🟢 زر العودة العائم
من الرصاص إلى الإغاثة: خريطة روسية لتحويل قواعدها في سوريا لجسور إنسانية
في تحول دراماتيكي يعكس ملامح "سوريا الجديدة" بعد أحداث ديسمبر 2025، ترسم موسكو ودمشق ملامح عهد جديد يتجاوز لغة البارود إلى منطق الدعم اللوجستي والإنساني.
إن إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن مشاورات لتحويل القواعد العسكرية الروسية إلى منصات للإغاثة، لا يعد مجرد إعادة هيكلة تقنية، بل هو اعتراف سياسي بانتهاء المهام القتالية وبدء مرحلة الاستقرار تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع.
تبرز عبقرية الجغرافيا السورية هنا كحلقة وصل استراتيجية، حيث تسعى روسيا لاستثمار هذه المنشآت كبوابة عبور حيوية لنقل المساعدات نحو القارة الأفريقية، مما يمنح دمشق دوراً إقليمياً متجدداً كمركز لوجستي عالمي.
هذا التوجه، الذي تبلور ضمن "خريطة طريق" خلال لقاء بوتين والشرع، يبعث برسالة طمأنة للمجتمع الدولي عبر فتح الباب أمام الدول الأخرى لاستخدام هذه المرافق في أغراض مدنية.
إنها محاولة جادة لتحويل إرث الحرب إلى أدوات لبناء السلام، حيث تتبدل هوية القواعد من مراكز نفوذ عسكري إلى جسور ممدودة بالخير، مما يعزز حضور سوريا كلاعب فاعل في العمل الإنساني الدولي ويدعم تعافي اقتصادها المنهك عبر استقطاب حركة البضائع والمدد العالمي.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات