تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

أهم أخبار القسم
جاري تحميل الأخبار المميزة...

مليون دولار جوائز و50 مليوناً للبطل في كأس العالم 2026

مليون دولار جوائز و50 مليوناً للبطل في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن حزمة جوائز مالية خرافية لبطولة كأس العالم 2026، التي تنطلق في 11 يونيو بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة، حيث سيرفع إجمالي التوزيعات إلى 871 مليون دولار، بزيادة هائلة عن نسخة قطر 2022، ليصبح مونديال أميركا وكندا والمكسيك الحدث الكروي الأكثر ربحاً في التاريخ بعائدات متوقعة تتجاوز 13 مليار دولار.

البطل المنتظر سينال مكافأة قياسية تبلغ 50 مليون دولار، بزيادة 8 ملايين عن ما حصلت عليه الأرجنتين بطل النسخة الماضية.

الوصيف سيحصل على 33 مليوناً، والثالث 29 مليوناً، والرابع 27 مليوناً. أما المنتخبات التي تبلغ ربع النهائي وتودع فستنال 19 مليون دولار، ودور الـ16 يمنح 15 مليوناً، والخروج من دور الـ32 يعطي 11 مليوناً، أما الخروج من دور المجموعات فسيضمن 9 ملايين دولار.

لكن الأهم أن كل منتخب متأهل إلى النهائيات سيحصل على 10 ملايين دولار مكافأة تأهل، إضافة إلى 2.5 مليون لبرامج الإعداد، فضلاً عن دعم للسفر والخدمات اللوجستية. وبذلك، حتى لو خرج المنتخب من الدور الأول، سيضمن ما لا يقل عن 12.5 مليون دولار.

في زمن تتصارع فيه الأندية على المليارات، يرسل فيفا رسالة واضحة: كأس العالم يظل أغلى وأثمن كأس على وجه الأرض، ومن يريد المجد عليه أن يدفع ثمن التحضير الجيد.

كشف طبي إيراني: إصابات مجتبى خامنئي "سطحية" ولم تستدعِ البتر

كشف طبي إيراني: إصابات مجتبى خامنئي "سطحية" ولم تستدعِ البتر

طهران – بعد أسابيع من الغموض والتكهنات حول صحة المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، كشف مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية، اليوم الاثنين، أن الإصابات التي تعرض لها جراء الغارات الأمريكية الإسرائيلية أواخر فبراير الفائت كانت "سطحية" فقط، وأن حالته الصحية لا تدعو للقلق.

المتحدث باسم وزارة الصحة حسين كرمانبور، وفي تفاصيل نادرة حول يوم إصابة خامنئي البالغ من العمر 56 عاماً، أوضح أن المرشد الأعلى وصل إلى المستشفى حوالي الساعة الواحدة ظهراً في 28 فبراير، ودخل غرفة العمليات مع عدد من الجرحى الآخرين، لكن الإصابات التي طالت الوجه والرأس والساقين لم تستدعِ بتراً أو أي مشكلة طبية خطيرة، ولم تتطلب سوى غرزة أو غرزتين فقط. كرمانبور أشار إلى أن خامنئي الابن الذي كان صائماً خلال شهر رمضان، رفض الإفطار وواصل صيامه حتى موعد الإفطار، وهو ما يعكس صحته الجيدة.

المرشد الأعلى لم يظهر علناً منذ توليه منصبه بعد اغتيال والده علي خامنئي في الهجوم الذي أشعل حرب الشرق الأوسط، واكتفت تصريحاته ببيانات مكتوبة، مما أثار تساؤلات حول سلامته. وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث كان قد زعم في مارس أن مجتبى خامنئي "جريح" و"مشوّه"، لكن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان نفى ذلك بتأكيده لقاءه بالمرشد الأسبوع الماضي. 

يبقى الغموض يلف المكان الذي نقل إليه خامنئي بعد مغادرته المستشفى فجر الأول من مارس.

ضرب بيروت على الطاولة.. رئيس أركان إسرائيل يخرج عن النص ويصطدم بالضغوط الأميركية

ضرب بيروت على الطاولة.. رئيس أركان إسرائيل يخرج عن النص ويصطدم بالضغوط الأميركية

تل أبيب – في تطور دراماتيكي يعيد خلط أوراق المواجهة، كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وجه علناً بضرب أهداف في بيروت رداً على هجمات المسيرات التي يشنها "حزب الله"، في تحدٍ صريح للسياسة الأميركية التي تمتنع بموجبها إسرائيل عن قصف العاصمة اللبنانية منذ أسابيع.

المطالبة التي أطلقها زامير خلال جلسة الكابينت الأمني المصغر مساء الأحد، لم تأتِ من فراغ. فهو وصل إلى الاجتماع بعد زيارة ميدانية للواء 401 في شمال إسرائيل، حيث كان حاضرا في مقر اللواء عندما قُتل الرقيب نحوراي لايزر بهجوم بطائرة مسيرة انتحارية تابعة لحزب الله، ليخرج بعدها بموقف حازم: "نحتاج إلى إسقاط 10 مبانٍ في بيروت مقابل كل 10 مسيرات" وفق ما نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي أيد الفكرة .

الحقيقة أن إسرائيل تمتنع حالياً، تحت ضغط أميركي شبه كامل، عن تنفيذ غارات في بيروت باستثناء عمليات الاغتيال النوعية. هيئة البث "كان" كانت قد كشفت أن أي موافقة على هجوم في بيروت ترفع مباشرة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وإذا تمت المصادقة على توصية زامير، فسيعتبر ذلك تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك. وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ذهب بعيداً داعياً إلى العودة إلى حرب شاملة وقطع الكهرباء عن لبنان .

المفارقة أن هذه التطورات تأتي في وقت تترقب فيه المنطقة إعلان اتفاق وشيك بين أميركا وإيران، ومن المتوقع أن يشمل لبنان بوقف شامل لإطلاق النار . السؤال الآن: هل يجرؤ نتنياهو على تحدّي واشنطن وإشعال جبهة بيروت؟ أم أن الجنرال زامير سيُجبر على ابتلاع حاجز الضغط الأميركي؟ الأيام القادمة تحمل الإجابة.

واشنطن تدين دعوة "حزب الله" لإسقاط الحكومة اللبنانية وروبيو يتوعد: لن يعود عهد الإرهاب

واشنطن تدين دعوة "حزب الله" لإسقاط الحكومة اللبنانية وروبيو يتوعد: لن يعود عهد الإرهاب

واشنطن – في تصعيد دبلوماسي لافت، دانت الولايات المتحدة بأشد العبارات دعوة أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم للإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة، معتبرة إياها "تهوراً" يهدف إلى جر لبنان إلى الفوضى والدمار، ومؤكدة وقوفها بحزم إلى جانب الحكومة الشرعية في سعيها لاستعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل للبنانيين.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان نشرته وزارة الخارجية، اتهم الحزب بمواصلة قصف المواقع الإسرائيلية ونقل المقاتلين والأسلحة إلى جنوب لبنان، متجاهلاً نداءات الحكومة اللبنانية المتكررة لوقف الهجمات واحترام اتفاق وقف إطلاق النار. 

روبيو شدد على أن "لن يُسمح لتهديدات حزب الله بالعنف والإطاحة بالنظام بالنجاح"، مضيفاً بعبارة قاسية: "لقد ولّى عهد سيطرة جماعة إرهابية على أمة بأكملها". 

الولايات المتحدة، بحسب الوزير، تدعم التعافي وإعادة الإعمار والمساعدات الدولية للبنان، بينما يسعى الحزب بنشاط إلى تقويض كل ذلك.

البيان الأميركي جاء رداً على كلمة قاسم التي حذر فيها من أن الشعب قد "ينزل إلى الشارع ويسقط الحكومة" إذا استمرت السياسات الغربية، داعياً الحكومة إلى التوقف عن تقديم التنازلات للولايات المتحدة التي يصفها بأنها تريد السيطرة على لبنان لخدمة أهداف إسرائيل. المواجهة الآن محتدمة بين واشنطن وحزب الله على الأراضي اللبنانية، والشعب اللبناني يدفع الثمن بين خيارين: الاستقرار بدعم أميركي أو الفوضى بدعوة من "المقاومة".

نعيم قاسم يهدد: السلاح سيبقى بأيدينا حتى "زوال إسرائيل" ويدعو لإسقاط الحكومة اللبنانية

نعيم قاسم يهدد: السلاح سيبقى بأيدينا حتى "زوال إسرائيل" ويدعو لإسقاط الحكومة اللبنانية

بيروت – في كلمة نارية بمناسبة "عيد المقاومة والتحرير"، هدد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم بأن السلاح سيبقى في أيديهم حتى تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بواجبها، معتبراً أن ما يجري في الجنوب هو "بداية لزوال إسرائيل"، داعياً الشعب اللبناني إلى النزول للشارع وإسقاط الحكومة التي وصفها بالعاجزة والتابعة للوصاية الأميركية.

قاسم اتهم الدولة اللبنانية بالعجز عن تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار غير المباشر الموقع في نوفمبر 2024، وبالتنازل التدريجي حتى وصل الأمر في مارس 2026 إلى "تجريم المقاومة"، مطالباً الحكومة بالتراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة. 

العقوبات الأميركية الأخيرة، وفقاً لقاسم، تعكس عجز واشنطن، محذراً من أن "التوحش الأميركي" سيؤدي إلى تدمير لبنان بالكامل. وأكد أن "نزع السلاح هو نزع للقدرة الدفاعية للبنان تمهيداً للإبادة"، مستنكراً ما وصفه بطلب الحكومة منهم المساعدة في تجريدهم من سلاحهم "لكي تدخل إسرائيل بعدها وتقتلكم وتهجر شعبكم".

المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وصفها قاسم بأنها "كسب خالص للعدو"، ودعا الحكومة إلى العودة إلى التفاهم الوطني، مهدداً بالمضي قدماً حتى "النصر أو الشهادة". 

ورغم كل التضحيات والدمار، أكد أن المقاومة لن تتركع، وأنهم سيعلنون "التحرير الثالث قريباً". فلسطين تبقى البوصلة، وإسرائيل حسب قاسم عدو توسعي لن يتوقف، والمواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.

رضائي لترامب: ممر مظلم بلا نهاية ينتظركم من هرمز إلى باب المندب إذا دخلتم الحرب

رضائي لترامب: ممر مظلم بلا نهاية ينتظركم من هرمز إلى باب المندب إذا دخلتم الحرب

طهران – في تصعيد لافت للهجة التحدي، حذر اللواء محسن رضائي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجيشه من أنهم سيواجهون "ممراً مظلماً لا نهاية له" إذا أقدموا على شن حرب على إيران، يمتد من مضيق هرمز مروراً بالخليج وبحر عمان وباب المندب وصولاً إلى المحيط الهندي.

رضائي، القائد الأسبق للحرس الثوري، قال إن ترامب والجيش الأميركي يجدان أنفسهما اليوم في مأزق كامل، وإن أي حرب ستتحول إلى جحيم واسع النطاق. 

وفي رسالة واضحة، أكد أن مضيق هرمز ليس مغلقاً أمام التجارة الحرة، بل أمام الحشود العسكرية وإشعال الحرب، مشيراً إلى أن القوات البحرية الإيرانية تسمح حالياً للسفن المختلفة بالعبور بأمان بعد التعرف عليها. 

أما إذا حاول العدو الدخول إلى الخليج أو استهداف المضيق، فسيكون الرد "قاسياً ومؤلماً ولا مثيل له"، وقد تنسحب إيران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

التحذير الإيراني يأتي بعد ساعات فقط من إعلان ترامب أن مذكرة تفاهم مع طهران أوشكت على الاكتمال، في مفارقة مثيرة تعكس ازدواجية المشهد: دبلوماسية على طاولة واحدة، وتهديدات حربية على طاولة أخرى. المنطقة على صفيح ساخن، والعالم يترقب أي خطوة قد تشعل الشرق الأوسط بأسره.

ترامب يفاجئ العالم: مذكرة تفاهم وشيكة مع إيران.. والمضيق على موعد مع الافتتاح

ترامب يفاجئ العالم: مذكرة تفاهم وشيكة مع إيران.. والمضيق على موعد مع الافتتاح

في ليلة دبلوماسية استثنائية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن لمسات أخيرة تُوضع على مذكرة تفاهم تاريخية مع إيران، بمشاركة 9 دول عربية وإسلامية، في مشهد يقلب موازين الشرق الأوسط.

لم تكن مجرد تغريدة عابرة، بل بيان رئاسي من المكتب البيضاوي. فبينما كان العالم يراقب توتراً متصاعداً في الخليج، فاجأهم ترامب ليل السبت بخبر عاجل: مذكرة تفاهم مع طهران أوشكت على النضوج. 

إن الاتصالات جرت مع قادة السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، ما يعني أن ثقلاً عربياً إسلامياً يسانده، وليس عزلة دبلوماسية. 

أما النقطة الثانية فتكمن في بند صادم: فتح مضيق هرمز، شريان النفط العالمي، وهو ما سيهز أسواق الطاقة ويخفض أسعار النقل والتأمين البحري فوراً. 

والنقطة الثالثة أن ترامب تحدث مع نتنياهو "بشكل منفصل وجيد جداً"، مما يوحي بأن إسرائيل لم تُستبعَد، بل جرى تنسيق مسبق يعزز فرص نجاح الصفقة.

بعد سنوات من العقوبات والتوتر، يبدو أن الإرهاق الدبلوماسي دفع الطرفين إلى طاولة واحدة، مستفيدين من وساطات خليجية مكثفة. 

إن تم الإعلان، فستكون هذه أكبر اختراق منذ الاتفاق النووي 2015، لكن هذه المرة بغطاء عربي ودعم أميركي-إسرائيلي غير معلن. ترقبوا الأيام القادمة، فالشرق الأوسط على موعد مع زلزال سياسي هادئ.

ترامب يحدد احتمالية الاتفاق مع طهران أو "تدميرها" بنسبة 50/50

ترامب يحدد احتمالية الاتفاق مع طهران أو "تدميرها" بنسبة 50/50

أطلق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم السبت 23 أيار 2026، تصريحات نارية بالغة الأهمية، أكد فيها أن الخيارات باتت متساوية تماماً (بنسبة 50/50) بين التوقيع على اتفاق "جيد" مع طهران لوقف إطلاق النار، أو المضي قدماً نحو "تدمير كامل وبلا هوادة" للعمق الإيراني، مشيراً إلى أنه بصدد اتخاذ القرار النهائي بحلول يوم غدٍ الأحد.

كواليس اجتماع الحسم في واشنطن

وفي المقابلة الخاصة التي أجراها مع موقع "أكسيوس" (Axios) الأمريكي، كشف ترامب عن ترتيبات لعقد اجتماع رفيع المستوى في وقت لاحق من اليوم السبت مع فريقه المفاوض؛ يضم مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وكبير مستشاريه السابق جاريد كوشنر، بحضور نائب الرئيس جي دي فانس، وذلك لتقييم الميزانية الشاملة والرد الأخير الصادر عن الحكومة الإيرانية.

وتأتي هذه التحركات السريعة تزامناً مع مغادرة قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، العاصمة طهران اليوم السبت بعد جولة ماراثونية قاد فيها جهود وساطة إقليمية معقدة لتقريب وجهات النظر. ورغم إعلان باكستان إحراز "تقدم مشجع وثمين نحو تفاهم نهائي"، إلا أن بنود الاتفاق لا تزال تواجه عقبات لوجستية معقدة.

شروط ترامب ومقترح الـ 30 يوماً

  • محددات ترامب الصارمة: شدد الرئيس الأمريكي على أنه لن يقبل بأي مسودة اتفاق لا تضمن حلاً جذرياً وحاسماً لملف "تخصيب اليورانيوم" وتحدد بوضوح مصير المخزون الحالي المتراكم لدى إيران من المواد المشعة.

  • ثغرة المسودة المقترحة: لفت تقرير "أكسيوس" إلى صعوبة حسم هذه الملفات التقنية المعقدة في وثيقة "إعلان النوايا" الحالية؛ حيث ينص المقترح الراهن ببساطة على إعلان فوري لإنهاء الحرب، مقابل التزام الطرفين بالانخراط في 30 يوماً من المفاوضات الأكثر عمقاً وتفصيلاً تحت رعاية وسطاء دوليين.

"إما ضربة غير مسبوقة أو صفقة جيدة"

ولخص ترامب المشهد الراهن بعبارات حاسمة قائلاً: "أعتقد أن واحداً من أمرين سيحدث؛ إما أن أضربهم بقوة أكبر مما ضُربوا بها من قبل على الإطلاق، أو أننا سنوقع اتفاقاً ممتازاً"، مستطرداً بالقول: "أعلم أن بعض المستشارين يفضلون بشدة خيار الاتفاق بينما يضغط آخرون لاستئناف العمليات العسكرية الجوية".

وفي ختام حديثه، نفى ترامب الأنباء الشائعة حول وجود "قلق" لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من إبرام واشنطن لصفقة غير مواتية لتل أبيب، واصفاً موقف نتنياهو الحالي بأنه يقع في منطقة "التأرجح والتمزق" بين رغبة التهدئة ومخاوف الشروط. 

رسالة غامضة من ترامب: خريطة إيران مغطاة بالعلم الأمريكي وسط تكهنات بضربة عسكرية وشيكة

رسالة غامضة من ترامب: خريطة إيران مغطاة بالعلم الأمريكي وسط تكهنات بضربة عسكرية وشيكة

تأتي هذه الرموز التعبيرية الصادمة في توقيت بالذات الحساسية؛ حيث تتزامن مع جولات ربع الساعة الأخير للوساطة الباكستانية المكثفة التي يقودها قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، في طهران لبناء توافق مبدئي ينهي الحرب والحصار البحري. وتوحي رمزية "تغطية إيران بالعلم الأمريكي" بفرضية السيطرة المطلقة أو اقتراب حسم عسكري واسع في حال انهيار القنوات الدبلوماسية الخلفية.

ونقلت حسابات أمريكية مسؤولة تعليقاً على الصورة يفيد بأن حلفاء واشنطن في منطقة الخليج العربي كانوا قد طلبوا من الإدارة الأمريكية التوقف مؤقتاً عن اتخاذ أي إجراءات عسكرية مباشرة لإتاحة الفرصة أمام مسارات الوساطة غير العلنية، إلا أن "الصورة الصامتة" التي فجّرها ترامب تؤشر بوضوح إلى أن شيئاً كبيراً خطيراً قد يكون وشيك الحدوث في مياه الخليج أو في العمق الإيراني.

تحركات أمنية مكثفة وقاذفات B-2 في الأجواء

وفي السياق الميداني والعملياتي، تزايدت المؤشرات التي تعزز فرضية التصعيد:

  • تسريبات أكسيوس: أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن الرئيس ترامب يعقد اجتماعات مغلقة ومتتالية مع كبار مسؤولي الأمن القومي ومجلس الأمن بالبيت الأبيض لبحث ودراسة خيارات شن ضربات جوية وصاروخية جديدة ومباغتة ضد المنشآت العسكرية والنووية الإيرانية.

  • فيديو القاذفات الاستراتيجية: بالتزامن مع صورة ترامب، نشر دان سكافينو (نائب كبير موظفي البيت الأبيض للاتصالات) مقطع فيديو يستعرض تحليق قاذفة القنابل الاستراتيجية الشبحية B-2 Spirit. واللافت أنه أرفق المقطع بموسيقى التصويرية للفيلم الشهير "Cruel Intentions"، وهو الفيلم الذي تدور فكرته الدرامية حول مخاطر التلاعب والغرور ومشاعر الأنانية التي تنتهي غالباً بالندم والأذى والنتائج المأساوية، مما فتح باب التأويلات واسعاً حول ما إذا كان المنشور يمثل تهديداً متغطرساً للخصوم أو أنه يحمل في طياته فأل شؤم غير مقصود للإدارة الأمريكية نفسها جراء تبعات الحرب المحتملة.

وعلى الجانب الآخر، تترقب الأوساط الدولية ردة الفعل الرسمية من طهران، التي كانت قد هددت قبل ساعات قليلة عبر مصادرها العسكرية بتفعيل "النسخة الثالثة من المواجهة" واستخدام تكتيكات وجبهات عابرة للأقاليم لكبح جماح أي تحرك أمريكي. 

بزشكيان يستقبل قائد الجيش الباكستاني لبحث ملف المفاوضات مع واشنطن لإنهاء الحرب

بزشكيان يستقبل قائد الجيش الباكستاني لبحث ملف المفاوضات مع واشنطن لإنهاء الحرب

استقبل الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم السبت 23 أيار 2026 في العاصمة طهران، قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، الذي يزور البلاد على رأس وفد عسكري وسياسي رفيع المستوى، في إطار قيادة إسلام آباد لجهود وساطة إقليمية ودولية مكثفة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

وتركزت المحادثات الثنائية بين الجانبين على مناقشة وبحث أحدث التطورات والمستجدات المتعلقة بالعملية التفاوضية القائمة مع الإدارة الأمريكية، ودراسة المقترحات والرسائل المتبادلة الرامية إلى إنهاء الحرب واحتواء التصعيد العسكري في المنطقة، فضلاً عن معالجة الملفات العالقة المرتبطة بها.

وكان المسؤول العسكري الباكستاني قد وصل إلى طهران يوم أمس الجمعة؛ حيث كان في استقباله وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني. ويرافق قائد الجيش في هذه الزيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي ينخرط بدوره في سلسلة لقاءات موازية مع كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين في إيران، لدفع مسار التهدئة وتقريب وجهات النظر حول القضايا الخلافية الحساسة كأمن الملاحة والبرنامج النووي. 

طهران تتوعد واشنطن بـ "النسخة الثالثة" من المواجهة العسكرية

طهران تتوعد واشنطن بـ "النسخة الثالثة" من المواجهة العسكرية

وجه مصدر عسكري إيراني رفيع المستوى تحذيراً شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية أعدت سيناريوهات وخططاً عملياتية جديدة وصارمة للرد على أي "تصرف طائش أو حماقة" قد يقدم عليها الطرف الآخر، وذلك بالتزامن مع تسريبات غربية تفيد بدراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه ضربات عسكرية جديدة لطهران.

"النسخة الثالثة من المواجهة" وأهداف غير متوقعة

وأوضح المصدر العسكري، في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية، أن أي تجاوز أمريكي للحدود أو لجوء للاستفزاز العسكري بذريعة تعثر المفاوضات، سيواجه برد حاسم يمثل "النسخة الثالثة من المواجهة الإيرانية" في غضون أقل من عام.

وأبرز ما هدد به المصدر العسكري:

  • معدات وتكتيكات حديثة: إدخال أسلحة ومنظومات ومعدات عسكرية جديدة تظهر لأول مرة في الميدان، إلى جانب اعتماد استراتيجيات وتكتيكات حربية غير تقليدية.

  • جبهات عابرة للأقاليم: توسيع بنك الأهداف ليشمل مواقع ونقاطاً استراتيجية جديدة، وتفعيل "جبهات عابرة للأقاليم" ستضاعف من خسائر العدو وندمه، على حد وصفه.

  • إغلاق مسار الابتزاز: شدد المصدر على أن الإدارة الأمريكية تدرك تماماً أن طريق انتزاع الامتيازات السياسية عبر أوراق الضغط العسكري بات مغلقاً أمامها، وأن أي عمل عسكري سيجلب لها عقاباً هو الأكبر والأحدث تكنولوجياً.

وساطة باكستانية مكثفة وسط خلافات نووية عميقة

تأتي هذه التهديدات العسكرية المتزامنة مع حشد القوات على الأرض، في وقت تحتضن فيه العاصمة طهران حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً باكستانياً مكثفاً؛ حيث يزور البلاد قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، في إطار قيادة إسلام آباد لجهود وساطة دولية لإنهاء الحرب ونقل الرسائل والمقترحات بين واشنطن وطهران.

ورغم التقارير الميدانية التي أشارت إلى إحراز تقدم لافت واقتراب الطرفين من صياغة "إطار تفاهم" مبدئي لإنهاء الحصار البحري، لا تزال الملفات الحساسة تمثل حجر عثرة؛ وعلى رأسها مستقبل تخصيب اليورانيوم، والتحكم بآلية الملاحة في مضيق هرمز.

من جهتها، حاولت وزارة الخارجية الإيرانية إضفاء مسحة من الواقعية والهدوء على الحراك الدبلوماسي، مؤكدة أن زيارة الوفد العسكري الباكستاني تندرج ضمن المسار الطبيعي للقنوات الدبلوماسية، و"لا يمكن اعتبارها مؤشراً على الوصول إلى نقطة تحول حاسمة أو اتفاق وشيك". 

وأضافت الخارجية أن فجوة الخلافات التاريخية والهيكلية بين طهران وواشنطن عميقة ومتعددة الأوجه، ولا يمكن تسويتها أو حسمها خلال جولات تفاوضية محدودة أو في غضون أسابيع قليلة.

بعد عام من رفع العقوبات: السفارة الأمريكية بدمشق تشيد بفرص الاستثمار وسد الفجوات التنموية

بعد عام من رفع العقوبات: السفارة الأمريكية بدمشق تشيد بفرص الاستثمار وسد الفجوات التنموية

في خطوة تؤكد تحول السياسة الخارجية الأمريكية تجاه دمشق، أكدت سفارة الولايات المتحدة في سوريا أن البلاد باتت تمتلك المقومات اللوجستية والبيئية لتصبح وجهة موثوقة للاستثمار المسؤول والاندماج الاقتصادي الإقليمي، وذلك بعد مرور عام كامل على قرار واشنطن التاريخي برفع العقوبات الاقتصادية وفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية. 

وأوضحت السفارة، في بيان رسمي نشرته اليوم الجمعة 22 أيار 2026 عبر حسابها على منصة "إكس"، أن مفاعيل قرار رفع العقوبات بدأت تتجلى على أرض الواقع من خلال تسجيل أكثر من 18 ألف شركة جديدة في دمشق لمباشرة أعمالها التجارية والصناعية، وعودة قرابة 1.5 مليون لاجئ سوري إلى ديارهم، فضلاً عن تلقي تعهدات استثمارية دولية وضخ رؤوس أموال تُقدَّر بمليارات الدولارات.

وأشار البيان إلى أن السوق السورية تطرح فرصاً استثمارية واعدة وعالية المردود في قطاعات استراتيجية تحتاجها البلاد بشكل عاجل، مثل الطاقة والكهرباء والنفط والغاز والتكنولوجيا والاتصالات، بالإضافة إلى التطوير العقاري والخدمات المصرفية والمالية. 

وأضافت السفارة أن الشركات الأمريكية، بما تمتلكه من تكنولوجيا متطورة وخبرة واسعة ومعايير تشغيلية متقدمة، تتمتع بموقع ريادي يُمكّنها من المساهمة الفعالة في سد الفجوات التنموية وإعادة إعمار البنية التحتية التي تحتاجها سوريا عاجلاً خلال المرحلة الراهنة.

وعلى الرغم من هذه النبرة المتفائلة والمؤشرات الإيجابية الواردة في البيان الدبلوماسي، إلا أن الواقع الاقتصادي المعيشي على الأرض شهد تحديات مرافقة ومباشرة عقب قرار رفع العقوبات؛ إذ سجلت البلاد قفزات في معدلات التضخم وارتفاعاً ملحوظاً في الضرائب، بالتزامن مع تراجع قيمة الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية نتيجة زيادة الطلب على النقد الأجنبي لتمويل الاستيراد.

تحت طائلة "التهديد بالتأشيرات".. فلسطين تسحب ترشح رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة

تحت طائلة "التهديد بالتأشيرات".. فلسطين تسحب ترشح رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة

في خطوة تعكس حجم الضغوط الدبلوماسية المستمرة، سحبت دولة فلسطين رسمياً ترشيح سفيرها لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة الحادية والثمانين عن المجموعة الآسيوية، ليحلّ لبنان بديلاً عنها في القائمة.

تفاصيل الضغوط والتهديدات الأمريكية

جاء قرار الانسحاب بعد تسريب برقية "حساسة وغير سرية" صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية (نشرتها صحيفة الغارديان وشبكة NPR)، تضمنت تحذيرات صارمة ومباشرة للمسؤولين الفلسطينيين بضرورة سحب الترشيح قبل مهلة محددة، وإلا واجهوا عواقب وخيمة.

أبرز ما جاء في البرقية والموقف الأمريكي:

  • سلاح التأشيرات: لوّحت واشنطن بإمكانية إعادة تفعيل القيود المفروضة على تأشيرات الدخول للوفد الدبلوماسي الفلسطيني في نيويورك أو إلغائها تماماً، وهو أسلوب ضغط كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد استخدمته سابقاً بحظر حضور وفود فلسطينية بشكل شخصي.

  • المخاوف الجيوسياسية: رأت الإدارة الأمريكية أن تولي رياض منصور منصب نائب رئيس الجمعية العامة قد يمنحه منصة قانونية لإدارة جلسات رفيعة المستوى تخص الشرق الأوسط، خصوصاً في "أسبوع رفيع المستوى" برأس سبتمبر. واتهمت البرقية منصور بأن له "تاريخاً في اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية"، معتبرة أن ترشحه "يؤجج التوترات" ويقوض خطة ترامب الحالية للسلام في غزة.

  • أوراق الضغط المالي: أشارت التوجيهات الدبلوماسية الأمريكية إلى ربط تراجع فلسطين عن الخطوات الدولية بملفات أخرى، مثل الإفراج عن أموال العائدات الضريبية الفلسطينية المحتجزة لدى الجانب الإسرائيلي.

قائمة نواب رئيس الجمعية العامة بعد التعديل

بإعلان المتحدثة الرسمية باسم رئيسة الجمعية العامة، لا نيس كولينز، رسا مقعد المجموعة الآسيوية الرابع على لبنان، لتضم قائمة نواب الرئيس الـ 21 الموزعين جغرافياً الأسماء التالية:

  • أفريقيا (6): مصر، الرأس الأخضر، الغابون، غينيا بيساو، موريشيوس، زيمبابوي.

  • المجموعة الآسيوية ومنطقة البحر الهادئ (4): لبنان، العراق، أفغانستان، منغوليا.

  • مجموعة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (3): باراغواي، أنتيغوا وبربودا، جمهورية الدومينيكان.

  • مجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى (2): فنلندا، أيرلندا.

  • مجموعة أوروبا الشرقية (1): بولندا. (بالإضافة إلى المناصب الخمسة المخصصة لرؤساء اللجان الرئيسية للجمعية).

يُذكر أن هذا الانسحاب لمنصور ليس الأول هذا العام؛ إذ سبق وقام بسحب ترشحه لمنصب "رئيس الجمعية العامة" في فبراير الماضي بعد ضغوط أمريكية وإسرائيلية مماثلة، بذريعة "الأوضاع السائدة في فلسطين"، مما يوضح المساعي المستمرة لتحجيم الحضور الفلسطيني في المناصب الإدارية والسيادية للمنظمة الدولية.

تراجع في اللحظة الأخيرة: ترامب يعلق هجوماً وشيكاً على إيران استجابةً لوساطة خليجية مكثفة

تراجع في اللحظة الأخيرة: ترامب يعلق هجوماً وشيكاً على إيران استجابةً لوساطة خليجية مكثفة

تثير التطورات الدراماتيكية المتلاحقة في الساعات الأخيرة قراءات استراتيجية تحبس الأنفاس حول مصير السلم والأمن في الشرق الأوسط؛ فالمنطقة التي كانت تفصلها ساعات قليلة عن اندلاع حرب إقليمية شاملة شهدت انفراجة دبلوماسية غير متوقعة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم عسكري واسع النطاق كان مقرراً شنه ضد أهداف داخل إيران اليوم الثلاثاء، استجابةً لتدخل مباشر ووساطة مكثفة قادها كبار زعماء الخليج.

وجاء الإعلان المفاجئ عبر منشور لترامب على منصته "تروث سوشيال" (Truth Social)، كشف فيه عن تلقيه اتصالات وطلبات مباشرة من أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. 

وأوضح ترامب أن القادة الخليجيين حثوه على الامتناع عن تنفيذ الضربة العسكرية المخطط لها لإفساح المجال أمام "مفاوضات جادة للغاية" تجري خلف الكواليس لإنهاء الحرب، معربين عن ثقتهم -كحلفاء استراتيجيين لواشنطن- في إمكانية صياغة اتفاق تاريخي سيكون مقبولاً للولايات المتحدة ولدول الشرق الأوسط برمتها، شريطة أن يضمن بوضوح منع طهران من امتلاك أي أسلحة نووية.

وترجم ترامب احترامه لطلب القادة العرب بإصدار توجيهات فورية لوزير الدفاع (وزير الحرب حسب تسميته)، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دانيال كين، بوقف تنفيذ الهجوم الذي كان وشيكاً؛ إلا أن هذا التراجع التكتيكي ترافق مع لهجة وعيد حاسمة، حيث أمر ترامب القوات الأمريكية بالبقاء في حالة استنفار قصوى وعلى أهبة الاستعداد لشن "هجوم شامل واسع النطاق" في أي لحظة وبشكل فوري إذا ما تعثرت المفاوضات أو فشلت طهران في تقديم التنازلات المطلوبة. 

ويأتي هذا الحراك الإقليمي الساخن بعد ساعات من تسليم طهران عبر الوسيط الباكستاني مقترحاً معدلاً من 14 بنداً، ليعيد خلط الأوراق مجدداً بين نذر الصدام العسكري الشامل وفرص النجاة عبر البوابة الدبلوماسية الخليجية.

أداة ترامب الجديدة: قانون أمريكي وشيك لخنق "أسطول الظل" ومعاقبة مشتري النفط الروسي

أداة ترامب الجديدة: قانون أمريكي وشيك لخنق "أسطول الظل" ومعاقبة مشتري النفط الروسي

بصفتي صحفياً رافق كواليس السياسة الخارجية الأمريكية وصراعات الطاقة الدولية لمد عقدين، أرى في الإعلان الأخير للسيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام اليوم، الإثنين 18 أيار 2026، خطوة تمهد لـ "إعادة صياغة عنيفة" لخارطة التجارة العالمية؛ فالتشريع الذي يوشك الكونغرس على إقراره لا يستهدف روسيا بشكل مباشر هذه المرة، بل يمنح الرئيس دونالد ترامب صلاحيات غير مسبوقة لفرض تعريفات جمركية وعقوبات مشددة على أي دولة تجرؤ على شراء "النفط الروسي الرخيص"، واضعاً حلفاء واشنطن وخصومها على حد سواء أمام خيار حتمي: إما الالتزام التام بالرؤية الأمريكية أو مواجهة عزلة اقتصادية.

توقيت حرج: إنهاء الإعفاءات واشتعال جبهة هرمز

يأتي هذا التحرك التشريعي بالتزامن مع قرار حاسم اتخذته وزارة الخزانة الأمريكية يوم السبت الماضي بإنهاء العمل بالإعفاء المؤقت الذي كان يتيح لدول مثل الهند مواصلة شراء النفط الروسي المنقول بحراً. 

هذا الإعفاء، الذي صدر في 19 مارس الماضي وتم تمديده لشهر واحد، كان يهدف أصلاً إلى:

  • امتصاص الصدمة الأولى لاضطرابات سوق الطاقة الناتجة عن الحرب مع إيران المستعرة منذ 28 فبراير.

  • تعويض النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن إغلاق مضيق هرمز ومحاصرة الموانئ الإيرانية.

إلا أن انتهاء هذا التصريح جاء تحت ضغط هائل من مجلس الشيوخ، لا سيما من الديمقراطيين الذين احتجوا علناً بأن هذه التسهيلات باتت توفر شريان حياة مالي لتمويل العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، دون أن تنجح فعلياً في خفض أسعار الوقود داخل السوق الأمريكية المحلية.

بين بكين ونيودلهي: سيف التعريفات الجمركية يُصلت مجدداً

لغة الوعيد الأمريكية: كتب غراهام عبر منصة "إكس"، مستشهداً بحديثه لقناة "إن بي سي نيوز" (NBC News): "نحن على وشك إقرار عقوبات تسمح للرئيس بفرض تعريفات جمركية وعقوبات على ما يُسمى بـ 'أسطول الظل' في أي دولة تشتري النفط الروسي لدعم بوتين. لقد فرض ترامب بالفعل تعريفات بنسبة 25% على الهند لشرائها هذا النفط، وسيأتي وقت ستحاسب فيه الصين أيضاً على ما تفعله".

تشير المعطيات إلى أن الأسواق العالمية تلقت هذا التوجه بكثير من التوجس؛ فالقرار يصطدم مباشرة بأزمة طاقة خانقة، حيث قفزت أسعار خام برنت لتستقر فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل، في حين سجلت أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة نحو 4.5 دولار للغالون، وهو الارتفاع الأعلى من نوعه منذ عام 2022.

ورغم أن السلطات الهندية، وفقاً لتسريبات وكالة "بلومبيرغ"، كانت قد تقدمت بطلب رسمي للإدارة الأمريكية لتمديد ترخيص الشراء بعد أن سجلت وارداتها مستويات شبه قياسية من الخام الروسي في نيسان وأيار، إلا أن إصرار وزير الخزانة سكوت بيسنت على عدم التجديد يثبت أن واشنطن ترفض مقايضة أمنها الاستراتيجي بمكاسب اقتصادية مؤقتة. 

هذا القانون المنتظر سيمثل "الأداة الأكثر قسوة" في يد ترامب لفرض منطق "أمريكا أولاً"، مما يضع القوى الاقتصادية الصاعدة، وعلى رأسها نيودلهي وبكين، في عين العاصفة لمواجهة صيف لاهب قد يغير قواعد اللعبة النفطية إلى الأبد.

طبول الحرب تُقرع مجدداً: البنتاغون يسلم ترامب "بنك أهداف" إيرانية بانتظار الضوء الأخضر

طبول الحرب تُقرع مجدداً: البنتاغون يسلم ترامب "بنك أهداف" إيرانية بانتظار الضوء الأخضر

إن التقرير الذي نشرته شبكة "سي إن إن" (CNN)، يمثل دليلاً قاطعاً على أن "تجميد القتال" الحالي ليس سوى استراحة محارب قصيرة؛ فإعداد البنتاغون لقائمة أهداف عسكرية جاهزة للتنفيذ ضد طهران يؤكد أن الخيار العسكري بات المسار الأكثر ترجيحاً داخل أروقة البيت الأبيض، بعدما وصلت الدبلوماسية إلى طريق مسدود إثر فشل مفاوضات إسلام آباد.

وجاء هذا الاستنفار العسكري بالتزامن مع عودة الرئيس دونالد ترامب من جولة آسيوية شملت الصين؛ حيث عقد فور وصوله اجتماعاً استراتيجياً مغلقاً يوم الأحد في ناديه للغولف بولاية فرجينيا مع كبار أركان إدارته، وعلى رأسهم نائبه جي دي فانس، ومدير وكالة المخابرات المركزية (CIA) جون راتكليف، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف

ورغم التكتم على تفاصيل الاجتماع، إلا أن التسريبات تؤكد خيبة أمل ترامب العميقة وغضبه من استمرار الحصار المتبادل وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما تسبب في قفزة جنونية لأسعار النفط العالمية هددت بضرب جهوده لخفض التضخم داخل الولايات المتحدة.

وتشير التقارير إلى أن بنك الأهداف الذي وضعه قادة البنتاغون لا يستهدف المنشآت العسكرية التقليدية فحسب، بل يركز بشكل أساسي على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية الإيرانية، إلى جانب شل قدرات الزوارق السريعة ومنصات الصواريخ التابعة للحرس الثوري المحيطة بالمضيق؛ وذلك لكسر جمود المفاوضات بالقوة الحتمية. 

هذا التصعيد يترجم الانقسام الحاد داخل الإدارة الأمريكية بين فريق يرى في استمرار الحصار البحري ورقة ضغط كافية، وفريق عسكري يضغط باتجاه "ضربات خاطفة ومكثفة" لإجبار طهران على التراجع وإعادة فتح الممرات المائية الدولية، مما يجعل المنطقة بأسرها واقفة على أطراف أصابعها بانتظار "كلمة السر" من ترامب لبدء جولة جديدة من المواجهة المفتوحة.

صيف لاهب ينتظر الاقتصاد العالمي: "فايننشال تايمز" تحذر من قفزة تاريخية للنفط إلى 180 دولاراً

صيف لاهب ينتظر الاقتصاد العالمي: "فايننشال تايمز" تحذر من قفزة تاريخية للنفط إلى 180 دولاراً

إن التحذير الذي أطلقته صحيفة "فايننشال تايمز" اليوم، الأحد 17 أيار 2026، يمثل جرس إنذار لـ "زلزال اقتصادي" وشيك؛ فأزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالصراع حول إيران لم تعد مجرد اضطراب مؤقت في الإمدادات، بل تحولت مع اقتراب فصل الصيف إلى معركة كسر عظم بين القوى العظمى والمستهلكين، تضع مخزونات النفط العالمية في عين العاصفة.

لقد دخلت الأزمة مرحلة بالغة الخطورة نتيجة لـ "الكماشة" التي يواجهها السوق حالياً؛ فمن جهة، يفرض الحصار البحري الأمريكي الصارم على الموانئ الإيرانية (والذي بدأ عقب تعثر مفاوضات إسلام آباد اللاحقة لوقف إطلاق النار الهش المقر في 8 نيسان الماضي) خنقاً تدريجياً لصادرات طهران. 

ومن جهة أخرى، يضغط قدوم فصل الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية بقوة على مخزونات النفط الخام والديزل، مدفوعاً بالطلب القياسي المتوقع لتشغيل أجهزة التكييف وزيادة حركة السفر والسياحة الجوية.

إن اتخاذ نحو 80 دولة لتدابير استثنائية وعاجلة لدرء المخاطر الاقتصادية يعكس حجم الهلع في أروقة صنع القرار الدولي. وتتطابق هذه المخاوف مع السيناريو المرعب الذي يدرسه "بول ديغل"، كبير الاقتصاديين في شركة إدارة الأصول "أبردين"، والذي يتوقع قفزة فلكية في سعر خام برنت لتصل إلى 180 دولاراً للبرميل

هذا الرقم، إن تحقق، لن يكتفي بإشعال معدلات التضخم مجدداً، بل سيقود دولاً أوروبية وآسيوية كبرى مباشرة إلى ركود اقتصادي قاصم، ليدفع العالم بأسره ضريبة باهظة لـ "حرب الموانئ والمضائق" التي تبدو شرارتها مرشحة للاشتعال مع أول موجة حر صيفية.

مختبر الشرق الأوسط الجديد: دمشق والرياض ترسمان جغرافيا التكامل والدبلوماسية

مختبر الشرق الأوسط الجديد: دمشق والرياض ترسمان جغرافيا التكامل والدبلوماسية

إن التدوينات المتلاحقة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، اليوم الأحد 17 مايو 2026، إعلاناً رسمياً عن ولادة "بنية أمنية واقتصادية جديدة" في المنطقة؛ فوصفه لسوريا بأنها تحولت إلى "مختبر لترتيب إقليمي جديد قائم على الدبلوماسية والتكامل والأمل" يعكس انتقال السياسة الأمريكية من مربع فرض العزلة إلى مربع رعاية الشراكات الإقليمية الكبرى، مستفيدة من قرار رفع العقوبات الجريء الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب قبل عام ونيف لإعطاء دمشق "فرصة لتحقيق العظمة".

هذا التحرك الدبلوماسي المكوكّي، الذي بدأ بلقاء باراك بالرئيس الانتقالي أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني في قصر الشعب بدمشق، واكتمل في العاصمة السعودية بالاجتماع مع وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، يثبت أن واشنطن والرياض تنسقان خطواتهما بدقة متناهية لترسيخ مرحلة الاستقرار والنمو الاقتصادي. 

تدوينة باراك الثانية من الرياض جاءت لتكرس مكانة المملكة كـ "ركيزة أساسية للاستقرار" في وجه أي اضطرابات إقليمية، مؤكدة على "الشراكة الحقيقية" التي تجمع الولايات المتحدة بالملك وولي العهد الأمير محمد بن سلمان

إن هذا الزخم الدبلوماسي غير المسبوق يشير بوضوح إلى أن القوى الفاعلة قررت طي صفحة الفوضى والتدخلات العسكرية المباشرة، واستبدالها بنموذج "السلام بالقوة والاحترام المتبادل"، لتصبح دمشق والرياض اليوم حجري الزاوية في صياغة معالم طريق واضحة تقود الشرق الأوسط نحو تكامليّ اقتصادي طال انتظاره.

دبلوماسية الرياض-دمشق: سوريا "مختبراً" لتحالف إقليمي جديد يطوي زمن العقوبات

دبلوماسية الرياض-دمشق: سوريا "مختبراً" لتحالف إقليمي جديد يطوي زمن العقوبات

إن المباحثات المكثفة التي جرت في الرياض بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والمبعوث الأمريكي الخاص توماس باراك، صياغة نهائية لمعالم النظام الإقليمي الجديد؛ فالمشهد لم يعد يتعلق بترميم جراح الماضي، بل بتحويل دمشق إلى ركيزة استقرار وشريك اقتصادي أساسي في المنطقة، مدعوماً بضوء أخضر أمريكي ورعاية سعودية-تركية مباشرة.

تأتي هذه المحادثات في العاصمة السعودية بعد أقل من 24 ساعة على اللقاء المفصلي الذي جمع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بالمبعوث الأمريكي في قصر الشعب بدمشق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، وهو ما يعكس حركة دبلوماسية مكوكية تهدف لترجمة الوعود إلى مشاريع على الأرض. 

وقد لخص "باراك" المشهد بدقة عبر منشوره الصريح على منصة “إكس”، واصفاً سوريا بأنها باتت اليوم "مختبراً لتحالف إقليمي جديد يجمع بين الدبلوماسية والتكامل والأمل للمنطقة بأسرها"، ومثنياً على قيادة "الشرع" وحنكة دبلومسيته في إدارة هذه المرحلة الانتقالية الحساسة.

إن التذكير بالقمة التاريخية التي احتضنتها الرياض قبل نحو عام، والتي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس أحمد الشرع بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوضح أن قرار رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية لم يكن خطوة مؤقتة، بل كان قراراً استراتيجياً لمنح سوريا "فرصة لتحقيق العظمة" وإعادة الإعمار بعد سنوات العزلة. 

واليوم، مع دخول ملفات مكافحة الإرهاب والشراكة الاقتصادية حيز التنفيذ، يبدو أن التنسيق السريع بين واشنطن والرياض ودمشق يضع حجر الأساس لـ "سوريا الحديثة"، كلاعب إقليمي منفتح يتطلع للمستقبل ويتجاوز إرث الحروب العابرة للحدود.

طبول الحرب تُقرع رقمياً: ترامب يُنذر إيران بـ "العاصفة" عبر تروث سوشيال

طبول الحرب تُقرع رقمياً: ترامب يُنذر إيران بـ "العاصفة" عبر تروث سوشيال

إن المنشورات الأخيرة للرئيس دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" تتجاوز مجرد "الاستعراض الرقمي"؛ إنها "إعلان نوايا عسكري" مغلف بالذكاء الاصطناعي والصور التعبيرية الحادة. 

فنشره لصورة سفن حربية وسط أمواج عاتية مرفقة بعبارة "لقد كان الهدوء الذي يسبق العاصفة"، يمثل نقلة نوعية من الدبلوماسية الخشنة إلى التهديد المباشر باستئناف العمليات العسكرية ضد طهران في غضون ساعات.

تأتي هذه الحرب النفسية في توقيت بالذات الدقة؛ فبينما يمتد الحصار البحري الأمريكي على مضيق هرمز وموانئ إيران رغم "الهدنة غير المحددة" التي تلت وسواطة باكستان في نيسان الماضي، يجد ترامب نفسه أمام طريق مسدود في المفاوضات بسبب Sequence (ترتيب الشروط)؛ حيث تشترط واشنطن حل الملف النووي أولاً، بينما تتمسك طهران بإنهاء الحرب ورفع الحصار الشامل كشرط مسبق. 

وفي تصريحاته الهاتفية الحازمة لقناة "بي إف إم" (BFMTV) الفرنسية، كشف ترامب عن براغماتيته التهديدية بقوله: "ليس لدي أي فكرة إن كنا سنصل لاتفاق، لكن إن لم يفعلوا، فسيمرون بوقت عصيب للغاية"، معتبراً أن المصلحة الحقيقية تفرض على الإيرانيين التوقيع فوراً. 

إن صور الصواريخ وقوات "الجو فضائية" التي شاركها ترامب، بالتزامن مع تسريبات حول تلقيه خططاً عسكرية من قيادة "سنتكوم" لشن ضربات خاطفة وقوية لكسر الجمود، تؤكد أن العالم يقف على مسافة شعرة من تجدد الصراع المفتوح، حيث يبدو أن مهلة الدبلوماسية قد نفدت ولم يتبقَ سوى انتظار قرار البيت الأبيض ببدء "العاصفة".