تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

الحرية يُسقط الوحدة وحمص الفداء يُشعل "قمة" الدوري

إن الجولة التاسعة عشرة من الدوري الممتاز التي اختتمت السبت 2 أيار 2026، لم تكن مجرد جولة عابرة، بل كانت "زلزالاً كروياً" أعاد رسم خارطة الطموحات؛ ففي دمشق، فجّر الحرية مفاجأة مدوية بهزيمة الوحدة بثنائية نظيفة سجلها محمد عثمان "بالخطأ" ومحمد مصطفى، ليثبت أن الإرادة قادرة على قهر الفوارق الفنية. 

وفي حلب، وجّه "حمص الفداء" طعنة تكتيكية للمتصدر أهلي حلب بهزمه بهدف وحيد، مقلصاً الفارق لنقطة واحدة (41 مقابل 42)، ليعلن للعالم أن الصراع على الدرع بات معركة "كسر عظام" حقيقية. 

هذا المشهد الدراماتيكي اكتمل في اللاذقية وحمص بفوز تشرين والكرامة بذات النتيجة (2-0)، في ليلة تجلت فيها عودة الروح للملاعب السورية التي باتت تشهد تنافسية شرسة تليق بتاريخها. 

إن بقاء أهلي حلب في القمة رغم السقوط، وتراجع الوحدة للمركز الثالث برصيد 36 نقطة، يجعل من الجولات القادمة ملحمة جماهيرية لا تقبل القسمة على اثنين، حيث باتت كل كرة تلامس الشباك تعيد تشكيل هوية البطل في زمن استعادة كرة القدم السورية لعنفوانها.

دمشق تتسلم رسمياً المواقع العسكرية في الشمال وتعلن السيادة الكاملة

دمشق تتسلم رسمياً المواقع العسكرية في الشمال وتعلن السيادة الكاملة

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان رسمي اليوم، ببدء عملية التسليم النهائية والممنهجة لكافة المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية إلى سلطة الحكومة السورية. 

ووصف البيان هذه اللحظة بأنها "ثمرة الجهود الوطنية لتوحيد البلاد"، مؤكداً أن استعادة السيطرة على مناطق الشمال الشرقي والمناطق الحدودية تمثل استكمالاً لفرض السيادة الوطنية على كامل التراب السوري، وذلك بالتوازي مع التقدم الكبير في ملف دمج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ضمن بنية المؤسسات الوطنية.

وأشارت الوزارة إلى أن عملية التسليم تجري وفق تنسيق عالي المستوى ومباشر بين الحكومتين السورية والأمريكية، مما يعكس تطوراً ملموساً في العلاقات الثنائية وفهماً مشتركاً لتغير الظروف الميدانية التي استدعت وجود تلك القوات سابقاً. 

وشددت دمشق على أنها باتت اليوم، أكثر من أي وقت مضى، مؤهلة لتحمل مسؤولياتها الكاملة في مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الإقليمية، مستندة إلى جهوزية مؤسساتها الأمنية والعسكرية وتعاونها المتنامي مع المجتمع الدولي.

وفي ختام بيانها، أعربت الخارجية السورية عن تطلعها لمرحلة جديدة من الشراكة الدولية، مؤكدة أن إنهاء الوجود العسكري الأجنبي يمهد الطريق لتعزيز الاستقرار وإطلاق عجلة الإعمار الشاملة. 

إن هذا التحول الاستراتيجي في ربيع عام 2026 لا ينهي فقط ملف "شرق الفرات" كمنطقة نفوذ دولي، بل يعيد صياغة دور سوريا كلاعب محوري ومستقر في أمن الطاقة والترانزيت في قلب الشرق الأوسط، بعيداً عن سياسات المحاور والخطوط الحمراء السابقة.

الرئيس أحمد الشرع يبحث مع قيادة "قسد" المراحل النهائية لعودة مؤسسات الدولة

الرئيس أحمد الشرع يبحث مع قيادة "قسد" المراحل النهائية لعودة مؤسسات الدولة

شهدت العاصمة دمشق اليوم اجتماعاً استراتيجياً وصف بالـ "تاريخي" في مسار إنهاء ملف التقسيم الإداري والعسكري في الشمال السوري؛ حيث استقبل الرئيس أحمد الشرع كلاً من القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، ورئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد

وحضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، والمكلف بمتابعة ملف تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني العميد زياد العايش، وذلك لوضع اللمسات الأخيرة على خارطة طريق الدمج الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وتناول الاجتماع آليات تحويل اتفاق "29 كانون الثاني" إلى واقع ميداني ملموس، مع التركيز على دمج القوى العسكرية والأمنية ضمن هيكلية القوات المسلحة والأمن الداخلي، بالتوازي مع عودة الإدارات الخدمية والمدنية المركزية إلى كافة مناطق شرق الفرات. 

وأكد الرئيس الشرع خلال اللقاء أن السيادة السورية لا تتجزأ، وأن بناء سوريا الجديدة يتطلب استيعاب كافة القوى الوطنية تحت سقف القانون والدستور، وبما يضمن حقوق جميع المكونات السورية ضمن إطار الدولة المركزية القوية.

من جانبها، أعربت قيادة "قسد" عن التزامها بمسار الحل الوطني الذي تم التوافق عليه، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يمثل ضمانة لنجاح عملية الدمج التي تهدف لتعزيز الأمن القومي السوري وقطع الطريق أمام أي محاولات للتدخل الخارجي. 

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي والأمني المكثف ليعلن للعالم أن سوريا عام 2026 تمضي بخطى ثابتة نحو التعافي السياسي، حيث تصبح طاولة الحوار السوري-السوري هي المرجعية الوحيدة لرسم معالم المستقبل، بعيداً عن صراعات الوكالة والخطوط الحمراء الدولية.

زلزال عقاري في دمشق وحلب: "الأوقاف" تستنجد بالأرشيف العثماني لاسترداد آلاف العقارات

زلزال عقاري في دمشق وحلب: "الأوقاف" تستنجد بالأرشيف العثماني لاسترداد آلاف العقارات

أثارت وزارة الأوقاف السورية جدلاً واسعاً  بعد كشفها عن تواصل مستمر مع رئاسة الشؤون الدينية التركية (ديانات) للحصول على سجلات الأرشيف العثماني، بهدف حصر وإثبات ملكية آلاف العقارات والمحلات التجارية في مدينتي دمشق وحلب. 

وأكدت مصادر من داخل الوزارة لوسائل إعلامية أن ثبوت صفة "الوقف" على أي عقار سيؤدي تلقائياً إلى إسقاط صكوك الملكية الشخصية الحالية، واختيار الوزارة بين فرض عقود إيجار بأسعار السوق الرائجة أو إخلاء العقارات لصالح مستأجرين جدد.


أبرز محاور ومطالب الحراك:

  • المواطنة والسيادة: تفعيل مبدأ المواطنة المتساوية وحماية الحريات الفردية من أي تغول إداري.

  • الملكية والإعمار: وقف أي عمليات استملاك للممتلكات تضر بحقوق المهجرين أو المقيمين، وضمان شفافية مشاريع إعادة الإعمار.

  • الإصلاح الاقتصادي: مراجعة السياسات السعرية والضريبية التي أرهقت الطبقات الوسطى والفقيرة، ورفض الخصخصة غير المدروسة للقطاعات الحيوية.

  • الرقابة والمحاسبة: تعزيز دور المجتمع المدني في مراقبة أداء الحكومة الانتقالية وضمان عدم إشراك المتورطين بانتهاكات سابقة في المشهد الجديد.

 

دراسة مقارنة: صراع "حجة الوقف" و"صك الملكية" في دول الجوار

أولاً: النموذج المصري (بين "حجج الأعيان" وصدمة الواقع)

تعد التجربة المصرية من أكثر التجارب تعقيداً؛ حيث تمتلك وزارة الأوقاف هناك "هيئة الأوقاف المصرية" التي تدير ملايين الأمتار المربعة استناداً إلى سجلات قديمة تُعرف بـ "دفاتر الروزنامة".

  • آلية العمل: تعتمد مصر على مبدأ أن "الوقف لا يسقط بالتقادم"، مما أدى إلى نزاعات قضائية دامت لعقود مع عائلات تسكن أراضي أو تملك محلات تجارية منذ عهد محمد علي باشا.

  • الموازنة: حاولت الدولة المصرية موازنة "حق الله" عبر فرض ما يسمى بـ "حق الانتفاع"؛ حيث يبقى الشاغل في مكانه لكنه يدفع إيجاراً سنوياً للهيئة، ومع ذلك، لا يزال هذا الملف يفجر أزمات اجتماعية كلما حاولت الوزارة رفع الأسعار للقيم السوقية، مما يضطر الدولة للتدخل سياسياً لتهدئة الشارع.

ثانياً: النموذج الأردني (مبدأ "الاستبدال" والاستقرار القانوني)

اتخذ الأردن مساراً أكثر مرونة يعتمد على التوفيق بين الوثائق العثمانية (سجلات الطابو التركي) وبين استقرار الملكيات التي نشأت في عهد المملكة.

  • آلية العمل: تدرك الأوقاف الأردنية أن انتزاع ملكيات مستقرة منذ مئة عام قد يزعزع السلم الأهلي، لذا تلجأ غالباً لمبدأ "الاستبدال الشرعي".

  • الموازنة: إذا ثبت أن أرضاً أو عقاراً مملوكاً لشخص هو في الأصل وقف، يتم أحياناً الاتفاق على أن يدفع المالك مبلغاً مالياً للوزارة (بدل استبدال) يُشترى به عقار آخر لصالح الوقف، وبذلك تتحرر ملكية المواطن ويُحفظ حق الوقف دون إخلاء أو تحويل المالك إلى مستأجر.


المسار السوري المقترح 2026 (التحديات والمخاطر)

ما يميز التحرك السوري الأخير (حسب تصريحات معاون وزير الأوقاف) هو نبرة "المفعول الرجعي" الصارمة التي قد تتجاوز مبدأ "التقادم المكسب" المعمول به في القانون المدني السوري.

  • النقطة الجدلية: التوجه السوري يميل نحو "إسقاط صفة الملكية" فور ثبوت الوقفية من الأرشيف العثماني، وهذا يعني قانونياً أن صك الملكية (الطابو الأخضر) الذي بيد المواطن السوري قد يصبح بلا قيمة أمام "حجة وقف" تعود لعام 1850 مثلاً.

  • غياب التدرج: بخلاف النماذج المجاورة، يضع المقترح السوري الشاغلين أمام خيارين أحلاهما مر: إما التحول لمستأجر بالسعر الرائج (وهو سعر مرتفع جداً حالياً) أو الإخلاء، وهو ما يفتقر لمرونة "الاستبدال" الموجودة في الأردن أو "التسويات الطويلة" الموجودة في مصر.


إن لجوء وزارة الأوقاف للأرشيف العثماني هو محاولة لاستخدام "التاريخ كأداة مالية". فبينما تحاول الدول المستقرة الحفاظ على "السلم العقاري" وتجنب نبش الدفاتر القديمة التي قد تثير الفتن، يبدو أن التوجه في سوريا حالياً يولي الأولوية لتعظيم الإيرادات الوقفية. 

الخطورة تكمن في أن هذا المسار قد يؤدي إلى "تفريغ ديموغرافي واقتصادي" لأسواق دمشق وحلب من عائلاتها التجارية العريقة، لصالح جهات قادرة على دفع الإيجارات الباهظة، مما يغير وجه المدن التاريخية للأبد.

"قانون وكرامة": دمشق على موعد مع اختبار الحريات في ذكرى الجلاء

"قانون وكرامة": دمشق على موعد مع اختبار الحريات في ذكرى الجلاء

تستعد العاصمة السورية دمشق، يوم الجمعة المقبل 17 نيسان 2026، لاستقبال حراك مدني لافت تحت مسمى اعتصام "قانون وكرامة".

التحرك الذي ينظمه ناشطون مستقلون من خلفيات متنوعة، يتخذ من ساحة يوسف العظمة مكاناً له، تزامناً مع الذكرى الثمانين لعيد الجلاء، ليربط بين الاستقلال الوطني واستقلال الإرادة المدنية تحت سقف القانون والدستور السوري المؤقت.

أبرز محاور ومطالب الحراك:

  • المواطنة والسيادة: تفعيل مبدأ المواطنة المتساوية وحماية الحريات الفردية من أي تغول إداري.

  • الملكية والإعمار: وقف أي عمليات استملاك للممتلكات تضر بحقوق المهجرين أو المقيمين، وضمان شفافية مشاريع إعادة الإعمار.

  • الإصلاح الاقتصادي: مراجعة السياسات السعرية والضريبية التي أرهقت الطبقات الوسطى والفقيرة، ورفض الخصخصة غير المدروسة للقطاعات الحيوية.

  • الرقابة والمحاسبة: تعزيز دور المجتمع المدني في مراقبة أداء الحكومة الانتقالية وضمان عدم إشراك المتورطين بانتهاكات سابقة في المشهد الجديد.

 

المجتمع المدني كـ "مراقب" وليس "خصماً"

في خطوة تعزز البعد القانوني للحراك، أعلنت منظمة "العدالة للجميع" مشاركتها بصفة مراقب عبر فريق من المحامين والخبراء، لتوثيق مدى التزام السلطات بحماية حق التجمع السلمي، ورصد أي تجاوزات قد تعكر صفو السلم الأهلي. و

يأتي هذا الاعتصام كذروة لسلسلة من الاحتجاجات الفئوية (سائقي التكاسي، أصحاب البسطات، طلاب الفنون المسرحية) التي شهدتها دمشق مؤخراً، مما يؤشر على عودة الشارع السوري كأداة ضغط مدنية واعية تسعى لخلق قنوات حوار حقيقية مع صناع القرار.

سابقة قانونية في دمشق: مقاضاة وزير الطاقة لإبطال "عقود الإذعان" ووقف رفع أسعار الكهرباء

سابقة قانونية في دمشق: مقاضاة وزير الطاقة لإبطال "عقود الإذعان" ووقف رفع أسعار الكهرباء

في تحرك قضائي هو الأول من نوعه، تقدم المحامي السوري باسل سعيد مانع بدعوى أمام محكمة البداية المدنية بدمشق، ضد وزير الطاقة بصفته الرسمية. 

وتطالب الدعوى بإبطال وتعديل شروط عقد تزويد الكهرباء ووقف تنفيذ القرار رقم /687/ الصادر في تشرين الأول 2025، والذي قضى برفع تعرفة الكهرباء بنسب خيالية وصلت إلى 600%، واصفاً إياها بالشروط "التعسفية" التي تفتقر لمبدأ التدرج وتتجاهل الواقع المعيشي القاسي للسوريين.

وتستند الدعوى إلى ثغرات في القانون المدني السوري تتيح للقضاء التدخل لتعديل العقود التي تُفرض من طرف واحد (عقود الإذعان)، خاصة عندما يستغل الطرف الأقوى (الدولة) احتكاره للخدمة لفرض أعباء مالية تهدد بحرمان المواطنين من حقهم الأساسي في الطاقة. 

وطالب المدعي بوقف فوري للقرار لمنع "الضرر الجسيم" المتمثل في تراكم الديون وقطع التيار عن العائلات العاجزة عن السداد. 

وتترقب الأوساط الشعبية والحقوقية نتائج هذه الدعوى، التي قد تفتح الباب أمام رقابة قضائية صارمة على كافة القرارات الاقتصادية التي تمس حياة المواطن السوري اليومية.

حزب الله ينفي ضلوعه في مخطط "باب توما" ويؤكد غيابه عن سوريا

حزب الله ينفي ضلوعه في مخطط "باب توما" ويؤكد غيابه عن سوريا

في رد فعل سريع وحاد، نفى حزب الله اللبناني، الاتهامات الرسمية الصادرة عن الحكومة السورية بشأن ارتباطه بخلية إرهابية خططت لاستهداف شخصية دينية يهودية في حي "باب توما" بدمشق. 

ووصف الحزب في بيان رسمي هذه الاتهامات بأنها "ادعاءات كاذبة ومفبركة"، مجدداً تأكيده على عدم وجود أي نشاط عسكري أو أمني له داخل الأراضي السورية، وحرصه الكامل على استقرار سوريا في ظل ظروفها الراهنة.

وجاء بيان الحزب رداً على إعلان وزارة الداخلية السورية إحباط مخطط تفجير بعبوة ناسفة كان يستهدف حاخاماً يهودياً قرب منزله، حيث أكدت الوزارة إلقاء القبض على أفراد الخلية وضلوع الحزب في تجنيدهم وتوجيههم. 

هذا التصعيد الكلامي بين دمشق والحزب يُعد الأول من نوعه بهذا الوضوح منذ سنوات، ويشير إلى توجه سوري حاسم لإنهاء أي نفوذ مسلح غير رسمي، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في العاصمة دمشق ويدفع بالعلاقات بين الجانبين نحو مرحلة من المواجهة الدبلوماسية والأمنية العلنية.

محافظ دمشق والوفد المرافق يهنئون البطريرك يوحنا العاشر بعيد الفصح

محافظ دمشق والوفد المرافق يهنئون البطريرك يوحنا العاشر بعيد الفصح

بتكليف رسمي من الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، زار محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، اليوم الأحد 12 نيسان 2026، مقر بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، لنقل تهاني الرئاسة بمناسبة عيد الفصح المجيد (وفق التقويم الشرقي). 

وضم الوفد المهنئ كلاً من المستشار الإعلامي في رئاسة الجمهورية أحمد موفق زيدان، ومعاون وزير الأوقاف سامر بيرقدار، في خطوة تبرز التلاحم الرسمي والشعبي في سوريا الجديدة.

وأكد المستشار زيدان في تصريح لـ "سانا" أن هذه الزيارة تُعد تجسيداً لروح التعايش المشترك وتثبت وقوف السوريين بكافة أطيافهم صفاً واحداً. 

من جانبه، أعرب البطريرك يوحنا العاشر عن تقديره لهذه اللفتة الكريمة من الرئيس الشرع، داعياً بالخير والأمان لسوريا وشعبها. 

وتزامن هذا اللقاء مع إقامة القداديس والصلوات في مختلف المحافظات السورية، حيث احتفلت الطوائف المسيحية بالعيد وسط أجواء من الأمل بمستقبل يسوده الازدهار والاستقرار لكافة مكونات المجتمع السوري.

صحة دمشق تحسم الجدل: "الجرب" تحت السيطرة ولا إصابات جديدة بين الكوادر الطبية منذ أسبوعين

صحة دمشق تحسم الجدل: "الجرب" تحت السيطرة ولا إصابات جديدة بين الكوادر الطبية منذ أسبوعين

طمأنت مديرية صحة دمشق، المواطنين السوريين بشأن استقرار الوضع الوبائي في المنشآت الطبية، نافيةً الشائعات المتداولة حول استمرار انتشار مرض "الجرب" بين الكوادر التمريضية والطبية.

وأكدت المديرية في تصريح خاص لـ "تلفزيون سوريا" أن لجان ضبط العدوى والأمراض السارية نجحت في تطويق الحالات المسجلة سابقاً، مشددةً على عدم تسجيل أي إصابة جديدة خلال الـ 15 يوماً الماضية، ومطالبةً بوقف "التهويل" الإعلامي حول الواقع الصحي.

وكانت المديرية قد استنفرت كوادرها في مشفى دمشق (المجتهد) عبر تطبيق إجراءات وقائية صارمة شملت "عزل التلامس الكامل" في الأقسام المتأثرة، وعمليات تعقيم حراري شاملة للبياضات والأسطح، ومنح إجازات إجبارية للمصابين مع تأمين العلاج الوقائي للمخالطين. 

هذا التحرك السريع يهدف إلى ضمان سلامة البيئة الاستشفائية وحماية المراجعين، مع التأكيد على أن كافة المستشفيات الحكومية تعمل الآن بطاقتها الطبيعية مع تشديد الرقابة الصحية لمنع تكرار أي خروقات في بروتوكولات النظافة والتعقيم.

الحزم السوري يحمي الدبلوماسية: توقيف المتورطين في الاعتداء على سفارة الإمارات بدمشق وتأكيد على "الخط الأحمر"

الحزم السوري يحمي الدبلوماسية: توقيف المتورطين في الاعتداء على سفارة الإمارات بدمشق وتأكيد على "الخط الأحمر"

في إجراء أمني وقانوني حاسم، أعلنت وزارة الداخلية السورية، إلقاء القبض على المدعوين "م.ص" و"ش.ع" بتهمة التورط المباشر في الاعتداء على مقر سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بدمشق. 

وأكدت الوزارة في بيانها الرسمي أنها باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين، مشددة على أن المساس بالبعثات الدبلوماسية والرموز الوطنية للدول الصديقة هو "خط أحمر" وقانوني تلتزم الدولة بحمايته وفقاً للأعراف الدولية.

يأتي هذا التحرك الأمني بعد أحداث الجمعة الماضية، حيث تحولت وقفة احتجاجية لعشرات المواطنين السوريين أمام السفارة إلى أعمال شغب ومحاولة اقتحام ورفع للعلم الفلسطيني فوق المبنى، وهو ما استدعى إدانة رسمية من دولة الإمارات يوم السبت. 

وبإعلانها عن هوية الموقوفين، تؤكد دمشق التزامها الكامل ببنود اتفاقية فيينا لحماية البعثات الدبلوماسية، موجهةً رسالة طمأنة لكافة السفارات العاملة على أراضيها بأن الأجهزة الأمنية ستبقى يقظة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تسيء لمكانة سوريا الدبلوماسية في مرحلة إعادة البناء والتعاون الإقليمي 

تحذير رسمي من "مكافحة الكسب غير المشروع": احذروا المنتحلين والابتزاز باسم اللجنة

لجنة مكافحة الكسب غير المشروع بدمشق تحذر من محاولات انتحال صفة كوادرها وتدعو للإبلاغ عن حالات الابتزاز.

في بلاغ هام لضمان الشفافية وحماية الحقوق، حذّرت لجنة "مكافحة الكسب غير المشروع"، الثلاثاء 31 آذار، المواطنين من الوقوع في فخ عمليات احتيال يقوم بها أشخاص ينتحلون صفة كوادرها. 

وأوضحت اللجنة في بيانها أن أي تواصل أو مراجعة لا تحمل هوية رسمية مختومة ومهمة واضحة صادرة عن رئاسة اللجنة يعد "جريمة انتحال صفة" يعاقب عليها القانون. 

وأكدت المؤسسة الرقابية، التي تتخذ من منطقة المزة بدمشق مقراً لها، أن جميع إجراءات التحقيق وفتح ملفات الذمة المالية تتم حصراً عبر القنوات الرسمية والمؤسسية، داعيةً كل من يتعرض لمحاولات ابتزاز أو ادعاءات كاذبة باسمها إلى التوجه فوراً لمقرها أو التواصل عبر منصاتها المعتمدة. 

تأتي هذه الخطوة لقطع الطريق على "تجار الأزمات" الذين يحاولون استغلال الصلاحيات الواسعة للجنة في ملاحقة الفساد لتحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة، مما يعزز الثقة الشعبية في المسار القضائي الجديد.

سجل دمشق العدلي يفتح أبوابه من "الحجاز".. والخدمة تمتد لـ "حلب وإدلب" غداً

سجل دمشق العدلي يفتح أبوابه من "الحجاز".. والخدمة تمتد لـ "حلب وإدلب" غداً

في إطار تعزيز المنظومة الخدمية المتكاملة، أعلنت المؤسسة السورية للبريد استئناف منح وثيقة "غير محكوم" اعتباراً من اليوم الاثنين 30 آذار، انطلاقاً من صالتها المركزية بساحة الحجاز في قلب العاصمة دمشق. 

وأكدت المؤسسة في بيانها أن دائرة الاستفادة ستتسع سريعاً، حيث ستشمل الخدمة محافظة حلب عبر مديرية بريد الجميلية اعتباراً من يوم الثلاثاء، تزامناً مع تفعيلها في محافظة إدلب من خلال مكاتب بريد هنانو والثورة والجامعة. 

وتأتي هذه الخطوة لتقليص زمن إنجاز المعاملات وتوفير عناء التنقل على المواطنين، مع وعود حكومية باستكمال التجهيزات الفنية واللوجستية في بقية المحافظات السورية تباعاً. 

إن إعادة تفعيل "السجل العدلي" عبر النافذة البريدية يمثل استجابة لطلبات آلاف الخريجين والمتقدمين للوظائف، في ظل استراتيجية تهدف لتحويل مكاتب البريد إلى "مراكز خدمة مواطن" شاملة، تضمن السرعة والموثوقية في الحصول على الأوراق الثبوتية الأساسية بعيداً عن الروتين التقليدي.

فنادق دمشق وقصورها في مرمى التهديد: طهران ترسم "خارطة أهداف" مدنية

فنادق دمشق وقصورها في مرمى التهديد: طهران ترسم "خارطة أهداف" مدنية

في تصعيد إعلامي يحمل نبرة التحذير العسكري، فجرت وكالة "فارس" الإيرانية مفاجأة من العيار الثقيل بزعمها تحول معالم دمشق المدنية، كفندق "فور سيزن" و"شيرتون" وحتى القصر الجمهوري، إلى ثكنات لإيواء خبراء أمريكيين وبريطانيين وإسرائيليين، ضمن استراتيجية طهران لتبرير استهداف المنشآت المدنية في المنطقة كأهداف بديلة للقواعد المتضررة. 

وتبرز الحقائق الميدانية المتفجرة كخلفية لهذا الخطاب؛ إذ شهد ريف الحسكة فجر الثلاثاء 24 آذار أول هجوم صاروخي من نوعه ضد قاعدة للجيش السوري منذ اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي، ما أسفر عن تدخل السلطات العراقية للقبض على 4 متورطين بالهجوم. وتتفاقم المأساة الإنسانية في الجنوب السوري، وتحديداً في درعا والقنيطرة، حيث باتت المنطقة مسرحاً لتساقط شظايا الاعتراضات، ما دفع وزارة الطوارئ لإصدار تحذيرات عاجلة للسكان لتجنب حطام الصواريخ. 

إن هذا الخلط الإيراني المتعمد بين المرافق السياحية والسيادية وبين الأهداف العسكرية يضع السوريين في قلب "حرب استخباراتية" شعواء، محولاً معالم العاصمة التاريخية إلى رهائن في صراع إرادات دولي، بينما تدفع المدن السورية ضريبة "الرسائل الصاروخية" العابرة للحدود وسط صمت مطبق وترقب حذر لما ستؤول إليه الأيام القادمة من مواجهات قد تطال مطار بيروت أو جيبوتي وفق المزاعم الإيرانية.

قصر الشعب يفتح أبوابه لصُنّاع الوعي: عهدٌ جديد من التشارك

قصر الشعب يفتح أبوابه لصُنّاع الوعي: عهدٌ جديد من التشارك

في مشهد يجسد كسر الحواجز بين القيادة وصناع الرأي، التقى السيد الرئيس أحمد الشرع بنخبة من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني بدمشق، ليؤكد أن بناء "سوريا المستقبل" لن يكتمل إلا بتكامل الأقلام الحرة مع المبادرات المجتمعية الأصيلة. 

لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول رسمي، بل حواراً مفتوحاً استعرض تحديات الساحة المحلية بتجرد، ورسم ملامح المسؤولية الوطنية في وجه العواصف الإقليمية. 

استمع الرئيس بإنصات لمداخلات الحضور، مشدداً على أن "روح الفريق الواحد" هي المحرك الفعلي لقطار التنمية والاستقرار. 

هذا اللقاء يعزز نهجاً بدأ منذ آب الفائت في حواره مع فعاليات إدلب، حيث تتبلور الرؤية نحو أهداف واضحة تعيد ترميم النسيج الوطني الذي أرهقه "النظام البائد". 

إن التركيز اليوم على "العدالة الانتقالية" وفهمها الدقيق، إلى جانب العمل الجاد لتأمين عودة كريمة للاجئين، يعكس إرادة سياسية حقيقية لطي صفحة الانقسام وبناء دولة المؤسسات على أسس واقعية ومتوازنة، تضع كرامة المواطن السوري واستقرار حياته فوق كل اعتبار، ليكون الإعلام والمجتمع المدني هما الرقيب والشريك في هذا المسار التاريخي.

تحذير عاجل: سماسرة يبتزون باسم لجنة مكافحة الكسب

تحذير عاجل للسوريين: سماسرة يبتزون باسم لجنة مكافحة الكسب

هل صادفت مؤخراً شخصاً يدعي قدرته على "تسهيل" أمورك أو تخفيض نسب التسوية الخاصة بك لدى لجنة مكافحة الكسب غير المشروع مقابل مبالغ مالية؟ 

توقف فوراً، فأنت بلا شك تواجه عملية نصب صريحة!

لقد أطلق باسل السويدان، رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا، تحذيراً حاسماً وواضحاً للجميع؛ لا مكان للسماسرة أو الوسطاء في عمل هذه اللجنة. 

وأي شخص يحاول استغلال اسمها أو يدعي امتلاك نفوذ للوساطة، سيجد نفسه في مواجهة مباشرة مع الإجراءات القانونية الصارمة بتهمة انتحال الصفة.

هذه اللجنة الوطنية المستقلة، التي أبصرت النور بموجب القرار الرئاسي رقم 13 لعام 2025 بهدف حماية المال العام وتعزيز النزاهة، تعتمد مسارات تواصل شفافة تماماً. 

فإذا أردت الإفصاح الطوعي أو الاستفسار، طريقك الوحيد والآمن هو موقعهم الإلكتروني الرسمي (GCC GOV SY)، أو مراجعة مقرهم شخصياً في منطقة كيوان بالعاصمة دمشق. 

وتذكر جيداً أن موظفي اللجنة الفعليين يحملون بطاقات تعريفية وكتب تكليف رسمية لأي مهمة ميدانية.

لذا، لا تدع أحداً يبتزك أو يبيعك أوهاماً خارج هذه القنوات. وإن واجهت أي محاولة سمسرة، بادر فوراً بالاتصال على الرقم الساخن المعتمد (8055) للإبلاغ عنهم. 

حمايتك لنفسك هي حماية للمال العام، فلا تتردد في كشف هؤلاء المنتحلين وقطع الطريق عليهم.

مباحثات سورية أوروبية في دمشق: انفراجة بملف عودة اللاجئين وتوجه لرفع التمثيل الدبلوماسي

مباحثات سورية أوروبية في دمشق: انفراجة بملف عودة اللاجئين وتوجه لرفع التمثيل الدبلوماسي

تشهد العاصمة السورية دمشق حراكاً دبلوماسياً لافتاً ينذر بتطورات إيجابية في عدد من الملفات الحساسة، وعلى رأسها ملف اللاجئين السوريين ومسار العلاقات الرسمية مع التكتل الأوروبي.

ففي خطوة بالغة الأهمية، التقى وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في دمشق بوفد أوروبي رفيع المستوى ترأسته روزا ماريا غيلي، مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي. 

وقد تركزت المباحثات الثنائية بشكل رئيسي حول إيجاد آليات عملية لضمان عودة اللاجئين إلى بلادهم بشكل منتظم ومستدام، حيث تم طرح مقترح جدي بتشكيل لجنة مشتركة تتولى مهمة المتابعة الحثيثة والتنسيق في هذا الملف المعقد.

ولم تقتصر المؤشرات الإيجابية للقاء على قضية اللاجئين فحسب، بل حملت المباحثات تطورات سياسية هامة؛ إذ أكد الوفد الزائر على استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للجهود التي تبذلها الحكومة السورية. 

وفي تطور لافت يعكس تغييراً في المقاربة الأوروبية تجاه دمشق، كشف الوفد عن توقعات مرتقبة برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي لبعثة الاتحاد الأوروبي في العاصمة السورية قريباً، إلى جانب التوجه الجاد نحو العمل على إعادة تفعيل الاتفاقيات الثنائية السابقة المبرمة بين الطرفين.

تُعد هذه المعطيات بمثابة مؤشر قوي على بدء مرحلة جديدة من الانفتاح الدبلوماسي، مما قد يمهد الطريق لتسريع وتيرة عودة المهجرين وكسر الجليد السياسي بين سوريا والدول الأوروبية.

خطوة نحو السيادة: دمج "قسد" في هيكلية الجيش السوري

خطوة نحو السيادة: دمج "قسد" في هيكلية الجيش السوري

شهدت العاصمة دمشق تطوراً ميدانياً وسياسياً بارزاً، حيث استقبل رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء علي النعسان، وفداً من قوات سوريا الديمقراطية (قسد). 

تركزت المباحثات حول الآليات التنفيذية لدمج مقاتلي "قسد" ضمن ألوية محددة في فرق الجيش العربي السوري، في خطوة تعكس جدية الأطراف في إنهاء حالة الانقسام العسكري.

ووفقاً لبيان وزارة الدفاع، لم يقتصر الاجتماع على الجانب العسكري فحسب، بل شمل مراجعة الخطوات الإدارية والانتشار الميداني لضمان سلاسة الانتقال. 

يأتي هذا اللقاء ترجمةً للاتفاق الشامل الذي أُعلن عنه في 29 كانون الثاني الماضي، والذي قضى بوقف إطلاق النار وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات.

التفاهمات الجديدة تتجاوز الثكنات العسكرية؛ إذ تشمل استلام الدولة السورية لكافة المؤسسات المدنية والحكومية، والمعابر والمنافذ الحدودية. 

كما يتضمن الاتفاق دخول قوى الأمن الداخلي إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، مما يعيد بسط سلطة القانون والمؤسسات المركزية على كامل الجغرافيا السورية، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار في الشمال الشرقي.

ملامح العقد الجديد: الحسكة في قلب أجندة التعافي وبناء المؤسسات

ملامح العقد الجديد: الحسكة في قلب أجندة التعافي وبناء المؤسسات

في خطوة تعكس إصرار القيادة السورية الجديدة على ردم الفجوات التنموية، احتضنت دمشق لقاءً استثنائياً جمع الرئيس أحمد الشرع بشخصيات وازنة من محافظة الحسكة، ليرسم ملامح مرحلة عنوانها "الإنسان أولاً". 

لم يكن الاجتماع مجرد بروتوكول سياسي بحضور وزير الخارجية، بل كان غوصاً عميقاً في أوجاع الجزيرة السورية، من واقع خدمي متهالك وتحديات معيشية أثقلت كاهل الأهالي. 

إن هذا الانفتاح المباشر يبعث برسالة طمأنة مفادها أن الاستقرار يبدأ من رغيف الخبز والخدمة الطبية اللائقة، وهو ما تجسد عملياً في التوجه نحو دمج القطاع الصحي بالحسكة ضمن هيكلية وزارة الصحة المركزية. 

هذا الربط المؤسساتي ليس مجرد إجراء إداري، بل هو استعادة لسيادة الدولة الخدمية وضمان لتوحيد المعايير الطبية، مما ينهي سنوات من التشتت والارتجال. 

إن تكاتف الجهود الذي شدد عليه الرئيس مع وفد الحسكة يمثل العقد الاجتماعي الجديد الذي تحتاجه سوريا؛ حيث تتحول التحديات المحلية إلى فرص للتغيير المستدام، وحيث تشعر الأطراف البعيدة أنها في قلب القرار، مما يعزز الوحدة الوطنية عبر بوابة التنمية والعدالة المعيشية.

فجر الثقافة في دمشق: "الشرع" يفتتح عصر المعرفة بعد التحرير

فجر الثقافة في دمشق: "الشرع" يفتتح عصر المعرفة بعد التحرير

في لحظة تاريخية مهيبة تفيض بمشاعر النصر والأمل، احتضنت دمشق "اليوم الخميس" انطلاقة دورتها الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب في قصر المؤتمرات، برعاية وحضور رئيس الجمهورية أحمد الشرع. 

لم يكن الافتتاح مجرد تظاهرة ثقافية، بل كان إعلاناً صريحاً عن "عودة الروح" لجسد الأمة السورية الموحدة؛ حيث أكد الرئيس الشرع في كلمته المؤثرة أن دمشق عادت لترمم صرحها وتداوي جراحها بالعلم الذي هو أمانة العمل، مشدداً على أن القوة بلا معرفة مهلكة. 

بمشاركة أكثر من 500 دار نشر من 35 دولة، وبحضور سعودي وقطري لافت كضيفي شرف، تحول المعرض إلى أكبر تظاهرة حضارية في تاريخ البلاد، متوجاً انتصار القلم والسيف معاً. 

وبين عبق التاريخ الذي جسدته تقنيات الذكاء الاصطناعي لشخصيات مثل المعري وقباني، وأغنيات الحكايا القديمة، يبرز المعرض كأول تتويج ثقافي شامل بعد تحرير سوريا بالكامل، مرسلاً رسالة للعالم بأن الشام التي علمت البشرية الأبجدية، تسترد اليوم مكانتها كمنارة للحق والجمال، داعيةً أجيالها الناشئة للنهل من نبع المعرفة الذي لا ينضب لبناء مستقبل يليق بتضحيات السوريين وعزتهم.

نبض دمشق الطبي: عودة "البورد العربي" إلى مقره التاريخي

نبض دمشق الطبي: عودة "البورد العربي" إلى مقره التاريخي

بعد غيابٍ قسري دام أكثر من ثلاثة عشر عاماً، استعادت دمشق دورها كمنارة للطب العربي، باحتضانها أولى الاجتماعات العلمية للمجلس العربي للاختصاصات الصحية. 

لم تكن هذه العودة مجرد إجراء إداري، بل كانت لحظة عاطفية بامتياز، تجسدت في ترحيب الكوادر العربية بعودة الروح إلى المقر الدائم للمجلس في قلب العاصمة السورية. 

الاجتماع، الذي ترأسه وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، وضع خارطة طريق طموحة تبدأ من تعزيز "طب المجتمع" وصولاً إلى دمج الذكاء الاصطناعي في المنظومة الصحية، مؤكداً أن مكانة سوريا العلمية تظل عصية على النسيان. 

إن هذه الخطوة تمثل انتصاراً للدبلوماسية الصحية والعمل العربي المشترك؛ حيث يرى الخبراء في "البورد العربي" أن تأهيل 2300 طبيب سوري هو ركيزة أساسية لإعادة بناء النظم الصحية وفق أحدث المعايير العالمية. 

الرسالة من دمشق اليوم واضحة: العلم لا يعرف الحدود، والأمان الذي يغلف هذه الاجتماعات هو الحجر الأساس لانطلاق مؤتمر الهيئة العليا في نيسان المقبل، لتعود سوريا كما كانت دائماً، قلباً نابضاً للطب والتعليم وتطوير الكفاءات التي تخدم المواطن العربي من المحيط إلى الخليج.