تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

السويداء

أنت تتصفح الأخبار الخاصة بمحافظة السويداء.

انفراجة سورية أمريكية: تفاهمات تقنية مع "فيزا"

انفراجة سورية أمريكية: تفاهمات تقنية مع "فيزا"

تشهد الساحة السورية تطورات إيجابية لافتة على الصعيدين الاقتصادي والميداني، بتنسيق وإشراف مباشر من الولايات المتحدة. 

ففي خطوة استثنائية نحو تحديث الاقتصاد الرقمي السوري، رحّب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، بالنتائج المثمرة والزخم الذي حققته اللقاءات التقنية السورية–الأمريكية في وادي السيليكون. 

وقد تُوجت هذه الحوارات بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين شركة "فيزا" العالمية ووزارة الاتصالات السورية، تزامناً مع زيارة رسمية يجريها الوزير عبد السلام هيكل إلى واشنطن بدعوة من غرفة التجارة الأمريكية. 

وأكد باراك أن هذه الخطوات ترسم مسارات واضحة للنمو المستدام والشمول الرقمي.

وعلى الصعيد الميداني والإنساني، لم يقتصر التوجه الأمريكي على الاقتصاد، بل امتد لدعم السلم الأهلي، حيث أشاد المبعوث الأمريكي بنجاح عملية تبادل الأسرى والموقوفين في محافظة السويداء، واصفاً إياها بالخطوة الحاسمة نحو تعزيز الاستقرار والابتعاد عن لغة الانتقام. 

وأسهمت الولايات المتحدة، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تيسير هذه العملية التي جرت بسلاسة وتنظيم عالٍ، لتسفر عن الإفراج عن 61 موقوفاً من أبناء السويداء مقابل 25 أسيراً كانوا محتجزين لدى ميليشيا "الحرس الوطني".

تعكس هذه التحركات الدبلوماسية رغبة واضحة في بناء جسور تعاون طويلة الأمد، وتؤسس لمرحلة جديدة تجمع بين الانفتاح التكنولوجي وترسيخ الأمان في سوريا.

عملية تبادل الأسرى في السويداء: خطوة حاسمة نحو الاستقرار السوري

عملية تبادل الأسرى في السويداء: خطوة حاسمة نحو الاستقرار السوري

في خطوة إنسانية وسياسية بالغة الأهمية، شهدت محافظة السويداء السورية إنجاز عملية تبادل للأسرى والموقوفين، لتمثل بارقة أمل جديدة نحو طي صفحة الخلافات وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

هذه العملية، التي جرت بتيسير من الولايات المتحدة الأمريكية وبالتعاون الوثيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لاقت ترحيباً دولياً ومحلياً. 

وقد عبّر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، عن تفاؤله بهذا الإنجاز، واصفاً إياه في تدوينة عبر منصة "إكس" بأنه "خطوة بعيداً عن الانتقام، وخطوة نحو الاستقرار"، مشيداً بالسلاسة والتنظيم العالي اللذين رافقا عودة التئام العائلات من جديد.

ميدانياً، لعبت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع الشرطة العسكرية دوراً حاسماً في تأمين نجاح العملية؛ حيث كثفت دورياتها على طول طريق دمشق - السويداء لحماية القوافل. 

وأسفرت هذه الترتيبات عن تأمين دخول 61 موقوفاً من أبناء المحافظة عبر ممر "المتونه"، وذلك في إطار تسوية تهدف إلى معالجة وإنهاء تداعيات الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ شهر تموز الماضي. 

وشملت الصفقة إطلاق سراح هؤلاء الموقوفين مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى الذين كانوا محتجزين لدى ما يُعرف بـ "الحرس الوطني".

تأتي هذه الانفراجة لتؤكد أن لغة الحوار والتبادل لا تزال الطريق الأنجع لرأب الصدع، وسط آمال شعبية بأن تمهد هذه الخطوة الناجحة لمزيد من التفاهمات التي تعيد الهدوء والأمان للبلاد.

نهاية حقبة الترويع والسموم في السويداء

نهاية حقبة الترويع والسموم في السويداء

بين أزقة "صلخد" التي أرهقها الخوف، طُويت أخيراً صفحة من الظلام بإلقاء قوى الأمن الداخلي القبض على "ناصر فيصل السعدي"، الرجل الذي لم يكن مجرد تاجر مخدرات، بل ظلّاً ثقيلاً للموت والاغتيالات. 

هذا الصيد الثمين يمثل ضربة قاصمة لشبكات الجريمة العابرة للحدود، فالسعدي الذي تنقل في ولائه بين ميليشيات "نسور الزوبعة" و"الحرس الوطني" التابعة للنظام البائد، حوّل الجنوب السوري إلى ممرٍّ ملغم بالسموم لصالح "حزب الله"، متاجراً بأرواح الشباب ومستقبلهم. 

لم تكن عملية اعتقاله مجرد إجراء أمني، بل هي استجابة لصرخات الأمهات واستعادة لكرامة السويداء التي حاول السعدي تدنيسها بنزاعات دموية طالت حتى مزارع عائلته في غارات سابقة. 

إن إنهاء سطوة هذا "القيادي" يفكك حلقة وصل استراتيجية لتهريب المواد المخدرة نحو الأردن، ويؤكد أن يد العدالة، وإن تأخرت تحت وطأة الفوضى، قادرة على اجتثاث جذور الفساد الأمني وتطهير المنطقة من بقايا الميليشيات التي اقتاتت على دماء السوريين وأمن جيرانهم.

مأساة جديدة: ضحية من "علما" تنضم لقائمة ضحايا مخلفات الحرب في درعا

مأساة جديدة: ضحية من "علما" تنضم لقائمة ضحايا مخلفات الحرب في درعا - S24News

استيقظ ريف درعا اليوم السبت على فاجعة جديدة، حيث لقيت فتاة مهجّرة من محافظة السويداء حتفها إثر انفجار جسم من مخلفات الحرب على أطراف بلدة علما

وأكد الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) أن هذه المخلفات، من ألغام وذخائر غير منفجرة، لا تزال تشكّل "خطرًا جسيمًا" يتربص بالمدنيين ويشلّ حركتهم اليومية، محولاً الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بالبلدات إلى حقول موت صامتة.


وتأتي هذه الحادثة الأليمة لتعزز الأرقام الصادمة التي كشفت عنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث سُجلت أكثر من 740 حادثة خلال عام واحد فقط، أسفرت عن سقوط ما يزيد على 1500 ضحية بين قتيل وجريح. 

وفي سياق متصل، حذرت منظمة "أنقذوا الأطفال" من أن ضحايا الأطفال جراء هذه المتفجرات في سوريا قد وصل إلى أعلى مستوياته منذ خمس سنوات، مما يستدعي تحركاً دولياً ومحلياً عاجلاً لتطهير المناطق المأهولة وتكثيف حملات التوعية لحماية الأرواح من مخلفات تركتها سنوات الصراع.

الأقليات السورية: طريف يطالب واشنطن بـ "درع الاستقرار"

الأقليات السورية: طريف يطالب واشنطن بـ "درع الاستقرار" - S24News

من قلب جنيف، أطلق الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، نداءً إنسانياً وسياسياً إلى المجتمع الدولي، موجهاً بوصلته نحو واشنطن والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

لم يكن حديث طريف مجرد تصريح، بل كان صرخة تطالب بضمانة أمريكية لحماية حقوق الأقليات في سوريا، معتبراً أن هذا الدعم هو "الواجب" الذي سيعزز الاستقرار ويُلغي الحاجة الملحة للتدخل الإسرائيلي المتكرر في الجنوب السوري، بزعم الدفاع عن الطائفة.


الشيخ طريف، الذي عبّر عن أمله في أن تضمن الولايات المتحدة عدم وقوع "مجازر أو مذابح" بحق الأقليات، أشار إلى نموذج حماية بديل لمحافظة السويداء، رافضاً مقترح الفصل التام. 

بدلاً من ذلك، شدد على ضرورة منح السويداء "حكماً ذاتياً داخلياً" أو إدارة ذاتية على غرار النظام الاتحادي في سويسرا وألمانيا، كآلية لحماية حقوق الأقليات. 

لكن قبل كل ترتيب، أكد طريف أن إعادة بناء الثقة بين دمشق والسويداء أمر حيوي، لا يتم إلا بالسماح بعودة السكان ووصول المساعدات الإنسانية بالكامل. 

هذه التصريحات تأتي في سياق حساس للغاية، بعد إعلان دمشق التزامها بمحاسبة المتورطين في انتهاكات أحداث يوليو الماضي، والتزام ترامب السابق بمساعدة سوريا على "النجاح" بعد لقائه بالرئيس أحمد الشرع، ما يضع تصريحات طريف في صلب المعادلة الإقليمية والدولية المعقدة.

من عمق "المنطقة العازلة".. نتنياهو يرسم "خطوط النار" للرئيس السوري الجديد وعينه على "عطر" ترامب

من عمق "المنطقة العازلة".. نتنياهو يرسم "خطوط النار" للرئيس السوري الجديد وعينه على "عطر" ترامب - S24News

المحرر السياسي في Syria24News

في مشهد يتجاوز حدود الاستعراض العسكري التقليدي، وقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، داخل المنطقة العازلة في الجولان السوري، مرتديًا الخوذة والسترة الواقية. لم تكن الزيارة مجرد تفقد ميداني، بل كانت "رسالة سياسية بامتياز" عابرة للحدود، موجهة بالأساس إلى قصر المهاجرين بدمشق، وبتوقيت دقيق يغازل -ويحذر في آن واحد- البيت الأبيض في واشنطن.

 


رسائل "الخوذة" في مواجهة "العطر"

 

رافق نتنياهو في هذه الجولة وفد رفيع المستوى "غير مسبوق" ضم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، وقادة الأجهزة الأمنية. هذا الحشد السياسي والعسكري جاء ليؤكد على جدية الرسالة الإسرائيلية: الجيش الإسرائيلي باقٍ في مواقعه الحالية (تسعة مواقع عسكرية وقمة جبل الشيخ) حتى إشعار آخر.


وتشير تحليلاتنا في (Syria24News) إلى أن المحرك الخفي لهذه الزيارة الاستفزازية لم يكن فقط الوضع الميداني، بل القلق العميق في تل أبيب من التقارب اللافت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السوري الجديد أحمد الشرع. فبعد مشهد إهداء ترامب "عطره الخاص" للشرع في البيت الأبيض، استشعرت إسرائيل خطر تحول هذا "الود الشخصي" إلى ضغط سياسي أمريكي قد يلجم طموحاتها الأمنية. لذا، اختار نتنياهو لغة "القوة الخشنة" لقطع الطريق على أي تفاهمات قد تكون نضجت خلف الكواليس في واشنطن.

 


المطالب الإسرائيلية: شروط إذعان أم مفاوضات؟

 

أوضح نتنياهو من خلال تمركزه الميداني أن الانسحاب الإسرائيلي مرهون بقبول دمشق لقائمة مطالب ثقيلة، وصفتها مصادر عبرية بأنها شروط "أمنية وجودية"، وهي:

منطقة منزوعة السلاح: تمتد من دمشق جنوباً حتى الأردن، وبعمق 30 كم شرقاً.

حظر الوجود المسلح: منع أي سلاح ثقيل أو تواجد للميليشيات (سواء الجهادية أو المدعومة من إيران).

السيطرة على جبل الشيخ: بقاء دائم للجيش الإسرائيلي في القمة الاستراتيجية المطلة على حوض دمشق.

الممر الدرزي: فتح ممر إنساني آمن من الجولان المحتل إلى السويداء، في محاولة إسرائيلية للعب ورقة "حماية الأقليات".

 


ردود الأفعال: غضب في دمشق وقلق أممي

 

لم تتأخر ردود الأفعال حول هذه الخطوة التصعيدية:


الموقف السوري الرسمي: دانت وزارة الخارجية السورية الزيارة بأشد العبارات، واصفة إياها بـ "انتهاك خطير لسيادة سوريا ووحدة أراضيها". وفي السياق ذاته، كان الرئيس أحمد الشرع قد استبق الأحداث في مقابلة مع "واشنطن بوست"، حيث رفض فكرة "المنطقة العازلة" بسخرية لاذعة قائلاً: "ربما تحتل إسرائيل وسط سوريا لحماية جنوبها، ثم تصل إلى ميونيخ!"، متمسكاً بانسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل 1967 كشرط لأي سلام.


الموقف الدولي: أعربت الأمم المتحدة عن قلقها واعتبرت الزيارة تطوراً "مقلقاً" يهدد استقرار المنطقة الهش.


الموقف الميداني: صرح مسؤول عسكري سوري لوكالة "رويترز" بأن الزيارة تؤكد نية تل أبيب عدم التنازل عن الأراضي التي تقدمت فيها مؤخراً.

 


خلاصة المشهد

 

بينما يحاول الرئيس السوري الجديد ترميم علاقات بلاده الدولية مستفيداً من "كاريزما" شخصية وقبول أمريكي مفاجئ، يسعى نتنياهو لفرض وقائع على الأرض لا يمكن تجاوزها بالمصافحات أو الهدايا البروتوكولية. نحن أمام مرحلة "عض أصابع"؛ إسرائيل تراهن على القوة العسكرية، وسوريا تراهن على الصمود السياسي والشرعية الدولية، بينما يقف "العطار" ترامب في المنتصف، ولم يتضح بعد ما إذا كان عطره قادراً على إخفاء رائحة البارود.

"لا معالجات شكلية".. السويداء تشهد "أول الغيث": لجنة التحقيق تكسر حاجز الصمت وتوقف عناصر من الجيش والأمن

"لا معالجات شكلية".. السويداء تشهد "أول الغيث": لجنة التحقيق تكسر حاجز الصمت وتوقف عناصر من الجيش والأمن - S11News

أخيراً، العدالة في السويداء ليست مجرد "وعود سياسية"، بل "تحقيق قضائي" حقيقي. 


في خطوة هي "الأولى" لكسر جدار الإفلات من العقاب، أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في "الأحداث المؤسفة" التي عصفت بالمحافظة (من قتل وتهجير قسري) عن توقيف عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية ثبت ارتكابهم مخالفات.


رئيس اللجنة، القاضي حاتم النعسان، أكد أن التحقيق ليس "شكلياً"، بل يستند للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، ويعمل بـ "سقف مفتوح" واستقلالية تامة "بلا تعليمات من أي سلطة". 


فبعد 3 أشهر من العمل الميداني الدقيق، وزيارة المهجرين في أرياف دمشق وإدلب ودرعا، والاستماع للناجين، بدأت اللجنة بـ"بناء الثقة" عبر الأفعال لا الأقوال. 


إنها رسالة واضحة بأن الهدف هو تحديد "المسؤولية الفردية" لضمان عدم تكرار هذا الألم في أي مكان آخر بسوريا.

"يد إسرائيل تُشعل الفوضى".. فيدان يكشف: استفزازات الجنوب ضد الدروز تهدف لإفشال دمج "قسد"

"يد إسرائيل تُشعل الفوضى".. فيدان يكشف: استفزازات الجنوب ضد الدروز تهدف لإفشال دمج "قسد" - S11News

في مقابلة صريحة بشكل لافت، اتهم هاكان فيدان إسرائيل فعلياً بمحاولة "تخريب" الدولة السورية الجديدة. كشف فيدان أن المفاوضات الحاسمة لدمج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في الجيش - وهي حجر الزاوية لسوريا الجديدة - قد توقفت. 


لم يتردد فيدان، ملقياً اللوم مباشرة على "تدخلات إسرائيل في الجنوب". واتهم تل أبيب بـ "الاستفزاز" الخطير، وتحديداً تجاه "إخوتنا الدروز"، ومحاولة استغلال التوترات التاريخية (بما في ذلك في مناطق العلويين) لإشعال "فوضى داخلية". 


وحذر فيدان من أن هذه الفوضى هي التي "تحفز قسد" على مقاومة الاندماج. وبينما أكد فيدان أن تركيا تضع استقرار سوريا أولاً (حتى قبل مصالحها)، كانت رسالته الأساسية لواشنطن: يجب على أمريكا "الضغط على إسرائيل" لوقف دورها كـ "تهديد" وإنهاء احتلالها، وإلا فإن كل جهود بناء سوريا موحدة ستذهب سدى.

"الفتنة أشد من القتل".. نداء من أمن السويداء: "عصابات" الحرس اللاوطني تجر الجبل للفوضى والدولة هي الضامن

"الفتنة أشد من القتل".. نداء من أمن السويداء: "عصابات" الحرس اللاوطني تجر الجبل للفوضى والدولة هي الضامن - S11News

إنها "الفتنة الأشد من القتل". لليوم الثالث على التوالي، تستمر "العصابات وميليشيات الحرس اللاوطني" في جر السويداء نحو فوضى دامية، مستهدفة نقاط الأمن الداخلي في خرق واضح لوقف النار. 


الرد الرسمي لم يأتِ عسكرياً فحسب، بل جاء "كنداء" إنساني. فجر الجمعة، أكد مدير الأمن سليمان عبد الباقي أن قواته تلقت تعليمات "حاسمة" بالرد فقط على مصادر النيران وتوثيق الخروقات، حفاظاً على المدنيين. 


هذا الصبر ليس ضعفاً، بل هو خوف على "أهلنا الشرفاء" من الانجرار وراء أكاذيب تقول إن الأمن هو البادئ. لقد مدّ عبد الباقي يده قائلاً: "الدم لا يجر غير الدم". المحافظ البكور شدد على أن هذه الفوضى تخدم "مصالح ضيقة" تتنافى مع قيم الجبل الوطنية. 


إنها لحظة مفصلية، تؤكد فيها الدولة أنها "الضامن الوحيد" للأمن، وأنها تحاول إطفاء نار "الفتنة" قبل أن تلتهم الجميع.

"نحن نبني وهم يحرقون".. الشيباني من لندن: "فلول النظام" و"إسرائيل" يشعلان الساحل والسويداء لتعطيل سوريا الجديدة

"نحن نبني وهم يحرقون".. الشيباني من لندن: "فلول النظام" و"إسرائيل" يشعلان الساحل والسويداء لتعطيل سوريا الجديدة - S11News

من قلب لندن، وضع أسعد الشيباني "النقاط على الحروف" حول الفوضى الأخيرة. ففي تحليل عميق من "تشاتام هاوس"، كشف أن ما حدث في الساحل لم يكن صدفة، بل "أحداث مفتعلة" تقف خلفها "فلول النظام البائد" لتعطيل المسار الجديد، مؤكداً أن دمشق لن تقبل بهذه التجاوزات. 


أما السويداء، فقصتها مختلفة، لكنها مؤلمة. أكد الوزير أنه "لا توجد مشكلة" مع المكون الدرزي، بل هي أزمة "ثقة" تحتاج لإعادة بناء (عبر 70 قافلة مساعدات)، مع وجود أطراف "لا تريد التسوية". 


لكن الشيباني وجه اتهاماً مباشراً: إسرائيل "تلعب دوراً سلبيا" وهي "غير راضية" عن التغيير، وقد "فجرت" هذه الأزمات المتراكمة. 


ورغم الاستفزازات الإسرائيلية، أكد الشيباني أن دمشق لن تنجر للحرب. الرسالة كانت واضحة: "نحن نركز على إعادة البناء"، وأي اتفاق مستقبلي مع إسرائيل مرهون بإدراكها أن مصلحتها تكمن في وقف تدخلها فوراً.

"نحن هنا لحماية أرضنا".. السويداء تستعرض "الحرس الوطني": رسالة بالذاتور والنار إلى دمشق في ظل توتر متصاعد


 لم يكن مجرد عرض عسكري. ما شهده "جبل العرب" يوم السبت كان رسالة سياسية مغلفة بالبارود. استعراض "اللواء 164" (الحرس الوطني) في السويداء هو إعلان صريح لإمكانية الحرب مع الجيش السوري في "العهد الجديد" حسب توجهاته. يأتي هذا الاستعراض وسط "توتر" حقيقي مع دمشق. 


هذا الحرس الوطني، الذي وُلد في آب الماضي من الفصائل الدرزية، جاء كرد فعل على أحداث أمنية ومخاوف عميقة. الأهم، أنه يجسد "المطالب الشعبية" على زعم هذه الفصائل التي لم تعد تكتفي بالإدارة الذاتية، بل تطالب بـ "الانفصال" عن الحكومة الانتقالية. 


وبينما تتجه أنظار دمشق نحو واشنطن وباقي العواصم، يرسل "الجبل" رسالته: أي ترتيب مستقبلي لسوريا يجب أن يأخذ بعين الاعتبار هذا "الجيش" المحلي، الذي وُلد لحماية أهله حسبما يقول، وبات اليوم يمثل إرادة سياسية مستقلة لا يمكن تجاهلها.

"قضيتنا الاستراتيجية الأولى": أنقرة ترسم مستقبل دمشق بين الدعم الكامل وخطوط النار الأمنية

"قضيتنا الاستراتيجية الأولى": أنقرة ترسم مستقبل دمشق بين الدعم الكامل وخطوط النار الأمنية

في تصريحات ترسم بوضوح ملامح "العقيدة التركية" الجديدة تجاه دمشق، وضع السفير نوح يلماز سوريا في قلب الوجود الاستراتيجي لبلاده، واصفاً إياها بـ"القضية الاستراتيجية الأولى". 


هذه ليست مجرد دبلوماسية، بل هي اعتراف عميق بأن مصير أنقرة معلق بمصير جارتها؛ فإما أن يعم "السلام" المنطقة، أو "تمتد الحرب" للجميع. 


تركيا تضع اليوم ثقل كافة مؤسساتها خلف الحكومة الجديدة، عارضةً الدعم لإعادة بناء "جيش وطني حقيقي" يقطع صلته بـ"الإرث الطائفي" للنظام البائد، وهو دعم تشارك فيه دول كالسعودية. 


لكن هذا الانخراط له ثمن واضح: الأمن. فبينما تقبل أنقرة على مضض بحل دبلوماسي تفاوضي لملف "PYD/YPG"، فإنها تضع خطاً أحمر نارياً أمام أي تهديد لأمنها القومي. إنها رسالة مباشرة بأن المعادلة غير العادلة، حيث "أقلية لا تتجاوز 5% تستحوذ على 90% من الثروات"، هي وضع مستحيل، وأن التدخلات الخارجية التي تغذي الفتن، سواء في السويداء أو من إسرائيل، يجب أن تنتهي.

"أوقفوا الاعتداءات الإسرائيلية": الأردن يضع ثقله في المنامة لرسم خارطة طريق استقرار سوريا

"أوقفوا الاعتداءات الإسرائيلية": الأردن يضع ثقله في المنامة لرسم خارطة طريق استقرار سوريا

في لحظة مفصلية، يضع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ثقله السياسي كاملاً خلف الحكومة السورية الجديدة. 


لم يكن خطابه في "حوار المنامة" مجرد دعوة دبلوماسية، بل كان شهادة واقعية بضرورة "دعم إعادة البناء" لضمان وحدة سوريا وسيادتها. لكن الصفدي يدرك أن البناء مستحيل تحت النار؛ لهذا، جاء تحذيره حاداً ولاذعاً بوجوب "وقف الاعتداءات الإسرائيلية" فوراً، واصفاً إياها بالتهديد المباشر للاستقرار. 


بذلك، يربط الأردن ببراعة بين المسار الاقتصادي (الإعمار) والمسار الأمني (وقف الخروقات). 


هذه الرؤية ليست مجرد أمنيات؛ فلقاؤه الجانبي مع المبعوث الأمريكي توم باراك حول "خارطة الطريق" للجنوب السوري يؤكد أن عمان تتحرك فعلياً على الأرض لتأمين حدودها وضمان استقرار جارتها كجزء لا يتجزأ من أمنها القومي.

ملامح سوريا الجديدة: برلمان "منقوص" في انتظار تصحيح الرئيس

ملامح سوريا الجديدة: برلمان "منقوص" في انتظار تصحيح الرئيس

بينما أُعلنت القوائم النهائية لثلثي مجلس الشعب السوري، تبدو ملامح "سوريا الجديدة" حاملةً لآمال كبيرة بقدر ما تكشف عن تحديات عميقة. 


هذه العملية، وهي الأولى بعد سقوط النظام، لم تكن مجرد اختيار لـ 140 عضواً، بل كانت مرآة قاسية للواقع. فبينما امتلأت مقاعد حلب ودمشق وحمص، بقي الصمت يخيم على مقاعد السويداء والحسكة والرقة، ليظل البرلمان "منقوصاً" جغرافياً، في انتظار استكمال التوافقات. 


والأكثر إيلاماً كان "الصوت الخافت" للمرأة؛ فعلى الرغم من مشاركة 14% في الترشح، هوت النتيجة إلى 3% فقط في المقاعد، وهي "ثغرة" حقيقية تعكس بنية اجتماعية تحتاج الكثير. 


الآن، تتجه الأنظار إلى الرئيس أحمد الشرع، الذي لا يحمل فقط مفتاح تعيين الثلث الباقي، بل يحمل أيضاً عبء "تصويب" هذا الخلل التمثيلي، في خطوة ستحدد مدى جدية المرحلة الانتقالية في بناء دولة عادلة وشاملة للجميع.

من السويداء إلى قفص الاتهام: لغز السوريين الأربعة في قبضة "الحشد الشعبي"

من السويداء إلى قفص الاتهام: لغز السوريين الأربعة في قبضة "الحشد الشعبي"

في تطور أمني مثير للقلق، تحولت حياة أربعة شبان سوريين في العراق إلى كابوس، بعد أن أعلنت استخبارات "الحشد الشعبي" اعتقالهم في محافظة الديوانية بتهمة تهز الأوساط: "التجسس لإسرائيل". 


الرواية الرسمية ترسم صورة لشبكة "نوعية" يقودها شخص يدعى "لورنس"، ضُبطت بحوزتها خرائط وصور لمواقع أمنية حساسة في النجف والديوانية. 


وبينما تشير التحقيقات الأولية إلى ارتباطهم بـ "جهة خارجية"، جاءت صرخة مدوية من مسقط رأسهم. صفحات محلية في السويداء كشفت عن هويات الشبان (ميلاد لورنس أبو فخر، غدي بُحصاص، بلال نصر، وكمي رشيد)، نافيةً التهم الموجهة إليهم بشكل قاطع.


هذا التناقض الحاد بين الرواية الأمنية الخطيرة والمناشدات اليائسة من مجتمعهم المحلي، يحول القضية من مجرد خبر أمني إلى مأساة إنسانية، ويلقي بظلال من الشك حول مصير الشبان، وسط دعوات للمنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري.

"السلام يبدأ من الإنسان": واشنطن تترجم "رفع العقوبات" إلى نداء عالمي لإعمار سوريا.. والسويداء أولاً

"السلام يبدأ من الإنسان": واشنطن تترجم "رفع العقوبات" إلى نداء عالمي لإعمار سوريا.. والسويداء أولاً

 لم يكن الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في حزيران لرفع العقوبات مجرد "نقطة تحول" سياسية؛ لقد كان "وعداً" بالانفتاح. 


واليوم، تترجم واشنطن هذا الوعد إلى نداء عالمي صريح: "ساهموا في دعم الشعب السوري في سعيه لإعادة البناء". 


هذه ليست دعوة عامة، بل هي التزام يبدأ من أكثر المناطق التي عانت بصمت. فبينما لا يزال 187 ألف نازح عاجزين عن العودة بسبب الوضع الأمني "الهش"، أعلنت الخارجية الأمريكية عن مساعدات حيوية لـ 60 ألف إنسان في السويداء، تستهدف "الدروز والمسيحيين والبدو" الذين دُمرت منازلهم وفقدوا مصادر رزقهم. 


هذه المساعدات ليست مجرد غذاء وماء، بل هي "إعادة تأهيل" للبيوت وشبكات المياه، لتمكين الناس من العودة لديارهم بأمان. الرسالة الأمريكية واضحة وحاسمة: بعد سنوات الحرب، "السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط يبدأان من الإنسان" السوري.

سلام "جبل الشيخ": واشنطن تفرض "الصفقة الكبرى" على دمشق وتل أبيب.. وإسرائيل تتخلى عن "ورقة الهجري"

سلام "جبل الشيخ": واشنطن تفرض "الصفقة الكبرى" على دمشق وتل أبيب.. وإسرائيل تتخلى عن "ورقة الهجري"

 في سباقٍ محمومٍ مع الزمن فرضته واشنطن، يُطبخ "سلام الأمر الواقع" في الجنوب السوري. 


ففي اعترافٍ هو الأكثر صراحة، كشف مسؤول إسرائيلي أن الاتفاق، الشبيه بنسخة 1974، "يكاد يُنجز". 


لكن الثمن هذه المرة مختلف تماماً. لقد تخلت تل أبيب رسمياً عن "ورقة السويداء"، وأبلغت واشنطن "امتعاضها" من دعوات الانفصال، مؤكدة أنها لا تقف خلف حكمت الهجري وأن الممر الإنساني الوحيد هو "من دمشق". 


مقابل هذا، تحصل إسرائيل على ما هو أعمق: "وجود مشترك" ثلاثي (إسرائيلي-سوري-أمريكي) في نقاط حساسة كجبل الشيخ. 


هذه الصفقة، التي بدأت سراً في باريس (لقاء الشيباني وديرمر)، تضع مصير الدروز "كتعهّد" سوري للأمريكيين بتأمين الرواتب والاحتياجات. 


لقد أعطت واشنطن مهلة لإسرائيل "قبل بداية العام" لإنهاء الملف، الذي ستراقبه لجنة أمنية مشتركة.

دم على "الطريق الآمن": رصاص الغدر يغتال الأمل على أوتوستراد دمشق - السويداء

دم على "الطريق الآمن": رصاص الغدر يغتال الأمل على أوتوستراد دمشق - السويداء

لم تكن مجرد حادثة أمنية، بل كانت طعنة غادرة في قلب الأمل الذي بدأ يعود للسويداء. الرصاص الذي انهمر على حافلة الركاب المدنية قرب "محطة مرجانة"، لم يقتل شخصين ويصب أربعة آخرين فحسب، بل اغتال "فكرة" عودة الأمان. 


هذا الطريق، شريان الحياة الرئيسي، لم يُعلن عن تأمينه من قبل وزارة الداخلية سوى في آب الماضي. كان المسافرون قد بدأوا للتو بالتخلي عن الطرق الإنسانية البديلة والخطرة (كبصرى وبصر الحرير)، ليجدوا الموت بانتظارهم على الطريق "الرسمي". 


إن هذا الهجوم "الجبان"، كما وصفته محافظة السويداء، هو أكثر من مجرد جريمة؛ إنه رسالة دموية من "خارجين عن القانون" بأن فرض الاستقرار لا يزال معركة مفتوحة، وأن ثمن التنقل بين المدن السورية ما زال دماً يُسفك على الأسفلت.

من "تقرير المصير" إلى "جبل باشان": الشيخ الهجري يطلق "صرخة انفصال" مدوية ويستنجد بالتاريخ التوراتي

من "تقرير المصير" إلى "جبل باشان": الشيخ الهجري يطلق "صرخة انفصال" مدوية ويستنجد بالتاريخ التوراتي

لم يعد صوت السويداء يهمس بالإصلاح، بل يصرخ مطالباً بـ "الاستقلال التام". بكلماتٍ حاسمة كالسيف، أعلن الشيخ حكمت الهجري أن "تقرير المصير" حق قطعي لا رجعة فيه، مديراً ظهره بالكامل لدمشق. 


لقد أحرق الهجري المراكب، متهماً الحكومة بـ "تزييف الحقائق" وعرقلة مصير أكثر من 600 مختطف، وفرض "حصار شامل" يطال الغذاء والدواء على "الجبل المسالم". 


لكن الانعطافة الأخطر التي هزت الأوساط، كانت في ندائه الأخير للأمم المتحدة؛ فاستحضاره المسمى التوراتي "جبل باشان" بدلاً من "جبل العرب"، ليس زلة لسان، بل هو "مقامرة جيوسياسية" محسوبة. 


إنها رسالة واضحة ومقصودة لاستمالة التعاطف الإسرائيلي والدولي، مستخدماً رمزية تاريخية مثيرة للجدل كورقة ضغط أخيرة لكسر العزلة، حتى لو كان الثمن هو تغيير هوية الجبل التاريخية.