبر شراكات استثمارية ونقل التكنولوجيا الرقمية والبيئية الألمانية، مشيراً إلى أن الاتفاقية تفتح آفاقاً واسعة لاتفاقيات "المشاركة بالرمز" (Code-share) وتعزز مكانة سوريا كجسر حيوي يربط المنطقة بالعالم، مما سينعكس إيجاباً على حركة الاستثمار والسياحة والتبادل التجاري مع القارة العجوز.

قمة "باكنغهام": الملك تشارلز الثالث يستقبل الرئيس أحمد الشرع ويدعم بناء "سورية الجديدة"

قمة "باكنغهام": الملك تشارلز الثالث يستقبل الرئيس أحمد الشرع ويدعم بناء "سورية الجديدة"

في زيارة دولة حملت أبعاداً سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، استقبل جلالة الملك تشارلز الثالث، الثلاثاء 31 آذار، الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر باكنغهام بالعاصمة لندن. 

وأعرب الملك خلال اللقاء عن دعمه الكامل لسوريا في جهودها لبناء الدولة وإعادة الإعمار، مشيداً بصمود الشعب السوري. 

الزيارة لم تقتصر على البروتوكول الملكي، بل شملت أجندة عمل مكثفة للوفد الوزاري المرافق للرئيس الشرع، تضمنت اجتماعات رفيعة مع كبار المسؤولين البريطانيين وممثلي كبرى الشركات ورجال الأعمال. 

وتركزت المباحثات على صياغة "شراكة تنموية" تفتح أبواب الاستثمارات البريطانية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية السورية، مما يمثل تحولاً جذرياً في السياسة البريطانية تجاه دمشق، وينقل العلاقة من مرحلة القطيعة إلى فضاء التعاون الاقتصادي والسياسي المتين.

سورية تفتح أبواب "المواطنة الكاملة": بدء استقبال طلبات تجنيس الكرد السوريين الإثنين المقبل

في خطوة تنفيذية كبرى لطي صفحة عقود من الإقصاء، أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء 1 نيسان، عن بدء استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمشمولين بالمرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، اعتباراً من يوم الإثنين 6 نيسان. 

وصرح العميد زياد العايش، معاون وزير الداخلية، بأن مراكز متخصصة في محافظات (دمشق، حلب، الحسكة، الرقة، ودير الزور) باتت جاهزة لاستقبال الملفات وتدقيق الثبوتيات القانونية ضمن المرحلة الأولى.

هذا التحول يأتي تجسيداً للمرسوم الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع في كانون الثاني الماضي، والذي لم يمنح الجنسية فحسب، بل أعاد الاعتبار للمكون الكردي كـ "جزء أصيل وأساسي" من الشعب السوري، معترفاً بهويتهم الثقافية واللغوية كرافد للهوية الوطنية الموحدة. 

إن تخصيص يوم 21 آذار (عيد النيروز) عطلة رسمية، وبدء إجراءات التجنيس اليوم، يمثلان رسالة سياسية حازمة نحو بناء "سورية الجديدة" القائمة على التعددية والمساواة أمام القانون، بعيداً عن تصنيفات "أجانب الحسكة" أو "مكتومي القيد" التي أثقلت كاهل الدولة والمواطن لسنوات طويلة.

الشرع من قلب "ريفورم كلوب" في لندن: سوريا "أفضل فرصة استثمارية في العالم" ومعركة الإعمار بدأت

الشرع من قلب "ريفورم كلوب" في لندن: سوريا "أفضل فرصة استثمارية في العالم" ومعركة الإعمار بدأت

في حراك اقتصادي مكثف اختتم به يومه الأول في العاصمة البريطانية لندن، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء 31 آذار، بممثلي كبرى الشركات ورجال الأعمال البريطانيين والسوريين المغتربين. 

وبلهجة الواثق من تعافي الدولة، أعلن الشرع أمام النخبة المالية في لندن أن سوريا انتقلت من "مرحلة الحرب" إلى "صراع البناء"، واصفاً إياها بأنها تمثل اليوم "واحدة من أفضل الفرص الاستثمارية عالمياً" نظراً للحاجة الهائلة لإعادة الإعمار في كافة القطاعات. 

وشدد الرئيس، بحضور وفده الوزاري، على أن الحكومة السورية الجديدة تعمل على صياغة بيئة أعمال جاذبة ومستقرة تضمن حماية الاستثمارات البريطانية وتدفع بعجلة التنمية المستدامة. 

هذا اللقاء، الذي يأتي في توقيت استراتيجي بعد مباحثات "داونينغ ستريت"، يضع الكرة في ملعب الشركات البريطانية الكبرى (خاصة في قطاعات الطاقة، التكنولوجيا، والبنية التحتية) لتكون شريكاً أساسياً في بناء "الجمهورية الجديدة"، محولاً الوعود السياسية إلى اتفاقيات تجارية ملموسة ستبدأ مفاعيلها بالظهور مع مطلع نيسان 2026.

الشرع من "تشاتام هاوس": لا سلاح خارج الدولة.. ودمج "قسد" بضمانات دولية

الشرع من "تشاتام هاوس": لا سلاح خارج الدولة.. ودمج "قسد" بضمانات دولية

في ندوة سياسية رفيعة المستوى بالمعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن، الثلاثاء 31 آذار، قدم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع خارطة طريق شاملة لمستقبل سوريا. 

وأكد الشرع أمام النخبة الدبلوماسية البريطانية أن زمن "الفصائلية" قد ولى، مشدداً على حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة الشرعية وفرض سيادة القانون كأولوية قصوى. وكشف الرئيس عن تقدم حذر في ملف دمج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، معتبراً أن شرعيتها كانت مرتبطة بظرف مؤقت وهو قتال "داعش"، بينما تتولى الدولة الآن هذه المهمة ضمن التحالف الدولي.

وفي الشق السياسي، أعلن الشرع أن مجلس الشعب الجديد سيعقد أولى جلساته الشهر المقبل كنتيجة للحوار الوطني والإعلان الدستوري، تمهيداً لانتخابات حرة تنهي المرحلة الانتقالية. 

أما إقليمياً، فقد وجه رسائل حازمة تجاه إسرائيل التي وصف تعاملها بـ "السلبي"، مؤكداً أن حماية الحدود واجب مقدس وأن سوريا لن تكون ساحة لتصفية حسابات الآخرين، مع الحفاظ على علاقات تاريخية متوازنة بين واشنطن وموسكو. 

واختتم الشرع حديثه بدعوة اللاجئين للعودة "الطوعية" للمساهمة بخبراتهم في إعادة الإعمار، مثمناً الدور البريطاني في رفع العقوبات ودعم الشعب السوري في محنته.

الشرع في "داونينغ ستريت": قمة سورية بريطانية تضع مداميك الاستثمار وإعادة الإعمار

الشرع في "داونينغ ستريت": قمة سورية بريطانية تضع مداميك الاستثمار وإعادة الإعمار

في لحظة دبلوماسية فارقة اليوم الثلاثاء 31 آذار، استقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر رئاسة الوزراء بلندن، في أول زيارة رسمية من نوعها منذ عقود. 

وذكر مراسل "سانا" أن المباحثات التي حضرها وزيرا الخارجية أسعد الشيباني والاقتصاد نضال الشعار، تركزت على صياغة رؤية مشتركة لتعزيز التعاون في مجالات التنمية والاستثمار، بما يخدم المصالح الاقتصادية للبلدين في مرحلة ما بعد الحرب. 

وعقب اللقاء الذي شهد حفاوة بروتوكولية، توجه موكب الرئيس الشرع إلى مبنى البرلمان البريطاني (ويستمنستر) للقاء عدد من المسؤولين وصناع القرار، في خطوة تهدف لحشد دعم تشريعي وسياسي لمشاريع إعادة الإعمار وتفعيل الاتفاقيات التجارية. 

إن هذه الزيارة التي تأتي مباشرة بعد "نجاحات برلين"، تؤكد أن سوريا الجديدة باتت "قبلة استثمارية" تراهن عليها لندن لتعزيز نفوذها الاقتصادي في الشرق الأوسط، وتحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع ملموسة تنهض بالبنية التحتية والاقتصاد السوري المتعافي.

الشرع في لندن: "دبلوماسية التحرير" تفتح أبواب "داونينغ ستريت" بعد قطيعة 14 عاماً

الشرع في لندن: "دبلوماسية التحرير" تفتح أبواب "داونينغ ستريت" بعد قطيعة 14 عاماً

في محطة تاريخية تعكس المتغيرات الجيوسياسية الكبرى منذ "تحرير البلاد" في ديسمبر 2024، حطّ الرئيس الانتقالي أحمد الشرع رحاله في العاصمة البريطانية لندن اليوم الثلاثاء 31 آذار، قادماً من برلين في جولة أوروبية رفيعة المستوى. 

وتأتي هذه الزيارة، التي يرافقه فيها وفد وزاري، لترسيخ مداميك التعاون التي بدأت بزيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي لدمشق في تموز الماضي، ورفع العلم السوري فوق سفارة لندن في تشرين الثاني الماضي بعد إغلاق استمر 14 عاماً. 

ومن المقرر أن يبحث الشرع مع كبار المسؤولين البريطانيين ملفات "إعادة الإعمار" والشراكات الاقتصادية، مستفيداً من الزخم الذي حققه في ألمانيا. 

إن استقبال لندن للقيادة السورية الجديدة بوفد رسمي لا يمثل فقط اعترافاً بالأمر الواقع، بل هو إشارة قوية لاستعداد بريطانيا للعب دور محوري في المرحلة الانتقالية السورية، وتحويل الروابط التاريخية إلى استثمارات ملموسة في مجالات الطاقة والتعليم والبنية التحتية، مما يجعل من "لندن" شريكاً أساسياً في صياغة مستقبل سوريا ما بعد النزاع.