من العزلة إلى الشراكة: سوريا تبدأ حقبة تاريخية جديدة في الدوحة
في لحظة فارقة شهدتها أروقة منتدى الدوحة 2025، لم تعد سوريا ذلك الملف الشائك أو "المصدر المزعج" في حسابات البيت الأبيض، بل ولدت من جديد كشريك استراتيجي يُراهن العالم بأسره على نجاحه.
بكلمات تملؤها الثقة، رسم وزير الخارجية أسعد الشيباني ملامح هذا التحول الجذري، ليلاقيه المبعوث الأمريكي توماس باراك باعتراف صريح بأن ما حققه السوريون من إنجازات "بطولية" يستحق الدعم الكامل، عاكساً رؤية إدارة الرئيس ترامب لمنح الرئيس أحمد الشرع الفرصة لقيادة البلاد نحو بر الأمان.
هذا الدفء الدولي قابله الرئيس الشرع برؤية ثاقبة، معلناً نهاية سنوات العزلة القاسية وتحول دمشق من بؤرة للأزمات إلى نموذج ملهم للاستقرار الإقليمي.
إن ما جرى في الدوحة ليس مجرد تصريحات سياسية، بل هو شهادة ميلاد لعهد جديد تتضافر فيه الجهود الدولية، بما فيها الانخراط الأمريكي الجاد في مفاوضات الانسحاب الإسرائيلي، لتكتب سوريا الفصل الأول من حكاية تعافيها وعودتها المستحقة إلى حضن العالم كدولة صانعة للسلام.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات