درعا
باقي المحافظات
سماء درعا تشتعل.. رسائل النار في اعتراض مسيرة إيرانية فوق الجنوب السوري
في مشهدٍ يعكس ذروة التصعيد العسكري والتوتر الحدودي، تحولت سماء ريف درعا الغربي إلى ساحة مواجهة مباشرة بعد أن نجحت مروحية قتالية إسرائيلية في اعتراض وإسقاط طائرة مسيرة إيرانية الصنع بضربة صاروخية دقيقة، في لحظةٍ وثقتها العدسات لتجسد هشاشة الاستقرار فوق الجغرافيا السورية.
إن هذا الاختراق الذي يأتي وسط صراع الإرادات الإقليمي لم يكن مجرد اشتباك تقني، بل هو تجسيد للمخاوف المتنامية من تحول الجنوب السوري إلى منصة انطلاق دائمة للأسلحة غير المأهولة التي باتت تشكل كابوساً أمنياً عابراً للحدود.
تعكس هذه الحادثة، بما تحمله من دلالات تقنية وفيديو يوثق لحظة الانفجار، حجم المراقبة اللصيقة التي تفرضها إسرائيل على الأجواء السورية لمنع تثبيت قواعد اشتباك جديدة، بينما يعيش سكان المنطقة حالة من الترقب والقلق الإنساني العميق من تحول قراهم إلى حلبة تصفية حسابات إقليمية كبرى.
إن إسقاط هذه "الأجنحة الانتحارية" يفتح الباب أمام تساؤلات حول جدوى الدبلوماسية في ظل هدير الصواريخ، ويؤكد أن سماء المنطقة ستبقى مثقلة بغيوم المواجهة ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات تضمن تحييد المدنيين عن هذا الصراع التكنولوجي الدامي.
توتر أمني وانفجارات متعاقبة تهز بصرى الشام: تفاصيل ليلة مرعبة في درعا
تعيش مدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي حالة من التوتر الشديد والقلق الشعبي، إثر سلسلة من الانفجارات المتعاقبة التي هزت أرجاء المدينة وأثارت رعب الأهالي.
وبحسب مصادر محلية، أقدم أشخاص مجهولون على إلقاء قنابل يدوية في شوارع وأحياء متفرقة، حيث انفجرت إحداها بالقرب من أحد المنازل السكنية، لتتوالى بعدها الانفجارات.
ورغم أن الأضرار اقتصرت لحسن الحظ على الماديات ولم تُسجل أية إصابات بشرية، إلا أن حالة من الهلع غير المسبوق سيطرت على السكان، خاصة وأنها جاءت بعد حوادث متفرقة مشابهة.
ودفع هذا المشهد المرعب الأهالي لمطالبة الجهات المعنية بتكثيف انتشار دوريات الأمن الداخلي، وتفعيل الإجراءات الأمنية لضبط الوضع ومنع انزلاق البلدة نحو فوضى أكبر.
واستجابة لهذه التطورات، فرضت قوى الأمن الداخلي حظراً مؤقتاً للتجوال في المدينة مساء الجمعة.
ولا يُعد هذا التصعيد مفاجئاً، فقد سبقته أحداث أمنية متوترة تمثلت في محاولة اغتيال فاشلة استهدفت قائد اللواء الثامن سابقاً، أحمد العودة، إثر هجوم مسلح على منزله انتهى بمقتل أحد المهاجمين.
وعقب تلك الحادثة، أعلن العودة في تسجيل مصور وضع نفسه وتاريخه رسمياً في عهدة الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصر، في خطوة قال إنها تهدف لحقن الدماء في محافظة درعا.
تطرح هذه التطورات المتسارعة تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار الأمني في المنطقة، وسط آمال شعبية بعودة الهدوء.
مأساة جديدة: ضحية من "علما" تنضم لقائمة ضحايا مخلفات الحرب في درعا
استيقظ ريف درعا اليوم السبت على فاجعة جديدة، حيث لقيت فتاة مهجّرة من محافظة السويداء حتفها إثر انفجار جسم من مخلفات الحرب على أطراف بلدة علما.
وأكد الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) أن هذه المخلفات، من ألغام وذخائر غير منفجرة، لا تزال تشكّل "خطرًا جسيمًا" يتربص بالمدنيين ويشلّ حركتهم اليومية، محولاً الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بالبلدات إلى حقول موت صامتة.
وتأتي هذه الحادثة الأليمة لتعزز الأرقام الصادمة التي كشفت عنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث سُجلت أكثر من 740 حادثة خلال عام واحد فقط، أسفرت عن سقوط ما يزيد على 1500 ضحية بين قتيل وجريح.
وفي سياق متصل، حذرت منظمة "أنقذوا الأطفال" من أن ضحايا الأطفال جراء هذه المتفجرات في سوريا قد وصل إلى أعلى مستوياته منذ خمس سنوات، مما يستدعي تحركاً دولياً ومحلياً عاجلاً لتطهير المناطق المأهولة وتكثيف حملات التوعية لحماية الأرواح من مخلفات تركتها سنوات الصراع.
"استفزاز" على حدود اليرموك.. الرصاص الإسرائيلي يكسر هدوء "معرية" ويثير الذعر، والأهالي "متماسكون"
هذا لم يكن "خطأ ملاحة"، بل كان "استفزازاً" مقصوداً. لم يكتفوا بالدخول، بل أطلقوا النار، محولين هدوء الصباح إلى "ذعر" بين الأهالي الآمنين. لحسن الحظ، لم تقع إصابات، لكن رسالة الترهيب وصلت.
رئيس البلدية موفق محمود أكد أن هذه "الاستفزازات" تتكرر. وفيما تخرق إسرائيل ببرود اتفاق 1974، يبقى المشهد الحقيقي على الأرض: "وعي وتماسك" الأهالي. إنهم يواجهون الرصاص بالتنسيق مع لجان الرصد، متمسكين بأرضهم، وشاهدين على انتهاك يومي لسيادة لا يحميها سوى صمودهم ومطالباتهم المستمرة للمجتمع الدولي بوقف هذا العدوان.
"حبة حلب" تغزو درعا.. 133 إصابة، والعلاج الوحيد ينتظر "الآزوت" المفقود
"حبة حلب" اللعينة تعود لتنهش وجوه أبناء درعا، في عودة مقلقة لمرض اللشمانيا. 133 إصابة سُجلت منذ مطلع العام، وهذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو نتيجة مباشرة لـ "كارثة بيئية" صامتة.
فذبابة الرمل، الناقلة للطفيلي، تجد بيئة خصبة في تجمعات القمامة المكشوفة ومستنقعات الصرف الصحي الراكدة، وهو إهمال مستمر منذ سنوات.
لكن المأساة تكتمل عند باب "مركز مكافحة اللشمانيا" الوحيد في المحافظة. كما يؤكد الدكتور نائل الزعبي، العلاج متوفر، لكن الجهاز الأساسي المخصص لعلاج الحالات الجلدية (قبل أن تتفاقم إلى النوع الحشوي القاتل) يعاني من نقص حاد في "مادة الآزوت".
هذه المادة الحيوية تُؤمَّن "بشكل متقطع" من مديرية الزراعة. وبينما يتكاثر الذباب في مستنقعات الإهمال، ينتظر المرضى جلسات علاجهم، رهائن لنقص بسيط يفصلهم عن الشفاء.
"النار تحت الرماد".. ليلة ساخنة في الجنوب: قذائف إسرائيلية تهز درعا وتوغل في القنيطرة وسط "صمت دمشق"
فجر الأربعاء، لم يكن هادئاً في القنيطرة، حيث اخترقت دورية احتلال قرية كودنه، في استعراض قوة متعمد. لكن الرعب الأكبر كان في ريف درعا الغربي، حيث اخترقت قذيفتا دبابة صمت الليل وسقطت قرب قريتي عابدين وكويا، ناشرة الذعر.
هذه الاعتداءات، التي شملت قصفاً مدفعياً على التل الأحمر (حسب المرصد)، ليست مجرد "انتهاكات" عابرة، بل هي سياسة إسرائيلية ممنهجة لإبقاء المنطقة تحت النار.
ومع كل توغل وقذيفة، يجد الأهالي أنفسهم وحدهم في مواجهة الخوف، ويبقى "الصمت الرسمي السوري" هو سيد الموقف، مما يثير تساؤلات حول معنى السيادة التي لا تزال تُنتهك يومياً.
"حق حمص ودرعا" يعود.. سقوط صالح المقداد شريك "النمر" في جرائم 2018
هذا الرجل، الذي كان من المفترض أن يكون حامياً من "كلية الدفاع الجوي"، تورط في أبشع الانتهاكات. العملية الأمنية المحكمة التي نفذها فرع مكافحة الإرهاب في درعا كشفت المستور: لقد كان المقداد شريكاً للمجرم سهيل الحسن في التخطيط وتنفيذ الهجمات الوحشية على المناطق السكنية في حملة 2018.
إن إحالته للقضاء، ووضعه في نفس مصاف الموقوفين سابقاً مثل وسيم الأسد وقصي إبراهيم، هو رسالة قاطعة بأن عهد الإفلات من العقاب قد انتهى بلا رجعة. هذه ليست مجرد ملاحقة "لفلول النظام المخلوع"، بل هي خطوة تأسيسية ضرورية لبناء وطن آمن، وتأكيد بأن دماء المدنيين التي سقطت لن تذهب هدراً.
"يد روما" تمتد إلى درعا: إيطاليا ترسم خريطة الإعمار من "التعليم" إلى "الزراعة"
المحافظ أنور الزعبي لم يجامل، بل عرض الواقع كما هو: دمار هائل في قطاع التعليم، ومدارس سويت بالأرض، وضغط إنساني لا يُحتمل لعودة النازحين إلى بلدات تفتقر لأبسط الخدمات. إيطاليا، التي استمعت للألم، قدمت رؤيتها ببراغماتية واضحة: الأولوية لـ "الزراعة".
السفير كشف عن خطط وشيكة لدعم هذا القطاع الذي يمثل "شريان الحياة" لأهالي حوران، خاصة في مواجهة شبح التغير المناخي. هذه الزيارة، التي تطرقت أيضاً لملفات التراث الثقافي والتخطيط العمراني، هي أول خطوة أوروبية ملموسة للانتقال من الإغاثة إلى البناء الحقيقي.
ليلة رعب في حوض اليرموك: التوغل الإسرائيلي في درعا.. ما وراء "الخرق الممنهج"؟
فمشهد الآليات الثلاث وهي تقتحم هدوء حوض اليرموك، هو حلقة جديدة في مسلسل "الاستفزاز الممنهج" الذي يهدف لبث الرعب في نفوس الأهالي.
هذا التوغل، الذي يأتي بعد اقتحام أشد عنفاً الشهر الفائت (شمل إطلاق نار وحاجزاً مؤقتاً)، يؤكد أن إسرائيل تستغل الفراغ الأمني لفرض وقائع جديدة قرب الجولان المحتل.
القلق يتضاعف مع استمرار المصير المجهول لثلاثة شبان من المنطقة (محمد البريدي، محمد السموري، ومحمود البريدي) تحتجزهم إسرائيل منذ الرابع من تشرين الأول. ما يحدث ليس مجرد "انتهاك" روتيني، بل هو حرب نفسية تهدف لكسر إرادة السكان المتمسكين بأرضهم، في ظل صمت دولي مخيف وانتهاك صارخ للسيادة السورية.
"الذعر" فجراً: إسرائيل تنقل "حرب الأشباح" إلى منازل درعا.. واعتقال جديد يفتح جرح "المفقودين" الثلاثة
إن مشهد مداهمة المنازل وتفتيشها فجراً لا يهدف للأمن، بل لزرع "الذعر" الذي تحدث عنه الأهالي.
عملية اعتقال الشاب مازن العقلة واقتياده إلى جهة مجهولة ليست حادثاً معزولاً، بل هي تكرار مؤلم لذات الكابوس الذي تعيشه بلدة جملة المجاورة.
فمنذ أكثر من 20 يوماً، لا تزال عائلات الشبان الثلاثة (محمد البريدي، محمد السموري، ومحمود البريدي) غارقة في جحيم الصمت المطبق، لا تعلم شيئاً عن مصير أبنائها.
إن ما تفعله إسرائيل هو نقل "حرب الأشباح" من الحدود إلى داخل القرى؛ إنها لا تحارب جيشاً، بل تختطف الشبان من أسرّتهم، وتترك خلفها عائلات مفجوعة تتساءل: هل سنرى أبناءنا مجدداً؟
إعدام مع الفجر: تركة الفوضى في درعا تضرب مجدداً في اللجاة
إن جرأة المسلحين -اقتحام منزل وقتل عنصر من "الفرقة 40" بدم بارد- هي تحدٍ مباشر لسلطة الحكومة الجديدة.
هذا الاغتيال، الذي يأتي بعد أيام فقط من مقتل عنصر أمن داخلي في قرفا، يؤكد حقيقة مؤلمة: درعا لا تزال غارقة في تركة الفوضى والسلاح التي خلفها النظام البائد.
وبينما تحاول دمشق جاهدة فرض النظام عبر إرسال الأرتال العسكرية وشن حملات لضبط السلاح، يثبت هذا الاغتيال أن شبكات العنف المتجذرة لا تزال نشطة، وتقاوم بعناد أي عودة للاستقرار.
رصاص قرفا: درعا تدفع ثمن الفوضى دماً
"كنا نكسرهم تعذيباً": اعترافات "جعفر علوش" المروعة تكشف فظائع سجون النظام البائد
لم يكن التعذيب عشوائياً؛ بل أوامر باغتصاب النساء و"تكسير" الرجال.
الأكثر إيلاماً، شهادته على موت 63 معتقلاً تحت التعذيب، واستخدام "دولاب الشبح" حتى الموت الكلوي. هذه الاعترافات ليست مجرد إقرار بالذنب، بل هي فتح مؤلم لجراح الذاكرة السورية وبدء محاسبة طال انتظارها لرموز القمع.
شلل الاتصالات في الجنوب.. تخريب الكبل الضوئي بدرعا يكشف فوضى الأمن الاقتصادي
عانت محافظتا درعا والسويداء من انقطاع كلي في الاتصالات والإنترنت، بسبب تخريب الكبل الضوئي الرئيسي في منطقة منكت الحطب.
أكدت "السورية للاتصالات" أن الدافع وراء التخريب هو سرقة النحاس والألياف الضوئية لبيعها في السوق السوداء، وهي ظاهرة متفاقمة تعكس تدهور الأمن الاقتصادي.
هذا العمل التخريبي أدى إلى شلل في الخدمات المصرفية والتحويلات المالية لمئات الآلاف.
ويؤكد الأهالي أن هذه الحوادث لم تعد نادرة، مشيرين إلى أن الأزمة المعيشية وتردي الحالة الأمنية تساهم في انتشار هذه السرقات المدمرة للبنية التحتية.
تعمل الورشات الآن على وصل الخطوط لإعادة الخدمات تدريجياً.
توغل إسرائيلي "مُقلق" في درعا: هل تنهار آمال "التفاهم الأمني"؟
في خرق جديد ينسف جهود التهدئة الهشة، توغلت قوة إسرائيلية صباح الثلاثاء في محيط بلدة كويا بريف درعا الغربي، حيث أقامت حاجزين عسكريين مؤقتين، تحت غطاء من الطيران المسيّر.
هذا التصعيد الميداني، الذي يأتي في سياق الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على طول الحدود مع الجولان السوري المحتل، يذكّرنا بـدماء المدنيين الأبرياء الذين استُشهدوا مؤخراً في قصف استهدف المنطقة، مما يرفع منسوب القلق الشعبي حول مصيرهم.
والأخطر، أن هذا التوغل يتزامن مع الأنباء شبه المؤكدة عن قرب التوصل إلى خطوط عريضة لتفاهم أمني بين سوريا وإسرائيل، بوساطة أميركية مكثفة.
ورغم نفي المبعوث الأميركي توم باراك فشل المفاوضات، وتأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع على أن الاتفاق ضرورة لحماية وحدة سوريا ومجالها الجوي، يبقى السؤال معلّقاً: هل هذا التوغّل محاولة لـ"ليّ الذراع" قبيل التوقيع، أم أنه إعلان ضمني لـ"موت" هذا التفاهم؟
إن المشهد في درعا اليوم يبعث رسالة واضحة: الاستقرار الإقليمي لا يزال أسيرًا لخطوات استفزازية قد تقضي على جهود الدبلوماسية في لحظة.
العدالة في درعا: القبض على "قناص جوبر" المتورط بجرائم وتمثيل بالجثث
في خطوة حاسمة لترسيخ العدالة، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في درعا عن إلقاء القبض على المجرم علاء غصاب السودي، المعروف بلقب "قناص جوبر"، المتورط بارتكاب جرائم جسيمة وتمثيل بالجثث خلال فترة النظام المخلوع.
وأكدت التحقيقات تورط السودي في معارك حي جوبر بدمشق ومعارك درعا، حيث فقد يده في إحداها.
وتأتي هذه العملية النوعية استكمالاً لحملة ملاحقة فلول النظام المخلوع، التي شهدت قبل أيام توقيف المجرمين شادي ووسام بجبوج ("العو") في حمص لضلوعهما في جرائم حرب جسيمة ضد أبناء درعا.
وشددت قيادة الأمن الداخلي على استمرار ملاحقة جميع المتورطين لضمان تحقيق العدالة.
هذا الإصرار على محاسبة الجناة يعكس التزام الحكومة الجديدة بـ العدالة الانتقالية، التي يطالب بها السوريون لـ إنشاء محكمة خاصة بجرائم الثورة، محذرين من أن التراخي في هذا الملف الحساس قد يجر البلاد نحو الفوضى.
العدالة تنتصر: دمشق تُصدر مذكرة توقيف غيابية بحق بشار الأسد
في خطوة تاريخية فارقة وغير مسبوقة، أصدر قاضي التحقيق السابع في دمشق، توفيق العلي، مذكرة توقيف غيابية بحق رئيس النظام السوري السابق، بشار الأسد، وذلك على خلفية تهم جنائية خطيرة.
وتضمنت المذكرة اتهامات مباشرة بـ القتل العمد والتعذيب المؤدي إلى الوفاة وحرمان الحرية، وهي جرائم مرتبطة بأحداث درعا الدامية التي وقعت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011.
هذا القرار القضائي يأتي استجابةً لـ دعوى مقدمة من ذوي الضحايا، ويُعد إقراراً رسمياً بمسؤولية النظام البائد عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري. الأهم من ذلك، أن القرار يفتح الباب أمام التعميم الدولي للمذكرة عبر الإنتربول، ما يسمح بمتابعة القضية دولياً. هذه الخطوة تمثل انتصاراً للعدالة الانتقالية، وتؤكد سعي الحكومة الجديدة نحو إنصاف ضحايا الأزمة ودمج المسار القضائي المحلي بالتعاون العالمي، وهو ما يبعث برسالة قوية حول التزام الدولة الجديدة ببناء دولة القانون والمؤسسات.
القنيطرة بين التوغل الإسرائيلي وحوار المفاوضات
في تصعيد جديد للتوتر، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته في محافظة القنيطرة، حيث توغلت قواته في بلدات جديدة وقامت بعمليات تفتيش واعتقال. رصدت شبكات إخبارية محلية توغل ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية على الطريق بين خان أرنبة وأوفانيا، حيث تم اعتقال مواطن سوري قبل الإفراج عنه لاحقاً. هذا التوغل ليس الأول، حيث سبقه توغلات أخرى في ريفي درعا والقنيطرة، مما يعكس استمرار التجاوزات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي السورية.
تأتي هذه الأحداث في ظل تصريحات للرئيس السوري، أحمد الشرع، حول المفاوضات مع إسرائيل. وأكد الشرع على أن أي اتفاق أمني قد يتم التوصل إليه، سيكون الالتزام الإسرائيلي به محل شك. وشدد على أن سوريا لم تعد ترغب في الحرب، لكنها لا تزال على استعداد للقتال إذا لزم الأمر. وأشار إلى أن أحداث السويداء الأخيرة كانت بمثابة "فخ" لعرقلة المفاوضات. هذه التصريحات تكشف عن حذر سوري تجاه نوايا إسرائيل، وتؤكد على أن بناء الثقة ما زال يواجه تحديات كبيرة على الرغم من أي حوار محتمل.
توغل وانسحاب إسرائيلي في درعا.. والاحتلال يواصل انتهاكاته
انسحب رتل لجيش الاحتلال الإسرائيلي من قرية عابدين وأطراف قرية كويا بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، بعد توغل استمر لساعات. وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن قوة إسرائيلية مؤلفة من سبع سيارات عسكرية توغلت في المنطقة لفترة وجيزة قبل أن تنسحب دون وقوع أي اشتباكات.
يأتي هذا التوغل بعد يوم واحد من توغل آخر في ريف القنيطرة، حيث توغلت دورية إسرائيلية مكونة من 15 آلية عسكرية، مع جرافة، في أطراف بلدة كودنة وتل الأحمر الشرقي. وشمل التوغل أعمال حفر وتجريف للأراضي الزراعية ورفع سواتر ترابية، مما يثير قلقاً متزايداً في المنطقة.
تُعدّ هذه التحركات العسكرية انتهاكاً صريحاً لاتفاق فك الاشتباك لعام 1974، وللقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وتؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتداءاته على الأراضي السورية، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض، مما يهدد استقرار المنطقة ويزيد من حدة التوتر.
درعا: ضربة جديدة لتجار المخدرات
في إنجاز أمني هام، تمكن فرع مكافحة المخدرات في درعا من ضبط كميات ضخمة من المخدرات مدفونة في مزرعة بريف المحافظة الشرقي. هذه العملية، التي جاءت بعد رصد ومتابعة دقيقة، أظهرت يقظة الأجهزة الأمنية في مواجهة آفة المخدرات التي تهدد المجتمع.
المضبوطات شملت 118 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدر، في ضربة موجعة لشبكات التهريب والترويج. وتؤكد وزارة الداخلية على استمرار حملاتها الأمنية لملاحقة المتورطين وحماية المجتمع من هذه السموم، داعيةً المواطنين للتعاون والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
هذه العملية ليست حالة فردية، بل تأتي ضمن سلسلة من النجاحات المتتالية التي تحققها أجهزة مكافحة المخدرات في مختلف المحافظات، كان آخرها ضبط كميات كبيرة من المخدرات في اللاذقية. إن الجهود المستمرة والمنسقة للأجهزة الأمنية تبعث برسالة واضحة بأن سوريا لن تكون مرتعاً لتجارة المخدرات، وأنها عازمة على حماية أبنائها ومستقبلهم.





.webp)








_1.jpg)


.jpg)

.jpg)