🟢 زر العودة العائم
صرخة عائلات قيصر: دماء الضحايا أمانة تاريخية لا مادة للترفيه
تتصاعد وتيرة الجدل مع اقتراب الموسم الرمضاني، حيث أطلقت رابطة عائلات قيصر صرخة مدوية ترفض فيها تحويل جراح السوريين إلى سيناريوهات تجارية في مسلسل "القيصر – لا مكان لا زمان".
إن هذا الاعتراض يتجاوز كونه نقداً فنياً لشركة Power Production، بل هو دفاع مستميت عن كرامة المعتقلين والمغيبين قسراً في سجون النظام المخلوع.
ترى العائلات أن صور "قيصر" ليست مجرد "كادرات" إخراجية، بل هي أمانة تاريخية وقصص إنسانية لا يجوز عرضها تحت إشراف جهات قد تكون متورطة، أو بمشاركة ممثلين صفقوا يوماً للجلاد، معتبرين ذلك "طعنة جديدة" في قلوب الأمهات وتزييفاً للوعي الجمعي.
وبينما يرى القائمون على العمل، بنصوصهم التي صاغها كبار الكتاب مثل نجيب نصير وعدنان العودة، أنها محاولة جريئة لتوثيق الانتهاكات، تصر الرابطة على أن العدالة تُطلب في المحاكم وليس في استوديوهات التصوير.
إن الفجوة بين "الترفيه الدرامي" و"الوجع الحقيقي" تضعنا أمام تساؤل أخلاقي عميق: هل يمكن للفن أن يجسد عذاب الضحية دون أن يستثمر في دمائها؟ الحقيقة تظل ملكاً لأصحابها، ومكانها الطبيعي هو تسليم الرفات وكشف المقابر، لا البحث عن "التريند" الرمضاني.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات