تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

انخفاض أسعار الذهب مع تزايد المخاوف حيال التضخم وارتفاع النفط

انخفاض أسعار الذهب مع تزايد المخاوف حيال التضخم وارتفاع النفط

تراجعت أسعار الذهب، اليوم الخميس، مع عدم ظهور بوادر على انحسار الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، الذي أثار مخاوف من أن يؤدي صعود أسعار النفط إلى رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مما يضع المعدن الأصفر تحت ضغوط إضافية.

وبحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل بنسبة 0.38% إلى 4036.40 دولار للأونصة، في حين تراجعت العقود الفورية بنسبة 0.87% إلى 4025.16 دولار. ويأتي هذا الانخفاض رغم التصعيد العسكري في المنطقة، الذي عادة ما يكون داعماً للذهب كملاذ آمن، لكن المخاوف من التضخم وارتفاع الفائدة تطغى على هذه العوامل. فقد أظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" أن المتعاملين لا يزالون يتوقعون احتمالاً بنسبة 73% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، بعد أن أظهرت بيانات يونيو تباطؤاً في التضخم لكنه لم يكن كافياً لاستبعاد الرفع. ويبقى الذهب في حالة ترقب بين كونه ملاذاً آمناً وأداة استثمارية تتأثر بسياسات البنوك المركزية في ظل اضطرابات جيوسياسية متصاعدة.

كشف طبي إيراني: إصابات مجتبى خامنئي "سطحية" ولم تستدعِ البتر

كشف طبي إيراني: إصابات مجتبى خامنئي "سطحية" ولم تستدعِ البتر

طهران – بعد أسابيع من الغموض والتكهنات حول صحة المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، كشف مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية، اليوم الاثنين، أن الإصابات التي تعرض لها جراء الغارات الأمريكية الإسرائيلية أواخر فبراير الفائت كانت "سطحية" فقط، وأن حالته الصحية لا تدعو للقلق.

المتحدث باسم وزارة الصحة حسين كرمانبور، وفي تفاصيل نادرة حول يوم إصابة خامنئي البالغ من العمر 56 عاماً، أوضح أن المرشد الأعلى وصل إلى المستشفى حوالي الساعة الواحدة ظهراً في 28 فبراير، ودخل غرفة العمليات مع عدد من الجرحى الآخرين، لكن الإصابات التي طالت الوجه والرأس والساقين لم تستدعِ بتراً أو أي مشكلة طبية خطيرة، ولم تتطلب سوى غرزة أو غرزتين فقط. كرمانبور أشار إلى أن خامنئي الابن الذي كان صائماً خلال شهر رمضان، رفض الإفطار وواصل صيامه حتى موعد الإفطار، وهو ما يعكس صحته الجيدة.

المرشد الأعلى لم يظهر علناً منذ توليه منصبه بعد اغتيال والده علي خامنئي في الهجوم الذي أشعل حرب الشرق الأوسط، واكتفت تصريحاته ببيانات مكتوبة، مما أثار تساؤلات حول سلامته. وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث كان قد زعم في مارس أن مجتبى خامنئي "جريح" و"مشوّه"، لكن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان نفى ذلك بتأكيده لقاءه بالمرشد الأسبوع الماضي. 

يبقى الغموض يلف المكان الذي نقل إليه خامنئي بعد مغادرته المستشفى فجر الأول من مارس.

غراهام يلوح بـ "عواقب وخيمة" للسعودية إذا رفضت الانضمام لـ "اتفاقيات أبراهام" ضمن صفقة واشنطن مع طهران

غراهام يلوح بـ "عواقب وخيمة" للسعودية إذا رفضت الانضمام لـ "اتفاقيات أبراهام" ضمن صفقة واشنطن مع طهران

في تصعيد لافت للمواقف الأمريكية تجاه دول المنطقة، زعم السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، أن المملكة العربية السعودية ودولاً إسلامية أخرى ستواجه "عواقب وخيمة" في حال امتنعت عن الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" للسلام مع إسرائيل، واضعاً هذا الانضمام كشرط محوري ضمن مفاوضات التهدئة الجارية بين واشنطن وطهران.

"تحول تاريخي" في الشرق الأوسط

عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، كثّف غراهام من ضغوطه الدبلوماسية، معتبراً أن نجاح الرئيس دونالد ترامب في ربط إنهاء الصراع مع إيران بفتح مسار للتطبيع الإقليمي يمثل "خطوة ذكية". 

وأضاف غراهام: "إذا وافق حلفاؤنا العرب والمسلمون نتيجة هذه المفاوضات على الانضمام لاتفاقيات أبراهام، فإن ذلك سيجعل هذا الاتفاق واحداً من أهم وأكثر الاتفاقيات تأثيراً في تاريخ الشرق الأوسط".

وحددت تصريحات السيناتور الأمريكي رؤيته لـ "الشرق الأوسط الجديد" الذي يسعى له، مشيراً بالاسم إلى السعودية وقطر وباكستان، معتبراً أن انضمام هذه الدول سيؤدي إلى إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي بشكل جذري ونهائي.

رسائل مباشرة وتهديدات مبطنة

وجه غراهام رسائل حادة ومباشرة إلى الرياض والعواصم الإقليمية، قائلاً: "حان الوقت لاتخاذ خطوات جريئة... أتوقع أن تنضموا لاتفاقيات أبراهام، وإذا رفضتم السير في هذا المسار الذي اقترحه الرئيس ترامب، فإن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة على علاقاتنا المستقبلية".

وذهب غراهام إلى أبعد من ذلك في توصيف تبعات الرفض، مؤكداً أن التاريخ سيُسجل هذا الموقف كـ "خطأ فادح"، مشدداً على أن مقترح السلام دون تطبيع سيكون بالنسبة له "غير مقبول".

دعم استراتيجية ترامب

اختتم غراهام موقفه برسالة دعم قوية لإدارة ترامب في مفاوضاتها الحالية، مطالباً إياها بـ "الالتزام التام" بعدم تقديم تنازلات لإيران دون ضمان انضمام الدول العربية والإسلامية لاتفاقيات التطبيع كجزء لا يتجزأ من أي "اتفاق جيد".

وتأتي هذه الضغوط العلنية في وقت تشهد فيه المنطقة جهود وساطة مكثفة، حيث تحاول أطراف دولية إيجاد صيغة توازن بين طموحات التهدئة الأمريكية، والمصالح الأمنية والسياسية لدول الخليج، وهو ما يضع المنطقة أمام مفترق طرق حاسم في الأيام القليلة القادمة. 

ترامب يحدد احتمالية الاتفاق مع طهران أو "تدميرها" بنسبة 50/50

ترامب يحدد احتمالية الاتفاق مع طهران أو "تدميرها" بنسبة 50/50

أطلق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم السبت 23 أيار 2026، تصريحات نارية بالغة الأهمية، أكد فيها أن الخيارات باتت متساوية تماماً (بنسبة 50/50) بين التوقيع على اتفاق "جيد" مع طهران لوقف إطلاق النار، أو المضي قدماً نحو "تدمير كامل وبلا هوادة" للعمق الإيراني، مشيراً إلى أنه بصدد اتخاذ القرار النهائي بحلول يوم غدٍ الأحد.

كواليس اجتماع الحسم في واشنطن

وفي المقابلة الخاصة التي أجراها مع موقع "أكسيوس" (Axios) الأمريكي، كشف ترامب عن ترتيبات لعقد اجتماع رفيع المستوى في وقت لاحق من اليوم السبت مع فريقه المفاوض؛ يضم مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وكبير مستشاريه السابق جاريد كوشنر، بحضور نائب الرئيس جي دي فانس، وذلك لتقييم الميزانية الشاملة والرد الأخير الصادر عن الحكومة الإيرانية.

وتأتي هذه التحركات السريعة تزامناً مع مغادرة قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، العاصمة طهران اليوم السبت بعد جولة ماراثونية قاد فيها جهود وساطة إقليمية معقدة لتقريب وجهات النظر. ورغم إعلان باكستان إحراز "تقدم مشجع وثمين نحو تفاهم نهائي"، إلا أن بنود الاتفاق لا تزال تواجه عقبات لوجستية معقدة.

شروط ترامب ومقترح الـ 30 يوماً

  • محددات ترامب الصارمة: شدد الرئيس الأمريكي على أنه لن يقبل بأي مسودة اتفاق لا تضمن حلاً جذرياً وحاسماً لملف "تخصيب اليورانيوم" وتحدد بوضوح مصير المخزون الحالي المتراكم لدى إيران من المواد المشعة.

  • ثغرة المسودة المقترحة: لفت تقرير "أكسيوس" إلى صعوبة حسم هذه الملفات التقنية المعقدة في وثيقة "إعلان النوايا" الحالية؛ حيث ينص المقترح الراهن ببساطة على إعلان فوري لإنهاء الحرب، مقابل التزام الطرفين بالانخراط في 30 يوماً من المفاوضات الأكثر عمقاً وتفصيلاً تحت رعاية وسطاء دوليين.

"إما ضربة غير مسبوقة أو صفقة جيدة"

ولخص ترامب المشهد الراهن بعبارات حاسمة قائلاً: "أعتقد أن واحداً من أمرين سيحدث؛ إما أن أضربهم بقوة أكبر مما ضُربوا بها من قبل على الإطلاق، أو أننا سنوقع اتفاقاً ممتازاً"، مستطرداً بالقول: "أعلم أن بعض المستشارين يفضلون بشدة خيار الاتفاق بينما يضغط آخرون لاستئناف العمليات العسكرية الجوية".

وفي ختام حديثه، نفى ترامب الأنباء الشائعة حول وجود "قلق" لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من إبرام واشنطن لصفقة غير مواتية لتل أبيب، واصفاً موقف نتنياهو الحالي بأنه يقع في منطقة "التأرجح والتمزق" بين رغبة التهدئة ومخاوف الشروط. 

رسالة غامضة من ترامب: خريطة إيران مغطاة بالعلم الأمريكي وسط تكهنات بضربة عسكرية وشيكة

رسالة غامضة من ترامب: خريطة إيران مغطاة بالعلم الأمريكي وسط تكهنات بضربة عسكرية وشيكة

تأتي هذه الرموز التعبيرية الصادمة في توقيت بالذات الحساسية؛ حيث تتزامن مع جولات ربع الساعة الأخير للوساطة الباكستانية المكثفة التي يقودها قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، في طهران لبناء توافق مبدئي ينهي الحرب والحصار البحري. وتوحي رمزية "تغطية إيران بالعلم الأمريكي" بفرضية السيطرة المطلقة أو اقتراب حسم عسكري واسع في حال انهيار القنوات الدبلوماسية الخلفية.

ونقلت حسابات أمريكية مسؤولة تعليقاً على الصورة يفيد بأن حلفاء واشنطن في منطقة الخليج العربي كانوا قد طلبوا من الإدارة الأمريكية التوقف مؤقتاً عن اتخاذ أي إجراءات عسكرية مباشرة لإتاحة الفرصة أمام مسارات الوساطة غير العلنية، إلا أن "الصورة الصامتة" التي فجّرها ترامب تؤشر بوضوح إلى أن شيئاً كبيراً خطيراً قد يكون وشيك الحدوث في مياه الخليج أو في العمق الإيراني.

تحركات أمنية مكثفة وقاذفات B-2 في الأجواء

وفي السياق الميداني والعملياتي، تزايدت المؤشرات التي تعزز فرضية التصعيد:

  • تسريبات أكسيوس: أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن الرئيس ترامب يعقد اجتماعات مغلقة ومتتالية مع كبار مسؤولي الأمن القومي ومجلس الأمن بالبيت الأبيض لبحث ودراسة خيارات شن ضربات جوية وصاروخية جديدة ومباغتة ضد المنشآت العسكرية والنووية الإيرانية.

  • فيديو القاذفات الاستراتيجية: بالتزامن مع صورة ترامب، نشر دان سكافينو (نائب كبير موظفي البيت الأبيض للاتصالات) مقطع فيديو يستعرض تحليق قاذفة القنابل الاستراتيجية الشبحية B-2 Spirit. واللافت أنه أرفق المقطع بموسيقى التصويرية للفيلم الشهير "Cruel Intentions"، وهو الفيلم الذي تدور فكرته الدرامية حول مخاطر التلاعب والغرور ومشاعر الأنانية التي تنتهي غالباً بالندم والأذى والنتائج المأساوية، مما فتح باب التأويلات واسعاً حول ما إذا كان المنشور يمثل تهديداً متغطرساً للخصوم أو أنه يحمل في طياته فأل شؤم غير مقصود للإدارة الأمريكية نفسها جراء تبعات الحرب المحتملة.

وعلى الجانب الآخر، تترقب الأوساط الدولية ردة الفعل الرسمية من طهران، التي كانت قد هددت قبل ساعات قليلة عبر مصادرها العسكرية بتفعيل "النسخة الثالثة من المواجهة" واستخدام تكتيكات وجبهات عابرة للأقاليم لكبح جماح أي تحرك أمريكي. 

صيف لاهب ينتظر الاقتصاد العالمي: "فايننشال تايمز" تحذر من قفزة تاريخية للنفط إلى 180 دولاراً

صيف لاهب ينتظر الاقتصاد العالمي: "فايننشال تايمز" تحذر من قفزة تاريخية للنفط إلى 180 دولاراً

إن التحذير الذي أطلقته صحيفة "فايننشال تايمز" اليوم، الأحد 17 أيار 2026، يمثل جرس إنذار لـ "زلزال اقتصادي" وشيك؛ فأزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالصراع حول إيران لم تعد مجرد اضطراب مؤقت في الإمدادات، بل تحولت مع اقتراب فصل الصيف إلى معركة كسر عظم بين القوى العظمى والمستهلكين، تضع مخزونات النفط العالمية في عين العاصفة.

لقد دخلت الأزمة مرحلة بالغة الخطورة نتيجة لـ "الكماشة" التي يواجهها السوق حالياً؛ فمن جهة، يفرض الحصار البحري الأمريكي الصارم على الموانئ الإيرانية (والذي بدأ عقب تعثر مفاوضات إسلام آباد اللاحقة لوقف إطلاق النار الهش المقر في 8 نيسان الماضي) خنقاً تدريجياً لصادرات طهران. 

ومن جهة أخرى، يضغط قدوم فصل الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية بقوة على مخزونات النفط الخام والديزل، مدفوعاً بالطلب القياسي المتوقع لتشغيل أجهزة التكييف وزيادة حركة السفر والسياحة الجوية.

إن اتخاذ نحو 80 دولة لتدابير استثنائية وعاجلة لدرء المخاطر الاقتصادية يعكس حجم الهلع في أروقة صنع القرار الدولي. وتتطابق هذه المخاوف مع السيناريو المرعب الذي يدرسه "بول ديغل"، كبير الاقتصاديين في شركة إدارة الأصول "أبردين"، والذي يتوقع قفزة فلكية في سعر خام برنت لتصل إلى 180 دولاراً للبرميل

هذا الرقم، إن تحقق، لن يكتفي بإشعال معدلات التضخم مجدداً، بل سيقود دولاً أوروبية وآسيوية كبرى مباشرة إلى ركود اقتصادي قاصم، ليدفع العالم بأسره ضريبة باهظة لـ "حرب الموانئ والمضائق" التي تبدو شرارتها مرشحة للاشتعال مع أول موجة حر صيفية.

ساعة الصفر المؤجلة: هل تسبق "الضربة الخاطفة" صافرة المونديال؟

ساعة الصفر المؤجلة: هل تسبق "الضربة الخاطفة" صافرة المونديال؟

في ظل تأهب قتالي وصفه رئيس الأركان إيال زامير بـ "الفوري" (والذي استنفر الجيش فعلياً منذ أسابيع)، تبرز إيران كهدف لضربة "قصيرة ومؤلمة" تهدف لكسر عناد المفاوض الإيراني وإعادته لطاولة "ترامب" بشروط واشنطن. 

التقرير يشير بذكاء إلى أن ازدحام جدول الرئيس الأمريكي، وانشغاله بقمة بكين الحساسة، هما ما يمنعان اندلاع الحرب قبل الثلاثاء القادم، لكن الصمت الذي سيلي اللقاء قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة. 

إن التعاون "الكامل" بين تل أبيب وواشنطن في هذه العملية المرتقبة، يعني أننا لسنا أمام تحرك إسرائيلي منفرد، بل أمام استراتيجية مشتركة لخنق الطموحات الإيرانية قبل أن ينشغل العالم بمونديال 2026 التاريخي في أمريكا الشمالية. 

وبتحليلي لهذا المشهد، يبدو أن القوى الكبرى تحاول إنهاء "الملف الإيراني" أو تدجينه في غضون الثلاثين يوماً القادمة، لضمان ألا تتحول الملاعب العالمية إلى ساحة خلفية لصراع صاروخي، مما يجعل الأسابيع القليلة المقبلة هي الأكثر خطورة وتأثيراً على أمن الطاقة واستقرار المنطقة منذ عقود.

ترامب يدرس تحويل 20 مليار دولار لإيران مقابل إنهاء التهديد النووي

كشفت منصة "أكسيوس" (Axios) عن كواليس مفاوضات سرية ومكثفة تجري بين واشنطن وطهران حول خطة عمل من ثلاث صفحات تهدف لإنهاء الحرب بشكل دائم. 

وأكد مسؤولون أمريكيون أن المقترح الرئيسي المطروح على الطاولة يتضمن إفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل تنازل إيران الكامل عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، في خطوة وصفت بأنها "مقايضة كبرى" لإنهاء التوتر النووي والعسكري في المنطقة.


تفاصيل "خطة الصفحات الثلاث" وأبعادها:

  • المقايضة المالية: يعتمد الاتفاق على مبدأ "النقد مقابل التجريد"؛ حيث تسلم طهران مخزونها الذي تراكم طوال سنوات الصراع، مقابل سيولة نقدية ضخمة تساعد الاقتصاد الإيراني المنهك على التعافي، وهو ما تراه إدارة ترامب مخرجاً يضمن أمن إسرائيل دون الحاجة لاستمرار العمليات القتالية.

  • التقدم والفجوات: أفادت المصادر بوجود تقدم مطرد في المحادثات هذا الأسبوع، ورغم بقاء بعض "الفجوات الفنية" المتعلقة بآلية التحقق من التخلص من اليورانيوم، إلا أن الطرفين وصلا إلى تفاهمات مبدئية حول "الهيكل المالي" للصفقة.

  • الانقسام في واشنطن: من المتوقع أن تواجه هذه الخطوة معارضة شرسة من "صقور" الحزب الجمهوري وحلفاء إسرائيل المتشددين الذين يرون في ضخ المليارات لإيران "مكافأة" للنظام، بينما يراها ترامب والنائب فانس "أقصر طريق" لإغلاق ملف الحرب والتركيز على الملفات الداخلية الأمريكية.

  • المكاسب الجيوسياسية: إن إتمام هذه الصفقة لن ينهي الحرب فحسب، بل سيؤدي تلقائياً إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستقرار أسعار الطاقة العالمية، وهو "الجائزة الكبرى" التي يسعى ترامب لتقديمها للناخب الأمريكي والاقتصاد العالمي في ربيع عام 2026.


إن "دبلوماسية الدولار" التي يتبعها ترامب تضع طهران أمام خيار تاريخي: البقاء تحت وطأة العقوبات والحرب، أو التحول إلى دولة "خالية من التخصيب" مقابل ثروة مالية طائلة. 

ومع تسارع وتيرة المفاوضات في أنطاليا والبيت الأبيض، يبدو أن المنطقة تقف على أعتاب تحول جذري قد ينهي حقبة "النووي الإيراني" بصفقة تجارية، محولاً صراعات العقود إلى اتفاقية مكتوبة في ثلاث صفحات فقط.

بروكسل تفتح أبوابها لدمشق: الاتحاد الأوروبي ينهي الجمود السياسي ويستأنف "اتفاقية 1978" مع سوريا

في تحول دراماتيكي لسياسة التكتل الموحد، كشفت وثيقة داخلية للجهاز الدبلوماسي الأوروبي عن عزم الاتحاد استئناف الحوار السياسي الرسمي مع "السلطات الانتقالية في سوريا" بدءاً من 11 مايو المقبل. 

وتتجاوز هذه الخطوة مجرد الاتصالات الدبلوماسية لتشمل إعادة تفعيل اتفاقية التعاون لعام 1978، وتعديل نظام العقوبات ليتحول من أداة خنق اقتصادي إلى "أداة تكييف" تدعم المسار الانتقالي تحت قيادة الرئيس المؤقت أحمد الشرع، مما يمهد الطريق لعودة الاستثمارات الأوروبية إلى قلب الياسمين.


ملامح "خارطة الطريق" الأوروبية تجاه سوريا 2026:

  • مركز عالمي للطاقة والنقل: تسعى بروكسل لدمج سوريا في "الممر الاقتصادي الكبير" (الهند-الشرق الأوسط-أوروبا)، مستفيدة من الدور المحوري الذي لعبته دمشق مؤخراً كشريان بديل لنقل النفط العراقي عبر ميناء بانياس عقب إغلاق مضيق هرمز، بالإضافة إلى تطوير سكك حديدية تربط جنوب أوروبا بالخليج عبر تركيا والأردن.

  • الاقتصاد والقطاع الخاص: يخطط الاتحاد لتعبئة تمويلات خاصة ودعم الإصلاحات الهيكلية عبر إنشاء مركز للمساعدة التقنية بدمشق، بهدف تحسين بيئة الأعمال وتسهيل دخول الشركات الأوروبية في مشاريع إعادة الإعمار الكبرى.

  • الأمن ومكافحة الجريمة: يدرس التكتل تقديم دعم تقني وتدريبي لوزارة الداخلية والشرطة السورية، مع التركيز على التعاون المشترك في مكافحة الإرهاب، تهريب المخدرات، والجريمة المنظمة، لضمان استقرار البيئة الاستثمارية.

  • دمج الشمال واللاجئين: تبارك الوثيقة اتفاق يناير بين دمشق والقوى الكردية، معتبرة تعيين نائب لوزير الدفاع من "وحدات حماية الشعب" خطوة نحو توحيد المؤسسات، وهو ما سيسهم في تسهيل "العودة الكريمة والطوعية" للاجئين السوريين من أوروبا، لا سيما من ألمانيا التي تستضيف العدد الأكبر.


إن هذا "الانخراط الجديد" يثبت أن الدبلوماسية الأوروبية قررت أخيراً اللحاق بالواقع الميداني والسياسي في سوريا عام 2026. 

ومع بدء سحب القوات الأمريكية وتسلم الجيش السوري لمواقعه في الشمال، يجد الاتحاد الأوروبي نفسه مدفوعاً بحاجته الماسة لممرات الطاقة البديلة لاستبدال لغة الشروط بلغة المصالح المشتركة، مما يجعل من شهر مايو المقبل بداية لعهد جديد من التعاون "الأورو-سوري" الذي قد يغير موازين القوى الاقتصادية في حوض المتوسط.

أفول الأحادية: خبراء يحذرون من "فيتنام ثانية" في الشرق الأوسط

شهدت الساحة الدولية خلال الأشهر الماضية تحركات أمريكية مكثفة في منطقتي الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، وصفت بأنها "محاولة عدوانية لإعادة إحياء النموذج أحادي القطب". هذا الاندفاع العسكري والسياسي، الذي تقوده إدارة ترامب، يضع العالم أمام تساؤلات وجودية حول مستقبل الاستقرار الدولي وما إذا كانت واشنطن تكرر أخطاء الماضي الكارثية.


تحول موازين القوى: وداعاً للعالم القديم

يرى بعض المحللين أن الهيكل الأمني الذي تأسس عام 1945 بدأ ينهار فعلياً، مفسحاً المجال لنظام عالمي جديد تتقاسمه خمس قوى كبرى: (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، الهند، واليابان). 

المثير للاهتمام هنا هو الغياب التام للقوى الأوروبية التقليدية عن قائمة مراكز القرار المستقبلية، مما يشير إلى تحول جذري في ثقل النفوذ من الغرب نحو الشرق.

مأزق "مضيق هرمز" وفقدان السيطرة

ميدانياً، حذر بعض العسكريين من مغبة التصعيد في مضيق هرمز. وأشاروا إلى أن أي قرار إيراني بإغلاق هذا الشريان الحيوي سيخلق أزمة ثقة عالمية؛ حيث ستتردد السفن التجارية في العبور حتى لو أعلنت واشنطن تأمين الممر. 

وأضافوا أن سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دفعت الولايات المتحدة إلى خسارة زمام المبادرة في الصراع، مما منح طهران فرصة ذهبية لإظهار العجز الأمريكي في حماية المصالح الحيوية بالمنطقة.

أشباح "فيتنام" تلوح في الأفق

من جانبه، استحضرت مجلة "نيويوركر" شبح حرب فيتنام، محذرة من أن إدارة ترامب تسير على ذات الخطى المتعثرة. 

التقرير أشار إلى أن واشنطن تقع مجدداً في فخ "الخديعة الذاتية"، وهي محاولة إنهاء معركة خاسرة دون الاعتراف بالهزيمة، مما يهدد بنهاية مأساوية مشابهة لما حدث في السبعينيات، ولكن بوتيرة أسرع هذه المرة.


تداعيات الصمود الإيراني

إن صمود إيران لمدة أربعين يوماً في مواجهة قوتين نوويتين (أمريكا وإسرائيل) لم يكن مجرد حدث عسكري، بل هو نقطة تحول استراتيجية.

  • عسكرياً: أثبتت طهران نجاعة "الحرب غير المتكافئة" عبر دمج التكنولوجيا بالابتكار التكتيكي.

  • جيوسياسياً: أدى هذا الصراع إلى تسريع ولادة النظام متعدد الأقطاب.

  • التوقعات: من المرجح أن تضطر واشنطن لتقليص وجودها العسكري طويل الأمد تحت ضغط الواقع الميداني وفشل سياسة "القوة الخشنة" في فرض الإرادة الأحادية.

 

ردود الأفعال

  • محلياً (إقليمياً): تلتزم دول المنطقة الحليفة لواشنطن الصمت الحذر، وسط مخاوف من تضرر إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. بينما تبدي أطراف "محور المقاومة" ثقة متزايدة في كسر الهيمنة الأمريكية.

  • دولياً: تتبنى الصين وروسيا خطاباً يدعو لضبط النفس، مع التأكيد على أن زمن "الشرطي العالمي" قد ولى.
    ولم يتم العثور على تأكيدات رسمية حتى اللحظة حول وجود وساطات سرية لإنهاء فتيل الأزمة بين طهران وإدارة ترامب.


نخلص في هذا التحليل إلى أن الصمود الإيراني العسكري قد عجل فعلياً بدخول العالم مرحلة تعدد الأقطاب، منهياً حقبة الهيمنة الأمريكية المطلقة التي بدأت بعد عام 1945

دبلوماسية "تكسير الأمواج": ترامب يفرض هدنة الـ 10 أيام بين إسرائيل ولبنان لتمهيد الطريق لسلام تاريخي

دبلوماسية "تكسير الأمواج": ترامب يفرض هدنة الـ 10 أيام بين إسرائيل ولبنان لتمهيد الطريق لسلام تاريخي

في خطوة مفاجئة قلبت الطاولة على الميدان، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توصل إسرائيل ولبنان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ حيز التنفيذ مساء اليوم الخميس. 

وجاء هذا الإعلان بعد ماراثون من الاتصالات الهاتفية أجراها ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، واصفاً المحادثات بـ "الممتازة" ومؤكداً دعوة الزعيمين إلى البيت الأبيض لعقد أول مفاوضات سلام حقيقية بين البلدين منذ عام 1983.

كواليس الصفقة و"بين السطور":

  • الضغط الأمريكي المباشر: كشفت المصادر أن ترامب "دفع" بهذا الاتفاق عبر منشور على منصة "تروث سوشال" بينما كان الكابينت الأمني الإسرائيلي لا يزال في بداية اجتماعه، مما جعل الوزراء الإسرائيليين يسمعون بالإعلان قبل مناقشته رسمياً.

  • مذكرة التفاهم: الهدنة تُعرف بأنها "بادرة حسن نية" إسرائيلية لإطلاق مفاوضات السلام. وبينما تحتفظ إسرائيل بحق "الدفاع عن النفس" ضد أي هجوم وشيك، التزم لبنان باتخاذ خطوات ملموسة لمنع "حزب الله" والجماعات المسلحة الأخرى من تنفيذ هجمات.

  • المعادلة الإيرانية: رغم أن المسارين منفصلان رسمياً، إلا أن طهران تعتبر الهجمات في لبنان خرقاً لهدنتها مع واشنطن. ترامب يسعى من خلال "تهدئة لبنان" إلى سحب هذه الذريعة وتأمين مساحة "لالتقاط الأنفاس" تضمن نجاح مفاوضاته الجارية مع إيران، والتي شهدت تقدماً ملحوظاً في الـ 48 ساعة الأخيرة.

  • السيادة والحدود: يتضمن الاتفاق قيام الولايات المتحدة بتسهيل مفاوضات مباشرة لترسيم الحدود البرية. وأكد البيان المشترك اعتراف الدولتين بسيادة بعضهما، مع اشتراط تمديد الهدنة بمدى قدرة الدولة اللبنانية على بسط سيادتها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الرسمية.

ماذا بعد؟

وجه ترامب نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، بالتعاون مع رئيس الأركان، للعمل فوراً مع الطرفين لتحقيق "سلام دائم". 

ومن المتوقع أن يُعقد اللقاء التاريخي في البيت الأبيض خلال الأسبوعين القادمين، وهو ما يضع المنطقة أمام سيناريوهين: إما ولادة "سوريا ولبنان" جديدتين ضمن منظومة استقرار إقليمي، أو انفجار الموقف حال فشل لبنان في لجم الجماعات المسلحة أو استمرار إسرائيل في احتلال "المنطقة العازلة" بعمق 6 أميال التي رفض نتنياهو إخلاءها حالياً.

خنق الموانئ الإيرانية: "سنتكوم" تعلن فرض حصار بحري كامل خلال 36 ساعة

خنق الموانئ الإيرانية: "سنتكوم" تعلن فرض حصار بحري كامل خلال 36 ساعة

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، عن إتمام فرض حصار بحري شامل على كافة الموانئ الإيرانية في وقت قياسي لم يتجاوز 36 ساعة. 

وأكد الأدميرال براد كوبر، في بيان رسمي عبر منصة "إكس"، أن القوات البحرية الأمريكية نجحت في إيقاف حركة التجارة الاقتصادية من وإلى إيران تماماً، مشدداً على أن هذه الخطوة تأتي لضمان التفوق البحري الأمريكي وحماية المصالح الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وطهران، ما دفع الرئيس دونالد ترامب لإصدار أوامر صارمة يوم الإثنين الماضي بفرض الحصار.

ويستهدف هذا الإجراء تعطيل نحو 90% من الاقتصاد الإيراني الذي يعتمد بشكل كلي على الملاحة البحرية، حيث يشمل الحصار اعتراض وتفتيش ومنع كافة السفن التجارية وناقلات النفط المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مما يضع طهران في عزلة اقتصادية غير مسبوقة دولياً.

دبلوماسية "سيرينا": هل تنجح إسلام آباد في نزع فتيل الأزمة الإيرانية الأمريكية؟

دبلوماسية "سيرينا": هل تنجح إسلام آباد في نزع فتيل الأزمة الإيرانية الأمريكية؟

تحت حراسة مشددة وفي أروقة فندق "سيرينا" العريق بإسلام آباد، تجلس الجغرافيا السياسية على صفيح ساخن؛ حيث تحولت العاصمة الباكستانية إلى مسرح لواحد من أكثر اللقاءات تعقيداً في العصر الحديث. 

التقرير الذي فجرته "الغارديان" يكشف عن إخلاء الفندق بالكامل لتهيئة الأجواء لوفود رفيعة المستوى يقودها نائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس"، في محاولة لترجمة اتفاق "النقاط العشر" إلى واقع ملموس.

الحدث ليس مجرد لقاء ثنائي، بل هو حشد إقليمي بامتياز مع وصول وفود من السعودية وقطر، ما يعكس رغبة دولية في تحصين الهدنة الهشة التي أعلنها "ترامب". 

ومع ذلك، تظل المفاوضات تتأرجح فوق حقل من الألغام؛ فبينما يتمسك البيت الأبيض بجدول أعماله، ترهن طهران نجاح "رادارها الدبلوماسي" بالالتزام الكامل بوقف إطلاق النار على كافة الجبهات، بما فيها لبنان. 

إن هذا الحراك في إسلام آباد يمثل "الفرصة الأخيرة" لاختبار نوايا الأطراف؛ فإما أن تخرج من "سيرينا" خارطة طريق للسلام، أو يعود الجميع إلى لغة التصعيد، مما يضع مصداقية الوساطة الباكستانية والاستقرار الإقليمي برمته في ميزان الحقيقة.

صراع المرجعيات في إسلام آباد: مفاوضات واشنطن وطهران على فوهة بركان

صراع المرجعيات في إسلام آباد: مفاوضات واشنطن وطهران على فوهة بركان

بينما تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، يطل التناقض الصارخ برأسه ليلقي بظلال من الشك على فرص نجاح المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران؛ إذ يتمسك كل طرف بمرجعية تفاوضية تقصي رؤية الآخر.

ففي الوقت الذي أعلن فيه السفير الإيراني رضا أميري وصول وفد بلاده للتفاوض بناءً على "النقاط العشر" الإيرانية — قبل أن يحذف منشوره في خطوة دبلوماسية غامضة — خرج نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ليؤكد أن هناك خطة واحدة فقط تمثل الموقف الرسمي لبلاده، واصفاً التسريبات الإيرانية بـ "الدعاية المغرضة". 

هذا التلاسن الدبلوماسي لم يقف عند حدود الورق، بل تجاوزه إلى الميدان؛ حيث اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الجانب الأمريكي بخرق بنود جوهرية قبل بدء الحوار، أبرزها استمرار قصف لبنان وانتهاك الأجواء الإيرانية. 

إن الفجوة تزداد اتساعاً مع إصرار واشنطن على أن "سوء فهم" قد وقع بشأن شمول لبنان بالاتفاق، وهو ما تراه طهران تخريباً متعمداً للمبادرة التي دعا إليها رئيس الوزراء شهباز شريف. 

وسط هذا الضجيج وتضارب "خطط السلام"، تبدو رحلة الوفد الأمريكي يوم الجمعة محفوفة بالألغام، حيث يصارع الدبلوماسيون لإيجاد أرضية مشتركة فوق ركام الانتهاكات الميدانية وفقدان الثقة المتبادل الذي بات يهدد بانهيار المسار السياسي قبل انطلاقه.

دمشق وبيروت في خندق واحد: إدانة سورية لعدوان إسرائيلي دامي

دمشق وبيروت في خندق واحد: إدانة سورية لعدوان إسرائيلي دامي

في لحظة فارقة تتصاعد فيها نبرة التصعيد في المنطقة، رفعت دمشق صوتها اليوم الأربعاء لتدين بلهجة حازمة العدوان الإسرائيلي الغاشم على الأراضي اللبنانية، واصفة إياه بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة. 

التقرير الصادر عن وزارة الخارجية السورية لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل حمل رسائل تضامن عميقة في وقت نزفت فيه المدن اللبنانية دماً، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى رقم مفجع بلغ 254 قتيلاً وأكثر من ألف جريح وفقاً للدفاع المدني اللبناني. 

سوريا، التي تدرك تماماً حجم التحديات الوجودية، دعت المجتمع الدولي للخروج عن صمته وتحمل مسؤولياته لفرض وقف فوري لإطلاق النار، مشددة على دعمها الكامل لسيادة الدولة اللبنانية وبسط سيطرتها على أراضيها. 

هذا الموقف السوري يتقاطع مع صرخة الرئاسة اللبنانية التي حذرت من نهج تدميري يهدد ما تبقى من استقرار في الشرق الأوسط، مما يعكس وحدة المصير أمام آلة حربية لا تفرق بين مدني وعسكري، ويضع العالم أمام اختبار أخلاقي وقانوني لوقف هذه المجازر التي تضرب بجذورها في عمق الإنسانية والسيادة الوطنية.

زلزال "الهدنة والوعيد": ترامب يروّض مضيق هرمز بصفقة الـ 14 يوماً

زلزال "الهدنة والوعيد": ترامب يروّض مضيق هرمز بصفقة الـ14 يوماً

في مشهدٍ درامي يحبس الأنفاس، شهد العالم فجر الأربعاء انعطافةً تاريخيةً حادة حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، واصفاً الاتفاق بأنه "انتصار كامل" واضطرارٌ لفتح مضيق هرمز فوراً أمام إمدادات الطاقة العالمية. 

هذا الإعلان الذي جاء في اليوم الـ40 من حربٍ طاحنة، أعاد ترتيب أوراق الشرق الأوسط في لحظات؛ فبينما تراجعت أسعار النفط عالمياً بنسبة قاربت 15% ليتنفس الاقتصاد العالمي الصعداء، بقيت غيوم التوجس تلبد السماء بسبب تصريحات ترامب الصادمة عن تدمير "حضارة بأكملها" في حال الفشل، واستثناء إسرائيل للبنان من خارطة التهدئة. 

إنها هدنةٌ هشة يسير فيها العالم على حبلٍ مشدود، حيث يمتزج ترحيب الأمين العام للأمم المتحدة "غوتيريش" بآمال السلام، مع واقع ميداني مرير يترك بيروت تحت النار بينما تُفتح ممرات النفط. 

إن هذا الاتفاق، رغم "تجارته" الرابحة في خفض خام برنت، يضع المجتمع الدولي أمام اختبارٍ أخلاقي وسياسي؛ فهل نحن أمام بداية سلامٍ حقيقي أم مجرد استراحة محارب قصيرة تسبق العاصفة الكبرى التي لوّح بها سيد البيت الأبيض؟

نتنياهو: دفعنا أثماناً باهظة لكسر "الهلال الإيراني" وإنهاء التهديد الوجودي

نتنياهو: دفعنا أثماناً باهظة لكسر "الهلال الإيراني" وإنهاء التهديد الوجودي

في خطاب متلفز عكس حجم الضغوط العسكرية والسياسية، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء 1 نيسان، بأن الحرب المشتركة مع واشنطن ضد طهران تكبد إسرائيل أثماناً قاسية، لكنه وصفها بالاستثمار التاريخي الذي "زعزع أركان النظام". 

وكشف نتنياهو عن توجيه عشر ضربات قاصمة خلال شهر واحد استهدفت العمق الإيراني والمشاريع النووية والصاروخية، زاعماً أن أذرع إيران التي استنزفت نحو تريليون دولار لم تعد تشكل تهديداً وجودياً لتل أبيب رغم استمرار قدرتها على إطلاق الصواريخ. 

وبينما تحدث عن ولادة "تحالفات إقليمية جديدة" تعزز أمن إسرائيل، غمز من قناة القوى الأوروبية التي وصفها بـ "الخائفة" من التصريح بحقيقة الخطر الإيراني علناً. 

إن هذا الخطاب يمهد لمرحلة "ما بعد الصدام الكبير"، حيث يحاول نتنياهو تثبيت واقع سياسي جديد في الشرق الأوسط ينهي طموحات طهران التوسعية، وسط تساؤلات داخلية متزايدة حول المدى الزمني لهذه المعركة وتكلفتها البشرية التي لم تعد تُحتمل.

بين الوعيد والمهلة الأخيرة: ترامب يهدد بمحو طاقة إيران والخليج في مرمى النيران

بين الوعيد والمهلة الأخيرة: ترامب يهدد بمحو طاقة إيران والخليج في مرمى النيران

في تصعيد هو الأخطر منذ اندلاع المواجهة، أطل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر "فوكس نيوز" ليرسم ملامح نهاية "الأسطول والجو" الإيراني، مهدداً بتدمير محطات الطاقة إذا لم تذعن طهران للشروط الدولية. 

تتجلى خطورة الموقف في تمديد ترامب "مهلة العشرة أيام" حتى السادس من نيسان، كفرصة أخيرة طلبتها إيران لتجنب جحيم الاستهداف المباشر لمنشآتها الحيوية. 

وبالتوازي مع التهديد العسكري، تكشف الأرقام الميدانية عن تحول مريب في بوصلة الصراع؛ إذ وجهت إيران 83% من ترسانتها الصاروخية ومسيّراتها البالغ عددها 5321 هجوماً نحو دول الخليج العربي، تاركةً نصيب الأسد من الدمار للإمارات والسعودية والكويت، في حين لم تستهدف إسرائيل سوى بـ 17% من مجمل عملياتها. 

إن هذا المشهد يضع المنطقة أمام "حرب تكسير عظام" حقيقية، حيث يتوعد ترامب بملاحقة القادة وتصفية ما تبقى من القوة الإيرانية، بينما تئن العواصم الخليجية تحت وطأة الرشقات المتتالية، في صراع لم يعد يفرق بين الجبهات العسكرية والمصالح الاقتصادية العالمية، مما ينذر بانفجار إقليمي شامل إذا ما انقضت مهلة نيسان دون معجزة دبلوماسية.

نيران الأهداف الثلاثة آلاف: هل دخلت المنطقة نفق الحرب الشاملة؟

نيران الأهداف الثلاثة آلاف: هل دخلت المنطقة نفق الحرب الشاملة؟

بينما تحبس المنطقة أنفاسها، يأتي إعلان الجيش الإسرائيلي عن استهداف أكثر من 3000 هدف تابع لحزب الله في لبنان وسوريا ليؤكد أننا لسنا أمام مناوشات عابرة، بل أمام استراتيجية "الأرض المحروقة" التي تحول الجغرافيا إلى ساحة دمار مفتوحة. 

هذه الغارات الممنهجة لم تكتفِ بضرب البنية التحتية والمخازن الاستراتيجية لشلّ قدرات الإمداد، بل امتدت بتوحش لتقطع "شرايين الحياة" في العمق السوري، في محاولة صريحة لتغيير قواعد الاشتباك جذرياً وفرض واقع عسكري جديد. 

لكن خلف صخب الانفجارات ولغة الأرقام الصماء، تبرز المأساة الإنسانية كأكبر ضحية لهذا التصعيد؛ حيث يجد آلاف المدنيين أنفسهم وقوداً لصراع القوى، وسط ركام البيوت وأحلام العائلات التي تبخرت تحت وطأة القصف. 

إن هذا التوسع الجغرافي المدروس يضع الشرق الأوسط برمتيه على فوهة بركان، محولاً القرى الهادئة إلى مسارح للعمليات العسكرية، ومثيراً تساؤلات أخلاقية وقانونية عسيرة حول الكلفة البشرية الباهظة التي تُدفع في سبيل معادلات الردع، مما ينذر بانفجار كبير قد لا تملك القوى الدولية لجاماً لاحتوائه.

نذير الكارثة: مضيق هرمز تحت مقصلة التهديد والأمن الطاقي في خطر

نذير الكارثة: مضيق هرمز تحت مقصلة التهديد والأمن الطاقي في خطر

تدق وكالة الطاقة الدولية أجراس الإنذار اليوم بوصفها الوضع في الشرق الأوسط بـ"الخطير للغاية"، حيث بات مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يغذي العالم بنحو 20% من احتياجاته النفطية، ساحة لتهديدات متبادلة بالخنق والإغلاق. 

إن هذا التصعيد العسكري والسياسي الذي يشهده المضيق ليس مجرد مناوشات عابرة، بل هو مأزق جيوسياسي يهدد بشل حركة التجارة العالمية ورفع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة؛ فالعالم الذي يعاني أصلاً من ضغوط اقتصادية يجد نفسه اليوم أمام احتمالية فقدان أهم ممر ملاحي للنفط والغاز المسال. 

إن إصرار الأطراف على التلويح بورقة "إغلاق المضيق" يضع أمن الطاقة الدولي على المحك، ويحول المنطقة إلى برميل بارود قابل للانفجار في أي لحظة، مما ينذر بزلزال اقتصادي لن تنجو منه القارات البعيدة قبل القريبة. 

إننا أمام منعطف تاريخي يفرض على المجتمع الدولي التخلي عن سياسة المشاهدة، فالمسألة لم تعد تتعلق بصراع نفوذ، بل بسلامة سلاسل الإمداد التي تمثل العمود الفقري للحياة العصرية، وأي خطأ في الحسابات قد يعني غرق الاقتصاد العالمي في ظلام دامس وتضخم لا يعرف الحدود.