حرية ومسؤولية
في تصريحات وصفت بأنها "الأكثر حدة" منذ بدء الوساطة الباكستانية، وجه نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زادة، صفعة دبلوماسية للتقارير التي تحدثت عن قرب توصل واشنطن وطهران لاتفاق شامل يقضي بنقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.
وأكد خطيب زادة، على هامش منتدى أنطاليا، أن طهران لن تفرط في مخزونها النووي المقدر بـ 440 كيلوغراماً تحت مسمى "إزالة الغبار النووي"، نافياً ما ادعاه الرئيس ترامب بالأمس حول موافقة إيران على كل الشروط الأمريكية، ومعتبراً أن الإدارة الأمريكية الحالية لم تتخلَّ بعد عن "موقفها المتطرف".
فيتو على نقل اليورانيوم: أكدت طهران أن اليورانيوم المخصب (حتى المدفون منه تحت المواقع المتضررة) لن يغادر الأراضي الإيرانية، واصفةً تصريحات ترامب حول استلامه بواسطة "أفرادنا" بأنها أوهام إعلامية، وأن أي اتفاق يجب أن يحترم سيادة طهران النووية.
تجميد الجولة الثانية: رفضت إيران تحديد موعد لجولة محادثات جديدة في إسلام آباد، مشترطةً وضع اللمسات الأخيرة على "إطار تفاهم" ملزم يمنع الجانب الأمريكي من تكرار "خيانته للدبلوماسية"، كما حدث في الجولة الأولى التي قادها جي دي فانس وانتهت دون اتفاق.
مضيق هرمز والرد العسكري: لوحت طهران بأن استعادة حركة الملاحة الطبيعية في المضيق ليست مجانية، وأن الهدنة الحالية يجب أن تتحول إلى سلام دائم بضمانات دولية، محذرة: "إذا عدنا للحرب، فسنرد بكل قوتنا ولن نترك رصاصة واحدة في جعبتنا".
رفض "صفقة الـ 20 مليار": تزامناً مع نفي ترامب وجود دفع لأي أموال، أكدت طهران أنها لا تبحث عن صفقات مالية مقابل حقوقها الجيوسياسية، مشددة على أن هدفها هو إنهاء الحصار البحري ووقف محاولات تغيير الواقع في المنطقة.
إن هذا التصعيد من قلب تركيا يعيد المفاوضات إلى مرحلة "عض الأصابع". وبينما يراهن ترامب على "دبلوماسية الصفقات" والضغط العسكري عبر الحصار، تبدو القيادة الإيرانية في عام 2026 أكثر حذراً، حيث ترفض تقديم "تنازلات مجانية" قد تتبخر بقرار أمريكي مفاجئ.
الساعات القادمة ستكون حاسمة لمصير الوساطة الباكستانية؛ فإما أن ينجح الوسطاء في جسر الهوة العميقة حول "الغبار النووي"، أو أن المنطقة ستجد نفسها أمام "جولة ثانية من التصعيد" قد تنهي أسبوعين من الهدوء النسبي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات