🟢 زر العودة العائم
الرئيس أحمد الشرع يُصدر عفواً عاماً شاملاً لتعزيز المصالحة الوطنية
في خطوة تعكس الرغبة في طي صفحة الماضي والمضي قدماً نحو "المصلحة الوطنية العليا"، أصدر السيد الرئيس أحمد الشرع، يوم الأربعاء 18 شباط، مرسوماً تشريعياً يقضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره. يأتي هذا القرار، المستند إلى أحكام الإعلان الدستوري، ليحمل أبعاداً إنسانية وقانونية عميقة، مستهدفاً شريحة واسعة من المحكومين والموقوفين، مع وضع ضوابط دقيقة توازن بين التسامح وحقوق الضحايا.
تفاصيل التخفيف والإعفاءات
نصّ المرسوم على تحويل عقوبات الحبس والاعتقال المؤبد إلى السجن المؤقت لمدة 20 عاماً.
ولم يغفل الجانب الإنساني؛ حيث منح إعفاءً كاملاً للمحكومين المصابين بـ أمراض عضال لا تُشفى، أو من تجاوزوا سن السبعين، شريطة أن تكون أحكامهم مبرمة.
كما شمل العفو "تصفير" العقوبات في كافة الجنح والمخالفات، وجرائم محددة تتعلق بـ مكافحة المخدرات، التهريب، التعامل بغير الليرة، والجرائم المعلوماتية، إضافة إلى جرائم الخطف في حال بادر الخاطف لتحرير المخطوف طوعاً ودون مقابل.
التحليل السياسي والقانوني
إن هذا المرسوم ليس مجرد إجراء قانوني روتيني، بل هو رسالة سياسية واضحة تهدف إلى تثبيت الاستقرار وتبريد الملفات الساخنة.
التوقيت: يأتي المرسوم في مرحلة انتقالية حساسة، مما يعزز من شرعية المؤسسات الجديدة وقدرتها على احتواء الأزمات الاجتماعية.
اشتراط الحق الشخصي: يعكس المرسوم ذكاءً قانونياً عبر اشتراط إسقاط الحق الشخصي في جرائم الضرر المادي، مما يحافظ على السلم الأهلي ويمنع نشوب نزاعات انتقامية بين الأفراد.
التداعيات المتوقعة: من المتوقع أن يؤدي المرسوم إلى تفريغ السجون من آلاف الموقوفين في القضايا غير الجسيمة، مما يخفف الضغط عن الجهاز القضائي والأمني، ويفتح باب العودة أمام "الفارين" لتسوية أوضاعهم خلال المهلة المحددة (60 يوماً).
الاستثناءات الصارمة
بوضوح تام، استثنى المرسوم الجرائم التي تُصنف كـ "انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري"، وجرائم التعذيب، الاتجار بالأشخاص، والدعارة، إضافة إلى السرقات الممنهجة للممتلكات العامة (كهرباء واتصالات)، مما يؤكد توجه الدولة نحو عدم التهاون مع الجرائم التي تمس البنية الأخلاقية والاقتصادية للمجتمع.








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات