حرية ومسؤولية
تل أبيب – في تطور دراماتيكي يعيد خلط أوراق المواجهة، كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وجه علناً بضرب أهداف في بيروت رداً على هجمات المسيرات التي يشنها "حزب الله"، في تحدٍ صريح للسياسة الأميركية التي تمتنع بموجبها إسرائيل عن قصف العاصمة اللبنانية منذ أسابيع.
المطالبة التي أطلقها زامير خلال جلسة الكابينت الأمني المصغر مساء الأحد، لم تأتِ من فراغ. فهو وصل إلى الاجتماع بعد زيارة ميدانية للواء 401 في شمال إسرائيل، حيث كان حاضرا في مقر اللواء عندما قُتل الرقيب نحوراي لايزر بهجوم بطائرة مسيرة انتحارية تابعة لحزب الله، ليخرج بعدها بموقف حازم: "نحتاج إلى إسقاط 10 مبانٍ في بيروت مقابل كل 10 مسيرات" وفق ما نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي أيد الفكرة .
الحقيقة أن إسرائيل تمتنع حالياً، تحت ضغط أميركي شبه كامل، عن تنفيذ غارات في بيروت باستثناء عمليات الاغتيال النوعية. هيئة البث "كان" كانت قد كشفت أن أي موافقة على هجوم في بيروت ترفع مباشرة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وإذا تمت المصادقة على توصية زامير، فسيعتبر ذلك تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك. وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ذهب بعيداً داعياً إلى العودة إلى حرب شاملة وقطع الكهرباء عن لبنان .
المفارقة أن هذه التطورات تأتي في وقت تترقب فيه المنطقة إعلان اتفاق وشيك بين أميركا وإيران، ومن المتوقع أن يشمل لبنان بوقف شامل لإطلاق النار . السؤال الآن: هل يجرؤ نتنياهو على تحدّي واشنطن وإشعال جبهة بيروت؟ أم أن الجنرال زامير سيُجبر على ابتلاع حاجز الضغط الأميركي؟ الأيام القادمة تحمل الإجابة.
واشنطن – في تصعيد دبلوماسي لافت، دانت الولايات المتحدة بأشد العبارات دعوة أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم للإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة، معتبرة إياها "تهوراً" يهدف إلى جر لبنان إلى الفوضى والدمار، ومؤكدة وقوفها بحزم إلى جانب الحكومة الشرعية في سعيها لاستعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل للبنانيين.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان نشرته وزارة الخارجية، اتهم الحزب بمواصلة قصف المواقع الإسرائيلية ونقل المقاتلين والأسلحة إلى جنوب لبنان، متجاهلاً نداءات الحكومة اللبنانية المتكررة لوقف الهجمات واحترام اتفاق وقف إطلاق النار.
روبيو شدد على أن "لن يُسمح لتهديدات حزب الله بالعنف والإطاحة بالنظام بالنجاح"، مضيفاً بعبارة قاسية: "لقد ولّى عهد سيطرة جماعة إرهابية على أمة بأكملها".
الولايات المتحدة، بحسب الوزير، تدعم التعافي وإعادة الإعمار والمساعدات الدولية للبنان، بينما يسعى الحزب بنشاط إلى تقويض كل ذلك.
البيان الأميركي جاء رداً على كلمة قاسم التي حذر فيها من أن الشعب قد "ينزل إلى الشارع ويسقط الحكومة" إذا استمرت السياسات الغربية، داعياً الحكومة إلى التوقف عن تقديم التنازلات للولايات المتحدة التي يصفها بأنها تريد السيطرة على لبنان لخدمة أهداف إسرائيل. المواجهة الآن محتدمة بين واشنطن وحزب الله على الأراضي اللبنانية، والشعب اللبناني يدفع الثمن بين خيارين: الاستقرار بدعم أميركي أو الفوضى بدعوة من "المقاومة".
واشنطن – كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لن تخوض مفاوضات جدية حول الملف النووي الإيراني إلا بعد فتح مضيق هرمز فوراً، معتبراً أن القضية النووية لا يمكن معالجتها في غضون 72 ساعة، ومشدداً على أن واشنطن تريد التزاماً إيرانياً بعدم امتلاك السلاح النووي أبداً.
روبيو، في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز"، أوضح أن فتح المضيق هو الشرط المسبق لبدء مباحثات جادة حول التخصيب واليورانيوم المخصب، وذلك في تطور يعكس تشدداً أميركياً جديداً يتناقض مع أجواء التفاؤل التي سادت بعد إعلان ترامب عن "مفاوضات بناءة" مع طهران.
الرئيس الأميركي كان قد قال إن واشنطن "غير مستعجلة" لعقد الصفقة، ما يرجح أن الإدارة الأميركية تتبنى استراتيجية "الضغط أولاً ثم التفاوض"، بينما تتمسك إيران بموقفها الرافض لأي قيود على برنامجها النووي، ومصرّة على حقها في التطوير السلمي.
في مشهد يشبه لعبة البوكر الدبلوماسية، يبدو أن مضيق هرمز تحول إلى ورقة مساومة كبرى.
واشنطن تريد فتحه قبل الحديث عن التخصيب، وطهران تريد الاتفاق قبل فتحه. السؤال الآن: من سيرضخ أولاً؟ وماذا لو استمر الجمود؟ المنطقة كلها تترقب انفجار اللحظة.
في تصعيد لافت للمواقف الأمريكية تجاه دول المنطقة، زعم السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، أن المملكة العربية السعودية ودولاً إسلامية أخرى ستواجه "عواقب وخيمة" في حال امتنعت عن الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" للسلام مع إسرائيل، واضعاً هذا الانضمام كشرط محوري ضمن مفاوضات التهدئة الجارية بين واشنطن وطهران.
عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، كثّف غراهام من ضغوطه الدبلوماسية، معتبراً أن نجاح الرئيس دونالد ترامب في ربط إنهاء الصراع مع إيران بفتح مسار للتطبيع الإقليمي يمثل "خطوة ذكية".
وأضاف غراهام: "إذا وافق حلفاؤنا العرب والمسلمون نتيجة هذه المفاوضات على الانضمام لاتفاقيات أبراهام، فإن ذلك سيجعل هذا الاتفاق واحداً من أهم وأكثر الاتفاقيات تأثيراً في تاريخ الشرق الأوسط".
وحددت تصريحات السيناتور الأمريكي رؤيته لـ "الشرق الأوسط الجديد" الذي يسعى له، مشيراً بالاسم إلى السعودية وقطر وباكستان، معتبراً أن انضمام هذه الدول سيؤدي إلى إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي بشكل جذري ونهائي.
وجه غراهام رسائل حادة ومباشرة إلى الرياض والعواصم الإقليمية، قائلاً: "حان الوقت لاتخاذ خطوات جريئة... أتوقع أن تنضموا لاتفاقيات أبراهام، وإذا رفضتم السير في هذا المسار الذي اقترحه الرئيس ترامب، فإن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة على علاقاتنا المستقبلية".
وذهب غراهام إلى أبعد من ذلك في توصيف تبعات الرفض، مؤكداً أن التاريخ سيُسجل هذا الموقف كـ "خطأ فادح"، مشدداً على أن مقترح السلام دون تطبيع سيكون بالنسبة له "غير مقبول".
اختتم غراهام موقفه برسالة دعم قوية لإدارة ترامب في مفاوضاتها الحالية، مطالباً إياها بـ "الالتزام التام" بعدم تقديم تنازلات لإيران دون ضمان انضمام الدول العربية والإسلامية لاتفاقيات التطبيع كجزء لا يتجزأ من أي "اتفاق جيد".
وتأتي هذه الضغوط العلنية في وقت تشهد فيه المنطقة جهود وساطة مكثفة، حيث تحاول أطراف دولية إيجاد صيغة توازن بين طموحات التهدئة الأمريكية، والمصالح الأمنية والسياسية لدول الخليج، وهو ما يضع المنطقة أمام مفترق طرق حاسم في الأيام القليلة القادمة.
واشنطن – في مفارقة دبلوماسية صادمة، قلبت الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته خلال أقل من يوم، وأمر ممثليه بعدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران، مؤكداً أن "الوقت في صالحنا"، بينما كان قد أعلن ليلة السبت أن مذكرة تفاهم باتت في مراحلها النهائية وأن الإعلان وشيك.
ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، كشف أن الحصار سيظل سارياً بكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق والتصديق عليه وتوقيعه، داعياً الجانبين إلى أخذ الوقت الكافي "لإنجاز الأمر على النحو الصحيح".
في رسالة شديدة اللهجة حذف منها أي حماسة سابقة، قال الرئيس الأميركي إنه "لا مجال لارتكاب أي أخطاء"، مشدداً على أن العلاقة مع إيران تمضي نحو قدر أكبر من المهنية.
هذا التراجع السريع، الذي أذهل المراقبين، يأتي بعد ساعات فقط من تحذيرات إيرانية نارية أطلقها اللواء محسن رضائي، الذي توعد ترامب وجيشه بـ"ممر مظلم لا نهاية له" إذا دخلوا الحرب.
فهل قرر البيت الأبيض تغيير استراتيجيته فجأة، أم أن الخلافات داخل الإدارة حول طبيعة الصفقة مع طهران لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات؟ مضيق هرمز ينتظر، وطهران تراقب، والعالم يتساءل: أي ترامب سنصدق؟
طهران – في تصعيد لافت للهجة التحدي، حذر اللواء محسن رضائي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجيشه من أنهم سيواجهون "ممراً مظلماً لا نهاية له" إذا أقدموا على شن حرب على إيران، يمتد من مضيق هرمز مروراً بالخليج وبحر عمان وباب المندب وصولاً إلى المحيط الهندي.
رضائي، القائد الأسبق للحرس الثوري، قال إن ترامب والجيش الأميركي يجدان أنفسهما اليوم في مأزق كامل، وإن أي حرب ستتحول إلى جحيم واسع النطاق.
وفي رسالة واضحة، أكد أن مضيق هرمز ليس مغلقاً أمام التجارة الحرة، بل أمام الحشود العسكرية وإشعال الحرب، مشيراً إلى أن القوات البحرية الإيرانية تسمح حالياً للسفن المختلفة بالعبور بأمان بعد التعرف عليها.
أما إذا حاول العدو الدخول إلى الخليج أو استهداف المضيق، فسيكون الرد "قاسياً ومؤلماً ولا مثيل له"، وقد تنسحب إيران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
التحذير الإيراني يأتي بعد ساعات فقط من إعلان ترامب أن مذكرة تفاهم مع طهران أوشكت على الاكتمال، في مفارقة مثيرة تعكس ازدواجية المشهد: دبلوماسية على طاولة واحدة، وتهديدات حربية على طاولة أخرى. المنطقة على صفيح ساخن، والعالم يترقب أي خطوة قد تشعل الشرق الأوسط بأسره.
ليست مجرد استقالة، بل زلزال صامت. فانس، الذي كان يُعد وريثاً محتملاً لما بعد ترامب، يجد نفسه اليوم بلا سند إيديولوجي بعد رحيل تولسي غابارد – التي تركت منصبها وسط خلافات عميقة حول الحرب في إيران.
فانس اليوم محاصر بين ضعف نفوذه وصعود خصومه. هل ينسحب؟ أم ينتظر معجزة؟
أطلق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم السبت 23 أيار 2026، تصريحات نارية بالغة الأهمية، أكد فيها أن الخيارات باتت متساوية تماماً (بنسبة 50/50) بين التوقيع على اتفاق "جيد" مع طهران لوقف إطلاق النار، أو المضي قدماً نحو "تدمير كامل وبلا هوادة" للعمق الإيراني، مشيراً إلى أنه بصدد اتخاذ القرار النهائي بحلول يوم غدٍ الأحد.
وفي المقابلة الخاصة التي أجراها مع موقع "أكسيوس" (Axios) الأمريكي، كشف ترامب عن ترتيبات لعقد اجتماع رفيع المستوى في وقت لاحق من اليوم السبت مع فريقه المفاوض؛ يضم مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وكبير مستشاريه السابق جاريد كوشنر، بحضور نائب الرئيس جي دي فانس، وذلك لتقييم الميزانية الشاملة والرد الأخير الصادر عن الحكومة الإيرانية.
وتأتي هذه التحركات السريعة تزامناً مع مغادرة قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، العاصمة طهران اليوم السبت بعد جولة ماراثونية قاد فيها جهود وساطة إقليمية معقدة لتقريب وجهات النظر. ورغم إعلان باكستان إحراز "تقدم مشجع وثمين نحو تفاهم نهائي"، إلا أن بنود الاتفاق لا تزال تواجه عقبات لوجستية معقدة.
محددات ترامب الصارمة: شدد الرئيس الأمريكي على أنه لن يقبل بأي مسودة اتفاق لا تضمن حلاً جذرياً وحاسماً لملف "تخصيب اليورانيوم" وتحدد بوضوح مصير المخزون الحالي المتراكم لدى إيران من المواد المشعة.
ثغرة المسودة المقترحة: لفت تقرير "أكسيوس" إلى صعوبة حسم هذه الملفات التقنية المعقدة في وثيقة "إعلان النوايا" الحالية؛ حيث ينص المقترح الراهن ببساطة على إعلان فوري لإنهاء الحرب، مقابل التزام الطرفين بالانخراط في 30 يوماً من المفاوضات الأكثر عمقاً وتفصيلاً تحت رعاية وسطاء دوليين.
ولخص ترامب المشهد الراهن بعبارات حاسمة قائلاً: "أعتقد أن واحداً من أمرين سيحدث؛ إما أن أضربهم بقوة أكبر مما ضُربوا بها من قبل على الإطلاق، أو أننا سنوقع اتفاقاً ممتازاً"، مستطرداً بالقول: "أعلم أن بعض المستشارين يفضلون بشدة خيار الاتفاق بينما يضغط آخرون لاستئناف العمليات العسكرية الجوية".
وفي ختام حديثه، نفى ترامب الأنباء الشائعة حول وجود "قلق" لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من إبرام واشنطن لصفقة غير مواتية لتل أبيب، واصفاً موقف نتنياهو الحالي بأنه يقع في منطقة "التأرجح والتمزق" بين رغبة التهدئة ومخاوف الشروط.
تأتي هذه الرموز التعبيرية الصادمة في توقيت بالذات الحساسية؛ حيث تتزامن مع جولات ربع الساعة الأخير للوساطة الباكستانية المكثفة التي يقودها قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، في طهران لبناء توافق مبدئي ينهي الحرب والحصار البحري. وتوحي رمزية "تغطية إيران بالعلم الأمريكي" بفرضية السيطرة المطلقة أو اقتراب حسم عسكري واسع في حال انهيار القنوات الدبلوماسية الخلفية.
ونقلت حسابات أمريكية مسؤولة تعليقاً على الصورة يفيد بأن حلفاء واشنطن في منطقة الخليج العربي كانوا قد طلبوا من الإدارة الأمريكية التوقف مؤقتاً عن اتخاذ أي إجراءات عسكرية مباشرة لإتاحة الفرصة أمام مسارات الوساطة غير العلنية، إلا أن "الصورة الصامتة" التي فجّرها ترامب تؤشر بوضوح إلى أن شيئاً كبيراً خطيراً قد يكون وشيك الحدوث في مياه الخليج أو في العمق الإيراني.
B-2 في الأجواءوفي السياق الميداني والعملياتي، تزايدت المؤشرات التي تعزز فرضية التصعيد:
تسريبات أكسيوس: أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن الرئيس ترامب يعقد اجتماعات مغلقة ومتتالية مع كبار مسؤولي الأمن القومي ومجلس الأمن بالبيت الأبيض لبحث ودراسة خيارات شن ضربات جوية وصاروخية جديدة ومباغتة ضد المنشآت العسكرية والنووية الإيرانية.
فيديو القاذفات الاستراتيجية: بالتزامن مع صورة ترامب، نشر دان سكافينو (نائب كبير موظفي البيت الأبيض للاتصالات) مقطع فيديو يستعرض تحليق قاذفة القنابل الاستراتيجية الشبحية B-2 Spirit. واللافت أنه أرفق المقطع بموسيقى التصويرية للفيلم الشهير "Cruel Intentions"، وهو الفيلم الذي تدور فكرته الدرامية حول مخاطر التلاعب والغرور ومشاعر الأنانية التي تنتهي غالباً بالندم والأذى والنتائج المأساوية، مما فتح باب التأويلات واسعاً حول ما إذا كان المنشور يمثل تهديداً متغطرساً للخصوم أو أنه يحمل في طياته فأل شؤم غير مقصود للإدارة الأمريكية نفسها جراء تبعات الحرب المحتملة.
وعلى الجانب الآخر، تترقب الأوساط الدولية ردة الفعل الرسمية من طهران، التي كانت قد هددت قبل ساعات قليلة عبر مصادرها العسكرية بتفعيل "النسخة الثالثة من المواجهة" واستخدام تكتيكات وجبهات عابرة للأقاليم لكبح جماح أي تحرك أمريكي.
نفذت أجهزة الاستخبارات التركية والسورية عملية أمنية استخباراتية مشتركة وعالية التنسيق، أسفرت عن إلقاء القبض على 10 عناصر ينتمون لتنظيم "داعش" الإرهابي يحملون الجنسية التركية ومدرجين على قائمة "النشرة الحمراء" الدولية للمطلوبين، من بينهم قياديون بارزون ومتورطون مباشرون في تفجير محطة قطارات أنقرة الدامي عام 2015.
وبحسب معلومات أمنية نقلتها وكالة "الأناضول"، اليوم السبت 23 أيار 2026، فقد جرت ملاحقة ورصد التحركات الميدانية للإرهابيين العشرة خطوة بخطوة داخل الأراضي السورية قبل مباغتتهم واعتقالهم، ليتم نقلهم لاحقاً إلى تركيا وتسليمهم إلى السلطات القضائية.
أظهرت التحقيقات الأولية وإفادات الموقوفين لدى الشرطة التركية معلومات حساسة حول الهيكل القيادي والعملياتي لما يسمى "مكتب الفاروق"، وهو الجناح الذي يستخدمه التنظيم لإدارة وتخطيط عملياته داخل الأراضي التركية، وجاءت أبرز الملفات الأمنية للمعتقلين على الشكل التالي:
علي بورا (أمير الاستخبارات): انضم للتنظيم عام 2014 وتولى منصب ما يُسمى "أمير مكتب الاستخبارات" المسؤول عن الساحة التركية. شارك في معارك مسلحة متعددة وكان العقل المدبر لثلاث هجمات استهدفت القوات المسلحة التركية عبر عناصر خلايا "ولاية تركيا".
عمر دينيز دوندار (رابط تفجير أنقرة): كشفت التحقيقات عن صلة وثيقة تربطه بالانتحاريين الذين نفذوا التفجير المزدوج أمام محطة قطارات أنقرة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2015، والذي أسفر حينها عن مقتل 102 من المدنيين وإصابة أكثر من 200 آخرين. كما أثبتت الفحوص الجنائية وجود بصمات دوندار على أجهزة ومعدات تفجير خاصة بانتحاريين جرى توقيفهم داخل تركيا عام 2017.
حسين بيري (الملف الطبي وصفقة التبادل): انضم لداعش عام 2014 وعمل في وحدته الطبية، وقع في أسر تنظيم "بي واي جي/ واي بي جي" الإرهابي عام 2015، قبل أن يُطلق سراحه لاحقاً ضمن صفقة تبادل أسرى سرية بين الفصيلين الكردي والمتطرف، ليعود لممارسة نشاطه الطبي لصالح داعش حتى عام 2019.
شملت قائمة المقبوض عليهم عناصر تولوا مناصب إدارية وتوجيهية وتأمين الدعم اللوجستي لخلايا التنظيم المتشرذمة في شمال غربي سوريا:
قدير غوزوقره: التحق بالتنظيم عام 2015 بتوجيه من زعيم مجموعة "دوكوماجي"، ونظراً لإعاقته الجسدية تولى إدارة الأنشطة الدعائية وتأمين الدعم اللوجستي واستقبال المقاتلين الجدد حتى عام 2021.
حقي يوكسك: شغل منصب نائب زعيم "مجموعة دوكوماجي" الإرهابية ونفذ مهاماً قتالية وخاصة، وانتقل للعمل في الخلايا السرية الصغيرة بعد انحسار سيطرة التنظيم.
عبد الله تشوبان أوغلو: مقاتل سلفي تكفيري فقد ساقه في تفجير عبوة ناسفة، بايع داعش عام 2020 وتولى الإشراف على المنظومة الإعلامية لـ "مكتب الفاروق".
جكدار يلماز، مراد أوزدمير، إسحاق غونجي، و"ك.د": عناصر مسلحون تلقوا تدريبات عسكرية مكثفة ونشطوا في جبهات القتال بمحيط محافظة إدلب، قبل نقلهم للعمل الإداري والإعلامي وتأمين المسارات اللوجستية لصالح خلايا التنظيم المتبقية.
وقد أقر الإرهابيون في اعترافاتهم التفصيلية بآليات تلقي الأوامر من قيادة التنظيم، وطبيعة التدريبات العسكرية والعقائدية التي خضعوا لها، إلى جانب كشفهم عن شبكات الدعاية والتمويل المعتمدة، مما يمنح أجهزة الأمن التركية والسورية داتا معلوماتية هامة لتفكيك ما تبقى من خلايا نائمة.
استقبل الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم السبت 23 أيار 2026 في العاصمة طهران، قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، الذي يزور البلاد على رأس وفد عسكري وسياسي رفيع المستوى، في إطار قيادة إسلام آباد لجهود وساطة إقليمية ودولية مكثفة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
وتركزت المحادثات الثنائية بين الجانبين على مناقشة وبحث أحدث التطورات والمستجدات المتعلقة بالعملية التفاوضية القائمة مع الإدارة الأمريكية، ودراسة المقترحات والرسائل المتبادلة الرامية إلى إنهاء الحرب واحتواء التصعيد العسكري في المنطقة، فضلاً عن معالجة الملفات العالقة المرتبطة بها.
وكان المسؤول العسكري الباكستاني قد وصل إلى طهران يوم أمس الجمعة؛ حيث كان في استقباله وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني. ويرافق قائد الجيش في هذه الزيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي ينخرط بدوره في سلسلة لقاءات موازية مع كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين في إيران، لدفع مسار التهدئة وتقريب وجهات النظر حول القضايا الخلافية الحساسة كأمن الملاحة والبرنامج النووي.
أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم السبت 23 أيار 2026، أن الحكومة الفرنسية اتخذت قراراً رسمياً يقضي بمنع وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، من دخول الأراضي الفرنسية بشكل قاطع.
وأوضح بارو، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "اعتباراً من اليوم، يُمنع إيتمار بن غفير من دخول الأراضي الفرنسية". وأشار الوزير الفرنسي إلى أن هذا الإجراء يأتي تعبيراً عن الغضب الدولي والإقليمي إزاء الممارسات الإسرائيلية والمعاملة القاسية التي تعرض لها النشطاء الدوليون على متن "أسطول الصمود"، والذي كان متوجهاً بوجبات ومساعدات إنسانية كسر الحصار إلى قطاع غزة.
وفي خطوة تصعيدية إضافية، تابع وزير الخارجية الفرنسي مؤكداً أنه يقود تحركاً دبلوماسياً مشتركاً مع نظيره الإيطالي لحشد موقف أوروبي موحد، قائلاً: "مع نظيري الإيطالي، أطالب الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات شاملة أيضاً على إيتمار بن غفير"، وذلك لدفع الأطراف الأوروبية إلى اتخاذ تدابير عقابية جماعية ضد قادة اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال جراء مواقفهم المحرضة وانتهاكاتهم المستمرة للقوانين الدولية.
وجه مصدر عسكري إيراني رفيع المستوى تحذيراً شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية أعدت سيناريوهات وخططاً عملياتية جديدة وصارمة للرد على أي "تصرف طائش أو حماقة" قد يقدم عليها الطرف الآخر، وذلك بالتزامن مع تسريبات غربية تفيد بدراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه ضربات عسكرية جديدة لطهران.
وأوضح المصدر العسكري، في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية، أن أي تجاوز أمريكي للحدود أو لجوء للاستفزاز العسكري بذريعة تعثر المفاوضات، سيواجه برد حاسم يمثل "النسخة الثالثة من المواجهة الإيرانية" في غضون أقل من عام.
وأبرز ما هدد به المصدر العسكري:
معدات وتكتيكات حديثة: إدخال أسلحة ومنظومات ومعدات عسكرية جديدة تظهر لأول مرة في الميدان، إلى جانب اعتماد استراتيجيات وتكتيكات حربية غير تقليدية.
جبهات عابرة للأقاليم: توسيع بنك الأهداف ليشمل مواقع ونقاطاً استراتيجية جديدة، وتفعيل "جبهات عابرة للأقاليم" ستضاعف من خسائر العدو وندمه، على حد وصفه.
إغلاق مسار الابتزاز: شدد المصدر على أن الإدارة الأمريكية تدرك تماماً أن طريق انتزاع الامتيازات السياسية عبر أوراق الضغط العسكري بات مغلقاً أمامها، وأن أي عمل عسكري سيجلب لها عقاباً هو الأكبر والأحدث تكنولوجياً.
تأتي هذه التهديدات العسكرية المتزامنة مع حشد القوات على الأرض، في وقت تحتضن فيه العاصمة طهران حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً باكستانياً مكثفاً؛ حيث يزور البلاد قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، في إطار قيادة إسلام آباد لجهود وساطة دولية لإنهاء الحرب ونقل الرسائل والمقترحات بين واشنطن وطهران.
ورغم التقارير الميدانية التي أشارت إلى إحراز تقدم لافت واقتراب الطرفين من صياغة "إطار تفاهم" مبدئي لإنهاء الحصار البحري، لا تزال الملفات الحساسة تمثل حجر عثرة؛ وعلى رأسها مستقبل تخصيب اليورانيوم، والتحكم بآلية الملاحة في مضيق هرمز.
من جهتها، حاولت وزارة الخارجية الإيرانية إضفاء مسحة من الواقعية والهدوء على الحراك الدبلوماسي، مؤكدة أن زيارة الوفد العسكري الباكستاني تندرج ضمن المسار الطبيعي للقنوات الدبلوماسية، و"لا يمكن اعتبارها مؤشراً على الوصول إلى نقطة تحول حاسمة أو اتفاق وشيك".
وأضافت الخارجية أن فجوة الخلافات التاريخية والهيكلية بين طهران وواشنطن عميقة ومتعددة الأوجه، ولا يمكن تسويتها أو حسمها خلال جولات تفاوضية محدودة أو في غضون أسابيع قليلة.
أخفق مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) في دورته الحادية عشرة، المنعقد في مقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، في التوصل إلى توافق دولي لإقرار الوثيقة الختامية، وذلك إثر خلافات وانقسامات عميقة بين الوفود المشاركة حول بنود نزع السلاح ومستقبل الأمن النووي العالمي.
وأعلن مندوب فيتنام، دو هونغ فييت، الذي ترأس أعمال هذه الدورة، اختتام الفعاليات دون تبني نص مشترك، قائلاً: "يؤسفني بشدة أن المؤتمر لم ينجح في تحقيق الإجماع؛ فعلى الرغم من جولات المشاورات المكثفة والمطولة، لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق حول الجزء الموضوعي من مشروع الوثيقة الختامية".
وأشار "فييت" إلى أنه صاغ وقدم أربع نسخ مختلفة ومعدلة من المسودة النهائية استجابةً لملاحظات ومطالب الدول الأعضاء، مؤكداً أن النص الأخير مَثّل محاولة صادقة لتقريب وجهات النظر، إلا أن التجاذبات الجيوسياسية الراهنة والانقسامات السياسية بين القوى النووية والدول غير النووية حالت دون إقرار التوافق.
وكانت الدورة الحادية عشرة للمؤتمر قد انطلقت أعمالها في 27 نيسان/أبريل الماضي، بحضور وفود من 191 دولة طرفاً في المعاهدة.
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده تواصل المضي قدماً في تنفيذ أعمال ومشاريع استراتيجية مشتركة مع سوريا في قطاعي النفط والمعادن، في مؤشر جديد على تسارع الخطوات التنموية والاقتصادية بين أنقرة ودمشق.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الرئيس أردوغان، يوم أمس الجمعة، أثناء مشاركته في فعاليات النسخة الثانية من "قمة إسطنبول للموارد الطبيعية"؛ حيث شدد على الأهمية الجيوسياسية البالغة التي توليها تركيا لتعزيز موقعها كمركز إقليمي ودولي رائد لتداول وإمداد الطاقة ومواردها.
وتابع أردوغان مؤكداً أن بلاده "أثبتت مجدداً عبر سياساتها المرنة وبنيتها التحتية المتطورة أنها دولة لا غنى عنها في مجال الإمداد الآمن للطاقة"، لافتاً إلى أن الشراكات الإقليمية القائمة—بما فيها التعاون الحالي مع الجانب السوري في استكشاف وتطوير الثروات الباطنية—تصب في مصلحة استقرار أسواق الطاقة وتأمين سلاسل التوريد العالمية في ظل التحديات الراهنة.
شهدت العاصمة الصينية بكين اليوم، الأربعاء 20 مايو 2026، قمة روسية-صينية رفيعة المستوى جمعت الرئيسين فلاديمير بوتين وشي جين بينغ، في لقاء اتسم بحفاوة دبلوماسية لافتة تعكس متانة العلاقات بين البلدين. وقد استهل بوتين المحادثات بوصف نظيره الصيني بـ "الصديق العزيز"، مستحضراً مثلاً صينياً يعبر عن عمق الشوق ومكانة العلاقة، مؤكداً أن التواصل بينهما مستمر ودائم سواء بشكل مباشر أو عبر المساعدين.
تكتسب هذه القمة أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية في ظل التوترات الدولية الراهنة، حيث دعا الزعيمان إلى ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط، مشددين على أهمية العودة لمسارات المفاوضات لتجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد الذي يهدد الأمن العالمي.
واتفق الجانبان على تمديد العمل بمعاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون الموقعة عام 2001، والتي تُعد الركيزة الأساسية للتنسيق الاستراتيجي الشامل، مع تأكيد الرئيس شي جين بينغ على ضرورة العمل معاً لبناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدالة، محذراً من تحول العلاقات الدولية إلى ما يشبه قانون الغاب.
كما استعرض الجانبان نمو التبادل التجاري الذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوز حجم التبادل 200 مليار دولار، في تطور يعكس نمواً ضخماً مقارنة بما كان عليه الوضع قبل ربع قرن.
وشدد بوتين على أن روسيا ستظل المورد الموثوق للطاقة، بينما تواصل الصين دورها كشريك أساسي، في وقت يواجه فيه العالم تحديات اقتصادية وجيوسياسية تستوجب تعميق الشراكة في مجالات التكنولوجيا والتجارة والتنسيق السياسي في المحافل الدولية، ليختتم الزعيمان لقاءهما بالتأكيد على أن العلاقات الثنائية بلغت مستوى تاريخياً سيعيد رسم موازين القوى في المرحلة المقبلة.