تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

روبيو يضع شرطاً لمفاوضات النووي الإيراني: فتح مضيق هرمز أولاً

روبيو يضع شرطاً لمفاوضات النووي الإيراني: فتح مضيق هرمز أولاً

واشنطن – كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لن تخوض مفاوضات جدية حول الملف النووي الإيراني إلا بعد فتح مضيق هرمز فوراً، معتبراً أن القضية النووية لا يمكن معالجتها في غضون 72 ساعة، ومشدداً على أن واشنطن تريد التزاماً إيرانياً بعدم امتلاك السلاح النووي أبداً.

روبيو، في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز"، أوضح أن فتح المضيق هو الشرط المسبق لبدء مباحثات جادة حول التخصيب واليورانيوم المخصب، وذلك في تطور يعكس تشدداً أميركياً جديداً يتناقض مع أجواء التفاؤل التي سادت بعد إعلان ترامب عن "مفاوضات بناءة" مع طهران. 

الرئيس الأميركي كان قد قال إن واشنطن "غير مستعجلة" لعقد الصفقة، ما يرجح أن الإدارة الأميركية تتبنى استراتيجية "الضغط أولاً ثم التفاوض"، بينما تتمسك إيران بموقفها الرافض لأي قيود على برنامجها النووي، ومصرّة على حقها في التطوير السلمي.

في مشهد يشبه لعبة البوكر الدبلوماسية، يبدو أن مضيق هرمز تحول إلى ورقة مساومة كبرى. 

واشنطن تريد فتحه قبل الحديث عن التخصيب، وطهران تريد الاتفاق قبل فتحه. السؤال الآن: من سيرضخ أولاً؟ وماذا لو استمر الجمود؟ المنطقة كلها تترقب انفجار اللحظة.

ترامب يتراجع خلال 24 ساعة: لا تتعجلوا في اتفاق إيران.. "الوقت في صالحنا"

ترامب يتراجع خلال 24 ساعة: لا تتعجلوا في اتفاق إيران.. "الوقت في صالحنا"

واشنطن – في مفارقة دبلوماسية صادمة، قلبت الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته خلال أقل من يوم، وأمر ممثليه بعدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران، مؤكداً أن "الوقت في صالحنا"، بينما كان قد أعلن ليلة السبت أن مذكرة تفاهم باتت في مراحلها النهائية وأن الإعلان وشيك.

ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، كشف أن الحصار سيظل سارياً بكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق والتصديق عليه وتوقيعه، داعياً الجانبين إلى أخذ الوقت الكافي "لإنجاز الأمر على النحو الصحيح". 

في رسالة شديدة اللهجة حذف منها أي حماسة سابقة، قال الرئيس الأميركي إنه "لا مجال لارتكاب أي أخطاء"، مشدداً على أن العلاقة مع إيران تمضي نحو قدر أكبر من المهنية.

هذا التراجع السريع، الذي أذهل المراقبين، يأتي بعد ساعات فقط من تحذيرات إيرانية نارية أطلقها اللواء محسن رضائي، الذي توعد ترامب وجيشه بـ"ممر مظلم لا نهاية له" إذا دخلوا الحرب. 

فهل قرر البيت الأبيض تغيير استراتيجيته فجأة، أم أن الخلافات داخل الإدارة حول طبيعة الصفقة مع طهران لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات؟ مضيق هرمز ينتظر، وطهران تراقب، والعالم يتساءل: أي ترامب سنصدق؟

رضائي لترامب: ممر مظلم بلا نهاية ينتظركم من هرمز إلى باب المندب إذا دخلتم الحرب

رضائي لترامب: ممر مظلم بلا نهاية ينتظركم من هرمز إلى باب المندب إذا دخلتم الحرب

طهران – في تصعيد لافت للهجة التحدي، حذر اللواء محسن رضائي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجيشه من أنهم سيواجهون "ممراً مظلماً لا نهاية له" إذا أقدموا على شن حرب على إيران، يمتد من مضيق هرمز مروراً بالخليج وبحر عمان وباب المندب وصولاً إلى المحيط الهندي.

رضائي، القائد الأسبق للحرس الثوري، قال إن ترامب والجيش الأميركي يجدان أنفسهما اليوم في مأزق كامل، وإن أي حرب ستتحول إلى جحيم واسع النطاق. 

وفي رسالة واضحة، أكد أن مضيق هرمز ليس مغلقاً أمام التجارة الحرة، بل أمام الحشود العسكرية وإشعال الحرب، مشيراً إلى أن القوات البحرية الإيرانية تسمح حالياً للسفن المختلفة بالعبور بأمان بعد التعرف عليها. 

أما إذا حاول العدو الدخول إلى الخليج أو استهداف المضيق، فسيكون الرد "قاسياً ومؤلماً ولا مثيل له"، وقد تنسحب إيران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

التحذير الإيراني يأتي بعد ساعات فقط من إعلان ترامب أن مذكرة تفاهم مع طهران أوشكت على الاكتمال، في مفارقة مثيرة تعكس ازدواجية المشهد: دبلوماسية على طاولة واحدة، وتهديدات حربية على طاولة أخرى. المنطقة على صفيح ساخن، والعالم يترقب أي خطوة قد تشعل الشرق الأوسط بأسره.

ترامب يفاجئ العالم: مذكرة تفاهم وشيكة مع إيران.. والمضيق على موعد مع الافتتاح

ترامب يفاجئ العالم: مذكرة تفاهم وشيكة مع إيران.. والمضيق على موعد مع الافتتاح

في ليلة دبلوماسية استثنائية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن لمسات أخيرة تُوضع على مذكرة تفاهم تاريخية مع إيران، بمشاركة 9 دول عربية وإسلامية، في مشهد يقلب موازين الشرق الأوسط.

لم تكن مجرد تغريدة عابرة، بل بيان رئاسي من المكتب البيضاوي. فبينما كان العالم يراقب توتراً متصاعداً في الخليج، فاجأهم ترامب ليل السبت بخبر عاجل: مذكرة تفاهم مع طهران أوشكت على النضوج. 

إن الاتصالات جرت مع قادة السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، ما يعني أن ثقلاً عربياً إسلامياً يسانده، وليس عزلة دبلوماسية. 

أما النقطة الثانية فتكمن في بند صادم: فتح مضيق هرمز، شريان النفط العالمي، وهو ما سيهز أسواق الطاقة ويخفض أسعار النقل والتأمين البحري فوراً. 

والنقطة الثالثة أن ترامب تحدث مع نتنياهو "بشكل منفصل وجيد جداً"، مما يوحي بأن إسرائيل لم تُستبعَد، بل جرى تنسيق مسبق يعزز فرص نجاح الصفقة.

بعد سنوات من العقوبات والتوتر، يبدو أن الإرهاق الدبلوماسي دفع الطرفين إلى طاولة واحدة، مستفيدين من وساطات خليجية مكثفة. 

إن تم الإعلان، فستكون هذه أكبر اختراق منذ الاتفاق النووي 2015، لكن هذه المرة بغطاء عربي ودعم أميركي-إسرائيلي غير معلن. ترقبوا الأيام القادمة، فالشرق الأوسط على موعد مع زلزال سياسي هادئ.

طهران تتوعد واشنطن بـ "النسخة الثالثة" من المواجهة العسكرية

طهران تتوعد واشنطن بـ "النسخة الثالثة" من المواجهة العسكرية

وجه مصدر عسكري إيراني رفيع المستوى تحذيراً شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية أعدت سيناريوهات وخططاً عملياتية جديدة وصارمة للرد على أي "تصرف طائش أو حماقة" قد يقدم عليها الطرف الآخر، وذلك بالتزامن مع تسريبات غربية تفيد بدراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه ضربات عسكرية جديدة لطهران.

"النسخة الثالثة من المواجهة" وأهداف غير متوقعة

وأوضح المصدر العسكري، في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية، أن أي تجاوز أمريكي للحدود أو لجوء للاستفزاز العسكري بذريعة تعثر المفاوضات، سيواجه برد حاسم يمثل "النسخة الثالثة من المواجهة الإيرانية" في غضون أقل من عام.

وأبرز ما هدد به المصدر العسكري:

  • معدات وتكتيكات حديثة: إدخال أسلحة ومنظومات ومعدات عسكرية جديدة تظهر لأول مرة في الميدان، إلى جانب اعتماد استراتيجيات وتكتيكات حربية غير تقليدية.

  • جبهات عابرة للأقاليم: توسيع بنك الأهداف ليشمل مواقع ونقاطاً استراتيجية جديدة، وتفعيل "جبهات عابرة للأقاليم" ستضاعف من خسائر العدو وندمه، على حد وصفه.

  • إغلاق مسار الابتزاز: شدد المصدر على أن الإدارة الأمريكية تدرك تماماً أن طريق انتزاع الامتيازات السياسية عبر أوراق الضغط العسكري بات مغلقاً أمامها، وأن أي عمل عسكري سيجلب لها عقاباً هو الأكبر والأحدث تكنولوجياً.

وساطة باكستانية مكثفة وسط خلافات نووية عميقة

تأتي هذه التهديدات العسكرية المتزامنة مع حشد القوات على الأرض، في وقت تحتضن فيه العاصمة طهران حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً باكستانياً مكثفاً؛ حيث يزور البلاد قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، في إطار قيادة إسلام آباد لجهود وساطة دولية لإنهاء الحرب ونقل الرسائل والمقترحات بين واشنطن وطهران.

ورغم التقارير الميدانية التي أشارت إلى إحراز تقدم لافت واقتراب الطرفين من صياغة "إطار تفاهم" مبدئي لإنهاء الحصار البحري، لا تزال الملفات الحساسة تمثل حجر عثرة؛ وعلى رأسها مستقبل تخصيب اليورانيوم، والتحكم بآلية الملاحة في مضيق هرمز.

من جهتها، حاولت وزارة الخارجية الإيرانية إضفاء مسحة من الواقعية والهدوء على الحراك الدبلوماسي، مؤكدة أن زيارة الوفد العسكري الباكستاني تندرج ضمن المسار الطبيعي للقنوات الدبلوماسية، و"لا يمكن اعتبارها مؤشراً على الوصول إلى نقطة تحول حاسمة أو اتفاق وشيك". 

وأضافت الخارجية أن فجوة الخلافات التاريخية والهيكلية بين طهران وواشنطن عميقة ومتعددة الأوجه، ولا يمكن تسويتها أو حسمها خلال جولات تفاوضية محدودة أو في غضون أسابيع قليلة.

تراجع في اللحظة الأخيرة: ترامب يعلق هجوماً وشيكاً على إيران استجابةً لوساطة خليجية مكثفة

تراجع في اللحظة الأخيرة: ترامب يعلق هجوماً وشيكاً على إيران استجابةً لوساطة خليجية مكثفة

تثير التطورات الدراماتيكية المتلاحقة في الساعات الأخيرة قراءات استراتيجية تحبس الأنفاس حول مصير السلم والأمن في الشرق الأوسط؛ فالمنطقة التي كانت تفصلها ساعات قليلة عن اندلاع حرب إقليمية شاملة شهدت انفراجة دبلوماسية غير متوقعة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم عسكري واسع النطاق كان مقرراً شنه ضد أهداف داخل إيران اليوم الثلاثاء، استجابةً لتدخل مباشر ووساطة مكثفة قادها كبار زعماء الخليج.

وجاء الإعلان المفاجئ عبر منشور لترامب على منصته "تروث سوشيال" (Truth Social)، كشف فيه عن تلقيه اتصالات وطلبات مباشرة من أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. 

وأوضح ترامب أن القادة الخليجيين حثوه على الامتناع عن تنفيذ الضربة العسكرية المخطط لها لإفساح المجال أمام "مفاوضات جادة للغاية" تجري خلف الكواليس لإنهاء الحرب، معربين عن ثقتهم -كحلفاء استراتيجيين لواشنطن- في إمكانية صياغة اتفاق تاريخي سيكون مقبولاً للولايات المتحدة ولدول الشرق الأوسط برمتها، شريطة أن يضمن بوضوح منع طهران من امتلاك أي أسلحة نووية.

وترجم ترامب احترامه لطلب القادة العرب بإصدار توجيهات فورية لوزير الدفاع (وزير الحرب حسب تسميته)، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دانيال كين، بوقف تنفيذ الهجوم الذي كان وشيكاً؛ إلا أن هذا التراجع التكتيكي ترافق مع لهجة وعيد حاسمة، حيث أمر ترامب القوات الأمريكية بالبقاء في حالة استنفار قصوى وعلى أهبة الاستعداد لشن "هجوم شامل واسع النطاق" في أي لحظة وبشكل فوري إذا ما تعثرت المفاوضات أو فشلت طهران في تقديم التنازلات المطلوبة. 

ويأتي هذا الحراك الإقليمي الساخن بعد ساعات من تسليم طهران عبر الوسيط الباكستاني مقترحاً معدلاً من 14 بنداً، ليعيد خلط الأوراق مجدداً بين نذر الصدام العسكري الشامل وفرص النجاة عبر البوابة الدبلوماسية الخليجية.

طهران تلوّح بفرض سيادتها ورقابتها على كابلات الإنترنت العالمية في مضيق هرمز

طهران تلوّح بفرض سيادتها ورقابتها على كابلات الإنترنت العالمية في مضيق هرمز

أثارت وكالة "فارس" الإيرانية جدلاً واسعاً بتقريرها "كنز بقيمة 10 تريليونات دولار"، ملوّحة بفرض السيادة المطلقة والرقابة الفنية على كابلات الألياف الضوئية الممتدة في قاع مضيق هرمز، والتي تعتمد عليها كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مثل غوغل، وميتا، وأمازون.

وتستند طهران في مقاربتها إلى أن عرض المضيق الضيق (21 ميلاً بحرياً) يجعله كاملاً ضمن المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عمان دون وجود مياه حرة، مما يسقط عنها صفة "المرور العابر" ويحولها إلى استخدام دائم لقاع البحر يتطلب تراخيص ورسوماً سيادية، وخضوعاً للرقابة الأمنية الإيرانية. 

وتمثل هذه الخطوة ورقة ضغط استراتيجية ومبتكرة من طهران للرد على الحصار البحري الأمريكي المفروض عليها، واضعةً عمالقة التكنولوجيا والاقتصاد العالمي أمام تحدٍّ غير مسبوق في الممر الحيوي.

أداة ترامب الجديدة: قانون أمريكي وشيك لخنق "أسطول الظل" ومعاقبة مشتري النفط الروسي

أداة ترامب الجديدة: قانون أمريكي وشيك لخنق "أسطول الظل" ومعاقبة مشتري النفط الروسي

بصفتي صحفياً رافق كواليس السياسة الخارجية الأمريكية وصراعات الطاقة الدولية لمد عقدين، أرى في الإعلان الأخير للسيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام اليوم، الإثنين 18 أيار 2026، خطوة تمهد لـ "إعادة صياغة عنيفة" لخارطة التجارة العالمية؛ فالتشريع الذي يوشك الكونغرس على إقراره لا يستهدف روسيا بشكل مباشر هذه المرة، بل يمنح الرئيس دونالد ترامب صلاحيات غير مسبوقة لفرض تعريفات جمركية وعقوبات مشددة على أي دولة تجرؤ على شراء "النفط الروسي الرخيص"، واضعاً حلفاء واشنطن وخصومها على حد سواء أمام خيار حتمي: إما الالتزام التام بالرؤية الأمريكية أو مواجهة عزلة اقتصادية.

توقيت حرج: إنهاء الإعفاءات واشتعال جبهة هرمز

يأتي هذا التحرك التشريعي بالتزامن مع قرار حاسم اتخذته وزارة الخزانة الأمريكية يوم السبت الماضي بإنهاء العمل بالإعفاء المؤقت الذي كان يتيح لدول مثل الهند مواصلة شراء النفط الروسي المنقول بحراً. 

هذا الإعفاء، الذي صدر في 19 مارس الماضي وتم تمديده لشهر واحد، كان يهدف أصلاً إلى:

  • امتصاص الصدمة الأولى لاضطرابات سوق الطاقة الناتجة عن الحرب مع إيران المستعرة منذ 28 فبراير.

  • تعويض النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن إغلاق مضيق هرمز ومحاصرة الموانئ الإيرانية.

إلا أن انتهاء هذا التصريح جاء تحت ضغط هائل من مجلس الشيوخ، لا سيما من الديمقراطيين الذين احتجوا علناً بأن هذه التسهيلات باتت توفر شريان حياة مالي لتمويل العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، دون أن تنجح فعلياً في خفض أسعار الوقود داخل السوق الأمريكية المحلية.

بين بكين ونيودلهي: سيف التعريفات الجمركية يُصلت مجدداً

لغة الوعيد الأمريكية: كتب غراهام عبر منصة "إكس"، مستشهداً بحديثه لقناة "إن بي سي نيوز" (NBC News): "نحن على وشك إقرار عقوبات تسمح للرئيس بفرض تعريفات جمركية وعقوبات على ما يُسمى بـ 'أسطول الظل' في أي دولة تشتري النفط الروسي لدعم بوتين. لقد فرض ترامب بالفعل تعريفات بنسبة 25% على الهند لشرائها هذا النفط، وسيأتي وقت ستحاسب فيه الصين أيضاً على ما تفعله".

تشير المعطيات إلى أن الأسواق العالمية تلقت هذا التوجه بكثير من التوجس؛ فالقرار يصطدم مباشرة بأزمة طاقة خانقة، حيث قفزت أسعار خام برنت لتستقر فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل، في حين سجلت أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة نحو 4.5 دولار للغالون، وهو الارتفاع الأعلى من نوعه منذ عام 2022.

ورغم أن السلطات الهندية، وفقاً لتسريبات وكالة "بلومبيرغ"، كانت قد تقدمت بطلب رسمي للإدارة الأمريكية لتمديد ترخيص الشراء بعد أن سجلت وارداتها مستويات شبه قياسية من الخام الروسي في نيسان وأيار، إلا أن إصرار وزير الخزانة سكوت بيسنت على عدم التجديد يثبت أن واشنطن ترفض مقايضة أمنها الاستراتيجي بمكاسب اقتصادية مؤقتة. 

هذا القانون المنتظر سيمثل "الأداة الأكثر قسوة" في يد ترامب لفرض منطق "أمريكا أولاً"، مما يضع القوى الاقتصادية الصاعدة، وعلى رأسها نيودلهي وبكين، في عين العاصفة لمواجهة صيف لاهب قد يغير قواعد اللعبة النفطية إلى الأبد.

طبول الحرب تُقرع مجدداً: البنتاغون يسلم ترامب "بنك أهداف" إيرانية بانتظار الضوء الأخضر

طبول الحرب تُقرع مجدداً: البنتاغون يسلم ترامب "بنك أهداف" إيرانية بانتظار الضوء الأخضر

إن التقرير الذي نشرته شبكة "سي إن إن" (CNN)، يمثل دليلاً قاطعاً على أن "تجميد القتال" الحالي ليس سوى استراحة محارب قصيرة؛ فإعداد البنتاغون لقائمة أهداف عسكرية جاهزة للتنفيذ ضد طهران يؤكد أن الخيار العسكري بات المسار الأكثر ترجيحاً داخل أروقة البيت الأبيض، بعدما وصلت الدبلوماسية إلى طريق مسدود إثر فشل مفاوضات إسلام آباد.

وجاء هذا الاستنفار العسكري بالتزامن مع عودة الرئيس دونالد ترامب من جولة آسيوية شملت الصين؛ حيث عقد فور وصوله اجتماعاً استراتيجياً مغلقاً يوم الأحد في ناديه للغولف بولاية فرجينيا مع كبار أركان إدارته، وعلى رأسهم نائبه جي دي فانس، ومدير وكالة المخابرات المركزية (CIA) جون راتكليف، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف

ورغم التكتم على تفاصيل الاجتماع، إلا أن التسريبات تؤكد خيبة أمل ترامب العميقة وغضبه من استمرار الحصار المتبادل وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما تسبب في قفزة جنونية لأسعار النفط العالمية هددت بضرب جهوده لخفض التضخم داخل الولايات المتحدة.

وتشير التقارير إلى أن بنك الأهداف الذي وضعه قادة البنتاغون لا يستهدف المنشآت العسكرية التقليدية فحسب، بل يركز بشكل أساسي على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية الإيرانية، إلى جانب شل قدرات الزوارق السريعة ومنصات الصواريخ التابعة للحرس الثوري المحيطة بالمضيق؛ وذلك لكسر جمود المفاوضات بالقوة الحتمية. 

هذا التصعيد يترجم الانقسام الحاد داخل الإدارة الأمريكية بين فريق يرى في استمرار الحصار البحري ورقة ضغط كافية، وفريق عسكري يضغط باتجاه "ضربات خاطفة ومكثفة" لإجبار طهران على التراجع وإعادة فتح الممرات المائية الدولية، مما يجعل المنطقة بأسرها واقفة على أطراف أصابعها بانتظار "كلمة السر" من ترامب لبدء جولة جديدة من المواجهة المفتوحة.

طبول الحرب تُقرع رقمياً: ترامب يُنذر إيران بـ "العاصفة" عبر تروث سوشيال

طبول الحرب تُقرع رقمياً: ترامب يُنذر إيران بـ "العاصفة" عبر تروث سوشيال

إن المنشورات الأخيرة للرئيس دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" تتجاوز مجرد "الاستعراض الرقمي"؛ إنها "إعلان نوايا عسكري" مغلف بالذكاء الاصطناعي والصور التعبيرية الحادة. 

فنشره لصورة سفن حربية وسط أمواج عاتية مرفقة بعبارة "لقد كان الهدوء الذي يسبق العاصفة"، يمثل نقلة نوعية من الدبلوماسية الخشنة إلى التهديد المباشر باستئناف العمليات العسكرية ضد طهران في غضون ساعات.

تأتي هذه الحرب النفسية في توقيت بالذات الدقة؛ فبينما يمتد الحصار البحري الأمريكي على مضيق هرمز وموانئ إيران رغم "الهدنة غير المحددة" التي تلت وسواطة باكستان في نيسان الماضي، يجد ترامب نفسه أمام طريق مسدود في المفاوضات بسبب Sequence (ترتيب الشروط)؛ حيث تشترط واشنطن حل الملف النووي أولاً، بينما تتمسك طهران بإنهاء الحرب ورفع الحصار الشامل كشرط مسبق. 

وفي تصريحاته الهاتفية الحازمة لقناة "بي إف إم" (BFMTV) الفرنسية، كشف ترامب عن براغماتيته التهديدية بقوله: "ليس لدي أي فكرة إن كنا سنصل لاتفاق، لكن إن لم يفعلوا، فسيمرون بوقت عصيب للغاية"، معتبراً أن المصلحة الحقيقية تفرض على الإيرانيين التوقيع فوراً. 

إن صور الصواريخ وقوات "الجو فضائية" التي شاركها ترامب، بالتزامن مع تسريبات حول تلقيه خططاً عسكرية من قيادة "سنتكوم" لشن ضربات خاطفة وقوية لكسر الجمود، تؤكد أن العالم يقف على مسافة شعرة من تجدد الصراع المفتوح، حيث يبدو أن مهلة الدبلوماسية قد نفدت ولم يتبقَ سوى انتظار قرار البيت الأبيض ببدء "العاصفة".

 

مقامرة ترامب النفطية: محاولة لترويض الأسعار وسط نيران "هرمز"

مقامرة ترامب النفطية: محاولة لترويض الأسعار وسط نيران "هرمز"

إن قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب اليوم الثلاثاء بطرح 53 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، محاولةً انتحارية لترميم الأسواق قبل أن تلتهمها تداعيات الحرب المستمرة منذ عشرة أسابيع. 

إن هذا الضخ الضخم ليس مجرد إجراء تقني، بل هو صرخة سياسية في وجه "الجمود الإيراني" الذي رفض مقترحات السلام الأمريكية، مما أشعل الأسعار بنحو ثلاثة دولارات للبرميل وسط مخاوف حقيقية من شلل تام في مضيق هرمز، شريان الحياة الذي يغذي خُمس احتياج العالم. 

ترامب، الذي يجد نفسه محاصراً بين تعنت طهران في ربط التفاوض بوقف النار في لبنان، وبين رفض حلفاء "الناتو" الانخراط في مغامرة عسكرية لتأمين الملاحة دون غطاء دولي، يرمي بورقة النفط لامتصاص الغضب الداخلي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. 

إن استنزاف المخزون الاستراتيجي في ظل تعطل الممرات البحرية والرفض الإيراني "غير المقبول" للمقترحات الأمريكية، يضع الاقتصاد العالمي على حافة الهاوية، محولاً برميل النفط من سلعة تجارية إلى سلاح سياسي قد يرتد أثره على البيت الأبيض إذا استمرت نيران الجبهات في التوسع.

برنت يكسر حاجز الـ 120 دولاراً وسط حصار هرمز وانسحاب الإمارات من أوبك

برنت يكسر حاجز الـ 120 دولاراً وسط حصار هرمز وانسحاب الإمارات من أوبك

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة تاريخية هي الأعلى منذ يونيو 2022، حيث تخطى خام برنت مستوى 120.03 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس (WTI) ليتجاوز 108 دولارات

هذا الانفجار السعري جاء مدفوعاً بانسداد الأفق السياسي عقب رفض واشنطن القاطع للمقترح الإيراني بفك الحصار عن مضيق هرمز مقابل تجميد المفاوضات النووية، وهو ما اعتبره المراقبون إيذاناً باستمرار حالة "الخنق البحري" التي تؤثر على خمس إمدادات النفط العالمية، مما دفع المتداولين إلى التحوط ضد سيناريوهات الانقطاع الشامل.


أبرز العوامل الدافعة لـ "القفزة الكبرى":

  • فشل "مقايضة هرمز": رفض الرئيس ترامب للعرض الإيراني وتأكيده على ربط الملاحة بتفكيك البرنامج النووي، مما أبقى على الحصار الأمريكي المدعوم بـ 10 آلاف جندي وسفن حربية في المنطقة.

  • زلزال "أوبك": إعلان دولة الإمارات بشكل مفاجئ الانسحاب من منظمة أوبك وتحالف "أوبك+" اعتباراً من مايو المقبل، مما أربك حسابات التوازن التقليدي وزاد من مخاوف تفكك التوافقات النفطية الكبرى.

  • بيانات المخزون الأمريكي: تراجع المخزونات الأمريكية بوتيرة أكبر من المتوقع، بالتزامن مع زيادة استهلاك المصافي، مما أكد وجود شح فعلي في المعروض الفوري بعيداً عن التوترات السياسية.


إن ملامح صيف 2026 تبدو ساخنة جداً على صعيد فواتير الطاقة العالمية؛ فمع تعطل المسار الدبلوماسي في باكستان واستعداد القوات الأمريكية لحصار مطول، يتوقع المحللون أن يكون حاجز الـ 120 دولاراً مجرد محطة في رحلة الصعود نحو الـ 150 دولاراً إذا لم يتم احتواء الأزمة في الخليج. 

وبينما يراقب العالم أرقام التضخم التي ستتبع هذه القفزة، تظل الأنظار معلقة بفوهة مضيق هرمز، حيث أصبحت "قطرة النفط" رهينة لمناورات سياسية معقدة تتجاوز حدود التجارة لتلامس حدود المواجهة الشاملة.

صدام "هرمز" ينتقل إلى أروقة الدبلوماسية: طهران تتهم الاتحاد الأوروبي بـ "النفاق" وترفض "الوعظ" بالقانون الدولي

صدام "هرمز" ينتقل إلى أروقة الدبلوماسية: طهران تتهم الاتحاد الأوروبي بـ "النفاق" وترفض "الوعظ" بالقانون الدولي

اتسعت فجوة الخلاف بين إيران والاتحاد الأوروبي بشأن أزمة مضيق هرمز، حيث شن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، هجوماً لاذعاً على رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، كايا كالاس. 

وجاء هذا الرد بعد دعوة كالاس لإيران بضمان مرور السفن "بحرية ومجانية" عبر المضيق وفقاً للقانون الدولي، وهو ما اعتبره بقائي "قمة النفاق"، متسائلاً عن غياب هذا القانون عندما يتعلق الأمر بالحرب العدوانية الأمريكية الإسرائيلية أو بالحصار البحري الخانق الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية منذ 13 نيسان الجاري.

وشددت طهران على موقفها القانوني المتمثل في أن صفتها كدولة ساحلية تمنحها الحق الكامل في اتخاذ التدابير الضرورية لمنع استخدام المضيق كمنصة للعدوان العسكري ضد أراضيها. 

وفي ظل استمرار إغلاق المضيق من قبل القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، أكدت إيران أن هذه الإجراءات ستظل سارية حتى الرفع الكامل للحصار الأمريكي. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث يمثل مضيق هرمز شريان الحياة لـ 20% من إمدادات الطاقة العالمية، مما يجعل أي عرقلة للملاحة فيه بمثابة هزة أرضية للاقتصاد الدولي.

وبينما تحاول واشنطن فرض معادلة تسمح بمرور السفن غير المرتبطة بإيران "بشرط عدم دفع رسوم لطهران"، تصر السلطات الإيرانية على أن السيطرة الميدانية للحرس الثوري هي التي تحدد قواعد المرور حالياً. 

إن هذا الاشتباك الكلامي والسياسي في ربيع عام 2026 يثبت أن "القانون الدولي" بات ساحة لتصفية الحسابات الجيوسياسية، حيث ترى إيران أن عجز أوروبا عن لجم التحركات الأمريكية قد أفقدها المصداقية الأخلاقية للعب دور الوسيط أو "الواعظ"، مما ينذر بإطالة أمد الأزمة الملاحية في ظل تمسك كل طرف بتعريفاته الخاصة للسيادة وحرية البحار.

"خارطة طريق" ما بعد الهدنة: ربط مصير "هرمز" ببيروت ورفض المماطلة الدبلوماسية

نعيم قاسم يحدد "خارطة طريق" ما بعد الهدنة: ربط مصير "هرمز" ببيروت ورفض المماطلة الدبلوماسية

في خطاب مفصلي أعقب التطورات الميدانية الأخيرة، أكد الأمين العام لـ "حزب الله" نعيم قاسم، أن المقاومة لن تقبل بتكرار سيناريوهات الانتظار الطويل لنتائج الدبلوماسية، مشدداً على أن "تضحيات المقاومين" هي التي أرغمت الاحتلال الإسرائيلي على الإذعان لوقف إطلاق النار. 

وأوضح قاسم أن التحرك الإيراني بإغلاق مضيق هرمز كان رداً استراتيجياً مباشراً على الإخلال الأمريكي بالالتزامات تجاه لبنان، مما أدى في النهاية إلى "كسر التعنت" الإسرائيلي تحت وطأة الضغط الدولي والاقتصادي.


ثوابت الموقف والاحتياجات الخمسة (أبريل 2026):

أعلن الأمين العام أن الحزب سيبقى في حالة استنفار كامل ("يدنا على الزناد") للرد على أي خرق، محدداً خمس نقاط أساسية يعتبرها الحزب غير قابلة للتفاوض أو التأجيل:

  • تثبيت التهدئة الشاملة: الوقف الدائم لجميع العمليات العسكرية الإسرائيلية (جواً وبراً وبحراً) في كافة المناطق اللبنانية.

  • الانسحاب الكامل: خروج القوات الإسرائيلية من كافة الأراضي التي توغلت فيها وصولاً إلى خط الحدود الدولية.

  • ملف الأسرى: الإفراج الفوري عن كافة الأسرى الذين تم احتجازهم خلال المواجهات الأخيرة.

  • العودة الشاملة للنازحين: تأمين عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم الحدودية دون استثناء أو عوائق (في رد ضمني على ما يسمى بالخط الأصفر).

  • إعادة الإعمار: البدء الفوري في ترميم ما دمرته الحرب بمسؤولية وطنية ودعم عربي ودولي، بعيداً عن شروط الابتزاز السياسي.


لقد كان لافتاً في خطاب قاسم هجومه الحاد على بيان الخارجية الأمريكية، واصفاً إياه بـ "الإهانة للبنان"، مما يشير إلى أن الحزب يرفض أي وصاية دولية على نتائج الميدان. 

وفي ربيع عام 2026، يبدو أن "حزب الله" قد قرر الانتقال من الدفاع الاستراتيجي إلى الهجوم السياسي والميداني لفرض واقع جديد، حيث لم تعد الهدنة بالنسبة له مجرد توقف للمدافع، بل هي مرحلة لانتزاع "حقوق سيادية" كاملة، معتبراً أن الميدان هو الذي يمنح السياسة قوتها، وليس العكس.

طهران تُغلق "هرمز" مجدداً وتتهم ترامب بـ "الخداع" واستغلال حسن النوايا

في تراجع سريع عن أجواء الانفراجة التي سادت بالأمس، أعلنت السلطات الإيرانية إعادة إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية، واصفةً قرار الفتح المؤقت السابق بأنه كان "اختباراً لحسن النوايا" فشلت فيه واشنطن. 

وأكد مساعد الرئيس الإيراني، مهدي طباطبائي، أن نكث ترامب للعهود واستمراره في فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية مع استغلال التهدئة لأغراض دعائية، أجبر طهران على إعادة المضيق إلى قبضة الحرس الثوري الصارمة.


تفاصيل "السيطرة الصارمة" والواقع الميداني:

  • إغلاق فعلي ونار تحذيرية: أكدت مصادر استخباراتية إقليمية أن المضيق "مغلق فعلياً"، حيث أُجبرت عشرات السفن على العودة أدراجها منذ صباح اليوم. كما تم توثيق إطلاق نار استهدف سفينة واحدة على الأقل لفرض سياسة الإغلاق الجديدة.

  • نظام "تصاريح العبور": شدد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، إبراهيم عزيزي، على أن الوضع عاد لما كان عليه سابقاً؛ حيث لن يُسمح بمرور أي سفينة دون الحصول على تصريح مسبق من البحرية الإيرانية ودفع "رسوم عبور" مرتبطة بظروف الحرب.

  • صدام الخطاب (ترامب vs عراقجي): بينما أشاد ترامب بالأمس بفتح المضيق مع التمسك بـ "الحصار الكامل"، اعتبرت طهران هذا التناقض "استعلاءً لا يمكن قبوله"، مؤكدة أن حرية الملاحة في هرمز هي مقايضة مباشرة لحرية الملاحة في الموانئ الإيرانية.

  • القدرة على الردع: وصف طباطبائي التحرك الإيراني بأنه رسالة لإعادة "الطواغيت إلى حجمهم الطبيعي"، مشيراً إلى أن السيطرة على هذا الشريان العالمي هي حق سيادي وقوة ميدانية لن تتنازل عنها إيران تحت الضغط.


إن عودة "السيطرة الصارمة" على مضيق هرمز في ربيع عام 2026 تضع الاقتصاد العالمي على فوهة بركان، وتنسف التفاؤل بـ "الهدنة العشرية" التي أعلنها ترامب. فبينما تحاول واشنطن ممارسة "البلطجة البحرية" —بحسب التوصيف الإيراني— تصر طهران على أن المضيق سيبقى مغلقاً طالما لم يتنفس اقتصادها بعيداً عن الحصار. 

الساعات القادمة ستحدد ما إذا كان ترامب سيتراجع عن "موقفه المتشدد" لإنقاذ إمدادات النفط، أم أن المواجهة المباشرة في مياه الخليج باتت مسألة وقت لا أكثر.

لا فتح لمضيق هرمز إلا بـ "شهادة عبور إيرانية" وتحت إشراف كامل

ا فتح لمضيق هرمز إلا بـ "شهادة عبور إيرانية" وتحت إشراف كامل

أصدرت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بياناً مطولاً وحاسماً كشفت فيه عن تفاصيل المفاوضات الماراثونية التي جرت في إسلام آباد بوساطة باكستانية، مؤكدة أن المرحلة الأولى انتهت دون نتيجة بسبب "المطالب الأمريكية المتطرفة" التي حاولت القفز فوق حقائق الميدان. 

وأوضح البيان أن إيران، التي دخلت التفاوض من موقع "المنتصر"، تدرس حالياً مقترحات جديدة حملها قائد الجيش الباكستاني إلى طهران، لكنها تشدد على أن أي وقف لإطلاق النار لن يمر دون تثبيت السيادة الإيرانية الكاملة على الممرات المائية.


خارطة الطريق الإيرانية للعبور عبر هرمز:

  • السيادة المشروطة: أعلنت إيران أن فتح مضيق هرمز سيكون "مؤقتاً ومشروطاً" وللسفن التجارية فقط، مع حظر كامل للسفن الحربية أو التابعة لدول معادية، وذلك تحت إشراف وتصريح مباشر من القوات المسلحة الإيرانية.

  • شهادة العبور والرسوم: فرضت طهران نظاماً جديداً يتطلب حصول السفن العابرة على "شهادة عبور" رسمية بعد تقديم معلومات كاملة، مع إلزامها بدفع تكاليف خدمات تأمين الأمن وحماية البيئة، والالتزام بالمسارات التي تحددها القوات الإيرانية حصراً.

  • وحدة الجبهات: شدد البيان على أن وقف إطلاق النار في لبنان وحماية "حزب الله البطل" كان شرطاً أساسياً وافقت عليه إسرائيل بضغط إيراني، مؤكداً أن أي خرق في لبنان سيقابله إغلاق فوري للمضيق واعتراف بفشل الهدنة.

  • مواجهة "الحصار البحري": حذرت الأمانة من أن أي محاولة أمريكية لممارسة "القرصنة" أو الحصار البحري ستُعتبر انتهاكاً صارخاً للهدنة، وستؤدي إلى منع الفتح المشروط للمضيق فوراً، مشيرة إلى أن التواجد الأمريكي في القواعد الخليجية يمثل تهديداً دائماً للأمن القومي.


إن "عزيمة إيران الفولاذية" التي تحدث عنها البيان، تضع إدارة ترامب أمام خيارين أحلاهما مر: إما القبول بـ "وصاية إيرانية" على مضيق هرمز كجزء من واقع الحرب، أو العودة لساحة التصعيد العسكري. 

ومع دعوة القيادة الإيرانية للشعب للبقاء في الساحات والشوارع لدعم الوفد المفاوض، يبدو أن ربيع 2026 سيشهد ولادة نظام ملاحة جديد في الخليج، حيث لم يعد "المرور الآمن" حقاً مكتسباً، بل "منحة مشروطة" تمنحها طهران لمن يلتزم بقواعدها الجديدة للسلام المستدام.


انفجار "دبلوماسية المضيق": إيران تُغلق هرمز وتستهدف الناقلات.. وترامب يتهم طهران بـ "الابتزاز"

انفجار "دبلوماسية المضيق": إيران تُغلق هرمز وتستهدف الناقلات.. وترامب يتهم طهران بـ "الابتزاز" 2026

في تطور دراماتيكي أطاح بآمال التهدئة الوشيكة، أعلنت إيران اليوم السبت إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، رداً على ما وصفته بـ "القرصنة البحرية" والتعنت الأمريكي في استمرار الحصار. 

ولم يتوقف التصعيد عند الإغلاق السياسي، بل أفادت تقارير من "سنتكوم" (CENTCOM) ووكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن القوات الإيرانية أطلقت النار فعلياً على ناقلات نفط تجارية، مما تسبب في أضرار مادية لإحدى السفن وأثار ذعراً واسعاً في أسواق الطاقة العالمية.


تفاصيل "يوم السبت الأسود" في مياه الخليج:

  • استهداف الناقلات: أكد مسؤول دفاعي أمريكي وقوع ثلاث هجمات على الأقل استهدفت سفن تجارية اليوم؛ من بينها ناقلتان هنديتان، إحداهما كانت تحمل مليوني برميل من النفط العراقي. وأظهرت تسجيلات صوتية استهداف سفينة بعد منحها إذناً بالدخول، مما دفع الربان للالتفاف والهروب.

  • رد فعل ترامب: من المكتب البيضاوي، وصف الرئيس دونالد ترامب التحرك الإيراني بأنه محاولة "للتذاكي" والابتزاز، قائلاً: "إيران تحاول ابتزازنا مرة أخرى.. لن يفلحوا في ذلك". وأكد ترامب أنه سيقرر بحلول نهاية اليوم ما إذا كانت واشنطن ستمضي قدماً في المفاوضات أم ستعود لخيار "الحسم العسكري".

  • فشل الرهان النووي: يأتي هذا الانفجار الميداني بعد ساعات فقط من تصريحات ترامب المتفائلة التي ادعى فيها أن طهران وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم "للأبد". ويبدو أن التباين بين لغة "الصفقة" في واشنطن ولغة "الردع" في طهران قد وصل إلى طريق مسدود.

  • الحصار والتحذير: بررت وكالة "فارس" الإيرانية الإغلاق باستمرار "البلطجة الأمريكية" ومنع السفن الإيرانية من الملاحة الحرة، محذرة من أن المضيق سيظل "تحت السيطرة الكاملة" طالما لم ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري بشكل كامل وغير مشروط.


إن هذا التصعيد يضع العالم أمام "أزمة طاقة" خانقة، حيث أدى إطلاق النار إلى توقف حركة 23 سفينة استجابت للتحذيرات الأمريكية بالالتفاف. 

وفي ربيع عام 2026، يبدو أن "دبلوماسية حافة الهاوية" قد تجاوزت الخطوط الحمراء؛ فإما أن يتراجع الطرفان أمام هول الكارثة الاقتصادية الوشيكة، أو أن المنطقة ستدخل في "حرب ممرات" شاملة تنهي آمال السلام التي بشر بها ترامب، محولةً مضيق هرمز من شريان حياة إلى ساحة مواجهة كبرى قد تغير موازين القوى الدولية لعقود.

 

طهران ترفض "صفقة اليورانيوم" وتتحدى تهديدات ترامب بالعودة للحرب

طهران ترفض "صفقة اليورانيوم" وتتحدى تهديدات ترامب بالعودة للحرب

في تصريحات وصفت بأنها "الأكثر حدة" منذ بدء الوساطة الباكستانية، وجه نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زادة، صفعة دبلوماسية للتقارير التي تحدثت عن قرب توصل واشنطن وطهران لاتفاق شامل يقضي بنقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة. 

وأكد خطيب زادة، على هامش منتدى أنطاليا، أن طهران لن تفرط في مخزونها النووي المقدر بـ 440 كيلوغراماً تحت مسمى "إزالة الغبار النووي"، نافياً ما ادعاه الرئيس ترامب بالأمس حول موافقة إيران على كل الشروط الأمريكية، ومعتبراً أن الإدارة الأمريكية الحالية لم تتخلَّ بعد عن "موقفها المتطرف".

 

أبرز نقاط المواجهة الدبلوماسية (18 نيسان 2026):

  • فيتو على نقل اليورانيوم: أكدت طهران أن اليورانيوم المخصب (حتى المدفون منه تحت المواقع المتضررة) لن يغادر الأراضي الإيرانية، واصفةً تصريحات ترامب حول استلامه بواسطة "أفرادنا" بأنها أوهام إعلامية، وأن أي اتفاق يجب أن يحترم سيادة طهران النووية.

  • تجميد الجولة الثانية: رفضت إيران تحديد موعد لجولة محادثات جديدة في إسلام آباد، مشترطةً وضع اللمسات الأخيرة على "إطار تفاهم" ملزم يمنع الجانب الأمريكي من تكرار "خيانته للدبلوماسية"، كما حدث في الجولة الأولى التي قادها جي دي فانس وانتهت دون اتفاق.

  • مضيق هرمز والرد العسكري: لوحت طهران بأن استعادة حركة الملاحة الطبيعية في المضيق ليست مجانية، وأن الهدنة الحالية يجب أن تتحول إلى سلام دائم بضمانات دولية، محذرة: "إذا عدنا للحرب، فسنرد بكل قوتنا ولن نترك رصاصة واحدة في جعبتنا".

  • رفض "صفقة الـ 20 مليار": تزامناً مع نفي ترامب وجود دفع لأي أموال، أكدت طهران أنها لا تبحث عن صفقات مالية مقابل حقوقها الجيوسياسية، مشددة على أن هدفها هو إنهاء الحصار البحري ووقف محاولات تغيير الواقع في المنطقة.


إن هذا التصعيد من قلب تركيا يعيد المفاوضات إلى مرحلة "عض الأصابع". وبينما يراهن ترامب على "دبلوماسية الصفقات" والضغط العسكري عبر الحصار، تبدو القيادة الإيرانية في عام 2026 أكثر حذراً، حيث ترفض تقديم "تنازلات مجانية" قد تتبخر بقرار أمريكي مفاجئ. 

الساعات القادمة ستكون حاسمة لمصير الوساطة الباكستانية؛ فإما أن ينجح الوسطاء في جسر الهوة العميقة حول "الغبار النووي"، أو أن المنطقة ستجد نفسها أمام "جولة ثانية من التصعيد" قد تنهي أسبوعين من الهدوء النسبي.

الوساطة الباكستانية تقرب واشنطن وطهران من اتفاق تاريخي لإنهاء الصراع

الوساطة الباكستانية تقرب واشنطن وطهران من اتفاق تاريخي لإنهاء الصراع

كشفت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر باكستانية ودبلوماسية رفيعة، أن المفاوضات الإيرانية-الأمريكية دخلت مراحلها النهائية، مع توقعات بقرب التوقيع على "مذكرة تفاهم" تضع حداً للمواجهات العسكرية. 

وتأتي هذه التطورات عقب زيارة مكوكية قام بها قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران يوم الأربعاء، حيث نجح في تقليص فجوة الخلاف حول ملفات معقدة، ممهداً الطريق لاتفاقية شاملة قد ترى النور في غضون شهرين.

ملامح "صفقة ترامب" مع طهران:

  • التنازلات المتبادلة: أعلن الرئيس دونالد ترامب أن إيران وافقت "مبدئياً" على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، وهي خطوة كانت تعتبر "خطاً أحمر" لطهران. في المقابل، عرضت واشنطن رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن أصول مجمدة بمليارات الدولارات.

  • مضيق هرمز والضمانات: ترهن إيران إعادة فتح المضيق والالتزام بوقف دائم لإطلاق النار بتقديم ضمانات أممية تمنع أي هجوم مستقبلي من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، وهو المطلب الذي لا يزال قيد النقاش الفني.

  • سياسة "العصا والجزرة": بينما يتحدث ترامب عن "ذكاء وقوة" الإيرانيين وقرب التسوية، صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأن القوات الأمريكية في حالة استنفار قصوى وجاهزة لاستئناف العمليات القتالية فوراً إذا تعثرت المسودة النهائية.

  • خارطة الطريق: الاتفاق سيبدأ بـ "مذكرة تفاهم" إطارية لتثبيت التهدئة، تليها 60 يوماً من المفاوضات الفنية المكثفة لصياغة الاتفاقية الشاملة التي ستحدد مصير البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي.


 إن نجاح "المشير" الباكستاني في العودة بمسودة قرار من طهران سيعني أن المنطقة قد تجاوزت حافة الهاوية. 

ومع ذلك، يبقى الحذر سيد الموقف؛ فالتفاصيل الفنية لمصير المفاعلات النووية والضمانات الأمنية الإسرائيلية قد تكون "الألغام" التي تعترض طريق هذا الاتفاق التاريخي في ربيع عام 2026.

أفول الأحادية: خبراء يحذرون من "فيتنام ثانية" في الشرق الأوسط

شهدت الساحة الدولية خلال الأشهر الماضية تحركات أمريكية مكثفة في منطقتي الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، وصفت بأنها "محاولة عدوانية لإعادة إحياء النموذج أحادي القطب". هذا الاندفاع العسكري والسياسي، الذي تقوده إدارة ترامب، يضع العالم أمام تساؤلات وجودية حول مستقبل الاستقرار الدولي وما إذا كانت واشنطن تكرر أخطاء الماضي الكارثية.


تحول موازين القوى: وداعاً للعالم القديم

يرى بعض المحللين أن الهيكل الأمني الذي تأسس عام 1945 بدأ ينهار فعلياً، مفسحاً المجال لنظام عالمي جديد تتقاسمه خمس قوى كبرى: (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، الهند، واليابان). 

المثير للاهتمام هنا هو الغياب التام للقوى الأوروبية التقليدية عن قائمة مراكز القرار المستقبلية، مما يشير إلى تحول جذري في ثقل النفوذ من الغرب نحو الشرق.

مأزق "مضيق هرمز" وفقدان السيطرة

ميدانياً، حذر بعض العسكريين من مغبة التصعيد في مضيق هرمز. وأشاروا إلى أن أي قرار إيراني بإغلاق هذا الشريان الحيوي سيخلق أزمة ثقة عالمية؛ حيث ستتردد السفن التجارية في العبور حتى لو أعلنت واشنطن تأمين الممر. 

وأضافوا أن سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دفعت الولايات المتحدة إلى خسارة زمام المبادرة في الصراع، مما منح طهران فرصة ذهبية لإظهار العجز الأمريكي في حماية المصالح الحيوية بالمنطقة.

أشباح "فيتنام" تلوح في الأفق

من جانبه، استحضرت مجلة "نيويوركر" شبح حرب فيتنام، محذرة من أن إدارة ترامب تسير على ذات الخطى المتعثرة. 

التقرير أشار إلى أن واشنطن تقع مجدداً في فخ "الخديعة الذاتية"، وهي محاولة إنهاء معركة خاسرة دون الاعتراف بالهزيمة، مما يهدد بنهاية مأساوية مشابهة لما حدث في السبعينيات، ولكن بوتيرة أسرع هذه المرة.


تداعيات الصمود الإيراني

إن صمود إيران لمدة أربعين يوماً في مواجهة قوتين نوويتين (أمريكا وإسرائيل) لم يكن مجرد حدث عسكري، بل هو نقطة تحول استراتيجية.

  • عسكرياً: أثبتت طهران نجاعة "الحرب غير المتكافئة" عبر دمج التكنولوجيا بالابتكار التكتيكي.

  • جيوسياسياً: أدى هذا الصراع إلى تسريع ولادة النظام متعدد الأقطاب.

  • التوقعات: من المرجح أن تضطر واشنطن لتقليص وجودها العسكري طويل الأمد تحت ضغط الواقع الميداني وفشل سياسة "القوة الخشنة" في فرض الإرادة الأحادية.

 

ردود الأفعال

  • محلياً (إقليمياً): تلتزم دول المنطقة الحليفة لواشنطن الصمت الحذر، وسط مخاوف من تضرر إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. بينما تبدي أطراف "محور المقاومة" ثقة متزايدة في كسر الهيمنة الأمريكية.

  • دولياً: تتبنى الصين وروسيا خطاباً يدعو لضبط النفس، مع التأكيد على أن زمن "الشرطي العالمي" قد ولى.
    ولم يتم العثور على تأكيدات رسمية حتى اللحظة حول وجود وساطات سرية لإنهاء فتيل الأزمة بين طهران وإدارة ترامب.


نخلص في هذا التحليل إلى أن الصمود الإيراني العسكري قد عجل فعلياً بدخول العالم مرحلة تعدد الأقطاب، منهياً حقبة الهيمنة الأمريكية المطلقة التي بدأت بعد عام 1945