تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

انعطاف استراتيجي في المنطقة الوسطى: "أديس" السعودية تبدأ تطوير حقول الغاز السورية لرفع الإنتاج 50%

انعطاف استراتيجي في المنطقة الوسطى: "أديس" السعودية تبدأ تطوير حقول الغاز السورية لرفع الإنتاج 50%

في خطوة وصفت بأنها "قاطرة للتعافي الاقتصادي"، وقعت الشركة السورية للبترول، الاثنين 6 نيسان، عقداً تنفيذياً مع شركة "أديس" (ADES) السعودية لتطوير وحفر آبار الغاز في المنطقة الوسطى. 

ويأتي هذا العقد تفعيلاً لاتفاقية سبتمبر الماضي، بهدف تحقيق زيادة تدريجية في الإنتاج تصل إلى 25% خلال الأشهر الستة الأولى، لتستقر عند 50% مع نهاية العام الحالي. وتعتمد "أديس" في هذا المشروع على تقنيات حفر واستكشاف حديثة تهدف لتحديث الآبار الحالية وتوطين الخبرات الفنية العالمية في الملاعب الغازية السورية.

وأوضح صفوان شيخ أحمد، مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة، أن هذا التعاون يمثل "انعطافاً استراتيجياً" لتعزيز الأمن الطاقي، مؤكداً أن كل متر مكعب إضافي سيتم توجيهه لدعم الصناعة الوطنية وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الدولة. 

إن وصول قوافل النفط العراقي إلى بانياس بالتزامن مع بدء المشروع السعودي في المنطقة الوسطى، يرسم ملامح خريطة طاقية جديدة لسوريا عام 2026، تضع الغاز والمشتقات النفطية كمحرك أساسي لعجلة التنمية المستدامة واستقرار حياة المواطن السوري.

دبلوماسية "الحافة الحادة": الشرع بين فكّي التعنت الإسرائيلي والتحذيرات الإيرانية والضمانة الروسية

دبلوماسية "الحافة الحادة": الشرع بين فكّي التعنت الإسرائيلي والتحذيرات الإيرانية والضمانة الروسية

يرسم المشهد السياسي السوري لعام 2026 ملامح حقبة غير مسبوقة، حيث يتبنى الرئيس أحمد الشرع "واقعية سياسية" أربكت الحسابات التقليدية في المنطقة. 

فمن منبره اللندني، قدم الشرع نفسه كـ "رجل سلام"، واضعاً إسرائيل في زاوية حرجة أمام المجتمع الدولي عبر إبداء مرونة عالية وتجاوز الاستفزازات الميدانية، وهو ما اعتبره المحللون حنكة نجحت في إقامة الحجة على تل أبيب التي ترفض السلام وتفضل التوسع. 

وفي المقابل، يرى مراقبون آخرون أن إسرائيل لا تشعر بضرورة "ملاقاة الشرع" لأنها تعتبر إنجازاتها العسكرية في سوريا كافية، وتنظر بعين الريبة لخلفيته التي تمنحها ذريعة "محاربة المتطرفين".

وعلى المقلب الآخر، تبرز العلاقة مع إيران كأعقد ملفات المرحلة؛ إذ يوازن الشرع بين ضغوط واشنطن لقطع "الخندق النفسي" مع طهران، وبين التحذيرات الميدانية والواقع العسكري لفصائله. 

وبينما يلوح بورقة "العشائر" كأداة ضغط ناعمة على الحدود، يظل الدور الروسي هو "بيضة القبان" والضامن الوحيد القادر على نزع فتيل الانفجار مع إسرائيل أو إيران على حد سواء. 

إن سياسة الشرع التي بدأت من موسكو وانتهت في برلين ولندن، تسعى لصرف "المواقف السياسية" في ميزان الاقتصاد السوري المنهك، محاولاً حماية ما تبقى من بنية تحتية عبر تجنب الانخراط في "حروب الوكالة"، مع اشتراط أثمان سياسية باهظة لأي خطوة تصعيدية ضد نفوذ طهران.

جسر "برلين - دمشق" الجوي: اتفاقية تاريخية لفتح الأجواء السورية على أوروبا وتحديث الأسطول

في خطوة وصفت بـ "الاستراتيجية والمفصلية"، أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عمر الحصري، الأربعاء 1 نيسان، عن توقيع اتفاقية تعاون شاملة مع ألمانيا في مجال النقل الجوي. 

وتأتي هذه الاتفاقية، التي تم توقيعها في العاصمة برلين على هامش زيارة الرئيس أحمد الشرع، لتضع حجر الأساس لإعادة تفعيل حركة الطيران المباشر والشحن الجوي بين البلدين وفق المعايير الدولية الحديثة. 

وأكد الحصري أن الأولية الآن هي لتحديث البنية التحتية للمطارات السورية وتطوير الأسطول الجوي عبر شراكات استثمارية ونقل التكنولوجيا الرقمية والبيئية الألمانية، مشيراً إلى أن الاتفاقية تفتح آفاقاً واسعة لاتفاقيات "المشاركة بالرمز" (Code-share) وتعزز مكانة سوريا كجسر حيوي يربط المنطقة بالعالم، مما سينعكس إيجاباً على حركة الاستثمار والسياحة والتبادل التجاري مع القارة العجوز.

سورية تفتح أبواب "المواطنة الكاملة": بدء استقبال طلبات تجنيس الكرد السوريين الإثنين المقبل

في خطوة تنفيذية كبرى لطي صفحة عقود من الإقصاء، أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء 1 نيسان، عن بدء استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمشمولين بالمرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، اعتباراً من يوم الإثنين 6 نيسان. 

وصرح العميد زياد العايش، معاون وزير الداخلية، بأن مراكز متخصصة في محافظات (دمشق، حلب، الحسكة، الرقة، ودير الزور) باتت جاهزة لاستقبال الملفات وتدقيق الثبوتيات القانونية ضمن المرحلة الأولى.

هذا التحول يأتي تجسيداً للمرسوم الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع في كانون الثاني الماضي، والذي لم يمنح الجنسية فحسب، بل أعاد الاعتبار للمكون الكردي كـ "جزء أصيل وأساسي" من الشعب السوري، معترفاً بهويتهم الثقافية واللغوية كرافد للهوية الوطنية الموحدة. 

إن تخصيص يوم 21 آذار (عيد النيروز) عطلة رسمية، وبدء إجراءات التجنيس اليوم، يمثلان رسالة سياسية حازمة نحو بناء "سورية الجديدة" القائمة على التعددية والمساواة أمام القانون، بعيداً عن تصنيفات "أجانب الحسكة" أو "مكتومي القيد" التي أثقلت كاهل الدولة والمواطن لسنوات طويلة.

الشرع من "تشاتام هاوس": لا سلاح خارج الدولة.. ودمج "قسد" بضمانات دولية

الشرع من "تشاتام هاوس": لا سلاح خارج الدولة.. ودمج "قسد" بضمانات دولية

في ندوة سياسية رفيعة المستوى بالمعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن، الثلاثاء 31 آذار، قدم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع خارطة طريق شاملة لمستقبل سوريا. 

وأكد الشرع أمام النخبة الدبلوماسية البريطانية أن زمن "الفصائلية" قد ولى، مشدداً على حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة الشرعية وفرض سيادة القانون كأولوية قصوى. وكشف الرئيس عن تقدم حذر في ملف دمج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، معتبراً أن شرعيتها كانت مرتبطة بظرف مؤقت وهو قتال "داعش"، بينما تتولى الدولة الآن هذه المهمة ضمن التحالف الدولي.

وفي الشق السياسي، أعلن الشرع أن مجلس الشعب الجديد سيعقد أولى جلساته الشهر المقبل كنتيجة للحوار الوطني والإعلان الدستوري، تمهيداً لانتخابات حرة تنهي المرحلة الانتقالية. 

أما إقليمياً، فقد وجه رسائل حازمة تجاه إسرائيل التي وصف تعاملها بـ "السلبي"، مؤكداً أن حماية الحدود واجب مقدس وأن سوريا لن تكون ساحة لتصفية حسابات الآخرين، مع الحفاظ على علاقات تاريخية متوازنة بين واشنطن وموسكو. 

واختتم الشرع حديثه بدعوة اللاجئين للعودة "الطوعية" للمساهمة بخبراتهم في إعادة الإعمار، مثمناً الدور البريطاني في رفع العقوبات ودعم الشعب السوري في محنته.

الشرع في "داونينغ ستريت": قمة سورية بريطانية تضع مداميك الاستثمار وإعادة الإعمار

الشرع في "داونينغ ستريت": قمة سورية بريطانية تضع مداميك الاستثمار وإعادة الإعمار

في لحظة دبلوماسية فارقة اليوم الثلاثاء 31 آذار، استقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر رئاسة الوزراء بلندن، في أول زيارة رسمية من نوعها منذ عقود. 

وذكر مراسل "سانا" أن المباحثات التي حضرها وزيرا الخارجية أسعد الشيباني والاقتصاد نضال الشعار، تركزت على صياغة رؤية مشتركة لتعزيز التعاون في مجالات التنمية والاستثمار، بما يخدم المصالح الاقتصادية للبلدين في مرحلة ما بعد الحرب. 

وعقب اللقاء الذي شهد حفاوة بروتوكولية، توجه موكب الرئيس الشرع إلى مبنى البرلمان البريطاني (ويستمنستر) للقاء عدد من المسؤولين وصناع القرار، في خطوة تهدف لحشد دعم تشريعي وسياسي لمشاريع إعادة الإعمار وتفعيل الاتفاقيات التجارية. 

إن هذه الزيارة التي تأتي مباشرة بعد "نجاحات برلين"، تؤكد أن سوريا الجديدة باتت "قبلة استثمارية" تراهن عليها لندن لتعزيز نفوذها الاقتصادي في الشرق الأوسط، وتحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع ملموسة تنهض بالبنية التحتية والاقتصاد السوري المتعافي.

الشرع في لندن: "دبلوماسية التحرير" تفتح أبواب "داونينغ ستريت" بعد قطيعة 14 عاماً

الشرع في لندن: "دبلوماسية التحرير" تفتح أبواب "داونينغ ستريت" بعد قطيعة 14 عاماً

في محطة تاريخية تعكس المتغيرات الجيوسياسية الكبرى منذ "تحرير البلاد" في ديسمبر 2024، حطّ الرئيس الانتقالي أحمد الشرع رحاله في العاصمة البريطانية لندن اليوم الثلاثاء 31 آذار، قادماً من برلين في جولة أوروبية رفيعة المستوى. 

وتأتي هذه الزيارة، التي يرافقه فيها وفد وزاري، لترسيخ مداميك التعاون التي بدأت بزيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي لدمشق في تموز الماضي، ورفع العلم السوري فوق سفارة لندن في تشرين الثاني الماضي بعد إغلاق استمر 14 عاماً. 

ومن المقرر أن يبحث الشرع مع كبار المسؤولين البريطانيين ملفات "إعادة الإعمار" والشراكات الاقتصادية، مستفيداً من الزخم الذي حققه في ألمانيا. 

إن استقبال لندن للقيادة السورية الجديدة بوفد رسمي لا يمثل فقط اعترافاً بالأمر الواقع، بل هو إشارة قوية لاستعداد بريطانيا للعب دور محوري في المرحلة الانتقالية السورية، وتحويل الروابط التاريخية إلى استثمارات ملموسة في مجالات الطاقة والتعليم والبنية التحتية، مما يجعل من "لندن" شريكاً أساسياً في صياغة مستقبل سوريا ما بعد النزاع.

انفراجة سورية أمريكية: تفاهمات تقنية مع "فيزا"

انفراجة سورية أمريكية: تفاهمات تقنية مع "فيزا"

تشهد الساحة السورية تطورات إيجابية لافتة على الصعيدين الاقتصادي والميداني، بتنسيق وإشراف مباشر من الولايات المتحدة. 

ففي خطوة استثنائية نحو تحديث الاقتصاد الرقمي السوري، رحّب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، بالنتائج المثمرة والزخم الذي حققته اللقاءات التقنية السورية–الأمريكية في وادي السيليكون. 

وقد تُوجت هذه الحوارات بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين شركة "فيزا" العالمية ووزارة الاتصالات السورية، تزامناً مع زيارة رسمية يجريها الوزير عبد السلام هيكل إلى واشنطن بدعوة من غرفة التجارة الأمريكية. 

وأكد باراك أن هذه الخطوات ترسم مسارات واضحة للنمو المستدام والشمول الرقمي.

وعلى الصعيد الميداني والإنساني، لم يقتصر التوجه الأمريكي على الاقتصاد، بل امتد لدعم السلم الأهلي، حيث أشاد المبعوث الأمريكي بنجاح عملية تبادل الأسرى والموقوفين في محافظة السويداء، واصفاً إياها بالخطوة الحاسمة نحو تعزيز الاستقرار والابتعاد عن لغة الانتقام. 

وأسهمت الولايات المتحدة، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تيسير هذه العملية التي جرت بسلاسة وتنظيم عالٍ، لتسفر عن الإفراج عن 61 موقوفاً من أبناء السويداء مقابل 25 أسيراً كانوا محتجزين لدى ميليشيا "الحرس الوطني".

تعكس هذه التحركات الدبلوماسية رغبة واضحة في بناء جسور تعاون طويلة الأمد، وتؤسس لمرحلة جديدة تجمع بين الانفتاح التكنولوجي وترسيخ الأمان في سوريا.

خطوة نحو السيادة: دمج "قسد" في هيكلية الجيش السوري

خطوة نحو السيادة: دمج "قسد" في هيكلية الجيش السوري

شهدت العاصمة دمشق تطوراً ميدانياً وسياسياً بارزاً، حيث استقبل رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء علي النعسان، وفداً من قوات سوريا الديمقراطية (قسد). 

تركزت المباحثات حول الآليات التنفيذية لدمج مقاتلي "قسد" ضمن ألوية محددة في فرق الجيش العربي السوري، في خطوة تعكس جدية الأطراف في إنهاء حالة الانقسام العسكري.

ووفقاً لبيان وزارة الدفاع، لم يقتصر الاجتماع على الجانب العسكري فحسب، بل شمل مراجعة الخطوات الإدارية والانتشار الميداني لضمان سلاسة الانتقال. 

يأتي هذا اللقاء ترجمةً للاتفاق الشامل الذي أُعلن عنه في 29 كانون الثاني الماضي، والذي قضى بوقف إطلاق النار وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات.

التفاهمات الجديدة تتجاوز الثكنات العسكرية؛ إذ تشمل استلام الدولة السورية لكافة المؤسسات المدنية والحكومية، والمعابر والمنافذ الحدودية. 

كما يتضمن الاتفاق دخول قوى الأمن الداخلي إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، مما يعيد بسط سلطة القانون والمؤسسات المركزية على كامل الجغرافيا السورية، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار في الشمال الشرقي.

ترميم الجراح السورية: الرئيس الشرع يضع "خارطة العودة" لإنهاء مأساة المخيمات

ترميم الجراح السورية: الرئيس الشرع يضع "خارطة العودة" لإنهاء مأساة المخيمات

في خطوة تحمل في طياتها ملامح فجر جديد لسوريا، عقد الرئيس أحمد الشرع اجتماعاً محورياً يمثل حجر الأساس في مشروع "لم الشمل" الوطني، متركزاً حول إنهاء معاناة المهجرين وإعادة نبض الحياة للمدن التي غيبتها الحرب. 

لم يكن الاجتماع مجرد مشاورات وزارية، بل هو "إعلان إرادة" لإغلاق ملف المخيمات عبر تأهيل البنية التحتية في إدلب وحماة وحلب، وتحويل الركام إلى بيوت آمنة تستقطب أبناءها. 

ومن خلال إشراك وزراء الطوارئ والإسكان والمالية، تبرهن القيادة السورية على نهج عملي يربط بين الموازنات المالية والواقع الميداني، لضمان أن تكون العودة مدعومة بالخدمات الأساسية والكرامة الإنسانية. 

هذا التحرك، الذي يأتي في توقيت حساس من تاريخ البلاد عام 2026، يرسل رسالة طمأنة للداخل والخارج بأن الأولوية القصوى هي استعادة الأمان الاجتماعي وترميم النسيج العمراني الذي تضرر. 

إن التركيز على البنية التحتية كـ "قوة جذب" للعودة الطوعية يعكس فهماً عميقاً لاحتياجات الناس؛ فالسوريون لا يبحثون عن مأوى فحسب، بل عن وطن يعيد لهم الاستقرار والعمل. 

إنها معركة بناء لا تقل أهمية عن معارك الصمود، حيث يسعى الرئيس الشرع من خلال هذا التنسيق الميداني المكثف مع المحافظين إلى تجاوز البيروقراطية وتسريع وتيرة التعافي، ليكون عام 2026 عاماً لطي صفحة الخيام وفتح فصل جديد من الإعمار والازدهار.

من الرصاص إلى الإغاثة: خريطة روسية لتحويل قواعدها في سوريا لجسور إنسانية

من الرصاص إلى الإغاثة: خريطة روسية لتحويل قواعدها في سوريا لجسور إنسانية

في تحول دراماتيكي يعكس ملامح "سوريا الجديدة" بعد أحداث ديسمبر 2025، ترسم موسكو ودمشق ملامح عهد جديد يتجاوز لغة البارود إلى منطق الدعم اللوجستي والإنساني. 

إن إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن مشاورات لتحويل القواعد العسكرية الروسية إلى منصات للإغاثة، لا يعد مجرد إعادة هيكلة تقنية، بل هو اعتراف سياسي بانتهاء المهام القتالية وبدء مرحلة الاستقرار تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع. 

تبرز عبقرية الجغرافيا السورية هنا كحلقة وصل استراتيجية، حيث تسعى روسيا لاستثمار هذه المنشآت كبوابة عبور حيوية لنقل المساعدات نحو القارة الأفريقية، مما يمنح دمشق دوراً إقليمياً متجدداً كمركز لوجستي عالمي. 

هذا التوجه، الذي تبلور ضمن "خريطة طريق" خلال لقاء بوتين والشرع، يبعث برسالة طمأنة للمجتمع الدولي عبر فتح الباب أمام الدول الأخرى لاستخدام هذه المرافق في أغراض مدنية. 

إنها محاولة جادة لتحويل إرث الحرب إلى أدوات لبناء السلام، حيث تتبدل هوية القواعد من مراكز نفوذ عسكري إلى جسور ممدودة بالخير، مما يعزز حضور سوريا كلاعب فاعل في العمل الإنساني الدولي ويدعم تعافي اقتصادها المنهك عبر استقطاب حركة البضائع والمدد العالمي.

الرئيس أحمد الشرع يُصدر عفواً عاماً شاملاً لتعزيز المصالحة الوطنية

الرئيس أحمد الشرع يُصدر عفواً عاماً شاملاً لتعزيز المصالحة الوطنية

في خطوة تعكس الرغبة في طي صفحة الماضي والمضي قدماً نحو "المصلحة الوطنية العليا"، أصدر السيد الرئيس أحمد الشرع، يوم الأربعاء 18 شباط، مرسوماً تشريعياً يقضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره. يأتي هذا القرار، المستند إلى أحكام الإعلان الدستوري، ليحمل أبعاداً إنسانية وقانونية عميقة، مستهدفاً شريحة واسعة من المحكومين والموقوفين، مع وضع ضوابط دقيقة توازن بين التسامح وحقوق الضحايا.

تفاصيل التخفيف والإعفاءات

نصّ المرسوم على تحويل عقوبات الحبس والاعتقال المؤبد إلى السجن المؤقت لمدة 20 عاماً

ولم يغفل الجانب الإنساني؛ حيث منح إعفاءً كاملاً للمحكومين المصابين بـ أمراض عضال لا تُشفى، أو من تجاوزوا سن السبعين، شريطة أن تكون أحكامهم مبرمة.

كما شمل العفو "تصفير" العقوبات في كافة الجنح والمخالفات، وجرائم محددة تتعلق بـ مكافحة المخدرات، التهريب، التعامل بغير الليرة، والجرائم المعلوماتية، إضافة إلى جرائم الخطف في حال بادر الخاطف لتحرير المخطوف طوعاً ودون مقابل.

التحليل السياسي والقانوني

إن هذا المرسوم ليس مجرد إجراء قانوني روتيني، بل هو رسالة سياسية واضحة تهدف إلى تثبيت الاستقرار وتبريد الملفات الساخنة.

التوقيت: يأتي المرسوم في مرحلة انتقالية حساسة، مما يعزز من شرعية المؤسسات الجديدة وقدرتها على احتواء الأزمات الاجتماعية.

اشتراط الحق الشخصي: يعكس المرسوم ذكاءً قانونياً عبر اشتراط إسقاط الحق الشخصي في جرائم الضرر المادي، مما يحافظ على السلم الأهلي ويمنع نشوب نزاعات انتقامية بين الأفراد.

التداعيات المتوقعة: من المتوقع أن يؤدي المرسوم إلى تفريغ السجون من آلاف الموقوفين في القضايا غير الجسيمة، مما يخفف الضغط عن الجهاز القضائي والأمني، ويفتح باب العودة أمام "الفارين" لتسوية أوضاعهم خلال المهلة المحددة (60 يوماً).

الاستثناءات الصارمة

بوضوح تام، استثنى المرسوم الجرائم التي تُصنف كـ "انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري"، وجرائم التعذيب، الاتجار بالأشخاص، والدعارة، إضافة إلى السرقات الممنهجة للممتلكات العامة (كهرباء واتصالات)، مما يؤكد توجه الدولة نحو عدم التهاون مع الجرائم التي تمس البنية الأخلاقية والاقتصادية للمجتمع.


الرئيس أحمد الشرع يُصدر عفواً عاماً شاملاً لتعزيز المصالحة الوطنية
الرئيس أحمد الشرع يُصدر عفواً عاماً شاملاً لتعزيز المصالحة الوطنية
الرئيس أحمد الشرع يُصدر عفواً عاماً شاملاً لتعزيز المصالحة الوطنية
الرئيس أحمد الشرع يُصدر عفواً عاماً شاملاً لتعزيز المصالحة الوطنية
الرئيس أحمد الشرع يُصدر عفواً عاماً شاملاً لتعزيز المصالحة الوطنية
الرئيس أحمد الشرع يُصدر عفواً عاماً شاملاً لتعزيز المصالحة الوطنية

فجر جديد في الشمال تحت راية الوطن

فجر جديد في الشمال تحت راية الوطن

شهدت مدينة الحسكة اليوم الجمعة لحظة تاريخية فارقة، حيث بدأت ملامح لم الشمل السوري تتبلور بوصول وفد وزارة الدفاع لبحث إجراءات دمج أفراد "قسد" داخل المؤسسة العسكرية. 

هذا الحراك، الذي يأتي تنفيذاً لاتفاق وطني شامل، لا يمثل مجرد إجراءات إدارية، بل هو نبضٌ يعيد الأمل لقلوب السوريين التواقين للأمان. 

إن دخول قوى الأمن الداخلي إلى القامشلي، واستلام المنشآت الحيوية كالمطار والحقول النفطية، ليس مجرد بسط سيطرة، بل هو استعادة لشرايين الحياة التي ستخدم الشعب السوري وتنهي سنوات من التشتت. 

دمج كوادر "الأسايش" ضمن مرتبات وزارة الداخلية يعكس احتواءً وطنياً صادقاً لكل القوى السورية المؤمنة بالدولة، معالِجاً في الوقت ذاته ملف المقاتلين الأجانب بحزم قانوني. 

إننا نرى اليوم مشهداً يفيض بالانتماء، حيث يتنسق الانتشار بروح المسؤولية العالية، مما يثبت أن الحوار الداخلي هو الطريق الوحيد لسيادة دائمة. 

هذه الخطوات الجريئة تضع حداً لسنوات الرهان على الانقسام، وتؤسس لمرحلة استقرار يعود فيها النفط والخدمات لكل مواطن، مؤكدةً أن "البيت السوري" يتسع لجميع أبنائه تحت سقف القانون والسيادة الوطنية المطلقة.

فجر الثقافة في دمشق: "الشرع" يفتتح عصر المعرفة بعد التحرير

فجر الثقافة في دمشق: "الشرع" يفتتح عصر المعرفة بعد التحرير

في لحظة تاريخية مهيبة تفيض بمشاعر النصر والأمل، احتضنت دمشق "اليوم الخميس" انطلاقة دورتها الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب في قصر المؤتمرات، برعاية وحضور رئيس الجمهورية أحمد الشرع. 

لم يكن الافتتاح مجرد تظاهرة ثقافية، بل كان إعلاناً صريحاً عن "عودة الروح" لجسد الأمة السورية الموحدة؛ حيث أكد الرئيس الشرع في كلمته المؤثرة أن دمشق عادت لترمم صرحها وتداوي جراحها بالعلم الذي هو أمانة العمل، مشدداً على أن القوة بلا معرفة مهلكة. 

بمشاركة أكثر من 500 دار نشر من 35 دولة، وبحضور سعودي وقطري لافت كضيفي شرف، تحول المعرض إلى أكبر تظاهرة حضارية في تاريخ البلاد، متوجاً انتصار القلم والسيف معاً. 

وبين عبق التاريخ الذي جسدته تقنيات الذكاء الاصطناعي لشخصيات مثل المعري وقباني، وأغنيات الحكايا القديمة، يبرز المعرض كأول تتويج ثقافي شامل بعد تحرير سوريا بالكامل، مرسلاً رسالة للعالم بأن الشام التي علمت البشرية الأبجدية، تسترد اليوم مكانتها كمنارة للحق والجمال، داعيةً أجيالها الناشئة للنهل من نبع المعرفة الذي لا ينضب لبناء مستقبل يليق بتضحيات السوريين وعزتهم.

وزارة العدل تحسم الجدل: الحرية حق مصون والسيادة خط أحمر لا تهاون فيه

وزارة العدل تحسم الجدل: الحرية حق مصون والسيادة خط أحمر لا تهاون فيه - S24News

في بيان يحمل نبرة الحزم والمسؤولية الوطنية، أكدت وزارة العدل يوم الثلاثاء 30 كانون الأول، أن سيادة القانون هي الركيزة الأساسية لحماية الحقوق والحريات التي كفلها الدستور السوري الجديد. 

وبينما شددت الوزارة على أن حرية التعبير حق مصون، إلا أنها وضعت فاصلاً حاسماً بين "النقد البنّاء" و"التحريض الهدام"؛ معتبرة أن أي خروج عن الأطر القانونية أو المساس بـالسلم الأهلي يعد خرقاً يستوجب المساءلة الصارمة. 

إن الدولة اليوم تميز بوضوح بين المطالب السلمية وبين الخطاب الطائفي والمذهبي الذي يُصنف كـجريمة تمس أمن الدولة، مؤكدة أن وحدة البلاد وسيادتها مبدأ دستوري فوق كل اعتبار، وأن مؤسساتها لن تتهاون مع أي محاولة لتمزيق النسيج المجتمعي تحت أي ذريعة.


هذا الموقف القانوني الواضح يأتي استكمالاً لمسار العدالة الانتقالية الذي تنتهجه الوزارة لملاحقة كافة الانتهاكات المرتكبة على مدار 14 عاماً دون تمييز، كما أشار معاون وزير العدل مصطفى القاسم سابقاً. 

إن دعوة الوزارة للمواطنين للالتزام بالقانون ليست مجرد إجراء إداري، بل هي نداء لـتحمل المسؤولية الوطنية في مرحلة حساسة من بناء الدولة. 

فالحزم في إنفاذ القانون تجاه الجميع دون استثناء هو الضمانة الوحيدة لمنع الفوضى وحماية الممتلكات العامة والخاصة، مما يؤسس لبيئة مستقرة تضمن كرامة الإنسان وتصون وحدة المجتمع السوري ضد دعوات الفرقة والكراهية.

قانون الخدمة المدنية الجديد: ثورة إدارية تنهي عصر المحسوبية وتُعلي قيم الجدارة

قانون الخدمة المدنية الجديد: ثورة إدارية تنهي عصر المحسوبية وتُعلي قيم الجدارة - S24News

في خطوة تاريخية تضع حجر الزاوية لمستقبل المؤسسات السورية، اعتمدت اللجنة المكلفة برئاسة وزير التنمية الإدارية، محمد حسان السكاف، النسخة النهائية لمشروع قانون الخدمة المدنية الجديد يوم الأحد 28 كانون الأول. 

هذا المشروع ليس مجرد تعديل تشريعي، بل هو "تحول نوعي" يهدف إلى اقتلاع جذور الترهل الإداري وإعادة تنظيم الوظيفة العامة على أسس الجدارة والكفاءة والشفافية

وأكد السكاف أن القانون يربط الأداء بالتطور المهني، موازناً بين حقوق الموظف وواجباته، لضمان جهاز حكومي قادر على تقديم خدمات تليق بتطلعات المواطن السوري في مرحلة ما بعد التحرير.


ما يميز هذا المسار هو نهجه التشاركي؛ حيث استندت الصياغة النهائية إلى مراجعة دقيقة لمقترحات الوزارات وآراء الخبراء والمواطنين، ليكون النص متصالحاً مع الواقع وطموحاً في أهدافه. 

ومن المقرر رفع المشروع قريباً للإقرار الدستوري، لتبدأ مرحلة جديدة يُضبط فيها التوظيف وفق معايير "الاستحقاق" لا "الوساطة". 

وبحسب رؤية السكاف، فإن الفلسفة الجديدة للوزارة تتجاوز ملء الشواغر إلى جعل كل مركز عمل أداة إنتاج وقيمة مضافة، وهو ما بدأ يظهر فعلياً عبر نشر الشواغر الوظيفية بآليات شفافة تضمن استقطاب الكفاءات الحقيقية واستثمارها في مكانها الصحيح لبناء دولة المؤسسات القوية.