القنيطرة
باقي المحافظات
تصعيد في القنيطرة: القذائف والتوغلات تخرق هدوء الجنوب السوري
تحت جنح الظلام وفي خرقٍ صارخٍ لمواثيق الاستقرار، عاش ريف القنيطرة ليلةً عصيبة إثر استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لمحيط قرية "الصمدانية الشرقية" بقذائف المدفعية والهاون.
هذا الاعتداء لم يكن معزولاً، بل جاء كحلقة في سلسلة من الاستفزازات الميدانية التي تعيد للأذهان مشاعر القلق والتوتر؛ فقبل أيام قليلة، شهدت بلدة "عين زيوان" توغلاً عسكرياً مهيناً للأهالي، حيث نُصبت الحواجز وأُجبر أصحاب المحال على الإغلاق تحت تهديد السلاح.
إن هذه التحركات المتكررة، التي تشمل تجريف الأراضي والمداهمات، تمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وتكشف عن استراتيجية قضمٍ ممنهج للأرض وإرهابٍ للسكان الآمنين.
إن صوت القذائف في القنيطرة لا يكسر جدار الصمت الجوي فحسب، بل يضرب في عمق السيادة السورية، ملامساً جراح أهل الجنوب الذين يواجهون بصدورهم العارية محاولات تغيير الواقع الميداني وفرض إرادة الاحتلال بالقوة، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لحماية ما تبقى من اتفاقيات دولية تضمن حرمة الأراضي والحقوق الإنسانية.
تصعيدٌ إسرائيلي مريب وتوغلٌ يطال قرى القنيطرة
في خرقٍ سافرٍ جديد للسيادة السورية، شهدت قرى ريفي القنيطرة الجنوبي والشمالي اليوم الأربعاء توغلاً برياً مكثفاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، ما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الميداني.
وبحسب التقارير الميدانية، فقد استباحت آليات الاحتلال أزقة قرية "صيدا الحانوت" و"صيدا الجولان"، حيث نصبت حواجزها العسكرية لتخنق حركة المدنيين وتفرض واقعاً أمنياً مريراً.
لم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتدت يد العدوان لتطال "الصمدانية الشرقية"، معرقلةً شريان الحياة نحو بلدة "خان أرنبة" عبر عمليات تفتيشٍ تعسفية. هذا التحرك المتسارع، الذي شمل أيضاً مدينة القنيطرة المهدّمة وتل كروم جبا، يأتي متزامناً مع قصفٍ عشوائي بقذائف الهاون استهدف لقمة عيش الفلاحين في "جباتا الخشب".
إن ما يجري على الأرض ليس مجرد تحركات روتينية، بل هو إمعانٌ في سياسة الاستفزاز وتضييق الخناق على أهلنا الصامدين في ريف القنيطرة، وسط صمتٍ دوليٍ مطبق، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية تجاه هذه الانتهاكات التي تستهدف الحجر والشجر والبشر في قلب الجولان السوري.
تصعيد الاحتلال ينهش هدوء الجنوب السوري
في صباح مثقل بالقلق، جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكها للسيادة السورية بتوغل سافر في ريف القنيطرة الجنوبي، محولةً الحقول الخضراء إلى ساحة للترهيب.
لم تكتفِ آليات الاحتلال بخرق الحدود قرب بلدة "كودنة" و"صيدا الجولان" و"الحانوت"، بل صبت نيران رشاشاتها الثقيلة على أرزاق الفلاحين، لتمتزج رائحة التراب بدخان الغدر.
هذا التصعيد الممنهج، الذي شمل اعتقالات تعسفية في "عين القاضي" ونصب حواجز عسكرية لتمزيق أوصال القرى، ليس مجرد حادثة عابرة، بل هو استمرار لسياسة "قضم الأرض" وفرض واقع أمني مشوه.
تشير التقارير الميدانية إلى حصيلة مرعبة خلال شهر كانون الثاني وحده، حيث نُفذ 15 توغلاً عسكرياً واستُهدفت 17 منطقة، في محاولة بائسة لكسر صمود الأهالي المرتبطين بجذورهم.
إن ما يحدث في القنيطرة اليوم هو صرخة في وجه الصمت الدولي؛ حيث يواجه السوريون بصدور عارية آليات التوغل، متشبثين بأرضهم رغم الحواجز المؤقتة والاعتداءات المتكررة.
يبقى الجنوب السوري، رغم الأنياب العسكرية التي تنهش أطرافه، شاهداً على إرادة بقاء لا تنكسر، وتوثيقاً حياً لجرائم لا تسقط بالتقادم في سجلات الإنسانية والسيادة.
توغل إسرائيلي جديد ينهش جراح القنيطرة
في مشهدٍ يعكس مرارة العدوان واستباحة السيادة، شهد ريف القنيطرة الجنوبي اليوم فصلاً جديداً من فصول الغطرسة، حيث توغلت آليات الاحتلال الإسرائيلي في عمق بلدتي بئر عجم وبريقة.
لم يكن مجرد مرورٍ عابر لسيارات الـ "هايلكس" و"الهمر" عند بئر الكباس، بل كان رسالة ترهيب واضحة تضرب عرض الحائط باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
هذا الانتهاك الصارخ يجسد استراتيجية "القضم الهادئ" التي يمارسها الاحتلال، محولاً حياة المدنيين إلى كابوس مستمر عبر تجريف الأراضي والمداهمات التي تستهدف الهوية والأرض معاً.
إن ما يحدث ليس مجرد خرق عسكري، بل هو طعنة في خاصرة القانون الدولي الذي يقف عاجزاً أمام إصرار دمشق على استعادة كل ذرة تراب.
إن صمود الأهالي في تلك القرى المنسية يذكرنا بأن الأرض تتحدث العربية رغم جنزير الدبابات، وأن كل إجراء يتخذه الاحتلال يظل باطلاً أمام حق تاريخي لا يموت.
إنها دعوة للضمير العالمي ليتحرك قبل أن تبتلع الأطماع ما تبقى من استقرار في الجنوب السوري الجريح.
الجنوب السوري في مجهر الأمم المتحدة: رحلة البحث عن التهدئة
في خطوة دبلوماسية ميدانية تعكس حساسية المشهد في الجنوب السوري، حمل السفير إبراهيم علبي، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، صوت أهالي القنيطرة إلى أروقة القرار الدولي، مرافقاً وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام "جان بيير لاكروا" في جولة تفقدية بالغة الأهمية.
لم تكن هذه الزيارة مجرد بروتوكول، بل كانت ملامسة حية لمعاناة الأهالي المتضررين من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، ورسالة واضحة بضرورة احترام اتفاق "فض الاشتباك" لعام 1974 الذي يواجه تحديات ميدانية جسيمة.
إن وقوف المسؤولين الأمميين على النقاط العسكرية في منطقة الفصل يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته المباشرة في كبح التصعيد وحماية المدنيين الذين يدفعون ثمن التوترات الحدودية.
هذه الجولة، التي شملت لقاءات مع وجهاء المحافظة، تعزز من شرعية المطالب السورية بوقف الاعتداءات وضمان استقرار المنطقة، مؤكدة أن السيادة الوطنية وحق الإنسان في الأمان هما حجر الزاوية لأي استقرار دائم.
إنها محاولة جادة لتوثيق الواقع الإنساني المرير وترجمته إلى ضغوط دولية قد تسهم في إعادة الهدوء إلى هذه الجغرافيا المنهكة، حمايةً للأرض وصوناً لكرامة السوريين الصامدين في قراهم الحدودية.
استفزاز جديد: توغل إسرائيلي في القنيطرة ونشر لواء "حريدي" لأول مرة
شهد ريف القنيطرة الأوسط اليوم الجمعة توغلاً جديداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث قامت دورية مؤلفة من ثلاث سيارات باقتحام بلدتي رويحينة وأم العظام.
وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال نصبت حاجزاً مؤقتاً وقامت بتفتيش المارة والتدقيق في هوياتهم قبل الانسحاب باتجاه القاعدة العسكرية المستحدثة في منطقة العدنانية، في خطوة تعكس إصرار الاحتلال على انتهاك السيادة السورية ومواصلة الأنشطة الاستفزازية في الجنوب.
بالتزامن مع هذا التوغل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن خطوة عسكرية ذات طابع ديني وميداني جديد، ببدء نشر لواء "الحشمونائيم"، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا.
وتعد هذه المهمة هي الأولى لهذا اللواء المتشدد، حيث باشر بتنفيذ عمليات تفتيش وجمع معلومات استخباراتية بزعم "إزالة التهديدات". يأتي هذا الانتشار ليحل محل لواء الاحتياط رقم 55 الذي أنهى مهامه مؤخراً، مما يشير إلى محاولة الاحتلال تكريس وجود عسكري طويل الأمد في المنطقة الأمنية التي فرضها عقب التحولات السياسية الأخيرة في سوريا.
"استباحة الجنوب".. دبابات الاحتلال ترفع العلم في القنيطرة وتخترق القرى وسط قلق الأهالي وغضب دمشق
"إسرائيل" ترد على مفاوضات السلام باعتقال "عائلة كاملة" وتوغل جديد
صباح اليوم، توغلت 3 آليات إسرائيلية في قرية أبو مذراة. لكن الجرح الأعمق كان فجر أمس؛ ففي خان أرنبة، لم تكن العملية ضد أهداف عسكرية، بل كانت مداهمة مروعة انتهت باعتقال "أربعة أشخاص من عائلة واحدة" واقتيادهم إلى المجهول.
هذه "السياسة الممنهجة" لاستعراض القوة، والتي سبقتها حواجز في صيدا الجولان، هي رسالة إسرائيلية قاسية.
إنها تثبت أن تل أبيب، التي تحتفظ بـ 9 قواعد في الجنوب، تستخدم "الترهيب" على الأرض كورقة ضغط في المفاوضات، تاركة المدنيين يدفعون فاتورة الخوف، وشاهدين على سلام "صعب" لم يمنع بعد رعب المداهمات.
"لا مفاوضات تحت النار".. إسرائيل ترد على "دبلوماسية الشرع" بمداهمة خان أرنبة واعتقال عائلة كاملة فجراً
لم تكن عملية عسكرية ضد قاعدة، بل كانت عملاً ترهيبياً. اعتقلوا أربعة أفراد من "عائلة واحدة" واقتادوهم إلى المجهول. هذه ليست حادثة معزولة، بل هي "الواقع القاسي" للمفاوضات على الأرض.
يأتي هذا بعد أيام فقط من توغل 5 آليات في صيدا الجولان، ونصب الحواجز، وتفتيش المارة، وخنق الحياة اليومية. هذه الانتهاكات "شبه اليومية"، المدعومة بـ 9 قواعد إسرائيلية في الجنوب، ليست مجرد خرق لاتفاق 1974.
إنها استراتيجية متعمدة تستخدم فيها إسرائيل "رعب المداهمات الفجرية" و"إذلال الحواجز" كورقة ضغط وحشية، مستهزئة بمسار السلام بينما يدفع أهالي القنيطرة الثمن.
"لعبة عض الأصابع".. نتنياهو يطالب بـ "منطقة منزوعة السلاح"، والشرع يرد: "الانسحاب إلى حدود 8 ديسمبر أولاً"
لكن الشرع، العائد للتو من "انتصار" واشنطن، كشف أن "المفاوضات المباشرة" متقدمة، ووضع "خطه الأحمر" الخاص. فهو يرى أن توغلات إسرائيل في القنيطرة "أطماع توسعية" لا "مخاوف أمنية"، خاصة بعد أن "طردنا الميليشيات الإيرانية".
الشرط السوري واضح: على إسرائيل الانسحاب إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر. لقد سخر الشرع بمرارة من "منطق" إسرائيل التوسعي الذي قد "يصل إلى ميونيخ".
وبينما يؤكد الشرع أن ترامب "يدعم وجهة نظره"، تواصل إسرائيل قصفها. إنها مفاوضات تحت النار، حيث تصر دمشق أن "الاتفاق الأمني" ليس "تطبيعاً"، بينما يختبر نتنياهو حدود "الرجل القوي" الجديد في دمشق.
"النار تحت الرماد".. ليلة ساخنة في الجنوب: قذائف إسرائيلية تهز درعا وتوغل في القنيطرة وسط "صمت دمشق"
فجر الأربعاء، لم يكن هادئاً في القنيطرة، حيث اخترقت دورية احتلال قرية كودنه، في استعراض قوة متعمد. لكن الرعب الأكبر كان في ريف درعا الغربي، حيث اخترقت قذيفتا دبابة صمت الليل وسقطت قرب قريتي عابدين وكويا، ناشرة الذعر.
هذه الاعتداءات، التي شملت قصفاً مدفعياً على التل الأحمر (حسب المرصد)، ليست مجرد "انتهاكات" عابرة، بل هي سياسة إسرائيلية ممنهجة لإبقاء المنطقة تحت النار.
ومع كل توغل وقذيفة، يجد الأهالي أنفسهم وحدهم في مواجهة الخوف، ويبقى "الصمت الرسمي السوري" هو سيد الموقف، مما يثير تساؤلات حول معنى السيادة التي لا تزال تُنتهك يومياً.
"لغة الدبابات" ترد على "الدبلوماسية".. إسرائيل تخنق القنيطرة بـ "شريان اقتصادي" مقطوع وحواجز جديدة
قوات الاحتلال توغلت في "رسم القطا" و"أبو غارة"، ناصبة حواجز جديدة لتفتيش الأهالي. هذا التوغل ليس إلا استمراراً لسياسة "الخنق" الممنهج؛ فبالأمس فقط، قطعت "الشريان الاقتصادي" الحيوي (الصمدانية-خان أرنبة)، وشلّت التجارة.
المشهد الآن كارثي: مزارعون مقطوعون عن أراضيهم، ودبابات تتحرك بين التلال، ومعاناة يومية في ظل وجود 9 قواعد عسكرية إسرائيلية. إنه تصعيد متعمد يضع المدنيين في فم الكماشة، ويجعلهم يدفعون ثمن "السلام الصعب" الذي يُطبخ في الغرف السياسية، بينما الأرض تشتعل تحت أقدامهم.
"اختناق" في القنيطرة.. إسرائيل تشل "الشريان الاقتصادي" بحواجز طيارة وجرافات، والأهالي يصرخون: أين اتفاق 1974؟
هذا الاستفزاز ليس معزولاً؛ فبالأمس فقط، توغلت 7 آليات ثقيلة وجرافات في "صيدا الحانوت" وبدأت برفع السواتر. قوات الاحتلال تضيق الخناق، تفتش المنازل والنقاط العسكرية القديمة "للنظام المخلوع"، وتمنع المدنيين من الوصول لمزارعهم ومراعيهم.
لكن في وجه هذا الحصار، يظهر "الصمود" الحقيقي. فالأهالي، رغم معاناتهم، يرفضون رفضاً قاطعاً مغادرة أرضهم أو تلقي أي "مساعدات" إسرائيلية. صرختهم واحدة: نطالب الحكومة وقوات "أندوف" بالتدخل الفوري لفرض اتفاق 1974 وإعادة الاحتلال إلى خلف الشريط الحدودي.
أرض الجنوب تحت نيران الاستفزاز: إسرائيل تتوغل في "رويحينة" وتخنق "جباتا الخشب".. خرق ممنهج لاتفاق 1974
لم يكن مجرد عبور عسكري عابر؛ بل هو استعراض للقوة وتذكير مرير بهشاشة الهدوء، حيث نصبوا حاجزاً مؤقتاً في قلب القرية قبل أن ينسحبوا.
هذا التصعيد المتعمد هو حلقة جديدة في مسلسل طويل من الانتهاكات الممنهجة لاتفاقية فصل القوات لعام 1974.
فبالأمس فقط، كانت دباباتهم تخنق الحياة في بلدة جباتا الخشب، مانعة العمال والشاحنات من الوصول إلى الكسّارات، قاطعة أرزاق الناس ومعطلة حياتهم بالكامل.
منذ تحرير البلاد، لم تتوقف هذه الاستفزازات، من توغلات واعتقالات ومداهمات، في محاولة يائسة لفرض واقع أمني جديد وتأكيد أن سيادة الجنوب السوري لا تزال هدفاً دائماً لغطرسة الاحتلال.
زحف على الأرض: التوغل الإسرائيلي يطال "كسارات" جباتا الخشب والقنيطرة تحت وطأة "الواقع الجديد"
لم يعد الأمر مجرد "انتهاك" عابر، بل سياسة ممنهجة لفرض واقع جديد بالقوة في الجنوب السوري.
التوغل الإسرائيلي صباح اليوم في "كسارات" جباتا الخشب بالقنيطرة، بدبابتين وأربع سيارات، وتفتيش العاملين ومنعهم من الدخول، هو أحدث فصول هذا الزحف المتعمد. هذا المشهد لم يعد استثنائياً، فهو يتبع توغلات سابقة في العجرف وقبلها في معرية بحوض اليرموك.
لكن الأخطر هو الانتقال من الاستفزاز الميداني إلى "تثبيت النفوذ"؛ فالتحصينات الجديدة في قاعدة العدنانية، والبوابة الحديدية التي تحولت إلى "حاجز دائم" في الصمدانية الغربية، ترسم ملامح احتلال زاحف.
إسرائيل لا تكتفي باعتقال المواطنين أو اقتلاع الأشجار، بل تضغط لتغيير الخريطة على الأرض. وما حدث في صيدا الحانوت، حين قوبلت المظاهرات الشعبية بالرصاص، يثبت أن المنطقة تغلي وتقف على فوهة بركان.
البوابة الحديدية: كيف ترسم إسرائيل "واقعاً جديداً" في فراغ القنيطرة؟
التحركات الأخيرة في القنيطرة تتجاوز مجرد الغارات الجوية المعتادة؛ إنها سياسة فرض أمر واقع على الأرض.
البوابة الحديدية الضخمة عند مدخل قرية الصمدانية الغربية ليست إجراءً أمنياً عابراً، بل هي رمز مؤلم لبدء فصل القرية عن محيطها السوري. يتزامن هذا مع توغلات برية عميقة في أوفانيا وتدمير ثكنات مهجورة واحتجاز مزارعين ورعاة، حتى لو كان مؤقتاً.
وبينما تتذرع إسرائيل بمنع وصول "الإرهابيين" إلى ترسانة الجيش المنهار، فإن هذه الانتهاكات المتسارعة لاتفاق 1974 تبدو كأنها محو ممنهج للمنطقة العازلة. إنها رسالة واضحة بأن قواعد الاشتباك القديمة قد ماتت، وأن إسرائيل تستغل اللحظة التاريخية لتأمين حدودها بشكل دائم، تاركةً السكان المحليين في مواجهة مستقبل معزول ومجهول.
🔘 القنيطرة
— الحسكة الحرة (@syria7t) November 1, 2025
جانب من توغل قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي في قرية الصمدانية بريف القنيطرة الأوسط جنوب سوريا. pic.twitter.com/yF2IZWYtFN
"طريق سوفا 53": إسرائيل تشق "طريق الرعب" على أنقاض بئر عجم.. و5 عائلات جديدة في العراء
إنها ليست مجرد عملية شق لـ "طريق سوفا 53" العسكري، بل هي تهجير قسري بدم بارد. فمشاهدة 5 عائلات جديدة وهي تنزح نحو مدينة القنيطرة، بعد مصادرة أراضيها الزراعية وتجريف منازلها المهجورة، هو المشهد الحقيقي.
إسرائيل لا تربط نقاطها العسكرية الثماني في المنطقة منزوعة السلاح فحسب، بل هي تنفذ "نزيفاً ديمغرافياً" متعمداً، كما وصفه المختار سيف الدين جاويش.
إن قرى الشركس (بريقة وبئر عجم) التي كانت تضم 250 عائلة، تُركت اليوم شبه خالية (60 عائلة فقط، أغلبهم مسنون)، لأن الدوريات اليومية جعلت الحياة مستحيلة.
إنه تكرار لسيناريو الجولان، لكن هذه المرة بالتهجير البطيء.
من "تسميم" الأرض بالألغام إلى "إذلال" الحواجز: إسرائيل تحول القنيطرة إلى ساحة لفرض الأمر الواقع
ما حدث اليوم في "بئر عجم" هو الفصل الأحدث في هذا المسلسل. إن دخول أربع مدرعات، تحت غطاء طيران الاستطلاع، ونصب حاجز مؤقت "قرب مدرسة" تحديداً، ليس إجراءً أمنياً، بل هو استعراض متعمد للقوة يهدف لإذلال المارة وترهيبهم.
إسرائيل لا تختبر الحدود فحسب، بل تمارس سيادتها داخل الأراضي السورية.
هذا التصعيد ليس معزولاً، فهو يأتي بعد أيام فقط من جريمة "تسميم" الأرض بزرع الألغام في المحمية الطبيعية شمالاً.
إنها استراتيجية مزدوجة: "الألغام" لرسم حدود جغرافية جديدة بالخوف، و"الحواجز الطيارة" لكسر الإرادة النفسية للسكان، وإثبات أن "السيادة" الإسرائيلية تمتد إلى حيث تصل مجنزراتها.
حواجز على "أوتوستراد السلام": إسرائيل تحول القنيطرة إلى ساحة استعراض للقوة
فأن يتحول "أوتوستراد السلام" يوم الإثنين إلى مصيدة للمارة، يُمنعون فيه من العبور في محيط "عين عيشة"، هو رسالة واضحة.
هذا المشهد هو استكمال لما حدث ليلة السبت، حين تحرك رتل ضخم من 15 آلية ودبابة تحت غطاء الطائرات، ليروع قرى "عين زيوان" و"عين العبد" الهادئة.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل حد مصادرة الدراجات النارية لشبان من بلدة "جبا" عند حاجز الصقري، والتمركز في "تل كروم" و"الصمدانية".
إسرائيل لا تختبر الحدود فحسب، بل تمزقها عمداً، محولة حياة المدنيين اليومية إلى حالة دائمة من الخوف وانتظار الإهانة القادمة على مرأى من العالم.
من قلع السنديان إلى زرع الألغام: إسرائيل ترسم "حدود الخوف" الجديدة في القنيطرة
لم تكتفِ بالجريمة البطيئة المتمثلة في اقتلاع أشجار السنديان المعمرة الممنهج في محمية "جباتا الخشب" منذ حزيران، والتي يشاهدها الأهالي بحرقة وهي تُسرق وتُنقل بالشاحنات، بل أضافت اليوم فصلاً جديداً من الترويع بزراعة الألغام على أطراف المحمية.
هذا ليس مجرد انتهاك، بل هو تحصين للاحتلال وتهديد مباشر لحياة المدنيين.
يترافق هذا مع عربدات عسكرية يومية: توغلات الدبابات عند "أوتوستراد السلام"، وإقامة حواجز تفتيش مذلّة للمارة، وصلت حد إيقاف موزع خبز في "الرزانية" ومصادرة دراجات شبان في "جبا".
إسرائيل لا تخرق اتفاقيات الفصل فحسب، بل تمزق هوية الأرض الطبيعية وتزرع الموت في ترابها، محاولةً فرض سياسة الأمر الواقع بالقوة.







.jpg)
.jpg)

.webp)
.jpg)






