"قضيتنا الاستراتيجية الأولى": أنقرة ترسم مستقبل دمشق بين الدعم الكامل وخطوط النار الأمنية
في تصريحات ترسم بوضوح ملامح "العقيدة التركية" الجديدة تجاه دمشق، وضع السفير نوح يلماز سوريا في قلب الوجود الاستراتيجي لبلاده، واصفاً إياها بـ"القضية الاستراتيجية الأولى".
هذه ليست مجرد دبلوماسية، بل هي اعتراف عميق بأن مصير أنقرة معلق بمصير جارتها؛ فإما أن يعم "السلام" المنطقة، أو "تمتد الحرب" للجميع.
تركيا تضع اليوم ثقل كافة مؤسساتها خلف الحكومة الجديدة، عارضةً الدعم لإعادة بناء "جيش وطني حقيقي" يقطع صلته بـ"الإرث الطائفي" للنظام البائد، وهو دعم تشارك فيه دول كالسعودية.
لكن هذا الانخراط له ثمن واضح: الأمن. فبينما تقبل أنقرة على مضض بحل دبلوماسي تفاوضي لملف "PYD/YPG"، فإنها تضع خطاً أحمر نارياً أمام أي تهديد لأمنها القومي. إنها رسالة مباشرة بأن المعادلة غير العادلة، حيث "أقلية لا تتجاوز 5% تستحوذ على 90% من الثروات"، هي وضع مستحيل، وأن التدخلات الخارجية التي تغذي الفتن، سواء في السويداء أو من إسرائيل، يجب أن تنتهي.
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات