أخبار سوريا المحلية
المحافظات
صواريخ عابرة للحدود: قاعدة اليعربية السورية تحت نيران المجهول
في تطور عسكري خطير يضع أمن الحدود السورية العراقية على المحك، أعلنت هيئة العمليات بوزارة الدفاع عن تعرض إحدى قواعدها في محيط بلدة اليعربية بريف الحسكة لقصف صاروخي غادر، نفذته جهات انطلقت من العمق العراقي.
هذه الرشقة التي تألفت من خمسة صواريخ انطلقت من قرية تل الهوى، لم تكن مجرد اعتداء عسكري، بل هي رسالة نار عابرة للحدود تستهدف استقرار المنطقة المنهكة أصلاً بالصراعات.
وعلى الفور، تحركت قنوات التنسيق السوري العراقي لاحتواء الموقف، حيث باشر الجيش العراقي عمليات تمشيط واسعة لتعقب المنفذين، في مشهد يعكس خطورة الفراغات الأمنية التي تحاول بعض الأطراف استغلالها لخلط الأوراق.
ومن قلب هذا التصعيد، بعث الجيش السوري برسالة حزم لا تقبل التأويل، معلناً حالة التأهب القصوى والتزامه المطلق بالدفاع عن سيادة الأراضي السورية والتصدي لأي اعتداء مهما كان مصدره.
إن هذا الهجوم يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول توقيته وأهدافه، في وقت تسعى فيه المنطقة لتضميد جراحها، ليؤكد أن الميدان لا يزال يغلي بصراعات تتجاوز الجغرافيا المحلية لتطال أمن الإقليم برمته.
اتفاق الـ 29 من كانون الثاني: خريطة طريق لوحدة السوريين
تخطو سوريا نحو استعادة لُحمتها الوطنية بخطى حثيثة، حيث أثبتت التطورات الأخيرة في حلب والجزيرة أن لغة الحوار والمسؤولية هي المنتصر الوحيد؛ ففي الوقت الذي حاول فيه البعض تعكير صفو "النوروز" بالاعتداء على العلم الوطني، جاء رد الدولة حازماً وحكيماً عبر توقيف المتورطين ورفض خطاب الكراهية، وهو ما أكده أحمد الهلالي مبرزاً حرص الرئيس أحمد الشرع على احتواء الجميع.
إن الالتزام ببنود اتفاق 29 كانون الثاني، وتعهدات "مظلوم عبدي" بوقف الاعتقالات السياسية، يمهد الطريق لإنهاء عهد الكيانات الموازية ودمج القوى ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.
ومع صدور المرسوم رقم (13)، لم تعد الهوية الكردية مجرد خصوصية ثقافية، بل ركيزة أصيلة في الهوية الوطنية السورية. إن الأولوية اليوم هي لملف المعتقلين وعودة نازحي "رأس العين" وبناء جيش وطني موحد يفتح أبوابه للجميع، مع إتاحة الفرصة للمرأة السورية للمساهمة في سلك الشرطة، في مشهد يجسد طي صفحة الظلم والانتقال نحو دولة المؤسسات التي لا تفرق بين أبنائها، مدعومة بمشاريع تنموية تعيد للجزيرة السورية ألقها الاقتصادي والاجتماعي.
المرسوم 68 يعيد صياغة الرواتب والأجور في المؤسسات الحيوية
بخطوة استراتيجية تعكس إدراكاً عميقاً لمتطلبات المرحلة وتثميناً لجهود الكوادر الوطنية، أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 68 لعام 2026، الذي لا يعد مجرد زيادة مالية، بل هو استثمار حقيقي في "رأس المال البشري" السوري.
يأتي هذا المرسوم ليضع حداً لسنوات من الترقب، مطبقاً لائحة زيادة نوعية تشمل مفاصل الدولة الحيوية من تعليم وصحة ورقابة، ومدمجاً فيها علاوات الترفيع القانونية لضمان تحسين ملموس في المستوى المعيشي.
إن التركيز على قطاعات كالطب والتعليم يعكس رغبة الدولة في حماية أمنها الصحي والمعرفي، بينما جاءت النقطة الثانية لتنصف العاملين في المناطق النائية عبر تعويضات خاصة، ما يكرس مبدأ العدالة الاجتماعية والتحفيز على العمل في كافة الجغرافيا السورية.
وفي النقطة الثالثة، يبرز البعد المؤسساتي من خلال إشراك الهيئات الرقابية والمصرف المركزي، في إشارة واضحة لتعزيز النزاهة والكفاءة الإدارية. إن هذا التحول في سياسة الأجور، الذي يدخل حيز التنفيذ في مطلع أيار المقبل، يمثل دفعة معنوية هائلة للموظف السوري، ويؤكد أن عجلة الإصلاح الاقتصادي قد انطلقت فعلياً لتلامس حياة المواطن اليومية، معيدةً الهيبة للوظيفة العامة ومحفزةً الكفاءات على العطاء والبناء في وطن يستحق الأفضل.
"سوريا الواحدة": دمشق تفتح أبوابها للكرد وتطوي صفحة "الإدارة الذاتية"
في لحظة فارقة من تاريخ الجغرافيا السورية، يمضي الفريق الرئاسي بخطى حثيثة نحو لمّ الشمل وطوي صفحة الركام التي خلفتها سنوات التباعد، حيث أكد المتحدث أحمد الهلالي أن الدولة السورية، بقلب مفتوح وعقل سياسي ناضج، تستوعب كافة أبنائها الكرد بعيداً عن لغة "الكانتونات" الضيقة.
إن هذا الحراك يرتكز أولاً على تكريس الهوية الوطنية الجامعة، من خلال إشراك الكرد في أعلى هرم السلطة وإدارة مناطقهم كشركاء أصلاء في الوطن لا كأقليات معزولة.
وثانياً، يهدف الاتفاق إلى تفكيك الهياكل الانفصالية وتحويلها إلى مؤسسات رسمية تابعة للدولة السورية الموحدة، مما يعني ذوبان "الإدارة الذاتية" في جسد الجمهورية.
أما النقطة الثالثة، فهي استعادة السيادة والمؤسسات عبر إعادة فتح المحاكم والدوائر الرسمية في الحسكة، وهي رسالة طمأنة للنخب التي تخشى القمع العابر للحدود.
إن دعوة دمشق للكرد للعودة إلى كنف "الدولة الأم" -كما كانت قبل عقود حين اعتلى الكرد سدة الرئاسة- ليست مجرد مناورة سياسية، بل هي ضرورة وجودية لإعادة مياه السيادة إلى مجاريها وتجفيف منابع الانقسام، في رهان تاريخي يقوده العميد زياد العايش ومظلوم عبدي لإنهاء قطيعة الأربعة عشر عاماً وبناء مستقبل يتسع لجميع السوريين تحت سقف دمشق.
قبضة القانون: وزير الداخلية يؤكد المحاسبة الشاملة لترسيخ أمان السوريين
في رسالةٍ حازمةٍ حملت في طياتها ملامح مرحلةٍ جديدةٍ من الانضباط المؤسساتي، أكد وزير الداخلية السوري أن الدولة السورية ستمضي قدماً في إرساء المحاسبة وفق الأطر القانونية، مشدداً على أن لا أحد فوق سلطة القانون في المرحلة المقبلة.
وتأتي النقطة الأولى في هذا المسار متمثلةً في "مكافحة الفساد بصرامة"، حيث يتم العمل على تطهير المؤسسات وضمان النزاهة لتعزيز ثقة المواطن بالدولة.
أما النقطة الثانية، فتتجلى في "الاستقرار الأمني المستدام"، من خلال تفعيل دور الوحدات الشرطية في ملاحقة مرتكبي الجرائم وضبط السلاح غير القانوني، وهو ما يلامس حاجة الشارع السوري للأمان.
وتبرز النقطة الثالثة في "صون كرامة المواطن"، عبر التشديد على احترام حقوق الإنسان أثناء تنفيذ الإجراءات القانونية، مما يحول المحاسبة من أداة عقاب إلى وسيلة لإحقاق العدالة.
إن هذه التصريحات، التي تأتي في سياق إصلاحات شاملة تشهدها البلاد، تعكس إرادة سياسية حقيقية لتجاوز مخلفات الحرب البنيوية، مؤكدةً أن العدالة هي الحجر الأساس الذي ستبنى عليه سوريا المستقبل، بعيداً عن المحسوبيات وبما يضمن حقوق كل سوري في وطن آمن ومستقر
انفراجة إنسانية: بدء إطلاق سراح المعتقلين من سجون "قسد"
في خطوةٍ تحمل في طياتها ملامح فجرٍ سوري جديد يطوي سنيناً من التشرذم، بدأت بدمشق ملامح الانفراجة الإنسانية الكبرى مع خروج الدفعة الأولى من المعتقلين في سجون "قسد"، كترجمةٍ حية وأولى لثمار "اتفاق الدمج الشامل" مع الحكومة السورية.
إن هذا الحدث لا يمثل مجرد إجراء أمني، بل هو النقطة الأولى والمحورية في "تبييض السجون" التي أعلن عنها المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، مؤكداً أن الدولة ماضية في إنهاء معاناة آلاف الأسر السورية.
وتتجلى النقطة الثانية في "المأسسة الأمنية"، حيث تشرف قيادة الأمن الداخلي بالحسكة على تنظيم الإفراج وضمان الرعاية الطبية، مما يعيد الهيبة لمؤسسات الدولة في مناطق شرق الفرات.
أما النقطة الثالثة فهي "الرمزية السياسية للدمج"، حيث يأتي إطلاق السراح بالتزامن مع انخراط عناصر من "قسد" في صفوف القوات الوطنية، مما يغلق الباب نهائياً أمام مشاريع التقسيم.
إن هذا المسار، الذي بدأ باتفاقات القامشلي وصولاً لتعيين قيادات كردية في مناصب دفاعية رفيعة، يؤكد أن الجسد السوري بدأ يلملم جراحه، محولاً ملف المعتقلين من ورقة ضغط سياسي إلى جسرٍ حقيقي للعبور نحو استقرار وطني جامع يلامس وجدان كل مواطن انتظر عودة غائبه لسنوات.
قتيل تحت التعذيب: فاجعة في القامشلي تهز ملف المعتقلين في سجون "قسد"
بينما كان السوريون يترقبون أخبار الإفراجات، صُدم الشارع بخبرٍ يدمي القلوب يتمثل في وفاة معتقل تحت التعذيب في سجون "قسد" بمدينة القامشلي، في حادثةٍ أدانتها الشبكات الحقوقية بشدة واعتبرتها طعنةً في خاصرة الوعود الإنسانية.
وتتجلى النقطة الأولى في "وحشية الاحتجاز"، حيث فارق المعتقل الحياة بعد أشهرٍ من التغييب القسري، لتظهر على جسده آثار تعذيبٍ وحشية تبرهن على استمرار سياسة القمع الممنهج.
أما النقطة الثانية، فهي "ازدواجية المعايير"، إذ كيف يستقيم الحديث عن دمجٍ وتسويات في وقتٍ ما زالت فيه زنازين القامشلي تبتلع أرواح المدنيين دون رادعٍ قانوني؟
وتأتي النقطة الثالثة لتسلط الضوء على "المساءلة الغائبة"، حيث تضع هذه الجريمة المنظمات الدولية أمام مسؤولياتها لفتح تحقيقٍ شفاف يكشف الجناة ويمنع تكرار هذه الفواجع.
إن هذا السياق الإضافي يؤكد أن ملف المعتقلين ليس مجرد أرقامٍ في صفقات سياسية، بل هو جرحٌ نازف يتطلب أكثر من "إفراجات جزئية"؛ إنه يتطلب إنهاءً كاملاً لثقافة الإفلات من العقاب داخل مراكز الاحتجاز، لضمان ألا يتحول أمل الأهالي باللقاء إلى جنازاتٍ تشيعها الحسرة والدموع.
مراسيم إعادة الإعمار: خطوة نحو ترميم الحلم السوري
تأتي المراسيم التشريعية الأخيرة، وعلى رأسها تشكيل لجنة تهيئة البنى التحتية، لترسم ملامح مرحلة لم تعد تكتفي بالأمن، بل تنشد الاستقرار المستدام.
إن هذا التحرك يعكس إدراكاً عميقاً بأن شريان الحياة في المدن السورية يبدأ من صيانة البنى التي دمرتها سنوات القسوة؛ فتشكيل لجنة متخصصة ليس مجرد إجراء إداري، بل هو وعد تقني بإعادة النبض للخدمات الأساسية.
وبالتوازي مع ذلك، يبرز تنظيم ترخيص شركات الحماية والحراسة كخطوة جوهرية لضبط المشهد الأمني ووضعه تحت مظلة القانون، مما يمنح المستثمرين والمدنيين على حد سواء شعوراً بالثقة المفقودة.
إن الربط بين "البناء" و"الحماية" يجسد رؤية الدولة في تهيئة بيئة آمنة للمشاريع التنموية القادمة. هذه القرارات ليست مجرد نصوص قانونية، بل هي محاولة جادة لترميم الهيكل الاقتصادي والاجتماعي، وتحويل الركام إلى أساسات صلبة لمستقبل ينتظره السوريون بشغف، حيث تمثل هذه المراسيم حجر الزاوية في ميزان السيادة والتعافي الوطني.
سماء درعا تشتعل.. رسائل النار في اعتراض مسيرة إيرانية فوق الجنوب السوري
في مشهدٍ يعكس ذروة التصعيد العسكري والتوتر الحدودي، تحولت سماء ريف درعا الغربي إلى ساحة مواجهة مباشرة بعد أن نجحت مروحية قتالية إسرائيلية في اعتراض وإسقاط طائرة مسيرة إيرانية الصنع بضربة صاروخية دقيقة، في لحظةٍ وثقتها العدسات لتجسد هشاشة الاستقرار فوق الجغرافيا السورية.
إن هذا الاختراق الذي يأتي وسط صراع الإرادات الإقليمي لم يكن مجرد اشتباك تقني، بل هو تجسيد للمخاوف المتنامية من تحول الجنوب السوري إلى منصة انطلاق دائمة للأسلحة غير المأهولة التي باتت تشكل كابوساً أمنياً عابراً للحدود.
تعكس هذه الحادثة، بما تحمله من دلالات تقنية وفيديو يوثق لحظة الانفجار، حجم المراقبة اللصيقة التي تفرضها إسرائيل على الأجواء السورية لمنع تثبيت قواعد اشتباك جديدة، بينما يعيش سكان المنطقة حالة من الترقب والقلق الإنساني العميق من تحول قراهم إلى حلبة تصفية حسابات إقليمية كبرى.
إن إسقاط هذه "الأجنحة الانتحارية" يفتح الباب أمام تساؤلات حول جدوى الدبلوماسية في ظل هدير الصواريخ، ويؤكد أن سماء المنطقة ستبقى مثقلة بغيوم المواجهة ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات تضمن تحييد المدنيين عن هذا الصراع التكنولوجي الدامي.
بين العطل والاختراق: إدارة "شام كاش" تطمئن مستخدميها وتكشف الحقائق
في لحظة من القلق الرقمي الذي اجتاح آلاف المستخدمين، خرجت إدارة تطبيق "شام كاش" لتضع حداً لمسلسل الشائعات والتكهنات التي لاحقت توقف الخدمة المفاجئ.
الخبر الذي تداولته الأوساط المحلية عن احتمالية اختراق أمني لم يكن مجرد عطل تقني، بل لمس مباشرةً مخاوف الناس على مدخراتهم وخصوصيتهم المالية في زمن الرقمنة.
ومن خلال تحليلنا العميق، يتضح أن هذا التوقف جاء كإجراء وقائي أو نتيجة ضغط تقني استدعى تدخل الفريق البرمجي لضمان سلامة الأرصدة والبيانات، وهو ما يبرز التحديات الكبرى التي تواجه قطاع الدفع الإلكتروني في بيئة تقنية معقدة.
إن عودة التطبيق للعمل ليست مجرد استئناف لخدمة، بل هي استعادة للثقة المفقودة بين المواطن والتكنولوجيا المالية التي باتت شرياناً أساسياً لتسيير أموره اليومية.
يبقى الرهان الآن على تعزيز جدران الحماية الرقمية لضمان عدم تكرار مثل هذه الهزات التي تترك المستخدم في حالة من التوجس الدائم تجاه محفظته الإلكترونية.
شريان حياة جديد يتدفق في ريف حماة: "خطاب" ترتوي بالطاقة البديلة
في خطوة تجسد إرادة البقاء وتبعث الأمل في قلوب أهالي ريف حماة الشمالي، أشرقت شمس "خطاب" اليوم على واقع مائي جديد، حيث أثمر التعاون بين مؤسسة مياه حماة ومنظمة "سوليدرتي" عن إنجاز محطة ضخ متكاملة تكسر جمود العطش بتكنولوجيا حديثة.
لم يكن المشروع مجرد تركيب تجهيزات كهربائية وميكانيكية، بل كان سباقاً مع الزمن لتأمين حق إنساني أساسي عبر منظومة طاقة شمسية ذكية، مزودة بأنظمة حماية تضمن استدامة التدفق بعيداً عن أزمات الوقود التقليدية.
هذا التحول التقني، الذي شمل تجهيز الآبار ومحطات المراقبة، لا يهدف فقط لرفع حصة الفرد من المياه، بل يعيد صياغة الاستقرار المعيشي في منطقة عانت طويلاً.
إن تزامن هذا الإنجاز مع مشاريع مماثلة، كإعادة تأهيل محطة "الفطاطرة"، يعكس استراتيجية عميقة تتبناها الدولة لربط الحلول البيئية بالاحتياجات الخدمية، حيث تتحول الطاقة الشمسية من رفاهية تقنية إلى ضرورة حتمية لإحياء الأرض ودعم صمود المجتمعات المحلية، مما يثبت أن تكاتف الجهود الإنسانية والحكومية هو الضمانة الوحيدة لمستقبل أكثر إشراقاً ووفرة.
درع الوطن على الثغور: الجيش العربي السوري يُحكم قبضة السيادة
في خطوة استراتيجية تعكس استعادة الدولة لزمام المبادرة وتأكيد سيادتها الكاملة، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عن تعزيز انتشار قواتها على امتداد الحدود مع لبنان والعراق، في رسالة طمأنة للداخل وتحذير من تداعيات الحروب الإقليمية المستعرة.
لم يكن هذا الانتشار مجرد تحرك عسكري روتيني، بل هو إعادة صياغة للأمن القومي السوري، حيث تكاتفت وحدات حرس الحدود مع كتائب الاستطلاع لمكافحة التهريب وضمان الاستقرار في مناطق ظلت لفترات طويلة بؤراً للتوتر.
هذا الحزم الميداني يأتي مكملاً للمنعطف التاريخي الذي شهده شهر شباط الفائت، حين تسلم الجيش قاعدة "التنف" الاستراتيجية وأمن محيطها الحدودي الثلاثي مع العراق والأردن.
إن بسط السيطرة على هذه النقاط الحيوية، بدءاً من بادية التنف وصولاً إلى الحدود اللبنانية، يمثل حجر الزاوية في مشروع الدولة الجديد لفرض سلطة القانون وحماية التراب الوطني، مؤكداً أن حماية الحدود هي الضمانة الوحيدة لمنع التدخلات الخارجية ولتحويل المناطق الحدودية من ممرات للقلق إلى حصون للمنعة والاستقرار المستدام.
قصر الشعب يفتح أبوابه لصُنّاع الوعي: عهدٌ جديد من التشارك
في مشهد يجسد كسر الحواجز بين القيادة وصناع الرأي، التقى السيد الرئيس أحمد الشرع بنخبة من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني بدمشق، ليؤكد أن بناء "سوريا المستقبل" لن يكتمل إلا بتكامل الأقلام الحرة مع المبادرات المجتمعية الأصيلة.
لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول رسمي، بل حواراً مفتوحاً استعرض تحديات الساحة المحلية بتجرد، ورسم ملامح المسؤولية الوطنية في وجه العواصف الإقليمية.
استمع الرئيس بإنصات لمداخلات الحضور، مشدداً على أن "روح الفريق الواحد" هي المحرك الفعلي لقطار التنمية والاستقرار.
هذا اللقاء يعزز نهجاً بدأ منذ آب الفائت في حواره مع فعاليات إدلب، حيث تتبلور الرؤية نحو أهداف واضحة تعيد ترميم النسيج الوطني الذي أرهقه "النظام البائد".
إن التركيز اليوم على "العدالة الانتقالية" وفهمها الدقيق، إلى جانب العمل الجاد لتأمين عودة كريمة للاجئين، يعكس إرادة سياسية حقيقية لطي صفحة الانقسام وبناء دولة المؤسسات على أسس واقعية ومتوازنة، تضع كرامة المواطن السوري واستقرار حياته فوق كل اعتبار، ليكون الإعلام والمجتمع المدني هما الرقيب والشريك في هذا المسار التاريخي.
تحذير عاجل: سماسرة يبتزون باسم لجنة مكافحة الكسب
هل صادفت مؤخراً شخصاً يدعي قدرته على "تسهيل" أمورك أو تخفيض نسب التسوية الخاصة بك لدى لجنة مكافحة الكسب غير المشروع مقابل مبالغ مالية؟
توقف فوراً، فأنت بلا شك تواجه عملية نصب صريحة!
لقد أطلق باسل السويدان، رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا، تحذيراً حاسماً وواضحاً للجميع؛ لا مكان للسماسرة أو الوسطاء في عمل هذه اللجنة.
وأي شخص يحاول استغلال اسمها أو يدعي امتلاك نفوذ للوساطة، سيجد نفسه في مواجهة مباشرة مع الإجراءات القانونية الصارمة بتهمة انتحال الصفة.
هذه اللجنة الوطنية المستقلة، التي أبصرت النور بموجب القرار الرئاسي رقم 13 لعام 2025 بهدف حماية المال العام وتعزيز النزاهة، تعتمد مسارات تواصل شفافة تماماً.
فإذا أردت الإفصاح الطوعي أو الاستفسار، طريقك الوحيد والآمن هو موقعهم الإلكتروني الرسمي (GCC GOV SY)، أو مراجعة مقرهم شخصياً في منطقة كيوان بالعاصمة دمشق.
وتذكر جيداً أن موظفي اللجنة الفعليين يحملون بطاقات تعريفية وكتب تكليف رسمية لأي مهمة ميدانية.
لذا، لا تدع أحداً يبتزك أو يبيعك أوهاماً خارج هذه القنوات. وإن واجهت أي محاولة سمسرة، بادر فوراً بالاتصال على الرقم الساخن المعتمد (8055) للإبلاغ عنهم.
حمايتك لنفسك هي حماية للمال العام، فلا تتردد في كشف هؤلاء المنتحلين وقطع الطريق عليهم.
إطلاق النار في ساحة الأمويين وحقيقة محاولة الاغتيال
شهدت العاصمة السورية دمشق، وتحديداً في ساحة الأمويين الحيوية، توتراً أمنياً مفاجئاً يوم السبت إثر إقدام سيارة مجهولة على إطلاق النار في المنطقة، ما أثار حالة من الترقب والقلق.
وفي استجابة فورية للحدث، سارعت قوى الأمن الداخلي والجهات المختصة إلى تطويق المكان بالكامل لتأمين محيط الساحة وضمان سلامة المواطنين، وباشرت على الفور عمليات ملاحقة وتعقب دقيقة للسيارة ومستقليها.
وتزامناً مع هذه الإجراءات، سُمع دوي اشتباكات في حي المالكي بدمشق، وهو ما أوضحه مصدر أمني بأنه ليس سوى امتداد لعملية الملاحقة الجارية للمتورطين في الحادثة.
وفي سياق متصل، حسم المصدر الأمني الجدل الدائر حول طبيعة هذا الهجوم المباغت، نافياً بشكل قاطع الشائعات والمعلومات التي تم تداولها بكثافة على منصات التواصل حول وجود محاولة اغتيال تستهدف العميد عبد الرحمن الدباغ، ومؤكداً أن هذه الأنباء عارية تماماً عن الصحة ولا أساس لها.
وحتى اللحظة، تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها المكثفة وعملياتها الميدانية لكشف ملابسات هذه الحادثة وتحديد هوية الفاعلين، في خطوة حازمة تهدف إلى إعادة الهدوء والاستقرار إلى قلب العاصمة دمشق ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن العام.
توتر أمني وانفجارات متعاقبة تهز بصرى الشام: تفاصيل ليلة مرعبة في درعا
تعيش مدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي حالة من التوتر الشديد والقلق الشعبي، إثر سلسلة من الانفجارات المتعاقبة التي هزت أرجاء المدينة وأثارت رعب الأهالي.
وبحسب مصادر محلية، أقدم أشخاص مجهولون على إلقاء قنابل يدوية في شوارع وأحياء متفرقة، حيث انفجرت إحداها بالقرب من أحد المنازل السكنية، لتتوالى بعدها الانفجارات.
ورغم أن الأضرار اقتصرت لحسن الحظ على الماديات ولم تُسجل أية إصابات بشرية، إلا أن حالة من الهلع غير المسبوق سيطرت على السكان، خاصة وأنها جاءت بعد حوادث متفرقة مشابهة.
ودفع هذا المشهد المرعب الأهالي لمطالبة الجهات المعنية بتكثيف انتشار دوريات الأمن الداخلي، وتفعيل الإجراءات الأمنية لضبط الوضع ومنع انزلاق البلدة نحو فوضى أكبر.
واستجابة لهذه التطورات، فرضت قوى الأمن الداخلي حظراً مؤقتاً للتجوال في المدينة مساء الجمعة.
ولا يُعد هذا التصعيد مفاجئاً، فقد سبقته أحداث أمنية متوترة تمثلت في محاولة اغتيال فاشلة استهدفت قائد اللواء الثامن سابقاً، أحمد العودة، إثر هجوم مسلح على منزله انتهى بمقتل أحد المهاجمين.
وعقب تلك الحادثة، أعلن العودة في تسجيل مصور وضع نفسه وتاريخه رسمياً في عهدة الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصر، في خطوة قال إنها تهدف لحقن الدماء في محافظة درعا.
تطرح هذه التطورات المتسارعة تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار الأمني في المنطقة، وسط آمال شعبية بعودة الهدوء.
غضب في رأس العين: مهجرو سوريا يرفضون العودة دون ضمانات أمنية حقيقية
تتصاعد حالة من التوتر والقلق في مدينة رأس العين شمال شرق سوريا، حيث نظم عدد من المهجرين وقفات احتجاجية للتعبير عن رفضهم القاطع لأي قرارات تقضي بإعادتهم إلى مناطقهم دون توفير ضمانات أمنية حقيقية وملموسة.
وخلال هذه الاحتجاجات، رفع المشاركون شعارات ولافتات تطالب بتأمين بيئة آمنة ومستقرة كشرط أساسي يسبق اتخاذ أي قرار بالعودة.
وأكد المحتجون بوضوح أن الظروف الميدانية الراهنة لا تزال غير مهيأة إطلاقاً لضمان سلامتهم وسلامة عائلاتهم، مشددين على الأهمية القصوى لوضع ترتيبات واضحة المعالم تكفل حماية المدنيين من أي انتهاكات، وتؤمن لهم أبسط مقومات الحياة والخدمات الأساسية.
تأتي هذه التحركات الشعبية في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتواصل النقاشات والتحركات حول ملفات العودة وإعادة الانتشار في عدد من المناطق السورية.
وفي ظل غياب الرؤية الواضحة، تسيطر على هؤلاء المهجرين مخاوف عميقة وهواجس من التعرض لمخاطر أمنية جسيمة في حال أُجبروا على العودة دون ترتيبات مسبقة، ما قد ينذر بتكرار مأساة موجات النزوح والتهجير التي عانوا منها مراراً.
إن رسالة هؤلاء المحتجين تعكس رغبة إنسانية طبيعية في البحث عن الأمان المفقود، ورفضاً قاطعاً لأي تسويات لا تضع سلامتهم وحقوقهم في المقام الأول.
وزير الداخلية يتوعد بإنهاء فلول "داعش" والنظام المخلوع
في ظل تصاعد التوترات الأمنية شرقي البلاد، وجه وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، رسالة حازمة تؤكد إصرار الأجهزة الأمنية على اجتثاث الإرهاب وفرض الاستقرار.
فقد شدد خطاب على استمرار العمليات المكثفة لملاحقة فلول تنظيم "داعش" وبقايا نظام بشار الأسد المخلوع، مؤكداً أن حماية أمن سوريا وأهلها خط أحمر، وأن الوزارة لن تتهاون مع أي تهديد يمس استقرار البلاد.
تأتي هذه التصريحات القوية إثر نجاح القوات الأمنية في تفكيك خلية خطيرة تابعة لـ"داعش" في محافظة الرقة.
وكانت هذه الخلية متورطة في هجوم دامٍ استهدف حاجزاً أمنياً غرب المدينة، ما أسفر عن مقتل أربعة من عناصر الأمن الداخلي قبل أن يتم تحييد أحد المهاجمين.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل شهدت الأيام القليلة الماضية تصعيداً ملحوظاً؛ حيث طالت هجمات التنظيم نقاطاً للجيش والأمن في الرقة ودير الزور، وشملت استهداف حاجز السباهية، وهجمات مسلحة في مدينة الميادين وقرية الواسطة.
يحاول تنظيم "داعش" بوضوح استغلال الظروف للعودة إلى المشهد، متعهداً بالدخول في "مرحلة جديدة من العمليات" ضد الدولة السور.
ولكن في المقابل، تعكس تحركات وزارة الداخلية السورية وإحباطها السريع للمخططات الإرهابية في الرقة، إرادة صلبة ويقظة تامة لقطع الطريق أمام أي محاولة تهدف لإدخال البلاد في دوامة فوضى جديدة.
"داعش" يتبنى هجوماً دموياً في الرقة ويعلن "مرحلة جديدة من العمليات"
في تصعيد أمني خطير يبرز عودة نشاط الخلايا المسلحة، أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن هجوم مباغت استهدف موقعاً لـ "الأمن الداخلي" والجيش السوري في بلدة "السباهية" عند المدخل الغربي لمدينة الرقة، مما أسفر عن مقتل وإصابة 7 من العناصر الأمنية والعسكرية.
وذكرت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم أن مقاتلي "داعش" نفذوا "هجوماً انغماسياً" واستهدفوا القوات بنيران كثيفة من مسافة قريبة، ما أدى إلى وقوع 4 قتلى و3 جرحى. وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الداخلية السورية مقتل أربعة من عناصرها وإصابة اثنين آخرين إثر استهداف الحاجز الأمني، مشيرة إلى اندلاع اشتباكات استمرت لنحو نصف ساعة انتهت بتحييد أحد المهاجمين، فيما تتواصل عمليات التمشيط والملاحقة لبقية أفراد الخلية .
هذا الهجوم لا يبدو معزولاً، بل يأتي ضمن موجة تصعيد ملحوظة طالت مناطق شرقي سوريا، ولا سيما محافظتي الرقة ودير الزور، حيث تبنى التنظيم مؤخراً هجمات متفرقة.
ويأتي هذا الحراك المكثف استجابة لدعوة المتحدث الرسمي باسم "داعش" الذي طالب بحشد الطاقات لجعل قتال الدولة السورية "أولوية"، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ"مرحلة جديدة من العمليات"، مما ينذر بتحديات أمنية متزايدة في المنطقة.
استشهاد عنصر من الجيش العربي السوري في استهداف بمحيط الميادين
أفاد مراسل (سانا) اليوم الثلاثاء، باستشهاد أحد عناصر الجيش العربي السوري جراء اعتداء نفذه مجهولون استهدف مقراً عسكرياً في محيط مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة الشرقية، حيث تحاول خلايا مسلحة مجهولة الهوية تنفيذ هجمات مباغتة تستهدف نقاط الجيش والقوات الرديفة.
وقد بدأت الجهات المختصة تمشيط المنطقة المحيطة بموقع الاستهداف لملاحقة المنفذين وضبط الاستقرار في المنطقة.
.webp)


















