تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*Fa

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

واشنطن ترفع رسمياً اسم سوريا من قائمة الإرهاب

واشنطن ترفع رسمياً اسم سوريا من قائمة الإرهاب

أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية رسمياً رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، عقب انتهاء مهلة مراجعة الكونغرس دون تسجيل أي اعتراض. جاء هذا التحديث المباشر بعد إخطار رئاسي سابق وجهه دونالد ترامب للكونغرس، ليطوي القرار صفحة طويلة من العقوبات المالية والمصرفية القاسية التي عزلت دمشق عن النظام المالي العالمي لعقود.

ينهي هذا القرار التاريخي قيوداً هيكلية أرهقت الاقتصاد السوري ومنعت تدفق الاستثمارات الدولية منذ عقود، حيث كانت تصنيفات الإرهاب تشكل حائط صد أمام أي محاولات لإعادة الإعمار أو تسهيل التحويلات المصرفية حتى في الظروف الإنسانية. تراهن الإدارة الجديدة في دمشق برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني على هذه الخطوة لجذب رؤوس الأموال وإعادة دمج البنوك السورية بشبكة التحويلات العالمية، وسط ترقب لتحركات الشركات الغربية نحو استكشاف فرص العمل في السوق السورية. لم يكن هذا التراجع الأمريكي مجرد إجراء بيروقراطي عابر، بل يعكس تحولات جيوسياسية أعمق في مقاربة واشنطن لملفات الشرق الأوسط بعد سنوات من استراتيجيات الحصار والعزل الكامل، مما يضع سوريا أمام فرصة حقيقية لالتقاط الأنفاس وبناء جسور اقتصادية جديدة شريطة تجاوز التحديات البنيوية والسياسية المتبقية.

دمشق وإسلام آباد تعززان شراكة استراتيجية عابرة للحدود

دمشق وإسلام آباد تعززان شراكة استراتيجية عابرة للحدود

أجرى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني محادثات موسعة مع نظيره الباكستاني في دمشق، ركزت على تعميق أواصر التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. اللقاء جاء ليؤكد رغبة الطرفين في تفعيل اتفاقيات التبادل التجاري وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية الراهنة، وسط تأكيدات متبادلة على أهمية بناء تكتلات داعمة لاستقرار المنطقة بعيداً عن التدخلات الخارجية التي عطلت مشاريع التنمية طويلاً.

تمثل هذه الخطوة امتداداً لسياسة "الانفتاح المتوازن" التي تنتهجها دمشق بعد سقوط النظام البائد، حيث تسعى لتوثيق علاقاتها مع قوى إقليمية ودولية خارج دائرة النفوذ التقليدية. تتمتع باكستان بثقل جيوسياسي وديموغرافي هائل، مما يجعل التعاون معها رافعة أساسية في ملفات مكافحة التطرف وإعادة الإعمار، خاصة أن إسلام آباد تمتلك خبرات متراكمة في إدارة المشاريع التنموية بظروف مشابهة لتلك التي تعيشها سوريا اليوم. تاريخياً، لم تكن العلاقات السورية الباكستانية يوماً منعزلة عن التطورات الأمنية في المنطقة، واليوم يطمح الجانبان إلى تحويل هذه الشراكة من إطارها البروتوكولي إلى صفقات استثمارية ملموسة تفتح الباب أمام رأس المال الباكستاني للمشاركة في إعادة تأهيل البنى التحتية السورية. إن هذا التقارب يرسل إشارة واضحة بأن دمشق باتت لاعباً يقرأ خارطة المصالح الدولية بدقة، باحثةً عن شراكات نوعية تضمن لها عمقاً استراتيجياً بعيداً عن التجاذبات التي أرهقت أجهزة الدولة طوال العقد الماضي.

"رويترز": رئيس الموساد والشيباني ناقشا الوجود العسكري التركي في سوريا قبل الغارات الأخيرة في إدلب

اتصالات سرية بين الموساد ودمشق لكبح النفوذ التركي

أجرى رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي [[رومان غوفمان|...]] اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السوري [[أسعد الشيباني|...]]، ناقشا خلاله تفاصيل الوجود العسكري التركي في سوريا قبل أيام من قصف الغارات الإسرائيلية قاعدة أبو الظهور الجوية. كشفت مصادر مطلعة أن المكالمة ركزت على استفسارات تل أبيب بشأن تعزيز التواجد العسكري وأنظمة الأسلحة التركية، في خطوة تمثل أعلى مستوى من التواصل المباشر بين الجانبين.

تصاعد التوترات الإقليمية يعكس الهواجس الأمنية الإسرائيلية المتزايدة تجاه تنامي النفوذ التركي على حدودها الشمالية، خصوصاً بعد التقارب السياسي الذي أعقب الإطاحة بالنظام السابق في عام 2024 وتوثيق العلاقات بين أنقرة وإدارة الرئيس [[أحمد الشرع|...]]. تسعى الإدارة الأمريكية حالياً لتطوير آليات لضبط التصعيد ومنع الاحتكاك المباشر عبر تبادل المعلومات والحوار بين الأطراف المعنية، بينما ترفض الرئاسة التركية الاتهامات الإسرائيلية وتؤكد استمرار تعاونها مع دمشق لترسيخ الاستقرار. إن محاولات دمشق إيجاد توازن دقيق عبر إشراك قوى دولية في اتفاقيات أمنية محتملة تواجه اختباراً قاسياً في ظل السباق المحموم على ملء الفراغ الجيوسياسي وتثبيت قواعد اشتباك جديدة في المنطقة.

أنقرة تشدد على إنهاء السلاح خارج سيطرة الدولة السورية

أنقرة تشدد على إنهاء السلاح خارج سيطرة الدولة السورية

عقد وزير الخارجية والمغتربين السوري [[أسعد الشيباني|...]] جلسة مباحثات رسمية مع نظيره التركي [[هاكان فيدان|...]]، اليوم الأربعاء، في العاصمة التركية أنقرة. تركز اللقاء رفيع المستوى على استعراض أحدث المستجدات الأمنية والسياسية في الساحة السورية، وتنسيق الجهود المشتركة لضبط الحدود ومكافحة التهديدات التي تمس الاستقرار الإقليمي.

شكل ملف حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة المركزية محوراً مركزياً في المحادثات الدبلوماسية، في إطار مساعي دمشق لفرض سيادتها الكاملة على كامل التراب السوري. تعول أنقرة ودمشق على تنسيق أمني مكثف لاحتواء الفصائل المسلحة وتجفيف منابع التوتر التي استمرت طيلة سنوات الأزمة. هذا التقارب الدبلوماسي يعكس تحولاً جذرياً في مقاربة الجانبين لملفات الأمن الإقليمي، حيث تسعى القيادة السورية بدعم إقليمي إلى تفكيك البنى العسكرية الموازية ودمجها ضمن الهياكل الرسمية. تهدف هذه الخطوات الحثيثة إلى طوي صفحة الفوضى وتهيئة البيئة الملائمة لعودة اللاجئين وبدء مرحلة التعافي الاقتصادي والسياسي، وسط تحديات جسيمة تفرضها التجاذبات الدولية على الحدود الشمالية.

بحث العلاقات الثنائية بين سوريا ومصر بدمشق

بحث العلاقات الثنائية بين سوريا ومصر بدمشق

التقى وزير الخارجية والمغتربين [[أسعد الشيباني|...]]، القائم بأعمال سفارة جمهورية مصر العربية لدى سوريا محمد عمر عبد العزيز الفقي، في مقر الوزارة بالعاصمة دمشق، لبحث أفق التعاون الثنائي المشترك وتطوير آليات التنسيق الدبلوماسي بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين الشقيقين.

تناول الجانبان خلال اللقاء ملفات التنسيق المشترك وسبل الدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع من التعاون في شتى المجالات ذات الاهتمام المتبادل، حيث استعرض الجانبان مجمل التطورات السياسية الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية. وأكد الجانبان على أهمية استمرار قنوات الحوار والتشاور المستمر بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز أواصر الأخوة التاريخية التي تجمع سوريا ومصر، بما يسهم في دعم مسيرة الاستقرار والسلام في المنطقة، وسط أجواء إيجابية تعكس حرص البلدين على فتح صفحة جديدة من العمل المشترك المثمر.

غوتيريش.. زيارتي إلى سوريا مثمرة وأدعو المجتمع الدولي لمساندتها

غوتيريش: زيارتي إلى سوريا مثمرة وأدعو المجتمع الدولي لمساندتها

 وصف الأمين العام لـ [[الأمم المتحدة|...]] [[أنطونيو غوتيريش|...]] زيارته إلى سوريا، التي اختتمها اليوم الأحد، بأنها "مهمة ومثمرة"، داعياً المجتمع الدولي إلى "مساندة سوريا بالدعم السياسي والتعاون الاقتصادي"، ومؤكداً أن الأمم المتحدة "ستظل شريكاً ثابتاً للشعب السوري" في هذه المرحلة المفصلية .

وقال غوتيريش، في مؤتمر صحفي بالعاصمة دمشق، إن "سوريا تحتاج إلى المساعدة لتأمين عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم"، معرباً عن استعداد المنظمة الدولية "للمساعدة في تعزيز جهود المساءلة والمصالحة في سوريا" . وكان الأمين العام قد وصل إلى دمشق، صباح السبت، في زيارة هي الأولى من نوعها لكبير مسؤولي الأمم المتحدة منذ 17 عاماً، أجرى خلالها محادثات مع الرئيس [[أحمد الشرع|...]] ووزير الخارجية [[أسعد الشيباني|...]]، كما زار الجامع الأموي والمدينة القديمة، واختتم زيارته بجولة في سجن صيدنايا، في مشهد حمل رسالة واضحة بأن سوريا الجديدة تتجه نحو فتح صفحة جديدة مع المجتمع الدولي، تقوم على التعاون والدعم المتبادل، بعيداً عن عهود العزلة التي فرضها النظام البائد .

العلاقات السورية الأممية في 5 محطات.. من بيدرسون إلى زيارة غوتيريش المرتقبة

على مدار عام ونصف من التحولات الكبرى، رسمت سوريا و[[الأمم المتحدة|...]] مساراً دبلوماسياً جديداً، انطلق من أولى الزيارات الدولية إلى [[دمشق|...]] بعد التحرير، وصولاً إلى الزيارة المرتقبة للأمين العام [[أنطونيو غوتيريش|...]]، في مشهد يعكس تغيراً جذرياً في نظرة المجتمع الدولي إلى سوريا الجديدة.

المحطة الأولى كانت في كانون الأول 2024، حين وصل المبعوث الخاص [[غير بيدرسون|...]] ووكيل الأمين العام [[توم فليتشر|...]] إلى دمشق، حيث التقيا الرئيس [[أحمد الشرع|...]] ورئيس الحكومة الانتقالية، في لقاء أرست دعائمه الأولى لفهم المرحلة الانتقالية من الداخل، وفتحت قنوات التواصل المباشر مع الإدارة السورية الجديدة.

أما المحطة الثانية، فجاءت بعد أسابيع، مع زيارة المفوض السامي لشؤون اللاجئين [[فيليبو غراندي|...]]، الذي تنقل بين المحافظات واستمع إلى شهادات العائدين، وخرج بدعوة دولية لدعم عودة اللاجئين، معتبراً أن تهيئة البيئة المناسبة للعودة هي مسؤولية جماعية لا يمكن تأجيلها.

المحطة الثالثة، كانت الأكثر حساسية، حيث حملت ملف العدالة الانتقالية والمفقودين على طاولة مجلس الأمن، عبر إحاطة نائب المبعوث الخاص [[كلاوديو كوردوني|...]] من دمشق، الذي أكد أن التواصل مع الحكومة السورية يحقق تقدماً ملموساً في ملفات كانت تعتبر مستعصية لأعوام.

وفي المحطة الرابعة، استعادت سوريا حضورها الأممي، برفع علمها الجديد أمام مقر المنظمة، ومشاركة وزير الخارجية [[أسعد الشيباني|...]] في جلسات مجلس الأمن، ثم حضور الرئيس [[الشرع|...]] شخصياً أمام الجمعية العامة في أيلول 2025، حيث وصف التحول السوري بأنه "انتصار للعالم أجمع".

أما المحطة الخامسة، فهي الزيارة المرتقبة لـ [[غوتيريش|...]] إلى دمشق، الأولى لأمين عام أممي منذ 2009، والتي ستشكل فرصة للوقوف على حقائق المرحلة، وتأكيد التزام الأمم المتحدة بدعم سوريا في استعادة سيادتها وبناء مستقبلها.

وزير الخارجية الشيباني يصل إلى الرياض لبحث تعزيز العلاقات الثنائية

وزير الخارجية الشيباني يصل إلى الرياض لبحث تعزيز العلاقات الثنائية

وصل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات موسعة مع مسؤولين سعوديين، تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك .

الوزير الشيباني، الذي يرافقه وفد دبلوماسي، كان في استقباله في مطار الملك خالد الدولي مسؤولون سعوديون، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين في المملكة، تتناول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية، في وقت تشهد فيه سوريا تحولات كبيرة بعد سقوط النظام البائد. وتأتي الزيارة بعد أيام من لقاء الرئيس أحمد الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في أنقرة، وإعلان بدء إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي والدولي . ويُنتظر أن تتركز المباحثات على ملفات إعادة الإعمار، والاستثمارات السعودية، والترتيبات الأمنية في المرحلة الانتقالية، في إطار حراك دبلوماسي سوري مكثف يعيد رسم علاقات دمشق مع محيطها العربي والعالمي.

الشرع يستقبل رئيس الاستخبارات التركي لبحث التنسيق الاستراتيجي

الشرع يستقبل رئيس الاستخبارات التركي لبحث التنسيق الاستراتيجي

تؤكد التحركات الدبلوماسية المتسارعة في دمشق عمق التنسيق المشترك ورسم الملامح النهائية لخارطة العلاقات السورية–التركية الجديدة؛ إذ استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم، في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، رئيس جهاز الاستخبارات التركي ($MİT$) إبراهيم كالن والوفد المرافق له.

ووفقاً لما أعلنت عنه رئاسة الجمهورية السورية عبر معرفاتها الرسمية، فقد عُقد اللقاء بحضور أرفع الشخصيات السياسية والأمنية في الإدارة الانتقالية، متمثلة بوزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، ورئيس الاستخبارات العامة السورية حسين السلامة؛ وهو ما يعكس الطابع الرفيع والحيوي للمباحثات.

وتركزت طاولات النقاش حول استعراض آخر تطورات الأوضاع الإقليمية الساخنة في المنطقة، إلى جانب بحث السبل العملية لتوطيد ملفات التعاون والتنسيق الأمني والسياسي المشترك بين دمشق وأنقرة لضمان استقرار الحدود ومكافحة الإرهاب وتسهيل العودة الآمنة للاجئين.

ويأتي هذا اللقاء ليتوّج سلسلة من التفاهمات المستمرة بين الجانبين، حيث تلاقى الرئيس الشرع بكالن في عدة مناسبات سابقة بدمشق، كان أبرزها الاجتماع الموسع والمفصلي الذي عُقد في 22 كانون الأول من عام 2025، والذي ضم حينها إلى جانب كالن كلاً من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار غولر.

وتزامن توقيت الزيارة الحالية مع جولة ذات دلالات ثقافية لافتة، حيث زار رئيس الاستخبارات التركي ضريح الفيلسوف الشهير "المعلم الثاني" أبي نصر الفارابي بدمشق؛ مما يثبت أن قنوات التواصل بين البلدين تجاوزت مرحلة التنسيق الاستخباري البحت لتنتقل إلى بناء تفاهمات سياسية واستراتيجية شاملة تخدم المصالح الحيوية للبلدين الجارين.

قمة أنطاليا الدبلوماسية: الرئيس أحمد الشرع يرسم مع "فيدان وكالن" ملامح الشراكة السورية التركية

قمة أنطاليا الدبلوماسية: الرئيس أحمد الشرع يرسم مع "فيدان وكالن" ملامح الشراكة السورية التركية

في إطار زيارته الرسمية إلى جمهورية تركيا، عقد الرئيس السوري أحمد الشرع لقاءً رفيع المستوى في مقر إقامته بمدينة أنطاليا، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة

وتناولت المباحثات مع الجانب التركي سبل تعزيز التعاون المشترك ورفع مستوى التنسيق الأمني والسياسي لمواجهة التحديات الإقليمية المتسارعة، مؤكدين أن الشراكة بين دمشق وأنقرة تمثل اليوم صمام الأمان لاستقرار المنطقة بأكملها.

وركز اللقاء على ضرورة تحويل التفاهمات الأمنية إلى واقع ميداني يضمن حماية الحدود المشتركة وإنهاء ملفات الشمال العالقة، خاصة في ظل التقدم الملموس في ملف دمج القوى المحلية والانسحابات الأجنبية التي شهدتها سوريا مؤخراً. 

كما تطرق الجانبان إلى الأوضاع الجيوسياسية المعقدة، حيث أوضح الرئيس الشرع أن دمشق متمسكة بسيادتها الكاملة في أي مفاوضات إقليمية، مشيراً إلى أن الحوار السوري-التركي يتجاوز المصالح الآنية نحو بناء منظومة أمنية واقتصادية مستدامة تخدم تطلعات الشعبين الجارين.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة على هامش منتدى أنطاليا لتؤكد أن سوريا عام 2026 قد نجحت في كسر العزلة الدولية واستبدال لغة المدافع بلغة الدبلوماسية النشطة. 

ومع استمرار اللقاءات مع الوفود الدولية المشاركة، تضع دمشق حجر الأساس لمرحلة جديدة من الإعمار والانفتاح الاقتصادي، مستندة إلى عمقها الجغرافي وتوافقاتها الاستراتيجية مع القوى الإقليمية الفاعلة، مما يعيد رسم خارطة النفوذ والاستقرار في قلب الشرق الأوسط.

الرئيس أحمد الشرع يبحث مع قيادة "قسد" المراحل النهائية لعودة مؤسسات الدولة

الرئيس أحمد الشرع يبحث مع قيادة "قسد" المراحل النهائية لعودة مؤسسات الدولة

شهدت العاصمة دمشق اليوم اجتماعاً استراتيجياً وصف بالـ "تاريخي" في مسار إنهاء ملف التقسيم الإداري والعسكري في الشمال السوري؛ حيث استقبل الرئيس أحمد الشرع كلاً من القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، ورئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد

وحضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، والمكلف بمتابعة ملف تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني العميد زياد العايش، وذلك لوضع اللمسات الأخيرة على خارطة طريق الدمج الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وتناول الاجتماع آليات تحويل اتفاق "29 كانون الثاني" إلى واقع ميداني ملموس، مع التركيز على دمج القوى العسكرية والأمنية ضمن هيكلية القوات المسلحة والأمن الداخلي، بالتوازي مع عودة الإدارات الخدمية والمدنية المركزية إلى كافة مناطق شرق الفرات. 

وأكد الرئيس الشرع خلال اللقاء أن السيادة السورية لا تتجزأ، وأن بناء سوريا الجديدة يتطلب استيعاب كافة القوى الوطنية تحت سقف القانون والدستور، وبما يضمن حقوق جميع المكونات السورية ضمن إطار الدولة المركزية القوية.

من جانبها، أعربت قيادة "قسد" عن التزامها بمسار الحل الوطني الذي تم التوافق عليه، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يمثل ضمانة لنجاح عملية الدمج التي تهدف لتعزيز الأمن القومي السوري وقطع الطريق أمام أي محاولات للتدخل الخارجي. 

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي والأمني المكثف ليعلن للعالم أن سوريا عام 2026 تمضي بخطى ثابتة نحو التعافي السياسي، حيث تصبح طاولة الحوار السوري-السوري هي المرجعية الوحيدة لرسم معالم المستقبل، بعيداً عن صراعات الوكالة والخطوط الحمراء الدولية.

خارطة طريق "سوريا الموحدة": اجتماع حلب يحوّل اتفاق 29 كانون الثاني إلى مسار تنفيذي سيادي

خارطة طريق "سوريا الموحدة": اجتماع حلب يحوّل اتفاق 29 كانون الثاني إلى مسار تنفيذي سيادي

في خطوة وصفت بأنها "مفصلية" لترسيخ وحدة البلاد، شهدت محافظة حلب اجتماعاً استراتيجياً رفيع المستوى، ضم وزير الخارجية أسعد الشيباني والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومسؤولين محليين وأمنيين، لوضع الآليات التنفيذية النهائية لاتفاق 29 كانون الثاني المبرم مع "قسد". 

وتصدر ملف عودة المهجرين والنازحين جدول الأعمال كأولوية إنسانية لا تقبل التأخير، بالتوازي مع مناقشة آليات دمج المكونات العسكرية والمدنية لـ "قسد" ضمن هيكلية مؤسسات الدولة السورية، بما يضمن استعادة الاستقرار في المناطق الشمالية والشرقية.

وأوضح المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، أن هذا المسار يستمد شرعيته من التوافق الوطني الذي تم تأكيده في اللقاء المباشر بين الرئيس أحمد الشرع ومظلوم عبدي، حيث اتفق الجانبان على أن معالجة ملف "قسد" هي قضية سيادية داخلية تُدار حصراً عبر مؤسسات الدولة. 

هذا الوضوح في الرؤية يهدف إلى طي صفحة "الإدارات الموازية" واستبدالها بحضور فاعل وقانوني للدولة، يضمن حقوق المواطنين السوريين كافة دون تمييز، ويقطع الطريق أمام أي تدخلات خارجية تسعى للعبث بالنسيج الوطني.

ومع انتقال النقاشات إلى حيز التنفيذ الملموس، ركز المجتمعون على ضرورة تسريع وتيرة العمل الميداني، وتحويل آليات الدمج من نصوص ورقية إلى واقع معاش يعيد للمؤسسات الأمنية والخدمية دورها في حلب والحسكة وبقية المناطق. 

إن الرسالة الأبرز من هذا التحرك هي أن سوريا عام 2026 تمضي بخطى واثقة نحو بناء وطن يتسع لجميع أبنائه، حيث السيادة هي المبتدأ والقانون هو المنتهى، في إطار عملية دمج وطني شاملة تضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار.

ثورة في "الربط الإقليمي": دمشق وعمان تطلقان 10 اتفاقيات كبرى وتشغلان سكة الحجاز وخط الغاز العربي

ثورة في "الربط الإقليمي": دمشق وعمان تطلقان 10 اتفاقيات كبرى وتشغلان سكة الحجاز وخط الغاز العربي

في ختام أعمال الدورة الوزارية لمجلس التنسيق الأعلى بالعاصمة الأردنية عمان، الأحد 12 نيسان 2026، أعلن وزيرا الخارجية السوري أسعد الشيباني والأردني أيمن الصفدي عن حزمة اتفاقيات غير مسبوقة تهدف إلى تحويل العلاقات الثنائية إلى "شراكة تنموية استراتيجية". 

وتضمنت مخرجات الاجتماع التاريخي قراراً بإحياء سكة حديد الحجاز وإعادة تشغيل خط الغاز العربي، إضافة إلى تنسيق ثلاثي مع السعودية لتدشين مشروع الربط الرقمي الإقليمي، ما يضع البلدين في قلب خارطة الطاقة والنقل العالمية.

ووصف الصفدي الاجتماع بأنه الأوسع تاريخياً، حيث تم توقيع 10 اتفاقيات تغطي أكثر من 21 قطاعاً، مؤكداً وقوف الأردن الكامل مع سوريا في مرحلة إعادة الإعمار وضمان سيادتها. 

من جانبه، شدد الشيباني على أن استقرار سوريا يمثل "مناعة للأردن"، مشيراً إلى تفعيل الممرات البرية مع تركيا كجزء من رؤية شمولية لجعل هذه الشراكة أنموذجاً عربياً يحتذى به. 

وتأتي هذه التطورات في ظل تحديات إقليمية معقدة، حيث جدد الطرفان إدانتهما للاعتداءات الإسرائيلية، معتبرين أن "بناء البنى التحتية المشتركة" هو الرد الاستراتيجي الأمثل لتحقيق الازدهار المستدام ومواجهة التهديدات الخارجية.

عمان ودمشق نحو "تنسيق أعلى": الصفدي والشيباني يدينان الغارات الإسرائيلية والتحرشات الإيرانية بالمنطقة

عمان ودمشق نحو "تنسيق أعلى": الصفدي والشيباني يدينان الغارات الإسرائيلية والتحرشات الإيرانية بالمنطقة

في لقاء دبلوماسي رفيع عكس توافقاً كبيراً في الرؤى، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري بسام الشيباني، السبت، على التطور المستمر للعلاقات الأخوية وضرورة توسيع التعاون ليشمل مختلف المجالات. 

وشدد الجانبان على التحضيرات الجارية لعقد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى، وهو ما يمثل انتقالاً للعلاقة من حيز التفاهمات الأمنية إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة. 

وجدد الصفدي موقف المملكة الثابت في دعم سيادة سوريا واستقرارها، مؤكداً أن أمن دمشق هو جزء لا يتجزأ من أمن عمان.

ولم يغب المشهد الميداني عن طاولة المباحثات؛ حيث أدان الوزيران بشدة الغارات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، معتبرين إياها خرقاً صارخاً لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والقانون الدولي. 

وفي الوقت ذاته، حمل اللقاء موقفاً حازماً تجاه التصعيد الإقليمي، حيث أدان الطرفان ما وصفاه بـ "الاعتداءات الإيرانية غير المبررة" على الأردن ودول الخليج، مشددين على أن "الدبلوماسية القائمة على احترام السيادة" هي السبيل الوحيد لحل أزمات المنطقة، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تهدد استقرار الدول العربية ومصالح شعوبها.

تنسيق سوري تركي لمواجهة "حمى المسيرات": الشيباني وفيدان يبحثان احتواء التصعيد الإيراني الأمريكي

تنسيق سوري تركي لمواجهة "حمى المسيرات": الشيباني وفيدان يبحثان احتواء التصعيد الإيراني الأمريكي

في حراك دبلوماسي مكثف يعكس خطورة المرحلة، أجرى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اتصالاً هاتفياً مع نظيره التركي هاكان فيدان، الثلاثاء 31 آذار، لمناقشة التداعيات المتسارعة للحرب الدائرة في المنطقة منذ 28 شباط الماضي. 

وبحسب مصادر دبلوماسية، تركزت المباحثات على سبل تحييد الأراضي السورية والتركية عن الهجمات المتبادلة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، خاصة بعد تسجيل سقوط ضحايا وأضرار مدنية في دول عربية جراء رشقات صاروخية ومسيرات إيرانية استهدفت ما وصفته طهران بـ "القواعد والمصالح الأمريكية". 

ويأتي هذا التنسيق في ظل قلق أنقرة ودمشق المشترك من تحول الصراع إلى "فوضى شاملة" تعيد رسم التوازنات العسكرية في الشمال السوري ولبنان، حيث يسعى الوزيران لتعزيز قنوات التواصل الأمنية لمنع أي خروقات لمجالاتهما الجوية، وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهة برية قد تنطلق شرارتها من الجزر الاستراتيجية أو القواعد الحدودية، مما يجعل من "التفاهم السوري التركي" حجر الزاوية في بناء جدار صد دبلوماسي يحمي استقرار البلدين من تداعيات "حرب هرمز" وتداعياتها الإقليمية.

الشرع في لندن: "دبلوماسية التحرير" تفتح أبواب "داونينغ ستريت" بعد قطيعة 14 عاماً

الشرع في لندن: "دبلوماسية التحرير" تفتح أبواب "داونينغ ستريت" بعد قطيعة 14 عاماً

في محطة تاريخية تعكس المتغيرات الجيوسياسية الكبرى منذ "تحرير البلاد" في ديسمبر 2024، حطّ الرئيس الانتقالي أحمد الشرع رحاله في العاصمة البريطانية لندن اليوم الثلاثاء 31 آذار، قادماً من برلين في جولة أوروبية رفيعة المستوى. 

وتأتي هذه الزيارة، التي يرافقه فيها وفد وزاري، لترسيخ مداميك التعاون التي بدأت بزيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي لدمشق في تموز الماضي، ورفع العلم السوري فوق سفارة لندن في تشرين الثاني الماضي بعد إغلاق استمر 14 عاماً. 

ومن المقرر أن يبحث الشرع مع كبار المسؤولين البريطانيين ملفات "إعادة الإعمار" والشراكات الاقتصادية، مستفيداً من الزخم الذي حققه في ألمانيا. 

إن استقبال لندن للقيادة السورية الجديدة بوفد رسمي لا يمثل فقط اعترافاً بالأمر الواقع، بل هو إشارة قوية لاستعداد بريطانيا للعب دور محوري في المرحلة الانتقالية السورية، وتحويل الروابط التاريخية إلى استثمارات ملموسة في مجالات الطاقة والتعليم والبنية التحتية، مما يجعل من "لندن" شريكاً أساسياً في صياغة مستقبل سوريا ما بعد النزاع.

الشيباني وفاديفول في برلين: خارطة طريق "ألمانية سورية" لدعم الإعمار والتنمية

الشيباني وفاديفول في برلين: خارطة طريق "ألمانية سورية" لدعم الإعمار والتنمية

في لقاء دبلوماسي رفيع المستوى بالعاصمة الألمانية برلين، اليوم الاثنين 30 آذار، بحث وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني مع نظيره الألماني يوهان فاديفول سبل الانتقال من "الإغاثة الإنسانية" إلى "التنمية المستدامة". 

وتركزت المباحثات، التي تأتي ضمن الزيارة الرسمية للرئيس الانتقالي أحمد الشرع، على تفعيل دور المجتمع الدولي في تمويل مشاريع إعادة الإعمار الحيوية، وتذليل العقبات اللوجستية أمام الشركات الألمانية الراغبة في دخول السوق السورية. 

وبالتوازي مع الحراك الدبلوماسي، أضفى الرئيس الشرع بُعداً شعبياً على الزيارة بلقائه وفداً من الجالية السورية في برلين، مؤكداً على دور المغتربين كجسر حيوي لنقل الخبرات والتكنولوجيا. 

إن هذا التنسيق المباشر بين الشيباني وفاديفول يعكس رغبة برلين في قيادة قاطرة الدعم الأوروبي لدمشق، شريطة الالتزام بمسار الإصلاح المؤسساتي، مما يفتح الباب أمام استثمارات مليارية قد تغير وجه الاقتصاد السوري في غضون الأشهر الـ 12 القادمة، ويحول "برلين" من منفي للاجئين إلى شريك استراتيجي في بناء الدولة السورية الحديثة.

مباحثات سورية أوروبية في دمشق: انفراجة بملف عودة اللاجئين وتوجه لرفع التمثيل الدبلوماسي

مباحثات سورية أوروبية في دمشق: انفراجة بملف عودة اللاجئين وتوجه لرفع التمثيل الدبلوماسي

تشهد العاصمة السورية دمشق حراكاً دبلوماسياً لافتاً ينذر بتطورات إيجابية في عدد من الملفات الحساسة، وعلى رأسها ملف اللاجئين السوريين ومسار العلاقات الرسمية مع التكتل الأوروبي.

ففي خطوة بالغة الأهمية، التقى وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في دمشق بوفد أوروبي رفيع المستوى ترأسته روزا ماريا غيلي، مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي. 

وقد تركزت المباحثات الثنائية بشكل رئيسي حول إيجاد آليات عملية لضمان عودة اللاجئين إلى بلادهم بشكل منتظم ومستدام، حيث تم طرح مقترح جدي بتشكيل لجنة مشتركة تتولى مهمة المتابعة الحثيثة والتنسيق في هذا الملف المعقد.

ولم تقتصر المؤشرات الإيجابية للقاء على قضية اللاجئين فحسب، بل حملت المباحثات تطورات سياسية هامة؛ إذ أكد الوفد الزائر على استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للجهود التي تبذلها الحكومة السورية. 

وفي تطور لافت يعكس تغييراً في المقاربة الأوروبية تجاه دمشق، كشف الوفد عن توقعات مرتقبة برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي لبعثة الاتحاد الأوروبي في العاصمة السورية قريباً، إلى جانب التوجه الجاد نحو العمل على إعادة تفعيل الاتفاقيات الثنائية السابقة المبرمة بين الطرفين.

تُعد هذه المعطيات بمثابة مؤشر قوي على بدء مرحلة جديدة من الانفتاح الدبلوماسي، مما قد يمهد الطريق لتسريع وتيرة عودة المهجرين وكسر الجليد السياسي بين سوريا والدول الأوروبية.

ملامح العقد الجديد: الحسكة في قلب أجندة التعافي وبناء المؤسسات

ملامح العقد الجديد: الحسكة في قلب أجندة التعافي وبناء المؤسسات

في خطوة تعكس إصرار القيادة السورية الجديدة على ردم الفجوات التنموية، احتضنت دمشق لقاءً استثنائياً جمع الرئيس أحمد الشرع بشخصيات وازنة من محافظة الحسكة، ليرسم ملامح مرحلة عنوانها "الإنسان أولاً". 

لم يكن الاجتماع مجرد بروتوكول سياسي بحضور وزير الخارجية، بل كان غوصاً عميقاً في أوجاع الجزيرة السورية، من واقع خدمي متهالك وتحديات معيشية أثقلت كاهل الأهالي. 

إن هذا الانفتاح المباشر يبعث برسالة طمأنة مفادها أن الاستقرار يبدأ من رغيف الخبز والخدمة الطبية اللائقة، وهو ما تجسد عملياً في التوجه نحو دمج القطاع الصحي بالحسكة ضمن هيكلية وزارة الصحة المركزية. 

هذا الربط المؤسساتي ليس مجرد إجراء إداري، بل هو استعادة لسيادة الدولة الخدمية وضمان لتوحيد المعايير الطبية، مما ينهي سنوات من التشتت والارتجال. 

إن تكاتف الجهود الذي شدد عليه الرئيس مع وفد الحسكة يمثل العقد الاجتماعي الجديد الذي تحتاجه سوريا؛ حيث تتحول التحديات المحلية إلى فرص للتغيير المستدام، وحيث تشعر الأطراف البعيدة أنها في قلب القرار، مما يعزز الوحدة الوطنية عبر بوابة التنمية والعدالة المعيشية.

دبلوماسية "الجسور" في ميونخ: الشيباني يحمل صوت سوريا للمنصة العالمية

دبلوماسية "الجسور" في ميونخ: الشيباني يحمل صوت سوريا للمنصة العالمية

في خطوة تعكس تسارع الخطوات الدبلوماسية السورية واستعادة دورها الفاعل، وصل وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني إلى مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الثانية والستين، حاملاً معه رؤية الدولة السورية الجديدة لمستقبل الاستقرار في المنطقة. 

إن حضور سوريا في هذا المحفل العالمي، الذي يعد "البرلمان الأمني" الأبرز دولياً، يتجاوز المشاركة البروتوكولية؛ فهو يمثل منصة حيوية لطرح الملفات السياسية والإنسانية في ظل التحولات الكبرى التي يقودها الرئيس أحمد الشرع. 

ومن خلال تحليل سياق المشاركة، يتضح أن دمشق تسعى لتعزيز "دبلوماسية الواقعية والتعاون" التي بدأت تتبلور ملامحها في بون، لتصل اليوم إلى أروقة ميونخ، حيث تلتقي القوى العظمى لبحث توازنات القوى. 

إن وجود الشيباني هناك، وسط حضور قادة وصناع قرار عالميين، يمنح الجالية السورية في أوروبا والعالم شعوراً بالفخر والثقة في استعادة هيبة الحضور الخارجي، ويؤكد أن سوريا ليست مجرد جغرافيا متأثرة بالأحداث، بل هي فاعل سياسي يساهم في صياغة الحلول الأمنية الشاملة ومكافحة الإرهاب من منظور سيادي وإنساني يلامس تطلعات أبنائها في كل مكان.