دمشق
باقي المحافظات
قصر الشعب يفتح أبوابه لصُنّاع الوعي: عهدٌ جديد من التشارك
في مشهد يجسد كسر الحواجز بين القيادة وصناع الرأي، التقى السيد الرئيس أحمد الشرع بنخبة من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني بدمشق، ليؤكد أن بناء "سوريا المستقبل" لن يكتمل إلا بتكامل الأقلام الحرة مع المبادرات المجتمعية الأصيلة.
لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول رسمي، بل حواراً مفتوحاً استعرض تحديات الساحة المحلية بتجرد، ورسم ملامح المسؤولية الوطنية في وجه العواصف الإقليمية.
استمع الرئيس بإنصات لمداخلات الحضور، مشدداً على أن "روح الفريق الواحد" هي المحرك الفعلي لقطار التنمية والاستقرار.
هذا اللقاء يعزز نهجاً بدأ منذ آب الفائت في حواره مع فعاليات إدلب، حيث تتبلور الرؤية نحو أهداف واضحة تعيد ترميم النسيج الوطني الذي أرهقه "النظام البائد".
إن التركيز اليوم على "العدالة الانتقالية" وفهمها الدقيق، إلى جانب العمل الجاد لتأمين عودة كريمة للاجئين، يعكس إرادة سياسية حقيقية لطي صفحة الانقسام وبناء دولة المؤسسات على أسس واقعية ومتوازنة، تضع كرامة المواطن السوري واستقرار حياته فوق كل اعتبار، ليكون الإعلام والمجتمع المدني هما الرقيب والشريك في هذا المسار التاريخي.
تحذير عاجل: سماسرة يبتزون باسم لجنة مكافحة الكسب
هل صادفت مؤخراً شخصاً يدعي قدرته على "تسهيل" أمورك أو تخفيض نسب التسوية الخاصة بك لدى لجنة مكافحة الكسب غير المشروع مقابل مبالغ مالية؟
توقف فوراً، فأنت بلا شك تواجه عملية نصب صريحة!
لقد أطلق باسل السويدان، رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا، تحذيراً حاسماً وواضحاً للجميع؛ لا مكان للسماسرة أو الوسطاء في عمل هذه اللجنة.
وأي شخص يحاول استغلال اسمها أو يدعي امتلاك نفوذ للوساطة، سيجد نفسه في مواجهة مباشرة مع الإجراءات القانونية الصارمة بتهمة انتحال الصفة.
هذه اللجنة الوطنية المستقلة، التي أبصرت النور بموجب القرار الرئاسي رقم 13 لعام 2025 بهدف حماية المال العام وتعزيز النزاهة، تعتمد مسارات تواصل شفافة تماماً.
فإذا أردت الإفصاح الطوعي أو الاستفسار، طريقك الوحيد والآمن هو موقعهم الإلكتروني الرسمي (GCC GOV SY)، أو مراجعة مقرهم شخصياً في منطقة كيوان بالعاصمة دمشق.
وتذكر جيداً أن موظفي اللجنة الفعليين يحملون بطاقات تعريفية وكتب تكليف رسمية لأي مهمة ميدانية.
لذا، لا تدع أحداً يبتزك أو يبيعك أوهاماً خارج هذه القنوات. وإن واجهت أي محاولة سمسرة، بادر فوراً بالاتصال على الرقم الساخن المعتمد (8055) للإبلاغ عنهم.
حمايتك لنفسك هي حماية للمال العام، فلا تتردد في كشف هؤلاء المنتحلين وقطع الطريق عليهم.
مباحثات سورية أوروبية في دمشق: انفراجة بملف عودة اللاجئين وتوجه لرفع التمثيل الدبلوماسي
تشهد العاصمة السورية دمشق حراكاً دبلوماسياً لافتاً ينذر بتطورات إيجابية في عدد من الملفات الحساسة، وعلى رأسها ملف اللاجئين السوريين ومسار العلاقات الرسمية مع التكتل الأوروبي.
ففي خطوة بالغة الأهمية، التقى وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في دمشق بوفد أوروبي رفيع المستوى ترأسته روزا ماريا غيلي، مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي.
وقد تركزت المباحثات الثنائية بشكل رئيسي حول إيجاد آليات عملية لضمان عودة اللاجئين إلى بلادهم بشكل منتظم ومستدام، حيث تم طرح مقترح جدي بتشكيل لجنة مشتركة تتولى مهمة المتابعة الحثيثة والتنسيق في هذا الملف المعقد.
ولم تقتصر المؤشرات الإيجابية للقاء على قضية اللاجئين فحسب، بل حملت المباحثات تطورات سياسية هامة؛ إذ أكد الوفد الزائر على استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للجهود التي تبذلها الحكومة السورية.
وفي تطور لافت يعكس تغييراً في المقاربة الأوروبية تجاه دمشق، كشف الوفد عن توقعات مرتقبة برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي لبعثة الاتحاد الأوروبي في العاصمة السورية قريباً، إلى جانب التوجه الجاد نحو العمل على إعادة تفعيل الاتفاقيات الثنائية السابقة المبرمة بين الطرفين.
تُعد هذه المعطيات بمثابة مؤشر قوي على بدء مرحلة جديدة من الانفتاح الدبلوماسي، مما قد يمهد الطريق لتسريع وتيرة عودة المهجرين وكسر الجليد السياسي بين سوريا والدول الأوروبية.
خطوة نحو السيادة: دمج "قسد" في هيكلية الجيش السوري
شهدت العاصمة دمشق تطوراً ميدانياً وسياسياً بارزاً، حيث استقبل رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء علي النعسان، وفداً من قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
تركزت المباحثات حول الآليات التنفيذية لدمج مقاتلي "قسد" ضمن ألوية محددة في فرق الجيش العربي السوري، في خطوة تعكس جدية الأطراف في إنهاء حالة الانقسام العسكري.
ووفقاً لبيان وزارة الدفاع، لم يقتصر الاجتماع على الجانب العسكري فحسب، بل شمل مراجعة الخطوات الإدارية والانتشار الميداني لضمان سلاسة الانتقال.
يأتي هذا اللقاء ترجمةً للاتفاق الشامل الذي أُعلن عنه في 29 كانون الثاني الماضي، والذي قضى بوقف إطلاق النار وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات.
التفاهمات الجديدة تتجاوز الثكنات العسكرية؛ إذ تشمل استلام الدولة السورية لكافة المؤسسات المدنية والحكومية، والمعابر والمنافذ الحدودية.
كما يتضمن الاتفاق دخول قوى الأمن الداخلي إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، مما يعيد بسط سلطة القانون والمؤسسات المركزية على كامل الجغرافيا السورية، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار في الشمال الشرقي.
ملامح العقد الجديد: الحسكة في قلب أجندة التعافي وبناء المؤسسات
في خطوة تعكس إصرار القيادة السورية الجديدة على ردم الفجوات التنموية، احتضنت دمشق لقاءً استثنائياً جمع الرئيس أحمد الشرع بشخصيات وازنة من محافظة الحسكة، ليرسم ملامح مرحلة عنوانها "الإنسان أولاً".
لم يكن الاجتماع مجرد بروتوكول سياسي بحضور وزير الخارجية، بل كان غوصاً عميقاً في أوجاع الجزيرة السورية، من واقع خدمي متهالك وتحديات معيشية أثقلت كاهل الأهالي.
إن هذا الانفتاح المباشر يبعث برسالة طمأنة مفادها أن الاستقرار يبدأ من رغيف الخبز والخدمة الطبية اللائقة، وهو ما تجسد عملياً في التوجه نحو دمج القطاع الصحي بالحسكة ضمن هيكلية وزارة الصحة المركزية.
هذا الربط المؤسساتي ليس مجرد إجراء إداري، بل هو استعادة لسيادة الدولة الخدمية وضمان لتوحيد المعايير الطبية، مما ينهي سنوات من التشتت والارتجال.
إن تكاتف الجهود الذي شدد عليه الرئيس مع وفد الحسكة يمثل العقد الاجتماعي الجديد الذي تحتاجه سوريا؛ حيث تتحول التحديات المحلية إلى فرص للتغيير المستدام، وحيث تشعر الأطراف البعيدة أنها في قلب القرار، مما يعزز الوحدة الوطنية عبر بوابة التنمية والعدالة المعيشية.
فجر الثقافة في دمشق: "الشرع" يفتتح عصر المعرفة بعد التحرير
في لحظة تاريخية مهيبة تفيض بمشاعر النصر والأمل، احتضنت دمشق "اليوم الخميس" انطلاقة دورتها الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب في قصر المؤتمرات، برعاية وحضور رئيس الجمهورية أحمد الشرع.
لم يكن الافتتاح مجرد تظاهرة ثقافية، بل كان إعلاناً صريحاً عن "عودة الروح" لجسد الأمة السورية الموحدة؛ حيث أكد الرئيس الشرع في كلمته المؤثرة أن دمشق عادت لترمم صرحها وتداوي جراحها بالعلم الذي هو أمانة العمل، مشدداً على أن القوة بلا معرفة مهلكة.
بمشاركة أكثر من 500 دار نشر من 35 دولة، وبحضور سعودي وقطري لافت كضيفي شرف، تحول المعرض إلى أكبر تظاهرة حضارية في تاريخ البلاد، متوجاً انتصار القلم والسيف معاً.
وبين عبق التاريخ الذي جسدته تقنيات الذكاء الاصطناعي لشخصيات مثل المعري وقباني، وأغنيات الحكايا القديمة، يبرز المعرض كأول تتويج ثقافي شامل بعد تحرير سوريا بالكامل، مرسلاً رسالة للعالم بأن الشام التي علمت البشرية الأبجدية، تسترد اليوم مكانتها كمنارة للحق والجمال، داعيةً أجيالها الناشئة للنهل من نبع المعرفة الذي لا ينضب لبناء مستقبل يليق بتضحيات السوريين وعزتهم.
نبض دمشق الطبي: عودة "البورد العربي" إلى مقره التاريخي
بعد غيابٍ قسري دام أكثر من ثلاثة عشر عاماً، استعادت دمشق دورها كمنارة للطب العربي، باحتضانها أولى الاجتماعات العلمية للمجلس العربي للاختصاصات الصحية.
لم تكن هذه العودة مجرد إجراء إداري، بل كانت لحظة عاطفية بامتياز، تجسدت في ترحيب الكوادر العربية بعودة الروح إلى المقر الدائم للمجلس في قلب العاصمة السورية.
الاجتماع، الذي ترأسه وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، وضع خارطة طريق طموحة تبدأ من تعزيز "طب المجتمع" وصولاً إلى دمج الذكاء الاصطناعي في المنظومة الصحية، مؤكداً أن مكانة سوريا العلمية تظل عصية على النسيان.
إن هذه الخطوة تمثل انتصاراً للدبلوماسية الصحية والعمل العربي المشترك؛ حيث يرى الخبراء في "البورد العربي" أن تأهيل 2300 طبيب سوري هو ركيزة أساسية لإعادة بناء النظم الصحية وفق أحدث المعايير العالمية.
الرسالة من دمشق اليوم واضحة: العلم لا يعرف الحدود، والأمان الذي يغلف هذه الاجتماعات هو الحجر الأساس لانطلاق مؤتمر الهيئة العليا في نيسان المقبل، لتعود سوريا كما كانت دائماً، قلباً نابضاً للطب والتعليم وتطوير الكفاءات التي تخدم المواطن العربي من المحيط إلى الخليج.
البريد السوري يُنهي عناء الانتظار للمتقاعدين عبر التحول الرقمي
في خطوة تحمل في طياتها تقديراً عميقاً لسنوات الخدمة والعطاء، أعلن المدير العام للمؤسسة السورية للبريد، عماد الدين حمد، عن انطلاق عهد جديد من الراحة للمتقاعدين اعتباراً من الشهر القادم؛ حيث ستحل "الرسائل النصية" (SMS) بديلةً عن طوابير الانتظار الطويلة.
هذا التحديث الرقمي، الذي كُشف عنه اليوم الثلاثاء، لا يهدف فقط إلى تنظيم المواعيد، بل يسعى لملامسة احتياجات كبار السن وضمان كرامتهم بعيداً عن عناء التنقل غير الضروري.
ومع توسيع خدمة "توطين الرواتب" لتصل إلى باب المنزل برسم رمزي لا يتجاوز 100 ليرة سورية، يثبت البريد السوري أن التحول الرقمي ليس مجرد تقنية صماء، بل هو أداة إنسانية لتخفيف الأعباء المعيشية.
إن دمج هذه الحلول الذكية مع الحضور الفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي يعكس إستراتيجية وطنية طموحة لإعادة هيكلة الخدمات البريدية، بما يضمن انسيابية الصرف وتقليل الازدحام، لتتحول عملية استلام الراتب من رحلة شاقة إلى إجراء بسيط وميسر يصلك أينما كنت.
عودة الروح للجغرافيا السورية: ميثاق دمشق والشرق لطي صفحة الحرب
رادار دمشق التركي: عينٌ مدنية أم "كشّاف" يُقلق منامات إسرائيل؟
في خطوةٍ أعادت خلط الأوراق الجيوسياسية في المنطقة، تحوّل مطار دمشق الدولي إلى مسرح لجدل استراتيجي حاد مع تركيب الرادار التركي المتطور "HTRS-100".
فبينما تتمسك دمشق بلهجة هادئة ومطمئنة بـ"مدنية" الجهاز والتزامها الصارم بمعايير السلامة الجوية ومواثيق "شيكاغو"، واصفة إياه بضرورة لتحديث بنيتها المتهالكة، ترى تل أبيب في هذا الجسم الدوار كابوساً أمنياً جديداً.
الذعر الإسرائيلي لا ينبع فقط من قدرات الرادار التقنية التي تغطي دائرة بقطر 200 كم—مما يجعله قادراً نظرياً على كشف التحركات الجوية الدقيقة—بل مما يمثله من رمزية سياسية ثقيلة.
إن وجود تكنولوجيا "أسيلسان" التركية في قلب العاصمة السورية يتجاوز البعد التقني ليعلن عن مرحلة جديدة من الدفء بين أنقرة ودمشق، مما يضع الطيران الإسرائيلي أمام معضلة معقدة؛ فالتحليق بحرية في الأجواء السورية لم يعد نزهة مضمونة، واستهداف رادار "مدني" تركي الصنع قد يجر المنطقة إلى توترات دبلوماسية مع دولة عضو في الناتو، مما يفرض على إسرائيل إعادة حساباتها أمام سماء لم تعد مفتوحة كما كانت.
"تاريخ نكتبه": دمشق تنهض من الرماد لتحتضن العالم بالكتاب
في خطوة تعلن انتصار النور على الظلام، تضع دمشق اليوم لمساتها الأخيرة لحدث لا يشبه غيره؛ إنه معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الأولى "بعد التحرير".
اجتماع الأمانة العامة للرئاسة لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل إعلان حالة استنفار ثقافي شامل لضمان نجاح هذا العرس الحضاري الذي ينطلق في الخامس من شباط القادم.
تحت شعار "تاريخ نكتبه... تاريخ نقرؤه"، تستعد مدينة المعارض لاستقبال أكثر من 500 دار نشر عربية وأجنبية، في رسالة تحدٍ واضحة تؤكد أن سوريا التي صمدت، تعيد اليوم ترميم وعيها ووجدانها بالكتابة والمعرفة.
هذا التناغم الحكومي وتذليل العقبات يعكس إيماناً عميقاً بأن الثقافة هي حجر الزاوية في معركة إعادة البناء، وأن دمشق، عاصمة الأبجدية، تفتح ذراعيها مجدداً للعالم، لتسطر بمداد المعرفة فصلاً جديداً من المجد، مانحةً الأجيال القادمة منبراً للتنوير وجوائز ومبادرات تُطرح لأول مرة احتفاءً بالإنسان السوري المبدع.
"لا تسوية دون عدالة": احتجاجات في دمشق ترفض طي ملف "محمد حمشو" وتطالب بالمحاسبة
شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم السبت 10 كانون الثاني، وقفة احتجاجية غاضبة أمام مقر لجنة الكسب غير المشروع، عبّر خلالها ناشطون وأهالي ضحايا عن رفضهم القاطع للتسوية المالية المعلنة مع رجل الأعمال محمد حمشو، واصفين إياها بخطوة تفتقر للشفافية وتكرس مبدأ الإفلات من العقاب لرموز "اقتصاد الحرب".
أبرز مطالب حملة "لا تسوية دون عدالة":
المحاسبة لا الانتقاء: أكد المشاركون أن العدالة الانتقالية يجب أن تكون شاملة، ورفضوا تحويل القضاء إلى أداة لـ "إعادة تدوير" أذرع النظام الاقتصادي (أمثال حمشو، سامر الفوز، ورامي مخلوف) الذين راكموا ثرواتهم على حساب دماء السوريين.
حق الضحايا في جبر الضرر: شدد البيان الذي ألقاه الناشط عامر زيدان على أن أي مسارات مالية يجب أن تُربط قانونياً بحقوق المهجرين والمتضررين، مؤكداً أن "الاقتصاد السوري لا يمكن أن يُبنى بأيدي المجرمين".
الشفافية المطلقة: طالبت الفعاليات المدنية الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بالكشف عن المعايير القانونية التي استندت إليها التسوية، وضمان عدم استخدام الأموال كوسيلة للإفلات من المسؤولية الجنائية.
أصوات من قلب الوجع:
الدكتور أيمن عيسى (مهجر من الغوطة): "عودة حمشو للمشهد تمثل ظلماً صارخاً؛ عدت لمنزلي فوجدته حطاماً منهوباً، وهذه الشخصيات كانت الوجه الآخر للقمع".
ناشطة من داريا: "نحن أبناء داريا التي نهبها حمشو وأزلامه، لدينا 12 شهيداً ودمرت بيوتنا.. لا يحق لأحد العفو عمن تاجر بوجعنا".
الرأي القانوني: التسوية المالية ليست بديلاً عن الجنائية
أوضح المحامي والخبير في العدالة الانتقالية، المعتصم الكيلاني، أن الاحتجاج مشروع قانونياً وفق المادة 21 من العهد الدولي للحقوق المدنية. وأكد الكيلاني أن:
القانون الدولي: يمنع استخدام التسويات المالية كبديل للمساءلة في الجرائم الجسيمة وجرائم الحرب.
التواطؤ: التورط في تمويل أجهزة ارتكبت انتهاكات ممنهجة لا يسقط بالتقادم ولا يُحل بمجرد دفع مبالغ مالية.
مبادئ العدالة: تتطلب "الحق في الحقيقة" ومعرفة مصير المغيبين قبل الحديث عن أي "صفقات" اقتصادية.
براك في دمشق: ترامب يرفع العقوبات لدعم "سوريا الجديدة" ويحذر من تقويض اتفاق الاندماج
في زيارة دبلوماسية رفيعة المستوى، التقى المبعوث الأمريكي الخاص توم براك، اليوم السبت 10 كانون الثاني، بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني في دمشق.
اللقاء الذي جاء بتكليف مباشر من الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، ركّز على احتواء التصعيد في حلب وضمان استمرارية المسار الانتقالي.
رؤية واشنطن: سوريا موحدة بلا عقوبات
أوضح براك أن الإدارة الأمريكية تنظر للمرحلة الحالية كفرصة تاريخية لبناء سوريا ديمقراطية موحدة، وأعلن رسمياً عن رفع العقوبات الأمريكية (بما في ذلك إنهاء العمل بقانون قيصر) لمنح الحكومة السورية القدرة على إعادة الإعمار والمضي قدماً. وأكد براك على ثوابت الرؤية الأمريكية:
المواطنة المتساوية: معاملة كافة المكونات (عرب، كرد، دروز، مسيحيين، علويين، تركمان، آشوريين) بكرامة واحترام.
المشاركة الفاعلة: ضمان تمثيل حقيقي لجميع الأطياف في مؤسسات الحكم والأمن الوطنية.
أزمة حلب واتفاق الاندماج
أعرب المبعوث الأمريكي عن "قلق بالغ" إزاء التطورات الأخيرة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، مشيراً إلى أنها تتحدى بنود "اتفاق الاندماج" الموقّع في آذار 2025 بين دمشق وقسد.
ودعا براك إلى:
الوقف الفوري للأعمال العدائية وممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
العودة للحوار بناءً على اتفاقي (10 آذار) و(1 نيسان) 2025.
تسهيل أمريكي: أبدى فريق الوزير ماركو روبيو استعداده للوساطة لضمان عملية "اندماج شاملة ومسؤولة" لقوات قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ميدانياً: الأمن الداخلي يتسلم الشيخ مقصود
بالتزامن مع هذه التصريحات، أعلنت وزارة الداخلية السورية بدء انتشار وحدات الأمن الداخلي (الشرطة) في حي الشيخ مقصود، بالتنسيق مع الجيش العربي السوري. وتهدف هذه الخطوة إلى:
إعادة تثبيت الأمن والاستقرار وحماية المدنيين.
الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ومنع أي مظاهر للفوضى.
تطبيق خطة بسط النظام عقب انتهاء العمليات العسكرية التي استهدفت المجموعات الرافضة للاتفاق.
من الأنفاق السرية إلى الجامع الأموي.. خبايا عملية "ردع العدوان" وسقوط النظام السوري
يكشف الوثائقي عن الكواليس العسكرية والسياسية لعملية "ردع العدوان"، التي تحولت من ضربة استباقية لحماية إدلب إلى معركة تحرير شاملة أسقطت النظام السوري في دمشق، مستعرضاً تكتيكات الخداع الاستراتيجي والتحولات الميدانية الحاسمة.
الإعداد الصامت والخداع الاستراتيجي
بدأت المعركة قبل انطلاق الرصاصة الأولى بسنوات من الإعداد، حيث تم إعادة هيكلة الفصائل العسكرية لتتحول من مجموعات متفرقة إلى "ألوية وفرق عسكرية" منظمة.
اعتمدت القيادة على التصنيع المحلي للذخائر والأسلحة الثقيلة لتعويض النقص.
لعبت الحرب النفسية والاستخباراتية دوراً حاسماً؛ حيث أوهمت القيادة النظام بأن الهجوم سيبدأ في تواريخ وهمية متعددة لإرهاق قواته، بينما تم نقل الدبابات والمدرعات سراً داخل "شاحنات تبريد" مغلقة ومموهة، وتخزينها في أنفاق تحت الأرض تم حفرها بمدد زمنية طويلة دون علم أحد سوى المنفذين.
معركة حلب: مفتاح دمشق وتكتيك "الصدمة"
حددت ساعة الصفر فجر يوم المعركة، مستغلين الضباب الكثيف الذي اعتبرته القيادة توفيقاً إلهياً مكن فرق الهندسة من تفكيك حقول الألغام المعقدة دون أن يرصدهم العدو.
اعتمدت الخطة على تشتيت النظام عبر فتح 6 محاور هجومية متزامنة، مع التركيز السري والمفاجئ على محور "الشيخ عقيل - قبطان الجبل" الذي لم يتوقعه النظام، حيث تم نقل القوات إليه ليلاً عبر الأنفاق.
استخدمت القوات تكتيكات "القوات الهجينة" بدمج الطائرات المسيرة (شاهين) مع القوات البرية واختراق خطوط العدو عبر قوات النخبة (العصائب الحمراء) التي ضربت غرف العمليات وشلت منظومة الاتصالات لدى النظام.
أدى هذا الانهيار السريع إلى دخول حلب، والسيطرة على البحوث العلمية والأكاديمية العسكرية، مع إصدار أوامر صارمة بحماية المؤسسات وتأمين الأفران والمخابز فور الدخول.
الاندفاع نحو الجنوب: تحرير الأسرى وسقوط الخطوط الدفاعية
بعد انهيار حلب، تحركت القوات بسرعة نحو مطار النيرب ثم حماة.
واجهت القوات استعصاءً في "مدرسة المجنزرات" وجبل زين العابدين، لكنها حسمت المعركة بعد قتال ليلي عنيف.
شكل تحرير سجن حماة المركزي لحظة فارقة، حيث تم فك أسر أكثر من 3000 معتقل، مما أعطى دافعاً معنوياً هائلاً.
في حمص، سقط حاجز "ملوك" الاستراتيجي (بوابة حمص) بخطأ تكتيكي تحول لنصر، حيث اقتحمت مجموعة مبنى بالخطأ تبين أنه مقر قيادة الميليشيات.
ورغم محاولة الطيران الروسي قطع طريق الإمداد بقصف جسر الرستن، استمر الزحف الشعبي والعسكري.
النهاية في دمشق: التفاوض والانهيار الأخير
مع وصول القوات إلى مشارف حمص، جرى لقاء بوسطة دولية مع الروس، حيث أبلغت قيادة العملية الجانب الروسي بأن النظام سيسقط خلال 48 ساعة (وهو ما تم فعلياً قبل انقضاء المهلة).
بالتزامن، تحركت الجبهات في درعا والسويداء لقطع طرق الإمداد من الجنوب.
دخلت القوات دمشق يوم 8 ديسمبر وسط انهيار تام لجيش النظام وهروب جنوده، بينما دخلت "قوات المنتصرين" بشكل منظم يهدف للحفاظ على بنية الدولة.
تواصلت القيادة مع رئيس الوزراء لتأمين عملية تسليم وتسلم للمؤسسات دون تخريب.
الخلاصة: انتهت العملية بدخول القائد العام "أحمد الشرع" إلى الجامع الأموي بدمشق، معلناً طي صفحة النظام وبدء مرحلة جديدة، مؤكداً على العفو العام (لمن لم تتلطخ يده بالدماء) والحفاظ على مؤسسات الدولة كأولوية قصوى.
الشرع وعقيلته يحتفيان بأطفال الشهداء: "سنعوض ما سرقته الحرب"
اللحظة الأعمق لم تكن في الاستقبال، بل حين جلس هؤلاء الصغار، الذين حملوا ندوب الماضي، على "مقاعد الوزراء" ليعرضوا رؤاهم البريئة والجريئة لبناء الوطن، وسط إنصات رئاسي يعكس احتراماً لأحلامهم.
هذه المبادرة، التي تأتي استكمالاً لنهج بدأ في عيد الفطر، ليست مجرد احتفال عابر، بل هي "عهد دولة" التزم به الشرع لتعويض ما سرقته سنوات الحرب القاسية من طفولتهم.
إنها رسالة سياسية وإنسانية بامتياز: الاستثمار الحقيقي ليس في الحجر، بل في تأمين بيئة آمنة وتعليم متكافئ لهؤلاء الأطفال، لأنهم الضمانة الوحيدة بأن تضحيات آبائهم الشهداء أثمرت وطناً يستحق الحياة، ومستقبلاً يُبنى بثقتهم لا بخوفهم.
"حين ترقص الحروف على إيقاع الذاكرة".. معرض فني يُحيل الخط العربي إلى "موسيقى مرئية" وصرخة هوية
"عباءة شمر" في القصر الجمهوري.. لقاء الشرع والجربا يرسم ملامح "دمج الشرق" ويدعم اتفاق 10 آذار
هذا اللقاء، الذي جاء بعد زيارة لافتة للجربا إلى حمص، يحمل دلالات تتجاوز البروتوكول؛ إذ يمثل "بيعة وطنية" جديدة لدمج المنطقة الشرقية بالكامل في جسد الدولة السورية.
النقاش لم يقتصر على الشؤون العشائرية، بل غاص في العمق العسكري والسياسي، حيث تأتي الزيارة بالتنسيق مع "قسد"، لتعكس الثقل الاستراتيجي لـ"قوات الصناديد" (الجناح العسكري للقبيلة) في دعم اتفاق 10 آذار التاريخي.
إن حضور "عباءة شمر" في دمشق هو رسالة حاسمة بأن العشائر العربية هي "العمود الفقري" لسوريا الجديدة، وأن الحوار والسلم الأهلي هما الطريق الوحيد لتوحيد البنادق والمؤسسات تحت راية واحدة، منهياً بذلك سنوات من التشتت والجفاء.
"المال عصب الإعمار".. الشرع يستنفر "المصارف الخاصة" لتمويل الإنتاج ويُكمل حلقة "الإصلاح النقدي"
اجتماعه بمديري المصارف الخاصة، بحضور الحاكم عبد القادر الحصرية، ليس بروتوكولاً، بل هو "إعلان شراكة" مصيرية.
الرئيس يدرك أن الدولة وحدها لا تبني، وأن "القطاع المصرفي الخاص" هو الرافعة الحقيقية لمرحلة "التعافي" المنتظرة. النقاش تجاوز العموميات إلى "العصب الحيوي": كيف نمول القطاعات الإنتاجية؟ وكيف نطور البنية التقنية لتواكب استثمارات عالمية تلوح في الأفق؟
إنها استراتيجية متكاملة؛ فبينما يضبط "المركزي" إيقاع النقد واستراتيجية 2030، يُطلب من "الخاص" أن يكون "المحرك" الذي يضخ الدماء في عروق الاقتصاد.
رسالة الشرع واضحة: المصارف ليست مخازن للأموال، بل هي "شريكة" في معركة البناء، والاستعداد للحظة الصفر الاقتصادية قد بدأ فعلاً.
"الحبر لم يجف".. "القيادة الروسية" تنتقل من دمشق إلى "الميدان" في الجنوب السوري
واليوم، جاء "التنفيذ الفوري" لهذه التفاهمات. لم يبقَ الوفد العسكري الروسي في العاصمة، بل انتقل برفقة نظرائه السوريين مباشرة إلى "الميدان" في الجنوب السوري. هذه الجولة الميدانية على النقاط والمواقع العسكرية ليست تفقدياً روتينياً، بل هي "اطلاع على الواقع" بأعلى المستويات.
إنها رسالة واضحة بأن الشراكة الاستراتيجية بين دمشق وموسكو تنتقل من "غرف المباحثات" إلى "الواقع الميداني" في أكثر المناطق حساسية، لضمان الجاهزية الكاملة وخدمة المصالح المشتركة.
"طعنة للتاريخ".. جهل اللصوص بـ "كاميرات العهد الجديد" يوقعهم في فخ سرقة "فينوس" دمشق
اللصوص، الذين اعتقدوا أنهم يسرقون متحفاً مهملاً، وقعوا في "الفخ". مصدر خاص كشف أن "جهل الفاعلين" بجاهزية المنظومة الأمنية الجديدة هو ما "فضحهم"، وكشف مواصفاتهم الجسدية.
الوزير محمد ياسين الصالح، الذي يتابع التحقيق شخصياً مع خبراء تكنولوجيا، لم يكتفِ بملاحقة الجناة، بل أمر بلجنة لجرد شامل لكل ما فُقد منذ 2011. إنها ليست مجرد سرقة، بل هي "معركة استعادة" للتراث، وإثبات بأن زمن الإهمال قد انتهى، وأن كاميرات "العهد الجديد" لا تنام.



















