حرية ومسؤولية
وجهت إيران ضربة قاضية للمساعي الدبلوماسية الإقليمية الهادفة لتهدئة التوترات البحرية، برفضها القاطع الأربعاء لمقترح تقدمت به سلطنة عُمان يقضي بإنشاء إدارة إقليمية مشتركة لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني رفيع وصفه للمبادرة العُمانية بأنها "عديمة الجدوى ولا تملك أي فرصة للنجاح"، موجهاً أصابع الاتهام المباشرة إلى واشنطن والرياض بممارسة ضغوط مكثفة على مسقط لتمرير ما أسماه "خططاً غير واقعية" لانتزاع السيطرة الإيرانية. المقترح الذي حظي بتوافق خليجي سابق، كان يطمح لتأسيس "كونسورتيوم" إقليمي ينهي النفوذ المنفرد لطهران، ويعتمد آلية رسوم طوعية من السفن العابرة لتمويل عمليات الأمن البحري والإنقاذ، مستلهماً نموذج الإدارة الناجح المطبق في مضيق ملقة بجنوب شرق آسيا.
هذا الرفض الإيراني السريع يعكس الحساسية الجيوسياسية المفرطة التي توليها طهران للمضيق الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إجمالي استهلاك النفط العالمي يومياً، والذي لطالما استخدمته كورقة ضغط استراتيجية في أزماتها الممتدة مع الغرب وحلفائه الإقليميين. المقترح العُماني كان يمثل اختراقاً نادراً يهدف إلى تحييد هذا الشريان الاقتصادي العالمي عن التجاذبات العسكرية المتصاعدة التي شهدت مؤخراً حوادث احتجاز متبادلة لناقلات نفط وتحشيداً عسكرياً متزايداً. من الناحية الاستراتيجية، تخشى طهران أن تشريع أي إدارة تشاركية، حتى وإن كانت ناعمة ومحصورة في الجوانب البيئية والإنقاذية، سيؤسس لسابقة قانونية تقوض سيادتها التاريخية وعمق نفوذها الأمني في مياه الخليج، وتمنح الأساطيل الغربية المتواجدة في المنطقة غطاءً إقليمياً إضافياً لتطويق تحركاتها. فشل هذه الوساطة العُمانية، التي طالما عُرفت ببراغماتيتها وقدرتها على تدوير الزوايا الحادة بين طهران وعواصم الخليج، يُنذر بمرحلة جديدة من سباق النفوذ البحري وتصعيد محتمل في حرب الناقلات الخفية التي ترهق أسواق الطاقة العالمية، وتبقي المنطقة بأسرها على صفيح ساخن يترقب شرارة الاشتعال القادمة.
دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي [[بنيامين نتنياهو|...]] البيت الأبيض بعيداً عن أضواء الكاميرات ليعقد اجتماعاً مغلقاً مع الرئيس الأمريكي [[دونالد ترامب|...]]، خيّم عليه ملف مواجهة إيران وتبادل الخرائط الميدانية للشرق الأوسط، وسط تكتم إعلامي حذر وغياب كامل للمؤتمرات الصحفية المعتادة.
استمرت المحادثات نحو ساعة وعشرين دقيقة بحضور كبار القادة الأمنيين والدبلوماسيين من كلا الطرفين، حيث ركز الجانبان على تقييم نتائج الحملة الجوية الأخيرة وتأكيد الهدف المشترك بمنع طهران من حيازة السلاح النووي. واقتصر اللقاء على جلسة عمل موسعة ضمت نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومدير الاستخبارات الأمريكية، خلافاً للتقليد الدبلوماسي الذي يخصص حواراً ثنائياً مغلقاً بين الزعيمين. كشفت مصادر إسرائيلية عن استعانة الوفد الزائر بخرائط توضيحية تفصيلية تعكس رغبة واشنطن في إنجاز انسحاب إضافي من جنوب لبنان وصياغة اتفاقات أمنية جديدة. وتأتي هذه التحركات المعقدة وسط ضغوط شعبية ومظاهرات حاشدة أحاطت بأسوار البيت الأبيض للمطالبة بوقف العمليات العسكرية في غزة، في حين أبدى ترمب تمسكه بالمسار الدبلوماسي المشروط بالقوة الحاسمة لإرغام الأطراف على التهدئة وتفادي سيناريو المواجهة الإقليمية الشاملة.
شهدت قاعة [[مجلس الأمن الدولي|...]]، اليوم الاثنين، مشهداً دبلوماسياً غير مسبوق، عندما انسحب الدبلوماسيون الأمريكيون من الاجتماع أثناء كلمة نظرائهم الفرنسيين، احتجاجاً على انتقادات باريس لسجل إدارة الرئيس دونالد ترامب في مجال حقوق الإنسان، وذلك خلال جلسة بشأن أوكرانيا، بعد أن عارضت الولايات المتحدة منح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك ولاية جديدة، والتي حظيت بدعم واسع بأغلبية 144 صوتاً مقابل 10 .
ويعكس الانسحاب القصير، الذي أعقبه اتهام نائب السفير الأمريكي دان نيجريا لفرنسا بالتظاهر بـ"الغضب الأخلاقي" وإلقاء الدروس على العالم، توترات أوسع بين الولايات المتحدة وأوروبا، تشمل التساؤلات حول التزام ترامب بحلف "الناتو"، ورغبته في السيطرة على غرينلاند، وانتقاده للأوروبيين لعدم مساعدتهم واشنطن في حربها مع إيران . ويأتي هذا التصعيد في وقت تولى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دوراً قيادياً في تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية، مما يزيد من حدة الخلافات بين الطرفين، ويطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقات عبر الأطلسي في ظل إدارة ترامب .
كشف الرئيس السوري [[أحمد الشرع|...]]، في مقابلة مع [[قناة الجزيرة|...]]، رؤية سوريا الجديدة تجاه أبرز الملفات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن السياسة السورية واضحة وتقوم على البناء والاستقرار والتنمية، والعلاقات الحسنة مع كل الدول، مشيراً إلى أن النظام البائد همش المنطقة الشرقية رغم غناها، وأن الحكومة بدأت بدراسات لإنشاء طريق جديد بين دمشق ودير الزور، مع استمرار التحقيقات في حادث الطريق الأخير .
وحول العلاقات الخارجية، قال الرئيس الشرع إن رفع العقوبات الأمريكية تم بوساطة سعودية وتركية، وشكر الرئيس [[دونالد ترامب|...]] على اتخاذ مسار إلغاء قوانين التقييد، مؤكداً أن علاقات سوريا متوازنة مع أمريكا وأوروبا وروسيا، حيث تم الاتفاق مع روسيا على إزالة القواعد المنتشرة وحصر الانتشار في حميميم وطرطوس . وفي الشأن اللبناني، شدد [[الشرع|...]] على دعم سوريا حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، معتبراً أن بقاء السلاح خارج الدولة جُرّب 40 عاماً وأظهر نتائج كارثية، ونفى أي نية للتدخل العسكري في لبنان . كما أوضح أن سوريا تعمل على اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة دول إقليمية، دون التنازل عن حق الجولان، معرباً عن عدم تفاؤله بالاتفاق اللبناني-الإسرائيلي لكثرة ثغراته . وأكد أن الاقتصاد يتجه للنمو مع عودة أكثر من 3.4 ملايين نازح ولاجئ، وأن العدالة الانتقالية تسير بمعايير دولية، مع فصل مسار المجتمع الكردي عن قسد، ودعم التعددية السياسية والحرية في إطار القانون .
خرجت الشائعات حول صحة الرئيس الأمريكي [[دونالد ترامب|...]] عن السيطرة، في وقت تتضارب فيه التقارير بين مزاعم بتدهور حالته البدنية والعقلية، وتأكيدات رسمية من البيت الأبيض بأنه يتمتع بصحة ممتازة ولياقة كاملة لتولي منصبه، وسط حرب إيران المستمرة وانتقادات متصاعدة .
فقد نقل الصحفي البريطاني أندرو نيل عن مقرب من ترامب قوله إن "حالته تتدهور أمام أعيننا"، وإن الرئيس أصبح أكثر إحباطاً وعدوانية تجاه من حوله جزئياً بسبب الخيارات المحدودة في التعامل مع إيران . وفي موازاة ذلك، انتشرت على الإنترنت تقييمات طبية متطرفة، زعم فيها معالج فيزيائي أن ترامب يعاني من سلس البول وقصور في القلب ومرض كلوي، دون أي دليل طبي، علماً أن الرجل نفسه كان قد ادعى قبل خمسة أشهر أن الرئيس لم يتبق له سوى أربعة أشهر ليعيش . لكن التقرير الطبي الرسمي الصادر في مايو الماضي يؤكد أن ترامب حصل على 30 من 30 في اختبار مونتريال المعرفي، ويتمتع بوظائف قلبية ورئوية وعصبية قوية، مع توصيات بإنقاص وزنه وزيادة نشاطه البدني . ورغم ذلك، يطالب الديمقراطيون بإجراء فحص عصبي شامل ونشر نتائجه، بينما يبقى الجدل مفتوحاً حول حقيقة حالة الرئيس البالغ من العمر 80 عاماً .
أكد وزير الخارجية الأميركي [[ماركو روبيو|...]] أن واشنطن تشجع الحكومة السورية الجديدة على التركيز على التحديات الداخلية وإعادة بناء مؤسسات الدولة، مشدداً على أهمية تأمين الحدود السورية اللبنانية لمنع انتقال الأسلحة والذخائر، وذلك رداً على سؤال حول إشراك سوريا في مواجهة عسكرية ضد حزب الله .
[[روبيو|...]] أوضح أن الأولوية لدمشق يجب أن تكون معالجة الملفات الداخلية وتعزيز الاستقرار، معرباً عن أمله في أن يسهم قرار شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في دعم التعافي الاقتصادي . وفيما يتعلق بحزب الله، قال روبيو إن الولايات المتحدة تتفهم طبيعة التهديد الذي يمثله الحزب للحكومة السورية، لكنها لا تدفع باتجاه مواجهة مباشرة، بل ترى أن تعزيز أمن الحدود يمثل الخطوة الأكثر أهمية في المرحلة الحالية . وتأتي تصريحات روبيو في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متسارعة، مع ضغوط دولية لمنع توسع المواجهات العسكرية، وسط استمرار المخاوف من انتقال الأسلحة والجماعات المسلحة عبر الحدود بين سوريا ولبنان .
شهدت جلسة استماع لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الأمريكي مشادة حادة بين وزير الحرب [[بيت هيغسيث|...]] والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز، على خلفية حرب إيران، حيث اتهم بيترز هيغسيث بالفشل في قيادة الحرب، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية في الخطوط الأمامية تواجه المخاطر بسبب غياب استراتيجية واضحة لتحقيق النصر، في هجوم لاذع عكس إحباط الديمقراطيين من مسار الحرب .
ورد وزير الحرب بحدة، متهماً بيترز وزملاءه الديمقراطيين بعدم امتلاكهم الشجاعة السياسية لتمويل القوات، قائلاً: "لماذا لا تُظهر أنت القيادة وتقف أمام زملائك الديمقراطيين الذين لا يمولون القوات؟"، متهماً إياهم بـ"متلازمة اضطراب ترامب"، في رد اتهم فيه المعارضين بالتلاعب السياسي على حساب الجنود . وأصر بيترز على موقفه، مؤكداً أن المشكلة ليست في التمويل بل في القيادة، لكن هيغسيث أصر على أن موقف الديمقراطيين هو "جبن سياسي" يحول دون توفير الموارد اللازمة، في مشهد يعكس الانقسام الحاد في واشنطن حول إدارة الحرب، مع تصاعد التكاليف وغياب رؤية واضحة للنهاية .
في تطور يزيد المخاوف من إمكانية إعادة إيران بناء برنامجها النووي تحت الأرض، سلّمت إسرائيل الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تفيد بأن طهران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم إلى أنفاق عميقة داخل "جبل الفأس" في خريف العام الماضي، بعد الحرب التي شنتها واشنطن وتل أبيب على المواقع النووية الرئيسية في إيران .
ووفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الموقع الممتد تحت الأرض يصل عمقه إلى ما بين 300 و450 قدماً تحت الصخور الصلبة، مع مساحة كافية لاستيعاب العديد من المنشآت، مما يشكل تحدياً لأي ضربات جوية محتملة. رئيس "معهد العلوم والأمن الدولي"، ديفيد ألفبرايت، قال إن "من المرجح أن إيران نقلت أجهزة طرد مركزي إلى الأنفاق"، معتبراً أن أي نشاط غير معلن في موقع حصين تحت الأرض هو "مدعاة للقلق". مدير مجلس الأمن القومي الأميركي لشؤون إيران، نيت سوانسون، حذّر من أن "الاختراق السري هو أسوأ سيناريو ممكن"، مشدداً على ضرورة تواجد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لفحص الموقع. غير أن الوكالة أكدت أن إيران لم تمنحها أي إمكانية للوصول إلى الموقع، مما يعمق الغموض حول طبيعة النشاط النووي الإيراني في هذا المعقل تحت الأرض.
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، استهداف مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، شملت منظومات دفاع جوي ومحطات رادار وأنظمة استقبال عبر الأقمار الصناعية، في تصعيد جديد يرفع منسوب التوتر في المنطقة، مؤكداً أن هذه الضربات تأتي رداً على الهجمات الأميركية المتواصلة.
وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وكالة "إرنا" الرسمية، إنه استهدف منظومتين للدفاع الجوي ومحطة رادار في موقعين أمريكيين مختلفين في البحرين، بالإضافة إلى منظومات للدفاع الصاروخي ورادارات وأنظمة استقبال في الكويت، محذراً العدو من "موجات أكثر حسماً وقوة من هجمات المسيرات والصواريخ". وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإيراني استهداف ثلاث قواعد أمريكية رئيسية في الكويت بطائرات مسيرة انتحارية، شملت مباني إدارية وهواتف ومروحيات في قواعد عريفجان والأديرع وأحمد الجابر الجوية. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشن فيه القوات الأميركية موجة هجمات لليلة العاشرة توالياً استهدفت مراكز قيادة إيرانية وقدرات بحرية، مما يهدد بجر المنطقة بأكملها إلى حرب مفتوحة.
في واحدة من أكثر النهائيات إثارة في تاريخ كأس العالم، توج المنتخب الإسباني بلقب بطل العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه على الأرجنتين بهدف نظيف في الوقت الإضافي، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب "نيويورك نيوجيرسي" مساء اليوم الأحد، في ختام بطولة استثنائية شهدت لحظات لا تُنسى.
انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي في مواجهة متكافئة، قبل أن تشهد الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع طرد لاعب الأرجنتين إنزو فرنانديز بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية، ليخوض "التانغو" الشوطين الإضافيين بعشرة لاعبين. واستغل المدرب الإسباني هذا التفوق العددي، وأشرك المهاجم فيران توريس، الذي لم يخيب الظن وسجل هدف الفوز "الذهبي" في الدقيقة الثانية من الشوط الإضافي الثاني، مانحاً "لا روخا" لقبها العالمي الثاني بعد تتويج 2010 في جنوب أفريقيا. في المقابل، فشلت الأرجنتين في تحقيق لقبها الرابع والثاني توالياً، لتظل حلم التكرار مجرد أمنية، فيما كان المنتخب الإنجليزي قد احتل المركز الثالث بفوزه على فرنسا 6-4 في مباراة مثيرة.
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، تنفيذ هجوم مباغت استهدف مركز قيادة العمليات الخاصة التابع للجيش الأميركي في منطقة التنف السورية، في رد على مقتل جنود إيرانيين في مدينة إيرانشهر، وذلك رغم إعلان الولايات المتحدة في فبراير الماضي سحب قواتها من القاعدة وتسليمها للسلطات السورية.
وجاء في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن الهجوم يأتي في إطار الرد على الاستهدافات الأميركية الأخيرة التي طالت مواقع إيرانية، مؤكداً أن العملية كانت "مباغتة" ونفذتها قوات خاصة. غير أن الإعلان الإيراني يثير تساؤلات كبيرة حول طبيعة الهدف الذي تم استهدافه، في ظل إعلان واشنطن السابق انسحابها من قاعدة التنف التي كانت تشكل نقطة ارتكاز عسكرية مهمة في جنوب شرق سوريا. ولم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من الجانب الأميركي أو السوري حول الهجوم، فيما يراقب المراقبون هذه التطورات في سياق التصعيد الإقليمي المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز والضربات الأميركية المكثفة على الأراضي الإيرانية، مما يهدد بجر المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
في تحدٍ صريح للضغوط الأميركية، أعلن وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن تل أبيب أبلغت الولايات المتحدة عزمها مواصلة وجودها العسكري في مناطق داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة، تحت ذريعة حماية الحدود والمستوطنات القريبة، وذلك بعد يومين من تقرير "أكسيوس" الذي كشف أن الرئيس ترامب طلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان.
وقال كاتس، خلال اتصال مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث، إن إسرائيل "ملتزمة بحماية سكانها" ولم تطلب من واشنطن التدخل نيابة عنها، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في ما تصفه بـ"المناطق الآمنة" في سوريا ولبنان وغزة. ويأتي هذا التصعيد في وقت أبلغ فيه ترامب نتنياهو أن الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية "يفاقم التوتر وقد يقود إلى تصعيد"، وأن السوريين "لا يريدونكم هناك". لكن إسرائيل تبدو مصرة على سياسة الأمر الواقع، رغم التحولات الكبرى في المنطقة بعد سقوط نظام الأسد، مما يضع العلاقة بين واشنطن وتل أبيب على المحك، ويكشف فجوة متزايدة حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في الجوار السوري.
في تصعيد خطير يرفع منسوب التوتر في المنطقة، هدد مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني بسحق البنى التحتية في المنطقة وجعلها "أثراً بعد عين"، إذا نفذت واشنطن تهديداتها بتوجيه ضربات شاملة لإيران، مؤكداً أن أي تدخل أمريكي في مضيق هرمز يعتبر خطاً أحمر غير قابل للتجاوز.
المتحدث باسم المقر، إبراهيم ذو الفقاري، حذر من أن تنفيذ تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف البنى التحتية الإيرانية، سيؤدي إلى رد عسكري شامل، مشدداً على أن جميع البنى التحتية في المنطقة التي لا تزال سليمة حتى الآن بسبب ضبط النفس الإيراني، ستُسحق بحيث لا يبقى لها أي أثر. وأوضح أن الرد الإيراني لن يكون مجرد ضربة مماثلة، بل سيكون ضربة متفوقة أشد وأوسع نطاقاً وأكثر تدميراً من أي وقت مضى. يأتي هذا التهديد بعد إعلان الحرس الثوري أن تركيز عملياته في المرحلة الراهنة ينصب على تدمير البنية التحتية الهجومية الأمريكية في المنطقة، في تصعيد يعكس استعداد طهران لخوض مواجهة شاملة إذا ما تجاوزت واشنطن الخطوط الحمراء، مما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث فرض فحوص سنوية إلزامية لقياس مستويات هرمون التستوستيرون لدى الجنود ممن تبلغ أعمارهم 30 عاماً فأكثر، بهدف مكافحة نقص الهرمون الذي قد يؤثر سلباً على الصحة العامة والقدرات القتالية، مع إتاحة العلاج البديل طوعياً لمن تثبت إصابتهم بانخفاض في المستويات .
هيغسيث أوضح في رسالة مصورة أن هذه الفحوصات ستصبح جزءاً من الاختبارات الطبية السنوية، استناداً إلى الثبات العلمي بأن مستويات التستوستيرون تنخفض بشكل طبيعي مع التقدم في العمر. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه وزارة الصحة الأميركية لتخفيف القيود على علاجات بدائل التستوستيرون، مما يعكس تحولاً في السياسة الصحية. لكن الإعلان أثار انتقادات من الديمقراطيين، الذين اتهموا الوزير بالتناقض، حيث ربطوا المبادرة بحظر الوزير السابق للعلاج الهرموني للجنود المتحولين جنسياً، مما أثار جدلاً واسعاً حول معايير الرعاية الصحية في الجيش الأميركي، في وقت تواجه فيه القوات تحديات تتعلق بالجاهزية القتالية والصحة النفسية.
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيتولى التعامل مع حزب الله اللبناني بطريقة مختلفة عن النهج الإسرائيلي، مؤكداً أنه سيكون أكثر دقة ولن يلجأ إلى تدمير المباني، في إشارة إلى دور سوري محتمل في الملف اللبناني.
ترامب أوضح، رداً على سؤال حول منحه الضوء الأخضر للشرع، أنه "يفكر في الأمر"، معبراً عن رغبته في رؤية "إعادة انتشار" للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، للتركيز على "القضية الكبرى" وهي إيران. وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من لقاء الرئيسين في أنقرة على هامش قمة الناتو، حيث بحثا العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية. وكان الشرع قد نفى في وقت سابق أي تدخل سوري في الشؤون اللبنانية، مؤكداً استعداد بلاده للجلوس مع جميع الأطراف اللبنانية إذا كان ذلك يصب في مصلحة سوريا ولبنان. ويبدو أن الملف اللبناني يأخذ مساراً جديداً مع تحولات المنطقة، حيث يلوح في الأفق دور سوري قادر على إحداث تغيير في المشهد، دون اللجوء إلى الخيارات العسكرية التقليدية التي شهدتها السنوات الماضية.
في تصعيد خطير يهدد إمدادات الطاقة العالمية، هدد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، بإغلاق جميع ممرات تصدير الطاقة التي تستفيد منها الولايات المتحدة وحلفاؤها، عقب إغلاق طهران مضيق هرمز وإعادة واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مؤكداً أن صادرات الطاقة في المنطقة "إما أن تكون متاحة للجميع أو تُحرم منها جميع الأطراف".
ويرى محللون أن إيران تلمّح إلى إمكانية الاستعانة بجماعة الحوثي في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب، وهو الممر البحري الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، مما قد يفتح جبهة جديدة ويهدد اثنين من أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم. وأعلن مسؤول حوثي بارز استعداد الجماعة لإغلاق المضيق إذا استمرت السعودية في عملياتها العسكرية داخل اليمن، محذراً من أن هذه الخطوة قد تدفع أسعار النفط إلى نحو 200 دولار للبرميل. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشن فيه القوات الأميركية ضربات مكثفة على مواقع إيرانية، وأعلن الحرس الثوري استهداف منشآت أميركية في البحرين والكويت والأردن، فيما تستمر المواجهات في مضيق هرمز الذي أغلقه الإيرانيون، مما يهدد أمن الطاقة العالمي في واحدة من أخطر لحظات المنطقة.
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قناعته بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لتوقيع اتفاق ينهي الحرب في أوكرانيا خلال وقت قريب، متوقعاً إنهاء النزاع قبل انتهاء ولايته الرئاسية الحالية في يناير 2029، في تفاؤل يتزامن مع تطورات دبلوماسية متسارعة .
ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، قال إن بوتين "مستعد لعقد صفقة، وقريباً"، معرباً عن أمله في إنجاز هذه المهمة قبل نهاية ولايته. وتأتي هذه التصريحات في وقت أعرب فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تطلع موسكو لتنفيذ "تفاهمات أنكوريج" التي تم التوصل إليها بين الرئيسين في أغسطس الماضي في ألاسكا، معتبراً أنها ستشكل "الخطوة الأولى الحاسمة" نحو إنهاء الصراع . لكن لافروف اتهم الدول الأوروبية بمحاولة تقويض هذه التفاهمات، مشيراً إلى أنها "اندفعت إلى واشنطن مباشرة بعد قمة ألاسكا" لإقناع ترامب بالتراجع عن الخط الذي اقترحه بنفسه . وكرر لافروف أن موسكو ستراقب الخطوات الملموسة التي ستتخذها واشنطن، محذراً من أن روسيا تعرف كيفية تحقيق أهدافها في حال عدم تنفيذ التفاهمات . ويبدو أن التقارب بين موسكو وواشنطن يواجه عقبات أوروبية، لكن التفاؤل الأميركي لا يزال يراهن على إمكانية تحقيق اختراق قريب ينهي حرباً دامت سنوات.
في تصعيد عسكري حاد يهدد بتفجير الأوضاع في المنطقة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية الدقيقة ضد أهداف داخل إيران، مستهدفة أنظمة دفاع جوي ومواقع رادار ومعدات صواريخ ومسيرات، بينما رد الحرس الثوري الإيراني فوراً باستهداف قاعدتين جويتين في الكويت ومستودعات صواريخ في قاعدة "الأمير حسن" الجوية بالأردن.
الجيش الكويتي أعلن تصديه "لأهداف جوية معادية" داخل مجاله الجوي، فيما أكد الجيش الأردني اعتراضه وإسقاطه 4 صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية. ولم تقتصر المواجهات على الجو، إذ أوقفت القوات البحرية الإيرانية سفينتين في مضيق هرمز قائلةً إنهما أغلقتا أنظمة التعريف الخاصة بهما، في خطوة تهدد الملاحة في الممر المائي الحيوي. يأتي هذا التصعيد المتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار في البحرين ودعوة المواطنين إلى التوجه إلى أماكن آمنة، مع استمرار الهجمات الإيرانية على المصالح الأمريكية في منطقة الخليج. الأمم المتحدة دعت إلى ضبط النفس فوراً، لكن المنطقة باتت على شفا حرب مفتوحة قد تمتد إلى دول الجوار، وتعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط.