حرية ومسؤولية
في مشهدٍ درامي يحبس الأنفاس، شهد العالم فجر الأربعاء انعطافةً تاريخيةً حادة حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، واصفاً الاتفاق بأنه "انتصار كامل" واضطرارٌ لفتح مضيق هرمز فوراً أمام إمدادات الطاقة العالمية.
هذا الإعلان الذي جاء في اليوم الـ40 من حربٍ طاحنة، أعاد ترتيب أوراق الشرق الأوسط في لحظات؛ فبينما تراجعت أسعار النفط عالمياً بنسبة قاربت 15% ليتنفس الاقتصاد العالمي الصعداء، بقيت غيوم التوجس تلبد السماء بسبب تصريحات ترامب الصادمة عن تدمير "حضارة بأكملها" في حال الفشل، واستثناء إسرائيل للبنان من خارطة التهدئة.
إنها هدنةٌ هشة يسير فيها العالم على حبلٍ مشدود، حيث يمتزج ترحيب الأمين العام للأمم المتحدة "غوتيريش" بآمال السلام، مع واقع ميداني مرير يترك بيروت تحت النار بينما تُفتح ممرات النفط.
إن هذا الاتفاق، رغم "تجارته" الرابحة في خفض خام برنت، يضع المجتمع الدولي أمام اختبارٍ أخلاقي وسياسي؛ فهل نحن أمام بداية سلامٍ حقيقي أم مجرد استراحة محارب قصيرة تسبق العاصفة الكبرى التي لوّح بها سيد البيت الأبيض؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات