تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

الحسكة

أنت تتصفح الأخبار الخاصة بمحافظة الحسكة.

انتخاب إبراهيم العلي وعمر هايس وفصلة يوسف أعضاءً في مجلس الشعب عن دائرة الحسكة

انتخاب إبراهيم العلي وعمر هايس وفصلة يوسف أعضاءً في مجلس الشعب عن دائرة الحسكة

أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، مساء الأحد، فوز كل من إبراهيم مصطفى العلي، وعمر عيسى هايس، وفصلة يوسف بعضوية المجلس عن دائرة الحسكة، بعد يوم من الاقتراع الشهد حماساً كبيراً ونسب تصويت مرتفعة تجاوزت 90% في بعض المراكز.

المتحدث باسم اللجنة، نوار نجمة، كشف النتيجة عبر منصة "إكس" مع انتهاء الفرز، ليُسدل الستار على ماراثون انتخابي تنافس فيه 13 مرشحاً من أصل 150 عضواً في الهيئة الناخبة على ثلاثة مقاعد فقط. 

وفي مشهد يعكس رغبة حقيقية في التغيير، بلغ عدد المشاركين 138 عضواً من أصل 150 في مركز الحسكة، بنسبة تجاوزت 92%، بينما وصل الإقبال في القامشلي إلى 168 عضواً من أصل 198. 

أما دائرة عين العرب فكانت الأكثر حماساً، حيث بلغت نسبة التصويت 95%، بينما حسمت المالكية مقعديها تلقائياً بعد ترشح اثنين فقط.

الاقتراع الذي انطلق صباحاً في مراكز محددة مسبقاً – قاعة الاجتماعات بمبنى محافظة الحسكة، والمركز الثقافي القديم، ومركز عين العرب الثقافي – شهد أجواء تنافسية راقية، وتحولت قاعات الاقتراع إلى منابر للحوار الديمقراطي. 

مع إعلان النتائج، تبدأ مرحلة جديدة لعضوين اثنين سيمثلان أبناء دائرتيهما في مجلس الشعب، وسط آمال معلقة بمرحلة مختلفة.

أكثر من 10 آلاف مستفيد: "الداخلية" تكشف حصيلة طلبات تجنيس الكرد بموجب المرسوم 13

أكثر من 10 آلاف مستفيد: "الداخلية" تكشف حصيلة طلبات تجنيس الكرد بموجب المرسوم 13

كشفت وزارة الداخلية السورية، في بيان رسمي نشرته عبر معرفاتها الرسمية، عن الحصيلة الرقمية الأولى لأعمال اللجان المختصة باستلام وتدقيق طلبات تجنيس المواطنين الكرد المشمولين بأحكام المرسوم التشريعي رقم "13" لعام 2026، مبيّنة حجم الإقبال والتوزيع الجغرافي للمتقدمين في مختلف المحافظات.

وأوضحت الوزارة أن اللجان الرسمية استقبلت منذ انطلاق أعمالها وحتى تاريخه ما مجموعه 2,892 طلباً عائلياً، مشيرة إلى أن هذه الطلبات تتضمن تفويضات قانونية رسمية تشمل تجنيس 10,516 فرداً من المواطنين الأكراد المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم الفئات المصنفة ضمن "مكتومي القيد".

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي ونسب الإقبال، أظهرت البيانات الإحصائية تفاوتاً ملحوظاً بحسب الكثافة السكانية للمشمولين بالقرار:

  • محافظة الحسكة ومراكزها: سجلت النسبة الأعلى بفارق كبير بواقع 2,772 طلباً.

  • محافظة حلب: حلّت في المرتبة الثانية بواقع 75 طلباً.

  • محافظة دمشق: جاءت ثالثاً بواقع 38 طلباً.

  • محافظتا الرقة ودير الزور: حلّتا في المراتب الأخيرة بنسب متدنية.

وأشار بيان وزارة الداخلية إلى أن هذه اللجان كانت قد باشرت مهامها التنفيذية ميدانياً في السادس من نيسان/أبريل الماضي، وذلك بموجب القرار الوزاري رقم (144/م) الصادر عن وزير الداخلية لتنظيم الآليات الإجرائية وتسهيل تدقيق الثبوتيات والأوراق الرسمية، حيث تم توزيع اللجان بواقع لجنة واحدة في كل من دمشق، حلب، الرقة، ودير الزور، بالإضافة إلى خمس لجان متكاملة في محافظة الحسكة لتخفيف عبء الازدحام.

يُذكر أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً للمرسوم التاريخي رقم (13) الذي أصدره رئيس الجمهورية أحمد الشرع في 16 كانون الثاني/يناير الماضي، والذي نص صراحة على أن المواطنين السوريين الكرد هم جزء أساسي وأصيل من نسيج الشعب السوري، معتبراً هويتهم الثقافية واللغوية جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة، كما أقرّ المرسوم ذاته اعتبار يوم 21 آذار (عيد النوروز) عطلة رسمية عامة في البلاد احتفاءً بهذه المناسبة وتثبيتاً لقيم المواطنة الشاملة. 

اللجنة العليا تحدد مراكز الاقتراع في الحسكة والقامشلي وعين العرب

اللجنة العليا تحدد مراكز الاقتراع في الحسكة والقامشلي وعين العرب

أصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، يوم أمس الجمعة 22 أيار 2026، حزمة من القرارات التنظيمية الهامة التي تُحدد مراكز الاقتراع الرسمية والضوابط الزمنية للعملية الانتخابية المقررة يوم غدٍ الأحد، وذلك في محافظتي الحسكة وحلب.

وشمل القرار رقم (34) لعام 2026 تحديد المراكز المخصصة لاستقبال الناخبين في الدوائر الانتخابية التابعة لمحافظة الحسكة؛ حيث جرى اعتماد قاعة الاجتماعات الرئيسية في مبنى إدارة محافظة الحسكة لتكون مركزاً رسمياً لاقتراع الناخبين عن دائرة الحسكة، في حين تم تخصيص مقر المركز الثقافي القديم الواقع بجانب نقابة المهندسين في مدينة الحسكة ليكون المركز المعتمد للاقتراع عن دائرة القامشلي.

وفي سياق متصل، أصدرت اللجنة العليا القرار رقم (33) لعام 2026 الناظم للدائرة الانتخابية في ريف حلب؛ حيث تقرر اعتماد مبنى المركز الثقافي في مدينة "عين العرب" ليكون المركز الانتخابي الوحيد والمخوّل باستقبال المواطنين للإدلاء بأصواتهم ضمن الدائرة المذكورة.

وتأتي هذه الترتيبات اللوجستية الأخيرة عقب إعلان اللجنة في وقت سابق عن صدور القوائم النهائية الرسمية لأسماء المرشحين المتنافسين على مقاعد مجلس الشعب في دوائر "عين العرب" بمحافظة حلب، ودوائر "الحسكة، القامشلي، والمالكية" بمحافظة الحسكة، والذين سيخوضون السباق الانتخابي الفعلي يوم الأحد 24 أيار الجاري. 

كما حددت اللجنة عبر قراريها رقم 31 و32 الضوابط الزمنية لفتح الصناديق؛ إذ ستبدأ عملية التصويت في تمام الساعة الثامنة صباحاً وتستمر حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً، مع منح اللجنة صلاحية تمديد فترة الاقتراع لساعة إضافية واحدة فقط في حال عدم اكتمال النصاب القانوني المطلوب في أي من تلك الدوائر. 

رصاص مجهول يدمي حافلة للجيش السوري بريف الحسكة

رصاص مجهول يدمي حافلة للجيش السوري بريف الحسكة

إن استهداف حافلة مبيت تابعة للفرقة 64 اليوم، الاثنين 11 أيار 2026، هو تذكير صارخ بأن ريف الحسكة لا يزال "منطقة رمادية" قابلة للاشتعال في أي لحظة. 

فالهجوم الذي وقع في محيط صوامع العالية الاستراتيجية، لم يكن مجرد حادث أمني، بل هو رسالة غدر في منطقة تتداخل فيها السيطرة العسكرية وتنشط فيها الخلايا النائمة، مما يضع استقرار الشمال الشرقي على المحك.

وفقاً لبيان إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أسفر الهجوم الغادر عن ارتقاء جنديين وإصابة آخرين، بينما تشير المصادر الميدانية إلى أن عدد القتلى قد يصل لثلاثة، في حصيلة تعكس كثافة النيران التي استهدفت الحافلة قبل فرار المسلحين. 

إن وقوع العملية في منطقة حيوية كـ "العالية" يفرض تساؤلات ملحة حول هوية الجهات المستفيدة من زعزعة الأمان في هذا التوقيت الحساس، خاصة مع توالي الاستهدافات التي تطال الضباط والعناصر، ما يستدعي استنفاراً استخباراتياً يتجاوز مجرد "متابعة الملابسات" إلى تجفيف منابع هذه الخلايا التي تضرب وتختفي في عمق البادية والقرى النائية.

الحسكة: اللجنة العليا للانتخابات تختتم زيارتها وتبدأ رسم خارطة "التمثيل العادل"

الحسكة: اللجنة العليا للانتخابات تختتم زيارتها وتبدأ رسم خارطة "التمثيل العادل"

اختتمت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري زيارتها الرسمية إلى محافظة الحسكة، في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بأنها "تاريخية" لجهة توقيتها وأهدافها الاستراتيجية. 

وأعلن المتحدث باسم اللجنة، نوار نجمة، أن الزيارة حققت نتائج إيجابية جداً بعد لقاءات مكثفة مع محافظ الحسكة والفريق الرئاسي المعني بملف الاندماج، حيث تم التوافق على المباشرة في اختيار أعضاء اللجان الفرعية الذين سيشرفون على العملية الانتخابية المرتقبة، مع التركيز على معايير الكفاءة والقبول الاجتماعي لضمان نزاهة وعدالة التمثيل لكافة مكونات المجتمع في شرق البلاد.

وتأتي هذه التحركات الإدارية والميدانية، التي ترأس وفدها محمد الأحمد، لتنهي فترة من الانتظار فرضتها التحديات الأمنية السابقة التي أدت إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية في المحافظة. 

وتؤكد اللجنة العليا أن نجاح هذه المحطة الانتخابية في الحسكة لا يقتصر فقط على اختيار أعضاء لمجلس الشعب، بل يمثل دعامة أساسية لعملية الاندماج الوطني الشامل، حيث تهدف الإجراءات الجديدة إلى ضمان تمثيل حقيقي للمجتمعات المحلية، بما يعزز دور أبناء الحسكة في صياغة مستقبل الدولة السورية الجديدة والمشاركة بفعالية في مسيرة الإعمار والتعافي الاقتصادي التي انطلقت في ربيع عام 2026.

إن بدء الترتيبات العملية للانتخابات في محافظة الحسكة يبعث برسالة واضحة حول استقرار الأوضاع الأمنية وجدية الحكومة في إتمام الاتفاقيات المبرمة، وتحويلها من نصوص قانونية إلى واقع سياسي ملموس يشارك فيه الجميع. 

ومع توجه اللجنة لاختيار اللجان الفرعية، يترقب الشارع في الحسكة ولادة خارطة برلمانية تعبر عن طموحاته، وتنهي سنوات من التغييب، لتصبح المحافظة شريكاً كاملاً في بناء مؤسسات الدولة والنهوض بها وفقاً لمبادئ المواطنة والتمثيل العادل التي تتبناها سوريا في مرحلتها الانتقالية الراهنة.

 

عقبة "الحصاد" تهدد اتفاق العودة: 300 ألف دونم "رهينة" بيد النازحين في رأس العين

واجه اتفاق عودة المهجرين إلى منطقة رأس العين بريف الحسكة، والمبرم في 29 يناير الماضي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عقبة ميدانية كبرى تمثلت في رفض النازحين والمسلحين المسيطرين على المنطقة إخلاء المنازل والأراضي الزراعية. 

وبحسب مصادر أهلية لـ RT، فإن هؤلاء يرفضون المغادرة قبل إتمام موسم حصاد نحو 300 ألف دونم من الأراضي المستولى عليها، والتي تعود ملكيتها لأبناء المنطقة الأصليين من الكرد والسريان والإيزيديين المهجرين منذ عام 2019.

وتشير التقارير إلى تصاعد عمليات "الابتزاز المالي"، حيث ساوم مسلحون ونازحون أصحاب الأملاك الأصليين على مبالغ تصل إلى 15 ألف دولار مقابل إخلاء المنازل، بينما يصر آخرون على أنهم "الأحق بالمحصول" لأنهم من قاموا بزراعته. 

هذا الاستعصاء الميداني يثير مخاوف جدية من وقوع صدامات مع قوى الأمن الداخلي المفترض إرسالها لتنفيذ الاتفاق، وسط خشية الأهالي من أن يؤدي هذا "التمرد الزراعي" إلى تمييع بنود العودة وترحيلها إلى أجل غير مسمى، مما يكرس واقع التغيير الديموغرافي تحت غطاء "موسم الحصاد".

📷 منطقة الألبوم: ضع صورك هنا (تحت هذا النص)





سورية تفتح أبواب "المواطنة الكاملة": بدء استقبال طلبات تجنيس الكرد السوريين الإثنين المقبل

في خطوة تنفيذية كبرى لطي صفحة عقود من الإقصاء، أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء 1 نيسان، عن بدء استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمشمولين بالمرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، اعتباراً من يوم الإثنين 6 نيسان. 

وصرح العميد زياد العايش، معاون وزير الداخلية، بأن مراكز متخصصة في محافظات (دمشق، حلب، الحسكة، الرقة، ودير الزور) باتت جاهزة لاستقبال الملفات وتدقيق الثبوتيات القانونية ضمن المرحلة الأولى.

هذا التحول يأتي تجسيداً للمرسوم الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع في كانون الثاني الماضي، والذي لم يمنح الجنسية فحسب، بل أعاد الاعتبار للمكون الكردي كـ "جزء أصيل وأساسي" من الشعب السوري، معترفاً بهويتهم الثقافية واللغوية كرافد للهوية الوطنية الموحدة. 

إن تخصيص يوم 21 آذار (عيد النيروز) عطلة رسمية، وبدء إجراءات التجنيس اليوم، يمثلان رسالة سياسية حازمة نحو بناء "سورية الجديدة" القائمة على التعددية والمساواة أمام القانون، بعيداً عن تصنيفات "أجانب الحسكة" أو "مكتومي القيد" التي أثقلت كاهل الدولة والمواطن لسنوات طويلة.

سيول الحسكة تزيح التراب عن فظائع "الشدادي": اكتشاف مقابر جماعية تضم مئات الجثث

سيول الحسكة تزيح التراب عن فظائع "الشدادي": اكتشاف مقابر جماعية تضم مئات الجثث

في مشهد إنساني مأساوي كشفت عنه تقلبات الطقس، أعلن المتحدث باسم الوفد الرئاسي أحمد الهلالي، الثلاثاء 31 آذار، أن الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة التي ضربت محافظة الحسكة أدت إلى اكتشاف مقابر جماعية كبرى في منطقة الشدادي. 

وأوضح الهلالي أن المياه كشفت عن عشرات الخنادق التي تضم مئات الجثث مجهولة الهوية، والتي يعتقد أنها تعود لضحايا حقبة سيطرة التنظيمات الإرهابية على المنطقة قبل سنوات. 

واستجابةً لهذا التطور الخطير، استنفرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والعدل لبدء عمليات التوثيق وأخذ عينات الحمض النووي (DNA) وترقيم الجثث وفق الأصول القانونية لمحاولة تحديد هويات الضحايا وإبلاغ ذويهم. 

وبينما تسببت السيول بأضرار مادية جسيمة في المنازل والممتلكات بالقرى المجاورة، إلا أنها أعادت فتح ملف "المختفين قسرياً"، واضعةً السلطات أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية كبرى لإنصاف الضحايا وطي صفحة الانتظار الطويل لآلاف العائلات السورية.

ليلة غرق الخابور: الحسكة تصارع الفيضان وعائلات تحت حصار المياه

ليلة غرق الخابور: الحسكة تصارع الفيضان وعائلات تحت حصار المياه

في ليلة ليلكاء لم تعرف فيها مدينة الحسكة النوم، تحول نهر الخابور من شريان للحياة إلى مصدر للذعر، بعد أن فاضت مياهه لتجتاح منازل الأهالي في مشهد يعيد للأذهان قسوة الطبيعة حين تثور. 

ومع تجاوز منسوب النهر حاجز الأربعة أمتار، لم تكن المياه مجرد أرقام في بيانات الأرصاد الجوية، بل كانت سيلاً هادراً حاصر العائلات داخل جدران بيوتها، محولاً أحياءً كالميرديان إلى مناطق منكوبة تستغيث تحت وطأة الغرق. 

وفي قلب هذا المشهد المأساوي، تسابق متطوعو الهلال الأحمر العربي السوري مع الزمن لإجلاء العالقين ونقل عشرات العائلات النازحة إلى مراكز إيواء مؤقتة، حيث فُتحت المدارس لتكون ملاذاً أخيراً يقي الأطفال والنساء برد الشتاء وبرودة المياه التي سلبتهم دفء منازلهم. 

إن هذا الفيضان المفاجئ، الذي استدعى حالة التأهب القصوى، يضع المحافظة أمام تحدٍ إنساني مرير، وسط دعوات رسمية للحذر من اتساع رقعة الكارثة، بينما تظل عيون الأهالي معلقة بمجرى النهر، يرقبون بحذر مياهاً قد تسرق منهم ما تبقى من أمل في الاستقرار، في بلد لم يتوقف يوماً عن دفع ضريبة الجغرافيا والمناخ.

صواريخ عابرة للحدود: قاعدة اليعربية السورية تحت نيران المجهول

صواريخ عابرة للحدود: قاعدة اليعربية السورية تحت نيران المجهول

في تطور عسكري خطير يضع أمن الحدود السورية العراقية على المحك، أعلنت هيئة العمليات بوزارة الدفاع عن تعرض إحدى قواعدها في محيط بلدة اليعربية بريف الحسكة لقصف صاروخي غادر، نفذته جهات انطلقت من العمق العراقي. 

هذه الرشقة التي تألفت من خمسة صواريخ انطلقت من قرية تل الهوى، لم تكن مجرد اعتداء عسكري، بل هي رسالة نار عابرة للحدود تستهدف استقرار المنطقة المنهكة أصلاً بالصراعات. 

وعلى الفور، تحركت قنوات التنسيق السوري العراقي لاحتواء الموقف، حيث باشر الجيش العراقي عمليات تمشيط واسعة لتعقب المنفذين، في مشهد يعكس خطورة الفراغات الأمنية التي تحاول بعض الأطراف استغلالها لخلط الأوراق. 

ومن قلب هذا التصعيد، بعث الجيش السوري برسالة حزم لا تقبل التأويل، معلناً حالة التأهب القصوى والتزامه المطلق بالدفاع عن سيادة الأراضي السورية والتصدي لأي اعتداء مهما كان مصدره. 

إن هذا الهجوم يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول توقيته وأهدافه، في وقت تسعى فيه المنطقة لتضميد جراحها، ليؤكد أن الميدان لا يزال يغلي بصراعات تتجاوز الجغرافيا المحلية لتطال أمن الإقليم برمته.

اتفاق الـ 29 من كانون الثاني: خريطة طريق لوحدة السوريين

اتفاق الـ 29 من كانون الثاني: خريطة طريق لوحدة السوريين

تخطو سوريا نحو استعادة لُحمتها الوطنية بخطى حثيثة، حيث أثبتت التطورات الأخيرة في حلب والجزيرة أن لغة الحوار والمسؤولية هي المنتصر الوحيد؛ ففي الوقت الذي حاول فيه البعض تعكير صفو "النوروز" بالاعتداء على العلم الوطني، جاء رد الدولة حازماً وحكيماً عبر توقيف المتورطين ورفض خطاب الكراهية، وهو ما أكده أحمد الهلالي مبرزاً حرص الرئيس أحمد الشرع على احتواء الجميع. 

إن الالتزام ببنود اتفاق 29 كانون الثاني، وتعهدات "مظلوم عبدي" بوقف الاعتقالات السياسية، يمهد الطريق لإنهاء عهد الكيانات الموازية ودمج القوى ضمن مؤسسات الدولة الرسمية. 

ومع صدور المرسوم رقم (13)، لم تعد الهوية الكردية مجرد خصوصية ثقافية، بل ركيزة أصيلة في الهوية الوطنية السورية. إن الأولوية اليوم هي لملف المعتقلين وعودة نازحي "رأس العين" وبناء جيش وطني موحد يفتح أبوابه للجميع، مع إتاحة الفرصة للمرأة السورية للمساهمة في سلك الشرطة، في مشهد يجسد طي صفحة الظلم والانتقال نحو دولة المؤسسات التي لا تفرق بين أبنائها، مدعومة بمشاريع تنموية تعيد للجزيرة السورية ألقها الاقتصادي والاجتماعي.

"سوريا الواحدة": دمشق تفتح أبوابها للكرد وتطوي صفحة "الإدارة الذاتية"

"سوريا الواحدة": دمشق تفتح أبوابها للكرد وتطوي صفحة "الإدارة الذاتية"

في لحظة فارقة من تاريخ الجغرافيا السورية، يمضي الفريق الرئاسي بخطى حثيثة نحو لمّ الشمل وطوي صفحة الركام التي خلفتها سنوات التباعد، حيث أكد المتحدث أحمد الهلالي أن الدولة السورية، بقلب مفتوح وعقل سياسي ناضج، تستوعب كافة أبنائها الكرد بعيداً عن لغة "الكانتونات" الضيقة. 

إن هذا الحراك يرتكز أولاً على تكريس الهوية الوطنية الجامعة، من خلال إشراك الكرد في أعلى هرم السلطة وإدارة مناطقهم كشركاء أصلاء في الوطن لا كأقليات معزولة. 

وثانياً، يهدف الاتفاق إلى تفكيك الهياكل الانفصالية وتحويلها إلى مؤسسات رسمية تابعة للدولة السورية الموحدة، مما يعني ذوبان "الإدارة الذاتية" في جسد الجمهورية. 

أما النقطة الثالثة، فهي استعادة السيادة والمؤسسات عبر إعادة فتح المحاكم والدوائر الرسمية في الحسكة، وهي رسالة طمأنة للنخب التي تخشى القمع العابر للحدود. 

إن دعوة دمشق للكرد للعودة إلى كنف "الدولة الأم" -كما كانت قبل عقود حين اعتلى الكرد سدة الرئاسة- ليست مجرد مناورة سياسية، بل هي ضرورة وجودية لإعادة مياه السيادة إلى مجاريها وتجفيف منابع الانقسام، في رهان تاريخي يقوده العميد زياد العايش ومظلوم عبدي لإنهاء قطيعة الأربعة عشر عاماً وبناء مستقبل يتسع لجميع السوريين تحت سقف دمشق.

انفراجة إنسانية: بدء إطلاق سراح المعتقلين من سجون "قسد"

انفراجة إنسانية: بدء إطلاق سراح المعتقلين من سجون "قسد" بدمشق

في خطوةٍ تحمل في طياتها ملامح فجرٍ سوري جديد يطوي سنيناً من التشرذم، بدأت بدمشق ملامح الانفراجة الإنسانية الكبرى مع خروج الدفعة الأولى من المعتقلين في سجون "قسد"، كترجمةٍ حية وأولى لثمار "اتفاق الدمج الشامل" مع الحكومة السورية. 

إن هذا الحدث لا يمثل مجرد إجراء أمني، بل هو النقطة الأولى والمحورية في "تبييض السجون" التي أعلن عنها المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، مؤكداً أن الدولة ماضية في إنهاء معاناة آلاف الأسر السورية. 

وتتجلى النقطة الثانية في "المأسسة الأمنية"، حيث تشرف قيادة الأمن الداخلي بالحسكة على تنظيم الإفراج وضمان الرعاية الطبية، مما يعيد الهيبة لمؤسسات الدولة في مناطق شرق الفرات. 

أما النقطة الثالثة فهي "الرمزية السياسية للدمج"، حيث يأتي إطلاق السراح بالتزامن مع انخراط عناصر من "قسد" في صفوف القوات الوطنية، مما يغلق الباب نهائياً أمام مشاريع التقسيم. 

إن هذا المسار، الذي بدأ باتفاقات القامشلي وصولاً لتعيين قيادات كردية في مناصب دفاعية رفيعة، يؤكد أن الجسد السوري بدأ يلملم جراحه، محولاً ملف المعتقلين من ورقة ضغط سياسي إلى جسرٍ حقيقي للعبور نحو استقرار وطني جامع يلامس وجدان كل مواطن انتظر عودة غائبه لسنوات.

قتيل تحت التعذيب: فاجعة في القامشلي تهز ملف المعتقلين في سجون "قسد"

قتيل تحت التعذيب: فاجعة في القامشلي تهز ملف المعتقلين في سجون "قسد"

بينما كان السوريون يترقبون أخبار الإفراجات، صُدم الشارع بخبرٍ يدمي القلوب يتمثل في وفاة معتقل تحت التعذيب في سجون "قسد" بمدينة القامشلي، في حادثةٍ أدانتها الشبكات الحقوقية بشدة واعتبرتها طعنةً في خاصرة الوعود الإنسانية. 

وتتجلى النقطة الأولى في "وحشية الاحتجاز"، حيث فارق المعتقل الحياة بعد أشهرٍ من التغييب القسري، لتظهر على جسده آثار تعذيبٍ وحشية تبرهن على استمرار سياسة القمع الممنهج. 

أما النقطة الثانية، فهي "ازدواجية المعايير"، إذ كيف يستقيم الحديث عن دمجٍ وتسويات في وقتٍ ما زالت فيه زنازين القامشلي تبتلع أرواح المدنيين دون رادعٍ قانوني؟ 

وتأتي النقطة الثالثة لتسلط الضوء على "المساءلة الغائبة"، حيث تضع هذه الجريمة المنظمات الدولية أمام مسؤولياتها لفتح تحقيقٍ شفاف يكشف الجناة ويمنع تكرار هذه الفواجع. 

إن هذا السياق الإضافي يؤكد أن ملف المعتقلين ليس مجرد أرقامٍ في صفقات سياسية، بل هو جرحٌ نازف يتطلب أكثر من "إفراجات جزئية"؛ إنه يتطلب إنهاءً كاملاً لثقافة الإفلات من العقاب داخل مراكز الاحتجاز، لضمان ألا يتحول أمل الأهالي باللقاء إلى جنازاتٍ تشيعها الحسرة والدموع. 

غضب في رأس العين: مهجرو سوريا يرفضون العودة دون ضمانات أمنية حقيقية

غضب في رأس العين: مهجرو سوريا يرفضون العودة دون ضمانات أمنية حقيقية

تتصاعد حالة من التوتر والقلق في مدينة رأس العين شمال شرق سوريا، حيث نظم عدد من المهجرين وقفات احتجاجية للتعبير عن رفضهم القاطع لأي قرارات تقضي بإعادتهم إلى مناطقهم دون توفير ضمانات أمنية حقيقية وملموسة.

وخلال هذه الاحتجاجات، رفع المشاركون شعارات ولافتات تطالب بتأمين بيئة آمنة ومستقرة كشرط أساسي يسبق اتخاذ أي قرار بالعودة. 

وأكد المحتجون بوضوح أن الظروف الميدانية الراهنة لا تزال غير مهيأة إطلاقاً لضمان سلامتهم وسلامة عائلاتهم، مشددين على الأهمية القصوى لوضع ترتيبات واضحة المعالم تكفل حماية المدنيين من أي انتهاكات، وتؤمن لهم أبسط مقومات الحياة والخدمات الأساسية.

تأتي هذه التحركات الشعبية في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتواصل النقاشات والتحركات حول ملفات العودة وإعادة الانتشار في عدد من المناطق السورية. 

وفي ظل غياب الرؤية الواضحة، تسيطر على هؤلاء المهجرين مخاوف عميقة وهواجس من التعرض لمخاطر أمنية جسيمة في حال أُجبروا على العودة دون ترتيبات مسبقة، ما قد ينذر بتكرار مأساة موجات النزوح والتهجير التي عانوا منها مراراً. 

إن رسالة هؤلاء المحتجين تعكس رغبة إنسانية طبيعية في البحث عن الأمان المفقود، ورفضاً قاطعاً لأي تسويات لا تضع سلامتهم وحقوقهم في المقام الأول.

أمطار الخير تنعش آمال مزارعي الحسكة: زراعة أكثر من 750 ألف هكتار قمح وشعير

أمطار الخير تنعش آمال مزارعي الحسكة: زراعة أكثر من 750 ألف هكتار قمح وشعير

استبشر مزارعو محافظة الحسكة السورية خيراً هذا الموسم، حيث أسهمت الهطولات المطرية المتتابعة والأجواء الدافئة في تحسين نمو وإنبات محصولي القمح والشعير بشكل ملحوظ.

وتتجه الأنظار نحو موسم زراعي وفير وواعد، خاصة في حال استمرت وتيرة الأمطار الجيدة خلال شهري آذار ونيسان المقبلين.

وقد سجلت المساحات المزروعة بهذين المحصولين الاستراتيجيين أرقاماً مبشرة تجاوزت 750 ألف هكتار في مختلف مناطق الاستقرار الزراعي بالمحافظة. 

وتوزعت هذه المساحات لتشمل زراعة 100 ألف و200 هكتار من القمح المروي، و363 ألفاً و300 هكتار من القمح البعل، بينما خُصص 21 ألف هكتار للشعير المروي و268 ألف هكتار للشعير البعل. 

ولضمان سلامة هذا المورد الاقتصادي الهام، تواصل مديرية الزراعة والدوائر التابعة لها جولاتها الميدانية المستمرة لمتابعة الحقول ومراحل نموها، والكشف المبكر عن أي إصابات حشرية محتملة.

تأتي هذه الأنباء الإيجابية في وقت يشهد فيه القطاع محاولات للنهوض من خلال استراتيجية زراعية جديدة تمتد حتى عام 2030، والتي تركز على "الدعم الذكي" للبنى التحتية والتحول نحو شبكات الري الحديث. 

ويمثل هذا الموسم بارقة أمل حقيقية لتعويض تراجعات الموسم الماضي القاسية، حيث لم يُحصد سوى 3% من مساحات الزراعة البعلية، واقتصر إنتاج القمح على نحو 900 ألف طن، مقارنة بأرقام كانت تصل سابقاً إلى 4.8 ملايين طن.

تحول استراتيجي: انسحاب أمريكي واسع من "قسرك" بريف الحسكة

تحول استراتيجي: انسحاب أمريكي واسع من "قسرك" بريف الحسكة

في تطور ميداني لافت يعيد رسم خارطة النفوذ الدولي في الشمال السوري، بدأت القوات الأمريكية يوم الإثنين عملية انسحاب واسعة من قاعدة "قسرك" الواقعة بريف الحسكة الشمالي الغربي، والتي تُصنف كأكبر قاعدة عسكرية أمريكية في سوريا.

وأفادت مصادر محلية برصد عشرات الآليات العسكرية المحملة بالمعدات والجنود وهي تغادر القاعدة متجهة نحو إقليم كردستان العراق

ومن المتوقع أن تستمر عملية الإخلاء الكاملة لعدة أسابيع، في إطار إعادة تموضع شاملة للقوات الأمريكية في المنطقة، خاصة وأن هذا التحرك يأتي بعد أيام قليلة من انسحاب مماثل من قاعدة التنف الاستراتيجية.

ومع هذا الانسحاب، تتقلص نقاط تمركز قوات التحالف الدولي في محافظة الحسكة لتقتصر حالياً على قاعدة "خراب الجير" القريبة من بلدة رميلان في الريف الشمالي الشرقي. 

يأتي هذا الحراك العسكري في وقت تشهد فيه العلاقات السورية مع التحالف الدولي منعطفاً جديداً، لاسيما بعد انضمام سوريا رسمياً في تشرين الثاني الماضي إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش"، مما فتح الباب أمام أشكال جديدة من التعاون الأمني والعسكري بعيداً عن صبغة القواعد الثابتة.

خطوة نحو السيادة: دمج "قسد" في هيكلية الجيش السوري

خطوة نحو السيادة: دمج "قسد" في هيكلية الجيش السوري

شهدت العاصمة دمشق تطوراً ميدانياً وسياسياً بارزاً، حيث استقبل رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء علي النعسان، وفداً من قوات سوريا الديمقراطية (قسد). 

تركزت المباحثات حول الآليات التنفيذية لدمج مقاتلي "قسد" ضمن ألوية محددة في فرق الجيش العربي السوري، في خطوة تعكس جدية الأطراف في إنهاء حالة الانقسام العسكري.

ووفقاً لبيان وزارة الدفاع، لم يقتصر الاجتماع على الجانب العسكري فحسب، بل شمل مراجعة الخطوات الإدارية والانتشار الميداني لضمان سلاسة الانتقال. 

يأتي هذا اللقاء ترجمةً للاتفاق الشامل الذي أُعلن عنه في 29 كانون الثاني الماضي، والذي قضى بوقف إطلاق النار وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات.

التفاهمات الجديدة تتجاوز الثكنات العسكرية؛ إذ تشمل استلام الدولة السورية لكافة المؤسسات المدنية والحكومية، والمعابر والمنافذ الحدودية. 

كما يتضمن الاتفاق دخول قوى الأمن الداخلي إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، مما يعيد بسط سلطة القانون والمؤسسات المركزية على كامل الجغرافيا السورية، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار في الشمال الشرقي.

عودة السيادة والأمل: مطار القامشلي تحت الإشراف الأمني الحكومي تمهيداً لتشغيله

عودة السيادة والأمل: مطار القامشلي تحت الإشراف الأمني الحكومي تمهيداً لتشغيله

في خطوة تحمل أبعاداً أمنية وخدمية هامة، أعلنت وزارة الداخلية السورية رسمياً بدء إشرافها الأمني على مطار القامشلي الدولي بمحافظة الحسكة. 

هذا التطور يأتي تتويجاً لتفاهمات بين الحكومة و"قوات سوريا الديمقراطية"، ليعيد المطار إلى خارطة العمل الرسمي بعد فترة من التجاذبات العسكرية والسياسية.

لم يكن الإعلان مجرد بيان ورقي، بل تُرجم على الأرض بوصول وفود فنية وهندسية من الهيئة العامة للطيران المدني، محملة بالمعدات والوسائل اللوجستية اللازمة لإعادة إحياء هذا الشريان الجوي. 

الخطة الحكومية تبدو واضحة المعالم؛ حيث تسابق الفرق الزمن لوضع المطار في الخدمة الفعلية خلال شهر آذار المقبل، بعد الانتهاء من عمليات الصيانة التقنية وإعادة ربطه بالشبكة الوطنية.

يأتي هذا التحرك بعد انسحاب القوات الروسية التي اتخذت من المطار قاعدة لها لسنوات، وهو ما يفتح الباب أمام عودة الرحلات المدنية وتخفيف أعباء السفر عن أهالي المنطقة الشرقية الذين عانوا من انقطاع الخدمات الجوية منذ أواخر عام 2024. 

إن عودة مطار القامشلي ليست مجرد استلام لمنشأة، بل هي خطوة نحو استقرار النقل والربط الجوي بين أطراف البلاد.

ملامح العقد الجديد: الحسكة في قلب أجندة التعافي وبناء المؤسسات

ملامح العقد الجديد: الحسكة في قلب أجندة التعافي وبناء المؤسسات

في خطوة تعكس إصرار القيادة السورية الجديدة على ردم الفجوات التنموية، احتضنت دمشق لقاءً استثنائياً جمع الرئيس أحمد الشرع بشخصيات وازنة من محافظة الحسكة، ليرسم ملامح مرحلة عنوانها "الإنسان أولاً". 

لم يكن الاجتماع مجرد بروتوكول سياسي بحضور وزير الخارجية، بل كان غوصاً عميقاً في أوجاع الجزيرة السورية، من واقع خدمي متهالك وتحديات معيشية أثقلت كاهل الأهالي. 

إن هذا الانفتاح المباشر يبعث برسالة طمأنة مفادها أن الاستقرار يبدأ من رغيف الخبز والخدمة الطبية اللائقة، وهو ما تجسد عملياً في التوجه نحو دمج القطاع الصحي بالحسكة ضمن هيكلية وزارة الصحة المركزية. 

هذا الربط المؤسساتي ليس مجرد إجراء إداري، بل هو استعادة لسيادة الدولة الخدمية وضمان لتوحيد المعايير الطبية، مما ينهي سنوات من التشتت والارتجال. 

إن تكاتف الجهود الذي شدد عليه الرئيس مع وفد الحسكة يمثل العقد الاجتماعي الجديد الذي تحتاجه سوريا؛ حيث تتحول التحديات المحلية إلى فرص للتغيير المستدام، وحيث تشعر الأطراف البعيدة أنها في قلب القرار، مما يعزز الوحدة الوطنية عبر بوابة التنمية والعدالة المعيشية.