حرية ومسؤولية
كشفت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر باكستانية ودبلوماسية رفيعة، أن المفاوضات الإيرانية-الأمريكية دخلت مراحلها النهائية، مع توقعات بقرب التوقيع على "مذكرة تفاهم" تضع حداً للمواجهات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات عقب زيارة مكوكية قام بها قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران يوم الأربعاء، حيث نجح في تقليص فجوة الخلاف حول ملفات معقدة، ممهداً الطريق لاتفاقية شاملة قد ترى النور في غضون شهرين.
التنازلات المتبادلة: أعلن الرئيس دونالد ترامب أن إيران وافقت "مبدئياً" على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، وهي خطوة كانت تعتبر "خطاً أحمر" لطهران. في المقابل، عرضت واشنطن رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن أصول مجمدة بمليارات الدولارات.
مضيق هرمز والضمانات: ترهن إيران إعادة فتح المضيق والالتزام بوقف دائم لإطلاق النار بتقديم ضمانات أممية تمنع أي هجوم مستقبلي من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، وهو المطلب الذي لا يزال قيد النقاش الفني.
سياسة "العصا والجزرة": بينما يتحدث ترامب عن "ذكاء وقوة" الإيرانيين وقرب التسوية، صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأن القوات الأمريكية في حالة استنفار قصوى وجاهزة لاستئناف العمليات القتالية فوراً إذا تعثرت المسودة النهائية.
خارطة الطريق: الاتفاق سيبدأ بـ "مذكرة تفاهم" إطارية لتثبيت التهدئة، تليها 60 يوماً من المفاوضات الفنية المكثفة لصياغة الاتفاقية الشاملة التي ستحدد مصير البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي.
إن نجاح "المشير" الباكستاني في العودة بمسودة قرار من طهران سيعني أن المنطقة قد تجاوزت حافة الهاوية.
ومع ذلك، يبقى الحذر سيد الموقف؛ فالتفاصيل الفنية لمصير المفاعلات النووية والضمانات الأمنية الإسرائيلية قد تكون "الألغام" التي تعترض طريق هذا الاتفاق التاريخي في ربيع عام 2026.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات