حرية ومسؤولية
في خطوة تؤكد تحول السياسة الخارجية الأمريكية تجاه دمشق، أكدت سفارة الولايات المتحدة في سوريا أن البلاد باتت تمتلك المقومات اللوجستية والبيئية لتصبح وجهة موثوقة للاستثمار المسؤول والاندماج الاقتصادي الإقليمي، وذلك بعد مرور عام كامل على قرار واشنطن التاريخي برفع العقوبات الاقتصادية وفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية.
وأوضحت السفارة، في بيان رسمي نشرته اليوم الجمعة 22 أيار 2026 عبر حسابها على منصة "إكس"، أن مفاعيل قرار رفع العقوبات بدأت تتجلى على أرض الواقع من خلال تسجيل أكثر من 18 ألف شركة جديدة في دمشق لمباشرة أعمالها التجارية والصناعية، وعودة قرابة 1.5 مليون لاجئ سوري إلى ديارهم، فضلاً عن تلقي تعهدات استثمارية دولية وضخ رؤوس أموال تُقدَّر بمليارات الدولارات.
وأشار البيان إلى أن السوق السورية تطرح فرصاً استثمارية واعدة وعالية المردود في قطاعات استراتيجية تحتاجها البلاد بشكل عاجل، مثل الطاقة والكهرباء والنفط والغاز والتكنولوجيا والاتصالات، بالإضافة إلى التطوير العقاري والخدمات المصرفية والمالية.
وأضافت السفارة أن الشركات الأمريكية، بما تمتلكه من تكنولوجيا متطورة وخبرة واسعة ومعايير تشغيلية متقدمة، تتمتع بموقع ريادي يُمكّنها من المساهمة الفعالة في سد الفجوات التنموية وإعادة إعمار البنية التحتية التي تحتاجها سوريا عاجلاً خلال المرحلة الراهنة.
وعلى الرغم من هذه النبرة المتفائلة والمؤشرات الإيجابية الواردة في البيان الدبلوماسي، إلا أن الواقع الاقتصادي المعيشي على الأرض شهد تحديات مرافقة ومباشرة عقب قرار رفع العقوبات؛ إذ سجلت البلاد قفزات في معدلات التضخم وارتفاعاً ملحوظاً في الضرائب، بالتزامن مع تراجع قيمة الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية نتيجة زيادة الطلب على النقد الأجنبي لتمويل الاستيراد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات