تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*Fa

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

نزيه معلوف

يوسف قبلاوي

سجن بوكا

ريتا معلوف

أسعد الشيباني

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

سوريا تطلق أعمال التأهيل في مطار اللاذقية الدولي لاستئناف الرحلات المدنية قريباً

28092026_S24News_سوريا تطلق أعمال التأهيل في مطار اللاذقية الدولي لاستئناف الرحلات المدنية قريباً

اللاذقية – أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري عمر الحصري يوم الأحد بدء ورشات فنية خطة شاملة لإعادة تأهيل مبنى مطار اللاذقية الدولي ومرافقه، في خطوة تمهد لإعادة تشغيله قريباً أمام حركة الطيران والمسافرين.

يعود تاريخ مطار اللاذقية الدولي، المعروف أيضاً باسم مطار باسل الأسد الدولي، إلى مرحلة تسعينيات القرن الماضي حين أُسس كأحد المنافذ الجوية الرئيسية على الساحل السوري. وشهد المطار طوال سنوات الحرب تحولاً جذرياً في طبيعة استخدامه، بعدما تقاسمته عمليات الطيران المدني المحدودة مع الاستخدام العسكري المكثف، لا سيما منذ التدخل الروسي في سوريا أواخر عام 2015. ويأتي إطلاق ورشات التأهيل الحالية تتويجاً لمذكرة تفاهم سورية روسية أُبرمت في آب/أغسطس الماضي، والتي نصت على انتقال الإدارة التشغيلية للمنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم، إلى الجانب السوري تدريجياً. وتستهدف خطة التأهيل الحالية، وفق تصريحات رسمية، تحديث البنية التحتية المتضررة وضمان توافق مرافق الطيران مع معايير السلامة الدولية المعتمدة لقطاع الطيران المدني. وتأمل السلطات السورية أن يسهم تشغيل المطار بكامل طاقته في تخفيف الضغط عن مطاري دمشق وحلب، اللذين شهدا زيادة ملحوظة في حركة المسافرين مؤخراً، وتعزيز قدرة الساحل السوري على استقطاب الرحلات الإقليمية والدولية ضمن خطة أوسع لترميم شبكة النقل الجوي.

قوانين الاستملاك في سوريا تحت مجهر البرلمان وسط تحذيرات حقوقية

دمشق – بدأ نحو 35 عضواً في مجلس الشعب السوري دراسة موسعة لقوانين الاستملاك النافذة لإعداد مقترحات تشريعية تضمن حقوق الملكية العقارية، بعد احتجاجات شعبية في ريف دمشق رفضاً لتسليم أراضٍ مستملكة لمستثمرين، وصدور تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch) يطالب بضمانات للمتضررين من مشاريع إعادة الإعمار.

يأتي هذا التحرك البرلماني بعد وقفات احتجاجية نظمها سكان في مدينتي قدسيا ومعضمية الشام، اعتراضاً على بدء تنفيذ أعمال إنشائية لصالح مستثمرين تجاريين فوق عقارات خضعت لنزع الملكية لصالح الدولة منذ عقود. وأوضح عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في البرلمان هشام الأفيوني، في تصريح لقناة تلفزيون سوريا، أن المنظومة القانونية الحالية صيغت في مراحل سابقة وحملت انحيازاً صريحاً لحق الدولة على حساب حقوق أصحاب العقارات، معتبراً أن استمرار العمل بها لم يعد صالحاً للمرحلة المقبلة.

وأشار الأفيوني إلى أن برلمانيين وجهوا مطالبات رسمية إلى الجهات الحكومية، وخصوصاً وزارة الأشغال العامة والإسكان، تدعو إلى وقف الإجراءات التنفيذية في ملفات الاستملاك ريثما تُقر ضوابط تحقق الحوكمة والعدالة، مع توفير مسارات واضحة لأصحاب الحقوق للطعن والاعتراض القانوني أمام المحاكم المختصة.

السياق التاريخي وجذور النزاع العقاري

تستند قضايا نزع الملكية في سوريا إلى ترسانة قانونية تراكمت عبر عقود، انطلقت بصورة أساسية من قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 20 لعام 1983، والذي منح الإدارات العامة صلاحيات واسعة لنزع ملكية الأراضي تحت بند المنفعة العامة. وتوسعت هذه السياسات لاحقاً عبر تشريعات تنظيمية استثنائية، شملت المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 والقانون رقم 10 لعام 2018، واللذين أتاحا إقامة مناطق تنظيمية وإعادة تخطيط الضواحي والمناطق غير المرخصة في مختلف المحافظات.

وخلفت سنوات النزاع حركة نزوح وتهجير واسعة لملايين المواطنين، ما أدى إلى فقدان وثائق الملكية الرسمية وتلف السجلات في مناطق عدة. وتسبب ذلك في صعوبات إجرائية بالغة أمام تثبيت حقوق الغائبين ضمن المهل القانونية المحددة، إلى جانب تدني القيمة الحقيقية للتعويضات المالية المودعة في المصارف لصالح المالكين، بعد موجات التضخم وانخفاض القوة الشرائية للعملة المحلية مقارنة بقيم العقارات الأصلية الرائجة في السوق.

ويتمحور الخلاف القائم حول [[الاستملاك الجبري|نزع ملكية العقار للمصلحة العامة]] الذي طال أراضي زراعية وسكنية لعقود دون استثمارها في الغرض الخدمي المحدد، قبل أن تُطرح في الوقت الراهن أمام شركات التطوير العقاري الخاصة. ويرى المتضررون أن توجيه الأراضي نحو الاستثمار التجاري يُسقط مبرر النفع العام، ويحول الإجراءات إلى حرمان دائم لأصحاب الحقوق من استعادة أصولهم أو نيل مبالغ تتناسب مع الأسعار التقديرية الحالية.

مواقف الأطراف وتوصيات المنظمات الدولية

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش، يوم الأحد الماضي، تقريراً مفصلاً تناول الأطر القانونية المنظمة لمشاريع إعادة الإعمار، مؤكدة أن القوانين المعمول بها لا تلزم الجهات الحكومية أو المطورين بالتشاور المسبق مع المجتمعات المحلية أو الفئات النازحة. ودعت المنظمة إلى اعتماد التفاوض المباشر حول شروط التعويض، وتأسيس هيئة مستقلة للنظر في نزاعات السكن والأراضي، إضافة إلى إيقاف عمليات الهدم في العقارات المتنازع عليها، مع مراجعة المرسوم 66 والقانون 10 لضمان رد الممتلكات.

من جهتهم، تحدث متضررون من أهالي ريف دمشق عن تعقيدات إدارية حالت دون تثبيت اعتراضاتهم القانونية. وأفاد المواطن فادي محمود، وهو أحد المتضررين في قدسيا، في تصريح تلفزيوني، بأن الأهالي فوجئوا بدخول آليات المستثمرين إلى أراضٍ مستملكة منذ عقود دون تبليغ رسمي أو تسوية عادلة لملف التعويض، مشيراً إلى أن مساعي تسجيل دعاوى قضائية أمام محاكم القضاء الإداري واجهت عقبات إجرائية متكررة حالت دون استرداد حقوقهم.

بدوره، بين رئيس مجلس مدينة معضمية الشام السابق حسن أبو زيد، في لقاء إعلامي، أن التحركات الأهلية لا ترفض المشروعات الخدمية للدولة، بل تطالب بتصحيح آليات التقييم المالي التي لم تراع القيمة الحقيقية للأملاك. وأكد على ضرورة فصل الأراضي التي نُفذت عليها مشروعات خدمية عن المساحات التي بقيت معطلة، لضمان استرداد الملاك لأراضيهم غير المستغلة ودفع تعويضات عادلة للفئات المتضررة.

المسارات المتوقعة للملف العقاري

قد تفضي تحركات أعضاء مجلس الشعب إلى طرح مسودة تشريعية موحدة تعالج الثغرات القانونية المزمنة، وتحدد قيوداً زمنية لإسقاط الاستملاك في حال عدم تنفيذ المشروع العام خلال فترة محددة. وقد يفتح هذا المسار التشريعي المجال أمام منح المتضررين خيارات الحصول على تعويضات وفق القيمة السوقية الحالية، أو تحويل ملكياتهم إلى حصص سهمية في الشركات المنفذة للمشاريع الاستثمارية.

في المقابل، قد تصطدم المقترحات البرلمانية بالتزامات تعاقدية مبرمة مع جهات استثمارية، ما قد يدفع نحو حلول وسط ترتكز على التسويات المالية الجزئية لتفادي أعباء ميزانية الدولة. ومن المتوقع أن تستمر اللجان البرلمانية في دراسة الملف خلال جلساتها المقبلة، في حين يترقب السكان صدور قرارات رسمية تجمد تسليم الأراضي وتضع آليات تظلم فاعلة وقابلة للتطبيق.

الرئيس أحمد الشرع يبحث في نيويورك مع أعضاء بالكونغرس الأمريكي سبل دعم استقرار سوريا

22092026_S24News_الرئيس أحمد الشرع يبحث في نيويورك مع أعضاء بالكونغرس الأمريكي سبل دعم استقرار سوريا

نيويورك – بحث الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك اليوم الثلاثاء مع عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي مسار العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن ومستجدات الأوضاع الميدانية والسياسية، فيما عبّر المشرعون الأمريكيون عن دعمهم لوحدة الأراضي السورية وسيادتها ومساندة جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي وتعزيز الاستقرار.

تأتي هذه اللقاءات في مستهل مشاركة الوفد السوري بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يترقب دبلوماسيون الكلمة الرسمية المقررة لسوريا أمام قادة العالم، وسط تحركات مكثفة لبناء قنوات تواصل مباشرة مع الدوائر التشريعية الغربية بعد عقود من القطيعة والتوتر الدبلوماسي الحاد. وكان الرئيس الشرع قد استبق محادثات الكونغرس بلقاء موسع مع وفد من الجالية السورية في الولايات المتحدة، بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، لمناقشة دور المغتربين في دفع عجلة التنمية الوطنية وربط الكفاءات بالداخل السوري. وتحظى التحركات الدبلوماسية السورية باهتمام إقليمي ودولي واسع، إذ تسعى دمشق إلى تفكيك مسار العزلة الدولية، وجذب الدعم للملفات الاقتصادية والإنسانية الملحة التي خلفتها سنوات الصراع الطويلة. وتشير قراءات سياسية إلى أن الانفتاح على ممثلي المؤسسة التشريعية الأمريكية يمثل خطوة متقدمة لتخفيف حدة الضغوط الخارجية، في وقت تعول فيه الحكومة السورية على توسيع شراكاتها الإقليمية والدولية لدعم خطط التعافي الشامل، وتثبيت الأمن المستدام داخل مختلف المحافظات السورية بالتوازي مع المباحثات الثنائية المرتقبة مع قادة الدول المشاركة في الاجتماعات الدولية.

دمشق وأنقرة تطلقان مسار شراكة استراتيجية وتعلنان تفاهمات شاملة حول التنسيق الأمني والحدودي

13092026_S24News_دمشق وأنقرة تطلقان مسار شراكة استراتيجية وتعلنان تفاهمات شاملة حول التنسيق الأمني والحدودي

حسمت المباحثات الرسمية الرفيعة بين وزيري الخارجية السوري والتركي اليوم مسار تقارب متسارع عبر إعلان حزمة تفاهمات تنفيذية تشمل إعادة ضبط الشريط الحدودي وتفعيل خطوط التجارة المشتركة، ما يرسم مرحلة تعاون دبلوماسي جديدة لإنهاء قطيعة استمرت سنوات طويلة.

أكد الجانبان خلال المؤتمر الصحفي المشترك في العاصمة دمشق الاتفاق على تشكيل لجان ميدانية تتولى تأمين المعابر الحدودية وتسهيل حركة البضائع وحركة الترانزيت البري بين البلدين. تكتسب هذه الجولة ثقلاً استثنائياً بوصفها أرفع لقاء وزاري مباشر يُعقد على الأراضي السورية لبحث ملفات السيادة وعودة قنوات الاتصال المؤسسي دون وسطاء دوليين. وافق الوفدان على خطة مرحلية لمعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها آليات التعاون الأمني المشترك ضد التهديدات المسلحة على طول الحدود الشمالية وتسهيل العودة الطوعية للاجئين السوريين بضمانات رسمية ترعاها المنظمات الإنسانية المعنية. تصب هذه الخطوة في مسار استعادة الاستقرار الاقتصادي بالمنطقة، إذ تسعى دمشق إلى جذب الاستثمارات الإقليمية ودفع جهود إعادة الإعمار، بينما تبحث أنقرة عن ترسيخ حزام استقرار آمن يتيح فتح الشريان الاقتصادي نحو أسواق الخليج العربي والأردن. يرى مراقبون أن لقاء دمشق يمثّل منعطفاً حاسماً في العلاقات الإقليمية يعيد توزيع أوراق القوة ويمهّد لقمة رئاسية مرتقبة تُنهي التوترات المتراكمة وتكرس شراكة اقتصادية وأمنية طويلة الأمد بين العاصمتين.

الرئيس أحمد الشرع يتفقد البنية التحتية والمناطق الصناعية في جولة ميدانية موسعة بحلب

11092026_S24News_الرئيس أحمد الشرع يتفقد البنية التحتية والمناطق الصناعية في جولة ميدانية موسعة بحلب

أجرى الرئيس [[أحمد الشرع|...]] اليوم الجمعة جولة تفقدية شاملة في مدينة حلب برفقة المحافظ عزام الغريب، شملت أحياء حلب القديمة والمدينة الصناعية بالشيخ نجار ومحاور خدمية استراتيجية للوقوف على مسارات إعادة الإعمار والتعافي التنموي.

شملت المحطات الميدانية معاينة واقع شبكات النقل على التحويلة الجنوبية ومحور الكاستيلو ومحيط مطار حلب الدولي، فضلاً عن تفقد المنشآت الحرفية والمرافق العامة التي نالت النصيب الأكبر من الدمار خلال سنوات الحرب الماضية. وتحمل حلب ثقلاً اقتصادياً مفصلياً بوصفها العاصمة الصناعية للبلاد، إذ يمثل تشغيل معامل الشيخ نجار ركيزة أساسية لتنشيط حركة الإنتاج المحلي والتبادل التجاري وجذب رؤوس الأموال الاستثمارية. وتركز خطط الإدارة السورية الجديدة على استكمال تأهيل منظومات المياه والكهرباء وتسهيل عودة المنشآت المتضررة إلى خطوط الإنتاج الفعلي، بعدما تعرضت البنية التحتية لعقد كامل من التخريب الممنهج. وتكتسب هذه الجولة الميدانية بعداً معنوياً بارزاً يعيد ربط ذاكرة الأحياء الأولى للثورة بمرحلة البناء والتعافي الوطني، في وقت تضع فيه الحكومة تذليل العقبات اللوجستية أمام التجار والحرفيين على رأس أولوياتها التنفيذية. وتترقب الأوساط الاقتصادية المحلية أن تسهم المشاريع التنموية المقررة في تسريع وتيرة التعافي المعيشي، وتوفير آلاف فرص العمل للشباب العائدين إلى مناطقهم، وتثبيت استقرار الحركة التجارية في أسواق الشمال السوري.

دمشق ترحب برفع العقوبات العربية الشاملة لدعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار

09092026_S24News_دمشق ترحب برفع العقوبات العربية الشاملة لدعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بقرار مجلس [[جامعة الدول العربية|...]] القاضي بالإلغاء الكامل لكافة العقوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المفروضة على الدولة ومؤسساتها، واصفة الخطوة بأنها تحول تاريخي يمهد لإطلاق مرحلة واسعة من التعافي الوطني وتنشيط عجلة الإعمار، مع استمرار الإجراءات الرادعة وحظر السفر وتجميد الأصول بحق رموز النظام السابق.

يطوي هذا القرار العربي صفحة تدابير قاسية بدأت في تشرين الثاني عام 2011 حين أقر وزراء الخارجية العرب حزمة عقوبات استهدفت البنك المركزي السوري وجمّدت المعاملات التجارية والمالية الرسمية، الأمر الذي كبّل الاقتصاد الوطني وتسبب في تجميد مشاريع حيوية بعشرات مليارات الدولارات طوال العقد ونصف الماضي. ويفتح التحرك الأخير الباب أمام تدفق الاستثمارات الخليجية والعربية نحو قطاعات الطاقة والكهرباء وتحديث البنية التحتية المتضررة، ولا سيما عقب زوال القيود القانونية والمصرفية التي كانت تعرقل تنشيط التبادل التجاري وتكبل المؤسسات السورية الرسمية في أسواق المال الإقليمية. وتشير تقديرات خبراء الاقتصاد إلى أن تدشين هذه المرحلة سيسرع استئناف المشاريع المشتركة عبر المعابر البرية والخطوط التمويلية المعلقة، فضلاً عن رفع ثقة المستثمرين في متانة البيئة الاستثمارية عقب الخطوات المماثلة التي شهدتها الساحة الدولية. وفي حين أحال وزراء الخارجية ملفات التنفيذ والمتابعة العملية إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للجامعة لجدولة آليات الانفتاح التجاري، تراهن دمشق على استعادة دورها الاقتصادي الفاعل داخل المنظومة العربية عبر شراكات تنموية تضمن تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين واستقطاب رؤوس الأموال لإعادة تأهيل المرافق العامة والمدن المتضررة بوتيرة متسارعة.

الرئيس السوري يتسلم أوراق اعتماد سبعة سفراء أجانب وعرب في قصر الشعب بدمشق

06092026_S24News_الرئيس السوري يتسلم أوراق اعتماد سبعة سفراء أجانب وعرب في قصر الشعب بدمشق

تسلم الرئيس السوري [[أحمد الشرع|...]]، أمس الأحد في قصر الشعب بدمشق، أوراق اعتماد سبعة سفراء جدد يمثلون دولاً عربية وأوروبية ولاتينية، في خطوة دبلوماسية واسعة تعكس تسارع وتيرة تطبيع العلاقات الدولية مع القيادة السورية الجديدة، وذلك بحضور وزير الخارجية والمغتربين [[أسعد حسن الشيباني|...]] .

وشملت قائمة الدبلوماسيين الجدد سفراء المملكة العربية السعودية غازي العنزي، والفاتيكان المطران لويجي روبرتو كونا، والاتحاد الأوروبي ميخائيل أونماخت، والبرازيل إدواردو باربوزا، واليونان إيمانويل كاكافيلاكيس، والسويد جيسيكا سفاردستروم، والدنمارك فراي جاكسون. ويحمل هذا التمثيل الدبلوماسي الواسع دلالات سياسية بالغة الأهمية، إذ يمثل اختراقاً مباشراً في جدار العزلة الغربية التي فُرضت على دمشق لأكثر من عقد كامل. وتكتسب عودة سفراء دول الاتحاد الأوروبي، وتحديداً السويد والدنمارك واليونان، زخماً خاصاً يعكس تحولاً جذرياً في الموقف الأوروبي تجاه الملف السوري بعد التغيير السياسي الأخير، ويمهد لمرحلة جديدة من التعاون المشترك في ملفات شائكة أبرزها عودة اللاجئين السوريين وإعادة الإعمار. على الصعيد الإقليمي، يرسخ تقديم السفير السعودي أوراقه استكمالاً لمسار التقارب العربي مع دمشق، ويدعم جهود الحكومة السورية في استعادة دورها الفاعل ضمن محيطها المباشر. ويرى دبلوماسيون أن استقبال قصر الشعب لهذه الدفعة المتنوعة من المبعوثين الدوليين يشكل إعلاناً رسمياً عن طي صفحة القطيعة، ويفتح قنوات اتصال مباشرة ستنعكس إيجاباً على الواقعين الاقتصادي والمعيشي، بالتزامن مع مساعي دمشق الحثيثة لتأمين استثمارات دولية تساهم في إنعاش البنية التحتية المتضررة.







مجلس الشعب السوري يكمل هيكله بتشكيل 26 لجنة متخصصة

مجلس الشعب السوري يكمل هيكله بتشكيل 26 لجنة متخصصة

أقر مجلس الشعب السوري تشكيل ست وعشرين لجنة دائمة ومتخصصة، في خطوة مفصلية تهدف إلى تنظيم العمل التشريعي وتوزيع الملفات الرقابية وفق اختصاصات دقيقة تفرضها متطلبات المرحلة الانتقالية. جاء هذا القرار التنظيمي الشامل ليكمل البنية المؤسسية للمجلس بعد إقرار نظامه الداخلي، متضمناً تسمية رؤساء اللجان ونوابهم لضمان انطلاق الدورة البرلمانية بكفاءة عالية وحوكمة مؤسسية قادرة على مواكبة أعباء البناء والتشريع.

تغطي اللجان الجديدة طيفاً واسعاً من القطاعات الحيوية، بدءاً من الشؤون الدستورية والمالية وصولاً إلى الاقتصاد والأمن والخدمات العامة. تبرز من بين هذه الهياكل لجان مستحدثة تعكس طبيعة التحديات الراهنة، مثل لجنة العدالة الانتقالية والسلم الأهلي المعنية بمعالجة إرث الحقبة الماضية، ولجنة الاستثمار وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة، إلى جانب لجنة التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات التي تواكب التطورات التقنية الحديثة في الإدارة. يسعى البرلمان عبر هذه الخريطة المتكاملة إلى فرض رقابة فعالة على السلطة التنفيذية وصياغة تشريعات عصرية تلبي تطلعات الشارع السوري في الاستقرار والتنمية والعدالة الاجتماعية.

الشرع يعلن من دمشق انطلاق حكاية سوريا الجديدة

الشرع يعلن من دمشق انطلاق حكاية سوريا الجديدة

أطلق الرئيس السوري أحمد الشرع خطاباً تاريخياً مفصلياً من قلب العاصمة دمشق، معلناً بداية حكاية سوريا الجديدة وانقضاء حقبة الظلام والفرقة. شدد الشرع في كلمته الجامعة على أن بوصلة الدولة تتجه نحو بناء مستقبل مزدهر يصنعه أبناء الوطن بجميع أطيافهم، داعياً إلى رص الصفوف وطي صفحة الصراعات المدمرة لتباشر سوريا استعادة مكانتها الحضارية والإقليمية.

تمثل هذه اللحظة السياسية الفارقة نقطة تحول كبرى في مسار الدولة السورية التي خرجت من مخاض عسير وصراع مدمر استمر عقوداً وأنهك مقدراتها البشرية والاقتصادية. عانت سوريا طويلاً من سياسات العزل والحروب الضروس التي دمرت البنى التحتية وأفرغت المؤسسات من مضامينها الوطنية، مما يجعل إعلان مرحلة البناء والتعافي مطلباً شعبياً ملحاً يستوجب تضافر الجهود الدولية والمحلية. تراهن القيادة الجديدة على استعادة الثقة الداخلية وجذب الاستثمارات العربية والدولية لإعادة إعمار المدن المدمرة وتفعيل عجلة الإنتاج عبر سياسات اقتصادية منفتحة ودبلوماسية متوازنة. يحمل هذا الخطاب رسائل اطمئنان للداخل والخارج بأن دمشق ماضية في طريق الإصلاح الشامل وتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية، لتثبت أن الإرادة الصلبة لشعبها قادرة على صنع المعجزة وبعث الحياة في شرايين الوطن من جديد.

سيول تمد يد العون لدمشق بحزمة مساعدات إنسانية ضخمة

سيول تمد يد العون لدمشق بحزمة مساعدات إنسانية ضخمة

أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية عن إطلاق حزمة مساعدات تنموية وإنسانية جديدة موجهة إلى سوريا، تركز بشكل أساسي على قطاعات الصحة والتعليم وإزالة الأنقاض في المدن المتضررة. جرى الإعلان عن هذه المبادرة خلال اجتماع رسمي عقد في العاصمة سول، حيث أكدت وزارة الخارجية الكورية أن الدعم الجديد يهدف إلى مساعدة الشعب السوري على تجاوز مخلفات سنوات الحرب الطويلة وإعادة بناء البنى التحتية الأساسية التي انهارت تماماً.

تأتي هذه الخطوة الكورية في توقيت تسعى فيه دمشق لفتح قنوات دبلوماسية واقتصادية جديدة مع حلفاء جدد خارج الدوائر التقليدية، مستفيدة من التراجع التدريجي لعزلتها الدولية. تمتلك سيول خبرات تقنية ومالية هائلة في مجالات إدارة الكوارث وإعادة الإعمار السريع، وهي تجارب راكمتها منذ عقود وساهمت في تحويلها إلى قوة اقتصادية عالمية قادرة على تقديم نماذج تنموية فعالة. عانت المؤسسات الخدمية في سوريا من شلل شبه تام ونقص حاد في المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الركام وتأهيل المستشفيات والمدارس، مما يجعل الدعم الآسيوي رافعة حقيقية لعودة الحياة الطبيعية لملايين السكان. تراهن الإدارة السورية على هذه الشراكات النوعية لإعادة تدوير عجلة الإنتاج المحلي وتخفيف المعاناة الإنسانية المتراكمة، وسط مساعٍ دؤوبة لجذب الاستثمار الأجنبي وتأمين شبكة أمان دولية تضمن استمرارية خدمات الطوارئ والتنمية المستدامة.

تركيا تسجل عودة تاريخية لنصف مليون سوري إلى ديارهم

تركيا تسجل عودة تاريخية لنصف مليون سوري إلى ديارهم

أعلنت السلطات التركية عن رقم قياسي في أعداد السوريين العائدين إلى بلادهم، حيث غادر أكثر من نصف مليون لاجئ الأراضي التركية باتجاه الداخل السوري خلال الأشهر القليلة الماضية. هذا التدفق الكبير يمثل ذروة التحولات في ملف اللجوء الذي شكل لسنوات ضغطاً سياسياً واجتماعياً هائلاً على الحكومة التركية، ويؤشر إلى تغيير جذري في قناعات العائلات السورية التي بدأت ترى في خيار العودة استجابة لمتغيرات ميدانية وسياسية جديدة تفرض واقعاً مغايراً على الأرض.

تأتي هذه الحركة الواسعة كثمرة مباشرة لتفاهمات سياسية مكثفة وتنسيق أمني رفيع المستوى يهدف لإعادة ترتيب الأوضاع في المناطق الشمالية السورية، التي باتت تستقبل مئات الآلاف من الباحثين عن الاستقرار. لم تعد العودة مجرد رغبة فردية بل أصبحت مرتبطة بمشاريع سكنية وخدمية يجري العمل عليها لضمان عدم عودة هؤلاء للنزوح مجدداً. تشكل هذه الأرقام تحولاً في ثقل النفوذ الديموغرافي والجغرافي داخل سوريا، خاصة مع تراجع وتيرة الصدامات العسكرية في مناطق معينة مما سمح بفتح ممرات آمنة وتسهيل حركة العبور. هذا التطور لا يحل أزمة اللجوء بالكامل، لكنه يفكك أحد أكثر ملفاتها تعقيداً، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات جديدة تتعلق بتمويل خطط الإعمار وتثبيت العائدين في قراهم وبلداتهم، بعد أن باتت دمشق ومحيطها والمناطق المحررة في الشمال تستعد لاستقبال المزيد في ظل توجيهات رسمية تسهل إجراءات العودة وتفتح الأبواب لاستئناف الحياة الطبيعية بعد سنوات من الشتات.

العودة إلى أين؟ تحديات كبرى تواجه رؤية «سوريا بلا مخيمات»

خطة سوريا بلا مخيمات تصطدم بركام المنازل وشح التمويل

بالتزامن مع الحراك الحكومي والأممي لتنفيذ رؤية "سوريا بلا مخيمات"، يجد ملايين المهجرين السوريين أنفسهم أمام واقع مرير يحول دون عودتهم الآمنة والمستدامة إلى مدنهم الأصلية التي نزحوا عنها هرباً من آلة الحرب. وتتصدر عقبات انهيار البنية التحتية، وتدمير المساكن، وغياب الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء، وافتقار الأسواق لفرص العمل، واجهة التحديات التي تعرقل مسار العودة في مرحلة ما بعد الحرب. وتدفع هذه الظروف القاسية آلاف العائلات إلى المفاضلة الصعبة بين قسوة الحياة في خيام بالية تفتقر لأدنى مقومات العيش، وبين العودة إلى مناطق تحولت إلى أطلال وركام لا توفر مأوى يقيهم برد الشتاء أو مصدراً للدخل يضمن لهم استقراراً حقيقياً.

تعيش المدن السورية تفاصيل مرحلة انتقالية حساسة تتطلب معالجات جذرية لملف التهجير الداخلي الذي خلفته سنوات طويلة من الصراع الطاحن. وتبرز أزمة السكن كعقبة رئيسية أمام تحقيق الاستقرار الديموغرافي والاجتماعي، حيث تشير التقديرات الميدانية إلى أن نسبة المهجرين الذين لا تزال منازلهم قائمة وقابلة للسكن لا تتجاوز العشرين بالمائة من إجمالي النازحين. وتصطدم الغالبية العظمى بواقع الدمار الشامل الذي لحق بالبنى التحتية نتيجة العمليات العسكرية والقصف الجوي والمدفعي المستمر على مدى عقد كامل. ولا يملك العائدون القدرة الاقتصادية على تحمل تكاليف إزالة الأنقاض، ناهيك عن أعباء إعادة الإعمار في ظل موجات التضخم المتلاحقة وانهيار القدرة الشرائية للعملة المحلية والارتفاع الجنوني في أسعار مواد البناء. وتغيب حتى اللحظة الخطط الحكومية الواضحة لتمويل إعادة بناء المنازل المهدمة أو تقديم تعويضات مجزية للمتضررين تعينهم على استعادة حياتهم السابقة. وتتجه السلطات حالياً نحو سياسة تعتمد على تحفيز القطاع الخاص والمستثمرين لتنفيذ مشاريع عمرانية مقابل منحهم حصصاً من الوحدات السكنية. ويثير هذا التوجه مخاوف جدية ورفضاً واسعاً بين أصحاب العقارات الأصلية الذين يرون فيه انتقاصاً من حقوقهم التاريخية في ممتلكاتهم وتحميلاً لهم لأعباء إضافية تفوق طاقاتهم المادية المنهكة أصلاً.

وتتجاوز معاناة العائدين مسألة الجدران والأسقف لتشمل الانهيار شبه التام للخدمات الحيوية اليومية. فالأحياء التي نجت من التدمير الكامل تعاني من انقطاع مستمر في التيار الكهربائي يصل لساعات طويلة يومياً، وشح كبير في مياه الشرب النقية، وتهالك خطير في شبكات الصرف الصحي والطرق العامة. وتجعل هذه التحديات الخدمية الاستقرار في المناطق الأصلية أمراً بالغ الصعوبة وتدفع بعض العائلات للتفكير الجدي بالعودة إلى المخيمات رغم قساوة الحياة فيها وانعدام الخصوصية. ويشكل السكن المرتفع التكلفة والزيادة المضطردة في بدلات الإيجار عبئاً إضافياً يعرض العائدين لجشع السماسرة ويهدد بحدوث موجات نزوح اقتصادي جديدة نحو أطراف المدن العشوائية أو التفكير مجدداً بركوب قوارب الموت نحو القارة الأوروبية. وتتطلب المعالجة الشاملة لهذه الأزمة المركبة توفير حزم دعم حكومية ودولية تستهدف استعادة دورة الحياة الطبيعية تدريجياً، وتأمين الخدمات الحيوية، وخلق فرص عمل حقيقية تستوعب الكفاءات المهنية والجامعية التي يمتلكها السوريون وتنتظر فرصة للمشاركة في بناء بلدها. وتتزايد المطالب الشعبية بإعادة الموظفين المفصولين إلى وظائفهم السابقة لضمان دخل ثابت لأسرهم ينعش الأسواق المحلية ويحرك عجلة الاقتصاد الراكد.

وتظهر التقديرات الأممية والدولية أن فاتورة إعادة إعمار قطاعات الطاقة والمياه والصحة والتعليم والمرافق العامة تتجاوز مائتين وستة عشر مليار دولار أمريكي. وتتطلب هذه المبالغ الضخمة تضافر الجهود الدولية وإطلاق برامج تعويضات واسعة النطاق لمساعدة الأسر التي فقدت مصادر رزقها وأملاكها على مدى العقد الماضي. ويمثل ملف الهجرة الداخلية جرحاً عميقاً في النسيج السوري، حيث يواجه المواطن غربة قاسية داخل وطنه تفقده الإحساس بالانتماء والأمان. وعاشت مئات الآلاف من العائلات سنوات مريرة في مخيمات الشمال السوري ومناطق متفرقة، وكابدت ظروفاً مناخية متطرفة تنوعت بين فيضانات الشتاء التي تغرق الخيام وحرارة الصيف اللاهب التي تحولها إلى أفران بشرية. وتتحمل الإدارة الحالية مسؤولية كبرى لوضع قضية النازحين في صدارة الأولويات الوطنية وتأمين بدائل سكنية مؤقتة ومستدامة. وتبرز مقترحات عملية للاستفادة الفورية من العقارات الحكومية الضخمة وتلك التي كانت مرتبطة بالنظام السابق لتوفير مأوى مؤقت للعائدين ريثما يتم تجهيز مناطقهم. ويترافق ذلك مع ضرورة إطلاق برامج منح مالية تساند المتضررين في ترميم منازلهم بشكل جزئي يسمح لهم بالعودة السريعة.

وتتفاقم أزمة العائدين بشكل خاص في الأرياف والمناطق الزراعية التي تعرضت لتجريف واسع وحرق للمحاصيل وفقدت مقومات الإنتاج الأساسية. ويصطدم الفلاحون العائدون إلى أراضيهم بندرة مياه الري وتدمير قنوات الجر، والنقص الحاد في الأسمدة والمبيدات والمحروقات اللازمة لتشغيل المضخات، ما يعطل عجلتي الزراعة والإنتاج ويحرم آلاف الأسر الريفية من مصادر دخلها التاريخية التي كانت ترفد الاقتصاد الوطني بأهم موارده. ويقف سكان المخيمات اليوم أمام خيارات أحلاها مر، فإما البقاء في خيام مهترئة تعتمد كلياً على مساعدات إنسانية دولية متقطعة وآخذة في التناقص بسبب أزمات عالمية أخرى، أو المخاطرة بالعودة إلى مناطق مدمرة تفتقر لأبسط شروط الحياة الإنسانية والكرامة. وتتطلب استراتيجية العودة الناجحة توفير مواد البناء الأساسية بأسعار مدعومة، وتقديم الدعم المالي لتأهيل الحد الأدنى من المساكن، كترميم غرفة واحدة ومرافق صحية تسمح بإيواء الأسرة وإلحاق الأطفال بالمدارس كخطوة أولى نحو التعافي المجتمعي التدريجي.

ويرتبط تمويل هذه المشاريع العملاقة بتوافر بيئة سياسية وأمنية مستقرة تماماً، وتكريس سيادة القانون ومبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة التي تضمن عدم هدر الأموال. وتتراجع فرص جذب الاستثمارات السورية المغتربة ورؤوس الأموال العربية والأجنبية في ظل ضبابية المشهد الحالي وغياب الضمانات القانونية الصارمة التي تحمي الاستثمارات من الفساد والبيروقراطية. وتبرز الحاجة الملحة لإدارة نزيهة وشفافة لملف المساعدات الإنسانية والأموال المخصصة للإعمار، ونشر بيانات دقيقة وموثقة توضح آليات الإنفاق لضمان وصول الدعم المالي والعيني لمستحقيه الفعليين. لقد أدت صراعات العقد الماضي إلى تآكل غير مسبوق للطبقة الوسطى السورية التي كانت تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي والمحرك الرئيسي لعمليات البناء والتطوير العقاري. وتسبب التركيز على تدمير البنى التحتية خلال سنوات الصراع في تحويل حواضر تاريخية كبرى ومراكز اقتصادية هامة إلى مدن أشباح تحتاج عقوداً طويلة وجهوداً جبارة لاستعادة ملامحها الحضرية ونشاطها التجاري.

ويعد التدخل الدولي الجاد عبر وكالات الأمم المتحدة والدول المانحة شرطاً أساسياً وحتمياً لتجاوز هذه الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في العصر الحديث. وتفرض هذه التحديات المتشابكة والمعقدة واقعاً يجعل من شعار إنهاء المخيمات وإغلاق ملف النزوح هدفاً طموحاً يحتاج إلى معجزات اقتصادية حقيقية وتوافقات سياسية تتجاوز التصريحات الإعلامية والنوايا الحسنة. ولا تقتصر العودة الحقيقية والآمنة على توفير حافلات لنقل المهجرين وإفراغ المخيمات، بل تتعداها لتأسيس بيئة مستقرة تضمن حقوق الملكية العقارية والتجارية، وتوفر مقومات العيش الكريم المستدام، وتمنع انزلاق مشاريع العودة إلى تفريخ بؤر جديدة للفقر المدقع والمعاناة الإنسانية المتجددة التي قد تعيد إنتاج الأزمة بأشكال مختلفة.

الرئيس الشرع يبحث مع غوتيريش تعزيز التعاون الأممي ودعم التعافي المبكر في سوريا

الرئيس الشرع يبحث مع غوتيريش تعزيز التعاون الأممي ودعم التعافي المبكر في سوريا

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم السبت، في قصر الشعب بدمشق، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني وعدد من المسؤولين، في لقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين سوريا والمنظمة الدولية في المجالات الإنسانية والتنموية، ودعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها .

وجرى خلال اللقاء بحث آليات توسيع الشراكة بين الجانبين، في ظل المرحلة الجديدة التي تشهدها سوريا بعد التحرير، حيث تتجه البلاد نحو ترسيخ مؤسساتها والانطلاق في عملية إعادة البناء، وسط دعم أممي متزايد لجهود التعافي الاقتصادي والاجتماعي . وتأتي هذه الزيارة، الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ 17 عاماً، لتؤكد تنامي الانخراط الدولي مع سوريا الجديدة، وتعكس اهتمام المجتمع الدولي بمواكبة المرحلة الانتقالية، في وقت تواصل فيه الحكومة السورية خطواتها لتعزيز الاستقرار وبناء الدولة على أسس جديدة، بما يحقق تطلعات الشعب السوري في الأمن والتنمية .

الأمين العام للأمم المتحدة يزور الجامع الأموي والمدينة القديمة بدمشق في أول زيارة رسمية منذ 17 عاماً

الأمين العام للأمم المتحدة يزور الجامع الأموي والمدينة القديمة بدمشق في أول زيارة رسمية منذ 17 عاماً

قام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، بجولة في الجامع الأموي والمدينة القديمة بدمشق، برفقة مندوب سوريا الدائم لدى المنظمة إبراهيم علبي، وذلك في إطار زيارته الرسمية إلى سوريا، الأولى من نوعها لأمين عام أممي منذ 17 عاماً، والتي تعكس تنامي الانخراط الأممي مع سوريا في مرحلتها الجديدة .

وكان في استقبال غوتيريش في مطار دمشق الدولي وزير الخارجية أسعد الشيباني، قبل أن يلتقي الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب. ويتضمن برنامج الزيارة سلسلة لقاءات رسمية وأنشطة ميدانية، تشمل جولة في دمشق القديمة، وزيارة إلى سجن صيدنايا، ولقاء مع أهالي الضحايا والناجين من الهجمات الكيميائية في دوما، ومباحثات مع لجان التحقيق الوطنية في أحداث السويداء والساحل، بالإضافة إلى زيارة القنيطرة ولقاءات مع الفعاليات الاقتصادية ورئيس مجلس الشعب . وتأتي هذه الزيارة في وقت تتجه فيه سوريا إلى ترسيخ مؤسسات الدولة، وتعزيز سيادة القانون، والانطلاق نحو التعافي وإعادة الإعمار بعد سنوات طويلة من الصراع، مما يعكس اهتماماً دولياً بمواكبة المرحلة الجديدة التي تشهدها البلاد .

وزير الخارجية الأميركي يشجع سوريا على التركيز الداخلي وتأمين الحدود مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي يشجع سوريا على التركيز الداخلي وتأمين الحدود مع لبنان

أكد وزير الخارجية الأميركي [[ماركو روبيو|...]] أن واشنطن تشجع الحكومة السورية الجديدة على التركيز على التحديات الداخلية وإعادة بناء مؤسسات الدولة، مشدداً على أهمية تأمين الحدود السورية اللبنانية لمنع انتقال الأسلحة والذخائر، وذلك رداً على سؤال حول إشراك سوريا في مواجهة عسكرية ضد حزب الله .

[[روبيو|...]] أوضح أن الأولوية لدمشق يجب أن تكون معالجة الملفات الداخلية وتعزيز الاستقرار، معرباً عن أمله في أن يسهم قرار شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في دعم التعافي الاقتصادي . وفيما يتعلق بحزب الله، قال روبيو إن الولايات المتحدة تتفهم طبيعة التهديد الذي يمثله الحزب للحكومة السورية، لكنها لا تدفع باتجاه مواجهة مباشرة، بل ترى أن تعزيز أمن الحدود يمثل الخطوة الأكثر أهمية في المرحلة الحالية . وتأتي تصريحات روبيو في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متسارعة، مع ضغوط دولية لمنع توسع المواجهات العسكرية، وسط استمرار المخاوف من انتقال الأسلحة والجماعات المسلحة عبر الحدود بين سوريا ولبنان .

الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا قريباً في أول زيارة له منذ توليه المنصب

الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا قريباً في أول زيارة له منذ توليه المنصب

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، اليوم الثلاثاء، أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش سيزور سوريا قريباً في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، تلبية لدعوة من الحكومة السورية، حيث سيلتقي الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وعدداً من المسؤولين، في مرحلة وصفها بأنها "حاسمة" في تاريخ سوريا .

وأوضح دوجاريك أن غوتيريش سيجدد خلال الزيارة التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة والشعب السوريين، مع التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، كما سيلتقي ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات النسائية، وسيتفقد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) في الجولان السوري المحتل . وتأتي هذه الزيارة في وقت تركز فيه المنظمة الدولية على دعم الاستقرار وتعزيز جهود التعافي وإعادة البناء، مما يعكس تحولاً في الموقف الدولي تجاه سوريا بعد سقوط النظام البائد، وانفتاحاً على المرحلة السياسية الجديدة التي تشهدها البلاد.

بنك الإعمار الألماني يعود إلى دمشق بعد تجميد نشاطه لسنوات

بنك الإعمار الألماني يعود إلى دمشق بعد تجميد نشاطه لسنوات

يستعد بنك الإعمار الألماني "KfW"، أحد أكبر المؤسسات المصرفية الترويجية والتنموية في العالم، لاستئناف نشاطه في سوريا وافتتاح مكتب له في العاصمة دمشق خلال أغسطس المقبل ، في أول عودة من نوعها لمؤسسة مصرفية ألمانية إلى البلاد منذ إغلاق مكتبها وتجميد أنشطتها عام 2011، في مؤشر واضح على تحول المشهد السياسي والاقتصادي السوري بعد سقوط النظام البائد.

ويصل حجم التمويلات الجارية للمشاريع المخصصة لسوريا إلى نحو 580 مليون يورو، تتركز في قطاعات البنية التحتية، وإعادة تأهيل الصحة والمياه، ودعم النازحين واللاجئين، وتنشيط المنشآت الإنتاجية، مع الإشارة إلى أن التمويل لن يذهب مباشرة للحكومة، بل عبر مشاريع بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. وتعكس هذه الخطوة، التي تأتي بعد أسابيع من إطلاق اللجنة السورية-الألمانية المشتركة وتوقيع اتفاقية النقل الجوي، تحولاً استراتيجياً في العلاقات الثنائية، وتُعد بمثابة بوابة لعودة مؤسسات مالية وغربية كبرى، مما يعزز فرص التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، في وقت تبحث فيه سوريا عن شركاء جادين لإعادة بناء ما دمرته الحرب.

دمشق تطلق اللجنة السورية-الألمانية المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار

دمشق تطلق اللجنة السورية-الألمانية المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار

وصل وفد ألماني رفيع المستوى إلى العاصمة السورية، اليوم الخميس، برئاسة وزير الدولة في الخارجية الألمانية غيزا أندرياس فون غاير، لإطلاق اللجنة المشتركة بين البلدين، في خطوة تعكس زخماً دبلوماسياً متصاعداً وتطوراً في العلاقات الثنائية، وتضم اللجنة 7 وزارات ألمانية في مقابل 8 قطاعات سورية، في إطار تعزيز آليات التعاون الثنائي.

وشهد قصر تشرين توقيع اتفاقية للنقل الجوي بين البلدين، كباكورة أعمال اللجنة، على أن تليها جلسات متخصصة تناقش ملفات التعافي وإعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي والمالي، وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة، بالإضافة إلى ملفات اللاجئين والهجرة والعدالة الانتقالية. وتأتي هذه الزيارة بعد لقاء جمع القائم بأعمال السفارة السورية في برلين مع الوزير الألماني في 12 تموز الجاري، واستكمالاً لزيارة الرئيس الشرع إلى ألمانيا في آذار الماضي، حيث التقى الرئيس الألماني ومسؤولين وممثلي شركات ألمانية. وتعد هذه اللجنة خطوة مهمة نحو إعادة بناء الثقة بين البلدين، وتعزيز التعاون الاقتصادي في مرحلة حساسة من تاريخ سوريا.

أول منتدى للأعمال السوري-الأميركي ينطلق في دمشق لبحث فرص الاستثمار وإعادة الإعمار

أول منتدى للأعمال السوري-الأميركي ينطلق في دمشق لبحث فرص الاستثمار وإعادة الإعمار

انطلقت، اليوم الاثنين، في العاصمة السورية أعمال أول منتدى للأعمال السوري-الأميركي، بحضور ممثلين عن وزارات ومؤسسات اقتصادية وتجارية من البلدين، في خطوة تهدف إلى توسيع مجالات التعاون وبحث فرص الاستثمار في سوريا بعد تخفيف العقوبات الأميركية، وتزامناً مع بدء إجراءات شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

المنتدى الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة السورية بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري-الأميركي، يشكّل منصة للحوار بين صناع القرار وممثلي القطاع الخاص، لمناقشة مستقبل الاقتصاد السوري خلال مرحلة التعافي، وبرنامج الإصلاحات الاقتصادية، واستعراض الفرص المتاحة أمام المستثمرين في قطاعات مختلفة، في ظل تطورات كبيرة تشهدها العلاقات الاقتصادية بين البلدين بعد قرار الرئيس ترامب إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا، وإصدار وزارة الخزانة الأميركية تراخيص لتسهيل الاستثمارات التي تدعم تعافي سوريا وإعادة إعمارها. ويأتي هذا الانفتاح في وقت قدّر فيه البنك الدولي كلفة إعادة الإعمار بأكثر من 216 مليار دولار، وسط ترحيب حكومي سوري بهذه الخطوة التي تفتح آفاقاً أوسع للاستثمار وإدماج سوريا في النظام المالي العالمي.

سوريا تدرس تحويل طرقها الحيوية إلى ممرات مأجورة برؤية استثمارية جديدة

سوريا تدرس تحويل طرقها الحيوية إلى ممرات مأجورة برؤية استثمارية جديدة

في خطوة استراتيجية تعيد تعريف مفهوم الطرق في سوريا، كشف مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية معاذ نجار عن بدء تحديث دراسات الجدوى الاقتصادية لتحويل محوري (شمال-جنوب) و(شرق-غرب) إلى طرق مأجورة وفق نظام الاستثمار الدولي (B.O.T)، وذلك كجزء من رؤية أوسع لإعادة ربط سوريا بدول الجوار وتنشيط حركة التجارة الإقليمية .

الطريق الدولي M45، الذي يبدأ من معبر باب الهوى على الحدود التركية مروراً بحلب وحمص ودمشق وصولاً إلى معبر نصيب على الحدود الأردنية، ثم يمتد عبر السعودية إلى اليمن، يعد شرياناً رئيسياً لحركة الترانزيت بين تركيا ودول الخليج، وهو ما يجعله محوراً استراتيجياً بأهمية اقتصادية كبرى . أما المحور الشرقي الرابط بين دمشق وتدمر ودير الزور، فيكتسب أهمية خاصة لكونه يربط العاصمة بالمناطق الشرقية الغنية بالثروات النفطية والمعدنية والزراعية، مما سيسهم في خفض تكاليف نقل المواد الأولية ودعم مشاريع إعادة الإعمار، وفق ما أوضحه نجار .

ويأتي هذا المشروع في وقت تقدم فيه المؤسسة كافة التسهيلات الممكنة للشركات المهتمة، بالتوازي مع تحديث التشريعات والقوانين الناظمة للاستثمار لخلق بيئة تنافسية مشجعة . وبينما يرى البعض في هذه الخطوة نقلة نوعية نحو تطوير البنية التحتية، يخشى آخرون من تداعياتها على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة . ويبقى السؤال الأهم: هل ستنجح سوريا في جذب الاستثمارات اللازمة لتحويل هذه الطرق إلى ممرات حديثة تعيد لها دورها التاريخي كجسر بري بين الشرق والغرب، أم ستبقى مجرد دراسة على الورق؟