تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

أهم أخبار القسم
جاري تحميل الأخبار المميزة...

سوريا والعالم

تغطية شاملة لآخر الأخبار والمستجدات على الساحة السورية، محلياً وسياسياً.

سقوط "خاطف الهرموش": عملية تركية سورية مشتركة تنهي فرار العميل أوندر سيغيرجي

سقوط "خاطف الهرموش": عملية تركية سورية مشتركة تنهي فرار العميل أوندر سيغيرجي

في تطور أمني لافت يحمل دلالات سياسية عميقة، أعلنت السلطات التركية، الثلاثاء 31 آذار، إلقاء القبض على أوندر سيغيرجي أوغلو، المتهم الرئيسي بتسليم مؤسس لواء الضباط الأحرار المقدم حسين هرموش والقيادي مصطفى قسوم للأجهزة الأمنية السورية عام 2011. 

وأفادت صحيفة "حرييت" بأن عملية التوقيف جرت في منطقة حدودية بين سوريا ولبنان، نتاج تنسيق استخباراتي مباشر بين أنقرة ودمشق، مما يعكس مستوى جديداً من التعاون الأمني بين البلدين. 

ويعد سيغيرجي أوغلو "الصندوق الأسود" لعملية اختطاف الهرموش من داخل الأراضي التركية، حيث كان يعمل كعميل مزدوج لصالح أجهزة المخابرات السورية والروسية. 

وتأتي أهمية هذا الاعتقال كونه ينهي رحلة فرار بدأت عام 2014 حين هرب المتهم من سجن تركي في ظروف غامضة، ليعود اليوم إلى قبضة العدالة لمواجهة اتهامات بالخيانة والقتل العمد تحت التعذيب بحق رموز المعارضة السورية، في خطوة قد تكشف تفاصيل جديدة عن شبكات التجسس التي نشطت خلال العقد الماضي.

انفراجة قضائية للسوريين في أمريكا: تمديد تصاريح العمل حتى يوليو 2026 وتجميد قرار الترحيل

انفراجة قضائية للسوريين في أمريكا: تمديد تصاريح العمل حتى يوليو 2026 وتجميد قرار الترحيل

في تحول دراماتيكي لمسار قضية "الحماية المؤقتة" (TPS)، أصدرت دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية (USCIS) توجيهات جديدة تقضي بتمديد صلاحية تصاريح العمل للسوريين حتى 1 تموز 2026

يأتي هذا القرار استناداً إلى حكم قضائي أوقف مؤقتاً تنفيذ قرار إدارة ترامب بإنهاء البرنامج، والذي كانت قد أعلنته وزيرة الأمن الداخلي "كريستي نوم" في سبتمبر 2025 بدعوى أن الظروف في سوريا باتت تسمح بالعودة. 

ورغم الضغوط التي مارستها السلطات عبر منح مهلة 60 يوماً للمغادرة الطوعية مقابل 1000 دولار وتذكرة سفر، إلا أن لجوء المتضررين للمحكمة العليا والطعن في قانونية القرار أحدثا إرباكاً في جدول الترحيل الزمني. 

هذا التطور يضع نحو 6 آلاف سوري في وضع قانوني "معلق"؛ فهم محميون بقوة القانون من الترحيل الفوري القسري، لكن مستقبلهم يظل رهيناً بكلمة الفصل النهائية التي ستنطق بها المحكمة العليا، في معركة قانونية وإنسانية تعكس الانقسام الحاد داخل المؤسسات الأمريكية حول ملف اللجوء والظروف الأمنية الحقيقية في الداخل السوري.

دماء سورية في الجنوب اللبناني: السفارة تتابع نقل جثامين 7 ضحايا من "مجزرة الحنية"

دماء سورية في الجنوب اللبناني: السفارة تتابع نقل جثامين 7 ضحايا من "مجزرة الحنية"

في تصعيد إسرائيلي دموية طال التجمعات المدنية في قضاء صور، أعلنت السفارة السورية لدى بيروت يوم السبت 28 آذار، استنفار كوادرها لمتابعة تداعيات الغارة التي أدت لمقتل 7 مواطنين سوريين وإصابة 8 آخرين. 

وأكدت السفارة في بيان رسمي أنها تعمل على تسهيل إجراءات نقل جثامين الشهداء إلى الداخل السوري، بالتوازي مع متابعة أوضاع الجرحى القابعين في المشافي اللبنانية جراء القصف الذي استهدف بلدة الحنية. 

وتأتي هذه المأساة الإنسانية في سياق العدوان الإسرائيلي المتصاعد منذ 2 آذار الجاري، والذي تحول إلى غارات يومية وتوغل بري شمل الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، وسط اشتباكات عنيفة يخوضها "حزب الله" بالصواريخ والمسيّرات.

إن سقوط الضحايا السوريين في قلب المعارك اللبنانية يعكس حجم المخاطر التي تحدق بمئات الآلاف من اللاجئين الذين وجدوا أنفسهم عالقين بين مطرقة النزوح وسندان الحرب الإقليمية، لتتحول رحلة البحث عن الأمان إلى جنائز تعبر الحدود نحو الوطن المثقل بالجراح، في وقت تتسع فيه رقعة الاستهداف لتطال كل من يتحرك في جغرافيا الجنوب الملتهبة.

سفارة كندا في دمشق: أبواب موصدة منذ 14 عاماً بانتظار "رادار" السياحة والأعمال

سفارة كندا في دمشق: أبواب موصدة منذ 14 عاماً بانتظار "رادار" السياحة والأعمال

رغم مرور سنة كاملة على سقوط النظام السابق واستئناف العلاقات الدبلوماسية، أعلنت الحكومة الفدرالية الكندية بوضوح أنه لا خطط حالية لإعادة فتح سفارتها في العاصمة السورية، والمغلقة منذ عام 2012. 

وخلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم، كشف السفير غريغوري غاليغان، الذي يدير الملف السوري من مقره في بيروت، أن أوتاوا لا تضع "شروطاً سياسية" تعجيزية، بل تربط العودة بزاوية اقتصادية بحتة. 

إن هذا الموقف الكندي الحذر يرهن فتح الأبواب الدبلوماسية بمدى اهتمام الشركات الكندية وتدفق أعداد ملموسة من السياح نحو سوريا، في إشارة إلى أن المصالح التجارية هي المحرك الفعلي للقرار القادم. 

وبينما كانت كندا من أوائل الدول التي علقت أنشطتها قبل نحو 14 عاماً، فإنها اليوم تبدو الأكثر تريثاً في العودة إلى دمشق، تاركةً التمثيل الدبلوماسي معلقاً بين بيروت ودمشق بانتظار "ضوء أخضر" من قطاع الأعمال. 

هذا التريث يعكس مأساة غياب الاستثمارات الدولية التي قد تؤخر تعافي سوريا الاقتصادي، حيث يظل المشهد السوري في عيون أوتاوا مجرد ملف إقليمي يدار عن بُعد، بانتظار واقع جديد يغري المستثمرين الكنديين لكسر حالة الجمود التي طالت لأكثر من عقد من الزمان.

أنابيب سوريا في مواجهة مضيق هرمز: واشنطن ترسم خارطة بديلة للطاقة

سوريا "رئة العالم" البديلة لمضيق هرمز في خطة واشنطن الجديدة

في قلب العاصفة التي تضرب الشرق الأوسط، برز تصريح المبعوث الأمريكي توم باراك كتحول جيوستراتيجي يضع دمشق في موقع "رئة العالم" البديلة لمضيق هرمز المشتعل. 

يسعى المقترح الأمريكي لاستبدال الممرات المائية المهددة بشبكة أنابيب عبر الأراضي السورية، لتأمين تدفق ثلث الغاز المسال العالمي وربع استهلاك النفط الذي بات رهينة لتهديدات متبادلة بين ترامب وطهران بمحو محطات الطاقة وإغلاق المضيق. 

وبينما يحاول باراك نفي ضغوط واشنطن على دمشق للتدخل العسكري في لبنان لنزع سلاح حزب الله، تكشف التقارير الاستخباراتية عن "مقايضة" كبرى تضع السوريين أمام خيارين؛ إما الانزلاق في أتون حرب إقليمية أو التحول إلى ممر اقتصادي ذهبي. 

إن الحذر السوري الشديد يعكس رغبة في جني مكاسب "الجغرافيا السياسية" دون دفع ضريبة الدم، مفضلةً دور "جسر الطاقة" على دور "الشرطي العسكري". 

هذا المشهد يضع سوريا اليوم في عين الإعصار، حيث تتحول أنابيبها المفترضة إلى رهان دولي لكسر عنق الزجاجة الإيراني، في وقت يتساءل فيه المراقبون: هل تنجح دمشق في ترويض جنون الحرب عبر بوابة الاقتصاد، لتصبح المخرج الوحيد لأزمة طاقة عالمية تهدد بانهيار الأسواق؟

فجر جديد: تعاون سوري أممي لتطهير الأرض من مخلفات الماضي

فجر جديد: تعاون سوري أممي لتطهير الأرض من مخلفات الماضي

تخطو سوريا اليوم، وبدعم دولي متجدد، خطوة شجاعة نحو إغلاق صفحات الماضي المؤلمة، حيث يبرز الترحيب الأممي بالتعاون "البنّاء" للحكومة السورية الجديدة كمنارة أمل لتخليص البلاد نهائياً من كابوس الأسلحة الكيميائية. 

إن تسليم أكثر من 34 صندوقاً من الوثائق الحساسة وفتح الأبواب أمام الفرق التقنية لزيارة أكثر من 20 موقعاً، ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو صرخة إنسانية تؤكد التزام السوريين الأخلاقي بصون حياة أجيالهم القادمة. 

هذا المسار الذي تقوده الحكومة الحالية يهدف إلى معالجة "الفجوات" التي تركها النظام البائد، وتحويل القلق الدولي إلى ثقة مستدامة عبر شفافية غير مسبوقة. 

ومن منظور تحليلي، يمثل هذا الزخم فرصة تاريخية للمجتمع الدولي ليثبت جديته في دعم استقرار المنطقة؛ فالدعوة الأممية لتقديم "دعم هائل" تعكس إدراكاً بأن عبء التطهير ثقيل ويتطلب تكاتفاً عالمياً. 

إن إصرار الدولة السورية على اعتبار هذا الملف "مسؤولية وطنية" يلامس وجدان كل مواطن ذاق مرارة الحرب، مؤكداً أن المستقبل يُبنى بالحقائق لا بالمخاوف، وأن تطهير التراب السوري من سموم الماضي هو أولى لبنات السيادة الكاملة والتعافي الإنساني الشامل في مشهد يعيد رسم خارطة الأمان في الشرق الأوسط.

قطر ترحب بانخراط الحكومة السورية مع الأمم المتحدة وتدعم التوافق مع "قسد"

قطر ترحب بانخراط الحكومة السورية مع الأمم المتحدة وتدعم التوافق مع "قسد"

في خطوة دبلوماسية بارزة، جددت دولة قطر دعمها الثابت للشعب السوري، معلنة ترحيبها بانخراط الحكومة السورية مع آليات الأمم المتحدة، وتأسيس لجان وطنية تُعنى بالعدالة الانتقالية والمفقودين لتعزيز المساءلة والإنصاف والمصالحة الوطنية. 

جاء ذلك على لسان وزيرة الدولة القطرية للتعاون الدولي، مريم بنت علي بن ناصر المسند، خلال مشاركتها في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقدة في جنيف.

وأشادت الوزيرة القطرية باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، معتبرة إياه خطوة جوهرية نحو ترسيخ السلم الأهلي والأمن والاستقرار، مع الحفاظ التام على سيادة سوريا ووحدة أراضيها. 

وفي سياق متصل، التقت المسند بوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، هند قبوات، على هامش مؤتمر ميونخ، حيث بحثتا سبل تمكين الأسر السورية اقتصادياً واجتماعياً، ودعم دور المرأة الفاعل في بناء السلام وإعادة إعمار المجتمع .

إلى جانب الملف السوري، سلطت المسند الضوء على نجاح الدوحة كوسيط دولي محايد في تيسير اتفاقات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. 

كما دعت المجتمع الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لقطاع غزة، مشددة على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وفتح المعابر بشكل مستدام لضمان استقرار القطاع وتنميته .

الكثافة السكانية للسوريين في غازي عنتاب وتأثيرها على "الاندماج"

الكثافة السكانية للسوريين في غازي عنتاب وتأثيرها على "الاندماج"

أثار نائب حزب "الشعب الجمهوري" المعارض، حسن أوزتوركمان، الجدل مجدداً حول ملف اللجوء في تركيا، مشيراً إلى أن واحداً من كل سبعة أشخاص في مدينة غازي عنتاب هو سوري الجنسية. 

وانتقد أوزتوركمان ما وصفه بـ "سياسة الهجرة غير المدروسة" للحكومة التركية، مدعياً أنها أدت إلى زعزعة الاستقرار وتسببت في توترات اجتماعية وأمنية داخل المدينة.

وأوضح النائب أن عدد السوريين في الولاية يصل إلى قرابة 336 ألف نسمة من أصل مليونين و200 ألف، معتبراً أن عودة 80 ألفاً فقط خلال عام واحد لا تكفي لحل الأزمة. 

كما عقد مقارنة بين غازي عنتاب وإسطنبول، مبيناً أن الكثافة السورية في عنتاب أعلى بكثير نسبةً لعدد السكان الإجمالي، مما يضع ضغوطاً أكبر على النسيج الاجتماعي المحلي.

وتطرق أوزتوركمان إلى الحوادث الأمنية والشجارات الجماعية، معتبراً أن التحرك ضمن مجموعات كبيرة يثير القلق الاجتماعي ويصعّب عمليات الاندماج. 

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الولايات الحدودية نقاشات حادة حول مستقبل الوجود السوري وآليات تنظيم العودة الطوعية وضبط الأمن في الأحياء ذات الكثافة العالية.

تحول استراتيجي: كندا تعيد صياغة عقوباتها لدعم تعافي سوريا وملاحقة الانتهاكات

تحول استراتيجي: كندا تعيد صياغة عقوباتها لدعم تعافي سوريا وملاحقة الانتهاكات

في خطوة دبلوماسية تعكس التوازن الدقيق بين الرغبة في إحياء الاقتصاد ومحاسبة المتجاوزين، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية "أنيتا أناند" عن تعديلات جوهرية في نظام العقوبات المفروض على سوريا. 

هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري، بل هو رسالة إنسانية تسعى لفك الحصار عن القطاعات الحيوية اللازمة لترميم حياة السوريين، حيث شملت التعديلات إزالة 24 كياناً وفردًا لخفض عوائق الاستثمار والتبادل التجاري. 

ومع ذلك، فإن هذه الليونة الاقتصادية لم تأتِ على حساب المبادئ؛ فقد أحكمت كندا قبضتها على ستة أفراد جدد تورطوا في فظائع حقوق الإنسان، لا سيما أولئك المسؤولين عن موجة "العنف الطائفي" في ربيع 2025، وممولي برامج الأسلحة الكيميائية. 

إن هذا التحول يبرز رؤية أوتاوا في تمكين الدولة السورية من التعافي عبر فتح قنوات الخدمات المالية والسلع، مع ضمان عدم إفلات من قوضوا السلام من العقاب. 

إنه مسار معقد يهدف إلى فصل احتياجات الشعب الأساسية عن أجندات الصراع، واضعاً "الإنسان السوري" في قلب المعادلة الدولية الجديدة للتعافي والاستقرار.

مصير واحد وقلب نابض: تركيا ترسم ملامح سوريا الجديدة

مصير واحد وقلب نابض: تركيا ترسم ملامح سوريا الجديدة

في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة، أطلق الرئيس رجب طيب أردوغان رسائل مفعمة بالأمل والتضامن، مؤكداً أن تركيا لن تترك جارتها سوريا تواجه مصيرها وحدها، بل ستقف حصناً لمنع تمزقها. 

لم تكن هذه الكلمات مجرد تصريحات سياسية، بل تجسيداً لرؤية إنسانية واستراتيجية تهدف لترسيخ السلام الدائم بعيداً عن أخطاء الماضي وتطرف المطالب. 

إن التناغم اللافت في المواقف بين أنقرة والرياض والقاهرة وعمان يعكس تشكل جبهة عربية إقليمية موحدة تؤمن بأن قوة دمشق واستقرارها هما صمام أمان للشرق الأوسط بأكمله. 

وبينما تتضح معالم "خريطة الطريق" نحو مستقبل تشاركي يضمن تمثيل كافة المكونات السورية، تبرز ضرورة التزام كافة القوى الميدانية بالعهود المقطوعة، ونبذ العنف لضمان وحدة الأراضي السورية. 

إن هذا الحراك الدبلوماسي المكثف، الذي توجته البيانات المشتركة مع السعودية، يثبت أن لغة الحوار وحسن النية هي السبيل الوحيد لتجاوز سنوات الجراح، حيث تسعى تركيا اليوم لتكون الجار الوفي الذي يحتضن التنوع السوري ويقود قاطرة الاستقرار نحو بر الأمان.

موسكو ودمشق: شراكة اقتصادية ترسم ملامح سوريا الجديدة

موسكو ودمشق: شراكة اقتصادية ترسم ملامح سوريا الجديدة

في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة، تُعيد موسكو التأكيد على ثبات تحالفاتها الاستراتيجية، حيث أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن استعدادها الكامل لدعم سوريا في معركتها الكبرى: "إعادة الإعمار". 

هذا الإعلان، الذي جاء ضمن حصيلة نشاط الدبلوماسية الروسية لعام 2025، يتجاوز كونه بروتوكولاً سياسياً؛ فهو يمثل طوق نجاة للاقتصاد السوري المنهك وتعهداً روسياً بضخ الروح في البنى التحتية والمشاريع الحيوية. 

ويأتي هذا الزخم مدفوعاً بزيارة تاريخية قام بها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى موسكو، والتي أرست قواعد "عقد اجتماعي وسياسي" جديد بين البلدين، حيث لمسنا فيها نبرة تقدير عالية للدور الروسي كضامن للوحدة والاستقرار الإقليمي. 

إن التحليل العميق لهذا التقارب يشير إلى أن روسيا لا تكتفي بكونها حليفاً عسكرياً سابقاً، بل تسعى اليوم لتثبيت أقدامها كشريك تنموي أول، مدركةً أن استقرار الأراضي السورية هو المفتاح الذهبي لأمن الشرق الأوسط بأكمله، مما يفتح آفاقاً لعودة اللاجئين وانتعاش الأسواق المحلية تحت مظلة توازن دولي جديد.

فرنسا والبوصلة السورية: التزام أمني ودعوة للاندماج الوطني

فرنسا والبوصلة السورية: التزام أمني ودعوة للاندماج الوطني

تواصل باريس تثبيت حضورها في الملف السوري، حيث أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عن تمسك بلاده بدورها كضامن للاستقرار والأمن الإقليمي. 

إن التحذير الفرنسي الصارم من عودة تنظيم "داعش" ليس مجرد مخاوف أمنية، بل هو دعوة للمجتمع الدولي لعدم التراخي في مكافحة الإرهاب وضمان عدم ضياع المكتسبات التي تحققت بشق الأنفس. 

وتبرز الرؤية الفرنسية للحل المستدام في دعمها الجريء لاندماج "قوات سوريا الديمقراطية" ضمن مؤسسات الدولة السورية، وهي خطوة تعكس رغبة في إنهاء الانقسامات العسكرية وتعزيز سيادة الدولة فوق كامل ترابها. 

ترى فرنسا أن استدامة وقف إطلاق النار مرهونة بنجاح المفاوضات السياسية التي تلم الشمل السوري، محولةً الساحة السورية من بؤرة توتر إلى نموذج للاستقرار المدعوم دولياً. 

هذا الموقف الفرنسي، الذي يتزامن مع اجتماعات بروكسل، يضع العالم أمام مسؤولياته في دعم مسار "الاندماج الوطني" كخيار استراتيجي يقطع الطريق أمام التطرف ويفتح أبواب العودة الآمنة للسوريين تحت مظلة مؤسساتية موحدة، مؤكداً أن الاستقرار الحقيقي يبدأ من توحيد البنادق تحت راية الدولة.

الشرع في الكرملين مجدداً: قمة ترسم ملامح الشرق الأوسط

الشرع في الكرملين مجدداً: قمة ترسم ملامح الشرق الأوسط

في توقيت إقليمي بالغ الدقة، تتجه الأنظار غداً الأربعاء نحو العاصمة الروسية، حيث يحل الرئيس أحمد الشرع ضيفاً استثنائياً في الكرملين للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين. 

هذه القمة، التي تأتي بعد فترة وجيزة من زيارة الشرع الأولى في تشرين الأول، تتجاوز في جوهرها البروتوكولات الدبلوماسية لتؤكد على "وحدة المسار" بين دمشق وموسكو في مواجهة العواصف التي تضرب الشرق الأوسط. 

إذ يسعى الزعيمان لاستثمار إرث 80 عاماً من العلاقات التاريخية، والبناء على التنسيق العسكري والسياسي المكثف الذي مهد له وزراء الدفاع والخارجية مؤخراً، لتحصين الجبهة الداخلية السورية وتعزيز التحالف الاستراتيجي. 

إن تسارع وتيرة اللقاءات يعكس رغبة الرئيس الشرع الحثيثة في هندسة استقرار دائم مستنداً إلى ظهير روسي قوي، ويبعث رسالة طمأنينة عميقة للسوريين بأن بلادهم ليست وحدها في معركة استعادة التوازن، وأن الشراكة مع الحليف الروسي هي خيار استراتيجي مصيري لحماية السيادة الوطنية ورسم مستقبل أكثر أماناً.

نهاية اللعبة في سوريا: ترحيل "دواعش" واشنطن ومخاوف أنقرة الأمنية

نهاية اللعبة في سوريا: ترحيل "دواعش" واشنطن ومخاوف أنقرة الأمنية

في لحظة فارقة ترسم ملامح الشرق الأوسط الجديد، تتشابك الرؤية الدبلوماسية لأنقرة مع التحركات الميدانية لواشنطن لإنهاء كابوس "داعش" المستمر. 

فبينما يطرح الوزير هاكان فيدان رؤية جريئة ترى أن الحل الأمثل يكمن في نقل "قنابل داعش الموقوتة" من سوريا إلى العراق، وتجريد الشمال السوري من الذرائع الأمريكية للبقاء، بدأت القيادة المركزية الأمريكية فعلياً بفتح صفحة جديدة عبر تدشين مهمة نقل آلاف المحتجزين لضمان عدم عودتهم للواجهة. 

هذا الحراك المتسارع ليس مجرد عملية لوجستية عابرة، بل هو رهان مصيري على استقرار المنطقة؛ إذ يصر فيدان بلهجة حازمة تلامس الوجدان القومي التركي على ضرورة الفصل التام بين المكون الكردي الأصيل وتنظيمات "قسد"، مؤكداً أن حلم "تركيا بلا إرهاب" لا يقبل أنصاف الحلول أو الاكتفاء بوعود التهدئة الجوفاء. 

إننا أمام مشهد يعيد تشكيل التحالفات، حيث تتلاقى المصالح الأمنية لغلق ملف السجون الخطرة، لعلّ سوريا تتنفس الصعداء أخيراً بعيداً عن وصاية السلاح الدخيل وشبح الإرهاب العابر للحدود.

مصر تبارك اتفاق دمشق و"قسد": طوق نجاة للسيادة والوحدة

مصر تبارك اتفاق دمشق و"قسد": طوق نجاة للسيادة والوحدة

في توقيتٍ حاسمٍ طوى صفحة "الحرب الوجودية" التي لوّحت بها الإدارة الذاتية سابقاً، جاء الترحيب المصري باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات "قسد" ليمثل "شهادة ضمان" عربية لهذا المسار الجديد. 

القاهرة، التي طالما نادت بالحفاظ على الكيان السوري، رأت في هذا الاتفاق أكثر من مجرد تهدئة عسكرية؛ بل عدّته "فرصة ذهبية" لترميم البيت الداخلي وتمكين مؤسسات الدولة الوطنية من استعادة دورها كحاضنة لجميع السوريين، مما ينعكس إيجاباً على الأوضاع المعيشية المنهكة. 

البيان المصري لم يغفل البعد الإنساني والأمني المعقد، مشدداً على ضرورة توفير الأمان المستدام لكافة مكونات الشعب السوري وتماسك نسيجه المجتمعي، بالتوازي مع استكمال الحرب المصيرية ضد الإرهاب والمقاتلين الأجانب. 

بهذا الموقف، تضع مصر ثقلها الدبلوماسي لدعم حل سياسي يضمن وحدة الأراضي السورية، معتبرة أن عودة الدولة القوية هي السبيل الوحيد لتضميد جراح الحرب وبدء مرحلة الإعمار.

قائمة الـ 200 ضابط: دمشق تطرق أبواب بيروت لاستعادة "الفلول"

قائمة الـ 200 ضابط: دمشق تطرق أبواب بيروت لاستعادة "الفلول"

في خطوة تعكس إصرار السلطات السورية الجديدة على طي صفحة الماضي وملاحقة أركان النظام السابق، كشفت تقارير دولية عن مهمة أمنية حساسة قادها المسؤول السوري عبد الرحمن الدباغ في قلب بيروت. 

المطالبة السورية كانت واضحة وصادمة: تسليم أكثر من 200 ضابط رفيع المستوى ممن اصطلح على تسميتهم بـ "الفلول"، والذين لجأوا إلى الأراضي اللبنانية عقب الانهيار المتسارع لنظام بشار الأسد. 

هذا الحراك الأمني، الذي شمل لقاءات مع قيادات الاستخبارات والأمن العام اللبناني، يضع الدولة اللبنانية أمام اختبار سياسي وقانوني عسير؛ فبينما تسعى دمشق لمحاكمة هؤلاء الضباط بتهم تتعلق بجرائم الحقبة الماضية أو استعادتهم لضمان استقرار المرحلة الانتقالية، يسود التضارب في الموقف اللبناني حول حجم الرتب العسكرية الموجودة فعلياً. 

إن هذا الملف لا يمثل مجرد "قائمة أسماء"، بل هو صراع على العدالة والسيادة؛ حيث تحاول سوريا الجديدة تجفيف منابع التأثير الأمني للنظام البائد، مما يجعل من الحدود اللبنانية-السورية مجدداً ساحة لترسيم ملامح الشرق الأوسط الجديد، بعيداً عن سطوة الجنرالات الفارين الذين باتوا عبئاً ثقيلاً على كاهل اللجوء والسياسة.

دعم أوروبي لسوريا: كالاس تؤكد على الأمن والاقتصاد والشراكة السياسية

دعم أوروبي لسوريا: كالاس تؤكد على الأمن والاقتصاد والشراكة السياسية - S24News

أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، أن الاتحاد يعمل بجد لدعم الحكومة السورية في المجالين الأمني والاقتصادي، إلى جانب المضي قدماً نحو إقامة شراكة سياسية مع دمشق. 

ووصفت كالاس مقتل الجنود الأمريكيين على يد تنظيم "داعش" السبت بأنه "تذكرة وحشية بخطورة التهديدات الإرهابية"، مؤكدة أن نجاح الأمور في سوريا يصب في مصلحة الاتحاد الأوروبي العليا.


وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن الاتحاد كان سبّاقاً في رفع العقوبات عن سوريا للمساعدة على إعادة الإعمار. إلا أنها شددت على أن رفع العقوبات وحده لا يكفي لجلب الازدهار، حيث أن المستثمرين يحتاجون إلى "بيئة مستقرة وثقة في النظام القانوني" للاستثمار. 

وكشفت كالاس عن إعداد مذكرة للتعامل مع سوريا تعكس "مخاوفنا وما يمكن أن نفعله من أجل أن نساعد سوريا للمضي في المسار الصحيح". 

هذه التصريحات تأتي بالتزامن مع آخر اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي هذا العام، حيث يحضر الملف السوري بقوة ضمن نقاشات الأوضاع في الشرق الأوسط.

فيدان: التطورات الأخيرة نقطة تحوّل لإعادة دمج سوريا ودعم حريتها

فيدان: التطورات الأخيرة نقطة تحوّل لإعادة دمج سوريا ودعم حريتها - S24News

في خطاب يكتسي أهمية بالغة، أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال منتدى الشرق في إسطنبول، أن التطورات التي شهدتها سوريا شكلت "نقطة تحوّل مفصلية" في مسارها السياسي. 

تأتي هذه التصريحات بعد مرور عام على إسقاط "النظام البائد"، وهي فترة يرى فيها فيدان أن الحكومة السورية الجديدة اتخذت خطوات راسخة نحو نيل مكانتها المرموقة دوليًا. 

لقد أكد فيدان أن تركيا لم تدخر جهدًا في الوقوف إلى جانب الشعب السوري ودعم تطلعاته للحرية والاستقرار، في إطار رؤية راسخة تقوم على دعم سيادة ووحدة سوريا ككل.


الوزير التركي شدد على أن ما حدث في الثامن من كانون الأول من العام الماضي قد فتح الباب أمام مرحلة جديدة، مؤكداً أن هدف بلاده هو بناء سوريا مستقلة، كاملة السيادة، وخالية من الإرهاب. هذا الهدف شكّل الإطار الناظم لكل التحركات الدبلوماسية والسياسية التركية. 

والأهم من ذلك، أشار فيدان إلى أن التعاون الإقليمي والدولي المشترك كان له دور مباشر وحاسم في إعادة دمج سوريا ضمن المجتمع الدولي، وبلورة مناخ سياسي جديد يعزز من استقرارها وحضورها في المحافل الدولية. 

هذه الرؤية التركية تؤكد أن المرحلة القادمة ستعتمد بشكل كبير على التنسيق المشترك لتحقيق الاستقرار المنشود للشعب السوري.

الأقليات السورية: طريف يطالب واشنطن بـ "درع الاستقرار"

الأقليات السورية: طريف يطالب واشنطن بـ "درع الاستقرار" - S24News

من قلب جنيف، أطلق الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، نداءً إنسانياً وسياسياً إلى المجتمع الدولي، موجهاً بوصلته نحو واشنطن والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

لم يكن حديث طريف مجرد تصريح، بل كان صرخة تطالب بضمانة أمريكية لحماية حقوق الأقليات في سوريا، معتبراً أن هذا الدعم هو "الواجب" الذي سيعزز الاستقرار ويُلغي الحاجة الملحة للتدخل الإسرائيلي المتكرر في الجنوب السوري، بزعم الدفاع عن الطائفة.


الشيخ طريف، الذي عبّر عن أمله في أن تضمن الولايات المتحدة عدم وقوع "مجازر أو مذابح" بحق الأقليات، أشار إلى نموذج حماية بديل لمحافظة السويداء، رافضاً مقترح الفصل التام. 

بدلاً من ذلك، شدد على ضرورة منح السويداء "حكماً ذاتياً داخلياً" أو إدارة ذاتية على غرار النظام الاتحادي في سويسرا وألمانيا، كآلية لحماية حقوق الأقليات. 

لكن قبل كل ترتيب، أكد طريف أن إعادة بناء الثقة بين دمشق والسويداء أمر حيوي، لا يتم إلا بالسماح بعودة السكان ووصول المساعدات الإنسانية بالكامل. 

هذه التصريحات تأتي في سياق حساس للغاية، بعد إعلان دمشق التزامها بمحاسبة المتورطين في انتهاكات أحداث يوليو الماضي، والتزام ترامب السابق بمساعدة سوريا على "النجاح" بعد لقائه بالرئيس أحمد الشرع، ما يضع تصريحات طريف في صلب المعادلة الإقليمية والدولية المعقدة.

"فكي كماشة" يهددان سوريا.. فيدان يحذر من "خطر الشرق" و"توسع الجنوب": أمن دمشق من أمننا

"فكي كماشة" يهددان سوريا.. فيدان يحذر من "خطر الشرق" و"توسع الجنوب": أمن دمشق من أمننا - S24News

 في تشخيص دقيق للمشهد الجيوسياسي المعقد، رسم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خارطة المخاطر التي تحاصر الجارة سوريا، واضعاً إياها بين "فكي كماشة". 


فمن الشرق، يرى فيدان في الهيكل الحالي لـ "قسد" تهديداً وجودياً لا يمس الأمن القومي التركي فحسب، بل يضرب في صميم "وحدة وسلامة الأراضي السورية".


ومن الجنوب، يتصاعد "الخطر الإسرائيلي" عبر تحركات توسعية تهدف لزعزعة الاستقرار ومنع الدولة من التقاط أنفاسها. أمام البرلمان، لم يكتفِ فيدان بالتحذير، بل كشف عن "شريان تواصل" مستمر مع دمشق على كافة المستويات، مؤكداً أن أنقرة تقف بقوة مع وحدة سوريا. 


لكنه أقر بمرارة الواقع: "لا إعمار ولا انتعاش اقتصادي" طالما بقيت الحكومة السورية مكبلة بهذه المخاوف الأمنية والصراعات. إنها دعوة تركية صريحة للمجتمع الدولي، وتحديداً واشنطن، لتسريع "دمج قسد" وإزالة التهديدات، لتمكين سوريا من العبور نحو الاستقرار المفقود.