"عباءة شمر" في القصر الجمهوري.. لقاء الشرع والجربا يرسم ملامح "دمج الشرق" ويدعم اتفاق 10 آذار
هذا اللقاء، الذي جاء بعد زيارة لافتة للجربا إلى حمص، يحمل دلالات تتجاوز البروتوكول؛ إذ يمثل "بيعة وطنية" جديدة لدمج المنطقة الشرقية بالكامل في جسد الدولة السورية.
النقاش لم يقتصر على الشؤون العشائرية، بل غاص في العمق العسكري والسياسي، حيث تأتي الزيارة بالتنسيق مع "قسد"، لتعكس الثقل الاستراتيجي لـ"قوات الصناديد" (الجناح العسكري للقبيلة) في دعم اتفاق 10 آذار التاريخي.
إن حضور "عباءة شمر" في دمشق هو رسالة حاسمة بأن العشائر العربية هي "العمود الفقري" لسوريا الجديدة، وأن الحوار والسلم الأهلي هما الطريق الوحيد لتوحيد البنادق والمؤسسات تحت راية واحدة، منهياً بذلك سنوات من التشتت والجفاء.
"المال عصب الإعمار".. الشرع يستنفر "المصارف الخاصة" لتمويل الإنتاج ويُكمل حلقة "الإصلاح النقدي"
اجتماعه بمديري المصارف الخاصة، بحضور الحاكم عبد القادر الحصرية، ليس بروتوكولاً، بل هو "إعلان شراكة" مصيرية.
الرئيس يدرك أن الدولة وحدها لا تبني، وأن "القطاع المصرفي الخاص" هو الرافعة الحقيقية لمرحلة "التعافي" المنتظرة. النقاش تجاوز العموميات إلى "العصب الحيوي": كيف نمول القطاعات الإنتاجية؟ وكيف نطور البنية التقنية لتواكب استثمارات عالمية تلوح في الأفق؟
إنها استراتيجية متكاملة؛ فبينما يضبط "المركزي" إيقاع النقد واستراتيجية 2030، يُطلب من "الخاص" أن يكون "المحرك" الذي يضخ الدماء في عروق الاقتصاد.
رسالة الشرع واضحة: المصارف ليست مخازن للأموال، بل هي "شريكة" في معركة البناء، والاستعداد للحظة الصفر الاقتصادية قد بدأ فعلاً.
"لسنا تهديداً لأنقرة".. عبدي يضع "اللمسات الأخيرة" لدمج "قسد" في الجيش السوري ويدعو العالم: أعطوا سوريا فرصة
ففي منتدى "MEPS 2025"، لم يكتفِ عبدي بمد "غصن زيتون" للجارة تركيا، مؤكداً أن قواته "مؤسسات سلام" وليست تهديداً لأحد، بل فجر مفاجأة من العيار الثقيل بشأن العلاقة مع دمشق.
بصراحة لافتة، أعلن أن دمج "قسد" في الجيش السوري تجاوز العقبات الكبرى، وأن "التفاصيل الأخيرة" فقط هي ما يفصلنا عن الإعلان الرسمي المكتوب، رغم "الثقل والبطء" الذي شاب تنفيذ اتفاق آذار التاريخي.
هذه الكلمات ليست مجرد تصريحات؛ إنها إعلان عن "عقيدة جديدة" تؤمن بأن الحوار الوطني واللامركزية هما السبيل الوحيد، واضعاً حداً لخطاب الكراهية.
عبدي، الذي وصف اتفاقه مع الرئيس الشرع بـ"المفيد"، دعا العالم لمنح سوريا "فرصة للإعمار"، مطالباً الأكراد بأن يكونوا جزءاً من ورشة البناء الوطنية، ليطوي بذلك صفحة السلاح ويفتح صفحة السياسة والشراكة تحت "مظلة الدولة".
"السلام يصطدم بـ "جبل الشيخ".. إسرائيل ترفض الانسحاب الفوري وتتحدى "صفقة ترامب""
السبب؟ "الرفض" الإسرائيلي القاطع لطلب الرئيس الشرع بالانسحاب الفوري من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط الأسد. إسرائيل لن تتنازل عن "جبل الشيخ" الاستراتيجي إلا بـ"اتفاق سلام كامل".
هذا "التمسك" ليس موجهاً للشرع بقدر ما هو "رسالة تحدٍ" لترامب. فتل أبيب، كما كشفت "يديعوت أحرونوت"، تخشى أن "يفرض" ترامب عليها "تنازلات استراتيجية" غير مرغوب فيها كجزء من صفقته مع سوريا الجديدة.
ولهذا، فبينما يتحدث العالم عن السلام، تعمل الجرافات الإسرائيلية على تحصين قمة "حرمون" استعداداً "لبقاء طويل الأمد"، في محاولة يائسة لفرض "أمر واقع" قبل أن يتخذ ترامب قراره النهائي.
"لا صحة له!".. دمشق تنفي "صفقة الأويغور" من بكين: علاقتنا الجديدة للإعمار وليس لتسليم المقاتلين
الوكالة زعمت أن الزيارة تتضمن صفقة "تسليم 400 مقاتل أويغوري" لبكين. الرد السوري جاء سريعاً وحاسماً ومباشراً: "لا صحة له". لقد كان نفياً قاطعاً يهدف لرسم خط فاصل.
رسالة الشيباني من بكين واضحة: عهد "الصفقات" المظلمة انتهى، والمرحلة الجديدة "قوامها الاحترام المتبادل والعمل المشترك" من أجل البناء، وليس لتبادل المطلوبين، وهو ما أكده وانغ يي بدعم بلاده لـ "اندماج سوريا في المجتمع الدولي" عبر الحوار.
الشرع يتابع "استبدال العملة" شخصياً ويضع أسس "سوريا الجديدة" المالية
لقاؤه بالحاكم عبد القادر الحصرية لم يكن لمناقشة الأرقام اليومية، بل لرسم "مستقبل" المال في العهد الجديد. فبينما يترقب السوريون مصير مدخراتهم، كان الشرع يتابع اللمسات الأخيرة على "الخطوة الأكثر جرأة": الإجراءات الفنية لاستبدال العملة الوطنية.
هذا التحول الجذري، المترافق مع ثورة تقنية ومؤسسية لتطوير أنظمة الرقابة والدفع الوطنية، هو "ضمانة" الاستقرار المالي القادم.
إنها رسالة بأن زمن الفوضى المصرفية انتهى، وأن القيادة السياسية تضع ثقلها بالكامل خلف "الركيزة الأساسية" للتنمية (استراتيجية 2030)، وتتعهد باستعادة "الثقة" المفقودة بين المواطن والدولة.
"لا معالجات شكلية".. السويداء تشهد "أول الغيث": لجنة التحقيق تكسر حاجز الصمت وتوقف عناصر من الجيش والأمن
أخيراً، العدالة في السويداء ليست مجرد "وعود سياسية"، بل "تحقيق قضائي" حقيقي.
في خطوة هي "الأولى" لكسر جدار الإفلات من العقاب، أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في "الأحداث المؤسفة" التي عصفت بالمحافظة (من قتل وتهجير قسري) عن توقيف عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية ثبت ارتكابهم مخالفات.
رئيس اللجنة، القاضي حاتم النعسان، أكد أن التحقيق ليس "شكلياً"، بل يستند للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، ويعمل بـ "سقف مفتوح" واستقلالية تامة "بلا تعليمات من أي سلطة".
فبعد 3 أشهر من العمل الميداني الدقيق، وزيارة المهجرين في أرياف دمشق وإدلب ودرعا، والاستماع للناجين، بدأت اللجنة بـ"بناء الثقة" عبر الأفعال لا الأقوال.
إنها رسالة واضحة بأن الهدف هو تحديد "المسؤولية الفردية" لضمان عدم تكرار هذا الألم في أي مكان آخر بسوريا.
"يد إسرائيل تُشعل الفوضى".. فيدان يكشف: استفزازات الجنوب ضد الدروز تهدف لإفشال دمج "قسد"
لم يتردد فيدان، ملقياً اللوم مباشرة على "تدخلات إسرائيل في الجنوب". واتهم تل أبيب بـ "الاستفزاز" الخطير، وتحديداً تجاه "إخوتنا الدروز"، ومحاولة استغلال التوترات التاريخية (بما في ذلك في مناطق العلويين) لإشعال "فوضى داخلية".
وحذر فيدان من أن هذه الفوضى هي التي "تحفز قسد" على مقاومة الاندماج. وبينما أكد فيدان أن تركيا تضع استقرار سوريا أولاً (حتى قبل مصالحها)، كانت رسالته الأساسية لواشنطن: يجب على أمريكا "الضغط على إسرائيل" لوقف دورها كـ "تهديد" وإنهاء احتلالها، وإلا فإن كل جهود بناء سوريا موحدة ستذهب سدى.
"غدر" من الداخل.. الدفاع تكشف: صواريخ المزة "بدائية" وأُطلقت من كفرسوسة، والردع قادم
وزارة الدفاع لم تضيع وقتاً؛ فبعد سقوط صواريخ الكاتيوشا وإصابة المدنيين، بدأت التحقيقات فوراً. واليوم، تم تحديد المصدر: "أجهزة عسكرية بدائية الصنع" عُثر عليها في محيط حي "كفرسوسة" القريب.
إنها رسالة "غدر" تهدف لضرب الاستقرار من قلب العاصمة. لكن الرد كان حاسماً. الوزارة، التي تلاحق الأدلة بعد دراسة زوايا السقوط، لم تكتفِ بتحديد المكان، بل توعدت بأنها "لن تتوانى" عن اتخاذ "إجراءات رادعة" بحق كل من يجرؤ على العبث بأمن السوريين وحياتهم.
دمشق تنزف من جديد: ليلة رعب في حي المزة الحصين
لكن الرعب لا يعرف التحصينات؛ فقد اخترق صاروخ (يُرجح أنه من طائرة مسيرة) صفوَ الحي، ليسقط "جسم مجهول" ويسرق بوحشية روح سيدة في ريعان شبابها، مخلفاً وراءه جرحى ودماراً يُظهر حجم الاستهداف الدقيق.
وبينما تندفع سيارات الإسعاف في الظلام، وتستنفر القوات الأمنية في شارع "طلعة سوبر ماركت فادي"، يلف الغموض طبيعة الهجوم.
هذا ليس مجرد خرق أمني عابر، بل هو رسالة دموية مؤلمة تؤكد أن دمشق، رغم كل شيء، لا تزال في عين العاصفة، وأن أرواح أبنائها هي الثمن الأرخص في لعبة الكبار.
انتشار أمني كثيف في المزة بـ دمشق وسيارات الإسعاف تهرع إلى مكان الانفجار pic.twitter.com/7Qnw6qIXTA
— Wolverine (@Wolveri07681751) November 14, 2025
🔴انفجار كبير في حي المزة بالعاصمة السورية دمشق، وانباء عن هجوما صاروخي.
— بًرأّهّـيِّمً أّلَمًرنِدٍيِّ 🇸🇾 (@BRAHEM358) November 14, 2025
هناك ضحايا. pic.twitter.com/xTDoxLyL0A
انفجار مجهول في #المزة #سوريا pic.twitter.com/ZNIjJYMbqb
— 🇸🇾 ابن عمر || Eben Omar (@eben_Omar1986) November 14, 2025
"قنبلة" نيويورك تايمز تهز واشنطن.. الرئاسة السورية تنفي "التاريخ السري": تعاون الشرع "قرار داخلي" وليس عمالة
الصحيفة زعمت أن تعاون الرئيس الشرع مع التحالف الدولي لم يبدأ هذا الأسبوع، بل هو "تفاهم سري" يعود لعام 2016، وأنه كان يقدم "معلومات استخبارية حساسة" عن داعش والقاعدة، حتى عندما كان يقود هيئة تحرير الشام.
هذا الادعاء يغير السردية بأكملها. لكن الرد الرئاسي جاء حاسماً وقاطعاً اليوم: "ادعاءات لا تمت إلى الحقيقة بصلة". مديرية الإعلام في الرئاسة نفت أي تنسيق مع جهة أجنبية، مؤكدة أن القرارات آنذاك كانت "داخلية ومستقلة" تماماً.
هذه المعركة على "رواية الماضي" تأتي في توقيت هو الأكثر حساسية، بعد أيام فقط من توقيع الشرع رسمياً على التحالف في البيت الأبيض.
"نحن نبني وهم يحرقون".. الشيباني من لندن: "فلول النظام" و"إسرائيل" يشعلان الساحل والسويداء لتعطيل سوريا الجديدة
أما السويداء، فقصتها مختلفة، لكنها مؤلمة. أكد الوزير أنه "لا توجد مشكلة" مع المكون الدرزي، بل هي أزمة "ثقة" تحتاج لإعادة بناء (عبر 70 قافلة مساعدات)، مع وجود أطراف "لا تريد التسوية".
لكن الشيباني وجه اتهاماً مباشراً: إسرائيل "تلعب دوراً سلبيا" وهي "غير راضية" عن التغيير، وقد "فجرت" هذه الأزمات المتراكمة.
ورغم الاستفزازات الإسرائيلية، أكد الشيباني أن دمشق لن تنجر للحرب. الرسالة كانت واضحة: "نحن نركز على إعادة البناء"، وأي اتفاق مستقبلي مع إسرائيل مرهون بإدراكها أن مصلحتها تكمن في وقف تدخلها فوراً.
"لعبة عض الأصابع".. نتنياهو يطالب بـ "منطقة منزوعة السلاح"، والشرع يرد: "الانسحاب إلى حدود 8 ديسمبر أولاً"
لكن الشرع، العائد للتو من "انتصار" واشنطن، كشف أن "المفاوضات المباشرة" متقدمة، ووضع "خطه الأحمر" الخاص. فهو يرى أن توغلات إسرائيل في القنيطرة "أطماع توسعية" لا "مخاوف أمنية"، خاصة بعد أن "طردنا الميليشيات الإيرانية".
الشرط السوري واضح: على إسرائيل الانسحاب إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر. لقد سخر الشرع بمرارة من "منطق" إسرائيل التوسعي الذي قد "يصل إلى ميونيخ".
وبينما يؤكد الشرع أن ترامب "يدعم وجهة نظره"، تواصل إسرائيل قصفها. إنها مفاوضات تحت النار، حيث تصر دمشق أن "الاتفاق الأمني" ليس "تطبيعاً"، بينما يختبر نتنياهو حدود "الرجل القوي" الجديد في دمشق.
"المهلة انتهت".. أمريكا تُلزم "قسد" باتفاق 10 آذار: اجتماع دمشق الحاسم يضم قائد "سنتكوم"
واشنطن لا تمزح؛ فهي تحضّر لاجتماع "حاسم" في دمشق، لن يضم الدبلوماسيين فقط، بل سيضم قائد القيادة المركزية الأمريكية (براد كوبر) شخصياً. على الطاولة، الملفات "الأثقل": آلية دمج "قسد" في الجيش، ومصير النفط والمعابر ومطار القامشلي.
لقد تحولت أمريكا من "حليف" قسد إلى "الضامن" لتنفيذ اتفاقها مع دمشق. تصريح عبدي بـ"تسريع الدمج" هو الإقرار الرسمي بأن "سوريا الموحدة" التي رسمها باراك هي المسار الوحيد المتبقي.
"حقائب الأموال" مقابل "الشبح والنووي".. إسرائيل تحبس أنفاسها: قمة ترامب وبن سلمان ترسم "مستقبل غزة" والتطبيع
صحيفة "معاريف" كشفت أن ولي العهد السعودي قادم إلى واشنطن بـ"حقائب الأموال"، فطموحاته تتجاوز المألوف: مفاعلات نووية، ومقاتلات شبح F-35، وأنظمة أسلحة متطورة.
لكن الثمن الذي تطلبه واشنطن باهظ بدوره: أن تتحمل الرياض "المسؤولية الكلية" عن "اليوم التالي" في غزة، والأهم، الانضمام الفوري لاتفاقيات أبراهام.
هذا التطبيع هو "طوق النجاة" لنتنياهو الغارق في أزمات قانون التجنيد. نجاح الصفقة قد يفتح الباب لضم سوريا، التي كشف رئيسها (الشرع) أنه يخوض مفاوضات "مباشرة" مع إسرائيل، لكنه وضع شرطاً تاريخياً "صعباً": العودة الكاملة إلى حدود 1967.
"الفرصة لم تضع بعد".. 30,000 مقعد شاغر يفتح "باب الأمل" من جديد لطلاب سوريا
"الفرصة لم تضع بعد"؛ هذا هو وعد الوزارة بإعلانها عن مفاضلة "ملء شواغر" قادمة خلال الأيام القليلة المقبلة. الرقم ليس عادياً، إنه "باب أمل" هائل يُفتح من جديد: أكثر من 30,000 مقعد شاغر لا يزال متاحاً.
هذه الفرصة الذهبية لا تقتصر على طلاب هذا العام الذين لم يحصلوا على قبول، بل هي "دعوة مفتوحة" لحملة الشهادات القديمة (السورية وغير السورية) أيضاً.
والأهم، أنها تشمل كل شيء: التعليم العام، والموازي، والخاص. إنه إدراك عميق من الوزارة لحجم الطموحات، وتأكيد أن الهدف هو "تأمين مقعد لكل طالب مستحق"، وضمان أن العدالة وتكافؤ الفرص ليسا مجرد شعارات، بل واقع يُطبق.
"قيصر" يعود لواشنطن.. الرجل الذي بنى "الجدار" يأتي اليوم ليهدمه بيديه
لكن هذه المرة، لن يختبئ خلف الظلال. سيقف أمام الكونغرس علناً، بوجهه المكشوف، ليس ليطالب بالعقوبات، بل ليطالب بـ"إلغاء" القانون الذي حمل اسمه.
إنها "مناشدة إنسانية وأخلاقية" عميقة، تأتي في وقت حرج يناقش فيه الكونغرس مستقبل سوريا.
فالبطل الذي كشف "آلة التعذيب" عام 2014 بشهادة سرية هزت العالم، يعود اليوم ليقول إن سبب القانون "قد زال بزوال آلة القتل الأسدية"، وإن السوريين يستحقون فرصة للبناء. وكما وصفه محمد علاء غانم، "همّته العالية" لم تتغير منذ 11 عاماً، لكن مهمته تحولت.
فبعد أن بنى "جدار" العقوبات لحصار النظام، يعود "قيصر" نفسه اليوم، ليساعد في هدم هذا الجدار، ويفك "العقدة" الأخيرة، ويحرر شعبه من القانون الذي كان يهدف لحمايتهم.
"هادئ وواثق".. "واشنطن بوست" تكشف الوجه الآخر للشرع: "لاعب شطرنج" استراتيجي بعد "كرة السلة" مع الجنرالات
صورة الرئيس الشرع وهو يلعب الشطرنج "هادئاً وواثقاً" في فندق "سانت ريجيس" ليست لقطة عابرة.
إنها رسالة "اللاعب الاستراتيجي" الذي يفكر بهدوء. هذا الهدوء أكدته الصحيفة، التي وصفته بـ "الواثق" خلال حوار مطول استمر ساعة كاملة، كشف فيه جوانب شخصية وسياسية.
إنه يتقن "التسديدات" في الملعب، ويتقن "حركة الوزير" على الرقعة، ويبدو أنه أتقن اللعبة الأهم: كسب واشنطن بعد عقود من العداء.
من "أول أبجدية" إلى "عطر النصر".. أغرب تبادل هدايا في البيت الأبيض: ترامب يرش "انتصاره" على الشرع
وبدأ برشه على الرئيس أحمد الشرع والوزير أسعد الشيباني، معلناً أنه "أفضل عطر" وأنه أهدى زوجة الشرع قنينة أيضاً.
هذا "البراندينغ" السياسي الفوري قوبل بهدية تمثل عمق الحضارة السورية. فالشرع لم يقدم منتجاً، بل قدم "التاريخ" نفسه: نسخاً عن "أول أبجدية وأول ختم وأول نوتة موسيقية".
كان المشهد لقاءً رمزياً عميقاً بين آلاف السنين من الحضارة السورية، وبين "رائحة النصر" الواثقة التي يمثلها ترامب، في أغرب تبادل هدايا يشهده البيت الأبيض.
ترامب قام بإهداء الرئيس السوري أحمد الشرع عطر وقام بإهداء عطر لزوجته أيضًا
— 🇺🇸محمد|MFU (@mfu46) November 12, 2025
ترامب للشرع مازحًا : كم زوجة لديك؟
الشرع يرد : زوجة واحدة. pic.twitter.com/ltxWIPM0rN
نائب الرئيس جي دي فانس يتحدث عن الموقف الطريف بين ترامب والرئيس السوري الشرع عندما سأل ترامب الشرع كم زوجة لديه :
— 🇺🇸محمد|MFU (@mfu46) November 12, 2025
"الرئيس لديه حس فكاهي عالي😂". https://t.co/XE4kkbtg6j pic.twitter.com/DeC3ECfMxU
زيارة الشرع "الضبابية" لواشنطن.. هل هي "حنكة" دبلوماسية لكسر العزلة أم "تفاوض بلا أوراق"؟
بالنسبة لمريدي الشرع، كانت الزيارة دليلاً قاطعاً على "حنكته السياسية". يرى هؤلاء، وفقاً لمحللين، أن الرئيس نجح فيما فشل فيه آخرون لعقود: كسر عزلة سوريا الدولية. ويتم التسويق للزيارة على أنها نجاح ثلاثي الأبعاد: تعليق العقوبات الاقتصادية، ووضع البلاد تحت "عباءة الدولة الأقوى في العالم"، والأهم، "لجم العربدة الإسرائيلية" الدائمة في سوريا.
لكن على الضفة الأخرى، ينظر سوريون آخرون للزيارة بكثير من الريبة. فمن وجهة نظرهم، لم تُفضِ القمة إلى "نتائج ملموسة"؛ فالغموض الأمريكي لا يزال سيد الموقف، والعقوبات "عُلّقت" ولم "تُرفع"، وهو فارق جوهري يفضح، برأيهم، حدود ما تم تحقيقه.
هذا الانقسام في القراءة يعكس الواقع المركب للمشهد السوري. فبينما يركز فريق على الرمزية السياسية لكسر جدار واشنطن، يركز الفريق الآخر على التفاصيل الفنية (تعليق لا رفع) والبروتوكولية (الاستقبال البارد). كلا الطرفين يتجاهل أن الزيارة، على الأغلب، لم تكن سوى "بداية مسار" شاق، وليست نهايته.
خطوة تؤسس لمرحلة جديدة
إن مجرد حدوث الزيارة "ليس تفصيلاً"، بل هو تأسيس لمرحلة جديدة في علاقات عدائية هي بعمر سوريا نفسها. وذهب الشرع إلى واشنطن "على بصيرة واضحة"، مدركاً أن "الاشتباك مع الأمريكي سيضيع فرصة الاستقرار" التي يتوق إليها السوريون.
إن الأمان المنشود سيأتي عبر مسارين: المساهمة الفعالة مع واشنطن في محاربة الإرهاب، والاتكال عليها للوصول إلى تفاهمات أمنية تلجم إسرائيل.
حول بروتوكول الاستقبال "المريب" ودخول الشرع من باب جانبي، هو "تفصيل عادي". ونستشهد بما نقله المبعوث الأمريكي توم باراك من أن الرئيس ترامب مدد اللقاء من 20 دقيقة إلى ساعتين، نتيجة "احتفائه بنظيره السوري".
إن "حنكة" الشرع الذي أكد من قلب واشنطن أن التطبيع مع إسرائيل "غير وارد حالياً" بسبب الاحتلال، وهو ما يمكن اعتبره "مراوغة للإملاءات الأمريكية" دون إغضاب واشنطن، مع ترك الباب مفتوحاً للمرونة "حين تبادر إسرائيل لخطوات بناء الثقة".
ونخلص في النهاية أن الشرع نجح في إقناع واشنطن بأن "سوريا موحدة ومستقرة" أفضل للمنطقة من "كنتونات طائفية متصارعة".
تعليق العقوبات: اختبار بستة أشهر
اقتصادياً، الزيارة نجحت في إقناع الكونغرس والمعنيين بقانون قيصر بضرورة "إعطاء الحكومة الجديدة الفرصة". بالإضافة إلى أن تعليق عقوبات قيصر لمدة ستة أشهر يضع دمشق تحت "الاختبار الفعلي".
هذه النقطة حاسمة، فالاقتصاد هو المفتاح. "التعليق" هو عصا وجزرة؛ فهو يسمح نظرياً بالاستثمار، لكنه عملياً يبقي الشركات العالمية "متحفظة وقلقة" خوفاً من عودة العقوبات بعد ستة أشهر. إن حملة المداهمات الأخيرة ضد خلايا "داعش" هي "باكورة تنفيذ الالتزامات" المطلوبة أمريكياً.
التفاوض بلا أوراق.. و"فتوى" وزير العدل
في المقابل، يرى بعض المحللون في قراءة نقدية حادة، أن الرئيس الشرع ذهب إلى البيت الأبيض "منزوعاً من أية أوراق قوة"، مهتماً بـ"تثبيت حكمه قبل أي اعتبار آخر". مشددين على أن تجاوز طريقة الاستقبال المهينة هو "عدم قدرة على قراءة المدلولات"، وكأن واشنطن تقول للشرع: "الاعتراف بشرعيتك لم يأتِ بعد". وبالإضافة أن قبول الشرع الانضمام للتحالف الدولي ضد "داعش" يحمل اعترافاً ضمنياً بدور "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، الشريك العملي لواشنطن.
لكن المشكلة الأكبر، تبقى داخلية بحتة. فكيف سيتعامل الشرع مع "ترتيب البيت الداخلي" ضمن هيئة تحرير الشام والفصائل الجهادية التي تخشى من هذه الوعود؟
والختام هناك تساؤل مدوٍّ: "لا تزال الأسماع تردد صدى فتوى وزير العدل الحالي في حكومة الشرع، والذي أفتى بتكفير كل من ينضم لهذا التحالف لمحاربة أخيه المسلم... فكيف سيخرج الشرع من هذه الفتوى؟".














.png)




.jpg)
