في تصعيد لافت للمواقف الأمريكية تجاه دول المنطقة، زعم السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، أن المملكة العربية السعودية ودولاً إسلامية أخرى ستواجه "عواقب وخيمة" في حال امتنعت عن الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" للسلام مع إسرائيل، واضعاً هذا الانضمام كشرط محوري ضمن مفاوضات التهدئة الجارية بين واشنطن وطهران.
"تحول تاريخي" في الشرق الأوسط
عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، كثّف غراهام من ضغوطه الدبلوماسية، معتبراً أن نجاح الرئيس دونالد ترامب في ربط إنهاء الصراع مع إيران بفتح مسار للتطبيع الإقليمي يمثل "خطوة ذكية".
وأضاف غراهام: "إذا وافق حلفاؤنا العرب والمسلمون نتيجة هذه المفاوضات على الانضمام لاتفاقيات أبراهام، فإن ذلك سيجعل هذا الاتفاق واحداً من أهم وأكثر الاتفاقيات تأثيراً في تاريخ الشرق الأوسط".
وحددت تصريحات السيناتور الأمريكي رؤيته لـ "الشرق الأوسط الجديد" الذي يسعى له، مشيراً بالاسم إلى السعودية وقطر وباكستان، معتبراً أن انضمام هذه الدول سيؤدي إلى إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي بشكل جذري ونهائي.
رسائل مباشرة وتهديدات مبطنة
وجه غراهام رسائل حادة ومباشرة إلى الرياض والعواصم الإقليمية، قائلاً: "حان الوقت لاتخاذ خطوات جريئة... أتوقع أن تنضموا لاتفاقيات أبراهام، وإذا رفضتم السير في هذا المسار الذي اقترحه الرئيس ترامب، فإن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة على علاقاتنا المستقبلية".
وذهب غراهام إلى أبعد من ذلك في توصيف تبعات الرفض، مؤكداً أن التاريخ سيُسجل هذا الموقف كـ "خطأ فادح"، مشدداً على أن مقترح السلام دون تطبيع سيكون بالنسبة له "غير مقبول".
دعم استراتيجية ترامب
اختتم غراهام موقفه برسالة دعم قوية لإدارة ترامب في مفاوضاتها الحالية، مطالباً إياها بـ "الالتزام التام" بعدم تقديم تنازلات لإيران دون ضمان انضمام الدول العربية والإسلامية لاتفاقيات التطبيع كجزء لا يتجزأ من أي "اتفاق جيد".
وتأتي هذه الضغوط العلنية في وقت تشهد فيه المنطقة جهود وساطة مكثفة، حيث تحاول أطراف دولية إيجاد صيغة توازن بين طموحات التهدئة الأمريكية، والمصالح الأمنية والسياسية لدول الخليج، وهو ما يضع المنطقة أمام مفترق طرق حاسم في الأيام القليلة القادمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات