ملامح العقد الجديد: الحسكة في قلب أجندة التعافي وبناء المؤسسات
في خطوة تعكس إصرار القيادة السورية الجديدة على ردم الفجوات التنموية، احتضنت دمشق لقاءً استثنائياً جمع الرئيس أحمد الشرع بشخصيات وازنة من محافظة الحسكة، ليرسم ملامح مرحلة عنوانها "الإنسان أولاً".
لم يكن الاجتماع مجرد بروتوكول سياسي بحضور وزير الخارجية، بل كان غوصاً عميقاً في أوجاع الجزيرة السورية، من واقع خدمي متهالك وتحديات معيشية أثقلت كاهل الأهالي.
إن هذا الانفتاح المباشر يبعث برسالة طمأنة مفادها أن الاستقرار يبدأ من رغيف الخبز والخدمة الطبية اللائقة، وهو ما تجسد عملياً في التوجه نحو دمج القطاع الصحي بالحسكة ضمن هيكلية وزارة الصحة المركزية.
هذا الربط المؤسساتي ليس مجرد إجراء إداري، بل هو استعادة لسيادة الدولة الخدمية وضمان لتوحيد المعايير الطبية، مما ينهي سنوات من التشتت والارتجال.
إن تكاتف الجهود الذي شدد عليه الرئيس مع وفد الحسكة يمثل العقد الاجتماعي الجديد الذي تحتاجه سوريا؛ حيث تتحول التحديات المحلية إلى فرص للتغيير المستدام، وحيث تشعر الأطراف البعيدة أنها في قلب القرار، مما يعزز الوحدة الوطنية عبر بوابة التنمية والعدالة المعيشية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات