حرية ومسؤولية
إن الاجتماع المرتقب في إسطنبول بين ماتياس غرافستروم (الأمين العام للفيفا) ومسؤولي الاتحاد الإيراني لكرة القدم اليوم السبت، هو محاولة لـ "نزع فتيل ألغام سياسية" كادت أن تطيح بنزاهة المونديال؛ فتحول المستطيل الأخضر إلى ساحة لتصفية الحسابات الدبلوماسية بعد منع كندا رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج من دخول أراضيها، وضع "فيفا" في مأزق حقيقي يهدد مصداقية البطولة الأكبر عالمياً قبل أسابيع من انطلاقها.
لقد وضعت طهران النقاط على الحروف عبر نائب وزير خارجيتها كاظم غريب آبادي، ملوحة بـ "ضرب مصداقية كأس العالم" إذا لم تضمن الهيئة الدولية دخول وفدها كاملاً دون تمييز، متمسكة بحقها الذي انتزعته من الميدان.
ورغم طلب إيران الذكي بنقل مبارياتها إلى المكسيك (لتفادي الأجواء المشحونة في أمريكا الشمالية)، إلا أن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو يبدو متمسكاً برفضه إدخال أي تعديلات على الملاعب المقررة سلفاً.
إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التهديدية والتهدئة اللاحقة بـ "عدم الممانعة" تعكس حجم التداخل بين الرياضة والسياسة في هذا المونديال التاريخي.
وبينما يستعد المنتخب الإيراني للمغادرة إلى معسكره في تركيا يوم الاثنين قبل التوجه لولاية أريزونا الأمريكية، يبقى اجتماع إسطنبول هو "حجر الزاوية" لضمان ألا تتحول مواجهة إيران ضد نيوزيلندا في لوس أنجليس يوم 15 يونيو إلى أزمة دبلوماسية مفتوحة في أروقة الفيفا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات