تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*Fa

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

جوناثان أديري

يوسف قبلاوي

مضر العكلة

أحمد الشرع

أوستن تايس

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

السويداء

أنت تتصفح الأخبار الخاصة بمحافظة السويداء، تابع أهم الأحداث والمستجدات المحلية.

الحكومة السورية توافق رسمياً على صيانة خطوط الكهرباء المغذية لمحطتي السويداء وشهبا

11092026_S24News_الحكومة السورية توافق رسمياً على صيانة خطوط الكهرباء المغذية لمحطتي السويداء وشهبا

وافقت الحكومة السورية رسمياً اليوم على إطلاق خطة صيانة عاجلة لشبكات التوتر العالي المغذية لمحطتي تحويل السويداء وشهبا، استجابة للانهيار الحاد في ساعات التغذية وتخفيفاً للضغط المعيشي المتفاقم على سكان الجنوب السوري.

تعرضت البنية التحتية للطاقة في محافظة السويداء لأضرار جسيمة خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي لأيام متواصلة وتوقف مضخات مياه الشرب والمرافق الطبية عن العمل بصورة شبه كلية. وتشمل أعمال الصيانة المقررة استبدال الأبراج المتضررة على خطوط النقل الرئيسية القادمة من محطة دير علي، إضافة إلى تركيب محولات استطاعة جديدة لرفع كفاءة التوزيع والحد من الفواقد الفنية الناتجة عن تآكل الكابلات القديمة. وتواجه وزارة الكهرباء تحديات تمويلية معقدة لتأمين قطع الغيار ومستلزمات الصيانة المستوردة، بينما تراجعت القدرة التوليدية للمنظومة الوطنية بأكثر من النصف مقارنة بمعدلات ما قبل عام 2011. ويرى اقتصاديون أن إعادة تشغيل هذه الخطوط الحيوية سيحد من الاعتماد المكلف على مولدات الديزل الخاصة، وينعش النشاط التجاري المتعثر في أسواق المنطقة الجنوبية التي تشهد احتقاناً متواصلاً بسبب تدهور الخدمات الأساسية. وتأمل الفعاليات الأهلية أن تلتزم الورش الفنية بالجداول الزمنية المعلنة لإتمام الإصلاحات قبل دخول فصل الشتاء، لتفادي أزمات تدفئة إضافية تثقل كاهل الأسر في ظل الارتفاع القياسي لأسعار المحروقات والسلع المعيشية في الأسواق المحلية.

المبعوث الأمريكي توم باراك يهاجم شبكات مسلحة في السويداء ويدعو لاحتواء التوتر الأهلي

06092026_S24News_المبعوث الأمريكي توم باراك يهاجم شبكات مسلحة في السويداء ويدعو لاحتواء التوتر الأهلي

اتهم رجل الأعمال والمبعوث الأمريكي السابق [[توم باراك|...]] مجموعات مسلحة داخل محافظة السويداء بممارسة أعمال عدائية تستهدف أبناء جلدتهم من الدروز، محذراً من مخططات تسعى لتغذية الفوضى في الجنوب السوري، وداعياً إلى تمكين العقلاء والوجهاء المحليين من استعادة زمام المبادرة لحماية الاستقرار المجتمعي.

شهدت السويداء خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً مقلقاً في حوادث الخطف المسلح والنزاعات العائلية وفرض الإتاوات، نتيجة انتشار السلاح غير المنضبط وتناحر بعض الفصائل المحلية التي استغلت الفراغ الإداري لتحقيق مكاسب ضيقة. وتتخوف واشنطن وقوى إقليمية من انزلاق المنطقة الجنوبية نحو فوضى أهلية شاملة قد تعطل مشاريع التهدئة وتفتح ثغرات أمنية تستغلها شبكات التهريب العابرة للحدود نحو الأردن. ويرى مراقبون أن تصريحات باراك، المقرب من دوائر صنع القرار في الحزب الجمهوري، تعكس قلقاً دولياً من تحول جبل العرب إلى ساحة تصفيات تقوض النسيج الداخلي للطائفة الدرزية وتعيق مساعي دمج المحافظة ضمن ترتيبات التهدئة الوطنية. من ناحية أخرى، تضغط المرجعيات الدينية والاجتماعية في المدينة لعقد مؤتمر أهلي موسع يرفع الغطاء العشائري عن التشكيلات المتورطة بالانتهاكات، وتشكيل قوة حماية محلية متفق عليها لإعادة فتح الطرق الحيوية وضمان تدفق السلع الأساسية. وتشكل هذه التطورات اختباراً حرجاً لخيارات القوى المحلية، وسط ترقب واسع لمدى قدرة الهيئات المجتمعية على نزع فتيل الاقتتال الداخلي واستعادة الأمن قبل اتساع دائرة التدخلات الخارجية في الجنوب السوري المضطرب.

ميليشيا الحرس الوطني تجبر الناشط عاطف هنيدي على مغادرة السويداء بعد احتجازه

04092026_S24News_ميليشيا الحرس الوطني تجبر الناشط عاطف هنيدي على مغادرة السويداء بعد احتجازه

أجبرت ميليشيا الحرس الوطني الناشط المدني عاطف هنيدي على مغادرة محافظة السويداء اليوم عقب ساعات من احتجازه وضربه وتهديده بالتصفية الجسدية، إثر مداهمة استهدفت منزله بسبب مواقفه المناهضة للمجموعات المسلحة المنفلتة ورفضه المتكرر لانتهاكاتها الميدانية.

داهم عناصر الفصيل المحلي منزل هنيدي وصادروا هواتفه وأوراقه الثبوتية قبل نقله إلى مقر احتجاز غير رسمي، ليوجهوا له إنذاراً نهائياً بالخروج الفوري من المدينة أو مواجهة القتل. وتأتي هذه الواقعة وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة التعديات التي تنفذها تشكيلات رديفة تدير حواجز عشوائية في ريف المحافظة، مستغلة حالة الفراغ الإداري لفرض إتاوات على حركة البضائع وترهيب الناشطين المستقلين. وشهدت السويداء خلال العامين الماضيين حراكاً شعبياً واسعاً طالب بفرض سلطة القانون وتفكيك العصابات المنفلتة التي تغذي عمليات الخطف والابتزاز المالي، بينما حذرت فعاليات أهلية ودينية مراراً من خطورة تحول تلك المجموعات إلى سلطة أمر واقع تبتز السكان وتقوض الاستقرار المجتمعي. وتواجه المحافظة تحديات أمنية متراكمة تتزامن مع تدهور معيشي خانق وشلل أصاب مرافق الدولة الخدمية، مما عمق حالة الاستقطاب الداخلي ودفع عائلات كثيرة إلى الهجرة القسرية بحثاً عن الأمان. وتواصل قوى محلية مساعيها لتأمين حماية للمدنيين وتنسيق الجهود مع الوجهاء لمنع تفاقم الانفلات المسلح وصون السلم الأهلي المهدد بممارسات الفصائل المتناحرة.

قلق أممي بالغ من حرمان طلاب السويداء من الامتحانات

قلق أممي بالغ من حرمان طلاب السويداء من الامتحانات

أعربت منظمات أممية دولية عن قلقها العميق إزاء التقارير التي تفيد بحرمان أعداد كبيرة من طلاب محافظة السويداء من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية مع انطلاق الدورة الاستثنائية للعام الدراسي. جاء هذا التطور الميداني ليخلق أزمة إنسانية وتعليمية خانقة في المنطقة، حيث تسببت التوترات الأمنية وقطع الطرقات في شلل تام لحركة تنقل الطلاب، مما هدد مستقبلهم الدراسي وضاعف من حالة الاحتقان الشعبي.

تمثل محافظة السويداء الواقعة في جنوب سوريا نموذجاً معقداً للتداخلات الأمنية والمعيشية التي تعاني منها البلاد جراء سنوات الصراع الطويلة وغياب الاستقرار المؤسسي. تسعى الجهات المحلية والأهالي إلى إيجاد ممرات أمنية تضمن سلامة الطلاب وتمكينهم من أداء امتحاناتهم دون خوف أو ابتزاز، في وقت تتقاذف فيه الاتهامات بين الأطراف المحلية حول المسؤولية عن تعطيل المسار التعليمي. يرى الخبراء التربويون أن حرمان جيل كامل من حقه الأساسي في التعليم يمثل كارثة بعيدة المدى ستلقي بظلالها الثقيلة على فرص التعافي وإعادة بناء البشري في سوريا، مما يستجلب ضغوطاً حقوقية مكثفة على الحكومة السورية والجهات المسيطرة لتأمين البيئة الآمنة للعملية التعليمية.

قرار لوزير العدل بتعليق الدعاوى والمعاملات العقارية في السويداء يثير عاصفة من الجدل

قرار لوزير العدل بتعليق الدعاوى والمعاملات العقارية في السويداء يثير عاصفة من الجدل

أثار قرار وزارة العدل السورية القاضي بوقف النظر مؤقتاً في عدد من الدعاوى والإجراءات القضائية والمعاملات العقارية في محافظة السويداء، موجة واسعة من الجدل والأوساط القانونية والاقتصادية، وسط تحذيرات من انعكاساته المباشرة على حركة البيع والشراء وحقوق المواطنين. 

وعزت الوزارة سبب صدور القرار إلى "الظروف الاستثنائية" التي تمر بها المحافظة، بهدف منع استغلال الأوضاع الراهنة وحفظ الحقوق، مشيرة إلى أن العمل به يستمر حتى صدور قرار لاحق يلغيه تبعا لتبدل الظروف الميدانية.

وعلى المقلب الآخر، اعتبرت أوساط حقوقية في السويداء أن قرار وزير العدل، مظهر الويس، يكرس حالة من الجمود القانوني والاقتصادي الخطير في المحافظة. 

وقد تضمن القرار الصادر عدة بنود تنظيمية وتحفظية صارمة، شملت:

  • الدعاوى القضائية: وقف النظر مؤقتاً في جميع دعاوى البيوع العقارية الواقعة بالسويداء، والدعاوى الشخصية (المدنية والجزائية) العائدة لأشخاص مقيمين خارج المحافظة، بالإضافة إلى الدعاوى التي تكون الجهات العامة طرفاً فيها، مع إجازة قبولها قيداً وتسجيلاً فقط لحفظ تاريخ الادعاء ووضع الإشارات التحفظية دون السير في المحاكمات.

  • الوكالات العدلية: وقف تنظيم الوكالات العدلية العامة والخاصة المتعلقة ببيع العقارات والمركبات أو التوكيل ببيعها (سواء كانت قابلة للعزل أو غير قابلة للعزل، داخلية أو خارجية) أمام دوائر الكاتب بالعدل في المحافظة.

  • الإجراءات التنفيذية والمهل: وقف الإجراءات التنفيذية المتعلقة بنقل الملكية والبيع الجبري لعقارات السويداء، والإجراءات الخاصة بالمقيمين بالخارج أو الجهات العامة، مع تعليق جميع المهل القانونية والإجرائية المرتبطة بها طوال فترة سريان القرار منعاً لسقوط الحقوق بالتقادم.

وقد كلفت وزارة العدل إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين بمتابعة حسن تنفيذ هذا القرار وبحث أي مخالفات، في وقت يترقب فيه الشارع المحلي في السويداء آثار هذا التجميد القضائي على واقعهم المعيشي والمالي المتأزم أصلاً.

"جبل باشان": الهجري يعلن المضي في الإدارة الذاتية ويشكر إسرائيل وسط تحذيرات من مغبة "الانفصال"

"جبل باشان": الشيخ الهجري يعلن المضي في الإدارة الذاتية ويشكر إسرائيل وسط تحذيرات من مغبة "الانفصال"

تشهد محافظة السويداء جنوبي سوريا تصعيداً حاداً في المواقف السياسية والميدانية، في ظل استمرار المناوشات المسلحة بين القوات الحكومية وحلفائها من جهة، وقوات "الحرس الوطني الدرزي" بقيادة حكمت الهجري من جهة أخرى، وسط أفق مسدود للحلول الدبلوماسية.

الهجري: حق تقرير المصير غير قابل للمقايضة

وفي كلمة متلفزة وجهها إلى أتباعه، أكد الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، أن خيار تشكيل إدارة ذاتية مستقلة تماماً عن دمشق تحت مسمى "جبل باشان" هو قرار "لا رجعة عنه ولا يقبل التفاوض أو المقايضة". 

ووصف الهجري الحكومة السورية بـ "الإرهابية"، مطالباً بمحاكمتها دولياً، ومشدداً على ضرورة إلزامها ببنود هدنة يوليو/تموز 2025، والتي تنص على إطلاق سراح المغيبين قسراً وتحرير البلدات الدرزية.

وفي خطوة أثارت الكثير من القراءات السياسية، وجّه الهجري شكره علانية للدول الداعمة لقضية الدروز، وخصّ بالذكر إسرائيل حكومة وشعباً، إلى جانب الحلفاء الدوليين الذين وصفهم بـ "الضامنين لترسيخ السيادة الكاملة على الجبل". واعتبر الشيخ أن السويداء قادرة على تجاوز الحصار الاقتصادي وسياسات التجويع المفروضة عليها عبر التماسك الأهلي وتوحيد الجهود الإدارية والعسكرية.

انقسام داخلي وتحذيرات من "الرهان على تل أبيب"

على المقلب الآخر، لا يبدو المشهد السياسي والاجتماعي في السويداء متوافقاً بالكامل مع هذا التوجه الانسلاخي؛ إذ يرى قطاع واسع من أبناء المحافظة أن التصعيد نحو الانفصال يمثل خطأً استراتيجياً يهدد بقطع صلة الطائفة بالوطن الأم الذي ساهم الدروز في تأسيس دولته الوطنية.

وفي تصريحات خاصة لـ RT، حذر محللون سياسيون من تبعات هذه الخطوات:

  • فخ الاستثمار السياسي: أشار محلل سياسي من السويداء (طلب عدم كشف اسمه) إلى أن الرهان على إسرائيل رهان "خاطئ ومستعجل"، معتبراً أن تل أبيب استثمرت في دماء أبناء السويداء؛ إذ سمحت للقوات الحكومية والعشائر بارتكاب مجازر لعدة أيام قبل التدخل، بهدف دفع الدروز نحو خيار الاستنجاد بها وشكرها مرغمين. وحذر من أن إسرائيل قد تبيع هذا الملف لدمشق مقابل مكاسب في الجنوب، ليجد أهالي السويداء أنفسهم في عزلة تامة وتهم جاهزة بالعمالة.

  • انعدام مقومات البقاء: من جانبه، أكد المحلل السياسي السوري سميح الفاضل لـ RT أن السويداء لا تمتلك المقومات الجيوسياسية أو الاقتصادية التي تؤهلها للحكم الذاتي، محذراً من أن قطع الشريان التجاري مع دمشق سيؤدي إلى خنق المحافظة، لاسيما مع انكفاء الأردن عن تقديم العون لأسباب سياسية، واستعداد إسرائيل لفرض شروط ابتزازية منهكة، داعياً المرجعيات الروحية إلى التأني وعدم الانجرار وراء "لعبة أمم" لن تراعي مصالح أهل المنطقة عند تبدل التوازنات الدولية.

المصدر: RT

تفكيك شفرة التهريب: احباط نقل أسلحة وسيارات بين درعا والسويداء

تفكيك شفرة التهريب: الأمن السوري يحبط نقل أسلحة وسيارات بين درعا والسويداء

إن إعلان وزارة الداخلية السورية، عن توقيف ثلاثة شبان من أبناء بلدة نصيب، خطوة بالغة الأهمية في مسار ضبط الحدود الإدارية؛ فالقبض عليهم في النطاق الجغرافي المعقد قرب بصرى الشام بين محافظتي درعا والسويداء، يعكس استراتيجية أمنية استباقية تهدف إلى تجفيف منابع التمويل والتسليح غير الشرعي الذي طالما هدد السلم الأهلي في الجنوب.

وتشير التحقيقات الأولية مع الموقوفين الثلاثة إلى كشف "شبكة منظمة" لم تكتفِ بتهريب الأسلحة فحسب، بل امتد نشاطها لتهريب السيارات باتجاه السويداء، مستغلة التضاريس الوعرة والطرق الفرعية. 

هذا الاختراق الأمني يضع حداً لمحاولات العبث باستقرار المنطقة، ويؤكد عزم المؤسسات الرسمية في المرحلة الراهنة على فرض سيادة القانون ومنع تحول الحدود بين المحافظات إلى ممرات آمنة للشبكات الخارجة عن القانون. 

ومع اقتياد المتهمين لاستكمال التحقيقات، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه اعترافاتهم من تفكيك لباقي خلايا هذه الشبكة التي تتقاطع مصالحها مع قوى تسعى لإبقاء الجنوب السوري في حالة من التوتر المستمر.

انفراجة سورية أمريكية: تفاهمات تقنية مع "فيزا"

انفراجة سورية أمريكية: تفاهمات تقنية مع "فيزا"

تشهد الساحة السورية تطورات إيجابية لافتة على الصعيدين الاقتصادي والميداني، بتنسيق وإشراف مباشر من الولايات المتحدة. 

ففي خطوة استثنائية نحو تحديث الاقتصاد الرقمي السوري، رحّب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، بالنتائج المثمرة والزخم الذي حققته اللقاءات التقنية السورية–الأمريكية في وادي السيليكون. 

وقد تُوجت هذه الحوارات بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين شركة "فيزا" العالمية ووزارة الاتصالات السورية، تزامناً مع زيارة رسمية يجريها الوزير عبد السلام هيكل إلى واشنطن بدعوة من غرفة التجارة الأمريكية. 

وأكد باراك أن هذه الخطوات ترسم مسارات واضحة للنمو المستدام والشمول الرقمي.

وعلى الصعيد الميداني والإنساني، لم يقتصر التوجه الأمريكي على الاقتصاد، بل امتد لدعم السلم الأهلي، حيث أشاد المبعوث الأمريكي بنجاح عملية تبادل الأسرى والموقوفين في محافظة السويداء، واصفاً إياها بالخطوة الحاسمة نحو تعزيز الاستقرار والابتعاد عن لغة الانتقام. 

وأسهمت الولايات المتحدة، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تيسير هذه العملية التي جرت بسلاسة وتنظيم عالٍ، لتسفر عن الإفراج عن 61 موقوفاً من أبناء السويداء مقابل 25 أسيراً كانوا محتجزين لدى ميليشيا "الحرس الوطني".

تعكس هذه التحركات الدبلوماسية رغبة واضحة في بناء جسور تعاون طويلة الأمد، وتؤسس لمرحلة جديدة تجمع بين الانفتاح التكنولوجي وترسيخ الأمان في سوريا.

عملية تبادل الأسرى في السويداء: خطوة حاسمة نحو الاستقرار السوري

عملية تبادل الأسرى في السويداء: خطوة حاسمة نحو الاستقرار السوري

في خطوة إنسانية وسياسية بالغة الأهمية، شهدت محافظة السويداء السورية إنجاز عملية تبادل للأسرى والموقوفين، لتمثل بارقة أمل جديدة نحو طي صفحة الخلافات وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

هذه العملية، التي جرت بتيسير من الولايات المتحدة الأمريكية وبالتعاون الوثيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لاقت ترحيباً دولياً ومحلياً. 

وقد عبّر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، عن تفاؤله بهذا الإنجاز، واصفاً إياه في تدوينة عبر منصة "إكس" بأنه "خطوة بعيداً عن الانتقام، وخطوة نحو الاستقرار"، مشيداً بالسلاسة والتنظيم العالي اللذين رافقا عودة التئام العائلات من جديد.

ميدانياً، لعبت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع الشرطة العسكرية دوراً حاسماً في تأمين نجاح العملية؛ حيث كثفت دورياتها على طول طريق دمشق - السويداء لحماية القوافل. 

وأسفرت هذه الترتيبات عن تأمين دخول 61 موقوفاً من أبناء المحافظة عبر ممر "المتونه"، وذلك في إطار تسوية تهدف إلى معالجة وإنهاء تداعيات الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ شهر تموز الماضي. 

وشملت الصفقة إطلاق سراح هؤلاء الموقوفين مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى الذين كانوا محتجزين لدى ما يُعرف بـ "الحرس الوطني".

تأتي هذه الانفراجة لتؤكد أن لغة الحوار والتبادل لا تزال الطريق الأنجع لرأب الصدع، وسط آمال شعبية بأن تمهد هذه الخطوة الناجحة لمزيد من التفاهمات التي تعيد الهدوء والأمان للبلاد.

نهاية حقبة الترويع والسموم في السويداء

نهاية حقبة الترويع والسموم في السويداء

بين أزقة "صلخد" التي أرهقها الخوف، طُويت أخيراً صفحة من الظلام بإلقاء قوى الأمن الداخلي القبض على "ناصر فيصل السعدي"، الرجل الذي لم يكن مجرد تاجر مخدرات، بل ظلّاً ثقيلاً للموت والاغتيالات. 

هذا الصيد الثمين يمثل ضربة قاصمة لشبكات الجريمة العابرة للحدود، فالسعدي الذي تنقل في ولائه بين ميليشيات "نسور الزوبعة" و"الحرس الوطني" التابعة للنظام البائد، حوّل الجنوب السوري إلى ممرٍّ ملغم بالسموم لصالح "حزب الله"، متاجراً بأرواح الشباب ومستقبلهم. 

لم تكن عملية اعتقاله مجرد إجراء أمني، بل هي استجابة لصرخات الأمهات واستعادة لكرامة السويداء التي حاول السعدي تدنيسها بنزاعات دموية طالت حتى مزارع عائلته في غارات سابقة. 

إن إنهاء سطوة هذا "القيادي" يفكك حلقة وصل استراتيجية لتهريب المواد المخدرة نحو الأردن، ويؤكد أن يد العدالة، وإن تأخرت تحت وطأة الفوضى، قادرة على اجتثاث جذور الفساد الأمني وتطهير المنطقة من بقايا الميليشيات التي اقتاتت على دماء السوريين وأمن جيرانهم.

مأساة جديدة: ضحية من "علما" تنضم لقائمة ضحايا مخلفات الحرب في درعا

مأساة جديدة: ضحية من "علما" تنضم لقائمة ضحايا مخلفات الحرب في درعا - S24News

استيقظ ريف درعا اليوم السبت على فاجعة جديدة، حيث لقيت فتاة مهجّرة من محافظة السويداء حتفها إثر انفجار جسم من مخلفات الحرب على أطراف بلدة علما. 

وأكد الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) أن هذه المخلفات، من ألغام وذخائر غير منفجرة، لا تزال تشكّل "خطرًا جسيمًا" يتربص بالمدنيين ويشلّ حركتهم اليومية، محولاً الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بالبلدات إلى حقول موت صامتة.


وتأتي هذه الحادثة الأليمة لتعزز الأرقام الصادمة التي كشفت عنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث سُجلت أكثر من 740 حادثة خلال عام واحد فقط، أسفرت عن سقوط ما يزيد على 1500 ضحية بين قتيل وجريح. 

وفي سياق متصل، حذرت منظمة "أنقذوا الأطفال" من أن ضحايا الأطفال جراء هذه المتفجرات في سوريا قد وصل إلى أعلى مستوياته منذ خمس سنوات، مما يستدعي تحركاً دولياً ومحلياً عاجلاً لتطهير المناطق المأهولة وتكثيف حملات التوعية لحماية الأرواح من مخلفات تركتها سنوات الصراع.

الأقليات السورية: طريف يطالب واشنطن بـ "درع الاستقرار"

الأقليات السورية: طريف يطالب واشنطن بـ "درع الاستقرار" - S24News

من قلب جنيف، أطلق الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، نداءً إنسانياً وسياسياً إلى المجتمع الدولي، موجهاً بوصلته نحو واشنطن والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

لم يكن حديث طريف مجرد تصريح، بل كان صرخة تطالب بضمانة أمريكية لحماية حقوق الأقليات في سوريا، معتبراً أن هذا الدعم هو "الواجب" الذي سيعزز الاستقرار ويُلغي الحاجة الملحة للتدخل الإسرائيلي المتكرر في الجنوب السوري، بزعم الدفاع عن الطائفة.


الشيخ طريف، الذي عبّر عن أمله في أن تضمن الولايات المتحدة عدم وقوع "مجازر أو مذابح" بحق الأقليات، أشار إلى نموذج حماية بديل لمحافظة السويداء، رافضاً مقترح الفصل التام. 

بدلاً من ذلك، شدد على ضرورة منح السويداء "حكماً ذاتياً داخلياً" أو إدارة ذاتية على غرار النظام الاتحادي في سويسرا وألمانيا، كآلية لحماية حقوق الأقليات. 

لكن قبل كل ترتيب، أكد طريف أن إعادة بناء الثقة بين دمشق والسويداء أمر حيوي، لا يتم إلا بالسماح بعودة السكان ووصول المساعدات الإنسانية بالكامل. 

هذه التصريحات تأتي في سياق حساس للغاية، بعد إعلان دمشق التزامها بمحاسبة المتورطين في انتهاكات أحداث يوليو الماضي، والتزام ترامب السابق بمساعدة سوريا على "النجاح" بعد لقائه بالرئيس أحمد الشرع، ما يضع تصريحات طريف في صلب المعادلة الإقليمية والدولية المعقدة.

من عمق "المنطقة العازلة".. نتنياهو يرسم "خطوط النار" للرئيس السوري الجديد وعينه على "عطر" ترامب

من عمق "المنطقة العازلة".. نتنياهو يرسم "خطوط النار" للرئيس السوري الجديد وعينه على "عطر" ترامب - S24News

المحرر السياسي في Syria24News

في مشهد يتجاوز حدود الاستعراض العسكري التقليدي، وقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، داخل المنطقة العازلة في الجولان السوري، مرتديًا الخوذة والسترة الواقية. لم تكن الزيارة مجرد تفقد ميداني، بل كانت "رسالة سياسية بامتياز" عابرة للحدود، موجهة بالأساس إلى قصر المهاجرين بدمشق، وبتوقيت دقيق يغازل -ويحذر في آن واحد- البيت الأبيض في واشنطن.

 


رسائل "الخوذة" في مواجهة "العطر"

 

رافق نتنياهو في هذه الجولة وفد رفيع المستوى "غير مسبوق" ضم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، وقادة الأجهزة الأمنية. هذا الحشد السياسي والعسكري جاء ليؤكد على جدية الرسالة الإسرائيلية: الجيش الإسرائيلي باقٍ في مواقعه الحالية (تسعة مواقع عسكرية وقمة جبل الشيخ) حتى إشعار آخر.


وتشير تحليلاتنا في (Syria24News) إلى أن المحرك الخفي لهذه الزيارة الاستفزازية لم يكن فقط الوضع الميداني، بل القلق العميق في تل أبيب من التقارب اللافت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السوري الجديد أحمد الشرع. فبعد مشهد إهداء ترامب "عطره الخاص" للشرع في البيت الأبيض، استشعرت إسرائيل خطر تحول هذا "الود الشخصي" إلى ضغط سياسي أمريكي قد يلجم طموحاتها الأمنية. لذا، اختار نتنياهو لغة "القوة الخشنة" لقطع الطريق على أي تفاهمات قد تكون نضجت خلف الكواليس في واشنطن.

 


المطالب الإسرائيلية: شروط إذعان أم مفاوضات؟

 

أوضح نتنياهو من خلال تمركزه الميداني أن الانسحاب الإسرائيلي مرهون بقبول دمشق لقائمة مطالب ثقيلة، وصفتها مصادر عبرية بأنها شروط "أمنية وجودية"، وهي:

منطقة منزوعة السلاح: تمتد من دمشق جنوباً حتى الأردن، وبعمق 30 كم شرقاً.

حظر الوجود المسلح: منع أي سلاح ثقيل أو تواجد للميليشيات (سواء الجهادية أو المدعومة من إيران).

السيطرة على جبل الشيخ: بقاء دائم للجيش الإسرائيلي في القمة الاستراتيجية المطلة على حوض دمشق.

الممر الدرزي: فتح ممر إنساني آمن من الجولان المحتل إلى السويداء، في محاولة إسرائيلية للعب ورقة "حماية الأقليات".

 


ردود الأفعال: غضب في دمشق وقلق أممي

 

لم تتأخر ردود الأفعال حول هذه الخطوة التصعيدية:


الموقف السوري الرسمي: دانت وزارة الخارجية السورية الزيارة بأشد العبارات، واصفة إياها بـ "انتهاك خطير لسيادة سوريا ووحدة أراضيها". وفي السياق ذاته، كان الرئيس أحمد الشرع قد استبق الأحداث في مقابلة مع "واشنطن بوست"، حيث رفض فكرة "المنطقة العازلة" بسخرية لاذعة قائلاً: "ربما تحتل إسرائيل وسط سوريا لحماية جنوبها، ثم تصل إلى ميونيخ!"، متمسكاً بانسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل 1967 كشرط لأي سلام.


الموقف الدولي: أعربت الأمم المتحدة عن قلقها واعتبرت الزيارة تطوراً "مقلقاً" يهدد استقرار المنطقة الهش.


الموقف الميداني: صرح مسؤول عسكري سوري لوكالة "رويترز" بأن الزيارة تؤكد نية تل أبيب عدم التنازل عن الأراضي التي تقدمت فيها مؤخراً.

 


خلاصة المشهد

 

بينما يحاول الرئيس السوري الجديد ترميم علاقات بلاده الدولية مستفيداً من "كاريزما" شخصية وقبول أمريكي مفاجئ، يسعى نتنياهو لفرض وقائع على الأرض لا يمكن تجاوزها بالمصافحات أو الهدايا البروتوكولية. نحن أمام مرحلة "عض أصابع"؛ إسرائيل تراهن على القوة العسكرية، وسوريا تراهن على الصمود السياسي والشرعية الدولية، بينما يقف "العطار" ترامب في المنتصف، ولم يتضح بعد ما إذا كان عطره قادراً على إخفاء رائحة البارود.

"لا حرب قادمة".. محافظ السويداء يهاجم "تجار الفتن": هدفهم تهجيركم في "الشتاء القاسي"


 

"لا معالجات شكلية".. السويداء تشهد "أول الغيث": لجنة التحقيق تكسر حاجز الصمت وتوقف عناصر من الجيش والأمن

"لا معالجات شكلية".. السويداء تشهد "أول الغيث": لجنة التحقيق تكسر حاجز الصمت وتوقف عناصر من الجيش والأمن - S11News

أخيراً، العدالة في السويداء ليست مجرد "وعود سياسية"، بل "تحقيق قضائي" حقيقي. 


في خطوة هي "الأولى" لكسر جدار الإفلات من العقاب، أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في "الأحداث المؤسفة" التي عصفت بالمحافظة (من قتل وتهجير قسري) عن توقيف عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية ثبت ارتكابهم مخالفات.


رئيس اللجنة، القاضي حاتم النعسان، أكد أن التحقيق ليس "شكلياً"، بل يستند للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، ويعمل بـ "سقف مفتوح" واستقلالية تامة "بلا تعليمات من أي سلطة". 


فبعد 3 أشهر من العمل الميداني الدقيق، وزيارة المهجرين في أرياف دمشق وإدلب ودرعا، والاستماع للناجين، بدأت اللجنة بـ"بناء الثقة" عبر الأفعال لا الأقوال. 


إنها رسالة واضحة بأن الهدف هو تحديد "المسؤولية الفردية" لضمان عدم تكرار هذا الألم في أي مكان آخر بسوريا.

"يد إسرائيل تُشعل الفوضى".. فيدان يكشف: استفزازات الجنوب ضد الدروز تهدف لإفشال دمج "قسد"

"يد إسرائيل تُشعل الفوضى".. فيدان يكشف: استفزازات الجنوب ضد الدروز تهدف لإفشال دمج "قسد" - S11News

في مقابلة صريحة بشكل لافت، اتهم هاكان فيدان إسرائيل فعلياً بمحاولة "تخريب" الدولة السورية الجديدة. كشف فيدان أن المفاوضات الحاسمة لدمج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في الجيش - وهي حجر الزاوية لسوريا الجديدة - قد توقفت. 


لم يتردد فيدان، ملقياً اللوم مباشرة على "تدخلات إسرائيل في الجنوب". واتهم تل أبيب بـ "الاستفزاز" الخطير، وتحديداً تجاه "إخوتنا الدروز"، ومحاولة استغلال التوترات التاريخية (بما في ذلك في مناطق العلويين) لإشعال "فوضى داخلية". 


وحذر فيدان من أن هذه الفوضى هي التي "تحفز قسد" على مقاومة الاندماج. وبينما أكد فيدان أن تركيا تضع استقرار سوريا أولاً (حتى قبل مصالحها)، كانت رسالته الأساسية لواشنطن: يجب على أمريكا "الضغط على إسرائيل" لوقف دورها كـ "تهديد" وإنهاء احتلالها، وإلا فإن كل جهود بناء سوريا موحدة ستذهب سدى.

"الفتنة أشد من القتل".. نداء من أمن السويداء: "عصابات" الحرس اللاوطني تجر الجبل للفوضى والدولة هي الضامن

"الفتنة أشد من القتل".. نداء من أمن السويداء: "عصابات" الحرس اللاوطني تجر الجبل للفوضى والدولة هي الضامن - S11News

إنها "الفتنة الأشد من القتل". لليوم الثالث على التوالي، تستمر "العصابات وميليشيات الحرس اللاوطني" في جر السويداء نحو فوضى دامية، مستهدفة نقاط الأمن الداخلي في خرق واضح لوقف النار. 


الرد الرسمي لم يأتِ عسكرياً فحسب، بل جاء "كنداء" إنساني. فجر الجمعة، أكد مدير الأمن سليمان عبد الباقي أن قواته تلقت تعليمات "حاسمة" بالرد فقط على مصادر النيران وتوثيق الخروقات، حفاظاً على المدنيين. 


هذا الصبر ليس ضعفاً، بل هو خوف على "أهلنا الشرفاء" من الانجرار وراء أكاذيب تقول إن الأمن هو البادئ. لقد مدّ عبد الباقي يده قائلاً: "الدم لا يجر غير الدم". المحافظ البكور شدد على أن هذه الفوضى تخدم "مصالح ضيقة" تتنافى مع قيم الجبل الوطنية. 


إنها لحظة مفصلية، تؤكد فيها الدولة أنها "الضامن الوحيد" للأمن، وأنها تحاول إطفاء نار "الفتنة" قبل أن تلتهم الجميع.

"نحن نبني وهم يحرقون".. الشيباني من لندن: "فلول النظام" و"إسرائيل" يشعلان الساحل والسويداء لتعطيل سوريا الجديدة

"نحن نبني وهم يحرقون".. الشيباني من لندن: "فلول النظام" و"إسرائيل" يشعلان الساحل والسويداء لتعطيل سوريا الجديدة - S11News

من قلب لندن، وضع أسعد الشيباني "النقاط على الحروف" حول الفوضى الأخيرة. ففي تحليل عميق من "تشاتام هاوس"، كشف أن ما حدث في الساحل لم يكن صدفة، بل "أحداث مفتعلة" تقف خلفها "فلول النظام البائد" لتعطيل المسار الجديد، مؤكداً أن دمشق لن تقبل بهذه التجاوزات. 


أما السويداء، فقصتها مختلفة، لكنها مؤلمة. أكد الوزير أنه "لا توجد مشكلة" مع المكون الدرزي، بل هي أزمة "ثقة" تحتاج لإعادة بناء (عبر 70 قافلة مساعدات)، مع وجود أطراف "لا تريد التسوية". 


لكن الشيباني وجه اتهاماً مباشراً: إسرائيل "تلعب دوراً سلبيا" وهي "غير راضية" عن التغيير، وقد "فجرت" هذه الأزمات المتراكمة. 


ورغم الاستفزازات الإسرائيلية، أكد الشيباني أن دمشق لن تنجر للحرب. الرسالة كانت واضحة: "نحن نركز على إعادة البناء"، وأي اتفاق مستقبلي مع إسرائيل مرهون بإدراكها أن مصلحتها تكمن في وقف تدخلها فوراً.

"نحن هنا لحماية أرضنا".. السويداء تستعرض "الحرس الوطني": رسالة بالذاتور والنار إلى دمشق في ظل توتر متصاعد


 لم يكن مجرد عرض عسكري. ما شهده "جبل العرب" يوم السبت كان رسالة سياسية مغلفة بالبارود. استعراض "اللواء 164" (الحرس الوطني) في السويداء هو إعلان صريح لإمكانية الحرب مع الجيش السوري في "العهد الجديد" حسب توجهاته. يأتي هذا الاستعراض وسط "توتر" حقيقي مع دمشق. 


هذا الحرس الوطني، الذي وُلد في آب الماضي من الفصائل الدرزية، جاء كرد فعل على أحداث أمنية ومخاوف عميقة. الأهم، أنه يجسد "المطالب الشعبية" على زعم هذه الفصائل التي لم تعد تكتفي بالإدارة الذاتية، بل تطالب بـ "الانفصال" عن الحكومة الانتقالية. 


وبينما تتجه أنظار دمشق نحو واشنطن وباقي العواصم، يرسل "الجبل" رسالته: أي ترتيب مستقبلي لسوريا يجب أن يأخذ بعين الاعتبار هذا "الجيش" المحلي، الذي وُلد لحماية أهله حسبما يقول، وبات اليوم يمثل إرادة سياسية مستقلة لا يمكن تجاهلها.

"قضيتنا الاستراتيجية الأولى": أنقرة ترسم مستقبل دمشق بين الدعم الكامل وخطوط النار الأمنية

"قضيتنا الاستراتيجية الأولى": أنقرة ترسم مستقبل دمشق بين الدعم الكامل وخطوط النار الأمنية

في تصريحات ترسم بوضوح ملامح "العقيدة التركية" الجديدة تجاه دمشق، وضع السفير نوح يلماز سوريا في قلب الوجود الاستراتيجي لبلاده، واصفاً إياها بـ"القضية الاستراتيجية الأولى". 


هذه ليست مجرد دبلوماسية، بل هي اعتراف عميق بأن مصير أنقرة معلق بمصير جارتها؛ فإما أن يعم "السلام" المنطقة، أو "تمتد الحرب" للجميع. 


تركيا تضع اليوم ثقل كافة مؤسساتها خلف الحكومة الجديدة، عارضةً الدعم لإعادة بناء "جيش وطني حقيقي" يقطع صلته بـ"الإرث الطائفي" للنظام البائد، وهو دعم تشارك فيه دول كالسعودية. 


لكن هذا الانخراط له ثمن واضح: الأمن. فبينما تقبل أنقرة على مضض بحل دبلوماسي تفاوضي لملف "PYD/YPG"، فإنها تضع خطاً أحمر نارياً أمام أي تهديد لأمنها القومي. إنها رسالة مباشرة بأن المعادلة غير العادلة، حيث "أقلية لا تتجاوز 5% تستحوذ على 90% من الثروات"، هي وضع مستحيل، وأن التدخلات الخارجية التي تغذي الفتن، سواء في السويداء أو من إسرائيل، يجب أن تنتهي.