حرية ومسؤولية
كشفت تسريبات متقاطعة أن الرئيس الأمريكي [[دونالد ترامب|...]] تدخل شخصياً لمنع تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق كانت تستهدف مواقع حساسة في الداخل السوري. التحركات الإسرائيلية التي كان مخططاً لها أن تضرب أهدافاً استراتيجية، اصطدمت بتحذيرات مباشرة من ترامب الذي رأى في هذا التصعيد خروجاً عن قواعد الاشتباك التي تضبط إيقاع الصراع، وتهديداً لمصالح واشنطن في تأمين استقرار المنطقة.
القرار بوقف الهجوم يعكس عمق التداخل في الملف السوري، حيث لا تزال دمشق ساحة لتصفية الحسابات الدولية وإعادة تموضع القوى الإقليمية. ترامب يراهن على "الدبلوماسية القسرية" لضمان بقاء النفوذ الأمريكي كعنصر حاسم في معادلة الشرق الأوسط، خاصة في ظل تنامي الأدوار التركية والإيرانية. تدرك واشنطن أن أي هجوم إسرائيلي غير مدروس قد يؤدي إلى ردود فعل متسلسلة تشعل جبهات كانت هادئة نسبياً، وهو ما قد يعرقل خططاً بعيدة المدى للسيطرة على ممرات الطاقة وتأمين الحلفاء. هذا الضغط الأمريكي يرسل رسالة واضحة لتل أبيب بأن التحركات العسكرية يجب أن تتماشى مع رؤية البيت الأبيض الاستراتيجية، ولا تنبع فقط من اعتبارات أمنية ضيقة. في المقابل، يمثل هذا الموقف تحولاً لافتاً في سياسة الضغط التي يمارسها ترامب، حيث يوازن ببراعة بين دعم حليفه الإسرائيلي وبين حماية استراتيجية "أمن المنطقة" التي وضع أسسها خلال ولايته، مانعاً أي طرف من الانفراد بقرار قد يغير خريطة النفوذ في سوريا للأبد.
أعلن الرئيس الأمريكي [[دونالد ترامب|...]]، اليوم الجمعة، عزمه إعلان مضيق هرمز "أرضاً تابعة للولايات المتحدة" بعد الانتهاء من "هزيمة إيران"، في تصعيد لافت يتجاوز المطالب السابقة بالسيطرة على الملاحة، ومخالفاً للقانون الدولي الذي يعتبر المضيق ممراً مائياً دولياً يخضع للمياه الإقليمية الإيرانية والعمانية، مما أثار موجة من الانتقادات والقلق في الأوساط الدولية والإقليمية .
جاءت تصريحات ترامب خلال فعالية في نيويورك، بعد أسابيع من إعلانه السيطرة على المضيق، وتزامناً مع استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث تشن واشنطن ضربات على أهداف إيرانية، بينما يرد الحرس الثوري باستهداف قواعد أمريكية في المنطقة، ومؤكداً أن المضيق سيظل مغلقاً حتى تحقيق شروط طهران . وحذرت روسيا والصين من أي محاولات لتغيير الوضع القانوني للمضيق، مؤكدتين على أهمية الالتزام بالقانون الدولي وحرية الملاحة، فيما أعربت دول الخليج عن قلقها من أن يؤدي هذا التصعيد إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة، خاصة مع استمرار تأثير الحرب على أمن الطاقة العالمي، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات هذه الخطوة غير المسبوقة على الملاحة الدولية والأمن الإقليمي .
شهدت قاعة [[مجلس الأمن الدولي|...]]، اليوم الاثنين، مشهداً دبلوماسياً غير مسبوق، عندما انسحب الدبلوماسيون الأمريكيون من الاجتماع أثناء كلمة نظرائهم الفرنسيين، احتجاجاً على انتقادات باريس لسجل إدارة الرئيس دونالد ترامب في مجال حقوق الإنسان، وذلك خلال جلسة بشأن أوكرانيا، بعد أن عارضت الولايات المتحدة منح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك ولاية جديدة، والتي حظيت بدعم واسع بأغلبية 144 صوتاً مقابل 10 .
ويعكس الانسحاب القصير، الذي أعقبه اتهام نائب السفير الأمريكي دان نيجريا لفرنسا بالتظاهر بـ"الغضب الأخلاقي" وإلقاء الدروس على العالم، توترات أوسع بين الولايات المتحدة وأوروبا، تشمل التساؤلات حول التزام ترامب بحلف "الناتو"، ورغبته في السيطرة على غرينلاند، وانتقاده للأوروبيين لعدم مساعدتهم واشنطن في حربها مع إيران . ويأتي هذا التصعيد في وقت تولى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دوراً قيادياً في تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية، مما يزيد من حدة الخلافات بين الطرفين، ويطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقات عبر الأطلسي في ظل إدارة ترامب .
خرجت الشائعات حول صحة الرئيس الأمريكي [[دونالد ترامب|...]] عن السيطرة، في وقت تتضارب فيه التقارير بين مزاعم بتدهور حالته البدنية والعقلية، وتأكيدات رسمية من البيت الأبيض بأنه يتمتع بصحة ممتازة ولياقة كاملة لتولي منصبه، وسط حرب إيران المستمرة وانتقادات متصاعدة .
فقد نقل الصحفي البريطاني أندرو نيل عن مقرب من ترامب قوله إن "حالته تتدهور أمام أعيننا"، وإن الرئيس أصبح أكثر إحباطاً وعدوانية تجاه من حوله جزئياً بسبب الخيارات المحدودة في التعامل مع إيران . وفي موازاة ذلك، انتشرت على الإنترنت تقييمات طبية متطرفة، زعم فيها معالج فيزيائي أن ترامب يعاني من سلس البول وقصور في القلب ومرض كلوي، دون أي دليل طبي، علماً أن الرجل نفسه كان قد ادعى قبل خمسة أشهر أن الرئيس لم يتبق له سوى أربعة أشهر ليعيش . لكن التقرير الطبي الرسمي الصادر في مايو الماضي يؤكد أن ترامب حصل على 30 من 30 في اختبار مونتريال المعرفي، ويتمتع بوظائف قلبية ورئوية وعصبية قوية، مع توصيات بإنقاص وزنه وزيادة نشاطه البدني . ورغم ذلك، يطالب الديمقراطيون بإجراء فحص عصبي شامل ونشر نتائجه، بينما يبقى الجدل مفتوحاً حول حقيقة حالة الرئيس البالغ من العمر 80 عاماً .
قالت هيئة البث الإسرائيلية "كان نيوز"، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصدر أمني سوري مقرب من السلطة، إن المؤسسة الأمنية في سوريا تستعد لإمكانية التدخل ضد "حزب الله" في لبنان، رغم التصريحات العلنية التي تنفي ذلك، مشيراً إلى أن التعليمات الموجهة إلى المستويات العليا هي التحرك ضد أي وجود للحزب في الميدان وإحباطه.
وأضاف المصدر أن "هناك فجوة بين ما يُقال علناً وما يجري خلف الكواليس"، في وقت زعم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه نظيره اللبناني جوزيف عون، أن الرئيس السوري أحمد الشرع "يرغب في التدخل ضد حزب الله"، معتبراً أن خطوة كهذه قد تكون "فعالة". وجاءت هذه التصريحات بعد أن كان ترامب قد اقترح مراراً إسناد مهمة التصدي للحزب إلى سوريا بدلاً من إسرائيل، زاعماً أن الشرع "وعد أنه سيقدم مساعدة". غير أن الرئيس الشرع نفى أي نية للتدخل العسكري في لبنان، مؤكداً أن الأولوية هي إعادة بناء سوريا، وأن بلاده تبحث عن قنوات اقتصادية، ووصف التقارير عن تدخل عسكري بأنها "غير صحيحة تماماً".
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، عن ثقته بانضمام عدد كبير من الدول إلى اتفاقيات أبراهام لتطبيع العلاقات مع إسرائيل قريباً، مشيراً إلى أن للبنان "مكانة مهمة جداً" في هذه العملية، وذلك خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض .
وتأتي تصريحات ترامب بعد أن كان قد دعا في مايو الماضي عدداً من الدول العربية والإسلامية إلى الانضمام للاتفاقيات ، في خطوة رأت فيها واشنطن امتداداً طبيعياً لأي اتفاق محتمل مع إيران، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز" عن البيت الأبيض . وتُعد اتفاقيات أبراهام التي وُقّعت عام 2020 برعاية إدارة ترامب الأولى، إنجازاً تاريخياً سعت واشنطن إلى توسيعه ليشمل دولاً عربية وإسلامية أخرى، وفي مقدمتها السعودية التي تمسكت بموقفها القائم على ربط التطبيع بقيام دولة فلسطينية مستقلة .
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضحك الحاضرين في البيت الأبيض، خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون، بمزحة خفيفة كشفت جانبه المرح، عندما قال عون إنه كان يتطلع للقاء "رئيس عظيم"، فرد ترامب: "أرأيتم؟ إنه يعرف كيف يكسب ودي!"، ليرد الحضور بالضحك، مضيفاً: "الآن يمكنه أن يحصل على أي شيء".
وجاءت هذه اللحظة المرحة في سياق لقاء رسمي جمع الرئيسين، حيث أكد ترامب أن العلاقات بين واشنطن وبيروت "جيدة"، مشيداً بعون ووصفه بأنه "يحظى باحترام كبير"، معتبراً أن واشنطن قادرة على "حل الكثير من المشاكل" المتعلقة بلبنان، الذي وصفه بأنه "عانى من سوء المعاملة لفترة طويلة"، لكنه أشار إلى أنه "قد يكون مكاناً خطيراً في نواحٍ كثيرة"، في إشارة إلى التحديات الأمنية والسياسية التي يواجهها. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات اللبنانية-الأميركية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، وسط ملفات شائكة تتعلق بدعم الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله والترتيبات الأمنية على الحدود الجنوبية.
في تطور دبلوماسي حساس، كشفت مصادر حكومية باكستانية، اليوم الثلاثاء، عن مقترح جديد قدمته إسلام أباد والدوحة يهدف إلى خفض التصعيد والعودة إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أسابيع من المواجهات العسكرية المفتوحة التي أعقبت انهيار وقف إطلاق النار مطلع الشهر الجاري.
المقترح، الذي ينص على هدنة لمدة 10 أيام، يتضمن شرطين أساسيين: وقف الأعمال القتالية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية، عبر جعل الممر الجنوبي خالياً من الهجمات الإيرانية والممر الشمالي خالياً من الحصار البحري الأميركي. وبحسب موقع "أكسيوس"، تدرس إدارة ترامب المقترح، مع خيارين لإدارة مستقبل المضيق: إما السماح لإيران بتحصيل رسوم خدمة "معقولة"، أو إيداع هذه الرسوم في صندوق مشترك بإشراف المنظمة البحرية الدولية.
في غضون ذلك، تستعد واشنطن وإسرائيل لاحتمال فشل المحادثات، حيث نشر الجيش الأميركي عشرات المقاتلات في المنطقة، ورفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب القصوى لشن حملة شاملة. ويأتي هذا بينما يشهد محور المفاوضات توتراً، مع إصرار واشنطن على دفع إيران ثمن استهداف سفنها ومقتل جنودها.
أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، بدء انتشار قواته في بلدة زوطر الغربية جنوبي البلاد، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، في تنفيذ جزئي لاتفاق الإطار برعاية أميركية، حيث دخلت آليات وعناصر فوج الهندسة برفقة خبراء متفجرات لبدء عملية مسح، مع استمرار الجيش الإسرائيلي في احتلال زوطر الشرقية.
وحث الجيش اللبناني المواطنين على عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني، فيما يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت أن إسرائيل تمارس "خديعة" بشأن تطبيق الانسحاب، مشيراً إلى أنها تنفذ عمليات تدميرية باستخدام متفجرات قوية قد تؤدي إلى تداعيات خطرة. وتأتي هذه الخطوة في وقت يلتقي فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون نظيره الأميركي دونالد ترامب اليوم في واشنطن، حيث يتصدر اللقاء ملف نزع سلاح حزب الله ودعم الجيش اللبناني والترتيبات الأمنية بين لبنان وإسرائيل، وسط اعتقاد عون بأن ترامب وحده يملك النفوذ للضغط على إسرائيل لسحب قواتها ومساعدة لبنان على استعادة سيادته، وفقاً لوكالة رويترز.
في تحدٍ صريح للضغوط الأميركية، أعلن وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن تل أبيب أبلغت الولايات المتحدة عزمها مواصلة وجودها العسكري في مناطق داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة، تحت ذريعة حماية الحدود والمستوطنات القريبة، وذلك بعد يومين من تقرير "أكسيوس" الذي كشف أن الرئيس ترامب طلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان.
وقال كاتس، خلال اتصال مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث، إن إسرائيل "ملتزمة بحماية سكانها" ولم تطلب من واشنطن التدخل نيابة عنها، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في ما تصفه بـ"المناطق الآمنة" في سوريا ولبنان وغزة. ويأتي هذا التصعيد في وقت أبلغ فيه ترامب نتنياهو أن الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية "يفاقم التوتر وقد يقود إلى تصعيد"، وأن السوريين "لا يريدونكم هناك". لكن إسرائيل تبدو مصرة على سياسة الأمر الواقع، رغم التحولات الكبرى في المنطقة بعد سقوط نظام الأسد، مما يضع العلاقة بين واشنطن وتل أبيب على المحك، ويكشف فجوة متزايدة حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في الجوار السوري.
في تصعيد خطير يرفع منسوب التوتر في المنطقة، هدد مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني بسحق البنى التحتية في المنطقة وجعلها "أثراً بعد عين"، إذا نفذت واشنطن تهديداتها بتوجيه ضربات شاملة لإيران، مؤكداً أن أي تدخل أمريكي في مضيق هرمز يعتبر خطاً أحمر غير قابل للتجاوز.
المتحدث باسم المقر، إبراهيم ذو الفقاري، حذر من أن تنفيذ تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف البنى التحتية الإيرانية، سيؤدي إلى رد عسكري شامل، مشدداً على أن جميع البنى التحتية في المنطقة التي لا تزال سليمة حتى الآن بسبب ضبط النفس الإيراني، ستُسحق بحيث لا يبقى لها أي أثر. وأوضح أن الرد الإيراني لن يكون مجرد ضربة مماثلة، بل سيكون ضربة متفوقة أشد وأوسع نطاقاً وأكثر تدميراً من أي وقت مضى. يأتي هذا التهديد بعد إعلان الحرس الثوري أن تركيز عملياته في المرحلة الراهنة ينصب على تدمير البنية التحتية الهجومية الأمريكية في المنطقة، في تصعيد يعكس استعداد طهران لخوض مواجهة شاملة إذا ما تجاوزت واشنطن الخطوط الحمراء، مما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيتولى التعامل مع حزب الله اللبناني بطريقة مختلفة عن النهج الإسرائيلي، مؤكداً أنه سيكون أكثر دقة ولن يلجأ إلى تدمير المباني، في إشارة إلى دور سوري محتمل في الملف اللبناني.
ترامب أوضح، رداً على سؤال حول منحه الضوء الأخضر للشرع، أنه "يفكر في الأمر"، معبراً عن رغبته في رؤية "إعادة انتشار" للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، للتركيز على "القضية الكبرى" وهي إيران. وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من لقاء الرئيسين في أنقرة على هامش قمة الناتو، حيث بحثا العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية. وكان الشرع قد نفى في وقت سابق أي تدخل سوري في الشؤون اللبنانية، مؤكداً استعداد بلاده للجلوس مع جميع الأطراف اللبنانية إذا كان ذلك يصب في مصلحة سوريا ولبنان. ويبدو أن الملف اللبناني يأخذ مساراً جديداً مع تحولات المنطقة، حيث يلوح في الأفق دور سوري قادر على إحداث تغيير في المشهد، دون اللجوء إلى الخيارات العسكرية التقليدية التي شهدتها السنوات الماضية.
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قناعته بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لتوقيع اتفاق ينهي الحرب في أوكرانيا خلال وقت قريب، متوقعاً إنهاء النزاع قبل انتهاء ولايته الرئاسية الحالية في يناير 2029، في تفاؤل يتزامن مع تطورات دبلوماسية متسارعة .
ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، قال إن بوتين "مستعد لعقد صفقة، وقريباً"، معرباً عن أمله في إنجاز هذه المهمة قبل نهاية ولايته. وتأتي هذه التصريحات في وقت أعرب فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تطلع موسكو لتنفيذ "تفاهمات أنكوريج" التي تم التوصل إليها بين الرئيسين في أغسطس الماضي في ألاسكا، معتبراً أنها ستشكل "الخطوة الأولى الحاسمة" نحو إنهاء الصراع . لكن لافروف اتهم الدول الأوروبية بمحاولة تقويض هذه التفاهمات، مشيراً إلى أنها "اندفعت إلى واشنطن مباشرة بعد قمة ألاسكا" لإقناع ترامب بالتراجع عن الخط الذي اقترحه بنفسه . وكرر لافروف أن موسكو ستراقب الخطوات الملموسة التي ستتخذها واشنطن، محذراً من أن روسيا تعرف كيفية تحقيق أهدافها في حال عدم تنفيذ التفاهمات . ويبدو أن التقارب بين موسكو وواشنطن يواجه عقبات أوروبية، لكن التفاؤل الأميركي لا يزال يراهن على إمكانية تحقيق اختراق قريب ينهي حرباً دامت سنوات.
التقط قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو" صورة تذكارية جماعية اليوم الأربعاء، في افتتاح أعمال قمة أنقرة التي تستمر يومين، بمشاركة رؤساء دول وحكومات الدول الـ32 الأعضاء، إضافة إلى مسؤولين من دول شركاء، في مشهد تقليدي يهدف إلى إبراز الوحدة رغم الخلافات العميقة التي تشهدها القاعة.
اللقطة التي التُقطت أمام المجمع الرئاسي في العاصمة التركية، جاءت بترتيب يعكس البروتوكول الدبلوماسي، حيث تصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بصفته الرئيس المضيف، المشهد إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمين العام للحلف مارك روته، بينما وقف باقي القادة على جانبي الصورة. لكن خلف هذه الابتسامات الدبلوماسية التي التقطتها العدسات، تختمر خلافات حادة حول الملفات الأكثر سخونة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها الإنفاق الدفاعي الذي طالب ترامب فيه حلفاءه بزيادة مساهماتهم إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن دعم أوكرانيا والعلاقات المتوترة مع بعض الأعضاء.
وتأتي هذه القمة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بعد تصريحات ترامب الأخيرة حول إلغاء الهدنة مع إيران، مما يضع الناتو أمام اختبار حقيقي لقدرته على الحفاظ على تماسكه في وجه التحديات الأمنية المتزايدة. ومن المقرر أن يعقد القادة جلسة عمل مغلقة لبحث هذه الملفات ومحاولة الخروج بموقف موحد تجاه التحديات المستقبلية، وسط تكهنات بأن القمة قد تشهد إعلانات مهمة بشأن تعزيز الوجود العسكري على الجبهة الشرقية للحلف.
هزت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئة أسواق الطاقة الأوروبية، مما أدى إلى قفزة حادة في أسعار الغاز الطبيعي اليوم الأربعاء، بعد أن أعلن أن وقف إطلاق النار مع إيران "لم يعد سارياً" من وجهة نظره، في خطوة أعادت شبح التصعيد الجيوسياسي إلى واجهة المخاوف الاقتصادية .
وفقاً لبيانات بورصة لندن للعقود الآجلة (ICE)، ارتفع مؤشر TTF الهولندي، وهو المعيار الأوروبي لتسعير الغاز، بأكثر من 5% خلال جلسة التداول، ليصل إلى حوالي 580 دولاراً لكل ألف متر مكعب، بعد أن افتتح تداولاته عند مستوى 571 دولاراً . ويعكس هذا الصعود الحاد حالة الذعر التي اجتاحت المتعاملين، حيث إن مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة، وأي تهديد له يهدد بإحداث صدمة في الأسواق العالمية .
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه أوروبا، حيث تشهد مخزونات الغاز في القارة انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب موجة حر غير معتادة تزيد الطلب على الكهرباء للتبريد، مما يضيف المزيد من الضغوط على الأسعار التي كانت قد تراجعت نسبياً عقب توقيع الهدنة المؤقتة في يونيو الماضي . ويُعد هذا التطور بمثابة ضربة جديدة للمستهلكين والصناعات الأوروبية التي كانت تأمل في استمرار الاستقرار، حيث حذر المحللون من أن هذا التصعيد قد يعيد تغذية مخاوف التضخم ويعيد أزمة الطاقة إلى الواجهة مجدداً .
واشنطن – كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لن تخوض مفاوضات جدية حول الملف النووي الإيراني إلا بعد فتح مضيق هرمز فوراً، معتبراً أن القضية النووية لا يمكن معالجتها في غضون 72 ساعة، ومشدداً على أن واشنطن تريد التزاماً إيرانياً بعدم امتلاك السلاح النووي أبداً.
روبيو، في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز"، أوضح أن فتح المضيق هو الشرط المسبق لبدء مباحثات جادة حول التخصيب واليورانيوم المخصب، وذلك في تطور يعكس تشدداً أميركياً جديداً يتناقض مع أجواء التفاؤل التي سادت بعد إعلان ترامب عن "مفاوضات بناءة" مع طهران.
الرئيس الأميركي كان قد قال إن واشنطن "غير مستعجلة" لعقد الصفقة، ما يرجح أن الإدارة الأميركية تتبنى استراتيجية "الضغط أولاً ثم التفاوض"، بينما تتمسك إيران بموقفها الرافض لأي قيود على برنامجها النووي، ومصرّة على حقها في التطوير السلمي.
في مشهد يشبه لعبة البوكر الدبلوماسية، يبدو أن مضيق هرمز تحول إلى ورقة مساومة كبرى.
واشنطن تريد فتحه قبل الحديث عن التخصيب، وطهران تريد الاتفاق قبل فتحه. السؤال الآن: من سيرضخ أولاً؟ وماذا لو استمر الجمود؟ المنطقة كلها تترقب انفجار اللحظة.
في تصعيد لافت للمواقف الأمريكية تجاه دول المنطقة، زعم السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، أن المملكة العربية السعودية ودولاً إسلامية أخرى ستواجه "عواقب وخيمة" في حال امتنعت عن الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" للسلام مع إسرائيل، واضعاً هذا الانضمام كشرط محوري ضمن مفاوضات التهدئة الجارية بين واشنطن وطهران.
عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، كثّف غراهام من ضغوطه الدبلوماسية، معتبراً أن نجاح الرئيس دونالد ترامب في ربط إنهاء الصراع مع إيران بفتح مسار للتطبيع الإقليمي يمثل "خطوة ذكية".
وأضاف غراهام: "إذا وافق حلفاؤنا العرب والمسلمون نتيجة هذه المفاوضات على الانضمام لاتفاقيات أبراهام، فإن ذلك سيجعل هذا الاتفاق واحداً من أهم وأكثر الاتفاقيات تأثيراً في تاريخ الشرق الأوسط".
وحددت تصريحات السيناتور الأمريكي رؤيته لـ "الشرق الأوسط الجديد" الذي يسعى له، مشيراً بالاسم إلى السعودية وقطر وباكستان، معتبراً أن انضمام هذه الدول سيؤدي إلى إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي بشكل جذري ونهائي.
وجه غراهام رسائل حادة ومباشرة إلى الرياض والعواصم الإقليمية، قائلاً: "حان الوقت لاتخاذ خطوات جريئة... أتوقع أن تنضموا لاتفاقيات أبراهام، وإذا رفضتم السير في هذا المسار الذي اقترحه الرئيس ترامب، فإن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة على علاقاتنا المستقبلية".
وذهب غراهام إلى أبعد من ذلك في توصيف تبعات الرفض، مؤكداً أن التاريخ سيُسجل هذا الموقف كـ "خطأ فادح"، مشدداً على أن مقترح السلام دون تطبيع سيكون بالنسبة له "غير مقبول".
اختتم غراهام موقفه برسالة دعم قوية لإدارة ترامب في مفاوضاتها الحالية، مطالباً إياها بـ "الالتزام التام" بعدم تقديم تنازلات لإيران دون ضمان انضمام الدول العربية والإسلامية لاتفاقيات التطبيع كجزء لا يتجزأ من أي "اتفاق جيد".
وتأتي هذه الضغوط العلنية في وقت تشهد فيه المنطقة جهود وساطة مكثفة، حيث تحاول أطراف دولية إيجاد صيغة توازن بين طموحات التهدئة الأمريكية، والمصالح الأمنية والسياسية لدول الخليج، وهو ما يضع المنطقة أمام مفترق طرق حاسم في الأيام القليلة القادمة.
واشنطن – في مفارقة دبلوماسية صادمة، قلبت الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته خلال أقل من يوم، وأمر ممثليه بعدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران، مؤكداً أن "الوقت في صالحنا"، بينما كان قد أعلن ليلة السبت أن مذكرة تفاهم باتت في مراحلها النهائية وأن الإعلان وشيك.
ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، كشف أن الحصار سيظل سارياً بكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق والتصديق عليه وتوقيعه، داعياً الجانبين إلى أخذ الوقت الكافي "لإنجاز الأمر على النحو الصحيح".
في رسالة شديدة اللهجة حذف منها أي حماسة سابقة، قال الرئيس الأميركي إنه "لا مجال لارتكاب أي أخطاء"، مشدداً على أن العلاقة مع إيران تمضي نحو قدر أكبر من المهنية.
هذا التراجع السريع، الذي أذهل المراقبين، يأتي بعد ساعات فقط من تحذيرات إيرانية نارية أطلقها اللواء محسن رضائي، الذي توعد ترامب وجيشه بـ"ممر مظلم لا نهاية له" إذا دخلوا الحرب.
فهل قرر البيت الأبيض تغيير استراتيجيته فجأة، أم أن الخلافات داخل الإدارة حول طبيعة الصفقة مع طهران لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات؟ مضيق هرمز ينتظر، وطهران تراقب، والعالم يتساءل: أي ترامب سنصدق؟
طهران – في تصعيد لافت للهجة التحدي، حذر اللواء محسن رضائي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجيشه من أنهم سيواجهون "ممراً مظلماً لا نهاية له" إذا أقدموا على شن حرب على إيران، يمتد من مضيق هرمز مروراً بالخليج وبحر عمان وباب المندب وصولاً إلى المحيط الهندي.
رضائي، القائد الأسبق للحرس الثوري، قال إن ترامب والجيش الأميركي يجدان أنفسهما اليوم في مأزق كامل، وإن أي حرب ستتحول إلى جحيم واسع النطاق.
وفي رسالة واضحة، أكد أن مضيق هرمز ليس مغلقاً أمام التجارة الحرة، بل أمام الحشود العسكرية وإشعال الحرب، مشيراً إلى أن القوات البحرية الإيرانية تسمح حالياً للسفن المختلفة بالعبور بأمان بعد التعرف عليها.
أما إذا حاول العدو الدخول إلى الخليج أو استهداف المضيق، فسيكون الرد "قاسياً ومؤلماً ولا مثيل له"، وقد تنسحب إيران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
التحذير الإيراني يأتي بعد ساعات فقط من إعلان ترامب أن مذكرة تفاهم مع طهران أوشكت على الاكتمال، في مفارقة مثيرة تعكس ازدواجية المشهد: دبلوماسية على طاولة واحدة، وتهديدات حربية على طاولة أخرى. المنطقة على صفيح ساخن، والعالم يترقب أي خطوة قد تشعل الشرق الأوسط بأسره.
ليست مجرد استقالة، بل زلزال صامت. فانس، الذي كان يُعد وريثاً محتملاً لما بعد ترامب، يجد نفسه اليوم بلا سند إيديولوجي بعد رحيل تولسي غابارد – التي تركت منصبها وسط خلافات عميقة حول الحرب في إيران.
فانس اليوم محاصر بين ضعف نفوذه وصعود خصومه. هل ينسحب؟ أم ينتظر معجزة؟