حرية ومسؤولية
في خطوة إنسانية ودبلوماسية نوعية، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للمفقودين، عن إطلاق خدمة إلكترونية جديدة تهدف إلى متابعة ملف السوريين المفقودين أو الموقوفين في الخارج.
وتهدف هذه المنصة، المتاحة عبر تطبيق "MOFA SY"، إلى بناء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة تتيح للدولة السورية التحرك عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية مع الدول المضيفة، لبحث سبل حل القضايا الإنسانية العالقة وإنهاء معاناة آلاف العائلات التي فقدت أثر أبنائها خلال سنوات الحرب.
وأكد مدير الإدارة القنصلية، محمد العمر، أن هذه المبادرة تنطلق من إدراك الوزارة العميق لحجم المأساة التي يعيشها ذوو الموقوفين والمفقودين في الخارج، والذين يفتقدون للوسائل الرسمية للوصول إلى ذويهم. وأوضح العمر أن الوزارة ستتولى، بالتنسيق الحصري مع الهيئة الوطنية للمفقودين، إعادة دراسة الملفات ومخاطبة الحكومات المعنية بشكل رسمي، معتبراً أن المنصة هي "جسر تواصل" يمهد الطريق لعودة كل سوري إلى وطنه الأم، وتثبيت حقوق المواطنين السوريين أينما وجدوا، بما ينسجم مع توجهات الدولة في مرحلة ما بعد الحرب لترسيخ السيادة وحماية الإنسان.
إن إطلاق هذه النافذة الرقمية في ربيع عام 2026 يضع ملف المغيبين في الخارج على سكة الحل المؤسساتي بعيداً عن الاجتهادات الشخصية أو الوسطاء غير الرسميين.
ومع بدء تسجيل العائلات لبيانات ذويها، يترقب الشارع السوري نتائج الحراك الدبلوماسي القادم، خاصة مع الدول التي تشهد تواجداً سورياً كثيفاً، وسط آمال بأن تسهم هذه الخطوة في إغلاق أحد أكثر الملفات إيلاماً وفتح صفحة جديدة من المصالحة الوطنية والاجتماعية الشاملة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات