حرية ومسؤولية
يوسف محمد يوسف قبلاوي مهندس ميكانيكي وإداري سوري في قطاع الطاقة، يشغل منصب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول (SPC). وُلد في حلب عام 1974، وتعود أصول عائلته إلى بلدة ترشيحا في الجليل بفلسطين قبل استقرارها في الشمال السوري.[1] برز اسمه كأحد أبرز الكوادر التقنية والتنفيذية المساهمة في إدارة وإعادة هيكلة البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في سوريا خلال مراحل التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.[2]
نشأ قبلاوي في مدينة حلب، وقضى مرحلة مبكرة من حياته متنقلاً مع عائلته في المملكة العربية السعودية حيث أتم تعليمه المدرسي بمراحله الابتدائية والإعدادية والثانوية.[1] عاد لاحقاً إلى مسقط رأسه لمتابعة دراسته الجامعية في كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة حلب، وتخرج فيها حاملاً درجة البكالوريوس عام 1998.
عزز مسيرته الأكاديمية بالاطلاع على المستجدات العالمية في إدارة الطاقة النظيفة ومصادرها البديلة، ونال عام 2025 شهادة الماجستير في تخصص «الطاقة المتجددة وأنظمة الاستدامة» من جامعة ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة، مما وفّر له خلفية مزدوجة تجمع بين الهندسة التقليدية والحلول الحديثة لتقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة الإنتاج.[1]
امتدت المسيرة المهنية لقبلاوي على مدى أكثر من عقدين خارج سوريا وداخلها، متدرجاً في المواقع الهندسية وإدارة المشروعات الكبرى في بيئات عمل دولية معقدة:[2]
تركّز نشاط قبلاوي في الشركة السورية للبترول على تنفيذ استراتيجية شاملة لاستعادة الجاهزية التشغيلية للمصادر الهيدروكربونية.[2] تضمنت هذه الخطة الإشراف المباشر على مشاريع التوسعة والصيانة الدورية لمصفاة بانياس بغية رفع طاقتها التكريرية من 80 ألف برميل إلى نحو 130 ألف برميل يومياً لتقليص عجز المشتقات النفطية في السوق المحلية.[1]
كما شملت جهوده إعادة تشغيل حقل غاز الطابية (المعروف بمنشأة كونيكو)، واستكمال أعمال الصيانة الطارئة لخط غاز الجبسة الحيوي، وهو ما حسّن من معدلات توريد الغاز لمحطات توليد الطاقة الكهربائية.[2] وعلى الصعيد الخارجي، شارك في مباحثات مع وفود تقنية وشركات إقليمية من تركيا وإقليم كردستان العراق لبحث التعاون الاستثماري وإعادة ربط الشبكات وتأمين قطع الغيار المتخصصة.[1]
تبنّى قبلاوي سياسة تهدف إلى توطين الكفاءات في المناطق الغنية بالثروات الباطنية، حيث أقر خطة لتوظيف الكوادر الهندسية الشابة من أبناء محافظة دير الزور والمنطقة الشرقية ضمن منشآت الحقول مباشرة لتعزيز الاستقرار المهني وتقليص البطالة.[3] ورغم ما نالته خططه من ترحيب واسع على المستويين الخدمي والرياضي، واجهت إدارته تحديات تتعلق ببطء سلاسل التوريد والحاجة لموارد مالية ضخمة لاستكمال وتيرة الإصلاحات الشاملة في قطاع الطاقة.[2]
يمثل يوسف قبلاوي نموذجاً لعودة الكفاءات والخبرات السورية المهاجرة لتولي المسؤوليات التنفيذية المباشرة داخل مؤسسات الدولة في أصعب مراحلها.[1] ساهم جمعه بين الممارسة الميدانية في المشاريع النفطية الدولية وبين مفاهيم استدامة الطاقة في إدخال منهجيات إدارة جديدة إلى قطاع البترول الحكومي السوري، مما شكّل دافعاً لاستمرار صمود البنية التحتية للطاقة وتحقيق درجات متقدمة من الاعتماد على الذات في أعمال الترميم والتأهيل.[2]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات