حرية ومسؤولية
كشفت منصة "أكسيوس" (Axios) عن كواليس مفاوضات سرية ومكثفة تجري بين واشنطن وطهران حول خطة عمل من ثلاث صفحات تهدف لإنهاء الحرب بشكل دائم.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن المقترح الرئيسي المطروح على الطاولة يتضمن إفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل تنازل إيران الكامل عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، في خطوة وصفت بأنها "مقايضة كبرى" لإنهاء التوتر النووي والعسكري في المنطقة.
المقايضة المالية: يعتمد الاتفاق على مبدأ "النقد مقابل التجريد"؛ حيث تسلم طهران مخزونها الذي تراكم طوال سنوات الصراع، مقابل سيولة نقدية ضخمة تساعد الاقتصاد الإيراني المنهك على التعافي، وهو ما تراه إدارة ترامب مخرجاً يضمن أمن إسرائيل دون الحاجة لاستمرار العمليات القتالية.
التقدم والفجوات: أفادت المصادر بوجود تقدم مطرد في المحادثات هذا الأسبوع، ورغم بقاء بعض "الفجوات الفنية" المتعلقة بآلية التحقق من التخلص من اليورانيوم، إلا أن الطرفين وصلا إلى تفاهمات مبدئية حول "الهيكل المالي" للصفقة.
الانقسام في واشنطن: من المتوقع أن تواجه هذه الخطوة معارضة شرسة من "صقور" الحزب الجمهوري وحلفاء إسرائيل المتشددين الذين يرون في ضخ المليارات لإيران "مكافأة" للنظام، بينما يراها ترامب والنائب فانس "أقصر طريق" لإغلاق ملف الحرب والتركيز على الملفات الداخلية الأمريكية.
المكاسب الجيوسياسية: إن إتمام هذه الصفقة لن ينهي الحرب فحسب، بل سيؤدي تلقائياً إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستقرار أسعار الطاقة العالمية، وهو "الجائزة الكبرى" التي يسعى ترامب لتقديمها للناخب الأمريكي والاقتصاد العالمي في ربيع عام 2026.
إن "دبلوماسية الدولار" التي يتبعها ترامب تضع طهران أمام خيار تاريخي: البقاء تحت وطأة العقوبات والحرب، أو التحول إلى دولة "خالية من التخصيب" مقابل ثروة مالية طائلة.
ومع تسارع وتيرة المفاوضات في أنطاليا والبيت الأبيض، يبدو أن المنطقة تقف على أعتاب تحول جذري قد ينهي حقبة "النووي الإيراني" بصفقة تجارية، محولاً صراعات العقود إلى اتفاقية مكتوبة في ثلاث صفحات فقط.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات