حماة
باقي المحافظات
شريان حياة جديد يتدفق في ريف حماة: "خطاب" ترتوي بالطاقة البديلة
في خطوة تجسد إرادة البقاء وتبعث الأمل في قلوب أهالي ريف حماة الشمالي، أشرقت شمس "خطاب" اليوم على واقع مائي جديد، حيث أثمر التعاون بين مؤسسة مياه حماة ومنظمة "سوليدرتي" عن إنجاز محطة ضخ متكاملة تكسر جمود العطش بتكنولوجيا حديثة.
لم يكن المشروع مجرد تركيب تجهيزات كهربائية وميكانيكية، بل كان سباقاً مع الزمن لتأمين حق إنساني أساسي عبر منظومة طاقة شمسية ذكية، مزودة بأنظمة حماية تضمن استدامة التدفق بعيداً عن أزمات الوقود التقليدية.
هذا التحول التقني، الذي شمل تجهيز الآبار ومحطات المراقبة، لا يهدف فقط لرفع حصة الفرد من المياه، بل يعيد صياغة الاستقرار المعيشي في منطقة عانت طويلاً.
إن تزامن هذا الإنجاز مع مشاريع مماثلة، كإعادة تأهيل محطة "الفطاطرة"، يعكس استراتيجية عميقة تتبناها الدولة لربط الحلول البيئية بالاحتياجات الخدمية، حيث تتحول الطاقة الشمسية من رفاهية تقنية إلى ضرورة حتمية لإحياء الأرض ودعم صمود المجتمعات المحلية، مما يثبت أن تكاتف الجهود الإنسانية والحكومية هو الضمانة الوحيدة لمستقبل أكثر إشراقاً ووفرة.
ترميم الجراح السورية: الرئيس الشرع يضع "خارطة العودة" لإنهاء مأساة المخيمات
في خطوة تحمل في طياتها ملامح فجر جديد لسوريا، عقد الرئيس أحمد الشرع اجتماعاً محورياً يمثل حجر الأساس في مشروع "لم الشمل" الوطني، متركزاً حول إنهاء معاناة المهجرين وإعادة نبض الحياة للمدن التي غيبتها الحرب.
لم يكن الاجتماع مجرد مشاورات وزارية، بل هو "إعلان إرادة" لإغلاق ملف المخيمات عبر تأهيل البنية التحتية في إدلب وحماة وحلب، وتحويل الركام إلى بيوت آمنة تستقطب أبناءها.
ومن خلال إشراك وزراء الطوارئ والإسكان والمالية، تبرهن القيادة السورية على نهج عملي يربط بين الموازنات المالية والواقع الميداني، لضمان أن تكون العودة مدعومة بالخدمات الأساسية والكرامة الإنسانية.
هذا التحرك، الذي يأتي في توقيت حساس من تاريخ البلاد عام 2026، يرسل رسالة طمأنة للداخل والخارج بأن الأولوية القصوى هي استعادة الأمان الاجتماعي وترميم النسيج العمراني الذي تضرر.
إن التركيز على البنية التحتية كـ "قوة جذب" للعودة الطوعية يعكس فهماً عميقاً لاحتياجات الناس؛ فالسوريون لا يبحثون عن مأوى فحسب، بل عن وطن يعيد لهم الاستقرار والعمل.
إنها معركة بناء لا تقل أهمية عن معارك الصمود، حيث يسعى الرئيس الشرع من خلال هذا التنسيق الميداني المكثف مع المحافظين إلى تجاوز البيروقراطية وتسريع وتيرة التعافي، ليكون عام 2026 عاماً لطي صفحة الخيام وفتح فصل جديد من الإعمار والازدهار.
رحيل "جزار حماة": رفعت الأسد يموت والعدالة تلاحق ظله
بوفاة رفعت الأسد اليوم عن 87 عاماً، تُطوى صفحة حالكة السواد في الذاكرة السورية، لكن جراح "جزار حماة" تظل نازفة في وجدان الآلاف.
رحل الرجل الذي هندس رعب الثمانينات، تاركاً إرثاً ثقيلاً من الدماء في أحداث حماة 1982، التي أودت بحياة ما بين 10 إلى 40 ألف إنسان، وهي الجريمة التي ستبقى وصمة عار لا يمحوها الزمن.
ورغم سنوات المنفى التي قضاها متنقلاً بين قصور أوروبا متمتعاً بثروات طائلة أثبت القضاء الفرنسي أنها "مكاسب غير مشروعة" نُهبت من مقدرات السوريين، وملاحقته في سويسرا بتهم جرائم حرب، إلا أن الموت سبَق مطرقة العدالة الدولية.
عاد "قائد سرايا الدفاع" إلى دمشق في 2021 ليواجه نهايته البيولوجية بعيداً عن أقفاص الاتهام، لكنه لم ينجُ من حكم التاريخ القاسي.
إن رحيله اليوم يثير غصة في قلوب الضحايا الذين انتظروا رؤيته يُحاكم، ليؤكد هذا الحدث حقيقة مريرة: قد يموت الطغاة بسلام على أسرّتهم، لكن لعنة الدماء المسفوكة ستظل تلاحق ذكراهم إلى الأبد، شاهدة على حقبة من القمع لن ينساها العالم.
قبضة العدالة تطال العابثين بالأمن: سقوط شبكات الفتنة والارتزاق في حماة وحمص
في إطار جهودها الدؤوبة لتطهير البلاد من رواسب الفوضى والإرهاب، وجهت وزارة الداخلية السورية ضربة أمنية موجعة لشبكات الإجرام العابر للولاءات، حيث تمكنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة "الغاب"، بالتعاون مع مكافحة الإرهاب بحماة، من اعتقال المدعو نضال علي سليمان.
الموقوف، الذي كان أحد عناصر الفرقة الرابعة في العهد المخلوع، لم يكتفِ بسجله القتالي، بل تورط في خيانةٍ مركبة شملت تهريب السلاح لتنظيم "قسد" والمتاجرة بالسموم المخدرة، مما يثبت ترابط أجندات التخريب والارتزاق.
وبالتوازي مع هذا الإنجاز، أحكمت قيادة أمن حمص قبضتها على مثيري الفتن الطائفية، باعتقال شخص تورط في إطلاق النار وإلقاء القنابل لترهيب المدنيين وبث الفرقة.
إن هذه العمليات المتلاحقة، التي تزامنت مع تفكيك عبوات ناسفة على طريق الساحل، تعكس رؤية أمنية شاملة لا تفرق بين إرهابٍ مسلح وفتنةٍ مجتمعية.
إنها رسالة طمأنة للسوريين بأن يد القانون باتت قوية وقادرة على استئصال كل من يسعى للعبث بدمائهم أو استقرارهم، مؤكدة أن عهد الإفلات من العقاب قد ولى، وأن بناء سورية الجديدة يبدأ من ترسيخ العدالة وسيادة المؤسسات الأمنية والشرعية فوق الجميع.
انتعاش مائي في حماة: الأمطار تعيد الحياة للسدود بعد سنوات الجفاف
زفّت وزارة الطاقة اليوم الاثنين، 5 كانون الثاني، أخباراً سارة لأهالي محافظة حماة، معلنةً عن ارتفاع ملحوظ في مناسيب السدود الرئيسية نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها البلاد مؤخراً.
وأكدت الوزارة أن سدود (الرستن، محردة، سلحب، أبو بعرة، رابية الشيخ، والكافات) شهدت تدفقات مائية ممتازة، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً خاصة لسدود سلحب وأبو بعرة ورابية الشيخ التي عانت العام الماضي من نضوب حاد وصل إلى ما دون "الحجم الميت".
هذا الانتعاش المائي، الناتج عن المنخفض الجوي عالي الفعالية الذي حذر منه الوزير رائد الصالح مطلع العام، يرافقه استنفار فني وهندسي عالي المستوى؛ حيث تعمل الكوادر في حماة وحلب على مدار الساعة لتأمين انسيابية المياه ومعالجة أي اختناقات قد تؤدي إلى فيضانات.
ومع استمرار تدفق الواردات المائية من المسيلات الجبلية، تبرز أهمية هذه المخازين في تأمين احتياجات الزراعة والمياه للموسم القادم، وسط دعوات رسمية مستمرة للمواطنين بالابتعاد عن مجاري الأودية لضمان سلامتهم خلال ذروة التدفقات المائية الحالية.
من الأنفاق السرية إلى الجامع الأموي.. خبايا عملية "ردع العدوان" وسقوط النظام السوري
يكشف الوثائقي عن الكواليس العسكرية والسياسية لعملية "ردع العدوان"، التي تحولت من ضربة استباقية لحماية إدلب إلى معركة تحرير شاملة أسقطت النظام السوري في دمشق، مستعرضاً تكتيكات الخداع الاستراتيجي والتحولات الميدانية الحاسمة.
الإعداد الصامت والخداع الاستراتيجي
بدأت المعركة قبل انطلاق الرصاصة الأولى بسنوات من الإعداد، حيث تم إعادة هيكلة الفصائل العسكرية لتتحول من مجموعات متفرقة إلى "ألوية وفرق عسكرية" منظمة.
اعتمدت القيادة على التصنيع المحلي للذخائر والأسلحة الثقيلة لتعويض النقص.
لعبت الحرب النفسية والاستخباراتية دوراً حاسماً؛ حيث أوهمت القيادة النظام بأن الهجوم سيبدأ في تواريخ وهمية متعددة لإرهاق قواته، بينما تم نقل الدبابات والمدرعات سراً داخل "شاحنات تبريد" مغلقة ومموهة، وتخزينها في أنفاق تحت الأرض تم حفرها بمدد زمنية طويلة دون علم أحد سوى المنفذين.
معركة حلب: مفتاح دمشق وتكتيك "الصدمة"
حددت ساعة الصفر فجر يوم المعركة، مستغلين الضباب الكثيف الذي اعتبرته القيادة توفيقاً إلهياً مكن فرق الهندسة من تفكيك حقول الألغام المعقدة دون أن يرصدهم العدو.
اعتمدت الخطة على تشتيت النظام عبر فتح 6 محاور هجومية متزامنة، مع التركيز السري والمفاجئ على محور "الشيخ عقيل - قبطان الجبل" الذي لم يتوقعه النظام، حيث تم نقل القوات إليه ليلاً عبر الأنفاق.
استخدمت القوات تكتيكات "القوات الهجينة" بدمج الطائرات المسيرة (شاهين) مع القوات البرية واختراق خطوط العدو عبر قوات النخبة (العصائب الحمراء) التي ضربت غرف العمليات وشلت منظومة الاتصالات لدى النظام.
أدى هذا الانهيار السريع إلى دخول حلب، والسيطرة على البحوث العلمية والأكاديمية العسكرية، مع إصدار أوامر صارمة بحماية المؤسسات وتأمين الأفران والمخابز فور الدخول.
الاندفاع نحو الجنوب: تحرير الأسرى وسقوط الخطوط الدفاعية
بعد انهيار حلب، تحركت القوات بسرعة نحو مطار النيرب ثم حماة.
واجهت القوات استعصاءً في "مدرسة المجنزرات" وجبل زين العابدين، لكنها حسمت المعركة بعد قتال ليلي عنيف.
شكل تحرير سجن حماة المركزي لحظة فارقة، حيث تم فك أسر أكثر من 3000 معتقل، مما أعطى دافعاً معنوياً هائلاً.
في حمص، سقط حاجز "ملوك" الاستراتيجي (بوابة حمص) بخطأ تكتيكي تحول لنصر، حيث اقتحمت مجموعة مبنى بالخطأ تبين أنه مقر قيادة الميليشيات.
ورغم محاولة الطيران الروسي قطع طريق الإمداد بقصف جسر الرستن، استمر الزحف الشعبي والعسكري.
النهاية في دمشق: التفاوض والانهيار الأخير
مع وصول القوات إلى مشارف حمص، جرى لقاء بوسطة دولية مع الروس، حيث أبلغت قيادة العملية الجانب الروسي بأن النظام سيسقط خلال 48 ساعة (وهو ما تم فعلياً قبل انقضاء المهلة).
بالتزامن، تحركت الجبهات في درعا والسويداء لقطع طرق الإمداد من الجنوب.
دخلت القوات دمشق يوم 8 ديسمبر وسط انهيار تام لجيش النظام وهروب جنوده، بينما دخلت "قوات المنتصرين" بشكل منظم يهدف للحفاظ على بنية الدولة.
تواصلت القيادة مع رئيس الوزراء لتأمين عملية تسليم وتسلم للمؤسسات دون تخريب.
الخلاصة: انتهت العملية بدخول القائد العام "أحمد الشرع" إلى الجامع الأموي بدمشق، معلناً طي صفحة النظام وبدء مرحلة جديدة، مؤكداً على العفو العام (لمن لم تتلطخ يده بالدماء) والحفاظ على مؤسسات الدولة كأولوية قصوى.
فجر جديد للطاقة: حجر أساس لمحطة محردة واتفاقية كبرى لإنارة سوريا
في خطوة تبعث الأمل في قلوب السوريين التواقين لعودة التيار الكهربائي، وضع وزير الطاقة محمد البشير، يوم الأحد، حجر الأساس لمحطة توليد كهرباء جديدة في منطقة محردة بمحافظة حماة، باستطاعة تصل إلى 800 ميغاواط.
هذا المشروع ليس مجرد محطة عابرة، بل هو جزء من رؤية طموحة واتفاقية استراتيجية مع شركة "UCC Holding"، تهدف لبناء أربع محطات بقدرة إجمالية تبلغ 4000 ميغاواط، بالإضافة إلى تعزيز التحول نحو الطاقة المتجددة بمشاريع شمسية بقدرة 1000 ميغاواط.
هذه التحركات تأتي لتواجه تحديات البنية التحتية المتهالكة، وتؤكد إصرار الدولة على دعم شبكة الكهرباء الوطنية وتلبية الطلب المتزايد في مختلف المحافظات.
ويتزامن مشروع محردة مع إنجاز ضخم آخر في دير الزور، حيث وُضع حجر الأساس لمحطة مماثلة بقدرة 1000 ميغاواط قرب حقل التيم النفطي، مما يعكس توجهاً حكومياً شاملاً لإحياء المناطق الأكثر تضرراً.
إن هذه الاستثمارات الكبرى، التي تمزج بين المصادر التقليدية والمتجددة، تمثل الركيزة الأساسية لـ مشاريع إعادة الإعمار؛ فبدون طاقة مستقرة، لا يمكن للصناعة أو الزراعة أن تستعيد عافيتها.
إنها محاولة جادة لرسم ملامح مستقبل سوري يُضاء بالعمل والإنتاج، وتجاوز سنوات الظلام بجهود تقنية وشراكات دولية تضع مصلحة المواطن وتحسين واقعه المعيشي في مقدمة الأولويات.
"صقر الموت" في قبضة العدالة.. اعتقال الطيار حمزة الياسين مُنفذ "المجازر الجوية" في حماة وإدلب
هذا الرجل، المطلوب بموجب مذكرة توقيف، لم يكن يقاتل على جبهة، بل كان، بحسب التحقيقات الأولية، يقود طلعات جوية تستهدف "المدن والبلدات" الآمنة، ويشارك في الحملات التي سحقت أرياف إدلب وحماة، مخلفاً وراءه "مجازر" بحق مدنيين أبرياء.
وكما أكد العميد ملهم الشنتوت، فإن هذه العملية الدقيقة هي جزء من جهد مستمر لملاحقة "فلول النظام البائد". إحالة الياسين للقضاء هي رسالة واضحة بأن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى، وأن دماء الأبرياء التي سُفكت من السماء لن تذهب هدراً.
"مصنع الموت" يسقط في صوران.. الأمن يضرب خلية "داعش" قبل أن تهاجم المدنيين
ما تم ضبطه لم يكن عادياً، بل كان ترسانة رعب: أحزمة وعبوات ناسفة، قواعد صواريخ، وقنابل. هذا "الصيد الثمين" في حماة، والذي أسقط 3 عناصر، هو جزء حيوي من حملة التطهير الوطنية التي أعلنتها وزارة الداخلية.
فمنذ إعلان الحملة الواسعة (التي شملت 61 مداهمة و71 اعتقالاً من حلب إلى البادية)، تعمل الأجهزة الأمنية على ملاحقة هذه الخلايا. إنها رسالة واضحة بأن الدولة لن تنتظر الإرهاب ليضرب، بل تضربه في أوكاره، حمايةً لحياة السوريين واستقرارهم.
"المواطن مطفي من الغلا": صرخة سلمية ضد "حكومة الظلام"
عشرات المواطنين، الذين نظمت وقفتهم "هيئة العمل المدني الديمقراطي"، حملوا لافتات تصرخ بألمهم: "المواطن مطفي من الغلا" و"جيوبنا فاضية".
الهتافات تجاوزت حدود الغلاء لتطال جوهر الكرامة الإنسانية، مطالبة بـ"كهربا وخبز وحرية"، بل ووصلت إلى حد اتهام الحكومة بـ"بيع الثورة".
هذا الألم الشعبي تجسد في صوت "ريم" التي تساءلت كيف تزيد الحكومة الأعباء والناس "لا تجد ما تأكله"، بينما حاولت "ريهام" أن تكون أكثر واقعية، معترفة بأن الحكومة استلمت البلاد "على الحديد"، لكنها طالبتها بـ"إعادة قراءة الواقع".
وبينما تبرر وزارة الطاقة القرار بأنه "إصلاح ضروري" لمنع انهيار المنظومة، كان رد الشارع واضحاً وحاسماً: "ما رح ندفع.. دعم الدولة لازم يرجع".
إرث الفوضى: 66 قتيلاً في شهر، والقاتل الأكبر "مجهول"
جاء تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان لشهر تشرين الأول ليصبغ الأمل بلون الدم، موثقاً مقتل 66 مدنياً، بينهم 9 أطفال و7 سيدات، و3 قضوا تحت التعذيب. لكن الفاجعة الأكبر لم تعد في هوية القاتل القديم، بل في "القاتل المجهول".
فمن بين الـ 66 ضحية، تُركت 60 حالة مروعة في خانة "الجهة الفاعلة غير محددة"، بما في ذلك مجزرة كاملة. هذا الرقم المفزع يرسم صورة قاتمة لسوريا ما بعد النظام: أرض تسودها الفوضى، ومخلفات الحرب، والألغام، وميليشيات لا تتردد في استهداف المدنيين، بل وحتى المدارس كما فعلت "قسد" 8 مرات.
إنها الحقيقة المرة التي كشفتها الشبكة: المرحلة الانتقالية لم توفر الحماية، بل خلقت فراغاً دموياً، وتستمر الانتهاكات التي ترقى لجرائم حرب، بينما تبقى العدالة حلماً بعيد المنال، وتتصدر حلب وحماة قائمة الوجع.
ليس مجرد مقعد: كيف يحوّل طلاب سوريا ورشاتهم المهنية إلى مصانع للأمل؟
لم يعد "ربط التعليم بالإنتاج" مجرد شعار، بل تحول إلى صوت معدات حقيقية في ورشات دمشق وحمص وريف دمشق (بـ 10,000 مقعد) وحتى معرة مصرين بإدلب.
المشهد في حماة، بإنتاج 25 ألف مقعد بدعم مجتمعي، يلخص القصة: طلاب التعليم المهني لا ينتظرون المقاعد، بل يصنعونها بأيديهم.
هذه الخطة ليست حلاً مؤقتاً للأثاث المدرسي؛ إنها ثورة هادئة على مفهوم التعليم التقليدي.
فبدلاً من أن يكون الطالب عبئاً، أصبح رافداً إنتاجياً حقيقياً.
كما أشارت سوسن حرستاني، هذا المشروع يمنح الطلاب "خبرة عملية" و"روح مسؤولية"، ويحولهم من متدربين إلى مساهمين أكفاء في سوق العمل، ويعيد للتعليم المهني اعتباره كقاطرة حقيقية للاقتصاد الوطني.
"من القتل إلى الدعارة": سقوط علي كمون يفتح ملفات الإجرام المركّب للنظام البائد
قضيته ليست مجرد ملف انتهاكات حرب؛ فسجله الدموي يمتد من القتل المتعمد وقمع أهالي غوطة دمشق، إلى التجسس على الثوار.
لكن السقوط الأخلاقي كان أعمق، فبعد فراره إلى لبنان لمواصلة التحريض، كشفت الداخلية عن تاريخه المظلم في المخدرات والسرقة، بل واستغلال أسرته في الدعارة.
اعتقاله يؤكد أن المحاسبة القادمة لن تقتصر على قادة الحرب، بل ستطال كل من دمر المجتمع السوري، أمنياً وأخلاقياً.
صرخة الأرض تُدين الماضي.. مقبرة تل جديد تُعيد فتح جراح حماة القديمة
تنفست حماة اليوم وجعًا قديمًا بكشف مقبرة قرب قرية تل جديد، تضم رفات جثتين يُعتقد أن قتلهما وحرقهما تم على يد النظام المخلوع.
هذه الصرخة الصامتة من تحت التراب، والتي تأتي ضمن موجة الاكتشافات بعد سقوط النظام، تؤكد حجم التصفية الوحشية بحق المدنيين.
وفي مشهد مؤلم، تُعطّل عمليات النبش العشوائي جهود الأمن والتحقيق الجنائي، ما يهدد بضياع الأدلة وانتهاك كرامة الضحايا المجهولين.
تناشد الجهات المختصة حماية هذه المواقع لضمان تحقيق العدالة والمساءلة الإنسانية، لعلّ هذه الأرواح تجد سلامها في كشف الحقيقة.
معمل إسمنت حماة... قفزة إنتاجية عملاقة بشراكة سورية-عراقية
وقّعت "عمران" السورية ومجموعة "فيرتكس" العراقية مذكرة تفاهم لتطوير معمل إسمنت حماة، في خطوة تُعد استثمارًا حيويًا أكد عليه نائب وزير الاقتصاد والصناعة.
الهدف هو رفع الطاقة الإنتاجية للخط الثالث وإنشاء خط جديد، ليصل إجمالي الإنتاج إلى 11 ألف طن يوميًا خلال خمس سنوات.
هذا المشروع لا يضمن فقط تأمين حاجة السوق، بل يعكس التزامًا بتعزيز جودة الإسمنت الوطني وتنافسيته، مُعيدًا الحياة لصناعة سورية استراتيجية.
منظمة "سامز" تعلن عن مشاريع طبية جديدة في سوريا ومشفى لعلاج الأورام في إدلب
أعلن الدكتور عارف الرفاعي، رئيس منظمة "سامز" الطبية، استمرار المنظمة في تنفيذ مشاريعها الصحية في مختلف المحافظات السورية، مع التركيز على دعم القطاع الصحي المنهك بعد سنوات من الصراع. وكشف الرفاعي في حديث لمنصة "سوريا 24" عن خطط طموحة تشمل بناء منشآت طبية جديدة وتقديم خدمات متخصصة.
وتشمل المشاريع الجديدة بناء مشفى بسعة 120 سريرًا في محافظة إدلب، بالإضافة إلى إنشاء مركز متطور لمعالجة الأورام بالأشعة، والذي سيُقدم خدماته للمرضى في محافظات إدلب، حلب، وحماة.
تمتد أنشطة منظمة "سامز" لتشمل معظم المناطق السورية. ففي إدلب، تدعم المنظمة مشفى الأمومة والأطفال في الدانا، ومركز القلب في مشفى الزراعة، الذي يُقدم جراحة القلب المفتوح. وفي حلب، تدعم المنظمة مشفى عمر بن عبد العزيز والمشفى الإماراتي المتخصص بمعالجة الأورام.
أما في حماة، فتعمل المنظمة على تجهيز مركز للأشعة لعلاج الأورام، وفي حمص ساهمت في تأسيس مركز القلب. وفي دمشق، تدير "سامز" عددًا من المراكز الصحية وتستعد لإطلاق برامج جديدة قريبًا. وتأسست المنظمة على يد أطباء سوريين في الولايات المتحدة عام 1998، وأصبحت إحدى أبرز المنظمات الطبية الإنسانية بعد عام 2011.
يُشير إعلان "سامز" إلى أن المنظمات الطبية الدولية لا تزال ترى في سوريا حاجة ملحة للمساعدة، خاصة في ظل الأوضاع الصحية الصعبة. إن التركيز على أمراض خطيرة مثل السرطان، من خلال بناء مركز لمعالجة الأورام، يُظهر أن الاحتياجات الصحية في البلاد قد تجاوزت مرحلة الطوارئ لتصل إلى الأمراض المزمنة التي تحتاج إلى علاج متخصص ومكلف.
يُعدّ استمرار عمل هذه المنظمات، وتوسيعها لمشاريعها، مؤشرًا إيجابيًا على أن جهود إعادة بناء المؤسسات الصحية في سوريا تُحرز تقدمًا، وأن هناك تعاونًا بين الحكومة السورية الجديدة والمنظمات الدولية لتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين.
الأمن السوري يحرر رجل أعمال مختطف في عملية نوعية بين حماة وإدلب
أعلنت قوى الأمن الداخلي في حماة، اليوم الأربعاء، نجاحها في تحرير رجل الأعمال والصناعي جهاد الترك، بعد نحو أسبوع على اختطافه من قبل عصابة مسلحة. العملية، التي جرت بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في إدلب، انتهت بسلامة المختطف والقبض على جميع أفراد العصابة.
وكشف العميد ملهم الشنتوت، قائد قوى الأمن الداخلي في حماة، أن العملية الأمنية جاءت بعد تحريات دقيقة ورصد مكثف لتحركات العصابة. وبحسب "الإخبارية السورية"، تمكنت الوحدات المختصة من الوصول إلى مكان احتجاز الترك وتحريره دون أن يتعرض لأي أذى.
وأكد الشنتوت أن التعاون الوثيق بين الأجهزة الأمنية في المحافظتين كان عاملًا حاسمًا في نجاح العملية، حيث سمح بتضييق الخناق على الخاطفين. وأضاف أن التحقيقات الأولية أظهرت أن العصابة كانت تخطط لطلب فدية مالية كبيرة، لكن سرعة التحرك الأمني أحبطت مخططهم. وتمت إحالة جميع المتورطين إلى القضاء لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
تُعدّ هذه العملية الأمنية بمثابة رسالة واضحة حول قدرة الأجهزة الأمنية على التعامل مع جرائم الخطف المنظمة، خاصة تلك التي تستهدف شخصيات بارزة. إن استهداف رجل أعمال مؤثر مثل جهاد الترك، الذي يشغل منصب رئيس جمعية التنمية والإصلاح الاجتماعي وممثل القطاع الكيميائي في غرفة صناعة حماة، يُظهر أن العصابات الإجرامية تسعى لاستهداف الشخصيات التي تمتلك نفوذًا ماليًا واجتماعيًا.
نجاح هذه العملية، وتحديدًا في ظل التنسيق بين حماة وإدلب، يشير إلى وجود تعاون أمني فعال قادر على تجاوز الحدود الإدارية في مكافحة الجريمة. هذه النتيجة تُعيد بعض الثقة للمواطنين في قدرة الدولة على حمايتهم، وتبعث برسالة طمأنة إلى الأوساط الاقتصادية بأنها ليست عرضة لمثل هذه التهديدات.
مهرجان ربيع حماة يعود في دورته السادسة والعشرين
انطلقت مساء اليوم فعاليات مهرجان ربيع حماة في دورته السادسة والعشرين، بحضور وزير الإعلام حمزة المصطفى، وعدد من الشخصيات الرسمية والشعبية. ويعود المهرجان هذا العام محملاً برمزية قوية، حيث يُقام في محيط قلعة حماة التاريخية، ليعكس روح العودة إلى الحياة بعد سنوات من المعاناة.
تاريخ وروح جديدة للمدينة
تضمن حفل الافتتاح عروضاً فنية وتراثية متنوعة، أبرزها قصيدة للشاعر خضر خلية، وعرض فني شارك فيه نجم الدراما السورية تيسير إدريس، بالإضافة إلى عروض فلكلورية ومسرحية وأناشيد وطنية.
وأكد محافظ حماة، عبد الرحمن السهيان، أن المهرجان يمثل "ولادة جديدة للمدينة من تحت ركام المعاناة، وانبعاثاً للأمل من قلب المحنة". ولفت إلى أن المهرجان، الذي كان يقام في زمن سابق "غابت فيه الروح والمعاني"، يعود اليوم بمضامين جديدة تعبر عن إرادة النصر وصمود أهلها.
يعكس المهرجان رسالة واضحة حول التعافي التدريجي الذي تشهده محافظة حماة، كما يؤكد على أهمية الثقافة والفن في إعادة بناء المجتمع. فتنظيم هذا الحدث، بعد سنوات من التوتر، يهدف إلى استعادة مكانة المدينة كوجهة ثقافية وسياحية، وتعزيز روح الانتماء والفرح لدى السكان.
يُعدّ المهرجان أيضاً فرصة لإحياء المهن التراثية، وتسليط الضوء على الإرث الحضاري للمحافظة، مما يربط الماضي بالحاضر، ويبني جسوراً نحو المستقبل.
سوريا تُعلن عن توسع في القطاع الصحي: مشاريع جديدة ومشافٍ لإعادة البناء بدعم دولي
دمشق، سوريا - في خطوة تعكس جهوداً متواصلة لترميم القطاع الصحي المتضرر، أعلن وزير الصحة مصعب العلي، أمس الاثنين، عن إنشاء العديد من المراكز الصحية الجديدة ووضع حجر الأساس لمشافٍ كبرى في عدة محافظات. وتأتي هذه التصريحات، التي أدلى بها العلي من معرض دمشق الدولي، في إطار خطة الوزارة لتوسيع خدماتها الطبية.
وكشف العلي أن الوزارة افتتحت مؤخراً مراكز متخصصة لعلاج الأورام في دير الزور وحماة، مع التخطيط لافتتاح مركز مماثل في حلب قريبًا. كما أشار إلى أن سوريا حصلت على وعود من دول صديقة ومنظمات لإعادة بناء المشافي التي دمرت خلال الأزمة. وأكد العلي أن الوزارة تستعد لإدخال 160 جهازاً جديداً لغسيل الكلى، وهو ما سيعزز قدرة البلاد على التعامل مع الأمراض المزمنة.
تُظهر تصريحات وزير الصحة أن هناك جهودًا حقيقية لإعادة بناء البنية التحتية الصحية في البلاد، والتي تضررت بشكل كبير خلال السنوات الماضية. إن افتتاح مراكز متخصصة في محافظات مثل دير الزور وحماة يُشير إلى توجّه نحو اللامركزية في تقديم الخدمات الطبية وتخفيف الضغط عن العاصمة.
يُعدّ الإعلان عن تلقي وعود دولية لإعادة بناء المشافي مؤشراً هاماً على وجود دعم خارجي للقطاع الصحي السوري، وهو ما يمكن أن يفتح الباب أمام مزيد من التعاون الدولي في المستقبل. يُعتبر هذا التطور أمراً حيوياً ومرحباً به في ظل النقص الكبير في المستشفيات والمعدات، وتأتي هذه المبادرات استكمالاً لـ 13 مشروعًا صحيًا أُطلِق في شهر آب الماضي بقيمة إجمالية تقدّر بـ29 مليون دولار أمريكي.
الرئيس السوري أحمد الشرع يزور حمص وحماة وإدلب في جولة تفقدية
قام الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم بجولة تفقدية شملت ثلاث محافظات سورية، هي حمص، حماة، وإدلب. وتأتي هذه الجولة في إطار حرصه على التواصل المباشر مع المواطنين والإشراف على مشاريع إعادة الإعمار.
زيارة حمص وحماة
حمص: كانت حمص أولى محطات الجولة، حيث وضع الرئيس الشرع حجر الأساس لمشاريع تنموية جديدة تحت اسم "دار السلام"، منها مشروعا "أفينو حمص" و"البوليفارد". كما التقى بوجهاء وأعيان المحافظة للاستماع إلى تطلعاتهم.حماة: توجه الرئيس بعدها إلى حماة، حيث استقبله المئات من السكان في ساحة العاصي. والتقى بوجهاء وأعيان المحافظة، مؤكداً على دورهم في تعزيز الوحدة ودعم مسيرة التنمية والإعمار.
وصول الرئيس إلى إدلب
يُذكر أن الرئيس الشرع كان قد أكد في وقت سابق من هذا الشهر أن إدلب كانت "ركيزة أساسية" في مشروع الدولة الوطنية الحديثة، وأعلن عن خطط لإطلاق صندوق تنمية وطني لتمويل مشاريع إعادة تأهيل المناطق المتضررة.









.jpg)









