تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

أهم أخبار القسم
جاري تحميل الأخبار المميزة...

أخبار سوريا

تغطية شاملة لآخر الأخبار والمستجدات على الساحة السورية، محلياً وسياسياً.

أجنحة سورية في سماء مكة: أول رحلة حج للناقل الوطني

أجنحة سورية في سماء مكة: أول رحلة حج للناقل الوطني

إن في إقلاع أولى رحلات الخطوط الجوية السورية من مطار دمشق الدولي اليوم الثلاثاء، نحو المدينة المنورة، أكثر من مجرد "حدث لوجستي"؛ إنه عودة الروح للناقل الوطني بعد سنوات العزلة. 

هذه الرحلة، التي تحمل 133 حاجاً، تمثل باكورة موسم حج تاريخي في سوريا "المحررة"، حيث استنفرت الكوادر الفنية والتشغيلية بقيادة الكابتن أنور عقّاد لضمان أعلى معايير الأمان والسلامة، في مشهد يكرس استعادة السيادة الجوية السورية وتكامل العمل مع الجانب السعودي وهيئة الحج. 

ما لمسته في عيون الحجاج، كالحاجة راما الزكي، يتجاوز كلمات الشكر على تسهيلات المطار وخدمات الكراسي المتحركة؛ إنه شعور بالكرامة الوطنية عبر السفر مباشرة من دمشق وحلب إلى الديار المقدسة دون عناء الترانزيت، مما يوفر الجهد والوقت. 

ومع انطلاق رحلات سابقة عبر شركات خاصة، يبرز دور "السورية للطيران" كركيزة طمأنينة تعكس الكفاءة العالية والإصرار على خدمة ضيوف الرحمن، مما يفتح الباب مستقبلاً لزيادة الحصص المخصصة، ويؤكد أن السوريين، برغم كل الجراح، يطيرون اليوم بأجنحة الأمل نحو مكة والمدينة في رحلة إيمان تجمع بين قدسية الشعيرة وفرحة استعادة المؤسسات الوطنية.

بين "صون السلم" وضغط الشارع.. طرطوس تستنفر لمواجهة تداعيات قضية بتول علوش

بين "صون السلم" وضغط الشارع.. طرطوس تستنفر لمواجهة تداعيات قضية بتول علوش

إن تعميم محافظة طرطوس اليوم، الاثنين 11، محاولة استباقية لـ "تطويق الحريق" قبل أن يمتد إلى أزقة الساحل؛ فالمحافظة التي اعتادت الهدوء، تجد نفسها اليوم في مواجهة دعوات تظاهر يقودها ناشطون وما يسمى بـ "المجلس السياسي لإقليم وسط وغرب سوريا". 

هذا الاستنفار الرسمي لا يعكس فقط الخشية من "تجمع غير مرخص"، بل يعبر عن قلق عميق من تحول قضية الشابة بتول علوش من ملف اجتماعي شائك إلى شرارة لتوتر سياسي وطائفي يهدد السلم الأهلي الهش.

تحذير المحافظة من "الأجندات المشبوهة" والتلويح بـ "الحزم" القانوني وفق البلاغ رقم /201/ لعام 2026، يضع الدولة في اختبار حقيقي بين ضمان حرية التعبير عن "قضية رأي عام" وبين منع الانزلاق نحو الفوضى. 

إن استخدام لغة "الملاحقة" و"الضرب بيد من حديد" يعكس إدراكاً أمنياً بأن الشارع المشحون رقمياً منذ أيام قد ينفجر ميدانياً، مما يجعل من الالتزام بالقوانين النافذة ضرورة قصوى لتفادي "عسكرة المطالب الاجتماعية". 

وبينما ينقسم السوريون على المنصات الزرقاء بين مطالب بالعدالة ومحذر من الاستغلال السياسي، تظل طرطوس تراقب بحذر، مدركة أن "بتول" لم تعد مجرد اسم، بل أصبحت اختباراً لمدى قدرة مؤسسات الدولة على احتواء الأزمات العاطفية قبل أن تتحول إلى مواجهات في الساحات.

رصاص مجهول يدمي حافلة للجيش السوري بريف الحسكة

رصاص مجهول يدمي حافلة للجيش السوري بريف الحسكة

إن استهداف حافلة مبيت تابعة للفرقة 64 اليوم، الاثنين 11 أيار 2026، هو تذكير صارخ بأن ريف الحسكة لا يزال "منطقة رمادية" قابلة للاشتعال في أي لحظة. 

فالهجوم الذي وقع في محيط صوامع العالية الاستراتيجية، لم يكن مجرد حادث أمني، بل هو رسالة غدر في منطقة تتداخل فيها السيطرة العسكرية وتنشط فيها الخلايا النائمة، مما يضع استقرار الشمال الشرقي على المحك.

وفقاً لبيان إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أسفر الهجوم الغادر عن ارتقاء جنديين وإصابة آخرين، بينما تشير المصادر الميدانية إلى أن عدد القتلى قد يصل لثلاثة، في حصيلة تعكس كثافة النيران التي استهدفت الحافلة قبل فرار المسلحين. 

إن وقوع العملية في منطقة حيوية كـ "العالية" يفرض تساؤلات ملحة حول هوية الجهات المستفيدة من زعزعة الأمان في هذا التوقيت الحساس، خاصة مع توالي الاستهدافات التي تطال الضباط والعناصر، ما يستدعي استنفاراً استخباراتياً يتجاوز مجرد "متابعة الملابسات" إلى تجفيف منابع هذه الخلايا التي تضرب وتختفي في عمق البادية والقرى النائية.

رد على "المرصد السوري".. بين دموع التماسيح واحتراف القلق الجاهز

رد على "المرصد السوري".. بين دموع التماسيح واحتراف القلق الجاهز

يا له من أداءٍ سينمائي مبهر قدمه لنا 'المرصد السوري' في ملف بتول علوش! 

فبين ليلة وضحاها، تحول المرصد من 'راصد للانتهاكات' إلى 'محلل نفسي' ومنظر في العلاقات الأسرية.

من المثير للسخرية أن يتحدث المرصد عن 'مخاوف من عودة ملف المخطوفات' وهو يرى الفتاة تظهر في بث مباشر، أمام وجهاء وإعلاميين، وبحضور محامٍ وكلته بنفسها، لتؤكد أنها ليست مختطفة. 

لكن يبدو أن 'نشطاء المرصد' لديهم قدرات خارقة في رؤية ما وراء الكاميرا؛ فالفتاة التي تتحدث بملء إرادتها هي بالنسبة لهم 'مختطفة مجبرة' لأن الرواية الحقيقية لا تخدم 'بسطة القلق الشعبي' التي يعتاشون عليها.

أما عن إقحام فتاوى عبد الرزاق المهدي، فمن الواضح أن المرصد يحاول اصطياد 'الفتنة' في عكر التجاذبات المذهبية ليلمع صورته كحارس للسلم الأهلي، بينما هو في الحقيقة يصب الزيت على النار بنقل اتهامات 'الاختطاف والإجبار' بلا دليل ملموس، سوى 'قيل وقال' في غرف الدردشة.

عزيزي المرصد، العدالة لا تُبنى على 'حالة إنسانية صعبة' في شريط مصور للعائلة، بل على إرادة قانونية لشابة راشدة اختارت طريقها. 

كفاكم متاجرة بملفات 'المخطوفات' لتحريك الغرائز الطائفية، فالجمهور السوري صار يدرك جيداً الفرق بين 'التوثيق الحقوقي' وبين 'التحريض الملون' برداء القلق الإنساني.

بروكسل تكسر الجليد: عودة العلاقات التجارية الكاملة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا

بروكسل تكسر الجليد: عودة العلاقات التجارية الكاملة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا

في خطوة تاريخية تمهد لمرحلة جديدة من التوازن الجيوسياسي في حوض المتوسط، أعلن المجلس الأوروبي رسمياً إنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون مع سوريا. 

هذا القرار، الذي جاء ليصحح مسار العلاقات الثنائية، يفتح الباب أمام استعادة التدفقات التجارية الكاملة، مما يعني تسهيلات جمركية، وتعاوناً تقنياً، ورفعاً للقيود التي كبلت القطاع الخاص السوري لسنوات.

ووصف البيان الصادر عن بروكسل هذه الخطوة بأنها "إشارة سياسية واضحة"، مؤكداً التزام الاتحاد الأوروبي بإعادة التواصل الفعال ودعم جهود التعافي الاقتصادي في سوريا. 

ويرى مراقبون أن هذا القرار سيسهم بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الأوروبية مجدداً، وتنشيط حركة الصادرات والواردات، مما قد يؤدي إلى استقرار سعر الصرف وتحسين القوة الشرائية، في وقت تسعى فيه البلاد لنفض غبار الحرب وإعادة بناء مؤسساتها الاقتصادية وفق المعايير الدولية. 

إن عودة سوريا إلى اللجنة الاقتصادية الأوروبية ليست مجرد "اتفاقية ورق"، بل هي اعتراف دولي ببدء مرحلة الاستقرار، وضوء أخضر للشركات العالمية للعودة إلى السوق السورية من أوسع أبوابها.

قضية بتول علوش: بين "الحرية الشخصية" وفتاوى "التحريم" وأزمة الهوية

قضية بتول علوش: بين "الحرية الشخصية" وفتاوى "التحريم" وأزمة الهوية

تتسارع أحداث قضية ابنة مدينة جبلة لتأخذ أبعاداً قانونية ودينية مقلقة، يمكن تلخيص مشهدها الراهن في ثلاث نقاط مفصلية:

1. الظهور المثير للجدل والتناقض العائلي: أمام وجهاء مدينة جبلة، أكدت بتول أنها غادرت منزلها بمحض إرادتها لـ "أسباب خاصة"، نافيةً رواية والدتها حول وجودها في مركز "الأخوات". 

هذا الظهور يأتي رداً على بث مباشر لعائلتها اتهموا فيه جهات باختطافها بعد إخلاف الوعد بعودتها يوم الأحد. قانونياً، أكد محاميها أكرم منصورة من أمام مجمع جبلة الحكومي أنها وكلته رسمياً ومثلت أمام المباحث الجنائية للإدلاء بإفادة "روتينية"، مما يعطي القضية غطاءً شرعياً بأنها ليست "محتجزة قسرياً".

2. فتوى الشيخ عبد الرزاق المهدي والبعد الديني: دخلت القضية منعطفاً خطيراً بصدور فتوى من الشيخ عبد الرزاق المهدي تحرم إعادة بتول إلى أهلها، مستنداً إلى أنها "اعتنقت الإسلام حديثاً" (وفق قوله) وتعرضت للمنع من الحجاب والصلاة. 

استشهاده بالآيات القرآنية لمنع إعادة "المؤمنات" أثار موجة غضب عارمة، حيث اعتبرها مراقبون فتوى "تكفيرية" تخرج طائفة كاملة (العلوية) من دائرة الإسلام وتشرعن انتزاع الأبناء من عائلاتهم.

3. رد طرطوس ودعوات الفتوى المضادة: في المقابل، جاء رد الشيخ محمد ميهوب (إمام جامع الإمام جعفر الصادق بطرطوس) ليعكس حجم القلق الوجودي؛ حيث طالب مفتي الجمهورية الشيخ أسامة الرفاعي بفتوى واضحة وصريحة تنهي الجدل حول إسلام الطائفة العلوية، رداً على حملات التحريض والتكفير التي أعقبت قضية بتول. 

واعتبر ميهوب أن المسألة تجاوزت "هروب فتاة" لتصبح قضية "كرامة ومصير" في ظل تهديدات التكفير الجماعي.

تحليل المشهد

إن قضية بتول علوش اليوم هي اختبار حقيقي لـ "سوريا الجديدة" ومؤسساتها القضائية والروحية. فبينما يتمسك القانون السوري بحرية المعتقد وحق الأسرة، تأتي الفتاوى الدينية لتخلق "دولة داخل الدولة". 

إن صمت المؤسسات الرسمية أو تأخرها في حسم الجدل حول "ماهية المواطنة" قد يحول حادثة فردية إلى فتنة طائفية كبرى، في وقت تحتاج فيه البلاد للوحدة لا لتمزيق النسيج الاجتماعي بفتاوى الإقصاء.

لمّ الشمل الكبير: 200 طفل من أبناء المفقودين يعودون إلى عائلاتهم في سوريا

لمّ الشمل الكبير: 200 طفل من أبناء المفقودين يعودون إلى عائلاتهم في سوريا

في خطوة إنسانية وقانونية تعد الأبرز ضمن مسار العدالة الانتقالية، أعلنت الوزيرة هند قبوات يوم الأحد 10 أيار 2026 عن وصول دفعة جديدة تضم 200 طفل وطفلة من أبناء المعتقلين والمغيبين قسراً إلى عائلاتهم. 

هؤلاء الأطفال، الذين وزعهم النظام السابق على دور الرعاية مثل جمعية SOS وفروع أمنية أخرى، بدؤوا اليوم رحلة استعادة هويتهم وجذورهم بعد سنوات من التغييب خلف جدران المؤسسات الرسمية.

أرقام وحقائق من ملف "أطفال التغييب"

تظهر بيانات الوزارة واللجنة المشكلة بموجب القرار 1806 لعام 2025 حجم المأساة والجهد المبذول لترميمها:

  • الدور المنجز: إعادة 110 أطفال من قرى SOS و90 طفلاً من دور رعاية أخرى.

  • الإحصاء الكلي: اللجنة أحصت 314 طفلاً أودعتهم الفروع الأمنية السابقة في دور الرعاية.

  • الملفات المفتوحة: تجري الآن متابعة 612 حالة لأطفال أُلحقوا بعائلات أخرى (نظام الإلحاق السوري)، لضمان حقوقهم القانونية والإنسانية.

  • النتائج التراكمية: يرتفع إجمالي الأطفال العائدين لذويهم إلى قرابة 400 طفل منذ نيسان الماضي، مع استمرار البحث في ملفات معقدة لا تزال قيد التحقيق.

دلالات حقوقية ووطنية

إن تشكيل هذه اللجنة بتمثيل واسع من وزارات العدل والداخلية والأوقاف، وبمشاركة ممثلي الضحايا ومنظمات المجتمع المدني، يعطي زخماً حقيقياً لعملية "جبر الضرر"

إن استعادة هؤلاء الأطفال هي الخطوة الأولى نحو تطهير الذاكرة الوطنية من آثار الاعتقال التعسفي، وهي رسالة طمأنة لكل من ينتظر خبراً عن مغيب، بأن الحقيقة مهما طال إخفاؤها، بدأت ملامحها تظهر عبر وجوه هؤلاء الأطفال العائدين من غياهب دور الرعاية.

 

دخان في "حي الورود": انفجار حافلة يستنفر دمشق ويصيب 5 مدنيين

في حادثة هزت سكون يوم الأحد، انفجرت حافلة ركاب "فارغة" في منطقة حي الورود على أطراف دمشق، مما أسفر عن وقوع خمس إصابات بين المارة الذين صادف وجودهم في الموقع. 

وبحسب تصريحات عامر ظريفة، قائد عمليات وزارة الطوارئ، فإن فرق الدفاع المدني سارعت لاحتواء الموقف وإزالة آثار الحطام، بينما تركزت الجهود الطبية في مشفى المواساة لإنقاذ الجرحى؛ حيث كشف الدكتور أبي نيوف عن وجود حالتين تعرضتا لشظايا جسيمة، فيما بقيت الإصابات الأخرى تحت السيطرة. 

ورغم تباين الروايات الأولية بين "انفجار بطارية" أو "عبوة ناسفة"، إلا أن توقيت الحادثة وموقعها يثيران القلق، خاصة وأن دمشق شهدت في سنوات سابقة حوادث مماثلة استهدفت حافلات المبيت. 

إن هذا التفجير، الذي خلف أضراراً مادية بالمحال القريبة، يفرض على الأجهزة الأمنية سباقاً مع الزمن لكشف مسبباته، لضمان ألا يتحول "حي الورود" إلى ساحة لتصفية الحسابات أو زعزعة الاستقرار في مرحلة تحاول فيها البلاد نفض غبار الحرب والبحث عن الأمان المستدام.

سقوط "الحصانة" في دمشق: تجريد آل الأسد وفريقهم العسكري من حقوقهم المدنية

سقوط "الحصانة" في دمشق: تجريد آل الأسد وفريقهم العسكري من حقوقهم المدنية

في تطور دراماتيكي خلال الجلسة الثانية لمحاكمة عاطف نجيب، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة برئاسة القاضي فخر الدين العريان سلسلة قرارات زلزالية لم تكتفِ بتثبيت تهم "القتل الجماعي والمشاركة بمجزرة الجامع العمري" بحق نجيب، بل امتدت لتشمل الدائرة الضيقة للنظام السابق. 

فقد قضت المحكمة بتجريد كل من وزير الدفاع الأسبق فهد جاسم الفريج وقادة أمنيين بارزين مثل وفيق ناصر ولؤي العلي وقصي ميهوب من حقوقهم المدنية، مع وضع كافة أملاكهم المنقولة وغير المنقولة تحت تصرف الحكومة السورية.

ولحماية مسار العدالة من أي ثغرات قد تُبطل الأحكام مستقبلاً، اتخذ القاضي العريان خطوة تكتيكية بوقف البث المباشر فور البدء بسماع الشهادات، مؤكداً أن علنية الجلسة "بمن حضر" تهدف لحماية الشهود وصون سرية المعلومات الحساسة، مع ضمان حق المتهم في الاطلاع على التسجيلات الموثقة من قِبل إعلام وزارة العدل. 

وبينما يرى ذوو الضحايا في هذه المحاكمات شفاءً لصدورهم وخطوة نحو "جبر الضرر"، لا تزال الأصوات الحقوقية تراقب بدقة مدى توازن هذه الإجراءات بين "الاستعراض السياسي" وبين "المعايير القانونية الصارمة" لضمان صدور أحكام راسخة لا يمكن نقضها دولياً، لتظل هذه المحاكمة هي الاختبار الحقيقي لقدرة سوريا الجديدة على بناء قضاء مستقل يقتص من الجلاد دون أن يتحول هو نفسه إلى أداة انتقام.

بانياس تستعيد ذاكرة "البيضا": جرحٌ لا يندمل ومسارٌ نحو العدالة

إن الوقفة التضامنية التي شهدتها مدينة بانياس اليوم السبت 2 أيار 2026، ليست مجرد طقسٍ عابر، بل هي صرخة لإحياء الذاكرة الوطنية في وجه النسيان. 

ففي "البيضا" وحي "رأس النبع"، حيث ارتقى 459 شهيداً ذبحاً وحرقاً في ربيع 2013، اجتمع الأهالي ورموز الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ليؤكدوا أن "بناء الإنسان" يبدأ من كشف الحقيقة. 

إن حضور شخصيات وازنة مثل الدكتور أحمد زيدان والعميد منير الشيخ والشيخ أنس عيروط، يمنح هذه الذكرى صبغةً مؤسساتية تتجاوز البعد العاطفي إلى مسار سيادي يهدف لإنصاف الضحايا عبر المساءلة والمحاسبة وضمان عدم تكرار هذه الفظائع مستقبلاً. 

نحن اليوم أمام مشهد يعيد تشكيل الهوية السورية، حيث يتحول الكورنيش البحري في بانياس من مساحة للتنزه إلى منصة للتمسك بالحقوق، مكرساً مبدأ "العدالة الانتقالية" كخيار وحيد لتعافي المجتمع السوري، فإحياء ذكرى هؤلاء الضحايا هو الضمانة الحقيقية لأن تظل بوصلة الوطن متجهة نحو الحق والكرامة، بعيداً عن سياسة الإفلات من العقاب التي طال أمدها.

الرئيس الشرع والمفتي الرفاعي يرسمان ملامح الخطاب الوطني

إن في لقاء الرئيس أحمد الشرع مع مجلس الإفتاء الأعلى برئاسة الشيخ أسامة الرفاعي السبت 2 أيار 2026، حجر زاوية في بناء "سوريا المطمئنة"؛ فالاجتماع لم يكن بروتوكولياً، بل جاء ليعمّد مخرجات ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي الذي أُطلق تحت شعار "رحم بين أهله" بمشاركة 1500 عالم. 

إن تركيز الرئيس على دور المؤسسات الدينية في تعزيز القيم الوطنية يمثل استجابة واعية لضرورة تحصين الاستقرار المجتمعي عبر خطاب ديني جامع يتجاوز انقسامات الماضي. 

هذا الميثاق، الذي صِيغ عبر ورشات حوارية معمقة، لا يسعى لصهر الاختلافات بقدر ما يهدف إلى "توحيد الكلمة" في القضايا الكبرى مع احترام خصوصية المدارس العلمية لأهل السنة والجماعة. 

بالتحليل لهذا الحراك، نلمس إرادة سياسية ودينية مشتركة لصناعة عقد اجتماعي جديد، يحول المنبر من أداة للتجييش إلى منارة لخدمة المصلحة العامة، مما يضع سوريا على أعتاب مرحلة من التوازن الفكري الذي يلامس وجدان المواطن الباحث عن الأمان والاعتدال تحت سقف الوطن الواحد.

حصانة العدالة: لماذا يدافع المحامون عن رموز النظام السوري المخلوع؟

حصانة العدالة: لماذا يدافع المحامون عن رموز النظام السوري المخلوع؟

تدرك نقابة المحامين أن محاكمة رموز النظام السابق، وفي مقدمتهم عاطف نجيب الذي مثل أمام محكمة الجنايات بدمشق الأحد الماضي، هي اختبار تاريخي لنزاهة سوريا الجديدة؛ لذا جاء تشديدها على بطلان أي محاكمة تغيب عنها جهة الدفاع ليضع النقاط على الحروف. 

إن وجود المحامي، سواء كان مختاراً أو مسخراً، ليس "تبريراً للجريمة"، بل هو صمام أمان يمنع الطعن في الحكم ويضمن صدوره وفق أصول المحاكمات الجزائية السورية، بما يقطع الطريق على أي ثغرة قد تسمح لمجرمي الحرب بالإفلات من العقاب مستقبلاً. 

العدالة الحقيقية لا تقتات على ردود الفعل العاطفية، بل تُبنى على إجراءات سليمة تجعل الإدانة راسخة وغير قابلة للتقويض أمام القانون الدولي. دعوة النقابة للأهالي لتفهم هذا المبدأ هي دعوة للترفع عن الرغبة في الانتقام السريع مقابل بناء دولة المؤسسات، حيث يضمن "المحامي المسخر" سلامة الإجراءات لا تبني الأفعال، ليظل القضاء هو الحَكم الفصل في رحلة استعادة الحقوق السليبة عبر محاكمات علنية تليق بتضحيات الشعب السوري.

بين وادي الرقاد وسد منطرة: توغل إسرائيلي جديد يلهب ريف درعا

في معاصرة انكسارات الجغرافيا السورية وأوجاعها لعقدين، نرى في تحرك العربات الإسرائيلية اليوم السبت 2 أيار 2026، نحو وادي الرقاد بريف درعا الغربي، فصلاً جديداً من فصول "استعراض القوة" الذي يستهدف كسر سكينة الأهالي. 

هذا التوغل الذي وصل إلى منطقة "سيل أبو عمر" لم يكن مجرد خرق عابر، بل حمل طابعاً ترهيبياً تمثل في إطلاق رشقات من سلاح "الدوشكا" باتجاه الوادي، قبل أن تنكفئ القوة عائدة عبر بوابة تل أبو الغيثار باتجاه الجولان المحتل. 

إن هذا التصعيد، الذي يتزامن مع سقوط قذائف مدفعية في محيط "سد منطرة" الاستراتيجي بالقنيطرة واحتراق الأراضي الزراعية، يعكس استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى قضم الشريط الحدودي وفرض معادلات أمنية قسرية في الجنوب السوري. 

وبتحليل لهذا المشهد، يتضح أن استهداف محيط السدود وتعمد إرهاب المزارعين برشاشات الثقيلة، ليس إلا محاولة لخلق "منطقة عازلة" بحكم الأمر الواقع، في وقت تعيش فيه سوريا مرحلة مخاض سياسي وعسكري حساس، مما يجعل من أمن الجنوب السوري برميل بارود يهدد السلم الهش على تخوم الجولان. 

أسعار الفروج تعود للتحليق بعد أيام من "حظر الاستيراد"

إن "نزيف الجيوب" لم يعد مجرد أرقام، بل صرخة مكتومة في وجه قرارات تفتقر لضمانات التنفيذ؛ فما كاد قرار حظر استيراد الفروج الطازج والمجمد يبصر النور حتى ارتدّ وبالاً على مائدة السوريين. 

القصة ليست "شح إنتاج" كما يروج البعض، بل هي لعبة كبار؛ حيث قفز سعر كيلو الشرحات إلى 55 ألف ليرة، مسجلاً ارتفاعاً تجاوز 20% في أيام معدودة. 

إنها مأساة "المقاطعة" التي أثمرت انخفاضاً مؤقتاً، لتجهضها سريعاً حيل الاحتكار والتخزين في البرادات لتعطيش السوق فور صدور قرار الحماية الجمركية. 

الحقيقة المرة التي كشفها عبد الرزاق حبزة تكمن في أن "حماية المنتج المحلي" تحولت لغطاء لزيادة أرباح المربين على حساب مواطن يطحنه جنون الأسعار يومياً. 

الأخطر من ذلك، أن هذا الارتفاع غير المبرر سيفتح أبواب "التهريب" من دول الجوار على مصراعيها، لتدخل مادة مجهولة المصدر بأثمان أقل، مما يفرغ قرار المنع من محتواه. 

نحن أمام مشهد عبثي يدفع فيه المستهلك فاتورة "الاحتكار المقونن"، في غياب رقابة حقيقية تمنع التاجر من التحكم برقاب العباد بحجة دعم الإنتاج.

انفجار قنبلة يودي بحياة مدني بريف دمشق

انفجار قنبلة يودي بحياة مدني بريف دمشق

لم تكن حادثة انفجار القنبلة التي استهدفت سيارة مدنية في منطقة السيدة زينب مجرد خرق أمني عابر، بل هي امتداد لسلسلة من المحاولات اليائسة التي يسعى من خلالها "تنظيم داعش" لضرب النسيج المجتمعي السوري، خاصة في مناطق ذات رمزية دينية عالية. 

ومع فرض قوى الأمن الداخلي طوقاً أمنياً مشدداً وبدء التحقيقات، يستحضر السوريون بذاكرتهم عمليات حزيران 2025 البطولية التي أحبطت تفجيرات كانت تستهدف المقام ذاته وكنيسة معلولا، وأدت حينها لتحييد قتلة المصلين في كنيسة مار الياس بالدويلعة.

إن هذا الحادث يثبت أن الحرب على الإرهاب في سوريا الجديدة هي حرب "دقيقة ومعقدة" لا تزال فصولها مستمرة؛ فبينما تحاول العاصمة وأريافها نفض غبار الاستبداد السابق، تطل هذه "الخلايا النائمة" برأسها مجدداً لاستهداف الأبرياء، مما يضع وزارة الداخلية أمام تحدٍ متجدد لفرض سيادة القانون وحماية السلم الأهلي من عبث المجموعات الخارجة عن الدولة التي تقتات على الفوضى والتحريض الطائفي.

جرمانا بين ذكريات الرصاص ودعوات السلم: وقفة شعبية واحتواء أمني

 إن ما شهدته جرمانا مساء الخميس ليس مجرد وقفة لإحياء ذكرى أليمة، بل هو اختبار حقيقي لصلابة السلم الأهلي في "سوريا الجديدة"؛ فمشهد المظاهرات المتعاكسة في ساحة السيوف والتوتر الذي أعقب إشعال الشموع لضحايا أحداث العام الماضي، يعكس جرحاً لم يندمل تماماً بعد. 

إن تدخل قوى الأمن الداخلي والوجهاء لمنع الصدام يثبت أن الذاكرة الجمعية لا تزال مثقلة بتبعات نيسان 2025، حين حصدت الفتنة الطائفية أرواح 29 عنصراً أمنياً ومدنياً في جرمانا وأشرفية صحنايا إثر شرارة "تسجيل صوتي" مشبوه. 

ورغم محاولات البعض حرف الهتافات نحو منحى طائفي وتسلل مجموعات للهتاف للسويداء، إلا أن الحكمة المحلية والانتشار الأمني المكثف سارعا لقطع الطريق على "تجار الحروب" الذين يقتاتون على إثارة النعرات. 

إن هذا الحراك الشعبي، الذي امتد ليشمل أشرفية صحنايا، يضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية؛ فالعدالة الانتقالية لا تكتمل إلا بكشف الحقيقة وتجفيف منابع التحريض، لضمان ألا تتحول ذكرى الراحلين إلى وقود لصراعات جديدة تلتهم أمان مدينة لطالما كانت نموذجاً للتعايش السوري الأصيل.

عدالة التضامن تقرع أبواب "صقر": ملاحقة قضائية لزعيم الميليشيا الأبرز بجرائم حرب

عدالة التضامن تقرع أبواب "صقر": ملاحقة قضائية لزعيم الميليشيا الأبرز بجرائم حرب

لم تعد صرخات الضحايا في أزقة حي التضامن مجرد صدى للماضي، بل تحولت إلى ملفات قضائية مثقلة بالأدلة ضد فادي صقر، قائد "الدفاع الوطني" السابق، الذي تلاحقه اتهامات بالتورط في جرائم ضد الإنسانية وإبادة مدنيين. 

وبينما تترقب دمشق إحالة نتائج تحقيقات الهيئة الوطنية المستقلة إلى القضاء، يبدو أن القبض على "سفاح الحفرة" أمجد يوسف الأسبوع الماضي قد كسر حاجز الخوف، كاشفاً عن تسلسل قيادي مرعب يضع صقر في قلب المسؤولية عن مجازر عام 2013. 

ورغم محاولات صقر التملص بزعمه الجهل بتلك الفظائع، إلا أن مقاطع فيديو "غير منشورة" توثق استمرار الإعدامات في عهده، مما يعزز موقف الهيئة الوطنية التي تؤكد أنه "لا أحد فوق القانون". 

إن هذه القضية تمثل محطة مفصلية في تاريخ سوريا ما بعد سقوط النظام المخلوع، فمحاسبة رأس كبير مثل صقر ليست مجرد قصاص قانوني، بل هي حجر الأساس لترميم النسيج المجتمعي الممزق، وضمان ألا تتحول العدالة الانتقالية إلى مجرد شعارات سياسية، بل حقيقة تبرد نيران قلوب أمهات المفقودين.

دمشق تؤكد احتجاز الصحفية الألمانية إيفا ميشيلمان

دمشق تؤكد احتجاز الصحفية الألمانية إيفا ميشيلمان

أكدت وزارة الإعلام السورية احتجاز الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان وزميلها التركي أحمد بولاد بعد أشهر من الاختفاء الغامض. 

القصة بدأت في يناير الماضي حين فقد أثرهما في الرقة وسط ضبابية العمليات العسكرية؛ لتكشف دمشق اليوم الخميس 30 نيسان 2026 عن عثورها عليهما داخل مقر أمني سابق لقوات "قسد". 

الرواية الرسمية تتحدث عن "رفض كشف الهوية" ومحاولة فرار، بينما تضغط لجنة حماية الصحفيين والمحامي الألماني فرانك ياسينسكي للإفراج الفوري، محذرين من تدهور حالتها الصحية. 

هذا الحدث يضع السلطة الجديدة أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها الدولية؛ فبينما تحاول دمشق فرض سيادتها بعد سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، تبرز قضية "ميشيلمان" كشرخ في جدار الثقة مع المجتمع الدولي، خاصة مع ادعاء السلطات وجود شبهة "مقاتلين أجانب".

إن احتجاز صحفيين يعملان لصالح وكالة "إتكين" وقناة "أوزغور تي في" تحت ذريعة العمل غير القانوني، يعيد إلى الأذهان هواجس التضييق الإعلامي، في وقت تحتاج فيه سوريا لكل صوت ينقل مرحلة التعافي بدلاً من الدخول في أزمات دبلوماسية مع برلين وبروكسل.

بين إنصاف درعا وتطهير التضامن: سوريا ترسم ملامح العدالة الانتقالية

بين إنصاف درعا وتطهير التضامن: سوريا ترسم ملامح العدالة الانتقالية
 إن إعلان "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" اليوم الخميس، بارقة أمل لترميم الروح المنهكة؛ حيث شرعت الهيئة في بناء "مسار هجين" يمزج بحرفية بين القضاء المحلي والمعايير الدولية لضمان ألا تضيع الدماء في دهاليز الثغرات القانونية. 

وتبرز محاكمة المجرم عاطف نجيب كحجر زاوية لهذا المسار، فليست مجرد إجراء قانوني، بل هي استرداد رمزي لكرامة "درعا" مهد الثورة، وتجسيد لمبدأ المحاسبة الذي يبدأ من كشف الحقيقة وينتهي بجبر الضرر والإصلاح المؤسسي. 

وفي أحياء التضامن المكلومة، تواصل اللجان توثيق الأدلة ولقاء ذوي الضحايا، في وقتٍ يتم فيه إعداد كوادر قضائية من القضاة المنشقين الأكفاء لضمان نزاهة المحاكمات وتطهيرها من إرث النظام البائد. 

إن إصرار الهيئة على عدم إصدار أحكام نهائية في جرائم الحرب قبل تشريع القانون الجديد عبر مجلس الشعب المرتقب، يؤكد أننا أمام بناء مؤسسي رصين يسعى لقطع الطريق على الانتقام، ممهداً الطريق لعدالة شاملة تضع حداً لسياسة الإفلات من العقاب التي دمرت البلاد لسنوات.

ثورة التعليم في سوريا: الرئيس الشرع يرسم ملامح الجيل القادم

في خطوة تعكس إيماناً عميقاً بأن النهوض من الركام يبدأ من مقاعد الدراسة، ترأس الرئيس أحمد الشرع اجتماعاً مفصلياً للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، واضعاً ملف "بناء الإنسان" على رأس أولويات الدولة السورية. 

لم يكتفِ الاجتماع بضبط إيقاع الاستعدادات للامتحانات القادمة لضمان تكافؤ الفرص، بل غاص في عمق الأزمة عبر مناقشة "تحديث المناهج والخطط الدراسية" لتواكب الانفجار المعرفي العالمي، بعيداً عن التلقين الذي استنزف أجيالاً. 

وفي رصد هذا التحول، نلمس جدية غير مسبوقة في تعزيز "التكامل الثلاثي" بين وزارات التربية والتعليم العالي والأوقاف، بهدف صهر المنظومة التعليمية في بوثقة وطنية واحدة تنتج كفاءات مؤهلة تقود قاطرة الإعمار. 

إن هذا الحراك المتناغم مع متطلبات المرحلة لا يسعى لتجميل الواقع، بل لرفع جودة التعليم السوري ليكون جسراً آمناً يعبر به الجيل القادم نحو آفاق الاستقرار والازدهار، محولاً المؤسسات التعليمية إلى مصانع للأمل تليق بمكانة سوريا وتطلعات شعبها في هذا الربيع التاريخي.