حرية ومسؤولية
واجه اتفاق عودة المهجرين إلى منطقة رأس العين بريف الحسكة، والمبرم في 29 يناير الماضي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عقبة ميدانية كبرى تمثلت في رفض النازحين والمسلحين المسيطرين على المنطقة إخلاء المنازل والأراضي الزراعية.
وبحسب مصادر أهلية لـ RT، فإن هؤلاء يرفضون المغادرة قبل إتمام موسم حصاد نحو 300 ألف دونم من الأراضي المستولى عليها، والتي تعود ملكيتها لأبناء المنطقة الأصليين من الكرد والسريان والإيزيديين المهجرين منذ عام 2019.
وتشير التقارير إلى تصاعد عمليات "الابتزاز المالي"، حيث ساوم مسلحون ونازحون أصحاب الأملاك الأصليين على مبالغ تصل إلى 15 ألف دولار مقابل إخلاء المنازل، بينما يصر آخرون على أنهم "الأحق بالمحصول" لأنهم من قاموا بزراعته.
هذا الاستعصاء الميداني يثير مخاوف جدية من وقوع صدامات مع قوى الأمن الداخلي المفترض إرسالها لتنفيذ الاتفاق، وسط خشية الأهالي من أن يؤدي هذا "التمرد الزراعي" إلى تمييع بنود العودة وترحيلها إلى أجل غير مسمى، مما يكرس واقع التغيير الديموغرافي تحت غطاء "موسم الحصاد".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات